وقع الهلال الأحمر القطري وشركة أبفي العالمية للأدوية ، اتفاقية تعاون بهدف تدشين برنامج توعوي موسع ضد مرض التهاب الكبد الوبائي ، في إطار الحملة الوطنية للقضاء على فيروس سي لهذا النوع من المرض في دولة قطر بحلول عام 2020 .
وأوضح السيد على حسن الحمادي ، الأمين العام للهلال الأحمر القطري ، أن هذه الإتفاقية هدفها إطلاق برامج توعوية وحملات جمع تبرعات لمساعدة المرضى المصابين بالتهاب الكبد الفيروسي بالدولة ، امتدادا لاتفاقية سابقة تم توقيعها مع مؤسسة حمد الطبية من أجل تغطية تكاليف علاج المقيمين المصابين بالتهاب الكبد الوبائي ممن لا يمتلكون القدرة المادية على تحمل تكلفة علاجه .
وقال الحمادي في مؤتمر صحفي بهذه المناسبة باعتبار دولة قطر رائدة في مختلف القطاعات وعلى رأسها قطاع الخدمات الصحية، وانسجاما مع الاستراتيجية الدولية لمنظمة الصحة العالمية لاستئصال مرض التهاب الكبد الوبائي من العالم بحلول عام 2020، فقد بادرت الدولة ممثلة في وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ، بحشد الطاقات وتكثيف الجهود في هذا الاتجاه، ما دفع الهلال الأحمر القطري ، بصفته مساندا للدولة في النواحي الإنسانية والاجتماعية ، إلى الاضطلاع بدوره في توعية أفراد المجتمع ضد هذا المرض ورعاية المقيمين المصابين بالفيروس من خلال صندوق إعانة المرضى، بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية .
و لفت إلى أن التهاب الكبد الوبائي قد تحول لظاهرة خطيرة تتهدد صحة الملايين حول العالم ، وتمنعهم من مواصلة حياتهم الطبيعية، فضلا عن تأثيره على طاقتهم الإنتاجية ، ما ينعكس سلبا على المردود الاقتصادي، إضافة لما يشكله من عبء على نظم الرعاية الصحية الوطنية لمختلف الدول ، وكذلك إضعاف الإقبال السياحي، وغير ذلك من الآثار غير المحمودة .
من ناحيته، نوه سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني ، مدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة ، أن مستوى انتشار التهاب الكبد الفيروسي من النوع ج يعتبر منخفضا جدا بدولة قطر .
وأوضح سعادته في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي، أن الدراسات والمسوحات تشيران إلى أن يبلغ 0.8 % بيمعدل الانتشارن جميع السكان، فيما تبلغ هذه النسبة 0.25 % فقط بين المواطنين القطريين .
وأضاف لكن بالرغم من هذه النسب المنخفضة، فإننا نعتبر هذا المرض من أولويات النظام الصحي في دولة قطر، نظرا للمضاعفات التي تنتج عنه مثل تليف وفشل الكبد وسرطان الكبد ، وهي من المضاعفات التي يصعب علاجها وتشكل عبئا كبيرا على النظام الصحي في الدولة .
وأشار إلى أنه حفاظا على الصحة العامة لجميع المقيمين والمواطنين في قطر، انتهجت الدولة استراتيجية محكمة للسيطرة والقضاء على هذا المرض بحلول عام 2020، مؤكدا أن هذه الاستراتيجية نجحت في تخفيض معدلات الإصابة بالمرض .
وأوضح سعادته أن الاستراتيجية المذكورة ترتكز على أربعة أركان أساسية تشمل التوعية والفحص المبكر والعلاج والمتابعة ، والتي قال إنه يتم تنفيذها من خلال وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية والهلال الأحمر القطري وإدارة الخدمات الصحية بوزارة الداخلية ومؤسسات القطاع الخاص والعديد من الجهات الأخرى بالدولة .
وكشف سعادته عن نجاح مؤسسات الدولة في علاج أكثر من ألف مريض بنسبة شفاء مرتفعة جدا، علما أن هذه الجهات شاركت في الحملات التوعوية والفحص المبكر واكتشاف حالات جديدة تم إدراجها فورا في برنامج العلاج والمتابعة، بجانب إنشاء قاعدة بيانات متكاملة مدعومة بعدد من البحوث والدراسات العلمية المحلية المنشورة في الدوريات العالمية .
ونوه الى أن الجهود في المرحلة القادمة ستركز على تدريب جميع العاملين الصحيين بدولة قطر على استخدام أحدث الأساليب العلمية من حيث التعامل مع التهاب الكبد الفيروسي، ومواصلة الحملات التوعوية والكشف المبكر، مع استهداف الفئات الأكثر عرضة للمرض مثل نزلاء السجون، وتوفير العلاج اللازم والمتابعة المستمرة لهم.
أما السيد سامي أبي نخول ، المدير العام لشركة أبفي العالمية للأدوية في منطقة جنوب الخليج ، فقال إن العمل الدوؤب للشركة الذي استمر سنوات كثيرة ، أهلها لتحقيق إنجاز كبير ، انعكس على مستوى تقديم الرعاية الصحية المناسبة للمرضى .