الاتحاد الإفريقي يقترح فرض رسوم لتخفيف اعتماده على المانحين

alarab
حول العالم 01 فبراير 2015 , 12:36م
أ ف ب
أقر قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي مبدأ فرض رسوم على تذاكر السفر والإقامات في الفنادق والرسائل النصية لتخفيف اعتماده المالي على المانحين الأجانب الذين يؤمنون 72 % من ميزانيته، وعلى رأسهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

غير أن القادة الذين اجتمعوا الجمعة والسبت في أديس أبابا تركوا لكل من الدول الأعضاء حرية تطبيق الإجراءات التي يريدونها في هذا الإطار.

وقال رئيس زيمبابوي روبرت موجابي الذي تولى الرئاسة الدورية للاتحاد إن "أكثر من سبعين بالمئة من ميزانيتنا يأتي من الخارج وهذا أمر لا يمكن أن يستمر".

ولا يؤمن الاتحاد الإفريقي سوى 28 % من تمويله الذاتي لميزانيته البالغة 522 مليون دولار لعمله، تضاف إليها 750 مليوناً لعمليات حفظ السلام المقررة في 2015، أما ما تبقى فتدفعه جهات مانحة بينها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبنك الدولي والصين وتركيا. 

وللحد من تبعيته المالية، تقترح المنظمة الإفريقية على الدول الـ54 الأعضاء فيها فرض رسم يبلغ دولارين على أجور الإقامة في الفنادق وعشرة دولارات على بطاقات الطائرات للرحلات المتوجهة من وإلى إفريقيا، وستسمح هذه الإجراءات بجمع 730 مليون دولار سنويا.

كما ستؤمن ضريبة إضافية تبلغ 0.005 دولار على كل رسالة نصية في القارة 1.6 مليار دولار سنويا.
وهذه المبالغ يمكن أن تحمي الاتحاد من مشاكل الميزانية المرتبطة بالمانحين ومن التقلبات الاقتصادية التي تشهدها ليبيا ومصر وهما من أكبر البلدان الأعضاء المساهمة في ميزانية الاتحاد.

ويهدف الاتحاد الإفريقي إلى تمويل 65 % من النفقات خلال مهلة تمتد خمس سنوات اعتباراً من 2016.

وقالت رئيسة المنظمة الإفريقية للشباب الهيئة التابعة للاتحاد فرانسين مويومبا "علينا أن نكون قادرين على اتخاذ قرارات بحرية".
وأضافت "في حالات الطوارئ مثل وباء إيبولا يجب أن نمتلك وسائل التدخل بسرعة دون انتظار التمويلات الخارجية"، مشيرة إلى أن "أموال المانحين ترافقها دائماً شروط يجب تنفيذها".

غير أن الاتحاد الإفريقي ترك لكل دولة حرية اختيار تطبيق أو عدم تطبيق هذه الرسوم بالكامل أو جزئياً شرط احترام حصص المساهمات التي رفعت حسب إجمالي الناتج الداخلي لكل بلد.

وهذه الإجراءات التي اقترحها الرئيس النيجيري أولوسيجون أوباسانجو في مايو 2013 لا تلقى إجماعا، فعدة دول ترى أن هذه الرسوم ستؤثر في قطاع السياحة بينما أعفيت صناعتا النفط والمناجم منها.