أدان مجلس الوزراء الفلسطيني التصعيد الإسرائيلي الخطير واقتحام وإخلاء المسجد الأقصى المبارك، داعيا دول العالم والدول المانحة بسرعة تأمين الدعم المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا .
وندد المجلس، في جلسته الأسبوعية أمس، بمواصلة الاحتلال لمخططاته الرامية إلى تهويد القدس وتغيير معالمها التاريخية، وطمس هويتها العربية بالتزامن مع الهجمة الاستيطانية ومخططات التهجير في الخان الأحمر، ومختلف مناطق الضفة الغربية، والتهديدات بشن عدوان على قطاع غزة لاسيما مع إقرار قانون القومية العنصري.
ودعا المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى تحمل مسؤولياتها لوقف تصعيد قوات الاحتلال على الشعب الفلسطيني وأرضه، وتأمين حماية دولية له ولمقدساته، ووقف إجراءات الاحتلال التي تنتهك كافة القوانين والاتفاقيات والمواثيق الدولية، محملا حكومة نتنياهو المسؤولية الكاملة عن تبعات وتداعيات الإجراءات التي اتخذتها الجمعة الماضي، بإخلاء المسجد الأقصى المبارك من حراسه والقائمين عليه، والاعتداء على المصلين وموظفي الأوقاف الإسلامية، وتدشينها لمركز للتراث اليهودي في قلب حي سلوان بالقدس الشرقية.
وأكد أن العالم أجمع يجب أن يعي بأن الكيان الإسرائيلي، باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، ليست له أي سيادة قانونية على القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وأن كافة الإجراءات التي يفرضها على المدينة المقدسة والمسجد الأقصى مرفوضة جملة وتفصيلا، لاسيما أنها تأتي في إطار تنفيذ مخططاته ومحاولاته لتغيير الوضع التاريخي القائم في القدس، وفي المسجد الأقصى المبارك، والمساس بكيانه ومكانته وقداسته الدينية والروحية والعقائدية والتاريخية.
كما أعرب مجلس الوزراء الفلسطيني عن رفضه واستنكاره للمغالطات والادعاءات المتكررة التي يحاول نتنياهو تمريرها بشأن حرص حكومته على الحفاظ على الوضع القائم في القدس والمسجد الأقصى المبارك، مستنكرا في الوقت ذاته مصادقة سلطات الاحتلال على توسيع مستوطنة آدم جنوب شرقي رام الله بإنشاء (400) وحدة استيطانية جديدة، بالإضافة إلى بناء (270) وحدة استيطانية فيما يسمى مستوطنة دانيال ، جنوب شرقي بيت لحم.
واعتبر المجلس أن هذه الخطوات تعتبر تحديا سافرا للمجتمع الدولي، واعتداء واضحا على الأرض والحقوق الفلسطينية بشكل يحول دون إمكانية تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض التي احتلها الكيان الإسرائيلي عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما يستدعي اتخاذ موقف صلب وحازم من قبل المجتمع الدولي لإلزام الاحتلال بوقف كافة الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية، وفي مقدمتها مدينة القدس المحتلة.
وفي جانب آخر، أعرب مجلس الوزراء عن بالغ قلقه من الأزمة المالية التي تواجه الأونروا ، والنقص الحاد في موازنتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ووقف التبرعات الأمريكية لبرامج الطوارئ البالغة قيمتها نحو (100 مليون دولار) سنويا، الأمر الذي سيكون له تداعيات كارثية على ما يزيد عن المليون لاجئ فلسطيني، مناشدا المجتمع الدولي والدول المانحة بسرعة تأمين الدعم المالي للوكالة لضمان استمرار عملها، إلى حين إيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين.