ألمانيا تحشد لقرار جديد في اليونسكو خاص بالقدس

لوسيل

أ ف ب

قالت صحيفة هآرتس العبرية أمس، إن الشرخ في العلاقات بين إسرائيل وألمانيا بما يتعلق بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، آخذ بالاتساع مؤخرا، مشيرة إلى أن مصادر دبلوماسية أكدت للصحيفة أن ألمانيا تسعى لدعم مشروع قرار في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة- اليونسكو، الذي وصف بأنه مناهض لإسرائيل ، وأن ألمانيا تسعى بكل قواها لإقناع دول الاتحاد الأوروبي بعدم الاعتراض على مشروع القرار أو دعمه.

ووفق هآرتس ، فإن اليونسكو، ستجتمع يوم الثلاثاء الوشيك، في اليوم الذي تحتفل فيه إسرائيل بذكرى استقلالها، للتصويت على مشروع قرار حول القدس، وفيما لم تشر الصحيفة إلى تفاصيل مشروع القرار، أشارت إلى أن مشروع القرار سيكون بنسخة أكثر تساهلا من التصويت الأخير الذي حصل في اليونسكو الذي أنكر صلة اليهود بجبل الهيكل (المسجد الأقصى) في القدس ، فيما عزت السبب لذلك هو كون أن الفلسطينيين عدّلوا من مشروع القرار من أجل الحصول على تأييد دول أوروبية وعلى رأسها ألمانيا لمشروع القرار .

وينتقد مشروع قرار اليونسكو عمليات الحفريات الإسرائيلية التي تجريها في محيط المسجد الأقصى وفي البلدة العتيقة في القدس الشرقية ، وكذلك يحمل مشروع القرار انتقادات على الوضع القائم في قطاع غزة وفي الحرم الإبراهيمي في الخليل وقبر راحيل في بيت لحم وفق الصحيفة.

وتضيف الصحيفة: سبب آخر للغضب الإسرائيلي، هو المساعي لضمان عدم معارضة دول الاتحاد الأوروبي في اليونسكو لمشروع القرار الذي سيطرح الثلاثاء ضمن الصفقة، أو حتى حث الدول على دعم مشروع القرار . ووفق الصحيفة فإن مثل هذه الخطوة تعني أن تأييدا جارفا قد يحصل عليه الفلسطينيون عند التصويت على مشروع القرار .

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفض استقبال وزير الخارجية الألماني سيجمار جابريال الذي زار إسرائيل، وذلك بعدما اشترط نتنياهو عدم التقاء جابريال بمندوبين عن جمعيات إسرائيلية يسارية مناهضة للاحتلال، من بينها كسر الصمت و بتسيلم ، الأمر الذي رفضه وزير الخارجية الألمانية مما دفع نتنياهو إلى إعلان إلغاء اللقاء الذي تم ترتيبه بينهما.

لكنّ صحيفة هآرتس ، أشارت إلى أن الخطوات الألمانية لدعم مشروع القرار في اليونسكو جاء قبل التطورات الدراماتيكية بين نتنياهو وجابريال. لكنّها أكدت أن إلغاء الزيارة زاد تصميم ألمانيا على دعم المشروع وتكثيف جهودها في هذا السياق . وفي أكتوبر من العام 2016، صوتت منظمة اليونسكو على مشروع قرار عربي، نفى فيه الروابط التاريخية بين الشعب اليهودي والأماكن المقدسة في القدس.

وكانت قد تقدمت المجموعة العربية في اليونسكو للمرة الثانية بمشروع قرار يعتبر المسجد الأقصى والحائط الغربي (المبكى وفقا لليهود، والبراق وفقا للمسلمين) أماكن مقدسة خاصة بالمسلمين دون غيرهم. ودعا المشروع إلى إعادة المسجد الأقصى إلى الوضع الراهن التاريخي ، وهو وضع كان قائما قبل حرب 1967، الذي بموجبه كان للوقف الأردني الحق في إدارة جميع الجوانب في المواقع بما في ذلك الصيانة والترميم وتنظيم الدخول .