قرر البنك المركزي المصري مساء أمس الأول، منع استخدام بطاقات الخصم الصادرة بالعملة المحلية خارج البلاد وذلك في قرار عزاه محافظ البنك إلى منع التلاعب ، وذلك من خلال توجيهات في خطاب إلى رؤساء البنوك حسبما نقلت وكالة أنباء رويترز ، ونص الخطاب على: أرجو اتخاذ ما يلزم نحو قصر استخدام بطاقات الخصم (متضمنة البطاقات المدفوعة مقدما) الصادرة بالعملة المحلية من البنوك المصرية داخل جمهورية مصر العربية فقط .
وأضاف أنه سيسمح باستخدام البطاقات الصادرة بالعملات الأجنبية خارج البلاد شريطة ألا يتجاوز الحد الأقصى للتحويل للخارج خلال العام 100 ألف دولار أو ما يعادلها للعميل الواحد.
وبطاقات الخصم المباشر هي التي تخصم منها الأموال مباشرة من حساب العميل عند استخدامها في أي مشتريات بعكس بطاقات الائتمان التي يشتري بها العميل دون خصم الأموال من رصيده بشكل فوري.
وفي تعقيبه قال طارق عامر محافظ البنك المركزي المصري: حدث تلاعب كبير من العملاء باستخدام بطاقة الخصم في الحصول علي مبالغ كبيرة من الدولار في غير غرض السفر والسياحة والمشتروات ووصلت الأرقام لعدة مليارات من الدولارات مضيفا أن هدف القرار هو تنظيم هذا التسيب . ومن جانبه يرى الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام خلال تصريحات خاصة لـ لوسيل أن قرار البنك المركزي جاء لمنع ما أسماه المركزي بالتلاعب وضياع مليارات الدولارات حسب الأرقام الصادرة عن طارق عامر محافظ البنك المركزي، موضحا أن القرار يستهدف بالدرجة الأولى تخفيف الضغط عن النقد الأجنبي، وعدم تفاقم أزمة نقص الدولار بالسوق، والحيلولة دون مواصلة العملة الأمريكية ارتفاعاتها التي ترتب عليها ارتفاعات قياسية في أسعار السلع ومعدلات التضخم.
وأضاف عبدالسلام أن القرار له تداعيات سلبية على السوق، حيث سيدفع أصحاب بطاقات الخصم نحو السوق السوداء للحصول على احتياجاتهم الدولارية التي كانت البنوك تلبيها بشكل غير مباشر عن طريق بطاقات الخصم، وهو ما سيؤدي لزيادة سعر الدولار في السوق غير الرسمية، مؤكدا أن الحل هو أن تلبي البنوك المصرية احتياجات حائزي بطاقات الخصم وتمنحهم ما يحتاجونه من نقد أجنبي لأغراض العلاج والتعليم والسفر في الخارج.
ويأتي هذا القرار كمحاولة جديدة يسعى من خلالها البنك المركزي للسيطرة على نقص الموارد الدولارية التي تعاني منه البلاد، وسط هبوط حاد لإيرادات السياحة وقناة السويس وتحويلات المصريين في الخارج.