3 تدابير اتخذتها البلدية لتعزيز مكانة المنتج المحلي..

يوسف الخليفي: 100 % ارتفاعاً في الإنتاج الزراعي من الخضراوات خلال 3 أعوام

لوسيل

الدوحة - لوسيل

قال السيد يوسف خالد الخليفي مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية: إن الاجتماع الذي تم يوم الثلاثاء الماضي (28 يونيو) جمع سعادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية وعدد من أصحاب المزارع القطرية المنتجة، وجاء مكملًا للقاء الأول الذي تم على هامش المعرض الزراعي التاسع في شهر مارس الماضي، في إطار اللقاءات التشاورية المستمرة التي يجريها سعادته مع المنتجين المحليين بشأن سبل تطوير وتنمية الإنتاج الزراعي المحلي.

وأوضح الخليفي أن سعادة الوزير أطلع السادة أصحاب المزارع خلال اللقاء على عدد من المبادرات والبرامج التي تبنتها وزارة البلدية لدعم المزارع المنتجة، مؤكدا لهم الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة للقطاع الزراعي لتحقيق الأمن الغذائي، حيث تطرق سعادته إلى الاتفاق الأخير الذي تم مع شركة حصاد والذي من خلاله سيتم تقديم كافة الخدمات الزراعية للمزارعين لتجويد وسرعة تقديم الخدمة الزراعية .

ومضى قائلا: ناقش سعادته مع أصحاب المزارع مواضيع أخرى مثل وفرة الإنتاج خلال الموسم وإمكانية مد الموسم الزراعي، والأهمية الكبيرة التي توليها وزارة البلدية لأسعار المنتجات الزراعية، منوها سعادته في هذا الإطار بتشكيل فريق بالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة لوضع الحلول وأفضل الآليات لتسعير المنتجات المحلية، كما وجه سعادة الوزير بإشراك ممثلين لأصحاب المزارع في هذا الفريق للاستماع لآرائهم .

دعم مدخلات الإنتاج

وأضاف يوسف الخليفي: وتطرق سعادة وزير البلدية خلال لقائه مع أصحاب المزارع المنتجة إلى الدعم المقدم خلال السنوات الأخيرة مثل مدخلات الإنتاج والبيوت المحمية وتخفيض شريحة الكهرباء المطبق منذ 2013 ودعم التسويق بإنشاء ساحات المنتج الزراعي المحلي، وإطلاق مبادرتي (المنتج المميز) و(مزارع قطر)، والتعاقد مع شركة محاصيل لتسويق المنتجات المحلية من خلال برنامج ضمان ، والذي ساهم بدوره في وفرة الإنتاج المحلي، وإنه سيتم تقييم هذا الدعم من فترة إلى أخرى بغرض التطوير، وقد أكد سعادة الوزير خلال اللقاء، دعم الوزارة المستمر لأصحاب المزارع لإزالة كافة المعوقات والتحديات التي تواجه الإنتاج الزراعي .

وأشار الخليفي إلى أن الإنتاج المحلي للخضراوات شهد خلال الأعوام الماضية قفزة نوعية محققا نسبة زيادة بلغت 100% خلال السنوات الثلاث الماضية مقارنة بما قبلها، حيث بلغ الإنتاج المحلي من الخضراوات خلال عام 2021 حوالي 102 ألف طن، مقارنة بـ 55 ألف طن خلال عام 2017. وهو ما يعتبر إنجازا كبيرا بفضل الله ثم للجهود الكبيرة التي بذلتها الدولة لتحفيز أصحاب المزارع على زيادة إنتاجهم من أهم الخضراوات، وأيضا للدور المهم الذي قام به أصحاب المزار ع للتفاعل مع هذه الجهود ومضاعفة إنتاجهم لمد السوق المحلي باحتياجاته من الخضراوات الأساسية الطازجة من إنتاج المزارع المحلية .

وكشف الخليفي أن الوزارة تقدم سنويا حزمة من مواد الدعم لمساعدة حائزي المزارع في تكاليف مدخلات الإنتاج (بذور، أسمدة، مبيدات، بيوت محمية، غرف تجفيف التمور، صناديق التعبئة... إلخ). ويتم توزيع هذه المواد وفق آلية معتمدة من قبل اللجنة الدائمة للمزارع وتنظيم شؤون المزارعين .

ووفق الخليفي قامت الوزارة بتوزيع كميات مناسبة من هذه المواد، منها توريد وتركيب عدد (2436) بيتا محميا عاديا، بالإضافة إلى توزيع عدد (1712) بيتا مبردا، وعدد (100) بيت مخصص للزراعات المائية الحديثة، وعدد (100) غرفة لتجفيف التمور وزعت على عدد (100) مزرعة مميزة في إنتاج التمور، وتم توزيع عدد (2,500,000) عبوة لتسويق الخضراوات، وعدد (53,907) باكتات بذور للخضراوات المتنوعة وعدد (384,614) كيس أسمدة عضوية 41000 كيس أسمدة كيميائية. وتم توزيع عدد (50,291) لتر مبيدات. وقد بلغ عدد المزارع التي استفادت من هذه المواد حوالي (1,016) مزرعة .

إطلاق برامج تسويقية

وأكد يوسف الخليفي أن الوزارة قامت خلال السنوات الماضية وبالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة بإطلاق مجموعة من البرامج التسويقية الهادفة إلى تنويع منافذ التسويق للمزارعين وزيادة قنوات البيع المباشر إلى المستهلك مما يعزز من قيمة المنتج المحلي ويزيد من دخل السادة أصحاب المزارع. وقد حققت هذه المبادرات نتائج كبيرة حيث زادت الكميات المسوقة من خلال هذه البرامج بشكل مطرد خلال السنوات الماضية وذلك على النحو التالي: ساحات المنتج الزراعي: سجلت ساحات المنتج الزراعي مبيعات قياسية بلغت حوالي (13814) طنا خلال موسم (2021 - 2022) بمشاركة (140) مزرعة وذلك نتيجة لزيادة عدد المزارع التسويقية بالمنافذ التسويقية وزيادة المساحات المحمية مما أدى إلى زيادة الإنتاج .

ومضى قائلا: والمنتج المميز ومزارع قطر: حقق هذان البرنامجان مبيعات أكثر خلال عام 2021 مقارنة بمبيعات المواسم السابقة، حيث بلغت قيمة المبيعات لهما حوالي 24 ألف طن في عام 2021، وهو ما يدل على الأثر الإيجابي لهذين البرنامجين اللذين نتجت عنهما زيادة في الإنتاج المحلي وتحسن في جودة الخضراوات، لتطبيق أعلى معايير الجودة للخضراوات المعروضة. كما تم شراء الخضراوات من أصحاب المزارع من خلال شركة محاصيل: تأسست محاصيل في عام 2018، وتهدف الشركة إلى زيادة وتحسين الإنتاج الزراعي المحلي بهدف المساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة، وذلك عن طريق دعم القطاع الخاص من خلال تسويق إنتاج المزارعين المحليين وتقديم خدمات زراعية أخرى برعاية وزارة البلدية. وتقوم الشركة بشراء الخضراوات من أصحاب المزارع من خلال برنامجي التعاقد المسبق (ضمان) والتعاقد اليومي. وقد بلغت قيمة الخضراوات التي تم استلامها من أصحاب المزارع خلال موسم 2021/2020 حوالي 55 مليون ريال قطري .

المهرجانات الثانوية

واستعرض يوسف الخليفي المهرجانات والفعاليات السنوية التي أقامتها الوزارة لعرض وتسويق المنتجات الزراعية المحلية، ومن أبرزها مهرجان الرطب المحلي: يجري حاليا الإعداد للنسخة السابعة من المهرجان والمزمع إقامته في النصف الثاني من شهر يوليو 2022 بالتعاون مع إدارة سوق واقف، وكان من أهم مؤشرات نجاح المهرجان السنوي السادس للرطب زيادة عدد المزارع القطرية لعرض منتجاتها من الرطب، وزيادة مساحة العرض لهذا العام لاستيعاب عدد أكبر من أصحاب المزارع وذلك بهدف تحقيق أقصى استفادة لأصحاب المزارع لتسويق منتجاتهم حيث بلغ عددها حوالي (80) مزرعة مسجلة بزيادة تبلغ (10%) مقارنة بمهرجان الرطب الخامس، وبلغ إجمالي ما تم بيعه من الرطب خلال المهرجان السادس حوالي (135,000) طن .

واستطرد الخليفي قائلا: إلى جانب مهرجان التمور المحلية الثالث الذي أقيم خلال الفترة من 14 - 23/10/ 2021م، بالتعاون مع إدارة سوق واقف، ويعتبر من أبرز الفعاليات لدعم وتشجيع الإنتاج المحلي ليتعرف فيه الزوّار على التمور المغلفة وغير المغلفة وتعزيز دور تجارة بيع التمور، ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجال تصنيع التمور.

وكان من أهم مؤشرات نجاح المهرجان السنوي للتمور هو تحقيق أقصى استفادة لأصحاب المزارع وتسويق منتجاتهم حيث بلغ عددها حوالي (55) مزرعة مسجلة بزيادة تبلغ (22%) مقارنة بمهرجان التمور السابق، وبلغ اجمالي ما تم بيعه من التمور خلال المهرجان حوالي (63,343) كيلو جراما .

المنتج المحلي

وخلص الخليفي للقول: قامت الوزارة وبالتنسيق مع الجهات المعنية باتخاذ 3 تدابير مهمة ترمي الى تعزيز مكانة المنتج المحلي ومساعدته على مواجهة منافسة المستورد، وذلك من خلال التالي: الاجراء الاول

تطبيق المواصفات القياسية على الخضراوات المستوردة: قامت الوزارة بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة بتطبيق المواصفات القياسية الخليجية على الخضراوات المستوردة للتأكد من جودتها وعدم السماح بدخول درجات منخفضة الجودة من الخضراوات الأساسية إلى السوق المحلي، وذلك للرفع من قيمة المنتجات المستوردة ما يؤدي إلى تحسن أسعار هذه الأصناف في السوق المحلي وزيادة القيمة السوقية للمنتج المحلي .

والإجراء الثاني يتعلق بتصاريح الاستيراد: تعمل الوزارة حاليا على تطبيق تصاريح الاستيراد بشكل شهري على جميع الخضراوات والفواكه المستوردة إلى الدولة، وذلك للتحكم في استيراد الخضراوات الأساسية خلال الموسم والحد من دخول كميات كبيرة منها لمنح فرصة للمنتج المحلي لأخذ مكانه بالسوق المحلي .

والإجراء الثالث يتعلق بـ الحملات التفتيشية المشتركة للتأكد من الالتزام بتطبيق القوانين المنظمة لعرض المنتجات المحلية بالمجمعات الاستهلاكية: تقوم فرق مشتركة بين ووزارة التجارة والصناعة ووزارة البلدية بحملات تفتيشية للتأكد من التزام المجمعات الاستهلاكية بتطبيق القوانين المنظمة لعمليات عرض المنتج المحلي، والتي تنص على ألا تقل نسبة الخضراوات المحلية المعروضة بالأرفف عن 50% من إجمالي المعروض، والتأكد من عدم خلط المنتجات المحلية بالمنتجات المستوردة .