في افتتاح أعمال المنتدى السابع لمنسقي الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية.. الخرجي:

قطر تنفرد بريادتها في مجال إدارة السلامة المرورية على مستوى الشرق الأوسط

لوسيل

الصادق البديري

برعاية معالي الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، وحضور سعادة السيد جاسم بن سيف السليطي، وزير المواصلات والاتصالات، النائب الأول لرئيس اللجنة انطلقت أمس أعمال المنتدى السابع لمنسقي الجهات المعنية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، تحت شعار منتدى الخطط الاستثنائية .

وقال اللواء محمد سعد الخرجي، مدير عام المرور النائب الثاني لرئيس اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، إن التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية نهاية العام الماضي تشير إلى أن كثيرا من الدول النامية قد أخفقت في خفض أعداد الحوادث المرورية، لتبقى مخاطر حدوث الوفيات لديها أعلى بمقدار ثلاث مرات من المعدل في الدول المتقدمة، وأن تلك التقارير قد شددت على وجوب بذل الدول النامية جهودا استثنائية لمعالجة موضوع الحوادث، من خلال تعزيز عمل رجال شرطة المرور، والسياسات الوطنية، وتصميم الطرق الذكية، والتوعية المدروسة، من أجل منع وقوع هذه الحوادث خلال السنوات القادمة.

وأضاف أن قطر طبقت بالفعل هذه التوصيات، من خلال خطة لخفض وفيات المشاة من 32% عام 2017 إلى 17% عام 2022، إلى جانب إضافتها أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة إلى أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، وإنشائها المكتب الوطني للسلامة المرورية لتعزيز متطلبات التنفيذ.

وقال إنه على الرغم من أن قطر تنفرد حاليا بريادتها في مجال إدارة السلامة المرورية على مستوى الشرق الأوسط ودول العالم الثالث، فمازال أمامها تحد كبير يتعلق بخفض الوفيات المرورية، وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ومعالجة أسباب الحوادث في المناطق التي تم تحديدها من قبل الجهات المعنية.

النعيمي: تم إنجاز 70% من مهام التعليم ذات الصلة

وكشف سعادة الدكتور إبراهيم النعيمي، وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي عضو اللجنة الوطنية ورئيس فريق عمل متابعة تنفيذ الاستراتيجية، عن أن الوزارة تسير بخطوات ثابتة نحو تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية للمرحلة الحالية، وذلك وفق خطة مدروسة منبثقة من أهداف الاستراتيجية نفسها، وتتم متابعتها من قبل أعضاء مكلفين مؤهلين يعملون بجد من أجل تنفيذ بنودها، حيث تم إنجاز ما يقارب 70% من مهام الوزارة ضمن هذه الخطة الاستراتيجية من خلال إعداد الخطط وفق دراسة للأنشطة الحالية والمستقبلية سواء في الوزارة أو المدارس الحكومية والخاصة، ونشر ثقافة السلامة المرورية عبر زيارات ميدانية توعوية، يقوم بها مختصون في الوزارة للمدارس بصفة مستمرة، والاجتماع مع منسقي السلامة المرورية في المدارس الحكومية والخاصة، والاطلاع على إنجازاتهم والتحديات التي تواجههم.

د.محمد بن حمد: نفخر بما حققناه في الصحة المرورية

وفيما يتعلق بجانب الصحة العامة تحدث الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة عضو اللجنة الوطنية قائلا إنه من حق الجميع أن يفخر بما تم إنجازه من قبل جميع القطاعات في الدولة، من أجل تحسين السلامة المرورية، عارضا بعض الإنجازات التي تحققت من خلال شركاء القطاع الصحي حيث تعمل وزارة الصحة على إدراج الحوادث المرورية وما ينجم عنها من إصابات ووفيات من أولويات عملها، ويحتل هذا اهتماما كبيرا في جميع استراتيجيات الصحة العامة، بما يسهم في تنفيذ استراتيجية اللجنة الوطنية للسلامة المرورية ومقررات الأمم المتحدة ومنظمات الصحة العالمية في هذا الخصوص.

وأشار إلى تحسين معدل زمن الاستجابة لمكالمات الطوارئ إلى خمس ثوان أو أقل ومعدل زمن وصول خدمات الإسعاف لمكان الحوادث داخل الدوحة إلى سبع دقائق، وخارج الدوحة إلى ثماني دقائق في 91% من الحالات، كما تعمل إدارة الصحة العامة على تطوير وتوسيع المبادرات المجتمعية لتوفير الرعاية الصحية للمريض في المنزل بعد تلقي العلاج، كما تمت زيارة 60% من المنومين في المنازل بعد مغادرتهم المستشفى من أجل تقييم البيئة المنزلية وحالتهم الصحية، كما تمت المشاركة في المؤتمرات العلمية والدولية وورش العمل، إلى جانب ما يزيد على خمسة عشر بحثا علميا.

العمادي: أشغال تنفذ 25 خطة تنفيذية

أوضح المهندس يوسف عبدالرحمن العمادي، مدير شؤون المشروعات في أشغال، إن هيئة الأشغال العامة تعمل على تعزيز أهداف اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، والمكتب الوطني للسلامة المرورية، من خلال توفير الدعم اللوجستي الواسع، وتنفيذ الخطط الموكلة إليها، باعتبارها عضوا باللجنة ورئيس مجموعة عمل المشاة، التابعة للجنة الوطنية، وعضوا في مجموعات عمل الازدحام والسرعة والتوعية والتحقيق بالحوادث ومجموعة المنسقين التابعين للجنة.

وقال إن أشغال تتولى خلال سنوات الخطة الخمسية 2018 ـ 2022 تنفيذ 25 خطة تنفيذية، تتعلق بتقييم ومتابعة السلامة على الطرق، بما في ذلك تحقيق السلامة بمواقع العمل، إدارة الازدحام المروري، تطبيق نظام النقل الذكي، سلامة تصاميم الطرق، سلامة الحركة المرورية، فضلا عن إدارة الأصول وصيانة الطرق، وهي خطة تضم فريق طوارئ للاستجابة العاجلة لأعمال الصيانة، ودراسة اللوحات الإرشادية، وتأمين سلامة المشاة، وإدارة الازدحام المروري خلال استضافة فعاليات كأس العالم 2022.

المالكي: 2018 شهدت تطورا كبيرا في الأنشطة

العميد مهندس محمد عبدالله المالكي، أمين سر اللجنة الوطنية للسلامة المرورية، اوضح أن هذا المنتدى ينعقد في وقت مهم بالنسبة لتنفيذ الإستراتيجية الوطنية للسلامة المرورية، التي دخلت مرحلتها التنفيذية الثانية والأخيرة وقد أطلقنا عليه منتدى الخطط الاستثنائية نظرا لقصر الفترة الزمنية المتبقية للتنفيذ، والحاجة إلى العمل بأساليب غير تقليدية لتحقيق الأهداف بالوقت المحدد، وأضاف لقد اثبتت تجربة إنشاء مجموعة منسقي الجهات المعنية نجاحها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن عام 2018 شهد تطورا كبيرا في نشاطات اللجنة الوطنية للسلامة المرورية على المستوى الوطني والعالمي، تمثل في إطلاق الخطة التنفيذية الخمسية الثانية في يناير 2018، واستلام التقارير المتعلقة بسير الانجاز الفصلية وفق المواصفات الجديدة وافتتاح شبكات الطرق العملاقة والموانئ وتطوير الخدمات وتخفيض الحوادث المرورية والتقدم في بناء نظام نقل مستدام وآمن يشمل تكامل شبكات الطرق والمدن المستدامة والنقل الجماعي والازدحام والسلامة المرورية ودور المرور والتوعية ونظام النقل الذكي، ما يعمل على بناء قطاع يخدم الأجيال الحالية والقادمة.

واستعرض البروفيسور كيم جريو، مدير المكتب الوطني للسلامة المرورية، موقع دولة قطر العالمي، كونها رائدة في مجال السلامة المرورية، ومشاركة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة الشخصي وسفير السلامة المرورية في العالم في نشاطات دولة قطر، وعضوية اللجنة الوطنية في اجتماعات تعاون الأمم المتحدة العالمي للسلامة على الطرق واجتماعات الأمم المتحدة ذات العلاقة وتبني قرارات الأمم المتحدة، والعلاقة مع مجلس الأمم المتحدة الاقتصادي المسؤول عن أوروبا، والعلاقة مع منظمة الصحة العالمية ومؤسسات عالمية مرموقة.

ملاحظات الطاولات المتخصصة

إلى جانب هذا خرجت الطاولات المتخصصة بالمنتدى بمجموعة من الملاحظات، فكان من ضمن ما عرضته الطاولة الخاصة بالمرور وضع آلية يتم بموجبها تخفيض وفيات الحوادث، كما جاءت طاولة التوعية والإعلام بملاحظات حول تنفيذ توصيات اللجنة الوطنية للسلامة المرورية المتعلقة بتنظيم حملة توعية نموذجية لمدة ستة أشهر تساهم بها الإدارة العامة للمرور والمؤسسة القطرية للإعلام والجهات المعنية في الدولة ومجموعة التوعية والإعلام وفق أسس علمية وجدول زمني ومؤشرات لقياس فعالية الأداء.

وشملت ملاحظات الطاولة الخاصة بمونديال قطر 2022 (السلامة المرورية للنقل وإدارة الحشود) هي تطوير شبكات الطرق وخدمات النقل والبنية التحتية، عمل آلية للإدارة السليمة للحشود وتنظيمها وكيفية التحكم بها والسيطرة عليها وإجراءات إدارة الأزمات والطوارئ وسبل تقديم الخدمات للمشاة، إعداد البنية التحتية الهندسية للمشاة والنقل التي تتوافق مع حجم التجمعات البشرية والفعاليات الكبيرة في المرافق حول ملاعب كرة القدم ومناطق الاحتفالات والكورنيش والأسواق.

المخرجات والتوصيات للخطة التنفيذية الثانية

وخلصت الجلسات إلى عدد من التوصيات والمخرجات تمثلت في: تعزيز دور اللجنة الوطنية للسلامة المرورية كمؤسسة رائدة في الدولة لوضع السياسات و متابعة التنفيذ و تعزيز موقع الدولة العالمي، ودعم المكتب الوطني للسلامة المرورية ماديا و بشريا لتسهيل عملية التنفيذ و تقديم استشارات لمتخذي القرار و دعم الجهات المعنية وتعزيز موقع الدولة الدولي، تعزيز نظام التحقيق في حوادث الطرق و بناء قوة عمل وطنية حديثة، والتركيز على الحد من الحوادث في مناطق المرور الجغرافية الخمسة التي تحتوي اكثر من تسعين في المائة من الوفيات و التي حددها المكتب الوطني، ودعم المكتب الوطني لتنفيذ خطة فيفا 2022 وضمان تنفيذ الجهات المعنية في الوقت المحدد، واعتماد مجموعة عمل التحقيق بالحوادث المرورية كجهة اختصاصية لدعم جهود الإدارة العامة للمرور بالتنسيق مع المكتب الوطني للسلامة المرورية، وقيام الجهات المعنية بتنفيذ خطط العمل اكثر من 400 خطة الخاصة بها و متابعة سير التنفيذات بشكل دوري، وإعطاء منسقي الاستراتيجية الوطنية الوقت الكافي للقيام بمهامهم و التنسيق مع المكتب الوطني للسلامة المرورية، والتأكيد على تنفيذ مشاريع المشاة في الوقت المحدد وتخفيض وفيات المشاة من 32 % في 2016 الى 17 % بحدود 2022، والتأكيد على الحد من الإصابات البليغة وخفض المعدل لـ 15 لكل مائة ألف نسمة بحدود 2022، وتطوير نظام التوعية المرورية الوطني بالتنسيق مع مجموعة عمل التوعية و الاعلام و المكتب الوطني للسلامة المرورية، ومباشرة المكتب الوطني للسلامة المرورية ببناء واكمال نظام التقييم والمتابعة الالكتروني الجديد لدعم متخذي القرار وتوفير معلومات آنية من خلال الهاتف الجوال والمواقع الالكترونية والتقارير الدورية، وتبني مفهوم النظام الامن العالمي الذي تم تنقيحه من قبل المكتب الوطني ليتناسب مع متطلبات دولة قطر حيث تم زيادة عدد القطاعات من 16 الى 21 ليناسب متطلبات الدول السريعة النمو مثل دولة قطر.