عم الإضراب الشامل الأراضي الفلسطينية أمس، احتجاجا على مقتل 16 فلسطينيا وإصابة المئات برصاص الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات خرجت أمس الأول على الحدود بين قطاع غزة وإسرائيل.
وقالت القوى الوطنية والإسلامية، التي تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح وكافة التنظيمات الفلسطينية، في بيان إن الإضراب سيكون في كل محافظات الوطن حدادا على أرواح الشهداء واستنكارا لمجزرة الاحتلال وإرهابه وسقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى في جريمة مبيتة تستهدف أبناء شعبنا .
وأعلنت الحكومة الفلسطينية تعطيل كافة المؤسسات والمدارس والجامعات التزاما بقرار سيادة الرئيس محمود عباس إعلان الحداد الوطني العام على أرواح الشهداء الذين ارتقوا يوم الجمعة خلال خروج جماهير شعبنا إحياء لذكرى يوم الأرض .
وحمل الرئيس محمود عباس في كلمة مقتضبة بثها التلفزيون الرسمي مساء أمس الأول سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أرواح الشهداء والجرحى الذين ارتقوا بنيران الاحتلال .
وشهدت بعض المواقع في الضفة الغربية المحتلة مواجهات بين الشبان الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية صباح أمس. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن فلسطينيا أصيب بالرصاص الحي خلال مواجهات في بلدة قصرة بجنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية.
وقال سكان إن مواجهات شهدتها مدينة الخليل بين الشبان والقوات الإسرائيلية صباح أمس لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات. وصدرت دعوات لتنظيم مسيرات في رام الله ونابلس خلال يوم أمس احتجاجا على سقوط القتلى والجرحى في مظاهرات أمس التي أطلق عليها اسم مسيرة العودة.
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة مفتوحة وأخرى مغلقة أمس الأول لمناقشة الأوضاع على الحدود بيان قطاع غزة وإسرائيل بطلب من دولة الكويت العضو غير الدائم في المجلس، دون التوصل إلى بيان يدين العدوان الإسرائيلي.
وحملت الرئاسة الفلسطينية الولايات المتحدة مسؤولية عدم صدور بيان في مجلس الأمن الدولي بشأن سقوط القتلى الفلسطينيين. وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة: الاعتراضات الأمريكية في مجلس الأمن الدولي والتي أدت إلى تعطيل قرار إدانة العدوان الإسرائيلي على شعبنا، تشكل غطاء لإسرائيل لاستمرار عدوانها على الشعب الفلسطيني وتشجعها على تحدي قرارات الشرعية الدولية الرامية لإنهاء الاحتلال .
وأضاف في بيان صحفي: استمرار الإدارة الأمريكية بنهجها الحالي المتمثل بحماية الاحتلال، وتعطيل كل المحاولات الدولية الرامية للضغط على حكومة نتنياهو لوقف عدوانها وبطشها، لن تزيد شعبنا إلا صموداً وثباتاً على مواقفه المتحدية لكل المؤامرات التي تستهدف وجوده وأرضه .
كان مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة قالوا إن القوات الإسرائيلية استخدمت الذخيرة الحية بشكل أساسي ضد المحتجين بالإضافة للغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي.
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إن قواته لم تستخدم الذخيرة الحية إلا ضد من حاولوا تخريب السياج الأمني الحدودي حيث قام بعضهم بدحرجة إطارات سيارات مشتعلة وإلقاء الحجارة باتجاه السياج وإن اثنين على الأقل من القتلى من أعضاء حماس.
وخرجت الاحتجاجات الجمعة بمناسبة يوم الأرض الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى مقتل ستة من عرب إسرائيل داخل الخط الأخضر على يد قوات الأمن الإسرائيلية خلال مظاهرات عام 1976 احتجاجا على مصادرة الحكومة لأراض في شمال إسرائيل.
لكن محور الاهتمام هو مطلب السماح للاجئين الفلسطينيين بحق العودة للبلدات والقرى التي هربت منها أسرهم أو طردت منها عند قيام دولة إسرائيل عام 1948.