مسؤولون بمطار حمد الدولي و«القطرية» في مؤتمر صحفي مشترك عن مستجدات «كورونا»:

احترازات مشددة مع طواقم الطيران.. و500 ألف وحدة طبية لفحص موظفي حمد الدولي

لوسيل

محمد عبدالعال

نظم كل من مطار حمد الدولي والخطوط الجوية القطرية، أمس، مؤتمراً صحفياً تلفزيونياً مشتركاً لاستعراض آخر المستجدات والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دولة قطر فيما يتعلق بخطوات تأمين المسافرين ومكافحة وباء فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وأكد المهندس بدر المير الرئيس التنفيذي للعمليات في مطار حمد الدولي، أنه بناء على توجيهات القيادة الرشيدة هناك تعاون مثمر بين جميع الجهات العاملة في مطار حمد الدولي متمثلة في وزارات الداخلية والصحة والمواصلات والاتصالات ومجموعة الخطوط الجوية القطرية لتنفيذ أعلى معايير السلامة لكل من المسافرين والموظفين العاملين في المطار.

وقال المير إن مجموعة الخطوط الجوية القطرية يقع على عاتقها خلال هذه الأزمة مسؤوليات كبيرة تجاه الوطن والمواطن، حيث يتصدر قائمة الأولويات بالنسبة لها الآن موضوع إعادة المواطنين إلى أرض الوطن، والذي يعتبر سبباً رئيسياً لاستمرار عمليات المطار، خاصة في ظل تواجد مواطنين حتى الآن في الخارج لأسباب عدة تتعلق بالدراسة أو العمل أو العلاج، إلى جانب تواجد عائلات ومواطنين في بعض الدول الموبوءة، الأمر الذي يتطلب من الناقلة الوطنية التدخل لإرجاعهم إلى أرض الوطن في أقرب وقت ممكن حفاظاً على سلامتهم قبل تعقد الأمور في هذه الدول أو إغلاق المطارات.

رداً على سؤال بشأن الإجراءات المتخذة مع المسافرين العابرين الذين رفضت دولهم استقبالهم وأصبحوا عالقين في مطار حمد الدولي، قال المير : نحن في المطار بالتعاون مع الخطوط الجوية القطرية نؤكد أنه لا يوجد مسافر عابر يركب طائرته من أي دولة إلى مطار حمد الدولي، إلا ونتأكد أن المطار الذي يقصده مفتوح ويعمل بصورة اعتيادية دون وجود أي قيود حكومية أو إيقاف للعمليات نتيجة لهذه القيود، صارت لدينا بعض المشاكل في عدد بسيط من الرحلات والتي تعلقت بوجود مسافرين ألغت دولهم وهم في الجو رحلاتهم أو إغلاق المطار، وفرنا خلال الأيام الماضية بالتعاون مع وزارات الداخلية والصحة والمواصلات والاتصالات كافة سبل الراحلة لهؤلاء المسافرين ومنحهم أكثر من خيار لهم وكذلك لدولهم من أجل تسهيل عملية نقلهم من مطار حمد الدولي إلى وجهتهم النهائية، حيث تم الأخذ بعين الاعتبار أثناء فترة وجودهم في المطار اتخاذ إجراءات السلامة بوضعهم في أماكن خاصة وضمان عدم اختلاطهم بأحد من خلال الرقابة والرعاية الدائمة مع توفير فريق طبي لمتابعتهم على مدار الساعة، إلى جانب قيام وزارة الصحة بفحص جميع هؤلاء المسافرين .

وأوضح المير أنه بشأن التدابير الوقائية التي اتخذها المطار لضمان عدم تفشي كورونا عن طريق المسافرين العابرين خاصة القادمين من الدول الموبوءة، تم تقليل أعداد الموظفين في المطار وتحويل 40% منهم للعمل من المنزل إلى جانب تنظيم دورات تدريبية مستمرة بالتعاون مع وزارة الصحة لنسبة الـ 60% التي تمارس عملها من المطار، خاصة الذين لديهم احتكاك بهؤلاء المسافرين، بالإضافة إلى ذلك تمت زيادة عمليات التعقيم على مدار الساعة، وإغلاق السوق الحرة القطرية وجميع المحال التجارية باستثناء بعض المطاعم التي لا تزال مفتوحة وفق اشتراطات وزارة التجارة وقوانين وزارة الصحة.

وتابع: بالنسبة لبعض المسافرين القادمين إلى الدوحة يتم وضعهم في صالة منفصلة ومتابعتهم بأقل عدد من الموظفين لتوفير سبل الراحة اللازمة لهم، إلى جانب ذلك تم إغلاق أجزاء كبيرة من مباني المسافرين بالمطار الذي يعمل حالياً على 3 أجزاء فقط هي A B C، وفي المستقبل سيتم إغلاق أجزاء A B، بالإضافة إلى ذلك هناك شحنة طلبتها الخطوط الجوية القطرية تضم 500 ألف وحدة طبية لفحص مضادات فيروس الكورونا، حيث سيتم استخدامها لفحص جميع موظفي المطار من جميع الجهات بالتنسيق مع وزارة الصحة والخطوط الجوية القطرية لضمان أن كافة الأمور تحت السيطرة .

وردا على سؤال لـ لوسيل بشأن سبب استثناء رحلات الترانزيت من قرار إيقاف جميع الرحلات القادمة إلى الدوحة قال المير : الخطوط الجوية القطرية ومطار حمد الدولي يعدان من أكبر الجهات العاملة في مجال الطيران على مستوى العالم وهما يعملان حاليا أسوة بمطارات وناقلات عالمية تعمل حاليا وفق الإجراءات الاحترازية، حيث انخفض حجم عمليات الخطوط الجوية القطرية بما يزيد على 75% وأسطولها متوقف بنفس النسبة وستزيد إلى 90% مع توقف المزيد من الطائرات، بالإضافة إلى انخفاض عدد المسافرين بنسبة 90%، بالمقابل هناك أسباب مهمة لاستمرار عملياتنا أولها إعادة المواطنين إلى جانب رحلات الشحن الجوي التي توفر احتياجات السوق المحلي وشحنات الأدوية الحساسة لعامل الوقت وغيرها من احتياجات وزارة الصحة القطرية التي يتم نقلها عبر طائرات الركاب والشحن، إلى جانب أن 60% من المواد الغذائية القابلة للتلف القادمة للدولة تأتي من خلال طائرات الركاب وليس الشحن لاعتبارات تتعلق بعدم سماح بعض مطارات الدول بنزول طائرات الشحن .

واستطرد: هدفنا وأولوياتنا من استمرار عمليات المطار والناقلة الوطنية أسمى بكثير من العمليات التجارية والأمور الربحية، لأن لدينا مسؤوليات كبيرة تجاه الوطن والمواطن .

3 آلاف شخص من طواقم الضيافة بالحجر الصحي منذ 6 مارس.. الشوا :

لا تهاون في إجراءات سلامة المسافرين وطواقم الطيران

قالت السيدة سلام الشوا نائب أول الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصالات والإعلام في الخطوط الجوية القطرية: إن الأمن والسلامة يعدان من أولويات عمل الناقلة القطرية التي تحرص على اتخاذ كافة الإجراءات للحفاظ على أمن وسلامة المسافرين والموظفين الأرضيين وطواقم الضيافة لضمان سفر آمن للجميع .

وأعلنت الشوا عن إيقاف الناقلة للعديد من الرحلات المتجهة لبعض المدن التي تم تصنيفها مدناً موبوءة بالفيروس مثل نيويورك ومدريد وبرشلونة وذلك ضمن الإجراءات التي تقوم بها القطرية لحفظ أمن وسلامة مسافريها.

وعن جهود القطرية في مساندة الدول التي تفشى بها وباء كورونا قالت الشوا : في إطار مسؤوليتنا الاجتماعية كشركة طيران عالمية تجاه تلك الأزمة، قمنا بنقل أكثر من 300 طن من المساعدات الطبية إلى الصين، وغيرها من المساعدات إلى جمهورية إيران، كما تم نقل العديد من المساعدات الطبية من جميع أنحاء العالم إلى الدول المصابة مجاناً، فضلا عن تكثيف رحلات الشحن الجوي لإحضار جميع المستلزمات والسلع الغذائية لدولة قطر، والتي أدت إلى تكدس المحال التجارية بالمواد الغذائية المتنوعة .

وأضافت: بالنسبة لرعايا بعض الدول والذين تقطعت بهم السبل، قمنا بنقلهم وإعادتهم إلى أوطانهم حيث قامت العديد من الحكومات بتوجيه الشكر لحكومة دولة قطر والناقلة القطرية على دورها في إعادة مواطنيهم إلى بلادهم، من أبرزهم على سبيل المثال لا الحصر حكومات المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وباكستان، والتي قامت القطرية بنقل رعاياهم من عدة دول آسيوية، ومؤخرا حدث تعاون وثيق مع حكومة سلطنة عمان يتم بموجبه تكفل القطرية بنقل العشرات من الطلاب العمانيين العالقين في كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى السلطنة .

وأشارت إلى أن جميع العاملين على متن طائرات القطرية يتبعون إجراءات احترازية بمعايير عالمية بداية من ارتداء القفازات والكمامات واستعمال المعقمات للحفاظ على سلامتهم وسلامة المسافرين، حيث تم تدريب طواقم الضيافة على مراعاة التباعد الاجتماعي وترك مسافة آمنة بينهم وبين المسافرين، إلى جانب تطبيق التباعد بين المسافرين في الرحلات التي لا يتجاوز فيها الإشغال 100%، كما تولي الناقلة الاهتمام بشكل خاص للرحلات القادمة إلى الدوحة المحملة بالأسر والعائلات القطرية لضمان تطبيق معايير التباعد الاجتماعي على متن الطائرات التي تمتاز باحتوائها على أنظمة تنقية الهواء عالمية المستوى ومعقمات ومطهرات عالية الجودة.

وقالت الشوا رداً على سؤال بشأن مدى خضوع طواقم الطيران للحجر الصحي حال عودتهم للدوحة: إجراءاتنا متشددة للغاية مع طواقم الضيافة حيث يتم إخضاعهم للفحص قبل كل رحلة، وفور وصولهم من كل رحلة، وبمجرد الشك في وجود أحد المسافرين لديه أعراض للكورونا يتم أخذ الطاقم بالكامل إلى الحجر الصحي، وهنا أود الإشارة إلى أنه منذ 6 مارس يوجد لدينا ما يزيد على 3 آلاف شخص من أفراد طواقم الضيافة داخل الحجر الصحي، فيما بلغ عدد المصابين أو الذين ظهرت عليهم أعراض المرض 14 شخصا فقط جميعهم لم يكونوا على رأس عملهم لدينا أو في رحلات تشغيلية للناقلة وإنما كانوا قادمين من إجازاتهم السنوية، الأمر الذي دفعنا لاتخاذ إجراءات مشددة مع جميع طواقمنا ومن كان في إجازة نطلب منه البقاء في بلده حتى الانتهاء من أزمة كورونا، فيما تعتمد الناقلة حاليا على الموظفين الموجودين داخل الدولة .

وتابعت: نحن الآن في وضع وقائي ممتاز للغاية بفضل الإجراءات الاحترازية المبكرة التي تم اتخاذها من قبل الناقلة الوطنية ومطار حمد الدولي، لا تهاون في إجراءات السلامة للمسافرين والعاملين، وهناك مراقبة مشددة لطواقم الطيران والضيافة منذ عودتهم إلى الدوحة .

وأشارت إلى أنه تم اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير الإضافية من بينها إرسال طاقمين من أفراد طاقم الطائرة على الرحلات القصيرة ومتوسطة المدى أحدهما يقوم بتشغيل رحلة الذهاب فيما يقوم الثاني بتشغيل رحلة العودة وذلك لمنع مبيت أطقم الضيافة في هذه الدول.

ولفتت إلى أنه بالنسبة للرحلات بعيدة المدى مثل الولايات المتحدة وأستراليا ونيوزيلندا التي تستوجب مبيت طاقم الضيافة، وضعت القطرية إجراءات مشددة للغاية تقضي باستخدام ناقلات مجهزة ومعقمة إلى أماكن إقامتهم مع تعليمات مشددة بالبقاء وعزل أنفسهم في الغرف الفندقية تحت مراقبة مشرف الرحلة، إلى جانب إخضاعهم لفحص طبي حين عودتهم.