أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مقتل المتحدث باسمه أبو محمد العدناني في محافظة في شمال سوريا، فيما أكدت واشنطن أنها استهدفته في المنطقة نفسها.
ونعى التنظيم في بيان تداولته حسابات ومواقع جهادية العدناني المتحدر من محافظة إدلب في شمال غرب سوريا والبالغ من العمر 39 عاما.
وأورد البيان أنه بعد رحلة حافلة بالتضحية.. ترجل الفارس الهمام أبو محمد العدناني الشامي ليلحق بركب القادة الشهداء ، مضيفا: ترجل الشيخ أثناء تفقده العمليات العسكرية في ولاية حلب . وفي واشنطن، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بيتر كوك أن السلطات ما زالت تقيم نتائج الضربة ، مشيرا في بيان إلى أنه في حال تأكيد مقتله فإن ذلك سيشكل ضربة كبيرة للدولة الإسلامية في العراق والشام . ولفت كوك إلى أن الضربة شنت في مدينة الباب في محافظة حلب السورية.
وتعد مدينة الباب آخر معقل للتنظيم في محافظة حلب، حيث تدور معارك عنيفة على جبهات عدة، بعد خسارته مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا الأسبوع الماضي ومدينة منبج قبل نحو ثلاثة أسابيع.
وبعدما وصفه بـ المهندس الرئيسي للعمليات الخارجية لتنظيم الدولة الإسلامية والمتحدث الرئيسي باسم التنظيم، أوضح كوك أن العدناني نسق تحرك مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وشجع مباشرة أفرادا على شن هجمات على مدنيين وأعضاء في الجيش ونشط في تجنيد أعضاء جدد للتنظيم.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إن العدناني هو أحد أكبر قادة تنظيم الدولة الإسلامية، وأنه كان أكبر بكثير من مجرد متحدث باسم التنظيم.
وأضاف المسؤول أن العدناني لعب دورا كبيرا في عدد من الهجمات الكبيرة السنة الماضية، بما في ذلك الاعتداءات التي شهدتها باريس ومطارا بروكسل وإسطنبول والمطعم في بنغلادش وكذلك إسقاط الطائرة الروسية في شبه جزيرة سيناء المصرية والتفجير الانتحاري في تظاهرة في أنقرة.
وأدت تلك الهجمات في المجموع إلى سقوط أكثر من 1800 قتيل ونحو أربعة آلاف جريح.
ولفت المسؤول إلى أن العدناني كان عضوا في تنظيم القاعدة في العراق وعضوا في مجلس الشورى وأكثر قيادي معروف رسميا للدولة الإسلامية في العراق والشام . في سبتمبر العام 2014، صنفت الحكومة الأمريكية العدناني إرهابيا دوليا ، ورصدت الخارجية الأمريكية مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لأي شخص يقدم معلومات تسوقه إلى العدالة .
ويعتبر العدناني أحد أبرز قادة تنظيم الدولة الإسلامية منذ تأسيسه، إذ أعلن في يونيو 2014 تأسيس الخلافة الإسلامية في سوريا والعراق، قبل أن يبرز اسمه إثر تكرار دعوته جهاديي التنظيم إلى شن هجمات في دول الغرب.