تدشين النسخة الأولى لمعرض جامعة قطر للكتاب

alarab
محليات 01 مارس 2023 , 12:10ص
الدوحة - العرب

افتتح سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، والدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، أمس، معرض جامعة قطر للكتاب في نسخته الأولى تحت شعار «الثقافة.. رحلةُ تعلم»، وذلك بحضور عدد من المسؤولين وممثلي دور النشر المحلية والمهتمين بصناعة الكتاب وطلاب الجامعة.
يقام المعرض بالتعاون بين الوزارة ممثلة في ملتقى الناشرين والموزعين القطريين، ودار نشر جامعة قطر، في مقر مبنى شؤون الطلاب الجديد في الجامعة على مدى 6 أيام من التاسعة صباحا حتى السادسة مساء.
تأتي هذه التظاهرة الثقافية انطلاقا من رؤية وزارة الثقافة وجامعة قطر في الحفاظ على الموروث الفكري والثقافي للمؤلفين القطريين وإثراء حقل المعرفة، إضافة إلى توفير المناخ الملائم لوصول أكثر من 26 ألف طالب بجامعة قطر إلى الكتاب والاستفادة من مخزون قطر الثقافي بمختلف اهتماماته وتخصصاته.
وتحظى النسخة الأولى من معرض جامعة قطر للكتاب بمشاركة 18 دار نشر وتوزيع محلية وجهتين رسميتين مشاركتين (وزارة الثقافة وجامعة قطر)، ويهدف المعرض إلى تعزيز ثقافة القراءة والمطالعة لبناء جيلٍ طلابيٍّ قارئٍ ومثقفٍ، قادرٍ على بناء مستقبل أمته ومجتمعه، ويوفر المعرض للطلاب والزائرين بمختلف تخصصاتهم واهتماماتهم فرصة لتبادل الرؤى وطرح الأفكار.
من جانبه قال السيد رياض أحمد ياسين، مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين التابع لوزارة الثقافة إن الوزارة تحرص على تفعيل الشراكات الاستراتيجية مع كافة الجهات في الدولة، موضحًا أن جامعة قطر تعد شريكًا أساسيًا في الحراك الثقافي بالدولة.
وأوضح ياسين أن معرض جامعة قطر للكتاب المقام تحت شعار «الثقافة.. رحلة تعلّم» يحظى بأهمية كبيرة كونه امتدادًا لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، يأتي في نسخته الأولى بمشاركة 18 دار نشر وتوزيع، مشيرا إلى أن الكتب تتسم بالتنوع لتناسب جميع شرائح المجتمع، والطلاب من الناحية الأكاديمية والعلمية والتاريخية والدينية، وكذلك الأطفال.
وكشف مدير ملتقى الناشرين والموزعين القطريين أن الملتقى بصدد تدشين خطة لعدة معارض متنقل يسعى الملتقى من خلالها إلى تعزيز القراءة وسهولة الوصول للكتاب وعرض إصدارات المؤلفين القطريين، وتواجد دور النشر في كافة المناسبات والفعاليات المهمة بالدولة.
من جهتها قالت فاطمة السويدى مدير دار نشر جامعة قطر إن تنظيم مثل هذا المعرض يشكل جزءًا مهما من رؤية الجامعة ورسالتها وأهدافها حيث يأتي تنظيم الحدث رغبة من الجهتين، وزارة الثقافة وجامعة قطر، في دعم التعليم ونشر الثقافة بين أفراد المجتمع بكل السبل المتاحة.
وأضافت أن المعرض في نسخته الأولى يأتي تأكيداً على أهمية المعرفة والعلم وضرورة العمل على نشرهما في ظل ما تواجهه مجتمعاتنا من تحديات، موضحة أنه رغم تطور العلم والتكنولوجيا إلا أن الكتاب الورقي يظل له مكانة متميزة.
وأوضحت أن دار نشر جامعة قطر تسعى على مدار العام لاستقطاب المثقفين والكتاب وتوفير الفرص للطالب للحصول على الكتاب الذي يبحث عنه في جميع المجالات التعليمية والأكاديمية سواء في القانون او العلوم والرياضيات وغيره، بالإضافة الى التركيز على ترجمة الكتب للوقوف على كيفية معرفة كيف يفكر الآخرون وأيضا لنقل تجاربنا إلى الآخرين.
وقالت آمنة أبوقرجة مدير البرامج والفعاليات بملتقى الناشرين والموزعين القطريين إن المعرض يأتي في إطار مبادرة لوزارة الثقافة باسم معرض الجامعات بهدف توطين الكتاب في المؤسسات التعليمية، دون أن يقتصر نوعية الكتاب على الأكاديمي فقط بل يشمل أيضا الروايات والقصص والشعر.
ولفتت إلى أن النسخة الأولى بدأت أمس في جامعة قطر وأن النسخة الثانية من هذه المعارض ستكون في جامعات المدينة التعليمية بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.
وأوضحت أن المعرض يقتصر على المشاركات المحلية بهدف استمرار لمعرض الدوحة للكتاب على مدار العام وتسهيل الوصول للكتاب ودعم الموزعين والناشرين وتحفيز المؤلفين القطريين وتشجيع الشباب على القراءة طوال العام من خلال توفير دعم وحافز لهم يتجسد في تخفيضات تصل الى 25% خلال فترة المعرض.
وقالت السيدة هنوف البوعينين صاحبة شركة سمرقند للتجارة وتوزيع الكتب، إن الشركة توفر مجموعة متنوعة من الكتب العربية والأجنبية إضافة إلى الروايات وكتب الأطفال واليافعين، وخلال المعرض نستهدف تلبية احتياجات طلاب الجامعة بباقة من الكتب التي تثري ثقافتهم وتنمية معارفهم وتساعدهم في مجالات دراستهم.
وحول أهمية المعرض في نسخته الأولى، قالت البوعينين: يعتبر المعرض فرصة هامة لجلب الكتاب إلى طلبة الجامعة وتوفير النصائح حول كيفية اختيار الكتاب المناسب، كما يعتبر بمثابة حلقة الوصل بين الطالب ودور نشر وتوزيع الكتب، وهو أمر هام للاطلاع على جديد الإصدارات في مختلف المجالات.
وقال السيد عبدالعزيز أبوهاشم السيد صاحب مكتبة تراثية، إن هذه المشاركة مهمة جدا بالنسبة له، وذلك لكون المعرض في مكان مناسب وقريب من طلاب الجامعة الحريصين على اقتناء الكتاب، موضحًا أن مكتبته متخصصة في الكتب والروايات التراثية القديمة، وتعرض الكتب التاريخية والنادرة ذات القيمة والمعنى.
ويتخلل المعرض العديد من الأنشطة والفعاليات والورش، بالإضافة إلى تدشين بعض الكتب، والمحاضرات التخصصية في مجال تطوير مهارة القراءة والاطلاع بما يسهم في توفير المناخ اللازم للطلبة وزائري المعرض للاستفادة القصوى من الفعاليات على هامش المعرض. إضافة إلى أن المعرض يهدف إلى جعل طلبة الجامعة على إطلاع هام بالكتب التخصصية التي يمكنهم الاستفادة منها في حياتهم الأكاديمية حاضراً والمهنية مستقبلاً.
تجدر الإشارة إلى أن هذه النسخة من معرض جامعة قطر تعد بمثابة الانطلاقة لمبادرة معارض جامعية أخرى تهدف إلى تفعيل دور الجامعات والمؤسسات التعليمية في تنمية وتعزيز الحركة الثقافية من جهة، والاهتمام بدورها في تثقيف الطلاب من جهةٍ أخرى.