أكدت الدكتورة آمال أبو بكر أرباب، استشاري الرضاعة الطبيعية في مؤسسة حمد الطبية أن العامل الأساسي لنجاح الرضاعة الطبيعية يتمثل في الدعم الأسري، ولاسيما من الزوج، مشيرة إلى أن الاقتصار على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من حياة الطفل يعود بمنافع صحية كثيرة على الأم وطفلها على حد سواء. وفي سياق الحديث عن أهمية الرضاعة الطبيعية بمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، شددت الدكتورة أرباب وهي المسؤولة عن مبادرة المستشفى الصديق للطفل في مركز صحة المرأة والأبحاث، على أن تعزيز التوعية بأهمية الرضاعة الطبيعية بين الآباء والأمهات يعتبر من الأولويات، مؤكدة أن تعلّم الرضاعة الطبيعية بشكل فعال عملية تستغرق بعض الوقت.
وبمناسبة الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، تنظم مؤسسة حمد الطبية مجموعة من الفعاليات في مختلف مستشفياتها للعاملين والمرضى والزوار. وسيتخلل هذه الاحتفاليات معرض لوحات في المدخل الرئيسي بمركز صحة المرأة والأبحاث وسيتضمن مواد تثقيفية وعروضا تقديمية حول الرضاعة الطبيعية. وسيستمر هذا المعرض في الفترة من 1 إلى 7 أغسطس 2018 وسيستضيف مجموعات نقاشية صغيرة تشارك فيها السيدات كل يوم من الساعة 9 صباحاً إلى 1 ظهراً للتحدث عن تجاربهن في الرضاعة الطبيعية. كما سيوفر مستشفى الوكرة جناحاً مخصصاً لتوفير المعلومات التفاعلية في قسم الولادة وأمراض النساء، بمشاركة أخصائيين في الرضاعة الطبيعية وكوادر تمريضية حيث سيتواجدون من الساعة 8 صباحاً إلى 12 ظهراً في الفترة من 5 إلى 9 أغسطس 2018.
وأوضحت الدكتورة أرباب يجب أن نعطي الأولوية للتوعية والتثقيف حول المنافع الإيجابية التي ستعود بها الرضاعة الطبيعية على الأطفال والأمهات معاً. لهذا السبب، نحتاج إلى تثقيف الأمهات والآباء وباقي أفراد الأسرة حول التأثير الإيجابي للرضاعة الطبيعية على صحة الأم والرضيع. كما نحتاج أن نوضح للعائلات أن عملية تعلّم الرضاعة الطبيعية تستلزم بعض الوقت ولا يمكن اكتسابها إلا من خلال الملاحظة والتعليم . ويؤمن حليب الأم كل ما يحتاج إليه الرضيع من الطاقة والعناصر الغذائية. فهو يعزز نموّه من الناحية الحسية والإدراكية ويحميه من عدد من الأمراض المعدية والمزمنة. كما تحد الرضاعة الطبيعية الحصرية من نسبة وفيات الأطفال من الأمراض الشائعة التي تصيب الأطفال كالإسهال وذات الرئة وتضمن تعافيهم السريع منها. وتسهم الرضاعة الطبيعية أيضاً في توثيق مشاعر الأمومة والارتباط بين الأم وطفلها، وتساعد الأم على استعادة عافيتها بعد الولادة، إلى جانب خفض خطر الإصابة بالنزيف الذي قد يحدث بعد الولادة، والأنيميا، وسرطان الثدي والمبيض، وارتفاع ضغط الدم.