حقق مركز قطر للتبرع بالأعضاء بمؤسسة حمد الطبية نجاحًا ملحوظًا خلال السنوات القليلة الماضية، وذلك من خلال خفض أعداد المرضى الذين يسافرون إلى الخارج لزراعة الأعضاء بمعدل يزيد على 80% وأن عدد المتبرعين المسجلين للتبرع بالأعضاء وصل إلى 437 ألف شخص يحملون بطاقة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة. هذا الخبر المنشور في إحدى صحفنا المحلية العام الماضي 2020 استوقفني قليلاً وجعلني أفكر في موضوع ثقافة التبرع بالأعضاء، خاصة أن المشرع القطري ذكر في قانون رقم 21 لسنة 1997 يجوز نقل الأعضاء من الشخص المتوفى حال وفاته بموافقة من وجد من أقرب أقربائه كاملي الأهلية حتى الدرجة الثانية... إلى كامل تفاصيل القانون. القصد أن هناك اهتماما من الدولة بأهمية التبرع بالأعضاء لما له من فائدة عظيمة لجميع الأطراف خاصة أن قائمة الانتظار تطول يوماً بعد يوم، حيث إن التبرع بالأعضاء يقوم على أساس نقل عضو سليم من متبرع إلى مريض مستقبل ليقوم مقام العضو التالف مثل الكلية والكبد والبنكرياس والرئتين والقلب بعد الوفاة وينقذه من تدني صحته تدريجياً لذلك نجد أن المتبرعين نوعان، المتبرع الحي والمتبرع المتوفى، ولكلاهما معايير وشروط وموافقات وفحوصات شاملة قبل أن تتم عملية التبرع والنقل، لذلك فهو آمن للطرفين، وهنا لابد أن أعرج قليلاً على نقاط مهمة لابد أن نعرفها، المتبرع الحي ينقذ حياة مريض مصاب ينتظر الفرج فيخفف إلى حد كبير معاناته وأغلب الأديان والشرائع السماوية تحث وتشجع على التبرع بالأعضاء حيث التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يمكن أن ينقذ حياة الكثيرين من المرضى. عزيزي القارئ انظر حولك وفكر قليلاً كم مريضا الآن في المستشفيات يئن من الألم ينتظر متبرعا ينقذه من سوء وضعه الصحي.. وربما بتبرعك بعضو أو نسيج من جسمك تنقذه وتمنحه الحياة مرة أخرى بعد سنوات الرجاء والانتظار والشقاء.
وباقي كلمة..
بادر وسجل اليوم في سجل المتبرعين بالأعضاء وكن سبباً في منح الآخرين حياة وردية بعيداً عن السرير الأبيض.