أكد السيد عبد العزيز المجلي مدير عام معهد الإدارة العامة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية أن خطة المعهد التدريبية للعام الجاري تجاوز ت التحديات التي شهدتها العام الماضي نتيجة انتشار جائحة كورونا كوفيد-19.
وأوضح المجلي في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ أنه خلال العام الجاري تم طرح المزيد من برامج التدريب عن بعد مما يعني أنه في الفترة المقبلة وبعد عودة الحياة إلى طبيعتها سيكون هذا النوع من التدريب متاحا وملازما مع التدريب النظامي، كما ستتوافر المرونة اللازمة في عملية تحويل البرامج التدريبية من برامج نظامية الى برامج تقدم عن بعد إذا دعت الحاجة.
وأفاد بأن الوزارة أصدرت الخطة العامة للتدريب للعام 2021 وتشمل ألفا و (110) برامج تدريبية، منها (676) برنامجا تدريبيا ضمن المسار الإداري و ( 378) برنامجا تدريبيا ضمن المسار التخصصي، و( 56) برنامجا تدريبيا خاصا، تقدم لخمس جهات حكومية، كما تتضمن الخطة العامة للتدريب لقاءين علميين لمديري الإدارات ومساعديي المديرين ورؤساء الأقسام، ويتوقع مشاركة حوالي (16) ألفا و650 موظفا من مختلف الجهات الحكومية في برامج الخطة العام الجاري، وتم طرح عدد (60) ورشة تدريبية ضمن برامج البرامج التدريبية لشاغلي الوظائف القيادية والاشرافية، والتي تستهدف تدريب (90 ) موظفا من القيادات الادارية بالجهات الحكومية . مشيرا إلى أن الخطة العامة للتدريب تتنوع في مجال طرح وتنفيذ البرامج التدريبية فهناك برامج تقدم بطريقة نظامية وأخرى عن بعُد، وكذلك برامج تعقد خلال الفترة الصباحة والمسائية حسب اختيار الموظف.
وبين مدير عام معهد الإدارة العامة أنه تقرر استخدام برنامج مايكروسوفت تيمز لتنفيذ برامج التدريب عن بعد، وفي نفس الوقت تم إعداد خطة شهرية للبرامج التي سيتم تنفيذها عن بعد، وتم إرسال دعوات للموظفين للتسجيل بالبرامج من خلال إدارات الموارد البشرية بالجهات الحكومية، مشيرا إلى اشتراط وجود بريد إلكتروني حكومي للموظف في بوابة التدريب ضمن نظام موارد للمشاركة في برامج التدريب عن بعد، كما تم إرسال تعليمات التسجيل في البرامج، ونشر فيلم تعريفي بتفاصيل التسجيل والمشاركة عن بعد.
وأضاف أنه بالتوازي مع ذلك تم تدريب الخبراء في المعهد والمتعاونين على تنفيذ التدريب عن بعد، وتم التأكيد على ضرورة ضمان الجودة من خلال التفاعل وعمل اختبارات في نهاية كل يوم لقياس مستوى المعرفة وتوفير الأنشطة والتمارين والحالات التدريبية بشكل مناسب.
وعن نسبة الحضور في البرامج التدريبية ونسبة التغيب أكد السيد عبد العزيز المجلي أن هناك درجة عالية من التعاون والالتزام من قبل المتدربين. وأسباب ذلك متعددة. ترجع الى وعي الموظف القطري وشعوره بأهمية التدريب لتنمية معارفه ومهاراته ولتطوير وتحسين أدائه الوظيفي، خاصة وأن ربط التدريب بالمسار الوظيفي جعل التدريب متطلبا إلزاميا للترقية، حسب نص المادة (47) من قانون الموارد البشرية المدنية 2016، مشددا على التزام المعهد بسياسة واضحة ومعلنة للحضور والانصراف. وهناك متابعة للحضور جلسة بجلسة من قبل إدارة الخدمات التدريبية بالوزارة. وأي متدرب يتغيب عن حضور البرنامج التدريبي يتم اخطاره برسالة نصية واخطار جهة عمله، ويتم حظره من المشاركة بنفس البرنامج التدريبي خلال العام، لحين توضيح أسباب عدم حضوره للبرنامج وقبولها، وإذا لم يكن لديه عذر تستطيع جهة عمله حرمانه من الحصول على تقدير ممتاز أو جيد جدا في التقييم السنوي حسب نص المادة (41) من قانون الموارد البشرية المدنية 2016، مبينا أن نسبة الالتزام بحضور جميع البرامج التدريبية 93 بالمئة.
وشدد أن الخطة العامة للتدريب تستجيب لاحتياجات الجهات المختلفة وأن من أهم مرتكزات إعدادها: التوجهات العامة للدولة واستراتيجيتها، ونتائج مسح الاحتياجات التدريبية، حيث تقوم إدارة التدريب بالوزارة خلال شهر مارس من كل عام بعقد ورش تدريبية في مجال تحديد الاحتياجات لمسؤولي التدريب في الجهات الحكومية ، لإطلاعهم على نماذج تحديد الاحتياجات، والاخذ بالملاحظات والاستفسارات من قبل المشاركين في هذه الورش .
وأضاف أن من اهم الأسس التي يتم الأخذ بها أثناء إعداد الخطة العامة للتدريب أن يقوم المعهد بالرصد والاستجابة لآراء وملاحظات ومقترحات المدربين والمشاركين والتي يتم جمعها في نهاية كل برنامج من خلال استبانة تقييم لكفاءة المدرب والمادة التدريبية، وبشكل عام فإن نسبة تقييم البرامج التدريبية التي نفذها المعهد خلال العام 2020 بلغت 97 بالمئة. لافتا إلى أن بعض البرامج التدريبية يتم طرحها على الخطة بناء على طلب من الجهات الحكومية ويتم تنفيذها بالتعاون معهم، مثل برنامج ميثاق سلوك ونزاهة الموظفين العموميين بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية والشفافية وبرنامج الأمن الإلكتروني بالتعاون مع وزارة المواصلات والاتصالات.
وبين السيد عبد العزيز المجلي مدير عام معهد الإدارة العامة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في حواره الخاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن للمعهد عدة أدوار يختص بها لاسيما تنفيذ ورش خاصة للطلبة الخريجين مثل برنامج تأهيل الخريجين للاستعداد لسوق العمل بهدف إكساب خريجي جامعة قطر المهارات التي تمكنهم من تحديد قدراتهم الشخصية وامكاناتهم مع سوق العمل. كما يعرفهم بهيكل الجهاز الحكومي العام في الدولة، ومزايا العمل بالقطاعين العام والخاص، وتعريف مختصر بقانون الموارد البشرية المدنية وقانون العمل القطري، وكيفية إعداد السيرة الذاتية ومهارات إجراء مقابلات التوظيف. كما يتناول البرنامج كيفية التعامل مع منصة كوادر، وآلية التقديم على الوظائف الشاغرة، ومهارات التواصل والعمل الجماعي وطرق تعزيز الإبداع والتميز الوظيفي.
كما أن للمعهد دورا في تأهيل وتدريب الخريجين والموظفين الجدد، حيث تم تطوير برنامج توجيه الموظفين الجدد مرحبا وهو برنامج الزامي يركز على تنمية المعارف والمهارات الأساسية للموظف الجديد. ويتضمن مجموعة من المحاور التدريبية التي تركز على تنمية الشعور بالمواطنة ومعرفة أخلاقيات الوظيفة وحقوق وواجبات الموظف والمهارات السلوكية والإدارية والتكنولوجية.
وفيما يتعلق ببرامج خدمة الجمهور فخطة المعهد تتضمن عدة برامج تدريبية مخصصة لتنمية مهارات الموظفين الذين تفرض طبيعة عملهم التعامل مع الجمهور بشكل مباشر منها برنامج التميز في خدمة العملاء و مهارات التواصل و التميز في تقديم الخدمات للجمهور ، وغيرها.
وأعرب السيد عبد العزيز المجلي عن إيمان معهد الإدارة العامة العميق بأهمية إتاحة الفرص للمدربين القطريين للمساهمة في تقديم البرامج التدريبية والاعتماد على الكفاءات القطرية المتميزة القادرة على التدريب، والتي تتمتع بوعي تام بطبيعة البيئة الإدارية بالدولة للاستفادة من خبراتهم الإدارية والعملية، وبهدف إعداد كوارد قطرية في مجال التدريب. حيث يقوم المعهد بطرح دورات تدريبية متخصصة في مجال إعداد المدربين وتنمية مهاراتهم. لافتا إلى استقطاب أكثر من 130، مدربا متعاونا ساهموا بتقديم العشرات من البرامج التدريبية، وبكل كفاءة واقتدار وتميز، فخلال عام 2020 شارك عدد (105) من خبـراء التدريب القطريين في تقديم عدد (456) برنامجاً تدريبياً من أصل (532) برنامجاً، نُفذت من قِبل الخـبراء المتعاونين، وذلك في إطار الاستفادة من الخبرات القطرية.
وكشف المجلي عن أن المعهد يؤمن بفتح قنوات التعاون والتواصل مع معاهد الإدارة العامة في الدول الشقيقة والصديقة لكن نظراً لظروف جائحة كورونا ووجود قيود على السفر لم يتم التحاق متدربين من الدول الشقيقة أو الصديقة ببرامج المعهد، وهذا وضع مؤقت سينتهي بانتهاء الجائحة. مشيرا إلى أن معهد الإدارة العامة هو مقر المركز الإقليمي للإدارة العامة لدول حوار آسيا والشرق الأوسط، وقد قام بتنفيذ عشرات البرامج التدريبية التي شارك فيها مئات الموظفين الذين ينتمون لـ 50 دولة. وقدم المركز برامج متنوعة في مجال الإدارة العامة، والتجارة، وتخطيط المدن، وإدارة الجودة، والتنمية المستدامة والمالية العامة، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وهو من المراكز المهمة في الشرق الأوسط.
ولفت مدير عام معهد الإدارة العامة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية في ختام حواره الخاص مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/ بأن عام 2020 كان صعبا ومليئا بالتحديات، وحتى لا تتوقف مسيرة التدريب، ومن أجل مواكبة المستجدات والتعامل مع التحديات، استطاع تجاوز تلك التحديات بالتنسيق والتعاون مع الإدارات المختصة بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، موضحا أنه بسبب جائحة كورونا كوفيد (19) التي اجتاحت العالم تم تغيير مسار خطة التدريب لعام 2020م، الأمر الذي نتج عنه إيقاف نشاط التدريب النظامي في مبنى الوزارة لفترة تجاوزت أكثر من شهر ين في الفترة من (مارس إلى يونيو 2020)، وتم الاستعداد لتحويل مسار التدريب الى التدريب عن بُعد والذي بدأ تنفيذه في بداية شهر يونيو 2020م،وقد باشر المعهد بالرجوع إلى التدريب النظامي متلازماً مع التدريب عن بُعد من بدايات شهر سبتمبر 2020 حتى نهاية الخطة 2020، مع مراعاة الشروط والإجراءات الاحترازية لمواجهة انتشار فيروس كورونا كوفيد (19). منوها بأن المعهد استطاع خلال عام 2020 ورغم الظروف التي اجتاحت العالم أن يعقد (917) برنامجا تدريبيا وتدريب عدد (12) ألفا و123موظفا في مجالات البرامج التدريبية المرتبطة بربط المسار التدريبي بالمسار الوظيفي والبرامج التدريبية لشاغلي الوظائف القيادية والإشرافية (القيادات).