تترقب بريطانيا اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المقرر الخميس المقبل، والذي تتزايد وتيرة الكهنات بأن يقر إجراءات للتحفيز النقدي، تتضمن خفض الفائدة كإجراء لاحتواء تراجع أداء الاقتصاد البريطاني، بعد أسابيع قليلة من التصويت لصالح مغادرة بريطانيا للاتحاد الأوروبي.
ويرجح مارتن وايل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي البريطاني، أن تتبنى لجنة السياسة النقدية قرار خفض الفائدة لتفادي الآثار السلبية القوية التي نتجت عن التصويت على الخروج من الاتحاد. موضحا أن تبني السياسة النقدية مزيدا من إجراءات التحفيز النقدي هو من الحلول المطروحة على طاولة اجتماعات المركزي في الوقت الراهن .
وعقب ظهور نتيجة الاستفتاء، خرجت التصريحات على المستويين الرسمي وغير الرسمي لتحذر من أن تبعات الخروج على الاقتصاد ستكون كارثية، لكن التصريحات التي انطلقت للتحذير من تلك النتائج السلبية كانت تأتي في أغلب الأحيان من خارج البلاد.
وتعامل مارك كارني، محافظ بنك إنجلترا، مع الموقف بهدوء واحترافية، ما أسهم في التقليل من ردود الفعل العصبية التي أظهرتها الأسواق تجاه الخروج البريطاني، وفقا لموقع ذيس إز موني .
لكن، يبدو أن البنك المركزي لن يحتفظ بهدوئه لوقت طويل، إذ صرح وايل أن تلك الآثار جاءت أعنف مما توقع الجميع قبل التصويت، بسبب حالة الغموض والضبابية التي سادت أسواق المال في جميع أنحاء العالم .
ويشير ترجيح وايل للتصويت لصالح المزيد من إجراءات التحفيز النقدي إلى تحول في موقف عضو لجنة السياسة النقدية وايل، الذي شكك الأسبوع الماضي في أن تكون هناك حاجة إلى خفض الفائدة البريطانية.
لكن، يبدو أن الآثار السلبية للبيانات الاقتصادية على الأسواق، وما أظهرته من ضعف في أداء الاقتصاد البريطاني أقوى من كل وجهات النظر، إذ تعكس واقع تعيشه بريطانيا عقب التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.
وأظهرت مؤشرات مجموعة PMI التي صدرت الأسبوع الماضي في بريطانيا أرقاما مخيبة للآمال، بعد أن هبطت إلى أدنى المستويات منذ بداية أزمة الاقتصاد العالمي أواخر 2008.
وتعتبر مؤشرات PMI من أهم البيانات التي يمكن الاعتماد عليها في قياس آداء القطاع الخدمي، والتصنيع، والبناء، والتشييد على المدى الطويل، ما يزيد من أهميتها بالنسبة لبنك إنجلترا، وما يقبل على اتخاذه من قرارات.