حث رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، بريطانيا على التخلي عن التحفظ الذي أبدته الأسبوع الماضي بشأن إنفاق الاتحاد الأوروبي، قائلا إن هذا سيساعد على تيسير المفاوضات بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وقال يونكر في مؤتمر صحفي بعد اجتماع قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي لىتفاق على المطالب التفاوضية بشأن انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إن المملكة المتحدة تعرقل حاليا اتخاذ قرار، وإذا استطاعت المملكة المتحدة سحب التحفظ الذي أبدته سيكون أمرا مرغوبا فيه وسيؤدي إلى تيسير بدء المفاوضات .
يقول مسؤولون بريطانيون إن لندن امتنعت عن الموافقة يوم الأربعاء على نحو ستة مليارات يورو (6.5 مليار دولار) من إنفاق الاتحاد الأوروبي، ولا سيّما لمعالجة مشكلات الهجرة في البحر المتوسط بسبب سياسة الإحجام عن اتخاذ القرارات الحساسة سياسيا خلال فترة الأسابيع التي تسبق الانتخابات البريطانية التي تجري في الثامن من يونيو.
وقال يونكر أيضا إن بعض الساسة في بريطانيا لا يتفهمون المحادثات الصعبة المنتظرة، ولا سيّما عندما يقولون إنه يجب على الاتحاد الأوروبي عرض ضمان فوري لحقوق المغتربين. وأضاف: لدي انطباع بأن بعض أصدقائنا البريطانيين، ليس كلهم، يستخفون أحيانا بالصعوبات الفنية التي نواجهها .
من جهته قال وزير المالية الألماني، فولفجانج شيوبله، في تصريحات نُشرت السبت، إنه يجب على بريطانيا أن تدرك أنه لن يكون لها مزايا على نظرائها الـ27 في الاتحاد الأوروبي فور انتهاء المفاوضات المتعلقة بخروجها من الاتحاد. وقال شيوبله لفونك ميديا جروب: لا يوجد شيء مجانا على البريطانيين أن يعرفوا ذلك .
كانت المستشارة أنجيلا ميركل قد نبهت البريطانيين الأسبوع الماضي إلى ضرورة ألا يتوهموا بأنهم سيظلون يحظون بحقوق الاتحاد الأوروبي بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد، وأصرت على أن الاتحاد لن يوافق على إقامة علاقات في المستقبل مع لندن إلا بعد إبرام اتفاق للخروج من الاتحاد. وقالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن تصريحات ميركل تؤكد مدى صعوبة المفاوضات المتعلقة بانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف شيوبله: لا نريد إضعاف بريطانيا، ولكن لا نريد أيضا إضعاف باقي أوروبا. يجب ألا يكون لبريطانيا مزايا بعد الخروج لا تتمتع بها الدول الأخرى .