تبقى بعض الأصول أكثر أمنا حيث تتبنى البنوك المركزية هذه السياسة غير التقليدية، فمن الصعب التفكير في مكان آمن لتشغيل الأموال في ظل التذبذب الحالي في الأسواق العالمية وتوجه المزيد من البنوك نحو تبني سياسة الفائدة السلبية.
فقد أثر ضعف الاقتصاد العالمي على نمو الاقتصاد الأمريكي، لكن مسؤولي احتياطي النقد الفيدرالي يقولون إن الوقت لا يزال مبكرا لذلك، ويقول خبراء إن البنك المركزي يعيد التفكير في الأمر كأداة إذا تعطل الاقتصاد.
ففي اليابان ومنطقة اليورو وسويسرا ودول أخرى التي تبنت سياسة الفائدة الصفرية، تعاقب البنوك على ركن أموالهم في البنوك المركزية. والهدف هو إجبارهم على إقراض المزيد من الأموال للمستهلكين بهدف زيادة الإنفاق وكذلك النمو. والخوف هو من أن ترحل نفقات هذا الأمر إلى المقترضين.
إذا كيف يمكن للمستثمرين حماية أموالهم في هذه البيئة؟
1- الذهب
يبدو أن سبائك الذهب صفرية العائد أفضل نسبيا من الأصول التي تخسر أموالا. فقد ارتفعت أسعار الذهب 15% خلال هذا العام ليصل إلى 1219 دولارا للأوقية مدفوعا بمخاوف من أن البنوك المركزية قد تفقد السيطرة على الاقتصاد العالمي.
فبالرغم من أن الذهب لا يدر أرباحا إلا أنه لا تقل قيمته أيضا، وبالرغم من أسعاره قد تنخفض في السوق إلا أن البنوك المركزية لا يمكنها تخفيض ثمنه كما أن قوته الشرائية لا تنخفض بمرور الوقت.
2- المال
لا يزال المال هو الملك، فحسب بنك أمريكا فإن المستثمرين الدوليين يملكون اليوم أكبر كميات من المال منذ 2001، كما أن صناديق أسواق المال هي مكان معظم هذه الأموال، لكن المشكلة قد تكمن في بداية العمل الفائدة السلبية في الولايات المتحدة.
فيمكن أن ترفض هذه الصناديق المزيد من الاستثمارات أو أن تغلق كما حدث في اليابان، حيث توقفت في اليابان أكثر من 11 صندوقا لأسواق المال توقفت عن قبول المزيد من الاستثمارات بينما تصارع الصناعة أسعار الفائدة السلبية.
ويعرف عن اليابانيين حبهم لإخفاء الأموال تحت الوسائد، فبعد زلزال 2011 قامت الشرطة بالعثور على آلاف الخزائن التي احتوت ما يقرب من 30 مليون دولار.
3- العقارات
إذا زادت كمية الأموال عن كمية الوسائد بحيث لا يمكن الاحتفاظ به، فهناك بديل وهو العقارات، فقد ارتفعت أسعار الممتلكات الاستهلاكية منذ الركود، حيث زادت قيمة العقارات في مدن مثل سان فرانسيسكو ونيويورك متعدية ما وصلت إليه في قمة 2007 حسب ما قالته شركة مودي للتصنيف.
وبينما تبقى العوائد على أصحاب الممتلكات في أقل مستوياتها، إلا أنها لا تزال أعلى بكثير مما سيحصل عليه المستثمرون من أسواق المال أو السندات.