في تقرير "ساكسو بنك" الأسبوعي:

الذهب والنفط يحصلان على الدعم رغم الاضطرابات

لوسيل

الدوحة - لوسيل

واجه النفط الخام عدّة تأثيرات سلبية كما انخفض قبل تمكنه مجدداً من الحصول على الدعم. واشتملت المؤثرات على عودة الإنتاج النفطي من ليبيا، والارتفاع غير المنضبط لمخزونات النفط الأمريكية والعالمية، بالإضافة إلى المخاوف بشأن قدرة منظمة أوبك على النجاح في تمديد اتفاق خفض الإنتاج حتى النصف الثا ني من 2017، بحسب تقرير ساكسو بنك الأسبوعي.

وشهد الذهب تداولاً عند نطاق ضيق نسبياً بعد الضعف الأولي الذي تكشّف في أعقاب اختتام الجولة الأولى لانتخابات الرئاسة الفرنسية، والتي لم تسفر عن مفاجآت صادمة بالمعنى الحقيقي للكملة. من جهة ثانية، قدّم الرئيس ترامب خطته المقترحة للإصلاح الضريبي والتي كانت تفاصيلها مقتضبة للغاية، علماً أن هذه الخطوة لم تلحق أي ضرر يُذكر بالذهب لاسيما وأن إقرار الخطة من قبل المشرّعين في الكونجرس قد يكون محفوفاً بالصعوبات. ولا يزال الذهب متأثراً بتداعيات فوز ترامب الذي يحتفل بمرور 100 يوم على تنصيبه رئيساً للولايات المتحدة، ولكن الذهب استطاع رغم ذلك العودة إلى مستويات تداوله المسجلة قبيل الانتخابات الأمريكية في 8 نوفمبر الماضي.

وأبدى أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع لدى ساكسو بنك تفاؤله حيال المرونة التي أظهرها الذهب مؤخراً. وقال بالرغم من مستويات التداول المحايدة حالياً لهذا المعدن، ولكننا لا نزال نتبنّى منهجاً إيجابياً ومتفائلاً بخصوص بلوغ المستوى المستهدف عند 1325 دولارا للأوقية بحلول نهاية العام .

وقال ساكسو بنك إن شهر أبريل كان حافلاً بالاضطرابات بالنسبة للنفط؛ إذ تواصلت حركة الشدّ والجذب بخصوص جهود خفض الإنتاج بقيادة منظمة أوبك من جهة، واستمرار ارتفاع الإنتاج الأمريكي من جهة أخرى. وتوقع التقرير أن تنتهي الأمور على أساس أكثر حزماً خصوصاً بعد تأكيد الإجماع على رفض التداول دون المتوسط المتحرك على مدى 200 يوم بالنسبة لكل من خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت الخام.

وعزا التقرير بوادر الضعف الأخيرة التي أثرت على النفط إلى ضغوط الإمدادات الإضافية من جانب ليبيا التي تخطط لرفع إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يومياً بعد أن أعادت تشغيل حقلين في البلاد، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار في مطلع شهر أبريل جاء مدفوعاً بسببين رئيسيين هما: إغلاق أكبر حقل نفط في ليبيا، إضافة إلى الضربة الصاروخية الأمريكية على سوريا.

ومن المتوقع أن يفرض تقرير المخزون الأمريكي الأسبوعي تحدياً إضافياً للسوق، خاصة وأن الانخفاض الداعم لمخزونات النفط الخام عزز مخزونات البنزين وعمليات التقطير نتيجة تزايد أنشطة تكرير النفط. علاوةً على ذلك، تزايدت عمليات تصدير النفط الخام، في حين ارتفعت الواردات من منتجي أوبك الرئيسيين لمدة أسبوع آخر.

وعلى صعيد الأسعار، انحسرت على نحو إيجابي التقديرات الأسبوعية المتعلقة بنمو الإنتاج النفطي لمدة أسبوع آخر لتبلغ مستوى 13 ألف برميل يومياً، أي أقل بكثير من المتوسط البالغ 30 ألف برميل يوميا منذ شهر أكتوبر الماضي. ويعتقد هانسن أن سوق النفط لا تزال منحصرة ضمن نطاق ضيّق في الوقت الحالي، مضيفاً قد نشهد ارتفاعاً للأسعار بعد الحصول على دعمٍ باتجاه مستوى 50 دولاراً للبرميل بالنسبة لخام برنت، وأقل من 50 دولاراً للبرميل بالنسبة لخام غرب تكساس الوسيط، وذلك وسط احتمالات لعودة المخاطر الجيوسياسية رغم تلاشيها. كما شهدنا من ناحية أخرى تراجعاً في نمو الإنتاج الأمريكي خلال الأسبوعين الماضيين .