مثل 1.2 % من الناتج المحلي الإجمالي

2 مليار ريال فائض الموازنة في الربع الأول

لوسيل

محمد السقا

حققت الموازنة العامة القطرية فائضاً بأكثر من ملياري ريال خلال الربع الأول من العام الجاري، وهو ما يشكل 1.2 % من إجمالي الناتج المحلي للدولة، وفقا للنشرة الإحصائية الفصلية الصادرة عن مصرف قطر المركزي أمس.

ووفقا لأهم المؤشرات الاقتصادية التي تضمنتها النشرة، فقد بلغ إجمالي الناتج المحلي بنهاية الربع الأول من العام الجاري 168.8 مليار ريال، وبلغت الإيرادات العامة 55 مليار ريال فى حين بلغت قيمة النفقات العامة 53 مليار ريال، لتسجل الموازنة فائضا بقيمة 2 مليار ريال.

وسجل معدل التضخم بنهاية الربع الأول تراجعاً بنسبة 1.4 %، مقارنة بتراجع نسبته 0.3 % خلال الربع الأخير من العام الماضي، ومعدل تضخم ايجابي بنسبة 0.22 % خلال العام الماضي.

وسجل رصيد الحساب الجاري فائضاً بقيمة 7.3 مليار ريال، تشكل نسبة 4.3 % من الناتج المحلي، كما سجل الحساب الرأسمالي والمالي فائضاً بقيمة 5.8 مليار ريال مقارنة بعجز قدره 4.6 مليار ريال خلال الربع الأخير من العام الماضي، وبذلك سجل ميزان المدفوعات فائضاً بقيمة 10 مليارات ريال.

المؤشرات المالية

وعلى صعيد المؤشرات المالية، فقد استعرضها التقرير وفقا للربع الثاني من العام الجاري، وبلغ عرض النقد(م1) 128.52 مليار ريال بانخفاض نسبته 1.2 عن الربع الاخير من العام الماضي، وبلغ عرض النقد (م2) 559 مليار ريال بتراجع 3% عن الربع السابق.

وقفز صافي الموجودات الأجنبية بنحو 17.75 مليار ريال لتصل الى مستوى 139.1 مليار ريال بنهاية الربع الثاني من العام الجاري، مقارنة بمستوها عند 121.35 مليار ريال بنهاية الربع الأول من العام الجاري، بنمو نسبته 14.6 %.

وعلى صعيد أداء الموازنة العام للدولة خلال العام الماضي، فقد كشف التقرير عن أن إجمالي الإيرادات بلغ 207.9 مليار ريال تتوزع ما بين 173.1 مليار ريال عبر النفط والغاز و 34.8 مليار ريال من الإيرادات التحويلية المتنوعة، فى حين بلغ إجمالي النفقات 192.8 مليار ريال، تتوزع ما بين 55.7 مليار ريال للأجور و 55.5 مليار ريال للمصروفات الجارية و3.8 مليار ريال للنفقات الرأسمالية الثانوية و77.8 مليار ريال انفاقاً على المشروعات الرئيسية.

الاستقرار المالي

وكان مصرف قطر المركزي قد اصدر أول أمس تقريره العاشر عن الاستقرار المالي لعام 2018، والذي استعرض المخاطر المحيطة، والتقلبات في القطاع المالي في دولة قطر خلال عام 2018 وشمل الاستعراض كافة مؤسسات القطاع المالي، بما في ذلك مركز قطر للمال وهيئة قطر للأسواق المالية، كما أوضح التقرير الاستراتيجيات التي تعتمدها السلطات التنظيمية في معالجة المخاطر النظامية وتعزيز القدرات الداخلية للنظام المالي، وفقاً لاستراتيجية التنمية الوطنية 2017-2022، وفي إطار رؤية قطر الوطنية 2030.

أشار التقرير إلى التغييرات الكبيرة في الاقتصاد العالمي، من حيث الانتعاش، بعد ضعف الاقتصاد العالمي خلال عام 2018، وقضايا التجارة التي لم تحل، وتشديد الظروف المالية وتمدد التوترات الجيوسياسية المستمرة الذي أدى إلى تقليص النمو في جميع الاقتصادات، وقد كان الانخفاض في النمو العالمي واسع النطاق وشمل كافة الاقتصادات المتقدمة والناشئة والنامية، باستثناء الولايات المتحدة، كما هبطت أسعار الطاقة، بعد ما شهدت ارتفاعاً خلال الأرباع الثلاثة الأولى من عام 2018، وسجلت انخفاضاً كبيراً في الربع الأخير.

أنظمة الدفع

وكشف الملخص التنفيذي للتقرير نمو أنظمة الدفع فى قطر والتي تضم قطاع البيع بالتجزئة والبيع بالجملة مقارنة بالعام السابق، من حيث القيمة والحجم، وبلغ حجم نظام الدفع في قطر 4.1 تريليون ريال في عام 2018، وفي حين أن المعاملات عالية القيمة كانت تتم في الغالب من خلال نظام سويفت، فإن معاملات البيع بالتجزئة ذات القيمة الصغيرة جاءت بأحجام ضخمة من خلال نظام شبكة الصراف الآلي المحلي وشوهد تحول مستمر من الأدوات الورقية الشيكات إلى الوضع الإلكتروني للمعاملات.

وتشير الأدلة إلى أن المخاطر النظامية على أنظمة المدفوعات والتسوية محدودة، وكان للعديد من مبادرات السياسة التي اتخذت خلال العام تأثير مفيد على البنية التحتية للسيولة، واتخذ مصرف قطر المركزي عدة تدابير تنظيمية خلال العام من أجل جعل النظام أكثر أمنا وأماناً لكل من البنوك والمستهلكين في القطاع المصرفي.