3 آلاف دولار دفعها ناشطون لإطلاق سراحهم

إحالة قيادات صحفية مصرية لمحاكمة عاجلة

لوسيل

القاهرة - لوسيل

قررت النيابة العامة في مصر إحالة كل من نقيب الصحفيين يحيى قلاش، ووكيل النقابة خالد البلشي، وسكرتيرها العام جمال عبد الرحيم، لمحاكمة عاجلة حُدد موعد لأولى جلساتها السبت المقبل، مع إخلاء سبيلهم على ذمة اتهامهم بإيواء متهمين والتستر عليهم، ونشر أخبار كاذبة عن اقتحام مقر نقابة الصحفيين.

وكان الثلاثة رفضوا دفع الكفالة التي حددتها النيابة لإطلاق سراحهم على عهدة القضية، فاحتجزتهم الشرطة بمركزها.
تم الإفراج عن القيادات الصحفية بعد أن تطوع ناشطون بدفع الكفالة المحددة بـ 10 آلاف جنيه لكل منهم - ألف دولار، أي 3 آلاف دولار لثلاثتهم.
وكان الصحفيون طالبوا بإقالة وزير الداخلية واعتذار عبد الفتاح السيسي نفسه عن اقتحام مقر نقابتهم، وهو ما قابلته مؤسسة الرئاسة بالرفض واعتبره الصحفيون إهانة لهم. وعلى الرغم من تأييد مجلس النقابة للانقلاب الذي شهدته مصر في 3 يوليو عام 2013 إلا أن ذلك لم يشفع للنقيب والمجلس، وفشلت كل الوساطات التي قامت بها عناصر سياسية لاحتواء الأزمة.
وتفجرت الأزمة إثر اقتحام عناصر أمنية للنقابة واعتقال اثنين من الصحفيين كانوا داخلها، تنفيذا لأمر النيابة.
إلا أن النقابة اعتبرت ذلك عدوانا على سيادتها وخرقا لقانونها الذي يحدد القواعد المتبعة في مثل تلك الحالة والتي لم تلتزم بها قوات الأمن.
وعمت موجات الغضب المؤسسات الصحفية والإعلامية بمصر واستنفر الصحفيون المصريون أنفسهم داخل مصر وخارجها، داعين لموقف حاسم في مواجهة إهدار حريتهم المهنية وامتهان كرامتهم.
تلك التطورات خلقت ردود أفعال على الصعيد الدولي، حيث حث باحثان بارزان في مؤسسة أكاديمية وثيقة الصلة بدوائر صناعة القرار في ألمانيا دول الاتحاد الأوروبي على النأي بالنفس عن النظام المصري القائم، وتوجيه رسائل تعبر عن دعم الأوروبيين لإنشاء نظام حكم يحقق مشاركة سياسية واسعة بمصر.
ونقلت موسوعة الجزيرة عن الخبير بالشأن المصري ستيفان رَوول والمتخصص في أنظمة الحكم الدكتاتورية لارس بروزس - وهما باحثان بالمؤسسة الألمانية للدراسات السياسية والأمنية - أن الرئيس المصري وضع قواعد سياسية واقتصادية لمشروعات كبيرة لا جدوى منها وتتميز بكلفتها الباهظة، ورأت أن تصاعد العنف الوحشي للشرطة، وقمع النشطاء السياسيين ومنظمات المجتمع المدني بموازاة تزايد الهجمات الإرهابية وتردي الاقتصاد، واتساع دائرة السخط المجتمعي، وانضمام فئات جديدة كالأطباء والصحفيين إلى المحتجين، هي مؤشرات على تفاقم حدة الاضطراب الاجتماعي.
وخلص معدّا الدراسة إلى أن استمرار الغطاء الدولي للسيسي سيصعب المطالب المتزايدة داخل النظام المصري باستبدال الرئيس بآخر لا يكون محل خلاف كبير كالسيسي.