ارتفعت السيولة المحلية بمفهومها الواسع في الجهاز المصرفي بنهاية شهر نوفمبر من العام الماضي بنحو 19.7 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 5.41 مليار دولار، وذلك على أساس سنوي، حيث سجلت نسبة نمو سنوية تساوي 3.5 بالمائة، بما يعكس توافر التدفقات النقدية وعلى وجه الخصوص تواصل ارتفاع الأوعية الخاصة بالودائع سواء كانت ودائع لأجل أو ودائع تحت الطلب.
وقد بلغ إجمالي السيولة المحلية أو ما تعرف كذلك بعرض النقد م2 بنهاية شهر نوفمبر من العام الماضي إلى نحو 583.09 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 160.18 مليار دولار، وذلك مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية شهر نوفمبر من العام قبل الماضي حيث كانت تقدر بنحو 563.3 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 154.75 مليار دولار، وذلك وفقا للنشرة النقدية الصادرة عن مصرف قطر المركزي أمس والتي تستعرض الوضع النقدي في الجهاز المصرفي داخل دولة قطر خلال شهر نوفمبر من العام الماضي، والتي تعكس أرقامها المستويات الإيجابية التي حققها القطاع المصرفي طيلة الأشهر القليلة الماضية في ظل التحديات التي واجهها العالم نتيجة تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 .
وكانت خلال الأشهر الماضية تباينت ظروف السيولة من حيث السيولة الأولية في الجهاز المصرفي، مما يعكس جزئيا عمليات إدارة السيولة لدى مصرف قطر المركزي، حيث قام مصرف قطر المركزي بتعديل السيولة النظامية الدائمة من خلال مزادات أذون الخزانة والسندات وبالنظر إلى جداول الاسترداد، حيث كان كذلك بعض الضخ للسيولة قصيرة الأجل من خلال صافي الاسترداد لسندات الخزانة، من ناحية أخرى تم امتصاص سيولة.
ويشار في ذات الإطار إلى أن هناك ثلاثة عوامل تؤثر بشكل أساسي على ظروف السيولة المحلية في قطر وهي تدفقات النقد الأجنبي وصافي الإنفاق الحكومي وتطورات الودائع والائتمان الممنوح من الجهاز المصرفي في الدولة، وبشكل عام فإنه توجد مجموعة من المؤثرات الأخرى.
إلى ذلك، فقد بلغ إجمالي عرض النقد بمفهومه الضيق أو ما يعرف كذلك بعرض النقد م1 نحو 147.6 مليار ريال في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي بما يعادل تقريبا نحو 40.54 مليار دولار، مرتفعا على أساس سنوي بنحو لا يقل عن 20.07 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 5.51 مليار دولار، حيث كان يقدر في نهاية شهر نوفمبر من العام قبل الماضي بنحو 127.5 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 35.02 مليار دولار في نهاية شهر نوفمبر من العام قبل الماضي.
وقد توزع عرض النقد م1 إلى نحو 14.7 مليار ريال في شكل نقد في التداول بما يعادل تقريبا نحو 4.03 مليار دولار وذلك في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي، تضاف إليها الودائع تحت الطلب التي بلغت في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي نحو 132.94 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 36.51 مليار دولار، مرتفعة بدورها على أساس شهري بنحو 0.996 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 0.273 مليار دولار، حيث كانت تقدر بنحو 131.94 مليار ريال في نهاية شهر أكتوبر من العام الماضي بما يعادل تقريبا نحو 36.24 مليار دولار.
في مقابل ذلك، فقد بلغ إجمالي شبه النقد في نهاية شهر يوليو من العام الجاري نحو 435.45 مليار ريال بما يعادل تقريبا نحو 119.62 مليار دولار، حيث توزعت إلى نحو 270.07 مليار ريال في شكل الودائع لأجل في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي بما يعادل تقريبا نحو 74.19 مليار دولار في حين بلغ إجمالي الودائع بالعملات الأجنبية نحو 165.3 مليار ريال في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي بما يعادل نحو 45.41 مليار دولار، وبذلك بتجميع شبه النقد مع عرض النقد م1 يكون إجمالي عرض النقد بمفهومه الواسع نحو 583.09 مليار ريال في نهاية شهر نوفمبر من العام الماضي.