سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية في أبريل ارتفاعا بأسرع وتيرة لها في ستة شهور في أبريل الماضي، وفقا لما أظهرته أحدث البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الوطني الصيني، في الوقت الذي استفادت فيه المصانع من الأسعار المرتفعة والطلب القوي.
وأوضحت البيانات التي نشرتها صحيفة بزنس تايمز السنغافورية أن الأرباح قفزت في الشهر المنصرم بنسبة 21.9% على أساس سنوي إلى 576 مليار يوان (121 مليار دولار)، مسجلة أسرع وتيرة منذ أكتوبر من العام الماضي، لترتفع بذلك المكاسب خلال الشهور الأربعة الأولى هذا العام إلى 15%.
وتشير البيانات إلى أن القطاع الصيني لا يزال يشهد زخما قويا في النمو برغم القيود المفروضة على معدلات التلوث والعلاقات التجارية المهتزة حاليا مع الولايات المتحدة الأمريكية
وفي الشهر الماضي جاء النمو مدفوعا بأرقام مقارنة منخفضة قياسا بالفترة ذاتها من العام الماضي، جنبا إلى جنب مع أسعار المصانع المرتفعة والطلب القوي، وفقا لما قاله هي بينج، رئيس القسم الصناعي في مؤسسة إن بي إس في بيان.
وتعد تلك النسبة تحسنا كبيرا مقارنا بالـ 3.1% المتحققة في شهر مارس الماضي والتي كانت الأبطأ من نوعها في أكثر من عام، والتي ألقت الحكومة أيضا باللائمة فيها على أجازة العام القمري الجديد.
وينبغي أن تساعد البيانات الإيجابية الخاصة بشهر أبريل في التخفيف من مخاوف الزخم البطيء في الاقتصاد الصيني في الوقت الذي تنفذ فيه بكين ضوابط صارمة على التلوث فيما يتعلق بالصناعات التي يصدر عنها انبعاثات دخان، كما خفضت الحكومات الإقليمية المتعثرة ماليا إنفاقها على المشروعات الاستثمارية الكبرى وقللت معدلات الطلب على مواد البناء.
وتراجع النمو في أرباح الشركات الصناعية الصينية من الوتيرة القوية المسجلة في العام الماضي. وفي الشهور الأربعة الأولى من العام 2017، قفزت الأرباح بنسبة 24.4%.
وقفز معدل التضخم في أسعار المنتج الصيني إلى ما نسبته 3.4% في أبريل من مارس الماضي، لكنها كانت أقل بكثير من 6.4% في الفترة نفسها قبل عام.
ويشير النمو الضعيف في الأرباح إلى أن الشركات ربما ترفض ضخ استثمارات وتعيين موظفين جدد، ما يجعل من الصعب على الشركات المثقلة بالديون سداد ديونها، لاسيما المشروعات المملوكة للدولة التي تمثل الجانب الأكبر من مالية الصين.