يأتي قرار استثناء بعض السلع من تطبيق أحكام قانون تنظيم أعمال الوكلاء التجاريين ترجمة لرؤية الدولة في إحداث التوازن المطلوب في عمليات البيع والشراء من جهة وتشجيع شريحة جديدة على الدخول في قطاعات حيوية تخدم الاقتصاد ككل وتوفر فرص عمل.
ولعل اللافت التركيز على سلع مهمة وتحديدا الغذائية من شأنه توجيه رسالة واضحة بأن الاحتكار أو ما يشابهه في تعاملات السوق خط أحمر لتلك السلع التي يجب أن تكون متوفرة بأسعار مناسبة وبجودة عالية.
غير ذلك فإن تلك الاستثناءات للسلع ستساهم في فتح باب المنافسة العادلة ويمنح الفرص الإضافية لرجال الأعمال والصناعيين على اختلاف مستوياتهم ورؤوس أموالهم ويجعل السوق تدور ضمن منظومة متزنة لا يشوبها أي اختلال.
القرار أيضا يتماشى والتنوع غير المسبوق لآلاف السلع المطروحة في الأسواق سواء العربية أم الأجنبية منها الأوروبية والآسيوية وغيرها، إذ أن التنوع الثقافي الذي تحتضنه قطر دفع بالدولة الحرص على توفير كل ما هو مناسب وضمن الحدود المعقولة.
استثناء 35 سلعة أساسية من قانون تنظيم الوكالات التجارية سيبعث الطمأنينة في نفوس المستهلكين على أنواعهم ويخلق الجو الصحي في تعاملات السوق وبالتالي تنشيط الحركة التجارية ودعم تلك القطاعات المرتبطة في الصناعة وغيرها.
أخيرا يأتي القرار مواكبة للسوق المفتوح وهو المبدأ المعتمد من دول العالم المتقدم التي لم ولن تعترف يوما بصيغة الاحتكار أو المبالغة في الأسعار كون المستهلك في النهاية هو الأساس في أعمال التجارة ومن حقه أن يمنح عشرات الخيارات.