وزارة التنمية الإدارية تشارك في القمة الإقليمية حول أزمة كورونا وأثرها على العمل في الدول العربية

لوسيل

الدوحة - لوسيل

شاركت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وغرفة قطر في جلسات القمة الإقليمية رفيعة المستوى، التي عقدتها منظمة العمل الدولية بشأن (كوفيد 19)، وأثرها على العمل في الدول العربية، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.

تهدف القمة إلى توفير منبر لتبادل الخبرات وإلى تسليط الضوء على الممارسات الجديدة في مختلف بلدان المنطقة لمعالجة أزمة جائحة (كوفيد 19) الغير مسبوقة وآثارها الاجتماعية والاقتصادية، ولتبادل وجهات النظر بشأن تطبيق وملاءمة إعلان مئوية منظمة العمل الدولية حول مستقبل العمل في سبيل تحقيق التعافي الاقتصادي المستدام بطريقة تشاركية محورها الإنسان.

وناقشت جلسات القمة محور دعم الشركات والوظائف والدخل، والحماية الاجتماعية للجميع بالإضافة إلى دور الحوار الاجتماعي والحقوق والعمل لضمان تعافٍ مستدام وتشاركي.

التعافي المستدام

وخلال كلمته قال السيد محمد حسن العبيدلي الوكيل المساعد لشؤون قطاع العمل بالوزارة إن الإجراءات والتدابير التي قامت بتنفيذها دولة قطر لضمان استدامة الأعمال والوظائف ودفع أجور العمال الوافدين، وتمثلت الإجراءات في اعتماد حزمة من الحوافز لدعم الاقتصاد ومساعدة القطاع الخاص والحرص على استدامة التوظيف وحماية الأجور، وضمان التعافي المستدام.

وأشار الوكيل المساعد لشؤون قطاع العمل إلى أن حزمة الحوافز التي تم إقرارها لفائدة القطاع الخاص تهدف خاصة إلى مساعدة أصحاب العمل على مواصلة دفع الرواتب وأجور العمال الوافدين بانتظام.

وأضاف: حرصت الدولة على استمرار العلاقة التعاقدية بين أصحاب العمل والعمال خلال الأزمة، حيث تم تنظيم حقوقهم والتزاماتهم بمجموعة سياسات تم اعتمادها من الدولة ووضع اشتراطات للاتفاق بين الطرفين، مع إلزام صاحب العمل في جميع الأحوال بتوفير الغذاء والسكن التي تعتبر من المبادئ الأساسية للعلاقة بين العامل الوافد وصاحب العمل خلال هذه الأزمة. وتم التركيز على أهمية الحوار الاجتماعي والتنسيق والتعاون في هذه الفترة لتقليل الأضرار الاجتماعية والاقتصادية والتأكيد على ضرورة التعاون التام بين جميع الأطراف المعنية وتكثيف التواصل بين وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية وأصحاب العمل والعمال الوافدين إلى حين تخطي الأزمة وتحقيق التعافي من آثارها السلبية.

تخفيف الأضرار

وخلال مداخلته قال السيد عبد العزيز الكواري مدير إدارة الشؤون القانونية في غرفة قطر، إن دولة قطر تعاملت مع أزمة جائحة كورونا بالتوازن بين حفظ الصحة العامة ودعم القطاعات الاقتصادية، فكانت حزمة المحفزات المالية والاقتصادية التي وجهها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بقيمة 75 مليار ريال، كفيلة بمساعدة القطاع الخاص وخصوصاً الشركات الصغيرة والمتوسطة على تجاوز التداعيات السلبية لأزمة كورونا.

وأضاف أن الدولة حرصت على حماية العمالة الوافدة من خلال التأكيد على الشركات بضرورة توفير معايير السلامة والصحة، كما حرصت الدولة من خلال برنامج الضمان الوطني على تقديم التمويل اللازم للشركات لتسديد التزاماتها تجاه الموظفين، فضلاً عن تسديد الإيجارات، مشيراً إلى أن الغرفة قد أطلقت مبادرة تكاتف التي تستهدف دعم الشركات.

واختتم السيد محمد حسن العبيدلي كلمته خلال القمة بالإشارة إلى بدء دولة قطر في رفع القيود جراء جائحة كورونا على مراحل، ويتم الآن العمل على إعادة فتح الأسواق تدريجياً مع وضع معايير وقائية حازمة للتخفيف من الأضرار المالية والاجتماعية للأزمة.