أكد سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، أن دولة قطر لا تدخر جهدا في توفير كافة السبل للقوى العاملة الوافدة للتعايش جنبا إلى جنب، وحماية حقوقها وتعزيزها .
وقال سعادته في كلمته التي ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر رعاية العمال السنوي في نسخته الرابعة، الذي تنظمه دار الشرق إن دولة قطر تأتي في مقدمة الدول التي تستقبل سنويا أعدادا كبيرة من القوى العاملة الوافدة، ولا تألو جهدا في توفير كافة السبل للقوى العاملة الوافدة للتعايش جنبا إلى جنب بأديانهم وثقافاتهم وأنماط حياتهم المتنوعة .
وأضاف أن المجتمع القطري أصبح يشكل نموذجا فريدا للعيش المشترك بين كافة الناس من مختلف المعتقدات والثقافات.
وأشار إلى أن العمالة الوافدة تحقق منافع متبادلة من خلال جهودهم المقدرة في تحقيق النمو الاقتصادي للدولة بصفة عامة وتحقيق عملية التنمية بمختلف مجالاتها بصفة خاصة، وكذلك تحسين أوضاع هذه العمالة وأسرهم في بلدانهم وتنمية اقتصادها عبر التحويلات المالية التي تقدر بمليارات الدولارات سنويا وفق تقديرات البنك الدولي.
وأكد سعادة الدكتور النعيمي أن دولة قطر، وفي إطار وفائها بالتزاماتها، تواصل جهودها على المستوى التشريعي والمؤسسي لحماية وتعزيز كافة حقوق العمالة الوافدة، لافتا إلى أن رؤية قطر الوطنية 2030 كرست وضع الترتيبات المؤسسية لضمان كفالة حقوق العمالة الوافدة وسلامتها وذلك من منطلق تقدير الدولة للعمال الوافدين كطاقة منتجة وفاعلة في التنمية .
واستعرض سعادته جانبا من الإنجازات التي تحققت على صعيد حماية حقوق العمالة الوافدة ..وقال إن دولة قطر حرصت على تدشين حزمة من السياسات والتعديلات التشريعية والإجرائية لتحقيق غاية العمل اللائق للمواطنين وللعمالة الوافدة على حد سواء .
ونوه سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بأن هذه السياسات والإجراءات من شأنها إرساء وتعزيز علاقات عمل متوازنة ومنتجة بين طرفيها، تكون مرجعيتها عقد العمل، وترتكز على التراضي والشفافية في التعاقد بما يحفظ جميع الحقوق لكلا الطرفين .
ولفت في هذا السياق، إلى أن إلغاء نظام الكفالة بشكل قاطع يؤكد إرادة الدولة وحرصها على تعزيز وحماية حقوق العمالة الوافدة.. وقال شهد نهاية العام 2016 دخول قانون رقم 21 لسنة 2015 بتنظيم دخول وخروج الوافدين حيز التنفيذ، حيث ألغى هذا القانون بشكل قاطع نظام الكفالة، وليس مجرد تعديله أو تحديثه أو تطويره .
كما لفت سعادة الدكتور عيسى بن سعد الجفالي النعيمي إلى إصدار الدولة العديد من التدابير التشريعية والإجراءات العملية لمعالجة مسألة عدم دفع أو التأخر في دفع الأجور .
وأكد سعادته في ختام كلمته أن دولة قطر تتطلع إلى أن تكون مثالا يحتذى به في اعتماد التزام قانوني وأخلاقي في التعامل مع العمالة الوافدة مما يؤكد التزامها وحرصها على رفع مستوى حياة جميع العمال الوافدين.
يشار إلى أن مؤتمر رعاية العمال هذا العام يأتي تحت شعار التحديات والإنجازات ، ويشارك فيه ممثلون عن عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات والشركات بالدولة، إلى جانب ممثلين عن عدد من المنظمات الحقوقية المعنية بالعمال.
ويتضمن جدول أعمال المؤتمر ثلاث جلسات عمل، تسلط الأولى الضوء على الإنجازات القانونية والإجراءات التي حققتها دولة قطر، فيما تتناول الثانية دور المؤسسات الخاصة ورؤية القانونيين حول حقوق العمال والإنجازات التي تحققت.
وتحمل الجلسة الثالثة عنوان التواصل أفضل.. مبادرات تجاه العمالة في دولة قطر ، وتديرها وزارة المواصلات والاتصالات.