قالت مصادر إن أوبك+ اتفقت أمس الخميس على تخفيف تدريجي لتخفيضاتها لإنتاج النفط من مايو وذلك بعد أن طلبت الإدارة الأمريكية الجديدة من السعودية الإبقاء على أسعار الطاقة في المتناول، مما يعيد للأذهان طقسا معتادا لدونالد ترامب عندما كان يتواصل مع أكبر منتج في أوبك بشأن سياسة النفط. واتفقت المجموعة، التي تنفذ تخفيضات كبيرة منذ انهيار أسعار النفط في 2020 نتيجة لأزمة فيروس كورونا، على تخفيف قيود الإنتاج 350 ألف برميل يوميا في مايو ثم 350 ألف برميل يوميا أخرى في يونيو و400 ألف برميل يوميا في يوليو.
وبموجب الاتفاق ستكون التخفيضات النفطية التي تنفذها أوبك+ عند ما يزيد قليلا فحسب على 6.5 مليون برميل يوميا من مايو وذلك مقارنة مع التخفيضات الحالية التي تقل قليلا عن سبعة ملايين برميل يوميا في أبريل، وأكدت كازاخستان عضو أوبك+ أنها سترفع إنتاجها النفطي في مايو ويونيو لكنها لم تعط المجموعة الأوسع نطاقا أرقاما. وقالت وزيرة الطاقة الأمريكية الجديدة جنيفر جرانهولم، التي عينها الرئيس جو بايدن، على تويتر جددنا التأكيد على أهمية التعاون الدولي لتأمين مصادر طاقة للمستهلكين ذات موثوقية وبأسعار في المتناول ، بعد مكالمتها مع وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان.
وتزامنت الأنباء عن المكالمة مع مؤشرات على تغير التوجه في المناقشات غير الرسمية بين أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول وروسيا وحلفاء آخرين، في إطار مجموعة أوبك+، غير أنه لم يتضح ما إذا كانت مكالمة جرانهولم من عوامل ذلك. وقبل أيام قال مندوبون بأوبك+ إن المجموعة ستبقي على الأرجح على أغلب التخفيضات الحالية كما هي، وذلك نظرا للضبابية التي تكتنف توقعات الطلب وسط موجة جديدة من إجراءات الإغلاق المرتبطة بفيروس كورونا. لكن في آخر 24 ساعة على بدء الاجتماع، قالت مصادر إن دفة المحادثات تحولت صوب زيادة محتملة للإنتاج.
واستهل الأمير عبد العزيز الاحتماع بالقول إنه يتعين على المجموعة الاستمرار في توخي الحذر ، في حين أبدى ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي نظرة أكثر تفاؤلا وقال إن الاقتصاد العالمي يتعافى والطلب على الوقود في زيادة. وكان ترامب يستخدم نفوذه للتأثير على السعودية لتعديل سياسة الإنتاج. وعندما ارتفعت الأسعار أصر على أن ترفع أوبك الإنتاج. وعندما انهارت أسعار النفط العام الماضي، وهو ما أثر على منتجي النفط الصخري بالولايات المتحدة، دعا المجموعة إلى خفض الإنتاج.
وحتى هذا الأسبوع، كانت إدارة بايدن تحجم عن تبني نهج من هذا النوع، لتحافظ على مسافة أكبر تفصلها عن الرياض، وحتى عندما قررت أوبك+ الإبقاء على الإنتاج كما هو في الرابع من مارس وارتفعت أسعار النفط، لم يعلق البيت الأبيض بشكل مباشر على القرار.
من جانب آخر، قال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء الروسي أمس الخميس إنه يأمل أن تعود مخزونات النفط العالمية إلى مستواها الطبيعي خلال شهرين أو ثلاثة أشهر. والمخزونات مؤشر مهم لقطاع النفط. وأضاف أن روسيا ستزيد إنتاجها النفطي تدريجيا في الفترة من مايو إلى يوليو وفقا لقرار مجموعة أوبك+. وتابع أن إجمالي زيادة الإنتاج الروسي ستبلغ 114 ألف برميل يوميا في تلك الفترة. وارتفعت أسعار النفط أمس الخميس، لتعوض بعض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة، وارتفع خام برنت للتسليم في يونيو 71 سنتا أو ما يعادل 1.1 بالمئة إلى 63.45 دولار للبرميل بعد أن نزل 2.2 بالمئة أثناء الليل. وزاد الخام الأمريكي 71 سنتا أو ما يعادل 1.2 بالمئة إلى 59.87 دولار للبرميل، بعد أن هبط 2.3 بالمئة الأربعاء.