أكد سعادة محمد بن عبدالله الرميحي، وزير البلدية والبيئة، ضرورة فهم مخاطر الكوارث والعوامل الرئيسية التي قد تؤدي إلى اتساع رقعتها، وذلك عبر تقييم الوضع الراهن في المنطقة العربية وتسليط الضوء على التجارب والممارسات العربية للحد من هذه المخاطر، إضافة إلى رصد التحديات والفرص ذات العلاقة بأطر العمل الدولية في هذا المجال. وقال الرميحي في الكلمة التي افتتح بها المؤتمر العربي التحضيري الثالث للحد من مخاطر الكوارث أمس، الذي تستضيفه قطر على مدى يومين وتنظمه جامعة الدول العربية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة الإقليمي بالدول العربية: إن أهمية هذا الحدث تنبع من حيث إنه يمثل منصة عربية للحوار وتعزيز المشاورات الإقليمية بهدف الظهور بموقف عربي موحد، يتم عرضه في المنتدى العالمي الخامس للحد من مخاطر الكوارث المقرر عقده الشهر المقبل في مدينة كانكون المكسيكية، بالإضافة إلى اعتماد الإستراتيجية العربية المحدثة للحد من مخاطر الكوارث لإقرارها من قبل مجلس الوزراء العرب المسؤولين عن شؤون البيئة وبرنامج العمل 2018- 2019.
ولفت إلى أن المؤتمر يعد دليلا على الاهتمام المتزايد بمجال الحد من مخاطر الكوارث في المنطقة العربية، وإيمانا بضرورة تضافر الجهود العربية في هذا المجال، ويأتي استكمالا أيضا للمؤتمرين السابقين اللذين نتج عنهما إعلانا العقبة وشرم الشيخ، ودعما لمسيرة العمل العربي المشترك، خاصة أنه الأول بعد اعتماد إطار عمل سنداي باليابان، للحد من مخاطر الكوارث للفترة 2015- 2030 وخطة التنمية المستدامة لعام 2030.
من جهته أشاد سعادة أمجد أبشر، رئيس مكتب الأمم المتحدة الإقليمي للحد من مخاطر الكوارث في أفريقيا، بالإجراءات والخطوات التي اتخذتها دولة قطر للحد من مخاطر الكوارث، وقال في هذا الخصوص إن دولة قطر أدرجت الحد من مخاطر الكوارث في السياسات وخطط التنمية المستدامة، وعززت دور العمل التطوعي واهتمت بنشر التوعية والتثقيف بهذا المجال.
كما نوه في كلمته أمام المؤتمر بجهود قطر في وضع آلية تنسيق وطنية متمثلة باللجنة الدائمة للطوارئ والتي تضم في عضويتها العديد من الجهات المعنية، الحكومية وغير الحكومية، والذي يعتبر أحد العوامل الرئيسية لتنفيذ إطار سنداي .