نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات النووية قوله أمس السبت إن طهران تتوقع رفع العقوبات الأمريكية على قطاعي النفط والبنوك وغيرهما من القطاعات وعن معظم الأفراد والمؤسسات وذلك بناء على الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها في محادثات فيينا حتى الآن. ونقلت وسائل الإعلام عن عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني قوله العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني الذي يشمل النفط والغاز، أو تلك (العقوبات المفروضة) على صناعة السيارات والمالية والمصارف والموانئ، ينبغي رفعها كلها بناء على الاتفاقيات التي جرى التوصل إليها حتى الآن .
وأضاف عراقجي أن وتيرة سير المحادثات بين القوى العالمية وإيران تباطأت بعض الشيء لكنها لا تزال تحرز تقدما. وأضاف نائب وزير الخارجية عقب جولة من المحادثات في فيينا عندما شرعنا في كتابة المسودات تباطأ الاتجاه بعض الشيء في بعض المناحي لكن (المحادثات) لا تزال تحرز تقدما .
وقدمت روسيا والقوى الأوروبية روايات متضاربة أمس السبت بشأن نتائج أحدث جولة في المحادثات الهادفة إلى إعادة إيران والولايات المتحدة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق النووي المبرم في عام 2015 وذلك بعد إرجاء المحادثات لمدة ستة أيام. وبدأت المحادثات الشهر الماضي في فيينا حيث يلتقي باقي أطراف الاتفاق النووي، وهي إيران وروسيا والصين وفرنسا وب ريطانيا وألمانيا، في فندق بينما يقيم الوفد الأمريكي في فندق آخر. ورفضت إيران إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة.
ويسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى العودة إلى الاتفاق بعدما انسحبت منه بلاده عام 2018 تحت إدارة سلفه دونالد ترامب وقرارها إعادة فرض عقوبات على إيران. وردت طهران في العام التالي بخرق العديد من القيود التي فرضها الاتفاق على أنشطتها النووية. وقال دبلوماسيون كبار من فرنسا وبريطانيا وألمانيا في بيان أمامنا الكثير من العمل ولم يتبق سوى القليل من الوقت.. كنا نأمل في المزيد من التقدم هذا الأسبوع . وقال مسؤولون إنهم يأملون في التوصل إلى اتفاق قبل 21 مايو وهو موعد انتهاء أجل اتفاق بين طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن استمرار مراقبة بعض الأنشطة النووية الإيرانية. وقال الدبلوماسيون لم نصل بعد إلى تفاهم على معظم النقاط الحاسمة ، مضيفين أن النجاح لا يزال ممكنا لكنه غير مضمون.
وكان مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان قال إن المحادثات تقف في مكان غير واضح وهو ما يشير إلى أن إعلان التوصل لاتفاق أمر غير مؤكد. وقال ميخائيل أوليانوف السفير الروسي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية للصحفيين عقب اجتماع الأطراف المتبقية بالاتفاق النووي في ختام الجولة الثالثة من المحادثات لا نتوقع انفراجة في الأيام المقبلة ، وأضاف أوليانوف الذي يعد أحد أكثر الأصوات تفاؤلا في المحادثات نحتاج ببساطة إلى مواصلة العمل الدبلوماسي اليومي، وكل المؤشرات تقودنا إلى توقع نتيجة نهائية ستكون ناجحة وسريعة خلال بضعة أسابيع .