<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0" xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/" xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
        xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/">
        <channel>
            <title>
                    <![CDATA[ Alarab ]]>
            </title>
            <link>
            <![CDATA[ http://95.217.235.12 ]]>
            </link>
            <description>
                    <![CDATA[ الصفحة الرئيسية - جريدة العرب, موقع إخباري قطري شامل يعرض الأخبار المحلية والدولية على مدار الساعة. تغطية لأخر أخبار الاقتصاد القطري والخليجي والدولي، والمستجدات السياسية على الساحة المحلية والدولية، وأخبار الرياضة والتكنولوجيا والمنوعات ]]>
            </description>
            <lastBuildDate>Sun, 09 Aug 2026 09:45:58 +0300</lastBuildDate>
            <pubDate>Sun, 09 Aug 2026 09:45:58 +0300</pubDate>
            <language>en</language>
            <copyright>
                    <![CDATA[Copyright  2026 ,  Alarab ]]>
            </copyright>
            <ttl>5</ttl>
            <image>
                    <url>http://95.217.235.12/assets/cdn/images/logo.png</url>
                    <title> Alarab </title>
                    <link>http://95.217.235.12</link>
            </image>

                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. هشام أبوالخير الباحث بجامعة حمد بن خليفة في حوار مع «العرب»: الذكاء الاصطناعي وقطر جينوم يدعمان تطوير أبحاث السرطان]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/04/08/2026/د-هشام-أبوالخير-الباحث-بجامعة-حمد-بن-خليفة-في-حوار-مع-العرب-الذكاء-الاصطناعي-وقطر-جينوم-يدعمان-تطوير-أبحاث-السرطان]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[دراسة لـ 592 حالة: قطر تسجل متوسط تشخيص لسرطان الدم يبلغ 28 يومًا

دراسة ترصد ارتفاعًا سنويًا في حالات سرطان الدم المكتشفة بقطر

الإحالة المباشرة تسرّع علاج مرضى سرطان الدم

دراسة تدعو لتعزيز التوعية وعدم تجاهل أعراض سرطان الدم



أكد الدكتور هشام أبوالخير، الصيدلي والباحث بجامعة حمد بن خليفة، والحاصل على الدكتوراه في اللوجستيات وإدارة سلاسل الإمداد، أن دراسة استرجاعية شملت 592 حالة إصابة بسرطان الدم لدى البالغين في قطر خلال الفترة من 2016 إلى 2021، أظهرت اتجاهًا متصاعدًا في عدد الحالات المكتشفة سنويًا، ما استدعى استجابة بحثية أكبر وأدق.
وأوضح في حوار مع «العرب»، أن الدراسة توصلت إلى أن متوسط فترة التشخيص في قطر يبلغ نحو 28 يومًا، وهي نتيجة وصفها بالإيجابية وتضع الدولة في مراتب متقدمة عالميًا مقارنة بدراسات أجريت في دول أخرى، كما رصدت أن 32% من الحالات المصنفة كانت ضمن فئة المخاطر العالية، الأمر الذي يؤكد أهمية استمرار حملات التوعية لتقليل فترة التشخيص.
وأشار إلى أن الأبحاث ركزت على تحسين رحلة المريض منذ التشخيص المبكر حتى تلقي العلاج المناسب، إلى جانب دعم تطوير نظام الإحالة والاستفادة من الذكاء الاصطناعي ومشروع قطر جينوم في الأبحاث المستقبلية.. وإلى نص الحوار:

◆ حدثنا عن أبرز الأبحاث والدراسات التي أنجزتها.
¶ غطت الدراسة الاسترجاعية التي قمنا بتنفيذها 592 حالة إصابة بسرطان الدم لدى البالغين في قطر، من عام 2016 حتى 2021، وقد وجدنا اتجاهًا متصاعدًا في عدد الحالات المكتشفة سنويًا، الأمر الذي دفعنا لاستدعاء استجابة بحثية أكبر وأدق بالنسبة للحالات محل الدراسة.

◆ ما أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة؟
¶ وجدنا أن متوسط فترة التشخيص في قطر بلغ قرابة 28 يومًا، وهي نتيجة إيجابية تضع قطر في مراتب متقدمة عالميًا في هذا المجال، بناءً على دراسات أجريناها لدول أخرى، واكتشفنا أن فترة التشخيص في قطر أقل وأفضل، كما رصدنا أن 32 % من الحالات التي تم تشخيصها كانت ضمن فئة المخاطر العالية، وهي المرضى من كبار السن والمصابين بأمراض مستعصية، الأمر الذي أكد على أهمية استمرار حملات التوعية التي تقوم بها وزارة الصحة العامة ومؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، لتقليل فترة التشخيص.

◆ كيف تسهم هذه الأبحاث في تحسين رحلة المريض العلاجية، سواء من حيث التشخيص المبكر أو اختيار العلاج المناسب أو رفع جودة الحياة؟
¶ تحسين رحلة المريض، بدءاً من التشخيص المبكر وحتى تلقي العلاج المناسب، كان الهدف الرئيس للدراسة، فبحثنا في شكل أساسي في تقليل الفترة بين شعور المريض بالأعراض وتلقي العلاج المناسب، حددنا الأعراض الأكثر ارتباطاً بتشخيص المرض، مثل فقدان الشهية وفقدان الوزن، لأن كثيراً من المرضى يرون أنها عادية ولا علاقة لها بالسرطان، في حين أن أعراض أخرى أدت إلى تشخيص أسرع مثل الحمى والنزيف، لأن بعضها جعل الطبيب يحيل المريض بصورة عاجلة للطبيب المختص.
وخلصت الدراسة إلى أن توعية الجمهور بضرورة عدم تجاهل الأعراض البسيطة والذهاب إلى الطبيب العام بشكل سريع، كما أكدت الدراسة على ضرورة دمج تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات السريرية، إضافة إلى البروتوكولات العلاجية، ما يسهم في رفع جودة حياة المريض وسرعة الإحالة إلى الطبيب المختص، والبدء في استخدام العلاجات المناسبة في الفترة الأولى، ما يقلل الحاجة إلى العلاجات المكثفة ويحد من الآثار الجانبية للعلاجات التقليدية.

◆ كيف تقيّمون نظام إحالة مرضى السرطان في قطر؟
¶ بناءً على الدراسة التي أجريناها، فنظام الإحالة في قطر يتمتع بكفاءة عالية، خاصةً عند اتباع المسار المباشر، بأن يتم إحالة المريض بصورة مباشرة من الطبيب العام إلى اختصاصي أمراض الدم، وقد أثبتت الدراسة أن نسبة التأخر في التشخيص في المسار المباشر أقل بكثير من الدخول في استشارات متعددة، فالإحالة المباشرة تسهم في تسريع الوصول للعلاج وتقليل تكلفته ووصول المرضى إلى العلاج في وقت مبكر، بما يحسن فرص الشفاء ويقلل المضاعفات، ما أكد لنا ضرورة اتباع استراتيجية إحالة أكثر صرامة وتعزيز تدريب أطباء الرعاية الصحية الأولية لرفع حس الاشتباه الطبي، ما يضمن وصول المريض للمراكز المتخصصة في علاج السرطان بأسرع وقت ممكن.

◆ ما أبرز الأولويات البحثية المستقبلية في مجال السرطان؟
¶ الأولويات البحثية المستقبلية تنقسم إلى شقين، الأول وهو دراسة نعمل عليها في الوقت الحالي ولم يتم نشرها بعد، تتعلق بالعبء الاقتصادي وغير الاقتصادي لمرض سرطان الدم، وهي أول دراسة متخصصة لقياس العبء الاقتصادي وغير الاقتصادي في آن واحد.
الدراسة توفر صورة كاملة وشاملة لمتخذي القرار، ترصد التكلفة الفعلية لكل مريض من مرضى سرطان الدم، بدايةً من التشخيص حتى الانتهاء من رحلة العلاج، وتوفر بيانات واضحة في هذا الجانب، ما يسهم في إعادة توزيع الموارد سواء كانت تكلفة مادية أو عدد أسرة، بما يتواءم مع التوقعات المستقبلية.
كما نحرص على الاستفادة من مشروع قطر جينوم، خاصةً دراسة التنوع الجيني لسكان قطر، ودراسة ارتباطها مع أنماط الإصابة بالسرطان، ما يفتح المجال لأتمتة نظم دعم اتخاذ القرار، مع إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي والتركيز على حالات الطوارئ الطبية، ما يسهم في الوصول إلى «صفر تأخير» بالنسبة لحالات السرطان وتقليل معدلات الوفاة المرتبطة بالسرطان بصورة عامة في الدولة.

◆ ما رأيكم في البيئة البحثية في قطر؟
¶ البيئة البحثية في قطر تُمثل نموذجًا يحتذى به، وأنا فخور بهذه البيئة، التي أمثل جزءا منها، فقد فتحت قطر لي بيئة خصبة ومدعومة برؤية وقيادة حكيمة، إضافة إلى التعاون الاستراتيجي بين جامعة حمد بن خليفة ومؤسسة حمد الطبية، الأمر الذي كان له أثر واضح على الأبحاث والدراسات التي نعمل عليها، وكذلك أوجه الدعم التي توفرها الدولة، من بينها صندوق قطر لرعاية البحث العلمي، مما ساهم في انجاز أبحاث ذات مستوى عالمي منشورة في مجلات عالمية، بما يتماشى مع ركائز رؤية قطر الوطنية 2030 في تطوير قطاع رعاية صحية رائد.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/04/08/2026/د-هشام-أبوالخير-الباحث-بجامعة-حمد-بن-خليفة-في-حوار-مع-العرب-الذكاء-الاصطناعي-وقطر-جينوم-يدعمان-تطوير-أبحاث-السرطان]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260803_1785783669-564.jpeg?t=1785783669"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 04 Aug 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[أمن المنطقة مسؤولية جماعية.. السفير أحمد الشريم لـ «العرب» في أول حوار له بالدوحة: قطر والكويت تتفقان على أن احترام سيادة الدول هو السبيل لمعالجة الأزمات]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/03/08/2026/أمن-المنطقة-مسؤولية-جماعية-السفير-أحمد-الشريم-لـ-العرب-في-أول-حوار-له-بالدوحة-قطر-والكويت-تتفقان-على-أن-احترام-سيادة-الدول-هو-السبيل-لمعالجة-الأزمات]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الحوار والالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول تمثل السبيل لتسوية الخلافات ومعالجة الأزمات

تعزيز تبادل الخبرات بين قطر والكويت وتحقيق مزيد من التقارب والتكامل بين القطاعات المختلفة

التركيز على التعاون الاقتصادي والاستثماري في الأمن الغذائي والمائي والخدمات اللوجستية والطاقة

علاقات البلدين قائمة على روابط أخوية وإنسانية متينة تجسدت في مواقف مشرفة بمختلف المحطات

هناك تقارب بين «رؤية قطر الوطنية 2030» و«رؤية الكويت 2035» ودعم التواصل بين المستثمرين



أكد سعادة السيد أحمد عبدالرحمن الشريم، سفير دولة الكويت الشقيقة، لدى الدولة أن العلاقات القطرية–الكويتية بلغت مستوىً رفيعاً من النضج والتميز، مستندة إلى إرث أخوي عريق وثقة متبادلة ورؤى مشتركة، جعلت منها نموذجاً يُحتذى في العلاقات بين الدول الشقيقة. واستعرض سعادة السفير في أول حوار صحفي له في الدوحة، منذ توليه منصبه في مارس الماضي، مسيرة التعاون بين البلدين منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1971، وما شهدته من اتساع في المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، إلى جانب عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية بين الشعبين.

ولفت سعادته خلال الحوار إلى أن البلدين الشقيقين ينطلقان من قناعة راسخة بأن أمن المنطقة واستقرارها مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة.
وشدد على أن الحوار والوسائل الدبلوماسية والالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول تمثل السبيل الأمثل لتسوية الخلافات ومعالجة الأزمات. وعن مجالات التعاون بين قطر والكويت أوضح سعادته حرص البلدين على تعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتحقيق مزيدٍ من التقارب والتكامل بين المؤسسات والقطاعات المختلفة. وشدد على أن دولة الكويت ستبقى، كما كانت على الدوام، أخاً صادقاً وسنداً لدولة قطر في مختلف الظروف، وأن العلاقات بين بلدينا الشقيقين ستواصل مسيرتها نحو آفاقٍ أرحب.
وعن انطباعات سعادته عن الدوحة لفت إلى أنها امتدادٌ طبيعي لبيته لما يجمع قطر والكويت من تاريخٍ مشترك وروابط أخوية راسخة.
ووجه سعادته رسالة إلى أبنائه من المواطنين الكويتيين، سواء المقيمين في دولة قطر أو زائريها، أكد فيها أن سفارة دولة الكويت في الدوحة هي بيتهم الثاني، وأن أبوابها ستظل مفتوحة لهم دائما.
كما وجه رسالة محبة إلى الشعب القطري حملت تقديرا واعتزازا لما لمسه من نبل الأخلاق، وأصالة المجتمع. وتطرق الحوار إلى أولويات عمل السفارة الكويتية في الدوحة، وسبل ترجمة الإرادة السياسية المشتركة إلى مبادرات عملية ومشروعات نوعية، مع التركيز على فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري في قطاعات الأمن الغذائي والمائي والخدمات اللوجستية والطاقة المتجددة والتكنولوجيا المالية والسياحة. كما سلط سعادته خلال حواره مع «العرب» الضوء على التقارب بين «رؤية الكويت 2035» و«رؤية قطر الوطنية 2030»، ودور السفارة في دعم التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، إلى جانب المبادرات الثقافية والسياحية التي تعزز التقارب بين الشعبين، والتنسيق المشترك حيال القضايا الإقليمية والدولية، والدور الإنساني البارز للبلدين.

◆ ما هو انطباعكم الأول عن دولة قطر منذ وصولكم وتسلمكم مهامكم كسفير؟

¶ جئتُ إلى دولة قطر الشقيقة في شهر مارس الماضي سفيراً لبلادي، وأنا على يقينٍ راسخ بما بلغته العلاقات الكويتية–القطرية من مستوى رفيع من النضج والتميز، وما قامت عليه من إرثٍ أخويٍ عريق، وثقةٍ متبادلة، ورؤى مشتركة، جعلت منها نموذجاً يُحتذى في العلاقات بين الدول الشقيقة. وقد انعكس ذلك في اتساع آفاق التعاون والتنسيق بين البلدين في مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، فضلاً عن عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية التي تجمع الشعبين الشقيقين، والتي شكّلت على الدوام ركيزةً أساسيةً لهذه العلاقة المتميزة.
تعود العلاقات الدبلوماسية بين دولة الكويت ودولة قطر إلى عام 1971، حين أقامت الدولتان الشقيقتان علاقاتهما الدبلوماسية، وأُنشئت البعثات الرسمية إيذاناً بانطلاق مرحلةٍ جديدة من العمل المشترك، لتتواصل منذ ذلك الحين مسيرةٌ حافلة بالتعاون والتكامل والتنسيق، ازدادت رسوخاً وازدهاراً عبر العقود، بفضل الرعاية الكريمة والتوجيهات الحكيمة لقيادتي البلدين الشقيقين، والإرادة السياسية المشتركة التي حرصت على تطوير هذه العلاقات والارتقاء بها بصورةٍ مستمرة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العمل الخليجي المشترك.

◆ ما هي أبرز الأمور التي لامستها منذ قدومك إلى الدوحة؟

¶ لعل ما يميز العلاقات الكويتية–القطرية أنها لم تقتصر يوماً على إطارها الرسمي، بل تجاوزته إلى روابط أخويةٍ وإنسانيةٍ متينة، تجسدت في المواقف المشرفة التي وقفت فيها الدولتان جنباً إلى جنب في مختلف المحطات، انطلاقاً من وحدة المصير، ووحدة الرؤية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، والإيمان الراسخ بأهمية التضامن والتكامل بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ومنذ وصولي إلى الدوحة، لمستُ عن قرب ما تحظى به دولة الكويت من مكانةٍ رفيعة وتقديرٍ كبير لدى القيادة القطرية والشعب القطري الشقيق، وهو ما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع بلدينا، ويجسد ما تتميز به من محبةٍ صادقة واحترامٍ متبادل. وهذا بدوره يحمّلنا جميعاً مسؤولية المحافظة على هذا الإرث الأخوي وتعزيزه، والبناء عليه بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة، ويفتح آفاقاً أوسع للتعاون والإنجاز المشترك.

◆ ما هي أبرز الملفات التي تضعونها على رأس أولوياتكم خلال فترة عملكم في الدوحة؟

¶ اليوم، ومن خلال تشرفي بتمثيل دولة الكويت لدى دولة قطر، فإنني أعتز بالعمل في هذا البلد العزيز، وبين أهله الكرام وكل من يقيم على أرضه الطيبة، متطلعاً إلى الإسهام في مواصلة هذه المسيرة المباركة، وتعزيز أواصر الأخوة والتعاون، واستثمار ما تتمتع به العلاقات الثنائية من زخمٍ سياسي ورصيدٍ كبير من الثقة المتبادلة، للدفع بها نحو آفاقٍ أرحب من الشراكة والتكامل، واستكشاف مجالات جديدة للتعاون، بما يواكب تطلعات قيادتي البلدين الشقيقين، ويخدم مصالح شعبيهما، ويسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار والازدهار في المنطقة.
وفيما يتعلق بالأولويات التي نعمل على الدفع بها في سفارة دولة الكويت في الدوحة، فإنني أحرص، من خلال التواصل والتنسيق المستمر مع مختلف الوزارات والجهات الحكومية في دولة الكويت ودولة قطر، على توحيد الجهود وتعزيز تكاملها، وترجمة ما يجمع البلدين من إرادةٍ سياسية ورؤى مشتركة إلى مبادراتٍ عملية وبرامجَ نوعية ومشروعاتٍ مشتركة، على المستويين الفني والمؤسسي، بما يتناسب مع المكانة الرفيعة التي بلغتها العلاقات الثنائية وما تشهده من نموٍّ وتطورٍ متواصلين.
كما نتطلع، في المستقبل القريب، إلى توسيع مجالات التعاون، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، وتحقيق مزيدٍ من التقارب والتكامل بين المؤسسات والقطاعات المختلفة في البلدين الشقيقين، بما يعود بالنفع المباشر على الشعبين، ويرتقي بالعلاقات الكويتية–القطرية إلى مستوياتٍ أكثر تقدماً وشمولاً واستدامة.

◆ كيف تقيمون مستوى العلاقات الكويتية-القطرية اليوم مقارنة بالسنوات الماضية؟ وما الذي يميزها؟
¶ لطالما اتسمت العلاقات الكويتية–القطرية بالصراحة والشفافية والتنسيق المستمر، وهي سمات نلمسها اليوم، ونثق بأنها ستظل راسخة في المستقبل، ترجمةً لرؤية القيادتين الحكيمتين في البلدين، وما توليانه من اهتمامٍ مباشر ومتابعةٍ مستمرة لتعزيز هذه العلاقات والارتقاء بها.

◆ كيف تنظرون إلى الدور القطري والكويتي في تعزيز العمل الخليجي المشترك؟

¶ فيما يتعلق بالعمل الخليجي المشترك ودور كلٍّ من دولة قطر ودولة الكويت، فلا يخفى على أحد النشاط المتميز والجهود المقدّرة التي بذلتها دولة قطر الشقيقة خلال ترؤسها أعمال المجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، وما أبدته من حرصٍ على توحيد الجهود، وتعزيز التنسيق، والدفع بالمصالح والرؤى الخليجية المشتركة.
كما واصلت دولة الكويت من جانبها بذل جهودٍ مماثلة، انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأهمية تعزيز منظومة العمل الخليجي المشترك، ومواصلة الارتقاء بالعلاقات الخليجية–الخليجية، بما يرسخ وحدة الصف، ويخدم مصالح دول المجلس وشعوبها، ويدعم أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها.
ويُعدّ التعاون الاقتصادي والاستثماري أحد أهم الركائز التي تستند إليها العلاقات الكويتية–القطرية، في ظل ما يتمتع به البلدان الشقيقان من مقومات اقتصادية متكاملة، ورؤى تنموية طموحة، وبيئة استثمارية جاذبة، وهو ما يهيئ فرصاً واسعة للارتقاء بالشراكة الاقتصادية إلى مستويات أكثر تقدماً.

◆ ما هو حجم التبادل التجاري الحالي بين البلدين، وما هي خطتكم لزيادته؟

¶ يشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين مستوىً متقدماً، إلا أننا نتطلع دائماً إلى توسيع آفاقه وتنويع مجالاته، من خلال تفعيل المزيد من التفاهمات الثنائية، وتشجيع تبادل الوفود التجارية والاستثمارية، وتعزيز التواصل المباشر بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين. وفي هذا الإطار، شكّلت الزيارة الأخيرة لوفدٍ تجاري قطري برئاسة «بنك قطر للتنمية»، والذي ضم نحو خمسٍ وثلاثين شركة، إلى دولة الكويت، نموذجاً عملياً للتعاون الاقتصادي المنشود، ونتطلع إلى تنظيم زيارة مماثلة لوفدٍ تجاري كويتي إلى دولة قطر خلال المرحلة المقبلة.

◆ ما هي القطاعات الواعدة التي ترون فيها فرصاً للاستثمار المتبادل بين رجال الأعمال الكويتيين والقطريين؟

¶ نرى أن هناك فرصاً واعدة للاستثمار المشترك في عددٍ من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الأمن الغذائي، والأمن المائي، والخدمات اللوجستية، والموانئ، والتشييد والمقاولات، والتكنولوجيا المالية، والسياحة والضيافة، إلى جانب مشاريع الطاقة المتجددة، وهي جميعها قطاعات تتوافق مع أولويات التنمية في البلدين، وتمثل مجالات خصبة لإقامة شراكات استراتيجية بين القطاع الخاص الكويتي والقطري.

◆ كيف يمكن المواءمة بين رؤية قطر الوطنية 2030 ورؤية الكويت 2035 لخلق مشاريع تكاملية؟

¶ إن أوجه التقاطع بين «رؤية الكويت - كويت جديدة 2035» وكذلك «رؤية قطر الوطنية 2030» تشكل قاعدةً صلبة لتعزيز التعاون الاقتصادي، إذ تتفق الرؤيتان على أهمية تنويع مصادر الدخل، وبناء اقتصادٍ قائم على المعرفة والابتكار، وتمكين القطاع الخاص، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بجودة الحياة. ومن شأن هذا التقارب في الرؤى أن يفتح آفاقاً أوسع لإطلاق مشاريع تكاملية مشتركة، ولا سيما في مجالات النقل، والربط البري والبحري، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، بما يعزز التكامل الاقتصادي الخليجي.

◆ ما دور السفارة في تسهيل الشراكات بالقطاع الخاص في البلدين؟

¶ تضطلع سفارة دولة الكويت في الدوحة بدورٍ فاعل في دعم هذا التوجه، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المختصة في البلدين، وتيسير التواصل بين رجال الأعمال والمستثمرين، ودعم الوفود الاقتصادية والتجارية، والمساهمة في تذليل التحديات الإجرائية التي قد تواجه المستثمرين، بما يسهم في تحويل الفرص المتاحة إلى شراكاتٍ عملية ومشروعاتٍ مستدامة، تعود بالنفع على اقتصادَي البلدين، وتعزز متانة العلاقات الكويتية–القطرية.

العلاقات الثقافية
◆ ما هي المبادرات الثقافية والفنية التي تخططون لها لتعزيز التقارب بين الشعبين؟

¶ تُشكّل العلاقات الثقافية والمجتمعية أحد أهم الجسور التي تعزز التقارب بين الشعوب، وتُرسّخ ما يجمعها من قيمٍ مشتركة وإرثٍ حضاري عريق. وانطلاقاً من ذلك، نعمل على إطلاق عددٍ من المبادرات الثقافية والفنية التي تسهم في توثيق الروابط بين الشعبين الكويتي والقطري، من خلال تنظيم معارض ثقافية وفنية مشتركة، واستضافة فعاليات تجمع المبدعين والمثقفين والفنانين من البلدين، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات والهيئات الثقافية في دولة الكويت ودولة قطر لتبادل الفرق الفنية والمسرحية، وتوسيع المشاركة في المهرجانات والفعاليات الثقافية التي تستضيفها كلٌ من الدولتين.

◆ كيف تروجون للسياحة المتبادلة؟ وما الذي يجذب السائح القطري للكويت، والعكس؟

¶ على صعيد السياحة، فإننا نؤمن بأن تعزيز الحركة السياحية المتبادلة يُعد امتداداً طبيعياً للعلاقات الأخوية بين البلدين. ومن هذا المنطلق، نحرص على التعريف بما تزخر به دولة الكويت من مقومات سياحية وتراثية، بما في ذلك أسواقها التراثية، وواجهتها البحرية، وجزرها، وتنوعها الثقافي، ومرافقها ومطاعمها المتميزة، بما يجعلها وجهةً قريبة وآمنة للزائر القطري. وفي المقابل، تواصل الدوحة استقطاب السائح الكويتي بما تضمه من متاحف عالمية، وفنادق ومنتجعات راقية، وجزر سياحية حديثة، ومرافق ترفيهية متطورة، ومراكز تسوق عالمية، ومنشآت رياضية وثقافية أُنشئت وفق أعلى المعايير الدولية. كما تتميز بتوفير بيئة سياحية مريحة على مدار العام، من خلال الاعتماد الواسع على تكييف المرافق والوجهات السياحية والأماكن العامة، الأمر الذي أسهم في تعزيز تجربة الزائر، وجعل دولة قطر وجهةً سياحيةً جاذبةً في مختلف فصول السنة، بما في ذلك أشهر الصيف.

الأوضاع الإقليمية
◆ كيف تتناولون ملفات مثل القضية الفلسطينية واليمن وسوريا في إطار التنسيق القطري - الكويتي؟

¶ تحرص دولة الكويت ودولة قطر على مواصلة التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا الإقليمية والدولية، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأمم المتحدة وأجهزتها ولجانها المتخصصة، انطلاقاً من إيمانهما المشترك بأهمية العمل متعدد الأطراف في مواجهة التحديات المشتركة، وتعزيز السلم والأمن الدوليين.

◆ ما هو موقف البلدين من التحديات الأمنية في الخليج، وملف إيران النووي؟

¶ فيما يتعلق بالتحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، فإن البلدين الشقيقين ينطلقان من قناعة راسخة بأن أمن المنطقة واستقرارها مسؤولية جماعية لا تقبل التجزئة، وأن الحوار والوسائل الدبلوماسية والالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام سيادة الدول تمثل السبيل الأمثل لتسوية الخلافات ومعالجة الأزمات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية والازدهار لشعوب المنطقة.

◆ قطر والكويت معروفتان بدورهما الإنساني.. هل هناك مشاريع إغاثية مشتركة تشرفون عليها؟

- تشترك دولة الكويت ودولة قطر في نهجٍ إنساني راسخ يحظى بتقدير المجتمع الدولي، حيث تُعدّ الدولتان من أبرز الداعمين للعمل الإنساني والإغاثي، سواء من خلال الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، أو عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أو من خلال المؤسسات والهيئات الإنسانية والخيرية الوطنية في البلدين. وفي هذا الإطار، تتواصل الجهود لتنسيق المبادرات والمشاريع الإنسانية المشتركة، بما يسهم في إيصال المساعدات إلى المتضررين في مناطق النزاعات والكوارث، ويعكس التزام البلدين بالمبادئ الإنسانية والمسؤولية الدولية. كما يجسد هذا التعاون المكانة التاريخية لدولة الكويت بوصفها مركزاً للعمل الإنساني، إلى جانب الدور الفاعل الذي تضطلع به دولة قطر في مجالات الوساطة، وتسوية النزاعات، والاستجابة الإنسانية، بما يعزز إسهام البلدين في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

المحطات الدبلوماسية
◆ حدثنا عن أبرز محطاتكم الدبلوماسية قبل تعيينكم في الدوحة؟
¶ فيما يتعلق بالجانب الشخصي، وقبل تشرفي بتولي مهام سفير دولة الكويت لدى دولة قطر الشقيقة، تنقلت بين عددٍ من المحطات الدبلوماسية التي أكسبتني خبرةً متنوعة في العمل السياسي والدبلوماسي، والتواصل الرسمي والشعبي، حيث عملت في بعثتي دولة الكويت لدى جمهورية الصين الشعبية ومنغوليا، إضافةً إلى عملي في ديوان عام وزارة الخارجية، قبل أن أتشرف بتمثيل بلادي سفيراً لدى جمهورية سنغافورة في عام 2023. وقد أسهمت هذه المحطات في ترسيخ فهمٍ عميق لأولويات السياسة الخارجية الكويتية، وتعزيز قناعتي بأهمية العمل الخليجي المشترك والتنسيق المستمر بين دول مجلس التعاون.

آفاق المستقبل
◆ ماذا تعني لكم الدوحة على المستوى الشخصي والمهني؟

¶ الدوحة مدينةٌ يلتقي فيها عبق الماضي بآفاق المستقبل، وتروي شواطئها قصة وطنٍ جعل من التنمية والإنسان والحضارة عنواناً لمسيرته، حتى أصبحت نموذجاً تنموياً بارزاً في المنطقة والعالم.
وبالنسبة لي، على المستويين الشخصي والمهني، ليست محطةً دبلوماسية جديدة، بل امتدادٌ طبيعي لبيتي لما يجمع الكويت وقطر من تاريخٍ مشترك، وروابط أخوية راسخة، ووحدة في القيم والعادات والتقاليد والثقافة الخليجية الأصيلة. وإن ما تشهده العلاقات الكويتية–القطرية اليوم من تميزٍ وتطورٍ متواصل، على المستويين الرسمي والشعبي، إنما هو ثمرةٌ لحكمة القيادتين الرشيدتين في البلدين الشقيقين، وحرصهما الدائم على تعزيز هذه العلاقة النموذجية.

◆ ما هي رسالتكم الأولى للمواطنين الكويتيين المقيمين في قطر؟

¶ رسالتي الأولى إلى أبنائي وبناتي من المواطنين الكويتيين، سواء المقيمين في دولة قطر أو زائريها، هي أن سفارة دولة الكويت في الدوحة هي بيتهم الثاني، وأن أبوابها ستظل مفتوحة لهم دائماً، وأن جميع منتسبيها يعملون بروح الفريق الواحد وعلى مدار الساعة لتقديم كل دعمٍ ممكن، وتيسير شؤونهم، ورعاية مصالحهم، بما يجسد النهج الذي تحرص عليه دولة الكويت في رعاية مواطنيها أينما كانوا.

◆ وما الرسالة التي تودون توجيهها للشعب القطري؟

¶ أما رسالتي إلى الشعب القطري الشقيق، فهي رسالة محبةٍ وتقدير واعتزاز، لما لمسته من كرم الضيافة، ونبل الأخلاق، وأصالة المجتمع القطري.
وأؤكد أن دولة الكويت ستبقى، كما كانت على الدوام، أخاً صادقاً وسنداً لدولة قطر في مختلف الظروف، وأن العلاقات بين بلدينا الشقيقين ستواصل مسيرتها نحو آفاقٍ أرحب، بقيادة سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، حفظه الله ورعاه، أمير دولة الكويت، وأخيه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بما يحقق تطلعات القيادتين الحكيمتين، ويخدم مصالح الشعبين الشقيقين، ويعزز أمن واستقرار وازدهار منطقتنا الخليجية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/03/08/2026/أمن-المنطقة-مسؤولية-جماعية-السفير-أحمد-الشريم-لـ-العرب-في-أول-حوار-له-بالدوحة-قطر-والكويت-تتفقان-على-أن-احترام-سيادة-الدول-هو-السبيل-لمعالجة-الأزمات]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260802_1785701052-841.jpg?t=1785701052"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 03 Aug 2026 01:21:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[نورة السليطي مديرة مشروع «سويا» في حوار مع «العرب»: «مدارس السَّلَم» تمنح فرصة عادلة للتعلم والنمو]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/08/2026/نورة-السليطي-مديرة-مشروع-سويا-في-حوار-مع-العرب-مدارس-السلم-تمنح-فرصة-عادلة-للتعلم-والنمو]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[32 طالباً بمدارس السَّلَم حققوا معدلات 90 % فما فوق في اختبارات الثانوية العامة

الإنجازات الدولية لطلبة «السَّلَم» تؤكد توفير أساس تعليمي قوي لهم

الاستثمار في التعليم الشامل هو استثمار في الإنسان

بناء شخصية الطالب قبل نتائجه الأكاديمية.. والتفوق ثمرة المدرسة والأسرة والشركاء

جوائز بيرسون إدكسل وكامبريدج تؤكد قدرة طلبتنا على المنافسة عالمياً



أكدت السيدة نورة السليطي، مديرة مشروع «سويًا» في مؤسسة التعليم فوق الجميع، أن الإنجازات التي حققها طلبة مدارس السَّلَم خلال العام الدراسي 2025-2026 تعكس قصة نجاح حقيقية، وتؤكد أن الاستثمار في التعليم الشامل يصنع الفارق عندما تتوفر للطلبة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة وفرص عادلة للتعلم.
وقالت السليطي، في حوار مع «العرب»، إن حصول 32 طالباً وطالبة على معدلات 90% فأعلى في اختبارات الثانوية العامة، بينهم 15 طالباً وطالبة تجاوزت معدلاتهم 95%، يمثل دليلاً على قدرة الطلبة على التميز، ويجسد أثر الدعم الأكاديمي والنفسي، والشراكة بين المدرسة والأسرة والمؤسسات الوطنية.
وأضافت أن مدارس السَّلَم لا تقتصر على تحقيق نتائج أكاديمية متميزة، بل تقدم نموذجاً تعليمياً متكاملاً يهتم ببناء شخصية الطالب، وتنمية مهاراته الحياتية والقيادية، مشيرة إلى أن الإنجازات الدولية التي حققها الطلبة في بيرسون إدكسل وكامبريدج تؤكد جاهزيتهم للمنافسة وفق أعلى المعايير العالمية.
وأوضحت أن مشروع «سويًا» ينظر إلى التعليم باعتباره مساراً للتمكين وبناء القدرات، وليس مجرد خدمة أكاديمية، مؤكدة أن الشراكات الوطنية مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي وعدد من الجهات الداعمة أسهمت في توفير بيئة تعليمية أكثر شمولاً واستقراراً، ومكنت الطلبة من تحقيق طموحاتهم.
وإلى نص الحوار..

◆ كيف تنظر مؤسسة التعليم فوق الجميع إلى إنجازات طلبة مدارس السَّلم هذا العام؟
¶ نحن في مؤسسة التعليم فوق الجميع ننظر إلى هذه الإنجازات بكثير من الفخر والاعتزاز، لأنها تعكس قصة نجاح حقيقية وليست مجرد أرقام، عندما يحقق 32 طالباً وطالبة معدلات 90% فما فوق في اختبارات الثانوية العامة، من بينهم 15 طالباً وطالبة بنسبة 95% فما فوق، فهذا يؤكد أن الطلبة يمتلكون القدرة والطموح، وأنهم قادرون على تحقيق نتائج استثنائية عندما تتوفر لهم البيئة التعليمية المناسبة والدعم المستمر.
كما أن هذه النتائج تمثل دليلاً واضحاً على أثر التعليم النوعي والشامل، وعلى أهمية الاستثمار في كل طالب وطالبة، ومنحهم فرصة عادلة للتعلم والنمو والتميز.

◆ ما الرسالة التي تحملها هذه النتائج بالنسبة لمؤسسة التعليم فوق الجميع؟
¶ الرسالة الأساسية هي أن التعليم قادر على تغيير المسارات وفتح الآفاق. هذه النتائج تؤكد أن توفير الفرصة التعليمية المناسبة لا ينعكس فقط على التحصيل الأكاديمي، بل يمنح الطلبة الثقة بأنفسهم، ويعزز قدرتهم على التخطيط لمستقبل أفضل.
بالنسبة لنا، نجاح طلبة مدارس السَّلَم هو تأكيد على أن الاستثمار في التعليم الشامل هو استثمار في الإنسان، وفي مستقبل أكثر عدلاً وفرصاً.

◆ ما الذي يميز تجربة مدارس السَّلَم عن غيرها من التجارب التعليمية؟
¶ ما يميز مدارس السَّلَم أنها تقدم تجربة تعليمية متكاملة، لا تركز فقط على الجانب الأكاديمي، بل تهتم أيضاً ببناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته، فالطالب يحتاج إلى بيئة تشعره بالأمان، ومعلمين يؤمنون بقدراته، وإدارة مدرسية تتابع تطوره، وأسرة تشارك في دعمه.
هذه العناصر مجتمعة تصنع بيئة محفزة، وتساعد الطلبة على تجاوز التحديات، وتحقيق نتائج متقدمة داخل الصف وخارجه.

◆ كيف ساعدت البيئة التعليمية في مدارس السَّلَم الطلبة على تحقيق هذه النتائج؟
¶ البيئة التعليمية في مدارس السَّلَم تقوم على المتابعة المستمرة، وتشجيع الطلبة على الثقة بقدراتهم، وتوفير الدعم الأكاديمي والنفسي والمعنوي. لا يتم التعامل مع الطالب على أنه رقم أو نتيجة فقط، بل كإنسان لديه إمكانات ومواهب تحتاج إلى رعاية وتوجيه.
هذا النوع من الدعم يساعد الطالب على تنظيم جهده، والتعامل مع الضغوط الدراسية، والاستعداد بشكل أفضل للامتحانات، كما يعزز شعوره بالانتماء للمدرسة ولرحلته التعليمية.

◆ خلف هذه الأرقام.. ما الدور الذي لعبه المعلمون والأسر في تحقيق هذا النجاح؟
¶ هذا النجاح هو نتيجة منظومة متكاملة. الطالب بذل جهداً كبيراً، لكن خلفه كان هناك معلم يشرح ويشجع ويتابع، وأسرة تساند وتوفر الدعم المعنوي، وإدارة مدرسية تخلق بيئة منظمة ومحفزة.
ما يميز هذه التجربة أن النجاح لم يكن فردياً فقط، بل كان ثمرة تعاون بين الطالب والمعلم والأسرة والشركاء. لذلك نحرص دائماً على إبراز دور كل من ساهم في هذه النتائج.

◆ شهدت مدارس السَّلَم إنجازات دولية في بيرسون إدكسل وكامبريدج.. ماذا تعني هذه الجوائز للمؤسسة والطلبة؟
¶ هذه الجوائز مهمة جداً لأنها تنقل إنجازات الطلبة إلى مستوى أوسع من الاعتراف الأكاديمي. عندما يحقق أحد طلبة مدارس السَّلَم إنجازاً عالمياً في بيرسون إدكسل وكامبريدج، فهذا يؤكد أن الطلبة قادرون على المنافسة وفق معايير دولية، وأن المدرسة توفر لهم أساساً تعليمياً قوياً.
كما أن هذه الجوائز تلهم بقية الطلبة، وتقول لهم إن الطموح لا حدود له، وإن الطالب يستطيع أن ينتقل من التفوق المدرسي إلى التميز على مستوى عالمي.

◆ لماذا تحرصون على إبراز الإنجازات غير الأكاديمية إلى جانب نتائج الثانوية العامة؟
¶ لأن التعليم الحقيقي لا يقتصر على الامتحانات فقط. نحن نؤمن بأن المدرسة يجب أن تبني الطالب معرفياً، وقيمياً، واجتماعياً، وصحياً، وبدنياً. لذلك نعتز بأن إنجازات مدارس السَّلَم شملت مجالات مثل الابتكار، والصحة، والثقافة، والهوية، والاستدامة، والرياضة. هذه المشاركات تساعد الطلبة على اكتساب مهارات حياتية مهمة، مثل القيادة، والعمل الجماعي، والمسؤولية، والثقة بالنفس، وهي مهارات يحتاجها الطالب في حياته المستقبلية بقدر حاجته إلى التفوق الأكاديمي.

◆ كيف تسهم الأنشطة الوطنية والمجتمعية في تعزيز شخصية الطالب؟
¶ المبادرات الوطنية والمجتمعية تعطي الطالب فرصة ليشعر بأنه جزء فاعل من المجتمع. عندما يشارك الطالب في مبادرات تعزز الهوية والقيم والانتماء، أو في أنشطة بيئية وصحية وثقافية، فإنه يتعلم أن التعليم مرتبط بالحياة وبالمسؤولية تجاه الآخرين.
هذه التجارب توسع مدارك الطالب، وتعزز إحساسه بالانتماء، وتساعده على فهم دوره في خدمة مجتمعه، وهو جانب مهم في بناء شخصية متوازنة ومسؤولة.

◆ ما أهمية مشروع “سويًا” في دعم الوصول المنصف إلى التعليم في قطر؟
¶ مشروع “سويًا” يعكس التزام مؤسسة التعليم فوق الجميع بتعزيز الوصول المنصف إلى التعليم داخل دولة قطر، من خلال دعم بيئة تعليمية شاملة تتيح للطلبة مواصلة تعليمهم وتطوير قدراتهم.
أهمية المشروع تكمن في أنه لا ينظر إلى التعليم كخدمة أكاديمية فقط، بل كمسار للتمكين وبناء القدرات وفتح الفرص. ومن خلال مدارس السَّلَم، نرى كيف يمكن للتعليم الشامل أن يحدث فرقاً ملموساً في حياة الطلبة وأسرهم.
«سويا» لا ينظر إلى التعليم كخدمة أكاديمية بل كمسار للتمكين وبناء القدرات.

◆ كيف تنعكس الشراكات الوطنية على نجاح مدارس السَّلَم؟
¶ الشراكات الوطنية عنصر أساسي في نجاح هذه التجربة. فالتعليم مسؤولية مشتركة، ولا يمكن أن يتحقق أثر واسع ومستدام دون تعاون بين المؤسسات المختلفة.
تنفذ مؤسسة التعليم فوق الجميع مشروع “سويًا” بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبدعم من عدد من الشركاء، من بينهم قطر الخيرية، والإدارة العامة للأوقاف، وعفيف الخيرية، وصندوق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية “دعم”، ومؤسسة حمد الطبية، وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا. هذه الشراكات تسهم في توفير بيئة تعليمية أكثر شمولاً واستقراراً، وتدعم الطلبة في مسيرتهم التعليمية والشخصية.

◆ ما الخطوة القادمة بعد هذه النتائج المتميزة؟
¶ الخطوة القادمة هي البناء على هذا النجاح، وعدم التعامل معه كإنجاز منفصل أو لحظة عابرة. سنواصل العمل على تعزيز البيئة التعليمية التي ساعدت الطلبة على التفوق، ودعم مشاركتهم في البرامج الأكاديمية والابتكارية والثقافية والرياضية.
كما سنواصل التركيز على انتقال الطلبة إلى المراحل التالية من تعليمهم بثقة أكبر، لأن الهدف ليس فقط أن ينجح الطالب في سنة دراسية واحدة، بل أن يمتلك الأدوات التي تساعده على النجاح في المستقبل.

◆ ما رسالتكم للطلبة وأولياء الأمور والمعلمين بعد هذه الإنجازات؟
¶ رسالتي للطلبة هي أننا فخورون بكم، ليس فقط بسبب النتائج التي حققتموها، بل بسبب الجهد والإصرار الذي أوصلكم إليها. وأقول لأولياء الأمور والمعلمين إن دعمكم كان جزءاً أساسياً من هذه القصة، وما تحقق هو نتيجة تعاون وثقة ومتابعة مستمرة. هذه الإنجازات تؤكد أن كل طالب يستحق فرصة عادلة، وأن التعليم عندما يكون شاملاً وداعماً يمكن أن يفتح أبواباً واسعة للأمل والنجاح.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/08/2026/نورة-السليطي-مديرة-مشروع-سويا-في-حوار-مع-العرب-مدارس-السلم-تمنح-فرصة-عادلة-للتعلم-والنمو]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260801_1785610174-893.jpg?t=1785610174"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 02 Aug 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الوكيل المساعد لشؤون القوى العاملة الوطنية.. خميس النعيمي لـ «العرب»: استحداث برامج ابتعاث تلبي متطلبات سوق العمل المستقبلية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/26/07/2026/الوكيل-المساعد-لشؤون-القوى-العاملة-الوطنية-خميس-النعيمي-لـ-العرب-استحداث-برامج-ابتعاث-تلبي-متطلبات-سوق-العمل-المستقبلية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[رفع نسبة خريجي تخصصات العلوم والرياضيات إلى 18 %

توفير مسارات وظيفية مضمونة للخريجين بمنشآت القطاع الخاص

تحديد الاحتياجات الفعلية من التخصصات والمهارات المطلوبة بسوق العمل

توفير كوادر قطرية مؤهلة وقادرة على قيادة مسيرة التنمية

تنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان استيعاب الخريجين وتوظيفهم



أكد السيد خميس محمد عبدالرحمن النعيمي، الوكيل المساعد لشؤون القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص بوزارة العمل، على استحداث برامج ابتعاث نوعية تستجيب للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية محلياً وعالمياً ومتطلبات سوق العمل المستقبلية.
وقال في حوار مع «العرب» إن الوزارة تهدف إلى رفع نسبة القطريين في القطاع الخاص والمشترك إلى 20 %، ورفع نسبة الخريجين من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات إلى 18 %، وذلك من خلال تطوير برامج الدعم والحوافز المقدمة للطلبة. وأشار إلى أن وزارة العمل تواصل تنفيذ برامج نوعية وفقاً لمستهدفات الخطة الوطنية للتوطين في القطاع الخاص «نعمل من أجل قطر»، وإستراتيجية التنمية الثالثة 2024- 2030، من خلال مبادرات متكاملة تشمل دعم التوظيف، والتدريب، والتأهيل، وبرامج الابتعاث.
ولفت النعيمي إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على إطلاق مبادرات وبرامج نوعية بالتعاون مع الشركاء في القطاعين العام والخاص، تهدف إلى إجراء تحول جذري نحو سوق عمل أكثر إنتاجية يركز على الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، عبر الاعتماد على قاعدة مواهب وكفاءات قطرية ذات مهارات مطورة، وذلك من خلال التنسيق المسبق بين سياسات القوى العاملة والتنويع الاقتصادي، تماشياً مع إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024- 2030.
فيما يلي تفاصيل الحوار:

◆ ما هي خطة الابتعاث الحكومي في القطاع الخاص؟ وما أهدافها الإستراتيجية؟
¶ تمثل خطة الابتعاث الحكومي للقطاع الخاص إحدى المبادرات الوطنية الإستراتيجية الهادفة إلى إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية في التخصصات التي يحتاجها سوق العمل، بما يضمن توفير كوادر قطرية مؤهلة وقادرة على قيادة مسيرة التنمية في مختلف القطاعات الحيوية. وتركز الخطة على مواءمة مخرجات التعليم مع أولويات التنمية الوطنية واحتياجات القطاع الخاص من خلال إعداد وتأهيل كوادر وطنية تنافسية، ودعم جهود توطين الوظائف الحيوية عبر توفير مسارات وظيفية مضمونة للخريجين بمنشآت القطاع الخاص، إلى جانب دعم التخصصات المستقبلية المرتبطة بالاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي، والقطاعات الصحية، والهندسية، والتقنية. كما تسهم الخطة في بناء رأس مال بشري وطني كفؤ، رؤية قطر الوطنية 2030، وإستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.

◆ كيف تتم مواءمة احتياجات سوق العمل مع مخرجات التعليم؟
¶ تعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والشركاء من الجهات المعنية الأخرى، على تطوير منظومة متكاملة لتخطيط القوى العاملة تعتمد على دراسة احتياجات سوق العمل الحالية والمستقبلية، وتحليل القطاعات الاقتصادية الواعدة والتخصصات المطلوبة. ويتم ذلك من خلال التعاون مع المؤسسات التعليمية والجامعات والقطاع الخاص لتحديث البرامج الأكاديمية وربطها بالمهارات المطلوبة وتوجيه برامج الابتعاث نحو التخصصات الحيوية والنوعية التي تعاني من نقص في الكفاءات الوطنية داخل مؤسسات القطاع الخاص، بما يضمن تخريج كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل. كما تسهم قواعد بيانات سوق العمل والدراسات الدورية في توجيه سياسات الابتعاث والتدريب نحو التخصصات ذات الأولوية الوطنية.

توطين الوظائف

◆ ما هي برامج دعم توطين الوظائف في القطاع الخاص؟
¶ أولاً يجب أن نشير إلى أن وزارة العمل تتبنى نهجاً إستراتيجياً مستداماً لترسيخ ثقافة التوطين خلال السنوات المقبلة، بما يضمن تحقيق المستهدفات الوطنية وتمكين الكفاءات القطرية من تولي أدوار قيادية داخل مؤسسات وشركات القطاع الخاص، ليشكلوا ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المستدامة، وعلى هذا الأساس تعمل الوزارة على تنفيذ حزمة من البرامج والمبادرات الداعمة لتوطين الوظائف في القطاع الخاص ضمن الخطة الوطنية للتوطين «نعمل من أجل قطر»، وتشمل برامج التوظيف والتدريب والتأهيل المهني، وبرامج الابتعاث المرتبطة باحتياجات سوق العمل، إلى جانب المبادرات الرقمية مثل منصات «باشر» و«استمر» و«كوادر»، التي تسهم في تسريع إجراءات التوظيف وربط الباحثين عن عمل بالفرص المناسبة. وفي نفس السياق تمثل جائزة قطر للتوطين في القطاع الخاص إحدى الأدوات التحفيزية لتشجيع الشركات على استقطاب الكفاءات الوطنية وتمكينها وتطويرها، إلى جانب تكريم الكفاءات والمواهب الوطنية لتكون نموذجاً للتفوق والإبداع والابتكار في العمل.

◆ حدثنا عن أهمية إشراك مؤسسات القطاع الخاص في التخطيط للقوى العاملة؟
¶ يمثل القطاع الخاص شريكاً رئيسياً في عملية التخطيط للقوى العاملة الوطنية، نظراً لدوره الحيوي في توفير فرص العمل ودعم النمو الاقتصادي. ولذلك تحرص الوزارة على تعزيز الشراكة مع شركاء النجاح من مؤسسات القطاع الخاص من خلال التشاور المستمر، وعقد ورش العمل التعريفية والتنسيقية والإرشادية، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية من التخصصات والمهارات المطلوبة، بما يسهم في تطوير سياسات الابتعاث والتدريب والتوظيف وفق متطلبات السوق، ويعزز من كفاءة وفاعلية خطة التوطين.

◆ كيف تدعم خطة الابتعاث جهود توطين الوظائف في القطاع الخاص؟
¶ خطة الابتعاث الحكومي للقطاع الخاص، تمثل خطوة محورية نحو الاستثمار في الطاقات الوطنية، لبناء مستقبل مهني مستدام للكوادر القطرية في القطاع الخاص، بما يدعم نمو الاقتصاد الوطني، وتحقيق أهداف إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، حيث تسهم الخطة بشكل مباشر في دعم جهود التوطين من خلال إعداد كوادر وطنية مؤهلة في التخصصات المطلوبة لدى القطاع الخاص، بما يعزز قدرة المواطنين على الالتحاق بالوظائف النوعية والمنافسة في مختلف القطاعات الاقتصادية. كما تساعد الخطة في سد الفجوات المهارية وتوفير كفاءات وطنية تمتلك المهارات المستقبلية، بما يدعم جهود تنفيذ الخطة الوطنية للتوطين «نعمل من أجل قطر»، انسجاماً مع مستهدفات إستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024-2030 الرامية إلى زيادة نسبة القطريين في القطاعين الخاص والمشترك إلى 20 % من إجمالي القوى العاملة في الدولة، ورفع نسبة الخريجين من تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من 10 % إلى 18 %، إلى جانب زيادة مشاركة القطريين في القطاعات الاقتصادية المستقبلية، وتأسيس قاعدة مواهب ذات تعليم أفضل وحافز أقوى للعمل والإنتاج.
كما تجدر الإشارة هنا إلى أهمية تكامل الأدوار بين القطاعين الحكومي والخاص في دعم مسارات خطة التوطين، وتوفير الفرص الوظيفية المستدامة للمواطنين في مختلف القطاعات الاقتصادية الإستراتيجية.

زيادة أعداد المبتعثين

◆ ما العوامل التي تقف وراء الزيادة المتوقعة في أعداد المبتعثين؟
¶ ترتبط الزيادة المتوقعة في أعداد المبتعثين بعدة عوامل، أبرزها التوسع في التخصصات المستقبلية المطلوبة، وزيادة الوعي المجتمعي بأهمية الابتعاث، إلى جانب تطوير برامج الدعم والحوافز المقدمة للطلبة، وتعزيز الشراكة بين الجهات الحكومية والمؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، لتحديد احتياجات سوق العمل للسنوات القادمة، بما يسهم في استقطاب مزيد من الطلبة نحو التخصصات ذات الأولوية الوطنية.

◆ هل لديكم عدد للمواطنين المبتعثين الذين تم توظيفهم بعد تخرجهم؟
¶ تحرص الوزارة على متابعة مخرجات برامج الابتعاث وقياس أثرها في دعم سوق العمل، ويتم التنسيق مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لضمان استيعاب الخريجين وتوظيفهم في التخصصات التي تم ابتعاثهم من أجلها. وقد أسهمت برامج الابتعاث خلال السنوات الماضية في رفد مختلف القطاعات بكفاءات وطنية مؤهلة تعمل اليوم في مواقع تخصصية وقيادية متنوعة.


◆ ما الخطط المستقبلية لزيادة نسب التوطين في القطاعات الحيوية؟
¶ تواصل الوزارة تنفيذ خطط ومبادرات إستراتيجية شاملة لزيادة نسب التوطين في القطاعات الحيوية، من خلال تطوير سياسات التوظيف والتدريب والابتعاث، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتحفيز الشركات على استقطاب الكفاءات الوطنية وتمكينها، ونحن في وزارة العمل حريصون على التفاعل مع مرئيات شركاء النجاح في القطاع الخاص، ومقترحاتهم بشأن آليات استقطاب الكوادر الوطنية. كما تعمل الوزارة على تطوير قواعد بيانات سوق العمل، وتوسيع المبادرات الرقمية، وتعزيز المواءمة بين التعليم واحتياجات السوق، بما يدعم بناء قوى عاملة وطنية كفؤة ذات إنتاجية عالية قادرة على قيادة التنمية المستدامة في الدولة.
ويجب أن نوضح هنا أن تحقيق أهداف خطة التوطين يتطلب شراكة إستراتيجية حقيقية بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، وهي شراكة من أجل الوطن وأبنائه الذين يستحقون بيئة عمل عادلة ومحفّزة ومستقبلية مرتبطة بالهوية القطرية.
وقد حققت الدولة تقدماً ملحوظاً في تمكين القوى العاملة الوطنية، والبناء على هذا التقدم لا يكون بالتشريعات وحدها، بل بالتعاون الفعَّال مع القطاعات المختلفة، وعلى رأسها التعليم، الذي يُعد شريكاً رئيسياً في قيادة التغيير وصناعة المستقبل.
وفي مطلق الأحوال فإن قياس نجاح جهود توطين الوظائف في القطاع الخاص لا يتوقف عند مؤشرات التوظيف فحسب، بل في قصص النجاح التي تُحدث فارقاً ملموساً وأثراً واضحاً في المجتمع، وسوق العمل، والتنمية والاستدامة الاقتصادية، بما يسنجم مع إستراتيجية التنمية الوطنيــــــــة الثالثة الهادفة إلى إجـــــــراء تحول جذري نحو سوق عمل أكثر إنتاجية يركز على الوظائف التي تتطلب مهارات عالية، عبر الاعتماد على قاعدة مواهب وكفاءات قطرية ذات مهــــــــارات مطورة، وسيتم دعم هذا التحول بالتنسيق بين سياسات التنويع الاقتصادي والقوى العاملة والتعليم والحماية الاجتماعية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/26/07/2026/الوكيل-المساعد-لشؤون-القوى-العاملة-الوطنية-خميس-النعيمي-لـ-العرب-استحداث-برامج-ابتعاث-تلبي-متطلبات-سوق-العمل-المستقبلية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260725_1785011643-413.jpg?t=1785011643"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 26 Jul 2026 01:21:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[المهندس حسن المحمدي لـ العرب: أشغال تتجه لإعادة تدوير 100 % من الحمأة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/07/2026/المهندس-حسن-المحمدي-لـ-العرب-أشغال-تتجه-لإعادة-تدوير-100-من-الحمأة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[550 طناً من الحمأة يومياً.. وخطط لاستثمارها بالكامل

مشاريع نوعية لتحويل الحمأة إلى طاقة ووقود بديل



أكد المهندس حسن محمد المحمدي، من إدارة تشغيل وصيانة شبكات الصرف في هيئة الأشغال العامة «أشغال»، أن الدولة حققت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية في إدارة ومعالجة الحمأة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي، من خلال تبني أحدث التقنيات وتطبيق أفضل الممارسات العالمية التي تحول هذه المخلفات من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي مستدام.وأوضح أن منظومة المعالجة لم تعد تقتصر على التخلص الآمن من الحمأة، بل أصبحت ترتكز على إعادة تدويرها والاستفادة منها في إنتاج الطاقة والوقود البديل ودعم مشاريع التشجير، بما يعزز مبادئ الاقتصاد الدائري ويسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وحماية البيئة.
وأضاف في حوار مع «العرب»: ان محطات المعالجة في الدولة تنتج نحو 200 ألف طن من الحمأة سنوياً، الأمر الذي يتطلب خططاً متواصلة لتطوير مرافق المعالجة والتجفيف والتدوير، بما يواكب النمو العمراني والسكاني الذي تشهده الدولة، ويضمن الاستفادة من كامل الكميات المنتجة وفق أعلى المعايير البيئية. وأشار إلى أن «أشغال» تعمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية وشراكات مع القطاع الصناعي لتحقيق إعادة استخدام وتدوير الحمأة بنسبة 100% مستقبلاً، في إطار دعم أهداف الاستدامة ورؤية قطر الوطنية 2030. وفيما يلي تفاصيل الحوار:

◆ ما حجم الحمأة الناتجة عن محطات معالجة مياه الصرف الصحي في قطر سنوياً؟
¶ تنتج محطات معالجة مياه الصرف الصحي في دولة قطر ما يقارب 200 ألف طن من الحمأة سنوياً، بمتوسط إنتاج يومي يبلغ نحو 550 طناً. وتعكس هذه الكميات التوسع العمراني والنمو السكاني المتسارع في الدولة، مما يستدعي تطوير حلول متقدمة ومستدامة لإدارة الحمأة ومعالجتها والاستفادة منها بما يحقق أهداف الاستدامة البيئية.
◆ ما أبرز التقنيات المستخدمة حالياً في معالجة الحمأة؟
¶ تعتمد مرافق معالجة الحمأة في قطر على مجموعة من التقنيات الحديثة تشمل التجفيف الحراري، وأحواض التجفيف الطبيعية، والهضم اللاهوائي لإنتاج الطاقة الحيوية، بالإضافة إلى نزع المياه ميكانيكياً. كما يتم تحويل الحمأة المجففة إلى حبيبات أو وقود بديل، ما يسهم في تقليل النفايات وتعزيز الاستفادة من الموارد المتاحة.

◆ كيف تطورت منظومة إدارة الحمأة خلال السنوات الماضية؟
¶ شهدت منظومة إدارة الحمأة في قطر تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من أساليب التخلص التقليدية إلى نهج أكثر استدامة يركز على المعالجة وإعادة الاستخدام. وتشمل هذه الجهود تحسين عمليات التجفيف، والتحكم بالروائح، والاستفادة من الحمأة في مشاريع الطاقة والاقتصاد الدائري، بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

◆ ما أبرز مشاريع معالجة الحمأة الجاري تنفيذها؟
¶ من أبرز المشاريع الحالية التعاون بين أشغال وشركة الخليج للأسمنت (AKCC) لاستخدام الحمأة المجففة كوقود بديل في صناعة الأسمنت. ويهدف المشروع إلى إعادة تدوير الحمأة الناتجة عن محطات المعالجة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، بما يسهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق فوائد اقتصادية وبيئية مستدامة.

◆ ما الطاقة الاستيعابية المستهدفة للمشاريع الجديدة؟
¶ تسعى الخطط الاستراتيجية إلى استيعاب كامل كميات الحمأة المنتجة حالياً ومستقبلاً من مختلف محطات المعالجة في الدولة. ويشمل ذلك رفع كفاءة المعالجة والتدوير بهدف الوصول إلى إعادة استخدام أو تدوير 100% من الحمأة، بما يدعم الاستدامة البيئية ويقلل من الحاجة إلى التخلص التقليدي من المخلفات.

◆ كيف تسهم معالجة الحمأة في تحقيق أهداف الاستدامة البيئية؟
¶ تسهم مشاريع معالجة الحمأة في تعزيز الاستدامة البيئية من خلال تقليل كميات النفايات المرسلة إلى مواقع الطمر، والحد من انبعاثات الغازات والروائح الناتجة عنها. كما تحول الحمأة من مخلفات تحتاج إلى التخلص منها إلى مورد ذي قيمة يمكن الاستفادة منه في إنتاج الطاقة أو دعم الأنشطة الزراعية.

◆ ما الإجراءات المتبعة للحد من الآثار البيئية الناجمة عن الحمأة؟
¶ تُطبق مجموعة من الإجراءات البيئية الصارمة لضمان إدارة الحمأة بشكل آمن ومستدام، تشمل عمليات التجفيف وتقليل نسبة الرطوبة، والتحكم بالروائح، وإجراء الفحوصات المخبرية الدورية. كما يتم الالتزام بمتطلبات النقل الآمن والتخزين المنظم لضمان حماية البيئة والصحة العامة قبل إعادة الاستخدام أو التخلص النهائي.

◆ هل تتم إعادة استخدام المنتجات الناتجة عن المعالجة في الزراعة أو التشجير أو إنتاج الطاقة؟
¶ تُعد إعادة استخدام الحمأة المعالجة أحد أهم أهداف المنظومة الحالية، حيث يمكن الاستفادة منها في مشاريع التشجير والزراعة غير الغذائية أو استخدامها كوقود بديل في القطاع الصناعي. وتنتج محطة الدوحة الشمالية، على سبيل المثال، حمأة معالجة ذات مواصفات مناسبة يمكن استخدامها كسماد عضوي أو لدعم مشاريع المساحات الخضراء.

◆ كيف تدعم هذه المشاريع مفهوم الاقتصاد الدائري وإعادة تدوير الموارد؟
¶ تدعم مشاريع معالجة الحمأة مبادئ الاقتصاد الدائري من خلال تحويل المخلفات إلى موارد قابلة للاستخدام بدلاً من التخلص منها. ويسهم ذلك في إعادة تدوير المواد، وتقليل استهلاك الموارد الطبيعية، وخفض الاعتماد على مصادر الوقود التقليدية، بما يعزز الكفاءة الاقتصادية والاستدامة البيئية على المدى الطويل.

◆ كيف يتم التعامل مع الزيادة المتوقعة في كميات الحمأة الناتجة عن النمو السكاني والعمراني؟
¶ تتضمن الخطط المستقبلية التعامل مع الزيادة المتوقعة في كميات الحمأة من خلال توسيع مرافق المعالجة والتجفيف، وتحسين كفاءة التقنيات المستخدمة، وتطوير شراكات استراتيجية مع القطاع الصناعي للاستفادة من الحمأة. كما يجري العمل على إيجاد حلول طويلة الأجل تضمن معالجة وإعادة تدوير جميع الكميات المنتجة بكفاءة واستدامة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/07/2026/المهندس-حسن-المحمدي-لـ-العرب-أشغال-تتجه-لإعادة-تدوير-100-من-الحمأة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260718_1784403120-150.jpeg?t=1784403121"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 19 Jul 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. سحر المري مدير المركز في حوار لـ «العرب»: خطط لتطوير التوعية والكشف المبكر بـ «معيذر الصحي»]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/07/2026/د-سحر-المري-مدير-المركز-في-حوار-لـ-العرب-خطط-لتطوير-التوعية-والكشف-المبكر-بـ-معيذر-الصحي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[منظومة رعاية أولية متطورة.. وخدمات نوعية وتخصصات رائدة

خدمات علاجية شاملة ومتكاملة.. ورؤية مستقبلية للطب الوقائي

جهود لتطوير خدمات التوعية والكشف المبكر.. والمرأة والطفل في قلب اهتمامنا

تكنولوجيا المواعيد والخطط الاستباقية سر التميز في خدمة المراجعين



أكدت الدكتورة سحر المري – مديرة مركز معيذر الصحي – سعي مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لتطوير المنظومة الطبية وتقديم خدمات تضاهي المعايير العالمية، وأن مركز معيذر نموذج يحتذى به في الخدمات الصحية المتطورة، لافتة إلى أن المركز يشهد إقبالا كبيرا من المراجعين للاستفادة من خدماته، وفي الوقت نفسه يحافظ على جودة الخدمة من خلال التخطيط الاستراتيجي وتوزيع الموارد بكفاءة.
وأشارت في حوار مع «العرب» إلى أن مركز معيذر يوفر منظومة متكاملة ترتكز على برنامج طب الأسرة كحجر زاوية لتعزيز صحة المجتمع، إضافة إلى الخدمات النوعية التي تم استحداثها مؤخراً، مثل عيادات الدعم النفسي، وعيادة القدم، وخدمات القبالة، وصولاً إلى وحدة غسيل الكلى المتميزة التي تدار بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية.
ونوهت إلى أن الرؤية المستقبلية للمركز تركز على شمولية الرعاية والطب الوقائي، وتوسيع خدمات الرعاية المنزلية لكبار السن، وتطوير برامج الكشف المبكر والوعي الصحي، بما يسهم في رفع جودة حياة الفرد والمجتمع، بما يتماشى مع رؤية الدولة في الارتقاء بقطاع الرعاية الصحية الأولية وجعلها الوجهة الأولى والآمنة لكل مراجع.. وإلى نص الحوار:
◆ يشهد مركز معيذر الصحي إقبالاً كبيراً يومياً، كيف تنجحون في إدارة هذا العدد من المراجعين مع الحفاظ على جودة الخدمات المقدمة؟
¶ يعمل مركز معيذر الصحي وفق منظومة تنظيمية متكاملة تركز على التخطيط المسبق وتوزيع الموارد البشرية بكفاءة، إلى جانب الاستفادة من نظام المواعيد الإلكتروني وتحديد الأولويات حسب الحالة الصحية.
كما نحرص على المتابعة اليومية لمؤشرات الأداء وجودة الخدمة، والتعامل السريع مع أي تحديات لضمان تقديم رعاية صحية آمنة وعالية الجودة لجميع المراجعين.

◆ برنامج طب الأسرة يمثل حجر الأساس في الرعاية الصحية، كيف يسهم هذا البرنامج في تعزيز صحة المجتمع داخل نطاق المركز؟
¶ يسهم برنامج طب الأسرة في تقديم رعاية شاملة ومستمرة للمريض من خلال طبيب الأسرة الذي يتابع الحالة الصحية للمراجع على المدى الطويل، مما يعزز الوقاية والكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، كما يلعب البرنامج دوراً مهماً في التثقيف الصحي وتوجيه المرضى نحو أنماط حياة صحية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على صحة المجتمع ككل.

◆ ما أبرز التخصصات والخدمات التي تميز مركز معيذر الصحي عن غيره من المراكز الصحية؟
¶ يتميز المركز بتقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية من خلال أطباء متخصصين في طب الأسرة والطب العام، إذ يمكن للمرضى استشارة الأطباء لتشخيص وعلاج الأمراض الشائعة والمزمنة، بالإضافة إلى عيادة متابعة الحمل والمرأة السليمة وتوفير تطعيمات ما قبل السفر.
وتتميز العيادات التخصصية التي نقدمها بتنوعها وشمولها لتلبية احتياجات جميع فئات المجتمع، لتشمل عيادة الطفل السليم، وعيادة الأطفال العامة، بالإضافة إلى الفحص السنوي للبالغين، والجلدية، والعيون والبصريات، والأذن والأنف والحنجرة مع فحص السمع، والعلاج الطبيعي، والتغذية، والجراحات البسيطة، وعيادة الجهاز العضلي الهيكلي، والدعم النفسي والطب النفسي، والفحص المبكر لسرطان الثدي والقولون، وعيادة القدم.
كما يضم المركز أيضاً مركز المعافاة المزود بالنادي الصحي المرتبط بعيادة تغيير أنماط الحياة الصحية وعيادات المدرب الصحي، وخدمات الأسنان، والتي تشمل طب الأسنان العام، عيادة أسنان الأطفال، علاج العصب، جراحة الفم والأسنان، وعيادة صحة الفم والعلاج الوقائي.
ومن الخدمات الأخرى التي يوفرها المركز: خدمة الزيارات المنزلية، خدمات فحص المدارس، خدمات الأشعة والموجات فوق الصوتية مثل تصوير الموجات للحوامل والأمراض النسائية، تصوير الموجات الصوتية للبطن والغدة الدرقية، وأشعة البانوراما للأسنان، أما خدمات الفحوصات المخبرية، فالمختبرات مجهزة بأحدث الأجهزة.
ويحرص المركز على توعية المجتمع بأهمية الوقاية من الأمراض من خلال تنظيم ورش العمل والمحاضرات وتوفير المعلومات الصحية اللازمة بشكل مستمر.
وتوفر الصيدلية بالمركز جميع الاحتياجات الأساسية من الأدوية للحالات الحادة أو الطارئة وكذلك الأمراض المزمنة، وترتبط بمنظومة إلكترونية مع مؤسسة حمد الطبية ليتمكن المراجعون من صرف بعض الأدوية الخاصة بالحالات المشخصة في عيادات المؤسسة.
ونقدم أيضاً خدمة الحالات العاجلة للبالغين والأطفال، وهي متاحة لجميع من يحتاج إليها في أي وقت، وتهدف إلى تلبية احتياجات المرضى بسرعة وفعالية، سواء كان الأمر يتعلق بالبالغين أو الأطفال، لضمان تقديم الرعاية الفورية والمناسبة.
وتقدم هذه العيادات خدمات شاملة لكل فئات المجتمع، مع الحرص على توفير رعاية صحية متكاملة ترتكز على الجودة والاهتمام بكل التفاصيل الطبية للمراجع.

◆ مع تعدد العيادات والخدمات، كيف تعملون على تقليل فترات الانتظار وتحسين تجربة المراجعين؟
¶ نعتمد على تنظيم سير العمل داخل العيادات، وتحسين آليات الحجز، وزيادة المرونة في توزيع المواعيد، إلى جانب التنسيق المستمر بين الفرق الطبية والإدارية وبين المراكز الصحية. كما نولي تجربة المراجع أهمية كبيرة من خلال الاستماع لملاحظاتهم والعمل على تطوير بيئة العمل والخدمة المقدمة بشكل مستمر.

◆ شهد المركز مؤخراً افتتاح عيادات جديدة مثل الدعم النفسي وعيادة القدم، ما أهمية هذه الإضافات في تلبية احتياجات المجتمع؟
¶ تأتي هذه الإضافات استجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة في المجتمع، حيث تسهم عيادة الدعم النفسي في تعزيز الصحة النفسية والوقاية من الاضطرابات النفسية، بينما تلعب عيادة القدم دوراً مهماً في رعاية مرضى السكري والوقاية من المضاعفات، مما ينعكس بشكل مباشر على تحسين جودة حياة المرضى.
خدمات القبالة تُعد من الخدمات الحيوية، كيف تساهم هذه الخدمة في دعم صحة الأم والطفل قبل وبعد الولادة؟
تقدم خدمات القبالة دعماً متكاملاً للمرأة خلال فترات الحمل وما بعد الولادة، من خلال المتابعة الدورية، التثقيف الصحي، والدعم النفسي، مما يسهم في تعزيز صحة الأم والطفل، وتقليل المضاعفات، وتشجيع الرضاعة الطبيعية ورعاية المولود بشكل سليم.

◆ ماذا عن خدمات غسيل الكلى في مركز معيذر الصحي؟
¶ يضم مركز معيذر وحدة غسيل كلى تشغل وتدار من قبل مؤسسة حمد الطبية، حيث تُقدم الخدمة وفق أعلى المعايير الطبية المعتمدة، بما يضمن استمرارية الرعاية وسلامة المرضى، مع تكامل الأدوار بين المركز ومؤسسة حمد الطبية لخدمة المجتمع.
ما هو دور المركز في تقديم خدمات فحص الطلبة المستجدين، وما أهميته في الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية؟
يسهم المركز في إجراء فحوصات الطلبة المستجدين بهدف الاطمئنان على صحتهم العامة والكشف المبكر عن أي مشكلات صحية قد تؤثر على تحصيلهم الدراسي، وتعد هذه الفحوصات خطوة أساسية في الوقاية وتعزيز صحة الأطفال منذ المراحل الدراسية الأولى.

◆ خدمات الرعاية المنزلية تشهد توسعاً ملحوظاً، كيف تقيمون أثرها في تحسين جودة حياة المرضى؟
¶ أثبتت خدمات الرعاية المنزلية فعاليتها في تقديم رعاية صحية متخصصة للمرضى في منازلهم، خاصة كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة، مما يسهم في تحسين جودة حياتهم، وتقليل الحاجة إلى مراجعة المراكز الصحية، ودعم أسرهم في تقديم الرعاية اللازمة.

◆ ما خططكم المستقبلية لتطوير الخدمات، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الوقائية؟
¶ نضع ضمن أولوياتنا التوسع في الخدمات الوقائية وتعزيز برامج التوعية الصحية، بما في ذلك الكشف المبكر عن المشكلات الصحية، إلى جانب إطلاق مبادرات توعوية تستهدف مختلف فئات المجتمع، ونسعى بشكل مستمر إلى تطوير خدماتنا بما يتماشى مع احتياجات المجتمع ورؤية الدولة في الارتقاء بالرعاية الصحية الأولية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/07/2026/د-سحر-المري-مدير-المركز-في-حوار-لـ-العرب-خطط-لتطوير-التوعية-والكشف-المبكر-بـ-معيذر-الصحي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260711_1783797216-929.jpeg?t=1783797216"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 12 Jul 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الكاتبة شمة الكواري لـ «العرب» (2-2): الرواية تصنع الوعي.. وأحلم بوصول الأدب القطري إلى العالمية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/07/2026/الكاتبة-شمة-الكواري-لـ-العرب-2-2-الرواية-تصنع-الوعي-وأحلم-بوصول-الأدب-القطري-إلى-العالمية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[«تمثال البرونز» مشروع روائي وفكري استغرق سبع سنوات

الحركة الثقافية في قطر رغم تطورها تحتاج دائمًا إلى النقد الجاد

الرواية تخاطب العقل والوجدان ويمتد تأثيرها إلى أعماق الإنسان



بعد حديثها في الجزء الأول عن مشروعها الفكري وعلاقتها بالكتابة والهوية، تواصل الكاتبة والباحثة القطرية شمة شاهين الكواري، الفائزة بجائزة الدولة التقديرية في الآداب، كشف ملامح تجربتها الإبداعية في الجزء الثاني من حوارها مع «العرب». وتتحدث عن الفروق بين الكتابة الإبداعية والبحثية، وتستعرض تجربتها في ثلاثية «تمثال البرونز» التي وصفتها بأنها مشروع روائي وفكري استغرق نحو سبع سنوات، كما تؤكد أن الرواية ليست وسيلة للمتعة فحسب، بل أداة لبناء الوعي وطرح الأسئلة الكبرى حول الإنسان، والحضارة والسلطة والمعرفة.
◆ ما الفارق بين الكتابة الإبداعية والكتابة البحثية؟
¶ تنطلق الكتابة الإبداعية والبحثية من هدف واحد هو البحث عن الحقيقة وإبراز القيم، لكنهما يختلفان في الوسيلة. فالرواية تخاطب الإنسان عبر الحكاية والشخصيات والحوار والرمز، وتمنحه مساحة للتأمل واستخلاص المعاني، بينما تقوم الكتابة البحثية على المنهج العلمي والتحليل والاستدلال. وأرى أن الجمع بين المجالين يثري التجربة؛ فالفكر يمنح الرواية عمقًا، والرواية تمنح الفكر روحًا وحيوية.

◆ وأيهما أكثر قدرة على التأثير في القارئ؟
¶ لكل منهما أثره، فالدراسة الفكرية تخاطب العقل مباشرة، بينما تخاطب الرواية العقل والوجدان معًا، ولذلك يمتد تأثيرها إلى أعماق الإنسان، وأؤمن بأنها من أهم وسائل تشكيل الوعي لأنها تجعل القارئ يعيش الفكرة بدلاً من تلقيها مجردة.

«تمثال البرونز»... مشروع يطرح أسئلة الحضارة والإنسان
◆ ما الفكرة المركزية التي قامت عليها ثلاثية «تمثال البرونز»؟
¶ تنطلق الثلاثية من سؤال الحضارة والإنسان: كيف تُبنى الأمم؟ ولماذا تنهض أو تسقط؟ وما دور المعرفة والسلطة والقيم في صناعة التاريخ؟ كما تتناول العلاقة بين القوة والسلطة، واستغلال النفوذ، والصراع بين الخير والشر، والحب بوصفه قيمة إنسانية، وذلك من خلال عالم روائي متخيّل يعود إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد. وقد حرصت على طرح أسئلة تتجاوز حدود الزمان والمكان لتلامس الإنسان في كل عصر.

الخيار الأنسب
◆ ولماذا اخترتِ صيغة الثلاثية الروائية؟
¶ في البداية لم أخطط لكتابة ثلاثية، لكن المشروع اتسع تدريجيًا، واستغرق نحو سبع سنوات من البحث والقراءة والكتابة والمراجعة. وعندما انتهيت من العمل وجدت أنه تجاوز ألف صفحة، فكان تقسيمه إلى ثلاثة أجزاء هو الخيار الأنسب، حفاظًا على الإيقاع الفني وإتاحة مساحة كافية لتطور الشخصيات وتعميق القضايا الفكرية والإنسانية.
وقد حمل كل جزء اسم المكان الذي تدور فيه الأحداث: «أرض السنر الكبرى»، و«أرض الماء والنار»، و«أرض البرونز البعيدة
وأميل بطبيعتي إلى منح الشخصيات حرية النمو داخل النص، لذلك أخذت الرواية وقتها الطبيعي في الكتابة. كما أن التجربة نفسها أسهمت في تطوير أدواتي الفكرية والروائية، وأعدها من أهم المحطات في مسيرتي.
وتنتمي الثلاثية إلى الكتابة الأسطورية، وهي من أصعب أنواع السرد لما تتطلبه من توازن بين الخيال والمنطق، إلى جانب البحث التاريخي والقدرة على بناء عالم روائي مقنع. لذلك احتاجت إلى جهد بحثي وفكري كبير، وأؤمن أن الكاتب لا يتطور إلا بخوض مثل هذه التجارب الصعبة.

◆ إلى أي مدى يمكن اعتبار هذا العمل مشروعًا فكريًا بقدر ما هو مشروع روائي؟
¶ أراه مشروعًا روائيًا وفكريًا في آن واحد، فلم يكن هدفي كتابة رواية تقدم أفكارًا مباشرة، ولا دراسة فكرية في قالب سردي، بل عمل أدبي يثير الأسئلة الكبرى من خلال الفن الروائي. وأعتقد أن الرواية تبلغ ذروة تأثيرها عندما تجعل القارئ يعيش التجربة الإنسانية، ثم تدفعه إلى التفكير في الحضارة، والحرية والحب والمصير.

◆ ما أبرز القضايا الفكرية التي تطرحها الثلاثية؟
¶ تتناول الرواية قضايا أراها جوهرية في تاريخ الإنسان، منها العلاقة بين القوة والسلطة، واستغلال النفوذ، ونشر المعرفة، وقيام الحضارات وسقوطها، والصراع بين الخير والشر، ومعنى الحب واستمراره. وقد حرصت على تقديم هذه القضايا عبر شخصيات وتجارب إنسانية، لا في صورة أفكار مباشرة، ليعيشها القارئ ويتأملها بنفسه.

◆ كيف توفقين بين المتطلبات الفنية للرواية وطرح الأسئلة الفكرية؟
¶ أؤمن بأن الرواية الناجحة لا تتحول إلى منبر للوعظ أو عرض مباشر للأفكار، لذلك أحرص على أن تقود الشخصيات الأحداث، وأن تنبع الأفكار بصورة طبيعية من داخل البناء الروائي، حتى يشعر القارئ بأنه يعيش التجربة، لا أنه يتلقى محاضرة.
◆ وهل الرواية أكثر قدرة من الدراسات الأكاديمية على مناقشة القضايا الحضارية؟
¶ في كثير من الأحيان نعم، فالدراسة الأكاديمية تقدم المعرفة وتحللها، لكنها تخاطب العقل في المقام الأول، بينما تمتلك الرواية قدرة استثنائية على مخاطبة العقل والوجدان معًا، ولهذا بقيت أعمال روائية عظيمة أكثر تأثيرًا في تشكيل الوعي الإنساني من كثير من الدراسات، لأنها حولت الأفكار إلى تجارب نابضة بالحياة.

أدب الطفل
◆ كنتِ أول قطرية تفوز بجائزة الدولة لأدب الطفل.. ماذا أضافت لك هذه التجربة؟
¶ أعتز كثيرًا بهذه التجربة، لأنها أكدت لي أن الكتابة للطفل والناشئة ليست أقل أهمية من الكتابة للكبار، بل ربما تكون أكثر مسؤولية، فالطفل هو قارئ المستقبل، وما يُغرس في وعيه اليوم ينعكس على شخصيته غدًا. كما منحني هذا التكريم دافعًا للاستمرار في هذا المجال، إيمانًا بأن الأدب قادر على الإسهام في بناء جيل أكثر وعيًا وثقة بنفسه وانتماءً لوطنه وأمته.

◆ وأين موقع الكتابة للطفل والناشئة في مشروعك اليوم؟
¶ تمثل جزءًا أصيلًا من مشروعي الثقافي، لأن بناء الوعي يبدأ منذ الطفولة، والأدب الجيد قادر على غرس قيم التفكير والخيال والانتماء وحب المعرفة دون أن يفقد متعته الفنية.
ومن هذا المنطلق جاءت رواية «السفينة الفينيقية 5252» التي تمزج بين الخيال العلمي والمغامرة والبحث عن الجذور والهوية، وكذلك رواية «شمس بلا ضوء» التي تدور في الهند عام 1903، وتطرح من خلال ثلاثة يافعين من خلفيات مختلفة قيم الصداقة والمعرفة والقدرة على صناعة الأمل. وسأواصل الكتابة لهذه الفئة كلما وجدت فكرة تستحق أن تُروى، لأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان منذ سنواته الأولى.

◆ هل تختلف مسؤولية الكاتب تجاه الطفل عن مسؤوليته تجاه القارئ البالغ؟
¶بالتأكيد. فالكاتب حين يكتب للطفل يشارك في تشكيل وعيه وبناء شخصيته، ولذلك تصبح مسؤوليته مضاعفة. ومن هنا ينبغي أن يجمع أدب الطفل بين المتعة والجمال والفائدة، وأن ينمّي الخيال، ويغرس حب المعرفة وقيم الصدق والعمل والانتماء، ويعلّم الطفل التفكير لا التلقين.

◆ كيف تقيمين واقع الحركة الأدبية والثقافية في قطر؟
¶ أرى أن الحركة الثقافية في قطر تشهد تطورًا ملحوظًا على مستوى المؤسسات والفعاليات والمبادرات، وهناك اهتمام واضح بالكتاب والقراءة، كما أسهمت الجوائز الأدبية ومعرض الدوحة الدولي للكتاب والملتقيات الثقافية في تنشيط الحراك الأدبي وفتح آفاق جديدة أمام الكتّاب.
ومع ذلك، فإن أي حركة ثقافية تحتاج دائمًا إلى النقد الجاد والحوار الفكري وتشجيع المجتمع على القراءة، لأن ازدهار الثقافة لا يقاس بعدد الفعاليات، بل بمدى تأثيرها في المجتمع.

جودة المنتج الثقافي
◆ وما أبرز التحولات التي شهدها المشهد الثقافي؟
¶ من أهم التحولات اتساع حركة النشر، وتزايد حضور الكتّاب القطريين في المحافل الثقافية، إلى جانب دور التحول الرقمي في إيصال الأدب إلى جمهور أوسع وتقريب المسافة بين الكاتب والقارئ. وفي المقابل، فرض هذا الانفتاح تحديات تتعلق بالحفاظ على جودة المنتج الثقافي في ظل سرعة النشر والتلقي.

◆ هل نجحت الرواية القطرية في ترسيخ حضورها عربيًا؟
أعتقد أن الرواية القطرية حققت حضورًا متناميًا وأصبحت أكثر لفتًا للانتباه، وهو ما يعكس نضج التجربة وتنوعها، لكن الطريق ما زال مفتوحًا لمزيد من الأعمال التي تمتلك رؤيتها الفنية والفكرية، وتستطيع أن تقدم صوتًا قطريًا ينطلق من البيئة المحلية إلى آفاق إنسانية أوسع.

القراءة أول الطريق
◆ ما الذي يحتاجه الكاتب الشاب للوصول إلى القارئ؟
¶ أول ما يحتاج إليه هو القراءة الواسعة والمتنوعة، فهي المدرسة الأولى لكل كاتب، يليها الصبر والاستمرار وعدم الاستعجال في النشر، لأن الكتابة الحقيقية تُبنى بالتراكم والخبرة.
كما يجب أن يثق الكاتب بموهبته ويكتب بصوته الخاص، لا أن يقلد الآخرين أو يلهث وراء الموضات الثقافية وما تفرضه وسائل التواصل الاجتماعي، لأن العمل الصادق والمتقن هو الذي يبقى، أما الشهرة السريعة فلا تصنع كاتبًا حقيقيًا.

◆ كيف تنظرين إلى دور المؤسسات الثقافية في دعم المبدعين؟
¶ تؤدي المؤسسات الثقافية دورًا أساسيًا في رعاية المواهب، ودعم النشر، وتنظيم الفعاليات، وإطلاق الجوائز، وفتح مساحات للحوار والتبادل الثقافي. وقد شهدنا في قطر خلال السنوات الأخيرة اهتمامًا متزايدًا بالثقافة انعكس في مبادرات نوعية أسهمت في تنشيط الحركة الأدبية وإبراز المبدعين.

الأقرب إلى قلبي
◆ ما العمل الأقرب إلى قلب شمة الكواري؟
¶ يصعب على الكاتب أن يفضل عملًا على آخر، لأن كل كتاب يمثل مرحلة مختلفة من حياته، لكن إذا كان لا بد من الاختيار، فإن «ألقاك بعد عشرين عامًا» هي الأقرب إلى قلبي.
كما تمثل روايتا « الظل والضوء، «في ذاكرتي مكان... الجذور» محطتين مهمتين في اكتشاف هويتي الكتابية واهتمامي بالذاكرة والجذور، فيما تحتل ثلاثية «تمثال البرونز» مكانة خاصة، لأنها استغرقت سنوات طويلة من البحث والكتابة، وشكلت بالنسبة لي مشروعًا روائيًا وفكريًا متكاملًا.

◆ ما المشروع الذي ما زلتِ تحلمين بإنجازه؟
¶ ربما يكون المشروع الذي لم أجرؤ على الحلم به بعد. فالكاتب الحقيقي لا يتوقف عن الحلم، لأنه الوقود الذي يدفعه إلى الاستمرار.
وما زلت أتطلع إلى بناء مشروع أدبي وفكري متكامل يجمع بين الرواية والدراسة الفكرية وأدب الطفل، وأن تُترجم أعمالي إلى لغات متعددة، بما يسهم في تقديم صورة صادقة عن الإنسان والثقافة العربية. ويبقى حلمي الأكبر أن تصل الرواية القطرية إلى مستوى عالمي من الجودة والتأثير، لأن أعظم ما يتركه الكاتب بعد رحيله ليس عدد الكتب التي ألّفها، بل الأثر الفكري والإنساني الذي يبقى حيًا في عقول القراء ووجدانهم.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/07/2026/الكاتبة-شمة-الكواري-لـ-العرب-2-2-الرواية-تصنع-الوعي-وأحلم-بوصول-الأدب-القطري-إلى-العالمية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260708_1783540389-536.jpg?t=1783540389"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 09 Jul 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الكاتبة شمة الكواري لـ «العرب» 1-2 مشروعي يقوم على بناء الوعي وترسيخ الهوية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/08/07/2026/الكاتبة-شمة-الكواري-لـ-العرب-1-2-مشروعي-يقوم-على-بناء-الوعي-وترسيخ-الهوية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[

في لحظة ثقافية فارقة، تُوجت الكاتبة والباحثة القطرية شمة شاهين الكواري بجائزة الدولة التقديرية في الآداب، لتضيف محطة جديدة إلى مسيرة إبداعية وفكرية امتدت عبر الرواية، وأدب الطفل والناشئة، والدراسات الفكرية والثقافية، والبحث الأكاديمي. غير أن هذا التكريم، كما تؤكد الكواري، لا يمثل نهاية رحلة، بقدر ما يشكل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية الفكرية والإبداعية.
في هذا الحوار، الذي تنشره صحيفة «العرب» على جزءين، أكدت الكاتبة والباحثة القطرية شمة شاهين الكواري أن التكريم يمثل شرفاً كبيراً ومسؤولية مضاعفة، معتبرة أنه لا يشكل نهاية لمسيرتها الإبداعية، بل بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيداً من العطاء. وفي الجزء الأول من حوارها مع «العرب»، تتحدث الكواري عن أبرز محطات تجربتها الأدبية والفكرية، ومشروعها المعرفي، ورؤيتها للعلاقة بين الشرق والغرب، ودور الأدب في بناء الوعي والهوية.
وكشفت الكواري، التي تعد من أبرز الأصوات الأدبية والثقافية في قطر، عن ملامح مشروعها الفكري الذي يتقاطع فيه الأدب مع البحث العلمي وإلى التفاصيل:
◆ بداية ماذا يعني لكِ الحصول على جائزة الدولة التقديرية في الآداب؟ وهل تنظرين إليها بوصفها تتويجًا لمسيرة طويلة أم بداية مرحلة جديدة في مشروعك الثقافي؟
¶ يمثل حصولي على جائزة الدولة التقديرية في الآداب شرفًا كبيرًا ومسؤولية أكبر، خاصة وأن هذا التكريم جاء من مقام سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وبما يحمل ذلك من اعتزاز وفخر وقيمّ ودلالات معنوية ووطنية خاصة، وهو ليس مجرد تكريم شخصي وإنما تقدير من الوطن لمسيرةٍ آمنت فيها بأن الثقافة والأدب من أهم وسائل بناء الإنسان والمجتمع. ولقد جاء التكريم من دولة آمنت بإن الثقافة جزء أصيل من مشروعها الحضاري، وهو ما يمنحني دافعًا للاستمرار في العطاء، ويجعلني أكثر حرصًا على أن يكون إنتاجي على مستوى هذه الثقة.
وبالنسبة للشق الثاني من السؤال، ففي الحقيقة أراها الأمرين معًا؛ فهي تتويج لمسيرة امتدت سنوات طويلة من البحث والقراءة والكتابة والعمل الثقافي، وهو في الوقت نفسه بداية مرحلة جديدة تتطلب مزيدًا من النضج والعمق.

◆ عندما تستعرضين تجربتك اليوم، ما أبرز المحطات التي قادت إلى هذا التكريم؟
¶ أعتقد أن المسيرة الأدبية تُبنى على تراكم طويل من الخبرات والتجارب، إلا أنه وفي مرحلة من المراحل، مررتُ بتجربة الدراسة الاكاديمية من خلال التحاقي بالدراسات العليا لدراسة ماجستير السياسات العامة في جامعة حمد بن خليفة، في الوقت نفسه الذي أنا فيه أم وربة أسرة مسؤولة تهتم بتربية وتنشئة وتعليم أبنائها بشكل كامل، ثم أنني موظفة يتوجب عليها القيام بمهامها الوظيفية، ولعل تمكني من التوفيق والموازنة بين جميع هذه المسؤوليات الجليلة وبنجاح كبير، من خلال اتباعي فقه الأولويات وتقديم الأهم والأولى، وتحقيق التوازن والقيام بكافة المسؤوليات دون افراط، والذي أثمر في النهاية في النجاح بتفوق في دراستي وحصولي على ماجستير السياسات العامة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولى وما تلا ذلك من تكريم بالتفوق العلمي، هي واحدة من أبرز المحطات في حياتي الشخصية والتي أثرت بعد ذلك على مسيرتي الكتابية وبناء مشروعي الفكري..
أما على صعيد الكتابة السردية، فلعل واحدة من أبرز المحطات في مسيرتي الكتابية، هي رواية: «ألقاك بعد عشرين عامًا»، وروايتا: «الظل والضوء»، و «في ذاكرتي مكان - الجذور»، والأخيرتان تكمن أهميتهما في قدرتي على الاستفادة من دراستي الاكاديمية والأبحاث التي أجريتها، وتوظيف المصادر التاريخية والذاكرة الشفوية في إعادة بناء التفاصيل الاجتماعية والثقافية في قالب علمي وإبداعي متماسك، وبالتالي استطعت معالجة النص التاريخي غير المدون وحولته إلى سردية روائية تعكس ثقافة المجتمع القطري ؛ أما «رواية شاهين – مجرة الحجر الأزرق» فهي التي ولجت فيها عالم الكتابة لليافعين والتي فزتُ فيها بجائزة الدولة لأدب الطفل، لذا أعتبرها محطة أدبية فارقة، أعتزُ بها.

◆ هل ترين أن الجائزة جاءت تقديرًا لعمل بعينه أم لمجمل مشروعك الأدبي والفكري؟
¶ أرى أنها جاءت تقديرًا لمجمل المشروع الأدبي والفكري، بل والأكاديمي والنشاط الفكري والمجتمعي، لأن تجربتي لم تقتصر على كتابة الرواية، بل امتدت إلى الكتابة في أدب الطفل والناشئة، وإلى البحث الثقافي والفكري، والدراسة الاكاديمية، ناهيك عن العمل التطوعي والمشاركة في النشاط الثقافي العام.

◆ ماذا يمثل هذا الإنجاز للمرأة القطرية العاملة في مجالي الأدب والفكر؟
¶ هذا الإنجاز ليس إنجازًا فرديًا بقدر ما هو تأكيد لما وصلت إليه المرأة القطرية من حضور فاعل في ميادين الثقافة والفكر. فقد أثبتت المرأة الكاتبة القطرية قدرتها على المنافسة والإبداع، وأصبحت شريكًا حقيقيًا في صناعة المشهد الثقافي محليًا وعربيًا.

◆ هل تضاعف الجوائز من مسؤولية الكاتب تجاه مجتمعه؟
¶ بلا شك. فكل جائزة حقيقية تزيد من مسؤولية الكاتب ولا تخففها. فالكاتب بعد التكريم يصبح أكثر التزامًا تجاه قارئه ومجتمعه، وأكثر حرصًا على أن يكون إنتاجه على مستوى الثقة التي مُنحت له. لذلك أؤمن أن الجوائز ليست نهاية الطريق، وإنما هي بداية لمرحلة تتطلب مزيدًا من الاجتهاد والصدق والاستقلال الفكري، والحرص على أن تبقى الكتابة وسيلة لبناء الوعي وخدمة الإنسان.

◆ بعد هذا التكريم، ما الذي تسعين إلى تحقيقه في المرحلة المقبلة؟
¶ لدي عدد من المشاريع التي أسعى إلى إنجازها، في مقدمتها استكمال مشروعي الروائي والفكري، والتوسع في الكتابة التي تجمع بين الأدب والفكر، وتقديم أعمال جديدة تعالج قضايا الإنسان والهوية والحضارة بلغة أدبية عميقة وقريبة من القارئ في الوقت نفسه. كما أتطلع إلى أن تصل مؤلفاتي إلى شريحة أوسع من القراء داخل العالم العربي وخارجه وأن تحظى بالترجمة للغات العالمية الحية.

◆ يلاحظ في أعمالك حضور دائم لقضايا الهوية والوعي والحضارة، فهل هناك مشروع فكري يجمع بين مؤلفاتك المختلفة؟
¶ نعم، ويتدخل في ذلك طبيعتي الشخصية، واهتمامي بالعلم، ولعل أعمالي المنشورة تكشف عن مشروع فكري متصل يتجاوز حدود السرد الأدبي إلى الإسهام في حفظ الذاكرة الوطنية وتوثيق التحولات الاجتماعية لدولة قطر.
وإذا ما تأمل القارئ مؤلفاتي سيجد أن هنالك خيطًا فكريًا يربط بينها جميعًا، يتمثل في التحقق من القيم وترسيخ الهوية، والدعوة إلى الوعي وبناء الشخصية، والتحقق من التوازن الجامع بين الأصالة والانفتاح.

علم الاستغراب
◆ جاء كتاب «العلاقة بين الشرق والغرب.. علم الاستغراب» بعد تجربة طويلة في الكتابة الإبداعية، فما الذي دفعك إلى هذا المسار الفكري؟ ولماذا اخترتِ «علم الاستغراب» تحديدًا؟
¶ أنا قارئة نهمة بطبيعتي وقد اتضحت معالم ذلك عليّ من البداية، حيث بدأت مشوار القراءة منذ أن كنت في التاسعة، بينما بدأتُ في مشوار الكتابة الروائية لما كنتُ في الحادية عشرة، ومنذ ذلك الزمن لم أنقطع عن أي منهما. وأنا التي لطالما آمنتُ بأنه لكي أتمكن من الكتابة ساعة واحدة في اليوم فإنه يتوجب عليّ قبلها القراءة لساعات في فترات طوال متفرقة. وهكذا فإنني لطالما انفتحت على القراءة الواعية وفي جميع المجالات طوال سنين عمري، كما أنني وبطبيعتي إنسانة نهمة للدراسة مقبلة على العلم والتعليم، وفي مرحلة من حياتي لم أكتف بالحصول على البكالوريوس، بل أقبلتُ على الدراسة سواء من خلال الالتحاق بالدورات المطروحة أو حضور الندوات في المعاهد الفكرية والشرعية أو من خلال الالتحاق بجامعة حمد بن خليفة لاستكمال الدراسات العليا، لذا جاء كتاب «العلاقة بين الشرق والغرب.. علم الاستغراب» ثمرة طبيعية للحصيلة الفكرية والمسيرة العلمية التي انتهجتها في حياتي

◆ كيف يمكن للعالم العربي أن يستفيد من دراسة الغرب بصورة علمية؟ وهل ما زالت صورة الغرب في الوعي العربي بحاجة إلى مراجعة؟ وكيف تصفين العلاقة بين الشرق والغرب في ظل التحولات العالمية الراهنة؟
¶ هذه أسئلة كبرى في مجموعها، وأرجو في أن أكون قد وفقت في الإجابة عنها من خلال الكتاب، وفي العموم لا يمكن لأي أمة أن تنهض وهي تجهل العالم الذي تعيش فيه، وأرى حتمية دراسة الغرب بصورة علمية تمكن من فهم أسباب تطوره، وآليات صناعة المعرفة فيه، ونظام مؤسساته، وتجربته الحضارية.
أما بشأن الحاجة إلى مراجعة صورة الغرب في الوعي العربي، فبالتأكيد هذه حاجة قائمة، وما زالت كثير من الصور المتداولة عن الغرب مبنية على الانطباعات العامة أو التجارب الجزئية، بينما هي في الواقع أكثر تعقيدًا وتنوعًا، فالغرب ليس كتلة واحدة كما أن الشرق ليس كيانًا متجانسًا.
وبالنسبة لسؤالك الأخير، فأعتقد أن العالم يتجه اليوم إلى مرحلة تتزايد فيها المصالح المشتركة والتحديات العابرة للحدود، وهو ما يجعل الحوار بين الحضارات أشدّ ضرورة من أي وقت مضى.

◆ هل ما زالت الصور النمطية تحكم نظرة كل طرف إلى الآخر؟
¶ نعم، ما زالت الصور النمطية تؤثر في نظرة الشرق إلى الغرب، كما تؤثر في نظرة الغرب إلى الشرق، وإن كانت بدرجات متفاوتة عما كانت عليه، ثمّ لسوف تبقى كذلك، ما لم يتمّ بث الوعي في الجهتين. وغالبًا ما تُبنى هذه الصور على الإعلام أو المواقف السياسية أو هي المعرفة الجزئية والتأثر العاطفي بالخطابات السائدة، لا على الدراسة والعلم والوعي وانتشار المعرفة الصحيحة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/08/07/2026/الكاتبة-شمة-الكواري-لـ-العرب-1-2-مشروعي-يقوم-على-بناء-الوعي-وترسيخ-الهوية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260707_1783453359-43.jpg?t=1783453359"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 08 Jul 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[سعد الخرجي لـ «العرب»: الاستثمار في التحول الرقمي يعزز الجاهزية للمستقبل]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/06/07/2026/سعد-الخرجي-لـ-العرب-الاستثمار-في-التحول-الرقمي-يعزز-الجاهزية-للمستقبل]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الدولة لا تكتفي بتبني التقنيات الحديثة.. بل توجّه استخدامها بمسؤولية

الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي هم الأقدر على دمجه بحكمة

سوق العمل المستقبلي لن يعاني نقصًا في المعلومات وسيغرق في»الفائض»

الجاهزية المهنية تشمل إعداد الشباب لنمط جديد من العمل



أشاد السيد سعد عبد الله الخرجي - المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني – بجهود دولة قطر في التحول نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن قطر أظهرت وعيًا متقدمًا بأهمية هذا التحول من خلال سياستها الوطنية واستثمارها في التحول الرقمي والمبادرات التعليمية الناشئة المعززة بالذكاء الاصطناعي.
وقال الخرجي في حوار مع «العرب» إن سياسة الدولة لا تكتفي بتبني التقنيات الحديثة، بل تسعى إلى توجيه استخدامها بصورة مسؤولة ومنتجة. وهذه نقطة جوهرية. ولفت إلى أن المجتمعات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي لن تكون بالضرورة الأسرع في تبنيه؛ بل الأقدر على دمجه بحكمة في التعليم والعمل والحياة العامة، وأن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُعامل باعتباره بديلًا عن التفكير، بل أداةً تسبر جودة التفكير، وأن مستقبل العمل سيكون من خلال القدرة على اجتياز هذا الاختبار لدفع عجلة التقدم.. إلى نص الحوار..
◆ حدثنا عن تأثير الذكاء الاصطناعي على مجالات التعليم والعمل
¶ بات دخول الذكاء الاصطناعي قاعات الدراسة وأسواق العمل وغرف الاجتماعات حقيقة يصعب تجاهلها بعد أن كان احتمالًا مؤجلًا يُناقش بصيغة المستقبل. لقد أثبت الذكاء الاصطناعي حضوره بالفعل في التعليم والعمل، وفي تفاصيل الحياة اليومية للطلبة والموظفين على حد سواء، ولم يعد السؤال ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر في مستقبل هذين المجالين؛ فهذا التأثير قد بدأ بالفعل، بل بات السؤال الأجدر بالطرح اليوم هو ماهية علاقتنا به كمستخدمين، فالذكاء الاصطناعي، شأن كل أداة مؤثرة سبقته، يمكن أن يُستخدم بعقليتين مختلفتين تمامًا، إذ قد يُستخدم «لأتمتة» العمل، أي أن نترك للأداة مهمة إنجاز العمل نيابة عنّا بأقل قدر ممكن من التدخل البشري، أو قد يُستخدم بشكل «تآزري» يعزز الإنتاجية، أي أن يُوظَّف في تعزيز قدرات الإنسان من خلال الجمع بين السرعة التي توفرها التقنية وسعة إمكاناتها من جهة، وبين دور العقل البشري وإبداعه وأخلاقه وخبراته من جهة أخرى. وسيحدد فهمنا لهذه المفارقة معنى «الجاهزية المهنية» في المرحلة المقبلة.

◆ كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على التعليم بصورة إيجابية؟
¶ تقدّم الأبحاث العلمية حول استخدام «تشات جي بي تي» درسًا مهمًا للمعنيين بالتعليم وسوق العمل على حد سواء. إحدى الدراسات المنشورة مؤخرًا قارنت نتائج أكثر من 67 بحثًا علميًا بين عامي 2022 و2025 حول أثر استخدام الذكاء الاصطناعي على التفكيرين النقدي والإبداعي لدى طلبة قطاع التعليم العالي، وهما مهارتان لا يرتبط أثرهما بالنجاح الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى قابلية التوظيف وجودة الأداء المهني عامةً، وحتى إلى القدرة على التكيف مع متطلبات العمل المتغيرة.
وأظهرت نتائج هذه المراجعة أن استخدام الطلبة للذكاء الاصطناعي ضمن بيئات تعليمية مُنظّمة وتحت إشراف مباشر يشترط التفكُّر بأجوبته والتحقق منها وطرح الأسئلة الصحيحة، قد ساعد في تعزيز التفكيرين النقدي والإبداعي لدى المستخدمين. فقد أسهم الذكاء الاصطناعي بهذه الحالة إسهامًا إيجابيًا في تنشيط توليد الأفكار والمحاججة المنطقية، وتمحيص وجهات النظر وتقصي الثغرات المنطقية فيها، ما أدى بالمحصلة إلى تحسين سوية العمل. في هذه الحالة، لم يكن الذكاء الاصطناعي مجرد آلة لتوليد النصوص والإجابات؛ بل كان شريكًا حقيقيًا ومعينًا في التفكير.
لكن الدراسة أظهرت كذلك أن النتائج تصبح أقل تفاؤلًا عندما يُستخدم الذكاء الاصطناعي بلا توجيه أو إطار واضح أو مساءلة. وأن في مثل هذه الحالات، يميل بعض الطلبة إلى الاتكال على الإجابات الجاهزة وقبول أي مُخرج يقدمه الذكاء الاصطناعي طالما بدا في ظاهره متماسكًا، ناهيكم عن التفاعل السطحي مع المهام الموكلة إليهم، بل إن بعض الاستخدامات التي تساعد الطلبة على توليد الأفكار بسرعة أضعفت في الوقت ذاته قدرتهم على التفكير النقدي، إذ تجاهلوا أهمية التمحيص في تلك الأفكار ومُناقشتها وتنقيحها بالقدر الكافي.
ولهذا التمييز أهمية كبيرة؛ فالفصل الدراسي غالبًا ما يكون أول ساحة تتشكل فيها عادات العمل المستقبلية. فإذا اعتاد الطالب استخدام الذكاء الاصطناعي استخدامًا سلبيًا، فقد ينقل هذه العادة معه إلى حياته المهنية. أما إذا تعلّم استخدامه بوعي نقدي وإبداعي، فسيدخل سوق العمل مسلحًا بالقدرة على التعامل مع التقنيات الحديثة دون أن يتخلى عن محاكمته العقلية وإبداعه الشخصي. أي بعبارة أخرى، القضية لم تعد تعليمية بحتة، بل غدت تمس مستقبل القوى العاملة باختلاف مشاربها.

◆ ماذا عن الاستخدامات المستقبلية للذكاء الاصطناعي في سوق العمل؟
¶ سوق العمل المستقبلي لن يعاني نقصًا في المعلومات، بل سيغرق في فائض منها. وسيعيننا الذكاء الاصطناعي على جمعها في ملخصات وتحليلات نستقي منها التصورات والتوصيات بسرعة غير مسبوقة. في بيئة كهذه، ستزداد قيمة الإنسان عوضًا عن تضمحل، وذلك نظرًا لقدرته على فهم السياق وطرح الأسئلة الأنسب حول ما جمع الذكاء الاصطناعي من معلومات، وتقييم منطقه واكتشاف مواطن الضعف في استدلاله؛ وبالمحصلة، اتخاذ القرار باعتبارات أخلاقية تضفي الأصالة على ما تنتجه الآلات. وبناءً على ما سبق، يجب أن نتجاوز في فهمنا لمعارف الذكاء الاصطناعي مجرد القدرة على استخدامه كأداة رقمية إلى فهم حدود هذه الأداة ومعرفة متى يمكن الاعتماد عليها؟ ومتى يجب مساءلتها؟ ومتى يكون العقل البشري هو الفيصل؟ كما يجب أن تشمل امتلاك ما يكفي من الثقة لإعلاء الصوت الإنساني، لا سيما في الأعمال الإبداعية، والقرارات التي تتطلب مسؤولية وتقديرًا.

◆ ما أهمية التطوير المهني في هذه المنظومة؟
¶ الإرشاد المهني اليوم لم يعد معنيًا بمساعدة الطلبة والموظفين على معرفة الوظائف والقطاعات التي قد تتأثر بفعل الذكاء الاصطناعي وحسب؛ بل بمساعدتهم على فهم التغيّر في طبيعة وتعريف «حسن الأداء» ذاته. وهذا يقتضي بالضرورة أن الجاهزية المهنية لم تعد تقتصر على إعداد الشباب لمسمى وظيفي أو تخصص معين، بل تشمل إعدادهم لنمط جديد من العمل يقوم على التعاون الواعي والذكي مع التكنولوجيا.
ولصناع القرار دور محوري في إدارة هذا التحول، إذ أن ترك تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي للاجتهادات الفردية والمتفرقة قد يوسع الفجوة بين من يستخدمونه بصورة سلبية ومن يوظفونه بطريقة مُنتجة. أما إذا وُضعت لاستعماله أطرٌ واضحة، فيمكن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قوة تدعم التعلم وتعزز قابلية التوظيف، وبناء ممارسات مهنية أكثر تكيّفًا.

◆ ماذا عن موقع دولة قطر من هذا التحول في التعليم وسوق العمل؟
¶ تُظهر دولة قطر وعيًا متقدمًا بأهمية هذا التحول من خلال سياستها الوطنية للذكاء الاصطناعي واستثمارها في التحول الرقمي والمبادرات التعليمية الناشئة المعززة بالذكاء الاصطناعي. وتتميز سياسة الدولة بأنها لا تكتفي بتبني التقنيات الحديثة، بل تسعى إلى توجيه استخدامها بصورة مسؤولة ومنتجة. وهذه نقطة جوهرية، فالمجتمعات الأكثر استفادة من الذكاء الاصطناعي لن تكون بالضرورة الأسرع في تبنيه؛ بل الأقدر على دمجه بحكمة في التعليم والعمل والحياة العامة.
أولئك المستعدون للمستقبل هم الذين يتقنون التفكير بانسجام مع الآلة عند اللزوم، وضدها متى اقتضى السياق الإنساني والحكم البشري. فالذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن يُعامل باعتباره بديلًا عن التفكير، بل أداةً تسبر جودة التفكير، وفي مستقبل العمل، سيكون الأقدر على اجتياز هذا الاختبار هو الأقدر على دفع عجلة التقدم.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/06/07/2026/سعد-الخرجي-لـ-العرب-الاستثمار-في-التحول-الرقمي-يعزز-الجاهزية-للمستقبل]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260705_1783281290-103.jpg?t=1783281290"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 06 Jul 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الفنانة فاطمة الشرشني لـ«العرب»: الخط العربي.. لغة عالمية تتجاوز حدود الكلمات]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/07/2026/الفنانة-فاطمة-الشرشني-لـالعرب-الخط-العربي-لغة-عالمية-تتجاوز-حدود-الكلمات]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[أمثل قطر وثقافتها في كل جدارية أرسمها

الفن يحفظ ذاكرة الشعوب وينقلها للأجيال

في مونتريال حملتُ الهوية القطرية إلى جمهور عالمي

«الكاليغرافيتي» يوازن بين أصالة الخط وروح الشارع

أسعى إلى تقديم مبادرات جديدة تعزز الحوار الثقافي



منذ سنوات، استطاعت الفنانة والخطاطة القطرية فاطمة الشرشني أن ترسم لنفسها مساراً فنياً خاصاً، مستندة إلى شغف مبكر بالحرف العربي ورغبة دائمة في استكشاف إمكاناته الجمالية في الفنون البصرية المعاصرة. وبفضل أعمالها التي تمزج بين أصالة الخط العربي وروح الكاليغرافيتي وفنون الشارع، برزت كواحدة من أبرز الأسماء القطرية في هذا المجال، من خلال مشاركاتها في تنفيذ عدد من الجداريات والمشاريع الفنية داخل قطر وخارجها بالتعاون مع مؤسسات ثقافية ووطنية مختلفة. كما حظيت أعمالها باهتمام واسع خلال بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث وظفت الخط العربي لإبراز الهوية الثقافية القطرية أمام جمهور عالمي.
وفي أحدث محطاتها الدولية، شاركت الشرشني في مهرجان الجداريات العالمي بمدينة مونتريال الكندية ضمن فعاليات العام الثقافي القطري الكندي، مؤخرا، حاملة معها رؤية فنية تستلهم الذاكرة والإرث الإنساني وقيم الحوار بين الثقافات. وتؤمن الشرشني بأن الفن من أقوى وسائل التواصل بين الشعوب، وأن الخط العربي تجاوز حدود اللغة ليصبح فناً بصرياً عالمياً قادراً على مخاطبة المتلقي أينما كان.
وفي هذا الحوار مع «العرب»، تتحدث فاطمة الشرشني عن تجربتها في مونتريال، وعن مسؤولية تمثيل قطر في المحافل الدولية، ورؤيتها لدور الفن في حفظ الذاكرة الجماعية للشعوب، وتطور فن الكاليغرافيتي عالمياً، إلى جانب محطات من مسيرتها الفنية وتجربتها في تحويل الحرف العربي إلى لغة بصرية معاصرة تحمل روح الثقافة القطرية إلى جمهور عالمي.
وإلى التفاصيل:

ماذا يعني لكِ تمثيل قطر في مهرجان عالمي بحجم مهرجان الجداريات في مونتريال؟
يمثل لي هذا الأمر مسؤولية كبيرة وشرفاً عزيزاً. عندما أشارك في محفل عالمي بهذا الحجم، أشعر أنني لا أمثل نفسي فقط كفنانة، بل أمثل قطر وثقافتها وإرثها الفني. كما أرى في هذه المشاركة فرصة لإبراز جمال الخط العربي والفنون البصرية القطرية أمام جمهور دولي متنوع.

كيف جاء اختيارك للمشاركة في هذه النسخة من المهرجان؟
بدأت القصة في ديسمبر 2025 خلال مشاركتي في فعالية «وورلد وايد الدوحة»، حيث أنجزت جدارية في منطقة العزيزية. هناك التقيت بنيكولاس، أحد منظمي مهرجان الجداريات في مونتريال، وكانت بيننا حوارات حول تجربتي في الكاليغرافيتي والخط العربي وإمكانية تقديم هذا الفن لجمهور أوسع. بعد ذلك استمر التواصل، وتم اختياري للمشاركة ضمن فعاليات العام الثقافي القطري الكندي، وهو ما أعتبره امتداداً جميلاً لذلك اللقاء الأول وفرصة لتمثيل قطر في أحد أبرز مهرجانات الجداريات العالمية، من خلال تقديم رؤية فنية تحمل هويتي وهوية بلدي في الوقت نفسه.

قصص وتجارب مختلفة
كيف تنظرين إلى أهمية التبادل الثقافي بين قطر وكندا من خلال هذه المبادرات؟
أؤمن بأن الفن من أقوى وسائل التواصل بين الشعوب. فمثل هذه المبادرات تفتح المجال للحوار الثقافي وتبادل الخبرات والتعرف على قصص وتجارب مختلفة. كما أنها تتيح لنا مشاركة جانب من ثقافتنا القطرية والتعرف في المقابل على ثقافات أخرى، وهو ما يثري التجربة الإنسانية والفنية للجميع.

ما الذي أضافته لكِ هذه التجربة على المستوى الفني والإنساني؟
على المستوى الفني، أتاحت لي العمل في بيئة جديدة والتفاعل مع فنانين من خلفيات متنوعة، مما منحني رؤى وأساليب مختلفة. أما إنسانياً، فقد عززت لديّ قناعة بأن الفن لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود والاختلافات اللغوية والثقافية.

ما الذي يميز تجربة الرسم على الجدران في الفضاء العام مقارنة بالمعارض الفنية التقليدية؟
الرسم في الفضاء العام يمنح العمل حياة مختلفة، فهو يلتقي بالجمهور بشكل مباشر ويصبح جزءاً من المشهد اليومي للمدينة. في المعارض يذهب الجمهور إلى العمل الفني، أما في الجداريات فالفن هو من يذهب إلى الناس.
كيف كانت تفاعلات الجمهور الكندي مع عملك الفني؟
كانت التفاعلات إيجابية جداً، لفت الخط العربي انتباه الكثيرين، وكان من الجميل رؤية فضول الجمهور لمعرفة معنى الكلمات والخلفية الفكرية للعمل. شعرت باهتمام حقيقي بالحوار الذي يفتحه الفن بين الثقافات، والأجمل أن تتعرف على آراء الجمهور بشكل مباشر وفي اللحظة نفسها.
اخترتِ مقولة الكاتبة مارغريت آتوود «في نهاية المطاف نصبح جميعاً حكايات»، لماذا وجدتِها الأقرب للتعبير عن رؤيتك؟
لأنها تختصر فكرة أؤمن بها كثيراً، وهي أن الإنسان يرحل ويبقى أثره في القصص والتجارب. إنها فكرة بسيطة وعميقة في الوقت نفسه، تصل إلى الجميع؛ الكبير والصغير، والمتعلم وغير المتعلم، تماماً كرسالة في جدارية في الشارع يقرأها كل من يمر.

الحروف تحمل قصصاً متراكمة
كيف ترجمتِ هذه الفكرة أدبياً وبصرياً من الكلمات إلى عمل جداري؟
حاولت تحويل النص إلى تكوين بصري ينبض بالحركة والانسيابية، بحيث تبدو الحروف وكأنها تحمل قصصاً متداخلة ومتراكمة. واستخدمت الخط كعنصر بصري ورمزي في آن واحد ليعبر عن الذاكرة والامتداد الإنساني عبر الزمن.
ما الرسالة التي أردتِ إيصالها للجمهور من خلال هذه الجدارية؟
أردت أن أدعو المتلقي إلى التأمل في أثره الشخصي وفي القصص التي يصنعها كل يوم. كما أردت التأكيد على أن التجارب الإنسانية، رغم اختلاف الثقافات، تتقاطع في الكثير من المشاعر والقيم المشتركة.

تحدثتِ عن الذاكرة والإرث الإنساني.. كيف يمكن للفن أن يحفظ الذاكرة الجماعية للشعوب؟
الفن يوثق اللحظات والأفكار والمشاعر بطريقة تتجاوز الزمن. فكثير من الحضارات نعرفها اليوم من خلال فنونها وآثارها. لذلك أرى أن الفن ليس مجرد تعبير جمالي، بل أيضاً وسيلة لحفظ الذاكرة ونقلها إلى الأجيال القادمة.
أنتِ من أبرز الأسماء القطرية في فن الكاليغرافيتي، كيف تصفين تطور هذا الفن خلال السنوات الأخيرة؟ وما التحدي الأكبر في المزج بين الخط العربي وفنون الشارع المعاصرة؟
شهد الكاليغرافيتي تطوراً كبيراً وانتشاراً واسعاً خلال السنوات الأخيرة، وأصبح يحظى بتقدير متزايد على المستوى العالمي. أما التحدي الأكبر فهو تحقيق التوازن بين احترام القواعد الجمالية للخط العربي والحفاظ على روح التجريب والحرية التي تميز فنون الشارع.

هل ترين أن الخط العربي أصبح لغة عالمية قادرة على التواصل مع جمهور لا يتحدث العربية؟
بالتأكيد. فجمال الخط العربي لا يقتصر على معناه اللغوي، بل يمتد إلى قيمته البصرية. وكثير من الناس يتفاعلون مع الخط بوصفه فناً بصرياً حتى وإن لم يفهموا اللغة، وهذا ما يجعله قادراً على التواصل عالمياً.

ما المدارس الخطية التي تستلهمين منها أعمالك؟
أستلهم من عدة مدارس خطية، لكنني لا ألتزم بشكل حرفي بمدرسة معينة، بل أحاول تطوير أسلوبي الخاص الذي يجمع بين أصالة الخط العربي والطرح المعاصر.

كيف تحضر الثقافة القطرية في أعمالك الفنية خارج قطر؟ وهل تحرصين على تقديم عناصر من التراث القطري في كل مشاركة دولية؟
الثقافة القطرية حاضرة دائماً في رؤيتي الفنية، سواء من خلال القيم والقصص التي أتناولها أو من خلال العناصر البصرية المستوحاة من البيئة والتراث المحلي. وأحرص قدر الإمكان على أن تحمل مشاركاتي الدولية شيئاً من روح قطر وهويتها.

نصيحة للشباب
كيف بدأت علاقتكِ بالخط العربي، ومتى اكتشفتِ أنه سيكون مسارك المهني؟
بدأت علاقتي بالخط العربي منذ الصغر من خلال اهتمامي بالكتابة. ومع مرور الوقت اكتشفت أن الحرف العربي يمتلك طاقة تعبيرية كبيرة، ومن هنا بدأ شغفي يتطور تدريجياً حتى أصبح محور مسيرتي الفنية.

ما أبرز المحطات التي شكلت مسيرتك الفنية منذ انطلاقتها؟
كل مشروع أو جدارية أو معرض أعتبره محطة مهمة في مسيرتي، لكن المشاركات الدولية والفرص التي أتاحت لي تقديم أعمالي أمام جمهور عالمي كانت من أكثر التجارب تأثيراً في تطوري الفني.

ما النصيحة التي تقدمينها للشباب الراغبين في دخول مجال الخط والفنون البصرية؟
أن يتحلوا بالصبر والاستمرارية، وأن يوازنوا بين تعلم الأساسيات والتجريب المستمر. فالموهبة مهمة، لكن الممارسة والالتزام هما ما يصنعان الفرق على المدى الطويل.
بعد مونتريال، ما المشاريع أو المشاركات الدولية المقبلة؟
أعمل حالياً على مشاريع فنية جديدة وسيتم الإعلان عنها في الوقت المناسب. وأسعى دائماً إلى المشاركة في مبادرات دولية جديدة تتيح لي مواصلة الحوار الفني والثقافي مع جمهور أوسع وتمثيل قطر بأفضل صورة ممكنة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/07/2026/الفنانة-فاطمة-الشرشني-لـالعرب-الخط-العربي-لغة-عالمية-تتجاوز-حدود-الكلمات]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260630_1782847706-412.jpeg?t=1782847706"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 01 Jul 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. عبدالله النعيمي رئيس قسم العمارة بجامعة قطر لـ «العرب»: تخصصات دقيقة لقيادة مستقبل القطاع العمراني بالدولة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/28/06/2026/د-عبدالله-النعيمي-رئيس-قسم-العمارة-بجامعة-قطر-لـ-العرب-تخصصات-دقيقة-لقيادة-مستقبل-القطاع-العمراني-بالدولة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[توسيع برامج الدراسات العليا لتلبية احتياجات سوق العمل

استقطاب الكفاءات القطرية المتميزة للانضمام إلى الكادر الأكاديمي

4 أولويات بحثية أبرزها المدن الذكية وكفاءة الطاقة وحفظ التراث

شراكات مع الجهات الحكومية والصناعية لتعزيز البحث التطبيقي

مشاركة فاعلة في المشاريع الوطنية وربط التعليم بالممارسة المهنية



أكد الدكتور عبدالله ناصر النعيمي، رئيس قسم العمارة والتخطيط العمراني بكلية الهندسة في جامعة قطر، أن القسم يمضي في تنفيذ رؤية تطويرية شاملة تستهدف تحديث البرامج الأكاديمية والبحثية بما يواكب التحولات العالمية في مجالات العمارة والتخطيط العمراني، مع التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في المناهج، وإعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة مستقبل القطاع العمراني في الدولة. وقال النعيمي في حوار مع «العرب»، إن القسم يعيد هيكلة برنامج الماجستير ليتوافق مع متطلبات العصر، إلى جانب التوسع في برامج الدراسات العليا عبر استحداث تخصصات دقيقة تلبي احتياجات سوق العمل وتدعم رؤية قطر الوطنية 2030.
وأضاف أن القسم يعمل بالتوازي على استقطاب الكفاءات القطرية المتميزة للانضمام إلى الكادر الأكاديمي، وتعزيز البحث العلمي في مجالات المدن الذكية والاستدامة وحفظ التراث والبيئة المبنية.
وأوضح أن قسم العمارة والتخطيط العمراني يؤدي دورا محوريا في دعم المشاريع الوطنية من خلال شراكات واسعة مع الجهات الحكومية والصناعية، وربط التعليم الأكاديمي بالتطبيق العملي، معتبرا أن مستقبل التعليم الهندسي يتطلب إعادة هندسة شاملة للمناهج، والتركيز على التخصصات الدقيقة، وبناء جسر متين بين الهوية المعمارية القطرية ومتطلبات الحداثة والتطور التقني.
إلى نص الحوار..


◆ ما أبرز البرامج الجديدة أو التي يتم تطويرها حالياً في القسم؟ وما خطط توسيع برامج الدراسات العليا والذكاء الاصطناعي؟
¶ يتم حالياً إعادة هيكلة برنامج الماجستير بشكل شامل ليتوافق مع احتياجات العصر الحديث، مع التركيز على الممارسات المعمارية والتخطيطية الحديثة وأحدث التقنيات. البرنامج يدمج بشكل كبير الذكاء الاصطناعي ونمذجة معلومات البناء (BIM) والتقنيات الرقمية المتقدمة، ما يضمن حصول الطلاب على مهارات عملية حقيقية في التقنيات المستقبلية للعمارة والتخطيط الحضري.
يتضمن التطوير الحالي توسيع برامج الدراسات العليا بما فيها برامج الماجستير والدكتوراه لتشمل تخصصات دقيقة وحديثة تلبي احتياجات السوق المحلية والعالمية وتدعم رؤية قطر 2030، مما يعد خريجينا لقيادة المشاريع الذكية والمستدامة.

◆ كيف يتم استقطاب الكفاءات القطرية للعمل ضمن الكادر الأكاديمي؟
¶ نركز على استقطاب أفضل الكفاءات القطرية من خلال استهداف الطلاب ذوي الأداء العالي في برامجنا، حيث نتابع مسارهم الأكاديمي ونشجعهم على الانضمام للكادر الأكاديمي بالقسم.
هذا النهج يضمن أن نبني فريقاً أكاديمياً قوياً من المواهب القطرية التي تفهم احتياجات السوق المحلي والرؤية الوطنية، مما يعزز قدرة القسم على تحقيق أهدافه البحثية والتعليمية.

◆ ما أبرز أولويات البحث العلمي في القسم؟ وكيف يسهم البحث العلمي في الاستدامة والمدن الذكية؟ وما طبيعة الشراكات الحكومية والصناعية في البحث التطبيقي؟
¶ يتماشى البحث العلمي بالقسم مع الأعمدة البحثية لجامعة قطر وأولويات دولة قطر، ويركز على أربعة مجالات رئيسية: البيئة المبنية وكفاءة الطاقة (تقليل استهلاك الطاقة والراحة الحرارية)، البيئة المبنية الذكية والرقمية (نمذجة معلومات البناء والمدن الذكية)، الدراسات المعمارية والحضرية (التنمية الموجهة للنقل والتجديد الحضري)، والتراث والهوية الاجتماعية الثقافية (حفظ وتطوير التراث المعماري).
كما يعمل القسم على عدد من المشاريع الفعلية والشراكات النشطة مع الجهات الحكومية والصناعية، مثل تصميم طلاب 2030 لمعرض إكسبو قطر وشراكات أخرى مع الجهات الحكومية، مما يوفر للباحثين فرصاً عملية لتطبيق أبحاثهم على مشاريع حقيقية ذات تأثير وطني وإسهام مباشر في الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية المستدامة.

◆ كيف يقيم القسم دوره في دعم رؤية قطر العمرانية؟ وما مدى مشاركة الكلية في المشاريع المعمارية الكبرى؟
¶ يلعب قسم العمارة والتخطيط العمراني دوراً محورياً في دعم رؤية قطر 2030 والأهداف التنموية للدولة. من خلال برامجنا التعليمية وأبحاثنا العلمية، نساهم في تطوير قيادات معمارية وحضرية قادرة على قيادة المشاريع الإستراتيجية الكبرى. يعكس هذا الدور التزامنا بربط العملية التعليمية والبحثية مع احتياجات السوق والدولة الفعلية.
ويشارك القسم وكلية الهندسة بشكل فاعل في العديد من المشاريع المعمارية الكبرى في الدولة، حيث يساهم أعضاء هيئة التدريس والطلاب من خلال الاستشارات والدراسات والمشاريع العملية التي تطبق المعرفة الأكاديمية على المشاريع الحقيقية. هذه الشراكات تعكس الأهمية التي توليها الجهات الحكومية والمؤسسات الكبرى للخبرات الأكاديمية لدينا.

◆ كيف يتم الربط بين الهوية المعمارية القطرية ومتطلبات الحداثة؟
¶ نركز على تدريس الجذور والأساسيات المعمارية والحضرية وفهم الأسباب والمنطق خلفها، ما يمكّن الطلاب من تفسيرها وتطبيقها بطريقة معاصرة. على سبيل المثال، مفاهيم مثل الخصوصية والتظليل كانت موجودة في العمارة التقليدية القطرية، وهذه المبادئ نفسها تنطبق وتتطور في العمارة والتخطيط الحديث بطرق جديدة وأكثر كفاءة.
من خلال هذا النهج التعليمي، نتمكن من بناء جسر بين التراث المعماري والممارسات المعاصرة، حيث لا نرفض القديم ولا نتجاهل الحديث، بل نفهم المبادئ الأساسية ونطبقها بطريقة تحترم الهويـة المحلية وتواكب متطلبات العصر الحديث.

◆ هل الحل في التوجه نحو تخصصات دقيقة (التخطيط الحضري الذكي والاستدامة)؟ وهل نحتاج إلى إعادة هندسة التعليم الهندسي في قطر؟
¶ نعتقد أن التوجه نحو تخصصات دقيقة ومركزة مثل التخطيط الحضري الذكي والاستدامة يمثل جزءاً أساسياً من الحل، وليس الحل الكامل وحده. هذه التخصصات تلبي احتياجات السوق المتطورة وتوفر للخريجين فرصاً أفضل للتنافس والتميز، خاصة في السياق القطري والعالمي الحالي الذي يركز بشكل متزايد على الاستدامة والتحول الرقمي.
بالتوازي مع تطوير هذه التخصصات، نرى أن إعادة هندسة التعليم الهندسي في قطر ضرورية وحتمية لمواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة. يجب أن يركز التعليم الهندسي على تطوير مهارات القرن الحادي والعشرين (مثل الإبداع والعمل الجماعي والتفكير النقدي)، دمج التقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع الصناعة، بحيث يخرج البرامج خريجين مجهزين بشكل حقيقي لتلبية احتياجات السوق المحلي والإقليمي.

◆ ما أبرز الشراكات التي يتم تطويرها حاليا في القسم مع الشركاء في مختلف القطاعات في الدولة؟
¶ نظم القسم وشارك في عدد من الفعاليات والمشاريع بالتنسيق مع جهات خارجية وشركاء مهنيين، من أبرزها التعاون مع متاحف مشيرب في معرض معمار 2، والتعاون مع مكتب OMA في ورش ومراجعات التصميم، والتنسيق مع هيئة الأشغال العامة «أشغال» في مسابقة تصميم جناح المدخل، إضافة إلى التعاون مع AEB في جوائز التميز التصميمي.
كما شارك طلبة القسم في مشروع تصميم جناح قطر في إكسبو 2027 في اليابان، من خلال معرض وجوائز Expo Pavilion Student Awards Exhibition، الذي نظمته Doha Design District بالتعاون مع جامعة قطر ووزارة البلدية، واستضافه Msheireb Enrichment Center. وقد ساهمت هذه المبادرات في دعم الإبداع الطلابي، وتعزيز التعلم التطبيقي، وربط التعليم المعماري بالمجتمع والقطاع المهني وأولويات التنمية في دولة قطر.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/28/06/2026/د-عبدالله-النعيمي-رئيس-قسم-العمارة-بجامعة-قطر-لـ-العرب-تخصصات-دقيقة-لقيادة-مستقبل-القطاع-العمراني-بالدولة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260627_1782589987-310.jpg?t=1782589987"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 28 Jun 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. محمد السفران لـ «العرب»: خطط لتوسيع الأبحاث التطبيقية.. وتوظيف الذكاء الاصطناعي بالزراعة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/22/06/2026/د-محمد-السفران-لـ-العرب-خطط-لتوسيع-الأبحاث-التطبيقية-وتوظيف-الذكاء-الاصطناعي-بالزراعة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[«البحوث الزراعية» تسهم في تحقيق رؤية قطر نحو بناء قطاع زراعي أكثر استدامة

تطبيق تقنيات حديثة مثل الزراعة العمودية والمائية لرفع الإنتاج



أكد الدكتور محمد السفران، مساعد نائب رئيس جامعة قطر للمراكز البحثية أن محطة البحوث الزراعية تمثل ركيزة أساسية في منظومة البحث العلمي التطبيقي داخل الجامعة، باعتبارها منصة تجمع بين المعرفة والابتكار والتطبيق العملي لخدمة الأمن الغذائي في دولة قطر، مضيفا أن الجامعة تعمل ضمن خطط مستقبلية لتوسيع نطاق الأبحاث التطبيقية وتعزيز أثرها المباشر على القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها القطاع الزراعي.
وقال السفران - الذي سبق وأن شغل منصب مدير محطة البحوث الزراعية منذ 2020 حتى أبريل 2026- في حوار مع «العرب»، إن محطة البحوث الزراعية في الجامعة تسهم بشكل مباشر في دعم رؤية قطر نحو بناء قطاع زراعي أكثر استدامة وكفاءة، من خلال حزمة من المشاريع التي تشمل تطوير تقنيات الزراعة الحديثة مثل الزراعة العمودية والمائية، إلى جانب العمل على أبحاث متواصلة في مجال النخيل بهدف الحفاظ على الموروث الزراعي الوطني وتحسين إنتاجيته ورفع جودته. وأضاف أن هذه الجهود تأتي ضمن توجه شامل يهدف إلى رفع الإنتاج المحلي من المحاصيل وتقليل الاعتماد على الاستيراد، عبر حلول علمية قابلة للتطبيق في البيئة القطرية.
وأوضح أن المحطة لا تقتصر على الإنتاج البحثي فقط، بل تسعى إلى توظيف التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تطوير أنظمة مراقبة وإدارة زراعية أكثر كفاءة، إلى جانب الاهتمام بأبحاث التربة والمياه والنباتات المحلية والنحل والعسل، بما يحقق تكاملا بحثيا يعزز الاستدامة البيئية. وأضاف أن المحطة تولي أهمية خاصة لبناء القدرات الوطنية من خلال تدريب الطلبة وإشراكهم في مشاريع بحثية مرتبطة بالأمن الغذائي، بما يرسخ ثقافة البحث التطبيقي لدى الأجيال القادمة.. وإلى نص الحوار..
◆ ما الهدف من الزيارة الأخيرة لرئيس الجامعة وعدد من قياداتها إلى محطة البحوث الزراعية؟
¶ جاءت زيارة سعادة رئيس جامعة قطر وعدد من قيادات الجامعة إلى محطة البحوث الزراعية في إطار حرص الجامعة على متابعة وتطوير منظومة البحث العلمي التطبيقي، والاطلاع عن قرب على المشاريع والمبادرات البحثية التي تنفذها المحطة في المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي والاستدامة الزراعية. وتعكس هذه الزيارة الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة الجامعة للمحطة باعتبارها إحدى المنصات البحثية الوطنية المهمة التي تسهم في تحقيق رؤية دولة قطر نحو بناء قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة، من خلال تطوير حلول علمية وتقنيات مبتكرة تتناسب مع طبيعة البيئة القطرية التي تتميز بظروف مناخية خاصة تشمل ارتفاع درجات الحرارة، محدودية الموارد المائية، وارتفاع ملوحة التربة. كما تمثل الزيارة فرصة للاطلاع على الإمكانات البحثية والبنية التحتية المتقدمة التي تمتلكها المحطة، ومناقشة خططها المستقبلية في توسيع نطاق الأبحاث التطبيقية، وتعزيز الشراكات مع الجهات الوطنية، وتحويل نتائج البحوث إلى تطبيقات عملية تخدم القطاع الزراعي والمجتمع. إن محطة البحوث الزراعية تمثل نموذجا لدور جامعة قطر في دعم الأولويات الوطنية، حيث تجمع بين المعرفة العلمية والابتكار والتطبيق العملي، بهدف بناء منظومة زراعية قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية وتعزيز الأمن الغذائي في دولة قطر.

◆ ما أبرز المشاريع البحثية التي تعمل عليها محطة البحوث الزراعية حاليا؟
¶ تعمل محطة البحوث الزراعية على مجموعة متكاملة من المشاريع البحثية التي تركز على تطوير حلول زراعية مستدامة وملائمة للبيئة القطرية، ومن أبرزها:
أولا: أبحاث النخيل والمحاصيل المحلية
تولي المحطة اهتماما كبيرا بالحفاظ على الموارد الوراثية للنخيل وتقييم الأصناف المحلية، الاقتصادية والنادرة، ودراسة خصائصها الإنتاجية وجودتها وقدرتها على التكيف مع الظروف البيئية المحلية، بما يسهم في المحافظة على هذا الموروث الزراعي الوطني وتطوير إنتاجه.
ثانيا: تطوير تقنيات الزراعة الحديثة والزراعة الذكية
تعمل المحطة على دراسة وتطبيق تقنيات حديثة مثل الزراعة العمودية، والزراعة المائية، والأنظمة الزراعية المتحكم بها، بهدف رفع كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك المياه والطاقة، وإيجاد نماذج إنتاجية يمكن تطبيقها في البيئات الجافة.
ثالثا: أبحاث التربة والمياه وإدارة الموارد الطبيعية
تركز المحطة على دراسة تحسين خصائص التربة، وإدارة الملوحة، واستخدام تقنيات الري الحديثة، بهدف تحقيق أعلى كفاءة ممكنة في استخدام الموارد الطبيعية المحدودة.
رابعا: أبحاث النباتات المحلية والتنوع الحيوي
تعمل المحطة على دراسة النباتات المحلية ذات القيمة البيئية والزراعية، وتقييم قدرتها على التكيف والاستفادة منها في مجالات متعددة، بما يعزز الاستدامة والمحافظة على البيئة القطرية.
خامسا: أبحاث النحل والعسل القطري
من خلال المنحل البحثي بالمحطة، الذي يهدف إلى دراسة سلالات النحل، وتحسين إنتاجية وجودة العسل المحلي، وتحليل الخصائص المميزة للعسل القطري وربطها بالنباتات المحلية والبيئة القطرية.
كما تركز المحطة على توظيف التقنيات الحديثة مثل تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في تطوير أنظمة مراقبة وإدارة زراعية أكثر كفاءة.
◆ كيف تسهم هذه المشاريع في تطوير حلول زراعية مستدامة تتناسب مع بيئة دولة قطر؟
¶ تكمن أهمية أبحاث محطة البحوث الزراعية في أنها تنطلق من فهم دقيق لطبيعة البيئة القطرية وتحدياتها، ولذلك فإن الهدف لا يقتصر على زيادة الإنتاج الزراعي، وإنما تطوير نموذج زراعي مستدام يحقق التوازن بين الإنتاج والمحافظة على الموارد الطبيعية. وتسهم مشاريع المحطة في ذلك من خلال عدة محاور رئيسية، منها:
أولا: رفع كفاءة استخدام المياه عبر تطوير تقنيات الري الحديثة والزراعة بدون تربة، بما يقلل استهلاك المياه ويحسن إنتاجية وحدة المياه المستخدمة.
ثانيا: تطوير محاصيل أكثر قدرة على تحمل الظروف البيئية الصعبة مثل الحرارة العالية والملوحة، من خلال برامج التقييم والانتخاب الزراعي.
ثالثا: تعزيز الإنتاج المحلي من المحاصيل الرئيسية وتقليل الاعتماد على الاستيراد عبر تطوير تقنيات إنتاج يمكن تطبيقها في المزارع المحلية.
رابعا: توظيف التكنولوجيا والابتكار من خلال استخدام أنظمة الزراعة الذكية وأجهزة الاستشعار وتحليل البيانات لتحسين القرارات الزراعية.
خامسا: الحفاظ على الموارد الطبيعية والبيئة المحلية عبر دراسة النباتات المحلية وتحسين إدارة التربة والمياه. ومن المهم التأكيد أن الزراعة في دولة قطر تحتاج إلى حلول مبتكرة تختلف عن النماذج التقليدية، ومحطة البحوث الزراعية تعمل على تطوير حلول نابعة من البيئة المحلية يمكن أن تكون نموذجا للزراعة في المناطق الجافة وشبه الجافة.

◆ ما النتائج الملموسة التي حققتها محطة البحوث الزراعية حتى الآن؟
¶ حققت محطة البحوث الزراعية عددا من النتائج المهمة التي تعكس دورها كمركز بحثي تطبيقي يخدم الأولويات الوطنية، ومن أبرزها:
أولا: إنشاء منظومة بحثية متكاملة تضم مرافق وتجهيزات متخصصة تشمل المزرعة البحثية، والبيوت المحمية المتقدمة، وأنظمة الزراعة العمودية، ومرافق أبحاث النخيل والنحل، بما يوفر بيئة مناسبة لإجراء الدراسات التطبيقية.
ثانيا: تطوير قاعدة معرفية حول المحاصيل والنباتات المحلية من خلال الدراسات المتعلقة بالتكيف والإنتاجية والخصائص الوراثية للنباتات ذات الأهمية الزراعية والبيئية.
ثالثا: تطوير نماذج وتقنيات زراعية حديثة تساعد على زيادة كفاءة الإنتاج وتقليل استهلاك الموارد، بما يتناسب مع الظروف المناخية لدولة قطر.
رابعا: دعم قطاع النخيل والعسل المحلي من خلال الأبحاث المتعلقة بأصناف النخيل، وإنتاج العسل، ودراسة العلاقة بين النباتات المحلية وجودة المنتجات الزراعية.
خامسا: بناء القدرات الوطنية من خلال تدريب الطلبة والباحثين وإشراكهم في مشاريع بحثية تطبيقية مرتبطة بقضايا الأمن الغذائي والاستدامة.
سادسا: تعزيز التعاون مع الجهات الوطنية والدولية بما يسهم في تبادل المعرفة والخبرات وتطوير مشاريع بحثية ذات أثر مباشر.
ويمكن القول إن الإنجاز الأهم للمحطة هو تأسيس منصة بحثية وطنية قادرة على إنتاج المعرفة والحلول العلمية التي تساعد دولة قطر على بناء قطاع زراعي أكثر مرونة واستدامة، وتحويل البحث العلمي إلى قيمة اقتصادية ومجتمعية تخدم حاضر الدولة ومستقبلها.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/22/06/2026/د-محمد-السفران-لـ-العرب-خطط-لتوسيع-الأبحاث-التطبيقية-وتوظيف-الذكاء-الاصطناعي-بالزراعة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260621_1782072319-121.jpg?t=1782072319"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 22 Jun 2026 01:22:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. عبدالرحمن الكواري لـ «العرب» (2-2): «ابن سينا الآخر».. الحكاية والشخصيات قادتني إلى الفلسفة لا العكس]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/17/06/2026/د-عبدالرحمن-الكواري-لـ-العرب-2-2-ابن-سينا-الآخر-الحكاية-والشخصيات-قادتني-إلى-الفلسفة-لا-العكس]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[

في الجزء الأول من هذا الحوار المنشور عدد الأحد الماضي 14 يونيو الجاري، كشف سعادة الكاتب الدكتور عبدالرحمن بن سالم الكواري عن ملامح مشروعه الروائي الجديد «ابن سينا الآخر.. سر الكهف»، متوقفًا عند أسباب اختياره شخصية ابن سينا محورًا لثلاثية روائية تستلهم أسئلة المعرفة والهوية والحقيقة. كما تحدث عن العلاقة بين التاريخ والتخييل في العمل، ورمزية المتاهة والكهف والمخطوطة والعوالم الموازية، مؤكدًا أن الرواية لا تقدم إجابات نهائية بقدر ما تدعو القارئ إلى مواصلة البحث والتأمل.
وفي الحلقة الثانية والأخيرة، يواصل الدكتور الكواري حديثه عن الأبعاد الفكرية والفلسفية للرواية، وكيفية الموازنة بين التشويق والعمق المعرفي، كما يتناول المرجعيات التي استلهم منها عالم «ابن سينا الآخر»، ورؤيته لمستقبل الثلاثية، وعلاقته بالقارئ، والأسئلة التي قادته إليها تجربة الكتابة نفسها. وإلى التفاصيل:
◆يحضر سؤال الهوية في الرواية إلى جانب سؤال المعرفة؛ فما حدود العلاقة بين معرفة الذات ومعرفة الحقيقة؟ وهل يقود إدراك الإنسان لذاته إلى الاقتراب من الحقيقة؟ ثم ما الحقيقة التي تنشدها الرواية في جوهرها؟
¶ أعتقد أن معرفة الذات هي الخطوة الأولى نحو فهم أي حقيقة أخرى. فالإنسان كثيرًا ما ينشغل بالبحث عن أسرار العالم بينما يجهل دوافعه ومخاوفه ونقاط ضعفه وقوته. في الرواية، لا يقتصر البحث على أسرار الكهف أو المخطوطة، بل يمتد إلى محاولة فهم النفس البشرية. فكل شخصية تواجه نفسها بطريقة أو بأخرى، وتكتشف أن أصعب الأسئلة ليست دائمًا تلك التي يطرحها العالم علينا، بل تلك التي نطرحها نحن على أنفسنا.
أما الحقيقة التي تنشدها الرواية فلا تتمثل في إجابة واحدة أو فكرة نهائية، بل في رحلة البحث نفسها. فالحقيقة في نظري ليست كنزًا نعثر عليه فجأة، وإنما وعيٌ يتشكل كلما عرف الإنسان نفسه أكثر، وفهم العالم من حوله بصورة أعمق.
لذلك يمكن القول إن الرواية لا تدعو القارئ إلى امتلاك الحقيقة بقدر ما تدعوه إلى السعي إليها، وإلى الاحتفاظ بفضوله وأسئلته وقدرته على التأمل.

التشويق والعمق الفلسفي
◆ كيف نجحت في الموازنة بين التشويق والمغامرة من جهة، والعمق الفلسفي والفكري من جهة أخرى؟
¶ كنت حريصًا منذ البداية على أن تبقى الحكاية هي القاطرة التي تقود الرواية. فالقارئ يدخل إلى العمل من بوابة الأحداث والشخصيات والمغامرة، وليس من بوابة الأفكار المجردة. لذلك حاولت أن أجعل الأسئلة الفكرية تنبع من المواقف التي يمر بها الأبطال، لا أن تُفرض عليهم من الخارج.
أؤمن أن الرواية ليست كتابًا في الفلسفة، لكنها تستطيع أن تطرح أسئلة فلسفية بطريقة ممتعة. فإذا تابع القارئ المغامرة واستمتع بها، ثم وجد نفسه يفكر في بعض الأسئلة بعد إغلاق الكتاب، فأعتقد أن الرواية تكون قد حققت جزءًا مهمًا من رسالتها.

◆ هل كتبت الرواية انطلاقًا من فكرة فلسفية تبحث عن شكلها السردي، أم من حكاية روائية قادتك إلى الأسئلة الفلسفية؟
¶ في الحقيقة بدأت الرواية من الحكاية. كانت هناك مغامرة وشخصيات وأحداث أردت أن أرويها، لكن كلما تقدمت في الكتابة بدأت الأسئلة الكبرى تظهر من تلقاء نفسها: ما حدود المعرفة؟ ما معنى الحقيقة؟ وهل يعرف الإنسان نفسه حقًا؟
لذلك أستطيع القول إن الحكاية هي التي قادتني إلى الفلسفة، لا العكس. فالأسئلة الفكرية لم تكن هدفًا مسبقًا بقدر ما كانت نتيجة طبيعية للرحلة التي خاضتها الشخصيات داخل الرواية.

◆ ما أبرز المرجعيات الفكرية أو الفلسفية أو التراثية التي غذّت عالم «ابن سينا الآخر»؟
¶ استفادت الرواية من أكثر من مصدر. هناك التراث العربي والإسلامي بما يحمله من حكايات وأسفار ومخطوطات وشخصيات تاريخية تركت أثرًا كبيرًا في الذاكرة الثقافية. وهناك أيضًا التراث الإنساني الأوسع الذي تناول موضوعات المعرفة والهوية والبحث عن الحقيقة.
لكنني لم أكتب الرواية بوصفها إعادة إنتاج لمرجعية معينة، بل حاولت أن أستفيد من هذه الروافد المختلفة في بناء عالم روائي خاص بهويته وأسلوبه. وفي النهاية، كان هدفي أن أقدم عملاً يحترم عقل القارئ، ويمنحه مساحة للتأمل، دون أن يفقد متعة الحكاية والمغامرة.

◆ اخترت أن يكون العمل ثلاثية روائية؛ ما الذي أتاحته لك هذه الصيغة السردية، وما الذي ينتظر القارئ في الجزأين المقبلين؟
¶ منذ البداية شعرت أن عالم الرواية وأفكارها وشخصياتها يحتاج إلى مساحة أوسع من كتاب واحد، لذلك جاءت فكرة الثلاثية. فقد أتاحت لي هذه الصيغة التوسع في بناء العالم الروائي، ومنح الشخصيات فرصة أكبر للنمو والتطور عبر مسار زمني أطول.
ومع ذلك، كنت حريصًا على أن يكون الجزء الأول عملًا قائمًا بذاته، لا مجرد تمهيد لما سيأتي بعده. لذلك انتهى «ابن سينا الآخر؛ سر الكهف» بنهاية مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه تمنح القارئ شعورًا باكتمال الحكاية الأساسية وإمكانية قراءتها بوصفها رواية مستقلة.
منذ البداية شعرت أن عالم الرواية وأفكارها وشخصياتها يحتاج إلى مساحة أوسع من كتاب واحد، لذلك جاءت فكرة الثلاثية. فقد أتاحت لي هذه الصيغة التوسع في بناء العالم الروائي، ومنح الشخصيات فرصة أكبر للنمو والتطور عبر مسار زمني أطول.
ومع ذلك، كنت حريصًا على أن يكون الجزء الأول عملًا قائمًا بذاته، لا مجرد تمهيد لما سيأتي بعده. لذلك انتهى «ابن سينا الآخر؛ سر الكهف» بنهاية مفتوحة، لكنها في الوقت نفسه تمنح القارئ شعورًا باكتمال الحكاية الأساسية وإمكانية قراءتها بوصفها رواية مستقلة.
أما الجزآن المقبلان فلن يكونا مجرد استكمال للأحداث، بل توسعًا في العالم الذي بدأت ملامحه في الجزء الأول، وكشفًا لأسئلة وأسرار جديدة تنبثق من تلك النهاية المفتوحة؛ فالقارئ الذي يكتفي بالجزء الأول سيجد قصة متكاملة، أما من يواصل الرحلة فسيكتشف آفاقًا أخرى لم تكن ظاهرة من البداية.

المتعة السردية
◆ هل تراهن في هذه الرواية على القارئ الباحث عن المتعة السردية أم القارئ المنشغل بأسئلة الفكر والمعرفة؟
¶ أراهن على القارئ الذي يحب الحكاية الجيدة أولًا. فالمتعة السردية هي الباب الذي يدخل منه القارئ إلى أي رواية. لكنني أؤمن أيضًا أن القارئ يستمتع حين يجد خلف الأحداث أسئلة وأفكارًا تمنحه فرصة للتأمل.
لذلك لا أرى تعارضًا بين الأمرين. فمن أراد متابعة المغامرة سيجدها، ومن أراد التوقف عند بعض الأسئلة الفكرية سيجدها أيضًا. وأتمنى أن تمنح الرواية كل قارئ ما يبحث عنه بطريقته الخاصة.

◆ هل اخترت ابن سينا لأنه فيلسوف وطبيب، أم لأنه رمز للعقل الذي لا يتوقف عن طرح الأسئلة؟
¶ السببان حاضران معًا، لكن الجانب الأهم بالنسبة لي هو أن ابن سينا يمثل العقل الباحث والساعي إلى الفهم. فصورته في الذاكرة الإنسانية لا ترتبط بالطب أو الفلسفة فقط، بل ترتبط أيضًا بالشغف بالمعرفة وعدم التوقف عند الإجابات الجاهزة. وقد وجدت في هذه الشخصية التاريخية مساحة مناسبة لطرح أسئلة الرواية حول المعرفة والحقيقة والهوية، لأن ابن سينا في النهاية ليس مجرد شخصية تاريخية، بل رمز للإنسان الذي يواصل البحث مهما ظن أنه اقترب من الجواب.

◆ عندما انتهيت من كتابة «ابن سينا الآخر؛ سر الكهف»، هل شعرت أنك اقتربت من الحقيقة التي كنت تبحث عنها، أم أن الرواية قادتك إلى متاهات وأسئلة جديدة؟
¶ أعتقد أن كل رواية تمنح كاتبها بعض الإجابات، لكنها تفتح أمامه أسئلة جديدة في الوقت نفسه. وهذا ما حدث معي. فعندما انتهيت من الجزء الأول شعرت أنني أصبحت أكثر قربًا من بعض الأفكار التي كنت أفكر فيها، لكنني اكتشفت أيضًا أن الطريق ما زال طويلًا.
وربما كانت هذه هي أجمل مفارقات الكتابة؛ فكلما ظن الكاتب أنه وصل إلى نهاية الرحلة، وجد نفسه أمام بداية جديدة. لذلك لم أشعر أن الرواية أغلقت باب الأسئلة، بل على العكس، فتحت أبوابًا أخرى، وهذا ما يجعلني متحمسًا لمواصلة الرحلة في الجزأين القادمين.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/17/06/2026/د-عبدالرحمن-الكواري-لـ-العرب-2-2-ابن-سينا-الآخر-الحكاية-والشخصيات-قادتني-إلى-الفلسفة-لا-العكس]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260616_1781637421-36.jpeg?t=1781637421"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 17 Jun 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. عبدالرحمن الكواري لـ «العرب» (1-2): «ابن سينا الآخر» رحلة في متاهات المعرفة والحقيقة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/06/2026/د-عبدالرحمن-الكواري-لـ-العرب-1-2-ابن-سينا-الآخر-رحلة-في-متاهات-المعرفة-والحقيقة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الرواية ليست سيرة ذاتية.. ولا إعادة كتابة للتاريخ

لا أخشى تأويل القارئ.. ومن حقه فهم العمل بطريقته

لا أطرح موقفًا معاديًا للمعرفة.. بل أحتفي بها وأعتبرها من أعظم ما يميز الإنسان

الرسالة الأهم في الرواية: البحث عن الحقيقة رحلة مستمرة



يواصل سعادة الكاتب الدكتور عبدالرحمن بن سالم الكواري وزير الصحة الأسبق، مشروعه الروائي عبر عمله الجديد «ابن سينا الآخر.. سر الكهف»، مقدماً تجربة سردية تجمع بين المغامرة والتأمل الفكري، وتستلهم شخصية ابن سينا بوصفها رمزاً للعقل الإنساني الساعي إلى المعرفة واكتشاف الحقيقة.
وبعد تجربتيه الروائيتين «سميدرا» و«مملكة بلهمبار»، ينفتح الكاتب الدكتور عبدالرحمن الكواري في عمله الجديد على أسئلة أكثر عمقاً تتصل بالهوية والوعي وحدود المعرفة، في عالم روائي تتقاطع فيه المخطوطات الغامضة والكهوف والعوالم الموازية.
وفي الجزء الأول من هذا الحوار مع «العرب»، يتحدث الدكتور الكواري عن دوافع اختيار ابن سينا محوراً لثلاثيته الجديدة، وعن العلاقة بين التاريخ والتخييل في الرواية، ورمزية المتاهة والكهف والمخطوطة، كما يكشف رؤيته للمعرفة بوصفها رحلة لا تنتهي، ويتوقف عند أبرز المرجعيات الفكرية التي غذّت العمل. وإلى تفاصيل الحوار:

◆ بعد روايتي «سميدرا» و«مملكة بلهمبار»، ما الذي يمثله مشروع «ابن سينا الآخر» في مسيرتك الروائية؟ وهل يعد امتدادًا لتجاربك السابقة أم مرحلة مختلفة عنها؟
¶ أرى أن «ابن سينا الآخر» يجمع بين الأمرين معًا؛ فهو امتداد لبعض الأسئلة التي شغلتني في أعمالي السابقة، مثل العلاقة بين الإنسان والمجهول، وبين الواقع والأسطورة، وبين ما نراه وما نعتقد أنه الحقيقة. لكنه في الوقت نفسه يمثل مرحلة جديدة من حيث البناء الروائي واتساع العالم السردي والانفتاح على أسئلة المعرفة والهوية بصورة أعمق.
في «سميدرا» كان التركيز على الإنسان في مواجهة التحديات، وفي «مملكة بلهمبار» حضرت الأسطورة والتاريخ والذاكرة الجمعية، أما «ابن سينا الآخر» فهو محاولة للغوص في متاهات العقل والبحث عن الحقيقة من خلال مغامرة روائية تجمع بين التاريخ والخيال والفكر.

سر اختيار ابن سينا
◆ لماذا اخترت ابن سينا تحديدًا ليكون محور هذه الثلاثية؟ وما المقصود بعنوان الرواية «ابن سينا الآخر»؟
¶ اخترت ابن سينا لأنه أحد أبرز الرموز الحضارية في تاريخنا، ولأنه يجمع بين الطب والفلسفة والعلم، لكنه بالنسبة لي لم يكن مجرد شخصية تاريخية، بل رمزًا للعقل الإنساني الذي لا يتوقف عن طرح الأسئلة.
أما المقصود بـ«ابن سينا الآخر» فليس ابن سينا الذي نعرفه من كتب التاريخ، بل صورة روائية متخيلة تتيح لي استكشاف احتمالات أخرى للشخصية وللأسئلة التي يمكن أن تواجهها. فـ«الآخر» هنا ليس شخصًا مختلفًا بقدر ما هو بابٌ إلى عالم مختلف من الاحتمالات والتأويلات والمغامرات.
◆ إلى أي مدى استندت إلى شخصية ابن سينا التاريخية، وأين يبدأ التخييل الروائي في العمل؟
¶ استندت إلى ابن سينا التاريخي بوصفه نقطة انطلاق، مستفيدًا من مكانته العلمية والفكرية ومن حضوره في الذاكرة الثقافية العربية والإسلامية. لكن الرواية ليست سيرة ذاتية ولا إعادة كتابة للتاريخ.
فمنذ الصفحات الأولى يبدأ التخييل الروائي في بناء عالمه الخاص، حيث تتحرك الشخصية داخل أحداث ومواقف وعوالم لا تنتمي إلى السجل التاريخي بقدر ما تنتمي إلى الخيال الروائي. وقد كان هدفي أن أحافظ على روح الشخصية بوصفها رمزًا للبحث والمعرفة، مع منح الرواية كامل حريتها في الابتكار والتخييل.
◆ تطرح الرواية سؤالًا محوريًا: هل تقود المعرفة دائمًا إلى الحقيقة أم قد تكون بداية الضياع؟
¶ أليست كل معرفة، حتى وإن كانت جزئية أو ناقصة، لبنة في بناء الحقيقة؟ وكيف يمكن أن تتحول المعرفة من أداة للاهتداء إلى سبب للتيه؟
أعتقد أن المعرفة في أصلها طريق إلى الفهم، وكل معرفة صادقة تضيف شيئًا إلى بناء الحقيقة، لكن المشكلة لا تكمن في المعرفة نفسها، بل في الطريقة التي نتعامل بها معها.
فالإنسان قد يظن أحيانًا أنه امتلك الحقيقة كاملة لمجرد أنه امتلك جزءًا منها، وهنا يبدأ التيه؛ وقد تتحول المعرفة إلى سبب للضياع عندما تولّد الغرور أو تدفع صاحبها إلى تجاهل حدود ما يعرفه وما يجهله.
لذلك لا أطرح في الرواية موقفًا معاديًا للمعرفة، بل على العكس، أحتفي بها وأعتبرها من أعظم ما يميز الإنسان. لكنني أطرح سؤالًا مكمّلًا لها: هل تقترن المعرفة بالحكمة والتواضع والقدرة على مراجعة الذات؟
فكلما اتسعت معرفة الإنسان أدرك أن العالم أوسع مما يتصور، وأن الحقيقة أكبر من أن يحيط بها فرد واحد أو فكرة واحدة. وربما كانت هذه هي الرسالة الأهم في الرواية: أن البحث عن الحقيقة رحلة مستمرة، وأن المعرفة الحقيقية لا تغلق الأسئلة، بل تفتح أبوابًا جديدة للفهم.

فلسفة المتاهة
◆ تبدو المتاهة التي أشرت إليها في روايتك أحد أهم رموز الرواية؛ هل هي مكان تدور فيه الأحداث أم استعارة لرحلة الإنسان في البحث عن الحقيقة؟ وما الفلسفة التي تطرحها ؟
¶ المتاهة في الرواية هي الأمران معًا؛ فهي مكان حقيقي تجري فيه الأحداث، لكنها في الوقت نفسه رمزٌ لمسيرة الإنسان في الحياة؛ فكل واحد منا يدخل متاهات مختلفة: متاهة المعرفة، ومتاهة الشك، ومتاهة الخوف، ومتاهة البحث عن الذات.
الفكرة التي أردت طرحها ليست فلسفة معقدة، بل سؤال بسيط يواجهه كل إنسان: هل يكفي أن نعرف الكثير حتى نصل إلى الحقيقة؟ أم أن بعض الحقائق تحتاج إلى حكمة وتواضع بقدر ما تحتاج إلى معرفة؟
لذلك لم تكن المتاهة مجرد ممرات وجدران، بل كانت اختبارًا للشخصيات ولأفكارها وقناعاتها، ومحاولة للإجابة عن سؤال قديم متجدد: كيف يعرف الإنسان نفسه قبل أن يحاول فهم العالم من حوله؟
◆ قلت في تغريدات حول الرواية إن الخروج من ¶ المتاهة هو خروج من الجهل أكثر منه خروجًا من الممرات، فهل يمكن اعتبار الرواية رحلة معرفية وفلسفية قبل أن تكون مغامرة سردية؟ وهل دفعتك رمزية المتاهة إلى تقديم تلك الإضاءة خشية التأويلات البعيدة؟
أعتقد أن الرواية تجمع بين الأمرين؛ فهي مغامرة سردية مليئة بالأحداث والتشويق، لكنها في الوقت نفسه رحلة في عالم الأفكار والأسئلة. وقد حرصت على ألا تتحول الفلسفة إلى عبء على القارئ، بل أن تنمو من داخل الحكاية نفسها.
أما الإضاءة التي ذكرتها، فلم تكن خوفًا من التأويل بقدر ما كانت مفتاحًا إضافيًا للقارئ. فأنا أؤمن أن لكل قارئ حقه في فهم العمل من زاويته الخاصة، لكنني أردت أن ألفت الانتباه إلى أن المتاهة في الرواية ليست مجرد مكان يُغادره الأبطال في النهاية، بل تجربة تغيّرهم من الداخل.
فحين يخرج الإنسان من الوهم إلى المعرفة، ومن الخوف إلى الفهم، ومن الأسئلة السطحية إلى الأسئلة الأعمق، يكون قد خرج من متاهة أكبر من أي ممرات أدران.

الـكهف يمثل المجهول
◆ ما الدلالات الفكرية والفلسفية للكهف والمخطوطة الغامضة والعوالم الموازية التي تحضر بقوة في الجزء الأول؟
¶ حرصتُ على أن تكون هذه العناصر جزءًا من الحكاية أولًا، ثم تحمل دلالاتها الرمزية لمن يرغب في التعمق فيها. فالـكهف يمثل المجهول الذي يدفع الإنسان إلى المغامرة والاكتشاف، وهو المكان الذي يواجه فيه الإنسان أسئلته ومخاوفه أكثر مما يواجه الآخرين. أما المخطوطة الغامضة فهي رمز للمعرفة؛ تلك المعرفة التي قد تفتح أبوابًا جديدة للفهم، لكنها قد تضع صاحبها أمام أسئلة أكبر مما كان يتوقع. أما العوالم الموازية فقد استخدمتها لأطرح فكرة بسيطة: ماذا لو كانت هناك احتمالات أخرى لحياتنا وقراراتنا؟ ماذا لو سلكنا طريقًا مختلفًا؟ إنها وسيلة سردية للتأمل في الخيارات التي يصنعها الإنسان وكيف يمكن أن تغيّر مصيره. وفي النهاية، لا تتحدث هذه الرموز عن أماكن وأشياء بقدر ما تتحدث عن الإنسان نفسه: فضوله، وأسئلته، ورغبته الدائمة في اكتشاف ما يجهله.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/06/2026/د-عبدالرحمن-الكواري-لـ-العرب-1-2-ابن-سينا-الآخر-رحلة-في-متاهات-المعرفة-والحقيقة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260613_1781382509-899.jpeg?t=1781382509"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 14 Jun 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[بعد إصدار كتاب «عاشقة الخيل» عن رحلتها الفنية.. إيمان الهيدوس: الخيل العربية الأصيلة صنعت هويتي الفنية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/06/2026/بعد-إصدار-كتاب-عاشقة-الخيل-عن-رحلتها-الفنية-إيمان-الهيدوس-الخيل-العربية-الأصيلة-صنعت-هويتي-الفنية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الفن الواقعي يحتاج إلى صبر ودراسة وممارسة طويلة

مرسم كتارا مساحة للحوار مع الجمهور

التدريب المستمر أساس تطور الفنان

البحر والطبيعة والإنسان موضوعات لا تغيب عن لوحاتي

أطمح إلى أن تصبح أعمالي جزءًا من الذاكرة الفنية القطرية



حين يتعلق الأمر بتوثيق سيرة فنان تشكيلي، فإن الألوان واللوحات تبدو أحيانًا أكثر قدرة من الكلمات على سرد الحكاية. ومن هذا المنطلق جاء كتاب «عاشقة الخيل» الصادر عن المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا، من إعداد الكاتب والإعلامي أبو بكر الحسن، ليقدم قراءة توثيقية لمسيرة الفنانة التشكيلية القطرية إيمان الهيدوس، أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بالفن الواقعي ورسم الخيل العربية الأصيلة في المشهد التشكيلي القطري. ويتتبع الكتاب محطات متعددة من رحلتها الفنية، بدءًا من البدايات الأولى واكتشاف الموهبة في سن مبكرة، مرورًا بعشقها للخيل الذي تحول إلى عنوان بارز في أعمالها، وصولًا إلى اهتمامها بتوثيق التراث القطري والبيئة البحرية والطبيعة المحلية عبر لوحات تنبض بالتفاصيل والدقة والبعد الإنساني. ويعرض الكتاب، الذي قسم مسيرتها إلى محطات فنية متنوعة، نماذج من أعمالها التي تعكس تطور تجربتها الإبداعية، إلى جانب شهادات وإضاءات توثق علاقتها بالفن بوصفه أسلوب حياة وشغفًا مستمرًا.
وفي هذا الحوار، تتحدث إيمان الهيدوس لـ «العرب» عن كتاب «عاشقة الخيل» باعتباره توثيقًا لمسيرة امتدت لسنوات طويلة، كما تستعرض رؤيتها للفن الواقعي، وعلاقتها بالخيل العربية الأصيلة، وأهمية التراث في أعمالها الفنية، فضلًا عن رؤيتها لواقع الحركة التشكيلية في قطر وطموحاتها المستقبلية.

◆ بدايةً، ماذا يمثل لك صدور كتاب «عاشقة الخيل» الذي يوثق مسيرتك الفنية؟
¶ يمثل هذا الكتاب محطة مهمة ومؤثرة في حياتي الفنية، لأنه لا يوثق أعمالًا فنية فقط، بل يوثق رحلة عمر بدأت منذ الطفولة. أشعر بأن الكتاب يستعيد الكثير من الذكريات والمحطات التي شكلت شخصيتي كفنانة، بدءًا من محاولاتي الأولى في الرسم، مرورًا بالمشاركات والمعارض والمهرجانات، وصولًا إلى الأعمال التي يعرفني بها الجمهور اليوم. كما أن توثيق هذه التجربة يمنح الأجيال الجديدة فرصة للتعرف على مساري الفني الذي اتسم بالاجتهاد والصبر والتطوير المستمر.

◆ يتناول الكتاب عدة محطات من حياتك الفنية، كيف تصفين هذه الرحلة؟
¶ الكتاب يقود القارئ عبر مراحل مختلفة من حياتي. يبدأ من البدايات الأولى عندما اكتشفت موهبتي في سن مبكرة، ثم ينتقل إلى مرحلة التخصص والبحث عن الهوية الفنية الخاصة بي، وصولًا إلى علاقتي بالخيل والتراث والبحر والطبيعة القطرية. كما يوثق مشاركاتي في المعارض والمهرجانات داخل قطر وخارجها، ويعرض نماذج من الأعمال التي أنجزتها خلال هذه السنوات. لذلك أعتبره أقرب إلى رحلة بصرية وفنية تعكس تطور التجربة أكثر من كونه مجرد سيرة ذاتية تقليدية.

الخيل رافقتني منذ الطفولة
◆ لماذا أصبحت الخيل محورًا أساسيًا في أعمالك الفنية؟
¶ الخيل رافقتني منذ الطفولة. كنت دائمًا أرى فيها رمزًا للجمال والأصالة والحرية. الخيل العربية الأصيلة تحديدًا تمتلك حضورًا استثنائيًا؛ فملامحها وتناسق جسدها وحركتها تمنح الفنان مساحة واسعة للإبداع. كنت أجد نفسي دائمًا منجذبة إلى رسمها أكثر من أي موضوع آخر، ومع مرور الوقت أصبحت جزءًا من هويتي الفنية حتى ارتبط اسمي بها وأصبحت معروفة لدى الجمهور بهذا التخصص.

◆ وما الذي يميز الخيل العربية الأصيلة بالنسبة لك كفنانة؟
¶ الخيل العربية ليست مجرد حيوان جميل، بل هي جزء من الثقافة والهوية والتراث في قطر والمنطقة الخليجية عمومًا. ما يلفتني فيها هو التوازن بين القوة والرقة، وبين الهيبة والجمال. كما أن تفاصيلها التشريحية تمنح الفنان تحديًا ممتعًا في الرسم، سواء في حركة العضلات أو شكل الرأس أو العيون أو طريقة الوقوف والحركة. لذلك أجد في رسم الخيل متعة فنية لا تنتهي.

◆ إلى جانب الخيل، يحضر التراث القطري بقوة في أعمالك، لماذا؟
¶ لأن التراث هو الذاكرة الحية للمجتمع. أنا مؤمنة بأن الفنان ليس معزولًا عن بيئته، بل هو جزء منها ويعبر عنها. لذلك نجد في أعمالي مشاهد البحر، والهجن، والصقور، والبيوت القديمة، والمهن التقليدية، وغيرها من العناصر التي شكلت حياة المجتمع القطري عبر عقود طويلة. أشعر أن الفن يمكن أن يكون وسيلة مهمة للحفاظ على هذه الذاكرة ونقلها للأجيال القادمة.

الواقعية ومستويات التعبير
◆ اخترت المدرسة الواقعية منهجًا فنيًا، ما الذي جذبك إليها؟
¶ الواقعية بالنسبة لي ليست مجرد أسلوب فني، بل هي طريقة للتعبير عن التفاصيل الإنسانية والجمالية الموجودة في الحياة. أحب أن يشعر المشاهد بأن اللوحة تنبض بالحياة، وأن يرى فيها العمق والضوء والظل والحركة. هذا النوع من الفن يحتاج إلى دراسة وصبر وممارسة طويلة، لكنه يمنح الفنان القدرة على الوصول إلى مستويات عالية من التعبير البصري.
هناك من يعتقد أن الرسم الواقعي مجرد نقل لما تراه العين، كيف تردين على ذلك؟
هذا تصور غير دقيق. الواقعية ليست عملية نسخ أو نقل آلي، بل تعتمد على فهم التكوين والبناء والنسب والعلاقات بين الضوء والظل والأبعاد المختلفة. الفنان الواقعي يعيد بناء المشهد وفق رؤيته الخاصة وخبرته الفنية، ولذلك فإن كل فنان يقدم قراءة مختلفة حتى لو تناول الموضوع نفسه.

◆ تحدثتِ كثيرًا عن أهمية الدراسة والتدريب، هل الموهبة وحدها لا تكفي؟
¶ الموهبة هي البداية فقط، لكنها تحتاج إلى صقل مستمر. الفن مثل أي تخصص آخر يحتاج إلى تعلم وممارسة وتطوير دائم. خلال رحلتي حرصت على الاستفادة من الدورات والورش الفنية المختلفة، والتعرف على المواد والتقنيات الحديثة، لأن الفنان لا يتوقف عن التعلم مهما بلغت خبرته. وكلما ازداد الفنان معرفة بالأدوات والخامات وأساليب التنفيذ انعكس ذلك على جودة أعماله.

◆ ماذا أضاف لك مرسمك في كتارا؟
¶ أولا أود أن أتقدم بالشكر إلى إدارة كتارا وخاصة سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي مدير عام المؤسسة العامة للحي الثقافي « كتارا « على تخصيص مرسم خاص لي، وهو ما منحني فرصة مهمة للتواصل المباشر مع الجمهور. يوميًا ألتقي بزوار من مختلف دول العالم، وأشاهد اهتمامهم بالفن والثقافة القطرية. كثير من الزوار يتوقفون لمتابعة مراحل إنجاز اللوحة ويسألون عن تفاصيل الأعمال والموضوعات التي أتناولها، وهذا يخلق حوارًا ثقافيًا جميلًا يتجاوز حدود اللغة أحيانًا.

◆ كيف ترين دور الفن في التعريف بالثقافة القطرية؟
¶ الفن لغة عالمية يفهمها الجميع. عندما أرسم الخيل أو البحر أو ملامح الحياة القديمة في قطر فإنني أقدم جزءًا من هويتنا وثقافتنا للآخرين. ولهذا أؤمن بأن الفن يمكن أن يكون سفيرًا مهمًا للثقافة القطرية في الداخل والخارج.

◆ ما الطموح الذي لا تزال إيمان الهيدوس تسعى إلى تحقيقه؟
¶ أتمنى أن تبقى أعمالي حاضرة في الذاكرة الفنية والثقافية، وأن تجد مكانها في المتاحف والمؤسسات الثقافية لتكون جزءًا من توثيق مرحلة مهمة من الفن التشكيلي في قطر.
كما أطمح إلى مواصلة تطوير تجربتي الفنية وتقديم أعمال تعبر عن بيئتي وتراثي وقيمي الجمالية، وأن أواصل التعلم والاستفادة من كل تجربة جديدة.

الانتحال الفني
◆ يثار بين الحين والآخر حديث في الأوساط الفنية عن حقوق الملكية الفكرية والأصالة في العمل التشكيلي. كيف تنظرين إلى قضية الانتحال الفني في الفنون البصرية؟
¶ أعتقد أن الانتحال الفني موجود بالفعل والمطلع الخبير يدرك بسهولة اللوحة المنتحلة.. ولكن أرى أن الأصالة هي أساس العمل الفني الحقيقي، فالفنان ينبغي أن يبني تجربته على موهبته ورؤيته الخاصة وأن يسعى إلى تطوير أسلوبه الشخصي. قد يستفيد الفنان من المراجع البصرية أو من دراسة أعمال الآخرين، لكن القيمة الحقيقية للعمل تكمن في الإضافة والإبداع والقدرة على تقديم رؤية جديدة تحمل بصمة صاحبها. وكلما اجتهد الفنان في تطوير أدواته وخبراته، استطاع أن يقدم أعمالًا أكثر تميزًا وخصوصية.

◆ وهل تعتقدين أن بناء هوية فنية خاصة أصبح ضرورة للفنان المعاصر؟
¶ بالتأكيد، لأن الهوية الفنية هي ما يميز الفنان عن غيره. عندما يشاهد المتلقي العمل ويستطيع أن يتعرف على صاحبه من أسلوبه أو موضوعاته أو طريقته في المعالجة، فهذا يعني أن الفنان نجح في بناء شخصيته الفنية. بالنسبة لي، جاء هذا الارتباط من خلال الخيل العربية الأصيلة والتراث القطري والمدرسة الواقعية التي شكلت ملامح تجربتي عبر السنوات.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/06/2026/بعد-إصدار-كتاب-عاشقة-الخيل-عن-رحلتها-الفنية-إيمان-الهيدوس-الخيل-العربية-الأصيلة-صنعت-هويتي-الفنية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260601_1780343743-728.jpeg?t=1780343744"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 02 Jun 2026 01:27:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. شريفة العمادي في حوار مع «العرب»: الأسرة القطرية ما زالت تتمتع بدرجة عالية من التماسك الأسري]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/06/2026/د-شريفة-العمادي-في-حوار-مع-العرب-الأسرة-القطرية-ما-زالت-تتمتع-بدرجة-عالية-من-التماسك-الأسري]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[قطر أصبحت نموذجاً عالمياً في السياسات الصديقة للأسرة

معهد الدوحة الدولي للأسرة: 20 مؤتمراً و60 دراسة لدعم السياسات الأسرية

الدراسات العالمية تؤكد أن الأسر في المجتمعات المتدينة أكثر تماسكًا

نسعى لإثبات أن الدول الإسلامية تحقق معدلات أعلى من رفاه الأسرة

«تنشئة» يرفع الوقت الأسري المشترك من 29% إلى 45%

دراسة: عدم التوافق النفسي السبب الأول للطلاق بنسبة 19%



أكدت الدكتورة شريفة العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، أن الأسرة القطرية ما زالت تتمتع بدرجة عالية من التماسك والدعم، رغم التحديات المتسارعة المرتبطة بالتكنولوجيا وضغوط الحياة وتغير الأدوار داخل الأسرة.
وعبّرت الدكتورة شريفة في حوار مع «العرب» عن تفاؤلها بمستقبل الأسرة القطرية، في ظل وجود وعي متزايد بأهمية الأسرة واستثمار وطني واضح في السياسات والخدمات والبرامج الداعمة لها، مشيرة إلى أن الدراسات الحديثة تؤكد استمرار تمتع الأسرة القطرية بدرجة عالية من التماسك والدعم والرعاية والتفاعل الأسري الإيجابي.
وأوضحت أن مواصلة الاستثمار في التربية الوالدية والصحة النفسية والسياسات الصديقة للأسرة والتوازن بين العمل والأسرة، سيكون عاملاً رئيسياً في الحفاظ على هذا التماسك ومواجهة التحديات المرتبطة بالتكنولوجيا والتحولات الاجتماعية المتسارعة. كما أوضحت أن برنامج «تنشئة» نجح في رفع نسبة الأسر التي تقضي أكثر من 30 ساعة أسبوعياً معاً من 29% إلى 45%ـ مؤكدة أن المعهد يعمل حالياً على تطوير مؤشر لرفاه الأسرة وبرنامج عربي متكامل لتأهيل المقبلين على الزواج، إلى جانب دراسات تتعلق بالصحة النفسية والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأسرة. ونوهت باستعدادات معهد الدوحة الدولي للأسرة لتنظيم مؤتمر «رفاه الأسرة: قياس ما يصنع الفارق» يومي 10 و11 أكتوبر المقبل، والذي يهدف إلى تطوير مؤشر أكثر شمولاً لقياس رفاه الأسرة في الدول العربية والإسلامية، بعيداً عن الاقتصار على المؤشرات الاقتصادية التقليدية، عبر التركيز على جودة العلاقات الأسرية والتماسك والدعم والصحة النفسية والقيم وجودة الحياة، بما يسهم في دعم صناع القرار بسياسات أكثر استجابة لاحتياجات الأسر الواقعية.
وإلى نص الحوار:

ما أبرز المشروعات البحثية التي يعمل عليها معهد الدوحة الدولي للأسرة حالياً؟ وكيف ترتبط هذه الأبحاث بالتحولات الاجتماعية والتحديات التي تواجه الأسر في المنطقة؟
استكمالاً لجهود مؤسسة قطر الرامية إلى دعم البحث والسياسات المرتبطة بالأسرة والتنمية الاجتماعية، يركز معهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر، حالياً على مجموعة من المشاريع البحثية التي تنطلق من سؤال أساسي: كيف نستطيع أن نفهم التحولات التي تمر بها الأسرة، ثم نحول هذا الفهم إلى سياسات وبرامج عملية تدعم الأسرة في واقعها اليومي وتساعد على تماسكها.
من أبرز هذه المسارات البحثية ملف رفاه الأسرة، من خلال العمل على تطوير مؤشر لقياس رفاه الأسرة بطريقة تراعي الخصوصية الثقافية والاجتماعية للمجتمعات العربية والإسلامية، ولا تكتفي بالمؤشرات الاقتصادية فقط، بل تنظر أيضاً إلى العلاقات داخل الأسرة، والتماسك، والدعم، والمعنى، والقيم، وجودة الحياة الأسرية.
كما يعمل المعهد على ملفات مرتبطة بتماسك الأسرة في قطر، ورفاه اليافعين، والتربية الوالدية، والتوازن بين العمل والأسرة، والعلاقات الزوجية والطلاق المبكر، والتكنولوجيا وتأثيرها على الأسرة واليافعين. وهذه كلها قضايا تعكس التحولات التي نراها اليوم: التحول الرقمي، وضغوط العمل، وتغير أدوار الوالدين، وارتفاع توقعات الشباب عن الزواج، وتحديات الصحة النفسية لدى الأطفال واليافعين.
ما يميز عمل المعهد أن البحث لا يبقى في الإطار الأكاديمي، بل يتحول إلى توصيات، وبرامج، وموجزات سياسات، وشراكات مع الجهات الوطنية والإقليمية والدولية. فهدفنا ليس فقط دراسة الأسرة، بل دعم صناع القرار بالأدلة التي تساعدهم على تطوير سياسات أكثر قرباً من احتياجات الأسر.

  بعد أكثر من عقدين على تأسيس معهد الدوحة الدولي للأسرة، كيف تصفون تطور دوره من مركز بحثي إلى جهة مؤثرة في السياسات الأسرية إقليمياً ودولياً؟
منذ تأسيسه قبل عقدين، شهِد معهد الدوحة الدولي للأسرة تطوراً ملحوظًا في دوره، إذ لم يقتصر على إنتاج المعرفة حول قضايا الأسرة، بل أسهم في بناء نموذج متكامل يقوم على البحث، وتحويل الأدلة إلى سياسات، ثم المناصرة والتأثير وهذا التطور كان مهماً، لأن قضايا الأسرة لم تعد تُطرح كقضايا اجتماعية هامشية، بل أصبحت مرتبطة بصورة مباشرة بالتنمية، والاستقرار المجتمعي، وجودة الحياة.
وعندما بدأ المعهد عمله، كانت فكرة المناصرة القائمة على الأدلة للسياسات الأسرية لا تزال جديدة نسبياً في قطر والمنطقة. فالمعهد لعب دوراً مهماً في ترسيخ فكرة أن الأسرة ليست مجرد مسؤولية اجتماعية خاصة، بل قضية تنموية تستحق أن تكون جزءاً من النقاشات والسياسات الوطنية، وأن القرارات المرتبطة بالأسرة يجب أن تُبنى على البحث العلمي والمعرفة، وليس فقط على الانطباعات العامة.
واليوم، لا يكتفي المعهد بإصدار الدراسات، بل يعمل على ترجمة نتائجها إلى مبادرات عملية، وموجزات سياسات، وشراكات مؤسسية، ومناصرة قائمة على الأدلة تدعم الأسرة وتعزز استقرارها وتماسكها. فنحن في المعهد نؤمن بأهمية دعم الأسرة المتماسكة، وتعزيز العلاقات الأسرية الصحية، ومناصرة السياسات الصديقة للأسرة التي تساعدها على أداء دورها الطبيعي في الرعاية والتنشئة والحماية.
وقد نجح المعهد في ترسيخ حضوره البحثي والمناصِر على المستويين الإقليمي والدولي؛ إذ نظم أكثر من 20 مؤتمراً دولياً وإقليمياً تناولت قضايا الأسرة والسياسات الاجتماعية، وشارك في أكثر من 55 منصة ومحفلاً دولياً لرفع صوت الأسرة في الأجندات العالمية. كما نشر أكثر من 60 دراسة وتقريراً بحثياً تناولت قضايا مثل التماسك الأسري، والزواج والطلاق، والتربية الوالدية، ورفاه الأطفال واليافعين، والتوازن بين العمل والأسرة، والسياسات السكانية، وغيرها من القضايا المرتبطة بتحولات الأسرة المعاصرة.
كما حرص المعهد على أن تكون مخرجاته البحثية ذات جودة علمية وتأثير دولي، حيث نُشرت بعض أعماله وإصداراته عبر منصات نشر أكاديمية عالمية مرموقة، إضافة إلى ذلك، يتمتع المعهد بصفة استشارية خاصة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة (ECOSOC).

  اتخذت الدولة العديد من المبادرات والسياسات لتعزيز التماسك الأسري، كيف انعكست هذه الجهود على الأسرة القطرية؟
 وما أكثر السياسات التي ترون أنها أحدثت فرقاً ملموساً في حياة الأسر داخل قطر؟
ما يميز التجربة القطرية أن الأسرة موضوعة في صلب السياسات الاجتماعية، وليست مجرد ملف خدمي. وهذا يعكس رؤية وطنية تدرك أن الأسرة المتماسكة ليست شأناً اجتماعياً فحسب بل ركيزة للاستقرار والتنمية وجودة الحياة. لذلك شهدنا خلال السنوات الماضية تطوراً مهماً في المبادرات والسياسات المرتبطة بالتربية الوالدية، والتوازن بين العمل والأسرة، والصحة النفسية، ودعم الأطفال واليافعين، وتطوير الخدمات الأسرية.
ومن المهم الإشارة هنا إلى أن معهد الدوحة الدولي للأسرة كان من الجهات التي أسهمت، عبر البحث والمناصرة القائمة على الأدلة، في ترسيخ فكرة أن قضايا الأسرة تحتاج إلى أطر مؤسسية وسياسات متخصصة.
ومن السياسات التي أحدثت فرقاً ملموساً، أود الإشارة إلى السياسات الصديقة للأسرة وترتيبات العمل المرنة والعمل عن بُعد، لأنها تمس الحياة اليومية للأسرة مباشرة. فقد أظهرت أبحاث المعهد حول التوازن بين العمل والأسرة أن 8% فقط من القطريين العاملين استطاعوا تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، كما بينت أن 65.1% من النساء القطريات شعرن بالإحباط أو الاكتئاب أو اليأس بسبب غياب سياسات داعمة لهذا التوازن. وقد تحولت هذه النتائج إلى موجزات سياسات قُدمت إلى جهات المعنية وأسهمت في دعم النقاش الوطني حول ترتيبات عمل أكثر مراعاة للأسرة، بما يعزز جودة الحياة الأسرية ويمنح الوالدين وقتاً أكبر للرعاية والتفاعل مع الأبناء.
كذلك، يمثل برنامج «تنشئة» بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نموذجاً مهماً للسياسات الوقائية؛ لأنه لا ينتظر ظهور المشكلة، بل يعمل على تعزيز عوامل الحماية داخل الأسرة والمدرسة. وقد أظهرت نتائج البرنامج أثراً ملموساً في تعزيز الوقت النوعي والتواصل الأسري، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تقضي أكثر من 30 ساعة أسبوعياً معاً من 29% إلى 45% بعد التدخل.
كما أن تدشين مركز التربية الوالدية «كنف» يمثل خطوة وطنية نوعية في الانتقال من التعامل مع التحديات الأسرية بعد حدوثها إلى الوقاية المبكرة وبناء القدرات الوالدية وقد لعب معهد الدوحة الدولي للأسرة دوراً مهماً في بناء الأساس البحثي والمعرفي لهذا التوجه، من خلال دراساته حول التربية الوالدية، بالإضافة إلى برنامج الإرشاد النفسي والصحة السلوكية للابتعاث الخارجي الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ضمن خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2026–2027 لدراسة تخصص علم النفس الإكلينيكي بفروعه المختلفة، بما يشمل علم النفس الأسري والإرشادي.
ومن الخطوات المهمة أيضاً التي تعكس تطور البيئة الداعمة للأسرة، موافقة مجلس الوزراء مؤخراً على مشروع قانون بشأن تنظيم مزاولة المهن الاجتماعية، وهو تطور مهم لأنه يعزز الإطار المهني والتنظيمي للخدمات الاجتماعية والإرشادية التي تعتمد عليها الأسر، ويسهم في رفع جودة الدعم المقدّم للأفراد والأسر، خاصة في الجوانب النفسية والاجتماعية والأسرية.
وفي تقديري، ما يميز التجربة القطرية ليس فقط تعدد المبادرات، بل وجود رؤية متكاملة ترى أن الاستثمار في الأسرة هو استثمار في المجتمع كله. وعندما تُصمّم السياسات انطلاقاً من احتياجات الأسرة الواقعية، وبالاستناد إلى الأدلة البحثية، فإن أثرها لا ينعكس فقط على الأسرة نفسها، بل أيضاً على التماسك الاجتماعي والرفاه والاستقرار الوطني على المدى الطويل.

هل توجد إحصاءات أو مؤشرات حديثة ترصد واقع الزواج والطلاق في المجتمع القطري؟ وكيف تنظرون إلى تأثير الطلاق على الاستقرار الأسري والمجتمعي؟
الطلاق، خصوصاً في السنوات الأولى من الزواج، هو من القضايا التي تستدعي قراءة هادئة وعلمية، بعيداً عن اللوم أو التبسيط. فمن المهم أن ننظر إلى الأرقام ليس بهدف إثارة القلق، وإنما لفهم الأسباب الحقيقية وبناء حلول وقائية تعزز استقرار الأسرة.
في هذا السياق، أظهرت دراسة معهد الدوحة الدولي للأسرة حول «تقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج في العالم العربي»، والتي شملت 1184 مشاركاً من 19 دولة عربية، أن حالات الطلاق في قطر تحدث بصورة كبيرة في المراحل المبكرة من العلاقة الزوجية؛ حيث سجلت الدراسة أن نحو 46% من حالات الطلاق تحدث خلال السنة الأولى من الزواج، و22% خلال فترة الخطوبة، أي قبل الدخول. وهذه الأرقام تعكس أهمية الاستعداد للحياة الزوجية قبل الزواج، وليس فقط التركيز على ترتيبات الزواج أو الجوانب المادية.
والأهم من ذلك، أن الدراسة أوضحت أن السبب الرئيسي للطلاق لا يرتبط دائماً بالعوامل الاقتصادية كما يُعتقد، وإنما يرتبط أولاً بعدم الحوار والانسجام وعدم التوافق النفسي والفكري بين الزوجين بنسبة 19%، يليه اكتشاف جوانب غير متوقعة في شخصية الشريك بنسبة 14.5%، ثم أسباب مثل الخيانة، والمشكلات الاقتصادية، وتدخل الأهل. وهذا يعطينا مؤشراً واضحاً أن التحدي الأساسي يرتبط بدرجة كبيرة بالحوار، والتفاهم، وإدارة التوقعات، والاستعداد النفسي للحياة المشتركة قبل الزواج.
ومن هنا، ينظر المعهد إلى ملف الطلاق من منظور وقائي وتنموي، وليس فقط كظاهرة تحتاج إلى تدخل بعد وقوعها. لذلك، يؤكد على أهمية برامج التأهيل للمقبلين على الزواج بوصفها إحدى الأدوات الأساسية لتعزيز الاستقرار الأسري.
وفي هذا السياق، يعمل معهد الدوحة الدولي للأسرة حالياً على تطوير إطار وبرنامج متكامل للمقبلين على الزواج على مستوى الدول العربية، يستند إلى الأدلة العلمية وأفضل الممارسات الدولية والإقليمية، ويهدف إلى الانتقال من التوعية العامة إلى التأهيل العملي القائم على المهارات.
 
 من خلال الدراسات التي يتابعها المعهد، ما أبرز التحديات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي تواجه الشباب المقبلين على الزواج اليوم؟
يواجه الشباب المقبلون على الزواج اليوم واقعاً مختلفاً إلى حد كبير عن الأجيال السابقة؛ فهناك تحولات اجتماعية وثقافية واقتصادية متسارعة أثرت على طريقة فهم الزواج، وتوقعاته، وأدوار الزوجين داخل الأسرة. ولذلك، فإن التحديات لم تعد مرتبطة فقط بالقدرة على الزواج، بل أيضاً بالاستعداد للحياة الزوجية والاستمرار فيها.
من الناحية الاقتصادية، لا تزال تكاليف الزواج، والسكن، ومتطلبات نمط الحياة، والضغوط المالية من أبرز التحديات التي تواجه الشباب. وتشير أبحاث المعهد، بما فيها دراسة «تصورات الشباب القطري حول الزواج السعيد والمستدام»، إلى أن عدم الاستقرار المالي وصعوبة تلبية الاحتياجات الأساسية للأسرة يعدان من المعوقات المهمة أمام الزواج المستقر، خصوصاً في ظل ارتفاع التوقعات الاجتماعية المرتبطة بحفلات الزواج، والسكن، ومستوى المعيشة، أحياناً بصورة تتجاوز الإمكانيات الواقعية.
لكن التحدي اليوم لا يقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل هناك أيضاً تحديات نفسية واجتماعية متزايدة. فنحن نلاحظ لدى بعض الشباب ميلاً إلى تأخير الزواج أو العزوف عنه، وتردداً في تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية والأسرية، وهو أمر يرتبط أحياناً بالخوف من الالتزام طويل الأمد، أو ارتفاع سقف التوقعات، أو القلق من الفشل، أو التأثر بنماذج غير واقعية للعلاقات يتم تقديمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.
كما تشير أبحاث المعهد إلى أن السنوات الأولى من الزواج هي المرحلة الأكثر حساسية؛ لأن الزوجين ينتقلان من مرحلة التصورات والتوقعات إلى الواقع اليومي للحياة المشتركة. وهنا تظهر تحديات مثل ضعف مهارات الحوار، وإدارة الخلاف، والتواصل العاطفي، واتخاذ القرار المشترك، وتوزيع الأدوار والمسؤوليات داخل الأسرة. وفي دراسة المعهد حول «تقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج في العالم العربي»، تبين أن عدم الانسجام وعدم التوافق النفسي والفكري بين الزوجين شكّل السبب الأول للطلاق بنسبة 19%، يليه اكتشاف جوانب غير متوقعة في شخصية الشريك بنسبة 14.5%، ما يعكس أهمية التوافق والاستعداد النفسي والمعرفي للحياة الزوجية قبل الإقدام عليها.
كما أن التحولات الاجتماعية غيّرت طبيعة الأدوار داخل الأسرة؛ فالمرأة اليوم أكثر تعليماً ومشاركة في سوق العمل، والرجل أيضاً يواجه ضغوطاً مهنية واقتصادية متزايدة. وإذا لم يكن هناك حوار واضح حول الأدوار والتوقعات والمسؤوليات المشتركة، فقد تنشأ فجوة بين ما يتوقعه كل طرف وما يعيشه فعلياً بعد الزواج.



 كيف ينظر المعهد إلى أهمية برامج التأهيل للمقبلين على الزواج في تعزيز استقرار العلاقة الزوجية؟ وهل للمعهد إسهامات أو شراكات في هذا المجال؟
ينظر معهد الدوحة الدولي للأسرة إلى برامج التأهيل للمقبلين على الزواج باعتبارها إحدى أهم أدوات الوقاية الأسرية والاستثمار المبكر في استقرار الأسرة. فالزواج لا يحتاج فقط إلى النية الطيبة أو الاستعداد العاطفي، بل يحتاج أيضاً إلى مهارات عملية ومعرفة واقعية بطبيعة الحياة المشتركة؛ مثل التواصل الفعال، وإدارة الخلاف، والتخطيط المالي، وفهم الأدوار والمسؤوليات، والتعامل مع الأسر الممتدة، وبناء علاقة قائمة على الاحترام والتفاهم والمسؤولية المشتركة.
وأهمية هذه البرامج تكمن في أنها تنقل الشباب من مرحلة التصورات العامة عن الزواج إلى الاستعداد الواقعي للحياة الزوجية. فكثير من الشباب يعرفون أهمية الحوار أو الاحترام من الناحية النظرية، لكنهم لا يعرفون كيف تُمارس هذه المهارات تحت الضغط، أو عند الخلاف، أو في مواجهة التحديات اليومية.
ومن منظور المعهد، هذه القناعة لا تأتي فقط من التجربة، بل تستند إلى الأدلة البحثية. فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة المعهد حول «تقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج في العالم العربي»، والتي شملت 1184 مشاركاً من 19 دولة عربية، أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تحدث في المراحل المبكرة من الزواج، بما في ذلك السنة الأولى وفترة الخطوبة. كما بينت الدراسة أن عدم الانسجام وعدم التوافق النفسي والفكري بين الزوجين شكّل السبب الأول للطلاق بنسبة 19%، وهو مؤشر واضح على أن كثيراً من التحديات لا ترتبط فقط بالعوامل المادية، بل بضعف الاستعداد للحياة الزوجية ومهارات إدارة العلاقة.
كما أن دراسة المعهد حول «تصورات الشباب القطري حول الزواج السعيد والمستدام» أظهرت أهمية وجود توقعات واقعية حول الزواج، والتوافق في القيم، والحوار المسبق حول الأدوار والمسؤوليات والتوقعات المستقبلية، باعتبارها من العناصر الأساسية التي تعزز فرص نجاح العلاقة واستدامتها.
كذلك، سلطت دراسة «القوالب النمطية وتماسك الأسرة في دول الخليج: الدور الاجتماعي والاقتصادي للأزواج» (2024) الضوء على التحولات التي تشهدها الأدوار داخل الأسرة الخليجية، في ظل ارتفاع مشاركة المرأة في التعليم والعمل، وهو ما يجعل الحوار حول توزيع المسؤوليات والتفاهم حول الأدوار الأسرية أكثر أهمية من أي وقت مضى.
ولذلك، فإن المعهد لا ينظر إلى برامج المقبلين على الزواج بوصفها محاضرات توعوية قصيرة، بل باعتبارها برامج تأهيلية عملية قائمة على المهارات والأدلة العلمية. وفي هذا الإطار، يعمل المعهد حالياً على تطوير برنامج متكامل للمقبلين على الزواج على مستوى الدول العربية، يستند إلى أفضل الممارسات الدولية والإقليمية، ويهدف إلى تعزيز الجاهزية للحياة الزوجية، والوقاية من الطلاق المبكر، وبناء أسر أكثر استقراراً وتماسكاً.

 بعض الدول طورت تجارب وسياسات وقائية للحد من الطلاق المبكر من خلال برامج التأهيل والدعم الأسري، فهل ترون أن هناك حاجة إلى توسيع مثل هذه المبادرات في قطر والمنطقة؟
نعم، هناك حاجة واضحة إلى توسيع هذه المبادرات، ليس فقط في قطر، بل في المنطقة عموماً. فالأرقام المتعلقة بالطلاق المبكر تؤكد أن التدخل بعد وقوع الأزمة لا يكفي. نحن بحاجة إلى الانتقال من منطق العلاج إلى منطق الوقاية؛ أي الاستثمار في إعداد الشباب للحياة الزوجية قبل ظهور المشكلات، وليس فقط التدخل عند تعثر العلاقة.
فدراسة معهد الدوحة الدولي للأسرة حول «تقييم العلاقات الزوجية خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج في العالم العربي» أظهرت أن نسبة كبيرة من حالات الطلاق تحدث في السنوات الأولى من الزواج، وأن عدم الانسجام وعدم التوافق النفسي والفكري يأتي في مقدمة الأسباب. وهذا يعكس الحاجة إلى برامج تساعد الشباب على بناء توقعات واقعية، وتطوير مهارات الحوار، وإدارة الخلاف، وفهم طبيعة العلاقة الزوجية
من الزواج، وأن عدم الانسجام وعدم التوافق النفسي والفكري يأتي في مقدمة الأسباب. وهذا يعكس الحاجة إلى برامج تساعد الشباب على بناء توقعات واقعية، وتطوير مهارات الحوار، وإدارة الخلاف، وفهم طبيعة العلاقة الزوجية قبل الدخول فيها.

ومن هذا المنطلق، يرى المعهد أن برامج التأهيل للمقبلين على الزواج يجب أن تكون جزءاً من منظومة متكاملة تبدأ قبل الزواج وتستمر خلال السنوات الأولى منه. هذه المنظومة يمكن أن تشمل برامج تدريب واستشارات أسرية وجلسات متابعة وأدوات تقييم مبكرة وخدمات دعم للأزواج الجدد، لأن الاستقرار الأسري لا يتحقق بقرار الزواج وحده، بل يحتاج إلى دعم ومهارات واستعداد مستمر.
كما أن المعهد لا ينظر إلى هذه المبادرات من منظور نظري فقط، بل يحرص على دراسة التجارب الدولية والاستفادة من الأدلة العلمية المتعلقة بفاعليتها. فعلى سبيل المثال، عمل المعهد على تقييم برنامج للمقبلين على الزواج في ماليزيا، باعتبارها إحدى التجارب المهمة في المنطقة الآسيوية الإسلامية، لفهم مدى أثر هذه البرامج في تعزيز الاستقرار الزوجي، وتحسين مهارات التواصل، والحد من الطلاق المبكر.
وفي هذا الإطار، يعمل معهد الدوحة الدولي للأسرة حالياً على تطوير برنامج متكامل للمقبلين على الزواج على مستوى الدول العربية، يستند إلى الأدلة العلمية وأفضل الممارسات الدولية والإقليمية، بهدف تعزيز الجاهزية للحياة الزوجية، والوقاية من الطلاق المبكر، وبناء أسر أكثر استقراراً وتماسكاً.

كيف يمكن للأسرة إدارة مرحلة ما بعد الطلاق بما يحافظ على الاستقرار النفسي للأبناء؟
إدارة مرحلة ما بعد الطلاق تتطلب قدراً كبيراً من الوعي والمسؤولية؛ لأن الطفل لا يحتاج فقط إلى ترتيبات قانونية أو مادية، بل يحتاج قبل كل شيء إلى شعور مستمر بالأمان والاستقرار والانتماء. ومن أهم المبادئ التي يجب التأكيد عليها أن الخلاف بين الوالدين يجب ألا يتحول إلى عبء نفسي يتحمله الأبناء، أو إلى مساحة يُستخدم فيها الطفل كوسيلة ضغط أو طرف في النزاع.
ومن منظور معهد الدوحة الدولي للأسرة، فإن حماية الأبناء في مرحلة ما بعد الطلاق تبدأ من تقليل مستوى الصراع بين الوالدين، والمحافظة على علاقة مستقرة وآمنة للطفل مع كلا الوالدين قدر الإمكان. فالطفل يحتاج إلى أن يشعر أن الانفصال بين الوالدين لا يعني فقدان الأسرة بالكامل، وأن الحب، والرعاية، والاحتواء ما زالت موجودة في حياته.
تؤكد أبحاث المعهد حول «رفاه اليافعين في دولة قطر» (2026) أن من أهم عوامل الحماية النفسية والاجتماعية لدى الأطفال واليافعين وجود علاقة قوية مع الوالدين، وشعور الأبناء بالقرب الأسري، والمشاركة الوالدية الإيجابية، والدعم العاطفي المنتظم. وهذا مهم جداً؛ لأنه يوضح أن الأطفال يكونون أكثر قدرة على التكيف مع الظروف الصعبة عندما يشعرون بوجود بالغين داعمين، وحوار مفتوح، وبيئة أسرية توفر لهم الطمأنينة والاحتواء.
كما أظهرت دراسة المعهد حول «التماسك الأسري في دولة قطر» (2026) أن التفاعل الأسري الإيجابي، والرعاية، والدعم، والعلاقات الصحية داخل الأسرة، تعد عوامل أساسية لتعزيز قدرة الأفراد على التكيف مع الضغوط والتحديات النفسية. وحتى في حالات الانفصال، يبقى من الممكن الحفاظ على جزء مهم من هذا التماسك إذا استطاع الوالدان إدارة الخلاف بطريقة ناضجة، وتقديم مصلحة الطفل على أي خلاف شخصي.
ومن المهم أيضاً الانتباه إلى المؤشرات التي قد تدل على تأثر الأبناء نفسياً بعد الطلاق، مثل القلق، أو الانسحاب الاجتماعي، أو التراجع الدراسي، أو تغيرات السلوك والمزاج. وهنا تظهر أهمية التدخل المبكر، والتعاون بين الأسرة والمدرسة والخدمات النفسية والإرشادية عند الحاجة.

كيف يقرأ معهد الدوحة الدولي للأسرة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية على طبيعة العلاقات داخل الأسرة القطرية؟
وماذا عن استخدام الذكاء الاصطناعي، هل ترون أن الأسرة اليوم تواجه شكلاً جديداً من التحديات المرتبطة بالعلاقات والتربية والقيم؟
التحول الرقمي غيّر طبيعة الحياة الأسرية بشكل عميق. وسائل التواصل الاجتماعي لم تعد مجرد أدوات ترفيه، بل أصبحت تؤثر في الوقت، والانتباه، والحوار داخل الأسرة، وفي تصورات الأبناء عن الذات والعلاقات والقيم.
لقد أظهرت دراسة المعهد حول «الإفراط في استخدام التكنولوجيا الرقمية لدى المراهقين في قطر»، بالتعاون مع جامعة حمد بن خليفة، ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية (WISH) ومؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (WISE)، أن 30% من أولياء الأمور نادراً ما يراقبون نشاط أبنائهم عبر الإنترنت، و34% يتابعونه أحياناً فقط. كما أظهرت أن الاستخدام المكثف للإنترنت يرتبط بالتقييم المدرسي، حيث إن الأطفال الذين سجلوا تقييماً مدرسياً وسطياً كانوا يقضون حوالي 10 ساعات على الإنترنت خلال أيام الأسبوع.
أما الذكاء الاصطناعي، فهو يضيف تحدياً جديداً، لأنه لا يتعلق فقط بوقت الشاشة، بل بالمحتوى، والمعلومات، والتأثير على التفكير والقيم والخصوصية. الأسرة اليوم تحتاج إلى تربية رقمية واعية.
المعهد لا يدعو إلى الخوف من التكنولوجيا، بل إلى إدارتها بوعي. التكنولوجيا يمكن أن تكون أداة تعلم وتمكين، لكنها تحتاج إلى قواعد أسرية، وحوار، وقدوة من الوالدين، وسياسات داعمة تحمي الأطفال واليافعين.

وفق دراسات المعهد، ما هي أبرز التحديات التي تواجه الأسر العربية اليوم، وما أهم العوامل التي تسهم في تعزيز التماسك الأسري وجودة العلاقات داخل الأسرة؟
الأسر العربية اليوم تواجه تحديات متعددة ومتشابكة: ضغوط اقتصادية، تغير أدوار الزوجين، التحول من الأسرة الممتدة إلى الأسرة النووية، تأثير التكنولوجيا، تحديات الصحة النفسية، وتراجع الوقت النوعي داخل الأسرة بسبب ضغوط العمل والحياة الحديثة.
لكن في المقابل، أبحاث المعهد تؤكد أن هناك عوامل واضحة تعزز التماسك الأسري. من أهمها التواصل الفعال، الدعم العاطفي، المشاركة الوالدية، القيم المشتركة، القدرة على إدارة الخلاف، وقضاء وقت نوعي بين أفراد الأسرة.
على سبيل المثال، أظهرت دراسة «حالة الأسر القطرية: سمات القوة والتحديات» التي شملت 934 مشاركاً قطرياً، أن من أبرز عناصر قوة الأسرة التواصل الفعال، والدعم الأسري، وإظهار الحب والحنان. كما أظهرت نتائج برنامج تنشئة أن التدخلات البسيطة يمكن أن تحدث فرقاً؛ فقد ارتفعت نسبة الأسر التي تقضي أكثر من 30 ساعة أسبوعياً معاً من 29% إلى 45% بعد التدخل.
كان لمعهد الدوحة الدولي للأسرة دور في وضع نظام العمل المرن وعن بعد بالقطاع الحكومي، كيف تقيّمون أثر هذه السياسات على جودة الحياة الأسرية؟
سياسات العمل المرن والعمل عن بُعد من السياسات التي تمس جودة الحياة الأسرية بشكل مباشر، لأنها تعالج أحد أكبر التحديات التي تواجه الأسر اليوم: كيف يمكن تحقيق التوازن بين متطلبات العمل ومسؤوليات الأسرة؟ فالتحدي لم يعد اقتصادياً فقط، بل أصبح يتعلق أيضاً بالصحة النفسية، والوقت النوعي داخل الأسرة، وجودة الرعاية المقدمة للأطفال وكبار السن.
وأبحاث معهد الدوحة الدولي للأسرة حول التوازن بين العمل والأسرة أظهرت أن 8% فقط من القطريين العاملين استطاعوا تحقيق هذا التوازن، كما أظهرت أن 65.1% من النساء القطريات في العينة أفدن بأنهن يشعرن بصورة منتظمة بالإحباط أو الاكتئاب أو اليأس بسبب غياب سياسات داعمة للتوازن بين العمل والأسرة، مقارنة بـ 28.1% بين الذكور. وهذه الأرقام توضح أن المسألة ليست رفاهية أو ميزة إضافية، بل قضية ترتبط بصورة مباشرة بالصحة النفسية، والاستقرار الأسري، وجودة الرعاية داخل البيت.
وانطلاقاً من هذه النتائج، عمل المعهد على تحويل الأدلة البحثية إلى موجزات سياسات قُدمت إلى الجهات المعنية، وأسهمت في دعم النقاش الوطني حول السياسات الصديقة للأسرة، بما في ذلك ترتيبات العمل المرن والعمل عن بُعد. وأثر هذه السياسات لا يظهر فقط في راحة الموظف، بل في قدرة الوالدين على قضاء وقت أكثر جودة مع الأبناء، وتقليل الضغط النفسي، وتعزيز التماسك والاستقرار داخل الأسرة.
وفي تقديرنا، من المهم الاستمرار في تطوير هذه السياسات والتوسع فيها بصورة أكثر مرونة، خاصة للفئات التي تتحمل أعباء رعاية إضافية. فعلى سبيل المثال، إننا نطالب بتوفير خيارات عمل مرنة أو فرص عمل عن بُعد للمرأة المعيلة لطفل، أو للموظفين الذين لديهم مسؤوليات رعاية لأحد كبار السن أو لأحد أفراد الأسرة الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة. فهذه الفئات غالباً ما تواجه ضغوطاً مضاعفة بين متطلبات العمل وواجبات الرعاية الأسرية، وتوفير خيارات عمل أكثر مرونة يسهم في الحفاظ على الاستقرار الأسري، ويعزز الإنتاجية، ويقلل الضغوط النفسية والاجتماعية.
أُطلق مؤخراً مركز التربية الوالدية «كنف»، كيف ساهم معهد الدوحة الدولي للأسرة في تطوير هذا المشروع؟ وما الدور الذي يمكن أن يؤديه المركز في تعزيز الوقاية والدعم الأسري داخل المجتمع؟
يمثّل إطلاق مركز التربية الوالدية «كنف» خطوة وطنية مهمة في بناء منظومة أكثر تكاملاً لدعم الأسرة. أهمية المركز أنه ينتقل بالتربية الوالدية من كونها مسؤولية فردية داخل البيت إلى مجال يحتاج إلى معرفة، وتأهيل، وخدمات، وسياسات داعمة.
وقد ساهم معهد الدوحة الدولي للأسرة في بناء الأساس المعرفي لهذا التوجه من خلال أبحاثه حول التربية الوالدية، وعلى رأسها تقرير «برامج الوالدية في العالم العربي»، الذي رصد 108 برامج في المنطقة، وبيّن الحاجة إلى برامج عملية تساعد الوالدين على تحويل المعرفة التربوية إلى ممارسات يومية.
ونشكر في هذا الصدد وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، والتي قامت بجهود حثيثة لإنشاء هذا المركز وتدشينه بحضور معالي رئيس مجلس الوزراء، انطلاقاً من إيمانها بأهمية وقاية أفراد الاسرة من خلال برامج وقائية تحتوي على المهارات الوالدية التي تتوافق مع قيم وثقافة ودين المجتمع القطري، يقدمها مجموعة من المتخصصين المحترفين في هذا المجال.
كما عمل المعهد، عبر برنامج تنشئة، على تطبيق نموذج تدخلي يعزز العلاقة بين الأسرة والمدرسة، ويقوي التواصل بين الوالدين والأبناء. بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي.

ما أهمية تعزيز دور الآباء في التربية والمسؤوليات الأسرية في ظل ضغوط الحياة والتحولات الاجتماعية؟
يبدأ تعزيز دور الآباء من تغيير الفكرة التقليدية التي تختزل الأب في دور المعيل فقط. الأب اليوم ليس فقط مسؤولاً عن توفير الاحتياجات المادية، بل هو شريك أساسي في الرعاية، والتوجيه، والدعم العاطفي، وبناء شخصية الأبناء.
وتؤكّد أبحاث المعهد حول القوالب النمطية وتماسك الأسرة في دول الخليج، أن تغيّر أدوار الزوجين يتطلب إعادة نظر في توزيع المسؤوليات داخل الأسرة. عندما تشارك المرأة في التعليم والعمل، يصبح من الضروري أن تتطور أيضاً مشاركة الرجل داخل البيت وفي رعاية الأبناء.
كما يقدم برنامج تنشئة مؤشرات مهمة في هذا الجانب؛ فقد أظهرت نتائجه أن أكثر من 70% من الطلبة أفادوا بإمكانية حصولهم بسهولة على الدعم العاطفي من آبائهم، وهذا مؤشر مهم، لكنه أيضاً يذكرنا بأن دور الأب العاطفي والتربوي يحتاج إلى دعم وتعزيز مستمر.

ما الرسالة الأساسية التي يسعى معهد الدوحة الدولي للأسرة إلى إيصالها من خلال مؤتمر «رفاه الأسرة: قياس ما يصنع الفارق» والمزمع تنظيمه خلال الفترة المقبلة؟
سيتم تنظيم المؤتمر في 10 و11 أكتوبر المقبل، ويأتي في العام الذي تحتفل فيه قطر باليوم الدولي للأسرة، وفي الوقت الذي تعتبر فيه دول العالم دولة قطر نموذجاً رائداً في قضايا التماسك الأسري، حتى أن البعض وصف قطر بأنها «الدولة الصديقة للأسرة».
والرسالة الأساسية له هي أن رفاه الأسرة لا يمكن أن يُقاس فقط بالدخل أو الخدمات أو المؤشرات الاقتصادية، بل يجب أن نقيس ما يهم فعلاً في حياة الأسرة: جودة العلاقات، التماسك، الشعور بالأمان، الدعم المتبادل، المعنى، الهوية، والقيم.
نحن في المعهد نؤمن أن الأسرة ليست فقط متلقية للسياسات، بل هي وحدة أساسية في التنمية. فإذا أردنا سياسات اجتماعية فعالة، يجب أن نملك أدوات دقيقة لقياس وضع الأسرة واحتياجاتها.
يسعى مؤتمر «رفاه الأسرة: قياس ما يصنع الفارق» إلى جمع الخبراء وصناع القرار والباحثين من الدول العربية والإسلامية لوضع إطار أكثر حساسية ثقافياً لقياس رفاه الأسرة، بما يساعد الدول على تصميم سياسات تستجيب للواقع الحقيقي للأسر، وليس فقط للمؤشرات العامة.
وبما أن المؤتمر معنيّ برفاه الأسرة في العالم الإسلامي، فإنه يسلّط الضوء على تأثير الدين في تعزيز التماسك الأسري. وقد أظهرت العديد من الدراسات العالمية أن المجتمعات الأكثر تدينًا تتمتع عادة بدرجات أعلى من الترابط الأسري، بينما ترتبط النزعة الفردانية بتراجع بعض مظاهر التماسك داخل الأسرة.
وهدفنا في النهاية هو إبراز أن الدول الإسلامية تمتلك مقومات قوية لرفاه الأسرة، بفضل القيم الدينية والاجتماعية الراسخة التي تدعم الاستقرار والترابط الأسري.

أن تتحول مخرجات مؤتمر «رفاه الأسرة: قياس ما يصنع الفارق» من نقاشات وتوصيات إلى أدوات وسياسات تؤثر فعلياً في حياة الأسر؟
هذا سؤال مهم، لأن نجاح أي مؤتمر لا يُقاس بعدد الجلسات أو التوصيات الصادرة عنه، بل بقدرته على إحداث أثر ملموس في حياة الأسر بعد انتهاء المؤتمر. ومن هذا المنطلق، فإن الهدف من مؤتمر «رفاه الأسرة: قياس ما يصنع الفارق» لا يقتصر على النقاش الفكري أو تبادل الخبرات، بل يتمثل في تطوير أدوات عملية تساعد صنّاع القرار على تصميم سياسات أكثر استجابة لاحتياجات الأسر الواقعية. وفي هذا السياق، يركّز المقياس الذي يصدر عن المؤتمر، على الدول الإسلامية، بحيث يعكس القيم والعوامل التي تؤثر فعليًا في رفاه الأسرة داخل مجتمعاتنا.
وفي صلب هذا التوجه يأتي مؤشر رفاه الأسرة، الذي نعمل عليه بوصفه أداة عملية لصناع السياسات وليست مجرد أداة بحثية أو إحصائية. فالمؤشر سيساعد الجهات المعنية على فهم واقع الأسرة بصورة أكثر شمولاً ودقة، من خلال قياس أبعاد متعددة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تشمل أيضاً جودة العلاقات الأسرية والتماسك والصحة النفسية والتوازن بين العمل والأسرة والدعم الاجتماعي والشعور بالأمان والانتماء والهوية والقيم.
والأهمية الحقيقية للمؤشر أنه سيمكّن صنّاع القرار من تحديد مواطن القوة والفجوات بصورة دقيقة:

هل التحدي مرتبط بالصحة النفسية؟ أم بجودة العلاقات داخل الأسرة؟
أم بالتوازن بين العمل والحياة؟ أم بضعف الخدمات أو الدعم؟ وعندما تكون لدينا بيانات واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، تصبح السياسات أكثر دقة، وأكثر قدرة على توجيه الموارد نحو الأولويات الحقيقية للأسر.
كما أن المؤشر لن يكون أداة للتشخيص فقط، بل أيضاً أداة للمتابعة والتقييم وقياس الأثر. بمعنى أنه سيساعد الحكومات والجهات المعنية على معرفة:

هل السياسات المطبقة أحدثت فرقاً فعلياً؟
هل تحسن رفاه الأسرة؟ هل ارتفع مستوى التماسك الأسري؟ وهل انعكس ذلك على جودة الحياة والاستقرار المجتمعي؟
وفي الوقت نفسه، يمثل المؤتمر خطوة مهمة نحو بناء توافق إقليمي ودولي حول مفهوم رفاه الأسرة من منظور يعكس خصوصيتنا الثقافية والاجتماعية، بحيث لا نكتفي باستيراد نماذج قياس قد لا تعكس واقع الأسرة في مجتمعاتنا. ولذلك، نحن لا نطمح إلى أن تكون مخرجات المؤتمر مجرد توصيات عامة، بل بداية لمسار تطبيقي طويل يضع بين أيدي صناع القرار أداة عملية تساعدهم على بناء سياسات أسرية أكثر فاعلية وتأثيراً واستدامة.
في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها المجتمعات، ما الملفات التي ترون أنها ستكون في صدارة أجندة معهد الدوحة الدولي للأسرة خلال السنوات المقبلة؟
أعتقد أن المرحلة المقبلة ستتطلب من الجميع – مؤسسات بحثية، وصناع قرار، وأسر – إعادة التفكير في كيفية دعم الأسرة في عالم سريع التغير. ولذلك، هناك مجموعة من الملفات التي ستكون في صدارة أجندة معهد الدوحة الدولي للأسرة خلال السنوات المقبلة، انطلاقاً من سؤال أساسي:

كيف نحافظ على أسرة قوية ومتماسكة وقادرة على التكيف مع المتغيرات؟
في مقدمة هذه الملفات، يأتي رفاه الأسرة وقياسه، لأننا نؤمن أن ما لا يُقاس يصعب دعمه أو تطويره بصورة فعالة. ولذلك يعمل المعهد على تطوير مؤشر رفاه الأسرة باعتباره أداة عملية تساعد صناع القرار على فهم واقع الأسر بصورة أكثر شمولاً، وتحديد مواطن القوة والفجوات، وتصميم سياسات أكثر استجابة لاحتياجات الأسرة الفعلية.
كما ستكون الصحة النفسية للأطفال والمراهقين والأسر من الملفات المحورية، خصوصاً في ظل الضغوط الرقمية والاجتماعية المتزايدة. وفي هذا السياق، يواصل المعهد العمل على مجموعة من الدراسات الوطنية، مثل «رفاه المراهقين في دولة قطر»، و»نظام حماية الطفل وتقييم خدمات الرعاية الاجتماعية في دولة قطر» إلى جانب «دراسة أسباب وتحديات توظيف خريجي علم النفس في سوق العمل»، بما يسهم في دعم بناء خدمات نفسية واجتماعية أكثر كفاءة واستجابة لاحتياجات المجتمع. وسيظل ملف التربية الوالدية أولوية رئيسية، لأن الأسرة اليوم تحتاج إلى أدوات عملية تساعدها على مواكبة احتياجات الأبناء في بيئة أكثر تعقيداً، سواء في ظل التحولات الرقمية أو تغير أنماط العلاقات داخل الأسرة. وفي هذا الإطار، يواصل المعهد دعم المبادرات الوقائية مثل مركز التربية الوالدية «كنف»، إلى جانب تطوير أدلة وأدوات عملية تساعد الأسر على بناء علاقات صحية وتعزيز الحوار داخل البيت. ومن الملفات التي ستزداد أهمية أيضاً الزواج، والطلاق المبكر، والاستعداد للحياة الزوجية. ولهذا يعمل المعهد على إطلاق «برنامج التأهيل ما قبل الزواج في العالم العربي – الدليل الإقليمي»، إلى جانب دراسات تتناول الاستقرار الزواجي، مثل «فعالية الدورات الإسلامية قبل الزواج من منظور المستفيدين الذين لا يزالون متزوجين: التجربة الماليزية»، بهدف الاستفادة من التجارب الناجحة وتطوير برامج أكثر فاعلية في الوقاية من الطلاق المبكر وتعزيز استقرار الأسرة.
وستظل ملفات التوازن بين العمل والأسرة، والخصوبة، والاستقرار الاقتصادي للأسرة ضمن الأولويات البحثية المهمة. وفي هذا السياق، يعمل المعهد على إصدار دراسات مثل «تحليل التكلفة والعائد لسياسات بيئات العمل الداعمة للأسرة»، و»أثر الديون على التماسك الأسري في دولة قطر»، و»الجوانب الاجتماعية للخصوبة وانعكاساتها على السياسات العامة في دولة قطر»، إضافة إلى دراسة «فجوة الأجور بين الجنسين في دول مجلس التعاون الخليجي»، بما يساعد على تطوير سياسات أكثر دعماً للأسرة واستقرارها.كما يواصل المعهد الاستثمار في إنتاج المعرفة المرجعية حول الأسرة العربية والخليجية، من خلال مجموعة من الإصدارات العلمية المهمة، مثل «دليل الأسر في دول الخليج العربي»، وكتاب «حالة الزواج في العالم العربي»، وكتاب «السلامة الأسرية: الحماية من العنف الأسري»، بهدف توفير مراجع علمية تدعم الباحثين وصناع القرار والممارسين العاملين في قضايا الأسرة. كذلك، نهتم بملف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأسرة، لأنه لم يعد مجرد ملف تقني، بل أصبح يرتبط مباشرة بالتربية، والعلاقات الأسرية، والهوية، والقيم، والخصوصية، وجودة التفاعل داخل البيت.

ما الذي يسهم في تنشئة جيل أكثر وعياً بأهمية الأسرة ودورها في المجتمع، في ظل المتغيرات الثقافية والرقمية الحالية؟
تنشئة جيل واعٍ بأهمية الأسرة تبدأ من جعل الأسرة تجربة يومية إيجابية، لا مجرد قيمة نرددها. الطفل أو اليافع لا يتعلم قيمة الأسرة من الخطاب فقط، بل من النمذجة والحوار داخل البيت، ومن الوقت الذي يقضيه مع والديه، ومن شعوره بأنه مسموع ومحتوىً.
يقدم برنامج تنشئة نموذجاً مهماً في هذا المجال، لأنه يعمل على تعزيز عوامل الحماية لدى اليافعين من خلال الأسرة والمدرسة والمجتمع. وقد أظهرت نتائجه أن زيادة الوقت النوعي داخل الأسرة تحدث فرقاً ملموساً؛ إذ ارتفعت نسبة الأسر التي تقضي أكثر من 30 ساعة أسبوعياً معاً من 29% إلى 45% بعد التدخل.

كيف ترون مستقبل الأسرة القطرية خلال السنوات المقبلة؟
أنا متفائلة بمستقبل الأسرة القطرية، لأن هناك وعياً متزايداً بأهمية الأسرة، إلى جانب استثمار وطني واضح في السياسات والخدمات والبرامج التي تدعمها. لكن التفاؤل لا يعني غياب التحديات؛ فالأسرة القطرية، مثل غيرها من الأسر حول العالم، ستواجه ضغوطاً مرتبطة بالتكنولوجيا، والعمل، وتغير الأدوار الأسرية، والصحة النفسية، والتحولات الثقافية المتسارعة. لكن ما يجعلنا ننظر إلى المستقبل بثقة هو أن الأسرة القطرية تمتلك رصيداً قوياً من التماسك والقيم الدينية والدعم الأسري. وهذا لا نقوله من منطلق الانطباع فقط، بل تؤكده الأدلة البحثية. فقد أظهرت دراسة معهد الدوحة الدولي للأسرة حول «التماسك الأسري في دولة قطر»(2026) أن الأسرة القطرية ما زالت تتمتع بدرجة عالية من الدعم والرعاية، والتفاعل الأسري الإيجابي، والقيم المشتركة، وجودة العلاقات الوالدية والزوجية، والقدرة على إدارة الخلافات بصورة متوازنة. وهذه مؤشرات مهمة تعكس وجود قاعدة قوية يمكن البناء عليها لمواجهة التحديات المستقبلية. وفي الوقت نفسه، نحن ندرك أن الحفاظ على هذا التماسك يتطلب مواكبة التحولات الجديدة. فجيل اليوم يواجه واقعاً مختلفاً؛ أكثر رقمية وأكثر انفتاحاً وأكثر تعقيداً. لذلك سيكون من المهم الاستمرار في الاستثمار في التربية الوالدية، والصحة النفسية، والسياسات الصديقة للأسرة، والتوازن بين العمل والأسرة، وتعزيز مهارات الحوار والتواصل داخل البيت. كما أعتقد أن الأسرة القطرية خلال السنوات المقبلة ستكون أكثر وعياً، وأكثر انفتاحاً على العالم، لكنها في الوقت نفسه أكثر تمسكاً بهويتها وقيمها، خاصة إذا استمر الاستثمار في البرامج الوقائية والداعمة للأسرة، مثل برامج التربية الوالدية، وتمكين الوالدين، ودعم اليافعين، وتعزيز رفاه الأسرة بصورة شاملة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/06/2026/د-شريفة-العمادي-في-حوار-مع-العرب-الأسرة-القطرية-ما-زالت-تتمتع-بدرجة-عالية-من-التماسك-الأسري]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260531_1780255480-733.jpg?t=1780255480"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 01 Jun 2026 01:21:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[أمل النعيمي مدير الخدمات اللوجستية والإمداد الدوائي بالمؤسسة: جاهزية عالية ومخزون آمن يلبي احتياجات مراجعي «الرعاية»]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/05/2026/أمل-النعيمي-مدير-الخدمات-اللوجستية-والإمداد-الدوائي-بالمؤسسة-جاهزية-عالية-ومخزون-آمن-يلبي-احتياجات-مراجعي-الرعاية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[أكدت السيدة أمل سعد النعيمي، مدير الخدمات اللوجستية والإمداد الدوائي في مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المخزون الدوائي في المراكز الصحية مستقر ويلبي احتياجات المراجعين، وقالت في حوار مع «العرب» إن المؤسسة تمتلك منظومة متكاملة لضمان استمرارية الإمداد وعدم تأثره بالأحداث الحالية، لافتة إلى تطبيق المؤسسة أنظمة الكترونية متطورة تضمن الاستجابة السريعة. وأوضحت أن مستوى توفر الأدوية الأساسية يعتبر جيداً جدًا.

◆ كيف تقيّمون الوضع الحالي للمخزون الدوائي في المراكز الصحية؟
¶ المخزون الدوائي في وضع مستقر ومطمئن، حيث نحرص على توفير كميات كافية من الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية التي تغطي احتياجات المراجعين بشكل يومي، مع وجود مخزون احتياطي يدعم استمرارية الخدمة دون انقطاع.

◆ كيف تضمنون توزيع الأدوية بشكل فعّال بين المراكز الصحية؟
¶ نعتمد على خطط توزيع مدروسة تأخذ بعين الاعتبار عدد المراجعين وطبيعة الخدمات في كل مركز، إضافة إلى تحليل بيانات الاستهلاك بشكل دوري لضمان وصول الأدوية بالكميات المناسبة لكل موقع.

◆ ما الآليات التي تتبعونها لرصد أي نقص محتمل؟
¶ لدينا أنظمة متابعة دقيقة تعمل بشكل مستمر لرصد مستويات المخزون، حيث يتم إصدار تنبيهات مبكرة عند انخفاض أي صنف دوائي، مما يتيح التدخل السريع قبل حدوث أي نقص فعلي.

◆ هل تأثرت سلاسل الإمداد بالأحداث الحالية؟
¶ حتى الآن، لم تتأثر سلاسل الإمداد بشكل ملحوظ، وذلك بفضل التخطيط المسبق وتنوع مصادر التوريد، إضافة إلى وجود مخزون استراتيجي يساعدنا على تجاوز أي تحديات طارئة.

◆ هل يتم تقييم سلسلة التوريد دوريًا؟
¶ نعم، عبر متابعة نسب التوفر والانقطاع، ومراجعة الالتزام بالجداول، وتحليل النتائج لتحسين التخطيط والتنسيق مع الشركاء.

◆ ما دور الأنظمة الإلكترونية في إدارة المخزون؟
¶ تلعب الأنظمة الإلكترونية دورًا محوريًا في إدارة المخزون، حيث توفر بيانات لحظية دقيقة تساعد في اتخاذ القرار، وتسهم في تسريع عمليات التوريد والتوزيع، وتقليل الهدر.

◆ كيف يتم التواصل مع المراكز الصحية لمعرفة احتياجاتها؟
¶ نعتمد على قنوات تواصل مباشرة ومنتظمة مع المراكز الصحية، إلى جانب الأنظمة الإلكترونية التي تتيح لكل مركز إدخال احتياجاته وتحديث بياناته بشكل مستمر، مما يعزز دقة الاستجابة.

◆ ما الإجراءات المتبعة لضمان الجاهزية في حالات الطوارئ؟
¶ نحتفظ بمخزون استراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية، ونقوم بمراجعة خطط الطوارئ بشكل دوري لضمان الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي ظرف استثنائي.

◆ كيف تقيّمون مستوى توفر الأدوية حاليًا؟
¶ نحن في مستوى جيد جدًا من حيث توفر الأدوية الأساسية، وهناك مؤشرات أداء نتابعها بشكل دوري لضمان الحفاظ على هذا المستوى وتعزيزه.

◆ هل يتم تقييم سلسلة التوريد دوريًا؟
¶ نعم، عبر متابعة نسب التوفر والانقطاع، ومراجعة الالتزام بالجداول، وتحليل النتائج لتحسين التخطيط والتنسيق مع الشركاء.

◆ ما أبرز التحديات التي تواجهكم؟
¶ من أبرز التحديات التغير في الطلب على بعض الأدوية بشكل مفاجئ، إضافة إلى التحديات اللوجستية العالمية، إلا أننا نعمل باستمرار على تطوير خططنا لمواجهتها بكفاءة.

◆ كيف تتعاملون مع بلاغات النقص أو التأخير؟
¶ نستقبل البلاغ رسميًا، نراجع حالة الطلب والتوريد، نتخذ إجراءً فوريًا، ثم نتابع حتى إغلاق البلاغ وتوثيق الإجراء.

◆ كيف تضمنون سلامة التخزين أثناء النقل؟
¶ بالالتزام بشروط الاستلام المعتمدة، وسلسلة التبريد للأدوية الحساسة، وفحص الشحنات عند الاستلام، وتطبيق تعليمات التخزين داخل المراكز.

◆ ما خطتكم للسنوات القادمة؟
¶ تعزيز التكامل الإلكتروني مع المخازن، وتحسين التنبؤ بالاحتياج، وتقليل الانقطاعات بالتخطيط المسبق، وتطوير خطط الطوارئ، ورفع كفاءة سلسلة التوريد، مع التنسيق عند الحاجة مع وزارة الصحة العامة.

◆ ما الرسالة التي تودون توجيهها للمراجعين؟
¶ نؤكد للمراجعين أن توفر الأدوية والمستلزمات الطبية في المراكز الصحية مستمر ولم يتأثر، وأن المؤسسة حريصة على تقديم خدمات صحية متكاملة وآمنة في جميع الظروف.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/05/2026/أمل-النعيمي-مدير-الخدمات-اللوجستية-والإمداد-الدوائي-بالمؤسسة-جاهزية-عالية-ومخزون-آمن-يلبي-احتياجات-مراجعي-الرعاية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260511_1778526959-702.jpg?t=1778526959"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 12 May 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[محمد العمادي مدير «قطر للعلوم والتكنولوجيا» لـ«العرب»: إقبال متزايد على تعليم «STEM».. ومختبرات نوعية لأول مرة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/20/04/2026/محمد-العمادي-مدير-قطر-للعلوم-والتكنولوجيا-لـالعرب-إقبال-متزايد-على-تعليم-stem-ومختبرات-نوعية-لأول-مرة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[لا تغييرات جذرية في مناهج «STEM».. والتركيز أصبح أكبر على البحث العلمي والابتكار

توسيع مناهج «STEM» لتشمل الصف السابع في مدارس البنين

توسيع المختبرات التخصصية بالمدارس الجديدة منها المحاكاة الطبية وعلوم الفضاء

مرافق نوعية بالمدرستين الجديدتين.. وكل واحدة تضم 28 مختبراً وقاعة تخصصية



أكد الأستاذ محمد علي العمادي، مدير مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا في أم النسيم، أن عدد المتقدمين للالتحاق بالمدارس للعام الدراسي المقبل بلغ نحو 1348 طالبا وطالبة، ما يعكس إقبالا متزايدا على تعليم STEM، وثقة متنامية في جودة مخرجاته التعليمية.
وقال العمادي في حوار مع «العرب» إن هذا الإقبال يجسد تحولا واضحا في توجه الطلبة وأولياء الأمور نحو التعليم التخصصي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مؤكدا أن مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا لم تشهد تغييرات جذرية في مناهج STEM، لكنها تمضي نحو تطوير نوعي يركز بشكل أكبر على البحث العلمي والابتكار، إلى جانب التوسع في تطبيق المنهج ليشمل الصف السابع في مدارس البنين، بما يسهم في بناء قدرات الطلبة في سن مبكرة.
وفيما يتعلق بالتوسع في البنية التحتية، كشف العمادي عن وجود 28 مختبرا وقاعة تخصصية في كلتا المدرستين الجديدتين بمنطقتي الصخامة وروضة الحمامة، تشمل مجالات نوعية غير موجودة في مدرسة أم النسيم مثل المحاكاة الطبية وعلوم الفضاء، ما يوفر بيئة تعليمية متكاملة لإعداد الطلبة لمسارات علمية وهندسية متقدمة.
إلى نص الحوار
◆ مع إغلاق باب التقديم في 20 فبراير على مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا في أم النسيم والصخامة للبنين وروضة الحمامة للبنات.. ما أعداد الطلبة المتقدمين هذا العام؟ وكيف تقارنون هذه الأرقام بالأعوام السابقة؟
¶ شهدت مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا زيادة ملحوظة في أعداد المتقدمين هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، وهو ما يعكس تنامي ثقة المجتمع في المدرسة وبرامجها التعليمية.
وبلغ عدد المتقدمين للصف السابع 531 طالبًا، و 414 طالبا للصف التاسع (بنين)، و 403 طالبات للصف التاسع (بنات)، بإجمالي قارب 1348 طالبا وطالبة وهو ما يؤكد الإقبال المتزايد على هذا النموذج التعليمي المتخصص في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

◆ كم يبلغ عدد المقاعد المتاحة في المدارس الثلاث مع بداية العام الدراسي المقبل؟
¶ يبلغ عدد المقاعد المتاحة 48 طالبا لكل من الصفين السابع والتاسع في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا – أم النسيم، و100 طالب في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا – منطقة الصخامة، و100 طالبة في مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا – منطقة روضة الحمام.

◆ شهدنا إقبالا لافتا على المدارس الجديدة في الصخامة وروضة الحمامة.. ما الذي يعكسه هذا الإقبال بشأن توجه الطلبة وأولياء الأمور نحو التعليم المتخصص في العلوم والتكنولوجيا؟
¶ يعكس الإقبال المتزايد تحولًا واضحًا في توجه الطلبة وأولياء الأمور نحو التعليم التخصصي في مجالات العلوم والتكنولوجيا، كما يعكس الثقة في نموذج مدارس STEM، وما تقدمه من تعليم نوعي عالي الجودة، ولا سيما بعد حصول المدرسة على الاعتماد الدولي، إضافة إلى العديد من الجوائز المحلية والعالمية في جودة التعليم.

◆ في ظل الأعداد الكبيرة من المتقدمين.. ما الآلية والمعايير التي تجعلكم تقبلون طالبا عن طالب آخر في حال استيفائهما الشروط؟
¶ يخضع جميع الطلبة المتقدمين لاختبارات القبول التي تشمل الرياضيات، واختبار اللغة الإنجليزية APTIS، واختبارات القدرات الذهنية CAT4، واختبار المهارات اللغوية في اللغة العربية، إضافة إلى المقابلة الشخصية.

◆ هل النظام التعليمي لمدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا شهد تغييرات في تخصصاتها أو منهجها التعليمي؟
¶ لم يشهد النظام التعليمي في مدارس قطر للعلوم والتكنولوجيا تغييرات جذرية في تخصصاته أو مناهجه، بقدر ما يشهد مرحلة تطوير وتوسع نوعي في تطبيق فلسفة STEM، مع تركيز أكبر على البحث العلمي والابتكار والتعلم القائم على المشاريع. كما جرى تعزيز حضور أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة والتحديات الكبرى ذات الأولوية في دولة قطر ضمن المناهج والمشاريع الطلابية.
ويبرز التوسع أيضاً على مستوى المراحل الدراسية، حيث سيبدأ تطبيق مناهج STEM من الصف السابع في مدارس البنين، بما يسهم في بناء قدرات الطلبة في سن مبكرة. كذلك ستشهد المدارس الجديدة توسعاً في المختبرات التخصصية لتشمل مجالات متقدمة مثل المحاكاة الطبية، وعلوم الفضاء، والتحليل الكيميائي، والاتصالات، إلى جانب مسارات علمية وهندسية وتكنولوجية متنوعة.

◆ مع افتتاح مدرستين جديدتين.. ما الإضافة النوعية التي ستقدمانها مقارنة بمدرسة أم النسيم؟ وهل ستشهدان مرافق جديدة على خلاف الموجودة في المدرسة الأولى؟
¶ مع افتتاح المدرستين الجديدتين، تتمثل الإضافة النوعية في أنهما صُمِّمتا منذ البداية كمدارس متخصصة في العلوم والتكنولوجيا، حيث روعي في تصميم المباني والمساحات التعليمية — من فصول ومختبرات — تلبية متطلبات تطبيق منهجية STEM، والتعلم القائم على المشاريع، وتعزيز البحث العلمي والابتكار.
وتضم كل مدرسة نحو 28 مختبراً وقاعة تخصصية، بما يعكس توسعاً كبيراً في البنية التحتية مقارنة بالمدرسة الأولى. كما تشمل هذه المدارس مرافق نوعية جديدة غير متوفرة سابقاً، مثل مختبرات المحاكاة الطبية، والتصميم الهندسي، وعلوم الفضاء، والفيزياء التطبيقية، والكيمياء التحليلية، وأنظمة الاتصالات والشبكات.
ويأتي ذلك إلى جانب مختبرات الروبوت والتصنيع الرقمي والطاقة والطب الحيوي والعلوم، بما يوفّر بيئة تعليمية متكاملة تدعم تنمية مهارات الطلبة وإعدادهم لمسارات علمية وهندسية متقدمة.

◆ ما الرسالة التي توجهونها للطلبة الذين لم يحالفهم القبول هذا العام، ولأولياء الأمور الراغبين في إلحاق أبنائهم بهذه المدارس مستقبلا؟
¶ نؤكد أن عدم القبول لا يعني غياب التميز، بل هناك مسارات متعددة للنجاح. ولله الحمد تتميز جميع مدارس الدولة بتنوع مساراتها التعليمية وجودة برامجها الأكاديمية، بما يتيح فرصا متكافئة لتنمية قدرات الطلبة وصقل مهاراتهم وفق ميولهم واستعداداتهم.

◆ كيف ساعدت مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا في أم النسيم في أن تكون نواة للمدرستين الجديدتين؟ وما الدور الذي ستلعبه في اختيار الكوادر التدريسية بهما؟
¶ شكلت المدرسة نموذجا مرجعيا تم الاستفادة منه في إنشاء المدارس الجديدة من حيث نقل الخبرات والممارسات الناجحة، ودعم بناء الخطط والبرامج، والمساهمة في اختيار وتأهيل الكوادر، هذا التكامل يضمن استدامة الجودة وتوحيد مستوى التميز في جميع مدارس العلوم والتكنولوجيا.

◆ أصبحت مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا لها حضور قوي في جائزة قطر للتميز العلمي.. كيف رسخت المدرسة ثقافة التميز بين طلابها على مدارس السنوات الماضية؟
¶ تحرص المدرسة على نشر ثقافة الإبداع والتميز العلمي بين الطلبة، وتحفيزهم على تطوير أدائهم بصورة مستمرة. وقد عملت على ترسيخ هذه الثقافة من خلال ربطها برؤيتها الاستراتيجية التي تركز على إعداد طلبة قادرين على المنافسة محليًا ودوليًا، وترجمتها إلى ممارسات يومية داخل الصفوف وخارجها، بما يسهم في تعزيز دافعية الطلبة وتعميق مفاهيم التميز لديهم.
اعتمدت المدرسة في ذلك على بناء بيئة تعليمية قائمة على التحدي الأكاديمي وتنمية مهارات التفكير العليا إلى جانب تصميم وتنفيذ برامج إثرائية نوعية مثل برنامج البحث العلمي والابتكار، وإعداد الطلبة للمشاركة في الجوائز الوطنية والدولية، مع الحرص على تكريم المتميزين بصورة مستمرة لتعزيز الدافعية وتحفيز الاستمرارية في الإنجاز. وقد انعكس ذلك بوضوح في تحقيق الطلبة مراكز متقدمة في جائزة قطر للتميز العلمي، وارتفاع مستوى الطموح لديهم، وتحسن نواتج التعلم بشكل مستدام.

◆ كيف يخدم فوز طلاب المدرسة بجوائز التميز العلمي وآخرها 4 طلاب هذا العام في استقطاب الطلاب القطريين لتعليم «ستيم»؟
¶ يسهم فوز الطلبة في ترسيخ صورة المدرسة كنموذج وطني رائد في تعليم STEM، ويعزز ثقة المجتمع في جودة مخرجاتها.
هذا الإنجاز يقدم نماذج نجاح واقعية تلهم الطلبة، ويعزز توجه الطلبة القطريين نحو التخصصات العلمية، ويدعم توجه الدولة نحو الاقتصاد القائم على المعرفة. وقد لوحظ تزايد الإقبال على المدرسة نتيجة لهذه الإنجازات، مما يعكس أثرها المباشر على توجهات الطلبة وأولياء الأمور.

◆ بخلاف هذا الإنجاز.. ما هي الإنجازات الأخرى التي حققها طلاب مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا خلال العام الأكاديمي الحالي؟
¶ حقق طلبة المدرسة إنجازات متعددة على المستويين المحلي والدولي، حيث حصل أحد الطلبة على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز في فئة الطالب المتميز، كما حصد طلبة المدرسة ميداليات ذهبية وفضية وبرونزية في الأولمبياد الدولي للبيئة والمناخ في روسيا، وأولمبياد الفلك الدولي، إضافة إلى تحقيق عدد من الجوائز في الأولمبياد الوطني للروبوت.
تعكس هذه الإنجازات جودة البرامج التعليمية المقدمة، وفاعلية خطط رعاية الطلبة المتفوقين والموهوبين، وأثرها المباشر في تمكين الطلبة من المنافسة والتميز في المحافل العلمية المختلفة.

تحقيق التكامل بين التعليم المدرسي والتعليم العالي
عن مدى التعاون بين مدرسة قطر للعلوم والتكنولوجيا وجامعات قطر، أوضح الأستاذ محمد علي العمادي أن المدرسة تقيم شراكات استراتيجية فاعلة مع الجامعات، تقوم على تحقيق التكامل بين التعليم المدرسي والتعليم العالي بما يدعم تعلم الطلبة ويعزز جاهزيتهم للمستقبل، وتشمل مجالات التعاون تنفيذ برامج تدريبية وإثرائية يقدمها أساتذة الجامعات، وتنظيم زيارات ميدانية وإتاحة تجارب عملية داخل المختبرات الجامعية، إلى جانب تقديم الإرشاد الأكاديمي للطلبة حول التخصصات المستقبلية، وإشراكهم في فعاليات علمية وبحثية مشتركة.
وأوضح العمادي أن هذا التعاون أسهم في رفع جاهزية الطلبة للالتحاق بالجامعات، وتعزيز وعيهم بالمسارات الأكاديمية، وتمكينهم من اتخاذ قرارات تعليمية مبنية على فهم واضح لقدراتهم واهتماماتهم.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/20/04/2026/محمد-العمادي-مدير-قطر-للعلوم-والتكنولوجيا-لـالعرب-إقبال-متزايد-على-تعليم-stem-ومختبرات-نوعية-لأول-مرة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260419_1776623105-784.jpg?t=1776623105"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 20 Apr 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[منظومة تعليمية عالمية المستوى..أسماء الكواري في حوار مع «العرب»: آلاف من خريجي المدينة التعليمية يعملون بقطاعات حيوية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/04/2026/منظومة-تعليمية-عالمية-المستوىأسماء-الكواري-في-حوار-مع-العرب-آلاف-من-خريجي-المدينة-التعليمية-يعملون-بقطاعات-حيوية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[شبكة خريجي مؤسسة قطر صُممت لتكون منصة تفاعلية نابضة بالحياة

الشبكة تضع بين أيدي الخريجين فرصًا للعمل عبر مختلف القطاعات

دعم المسيرة المهنية والتعلّم مدى الحياة وفتح آفاق الإرشاد والتعاون بين التخصصات

معالجة فجوة استبقاء المواهب.. وتعزيز استقرار سوق العمل ودعم إعداد القادة



أكدت أسماء الكواري، مدير إدارة علاقات الخريجين في مؤسسة قطر، أن دولة قطر أرست منظومة تعليمية عالمية المستوى تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، وأن التحدي يكمن في استبقاء المواهب، وأن هذا الجيل من الكوادر عالمية الفكر ومحلية الجذور هي أثمن مورد تزخر به قطر، لأن المهنيين المرتبطين ببيئتهم المحلية يندمجون بسرعة ويتعاملون مع التعقيدات بكفاءة.
وأوضحت في حوار مع «العرب» أن شبكة الخريجين تشكل جسرًا يربط بين التعليم والمشاركة طويلة الأمد في سوق العمل، وأن مؤسسة قطر تقدم نموذجًا حيًا وعمليًا لشبكة الخريجين، حيث أرست منظومة تعليمية فريدة من نوعها من خلال نخبة من الجامعات العالمية والمراكز البحثية وشركاء الصناعة ضمن إطار محلي متكامل، بما يتيح للطلاب فرصة الحصول على تعليم عالمي دون انفصال عن المشهد المؤسسي للدولة.
ونوهت إلى أن شبكة خريجي مؤسسة قطر صُممت لتكون منصة تفاعلية نابضة بالحياة، حيث تضع بين أيدي الخريجين فرصًا للعمل عبر مختلف القطاعات، وتدعم المسيرة المهنية والتعلّم مدى الحياة وفتح آفاق الإرشاد والتعاون بين التخصصات، بما يعالج فجوة استبقاء المواهب بشكل مباشر.
وأشارت إلى أن نجاحات شبكة خريجي مؤسسة قطر، حيث يعمل آلاف الخريجين من مؤسسات المدينة التعليمية في مختلف القطاعات الحيوية، وحققت الشبكة بقاء نحو 80 % من الخريجين، ومعدل الاحتفاظ يصل إلى 84 %، إضافة إلى ارتفاع معدل الاحتفاظ بالخريجين الدوليين إلى 63 % بعد أن كانت النسبة 47 % بدفعات سابقة.. وإلى نص الحوار..
◆ في البداية.. هل تمتلك دولة قطر القدرة على استقطاب المواهب في ظل التحديات التي يشهدها العالم؟
¶ نعم بالطبع.. ففي ظل التغيرات الإقليمية المتسارعة وحالة عدم اليقين التي تسود العالم، تتعاظم أهمية بناء منظومات بشرية مرنة ومستدامة في منطقة الخليج العربي، وعلى صعيد قطر، يبرز في هذه المرحلة سؤال استراتيجي ملحّ حول كيفية استبقاء تلك الكفاءات التي استثمرت الدولة في صقلها.
خلال عقدين من الزمن، أرست قطر منظومة تعليمية عالمية المستوى بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030، حيث أثمرت الجامعات والمؤسسات البحثية والشراكات بروز قاعدة متنامية من الخريجين ذوي المهارات العالية على مستوى العديد من القطاعات الرئيسية. فالتحدي لم يعد يكمن في الوصول إلى المواهب، بل في استبقائها؛ فهذه هي الفجوة الجوهرية.

◆ هل التحدي يقتصر على استقطاب هذه المواهب؟
¶ مع تسارع وتيرة تطوير المواهب والكفاءات، فإن النظم الكفيلة باستبقائها وإشراكها في النسيج الوطني لم تواكب هذا التطور بنفس المنحى التصاعدي، والتحدي الصعب يكمن في عدم الاستثمار الأمثل في أثمن مورد تزخر به قطر: جيل من الكوادر عالمية الفكر ومحلية الجذور.
إن سدّ هذه الفجوة يتطلب تحولًا في كيفية النظر إلى المواهب؛ إذ لا يتعلق استبقاء المواهب بالتوظيف فقط، بل هو أولوية استراتيجية ترتبط بالاستمرارية والمرونة والأداء الاقتصادي طويل الأمد. وفي قلب هذا التحول، يبرز دور منظومات الخريجين.

◆ لماذا يتعين تغيير هذا النمط من الاعتماد على الكفاءات الأجنبية، وقد ترسخ في دول الخليج لعقود مضت؟
¶ تاريخيًا، دأبت دول مجلس التعاون الخليجي في سعيها لتحقيق النمو على الاعتماد على الخبرات المستقطبة من الخارج، وهو نموذج حقق توسعًا هائلًا، لكن التقلّبات الاقتصادية وقيود الحركة العالمية أبانت مؤخرًا عن ثمة ثغرات؛ فالأنظمة التي تعتمد على الكفاءات الخارجية تظل عرضة للصدمات. في المقابل، تمنح المواهب التي تُبنى وتُحتضن محليًا قدرًا أكبر من الثبات.
في قطر، يشمل هذا التوجه المواطنين والمقيمين على المدى الطويل الذين درسوا وشقّوا مسيرتهم المهنية داخل الدولة. هؤلاء يجمعون بين عمق الخبرة التقنية وفهم دقيق للمؤسسات المحلية، والأطر التنظيمية، والأولويات الوطنية – وهو ما ينطوي على قيمة عملية واستراتيجية كبيرة. فالمهنيون المرتبطون ببيئتهم المحلية يندمجون بسرعة أكبر، ويتعاملون مع التعقيدات بكفاءة أعلى، ويحافظون على التزامهم طويل الأمد تجاه الدولة.

◆ ما الفائدة التي تعود على المؤسسات من الاعتماد على المواهب داخل قطر؟
¶ تستفيد المؤسسات من خفض تكاليف الاستقطاب والتأهيل، وتعزيز الذاكرة المؤسسية، وضمان استمرارية العمليات. وفي حالات عدم اليقين، تتجلى قيمة هذه المزايا بشكل متصاعد أكبر. ومع ذلك، لا يُمكن حصاد هذه الثمار إلا عندما تظل هذه المواهب متصلّة بالمنظومة الوطنية بشكل فاعل، ففي غياب مسارات هيكلية للتواصل، تتقلص إمكانات الخريجين الفردية، ويتراجع حجم إسهاماتهم في الاقتصاد الوطني.

◆ ماذا عن دور شبكات الخريجين والتي ظهرت بقوة في الفترة الأخيرة؟
¶ يشكل وجود شبكة قوية للخريجين جسرًا يربط بين التعليم والمشاركة طويلة الأمد في سوق العمل. كما تضمن بقاء الخريجين حاضرين، ومدعومين، ومنخرطين في مسار التنمية الوطنية. والأهم من ذلك، أنها تحوّل المواهب من استثمار تعليمي محدود المدى إلى أصول متجددة تنمو مع الزمن. وتقدّم مؤسسة قطر نموذجًا حيًا وعمليًا لهذا التوجّه. فمن خلال المدينة التعليمية، أرست المؤسسة منظومة تعليمية فريدة من نوعها تجمع نخبة من الجامعات العالمية، والمراكز البحثية، وشركاء الصناعة ضمن إطار محلي متكامل، مما أتاح للطلاب فرصة الحصول على تعليم عالمي دون أن ينفصلوا عن المشهد المؤسسي للدولة.
ولا ينتهي هذا الأثر بمجرد التخرج.

◆ حدثينا عن شبكة خريجي مؤسسة قطر..
¶ شبكة خريجي مؤسسة قطر صُممت لتكون منصة تفاعلية نابضة بالحياة، تضع بين أيدي الخريجين فرصًا للعمل عبر مختلف القطاعات، وتدعم مسيرتهم المهنية والتعلّم مدى الحياة، وتفتح أمامهم آفاق الإرشاد والتعاون بين التخصصات. كما تتيح لهم مواصلة الإسهام في البحوث والابتكار، ليظلوا جزءًا من تطوّر المنظومة.
هذا النهج يعالج فجوة استبقاء المواهب بشكل مباشر. فمن خلال الحفاظ على تواصل منظم ومستمر، يبقى الخريجون ضمن شبكة مترابطة وفاعلة، بدلًا من التشتت. ومع مرور الوقت، يعزّز ذلك استقرار سوق العمل، ويدعم إعداد القادة، ويُراكم المعرفة داخل الدولة.

◆ هل حققت هذه الخطوة نجاحات ملموسة؟
¶ نعم.. وقد بدأت ملامح هذا النجاح تتضح، إذ يعمل آلاف الخريجين من مؤسسات المدينة التعليمية في مختلف القطاعات الحيوية في قطر، مع بقاء نحو 80 في المائة منهم داخل الدولة، وبلوغ معدل الاحتفاظ الإجمالي 84 في المائة في السنوات الأخيرة، فيما ارتفع معدل الاحتفاظ بالخريجين الدوليين إلى 63 في المائة، بعد أن كان 47 في المائة في دفعات سابقة.

◆ كيف ترون قيمة هذه النجاحات على القطاعات المختلفة؟
¶ إسهامات خريجي منظومة مؤسسة قطر في قطاعات حيوية تشمل الطاقة، والتكنولوجيا، والرعاية الصحية، والتعليم، وريادة الأعمال، والخدمة العامة، تعكس بجلاء جودة تعليمهم وقوة المنظومة التي تستمر في دعمهم. وبالنسبة لقطر، فإن الدلالة الأوسع واضحة: الاستثمار في التعليم يجب أن يواكبه استثمار موازٍ في الاحتفاظ بالعقول، وإلا فلن تتحقق القيمة الكاملة لتنمية رأس المال البشري. ومع مضي الدولة في انتقالها نحو اقتصاد قائم على المعرفة، يجب أن يتحول التركيز الآن من بناء الموهبة إلى استدامتها، عبر خلق نظم تمكّن الخريجين من النمو داخل الدولة، وتولي أدوار قيادية، والمساهمة على المدى البعيد.
إن منظومات الخريجين هي الركيزة الأساسية في هذا المسعى، على اعتبار أنها توفر الهيكل اللازم لإبقاء الكفاءات منخرطة، وتضمن الاستمرارية عبر الأجيال، وتواءم المسارات المهنية الفردية مع الأولويات الوطنية. وفي عالم تملؤه التحديات ويتسم بقدر متزايد من عدم اليقين، فإن المرونة ينبغي أن تبنى على الاستمرارية، وبالرهان على أشخاص يفهمون واقع بيئتهم والتكيف معها والاستثمار في مستقبلهم. إن تعزيز الاحتفاظ بالكفاءات في قطر من خلال إشراك الخريجين ليس مجرد اعتبار سياسي فحسب، بل هو استثمار استراتيجي في الاستقرار والتنافسية والنمو طويل الأمد. فالمواهب المحلية، حين تُصان بعناية وتُفعّل بوعي، لا تبقى مجرد عنصر في سوق العمل، بل ترتقي لتغدو ركيزةً وطنيةً تُسهم بفاعلية في تشكيل مستقبل قطر.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/04/2026/منظومة-تعليمية-عالمية-المستوىأسماء-الكواري-في-حوار-مع-العرب-آلاف-من-خريجي-المدينة-التعليمية-يعملون-بقطاعات-حيوية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260418_1776541474-599.jpg?t=1776541474"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 19 Apr 2026 01:22:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[رئيس لجنة تعزيز تعليم القرآن واللغة العربية بالمدارس في حوار لـ «العرب»: هدفنا ترسيخ الهوية الإسلامية في نفوس الطلاب ومنع تغريبهم]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/04/2026/رئيس-لجنة-تعزيز-تعليم-القرآن-واللغة-العربية-بالمدارس-في-حوار-لـ-العرب-هدفنا-ترسيخ-الهوية-الإسلامية-في-نفوس-الطلاب-ومنع-تغريبهم]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[120 طالبا التحقوا بمبادرة «لبنة لبنة» لتطوير مهارات اللغة العربية

معلم القرآن له برنامج مرن ولا يلغي معلم التربية الإسلامية بل يدعم منهجه

اخترنا الأفضل من 30 إماما رشحتهم الأوقاف للمرحلة الأولى من «معلم القرآن»

انطلاق المرحلة الأولى من مبادرة «معلم القرآن» في 7 مدارس بداية من 26 أبريل

اقترحنا اعتماد مشروع وطني متكامل لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية

طالبنا باعتماد التعليم القرآني ضمن أولويات التحول التربوي الرقمي



كشف الدكتور سلطان إبراهيم الهاشمي، رئيس اللجنة التأسيسية لتطوير وتعزيز تعليم القرآن واللغة العربية في مدارس الدولة التابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن اللجنة تعمل على تنفيذ حزمة من المبادرات النوعية الهادفة إلى ترسيخ الهوية الإسلامية في نفوس الطلاب وتعزيز ارتباطهم باللغة العربية والقرآن الكريم، مضيفا أن اللجنة بدأت تنفيذ مبادرتين لمعالجة ضعف اللغة العربية داخل المدارس بشكل تجريبي، بالإضافة إلى إطلاق مبادرة «معلم القرآن» في عدد 7 مدارس حكومية وخاصة اعتبارا من 26 أبريل الجاري.


وقال الهاشمي، في أول حوار منذ توليه رئاسة اللجنة مع «العرب»، إن اللجنة قدمت عدة توصيات إلى سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر وزيرة التعليم، أبرزها اعتماد مشروع وطني متكامل لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، إلى جانب العمل على إنشاء منصة تعليمية رقمية متكاملة، وإطلاق برامج تدريبية وتأهيلية لمعلمي القرآن الكريم. وأكد أن عمل اللجنة يحظى بمتابعة مباشرة من قبل وزيرة التربية، مشددا على أن اللجنة تسعى لأن يكون القرآن الكريم منهج وأسلوب حياة للطلاب. وفي نوفمبر الماضي، أصدرت وزيرة التربية قرارا وزاريا بتشكيل لجنة تأسيسية لتطوير وتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية في مدارس الدولة برئاسة الدكتور سلطان الهاشمي. وإلى نص الحوار..

في البداية، ما الأهداف الرئيسية من إنشاء وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي اللجنة التأسيسية لتعزيز اللغة العربية وتعليم القرآن الكريم؟
هذه اللجنة أسست بقرار من سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي وتهدف إلى تأسيس وترسيخ تطوير القرآن الكريم واللغة العربية ضمن الهوية الإسلامية بنفوس الطلاب وفقا لرؤية قطر 2030، بهدف منع تغريب الأجيال القادمة، بسبب ما يرونه في مواقع التواصل وجذبهم نحو الثقافة الإسلامية وقيمها، خاصة في ظل أنه ربما لا يتلقون التوجيه اللائق من قبل بعض أولياء الأمور، وهدفنا أن يحمل هؤلاء الأبناء مشروع «القرآن» ونقله إلى أسرهم، مما يمهد الطريق لأن يعم هذا الخير ويرسخ القيم الإسلامية وسيكون خادما لرؤية قطر 2030.

ما أبرز التوصيات التي رفعتها اللجنة التأسيسية إلى وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي؟
أود أن أشير هنا إلى أن سعادة السيدة لولوة الخاطر وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي تتابع عمل اللجنة بشكل دائم، وقد رفعنا إليها توصيات كثيرة من بدء عملنا من أبرزها إنشاء منصة تعليمية للغة العربية والقرآن الكريم ووافقت عليها، وأيضا أوصينا بوجود هيئة من الخبراء والاستشاريين أصحاب الخبرات ووافقت عليها.
ومن التوصيات التي سترفعها اللجنة لسعادة الوزيرة، اعتماد مشروع وطني متكامل لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية بوصفه ركيزة للهوية الوطنية، وربط مخرجات التعليم القرآني واللغوي بقيم الحياة اليومية (السلوك، المواطنة، المسؤولية)، وتعزيز التكامل بين المناهج الشرعية واللغوية بدل الفصل بينها، واعتماد التعليم القرآني ضمن أولويات التحول التربوي الرقمي، وإطلاق برنامج وطني لتأهيل معلم القرآن الكريم (تدريج ثلاثي المستوى)، واعتماد رخصة مهنية لمعلم القرآن واللغة العربية.
أما بالنسبة للتوصيات المجتمعية والشراكات، ضرورة إشراك أولياء الأمور عبر تقارير دورية، ومنصات متابعة، وإطلاق حملات إعلامية وطنية لتعزيز مكانة اللغة العربية والقرآن، وبناء شراكات مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والجامعات، والمؤسسات الإعلامية، وإقامة ملتقيات سنوية لتعليم القرآن واللغة العربية.

نود إطلاعنا من أين بدأتم عمل اللجنة التأسيسية لتطوير وتعزيز تعلم القرآن الكريم واللغة العربية؟
بدأت اللجنة التأسيسية لتطوير وتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وعقدت أول اجتماع لها في 23 نوفمبر 2025، وبعد انطلاق العمل، تبين أن اللجنة بحاجة إلى مزيد من الكفاءات ذات الخبرة والرؤية داخل الوزارة، فتم تعزيزها بعدد من الأعضاء. ومنذ البداية، وضعنا في اعتبارنا حجم المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، سواء أمام الجهات المعنية أو المجتمع الذي يتساءل باستمرار عن نتائج هذا العمل.
وقد لمسنا ترحيبا واسعا من مختلف فئات المجتمع، وتلقينا العديد من المقترحات، حيث أنشأنا بريدا إلكترونيا خاصا باللجنة تم نشره عبر وسائل التواصل لمدة شهر، واستقبلنا من خلاله أفكارا وتصورات متعددة تدعم عمل اللجنة.
وانطلاقا من أهمية بناء العمل على أسس واضحة، حرصنا على جمع البيانات اللازمة قبل البدء، فقمنا بإعداد استبيانات شاملة لتحديد جوانب الضعف، سواء لدى الطلاب أو المعلمين أو في عوامل أخرى. وشملت هذه الاستبيانات ثلاث فئات: الطلاب، والمعلمين، وأولياء الأمور، وتم توزيعها إلكترونيا عبر الرسائل.

ما الذي أسفرت عنه هذه الاستبيانات؟ وكيف ستتعاملون معها؟
أسفرت الاستبيانات عن معطيات مهمة، ساعدتنا في وضع حلول لمعالجة أوجه القصور في تعليم اللغة العربية والقرآن الكريم، ومن بين ما تبين وجود حاجة لتطوير أداء بعض المعلمين، لذا أعددنا برنامجا تدريبيا متخصصا لتأهيل المعلمين والمعلمات في مجالات القرآن الكريم والتجويد.
كما رصدنا وجود ضعف لدى بعض الطلاب، وبدأنا بوضع خطط لمعالجة ذلك من خلال مسارين: الأول مسار إسعافي سريع يستهدف تحسين الوضع خلال العام الدراسي الحالي، والثاني مسار علاجي طويل المدى يعتمد على تطوير المناهج وإطلاق مبادرات متكاملة سيتم تنفيذها في العام القادم.
وفي هذا السياق، نعمل أيضا على إنشاء منصة تعليمية متكاملة لتطوير تعليم القرآن الكريم واللغة العربية، وسيتم رفعها إلى مكتب سعادة الوزيرة تمهيدا لاستكمال الإجراءات اللازمة لتنفيذها، بما في ذلك طرحها وفق آليات تنافسية حسب الموارد المتاحة، لتكون منصة مستدامة لتنمية المهارات اللغوية والقرآنية.

ما الخطوات التي قامت بها اللجنة التأسيسية منذ أول اجتماع لها حتى الآن؟
على صعيد التنفيذ، قمنا بوضع خطة عمل مفصلة، وشكلنا لجنة مصغرة لمتابعة التنفيذ، وخلال فترة لا تتجاوز أربعة أشهر، عقدت اللجنة 15 اجتماعا، إلى جانب الاجتماعات الفرعية والزيارات الميدانية للمدارس. كما تم تشكيل فريق متخصص لإعداد خطة تنفيذية لبرامج تدريب المعلمين، مع وضع خطة قابلة للتطبيق خلال العام الحالي، وقد حظي عمل اللجنة بمتابعة مباشرة من سعادة الوزيرة، التي اطلعت على تقدم العمل منذ مراحله الأولى، وناقشت معنا الرؤية والخطط والمخرجات المتوقعة.

ما تشكيل اللجنة التأسيسية لتعزيز تعليم القرآن الكريم واللغة العربية؟
يبلغ عدد أعضاء اللجنة التأسيسية حاليا 9 أشخاص، إضافة إلى أننا حرصنا على الاستفادة من جميع الخبرات السابقة دون استبعاد أي تجربة ناجحة، حيث نعمل على تشكيل فريق استشاري يضم متخصصين في القرآن الكريم واللغة العربية من المتقاعدين وأساتذة الجامعات والعلماء، للاستفادة من خبراتهم في تقييم المبادرات وتطويرها، خاصة وأننا نستهدف شريحة كبيرة تتجاوز 145 ألف طالب.

ما إجراءاتكم بهدف تعزيز تعليم اللغة العربية في مدارس الدولة؟
أولا نوضح أننا في اللجنة قسمنا المبادرات إلى محورين رئيسيين أولا مبادرات لتعليم القرآن الكريم، وأخرى لتعليم اللغة العربية، فيما يخص اللغة العربية، ركزنا على 4 مهارات أساسية هي: القراءة، والكتابة، والاستماع، والخطابة باعتبارها الركائز التي يحتاجها الطالب.
وتلقينا عددا من المبادرات النوعية فيما يخص اللغة العربية، من أبرزها مبادرة تهدف إلى تمكين الصفين الأول والثاني بالمرحلة الابتدائية من تعلم القراءة الصحيحة بالتشكيل خلال 20 أسبوعا. وقد تم تطبيق هذه المبادرة بشكل تجريبي في مدرستين، وجرى توثيق نتائجها، وعقدنا لقاءات مع صاحب المبادرة لفهم آليات تنفيذها، تمهيدا لتبنيها وتطويرها بما يتوافق مع خطط الوزارة، على أن يتم تطبيقها بشكل أوسع في العام المقبل.
كما تبنينا مبادرة «لبنة لبنة»، وهي مبادرة قائمة من مكتب الوزيرة، التحق بها 120 طالبا وطالبة، وتهدف إلى تطوير مهارات اللغة العربية بدءا من المستوى التأسيسي وحتى المستويات المتقدمة.
أيضا بصدد تشجيع الطلبة على حب النحو والصرف من خلال المنصة الإلكترونية بطريقة ممتعة، بالإضافة سيكون هناك حضور كبير جدا للغة العربية في جميع المدارس الحكومية والخاصة وربما تكون أنشطتها لاصفية مثل تنظيم مسابقات في الشعر والنثر والخطابة، بحيث تكون داعمة لمناهج اللغة العربية، وهنا نهدف بأن تكون قراءة الطالب للغته سليمة النطق، وسيتم الاعتماد على معلمي اللغة العربية داخل المدارس في تطبيق أي مبادرات مرتبطة بلغة الضاد دون حدوث أي تغييرات في المنهج الدراسي بل بالعكس ستكون كلها داعمة لما هو داخل المناهج.

ماذا عن جهودكم في تعزيز تعليم القرآن الكريم ومبادرة «معلم القرآن» بالمدارس التي أعلنت عنها وزيرة التعليم؟
في البداية، لا يقتصر دور اللجنة على تعليم التلاوة أو حفظ القرآن الكريم، بل نسعى إلى ترسيخ علاقة يومية بين الطالب والقرآن، بحيث يصبح جزءا من حياته، ليس فقط قراءة أو حفظا، بل فهما وتدبرا، بما يعزز ارتباطه بالقيم والمعاني القرآنية في مختلف مواقف حياته.
ومن هذا المنطلق، بدأنا العمل على مبادرة نوعية تطبق لأول مرة وأعلنت عنها سعادة وزيرة التعليم، تقوم على تخصيص معلم متخصص في تعليم القرآن الكريم داخل المدارس، إلى جانب معلم التربية الإسلامية، ويكون لهذا المعلم برنامج خاص، يمكن تنفيذه ضمن حصة المهارات الأسبوعية أو من خلال مجموعات تقوية للطلاب الراغبين أو الذين يحتاجون إلى دعم إضافي، مع إشراك أولياء الأمور في تشجيع أبنائهم على الالتحاق بهذه البرامج.
ويتمتع المعلم بمرونة في تنفيذ البرنامج بما يتناسب مع احتياجات الطلاب، سواء من خلال تنظيم حلقات داخل المدرسة أو خارجها، أو تقديم حصص إضافية في أوقات مختلفة. كما يلتزم البرنامج بالمقررات الدراسية المعتمدة، دون فرض محتوى جديد خارج المنهج.

ما معايير اختيار معلمي القرآن الكريم ضمن المبادرة في المرحلة الأولى؟
في اختيار معلم القرآن الكريم، حرصنا على أن يكون متخصصا، ووجدنا أن الأنسب لهذه المهمة هو إمام المسجد، نظرا لما يمتلكه من تأهيل علمي وخبرة في هذا المجال، إضافة إلى توفر الوقت لديه خلال فترات اليوم، مما يتيح له الإسهام بفاعلية في تنفيذ هذه المبادرة.
ويجب أن يتجاوز معلم القرآن، المقابلة الشخصية مع اللجنة، وأن يكون لديه خبرة تربوية في التعامل مع الطلاب، وحسن الهيئة، وأن يكون متقنا لأحكام التجويد، ولديه سند متصل في القرآن، خاصة أنه المعلم ليس للطلاب فقط بل أيضا للمعلمين الذين لديهم رغبة في حفظ القرآن حال وجود وقت لدى معلم القرآن.
وهنا يجب أن نشكر سعادة السيد غانم بن شاهين بن غانم الغانم وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الذي رحب وأبدى موافقة على هذه المبادرة، وأن نستعين بالأئمة في الفترة الصباحية لتوزيعهم في المدارس بحيث يكونون رافدا قويا لهؤلاء الطلاب واخترنا الأفضل من 30 إماما ومحفظة بعد مقابلتهم وسيكون لهم دورات تدريبية وتربوية في كيفية التعامل مع الطلاب وضبط الصف.

ما حجم الشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في مبادرة «معلم القرآن»؟
بالإضافة إلى توفير أئمة المساجد لدعم المبادرة، نأمل أن يكون هناك دعم آخر من وزارة الأوقاف في صورة مالية، وزيادة أعداد معلمات القرآن في العام القادم.
وفي حالة قلة أعداد المعلمات المرشحات من قبل وزارة الأوقاف قد نلجأ إلى استقطاب معلمات من خارج الوزارة من المحفظات المقيمات في قطر بعد إجراء الاختبارات اللازمة واستيفائهم للشروط.

ما عدد المدارس المشمولة في المرحلة الأولى من مبادرة «معلم القرآن»؟
المرحلة الأولى ستشمل 7 مدارس بسبب الظروف الحالية تقلصت عددها لأن الفترة المتبقية ستكون 3 أسابيع تقريبا سنطبقها لضيق الوقت وسنقوم بقياس أثر وتقييم لهذه المبادرة.
والمدارس السبع تتنوع بين المراحل الدراسية والبنين والبنات وتضمن مدرسة خاصة، وهي الزبير بن العوام الابتدائية للبنين وأحمد منصور الابتدائية للبنين وعمر بن الخطاب الإعدادية للبنين، وحمزة بن عبدالمطلب الإعدادية للبنين، وجاسم بن حمد الثانوية للبنين، وحفصة الإعدادية للبنات والبيان الثانوية للبنات، ومدرسة نيوتين الخاصة - فرع الخليج الغربي. ونوضح هنا أن هذه المدارس اختيرت وفق عدة معايير، أولا بناء على رغبة من مديري المدارس، ثانيا قرب هذه المدارس من بيوت الأئمة، ثالثا ترشيح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية. ومع نجاح المبادرة وبعد تقييم المرحلة الأولى، سنضم في العام القادم 25 مدرسة أو أكثر بشكل تدريجي حتى لو كان هناك بعض التحديات يتم معالجتها.
وهنا يجب أن نؤكد أن مبادرة معلم القرآن ترسخ الهوية الإسلامية والهوية الوطنية في قطر بشكل كبير جدا ونحن نعمل ليل نهار من أجل نجاح هذه المبادرة.
كما أن اللجنة تعمل مع جميع مدارس الدولة الحكومية والخاصة، في العام القادم إذا تم ضم مدارس خاصة جديدة تحتاج لمعلم القرآن باللغة الإنجليزية، فلدينا أئمة يتحدثون باللغة الإنجليزية.

هل توجد خطة زمنية واضحة لمبادرة «معلم القرآن»؟
المرحلة الأولى ستبدأ في 26 إبريل إلى 14 مايو المقبل لمدة 3 أسابيع، وضيق الوقت عائد للأحداث الجارية في المنطقة وانعكاساتها على العملية التعليمية، وإذا الخطة نجحت فسيتم العام القادم دخول 25 مدرسة جديدة ضمن المبادرة، وفي الفصل التالي سنأخذ 40 مدرسة، فيما بعد سيكون هناك مدير تنفيذي للمبادرة، والهدف الرئيسي منها هو تعميم المبادرة على كل المدارس لأن تعزيز القرآن وتطوير تعليم القرآن الكريم، يجب أن يشمل جميع المدارس بما في ذلك المدارس الخاصة.
وأتوقع بأنه خلال عامين أو 3 أعوام سنجد تعلق الطلاب بالقرآن الكريم أصبح كبيرا جدا ويختلف تماما عما كان، لأن التواصل مع القرآن سيجعل منه كتاب منهج وحياة للطلاب، وهذه المبادرة ستكون إلزامية على المدارس الحكومية والخاصة.

ما الفرق بين معلم التربية الإسلامية ومعلم القرآن؟
دور معلم القرآن ليس الحفظ وتصحيح التلاوة بل توجيهي وزرع القيم في نفوس الطلبة بما تعنيه الآيات القرآنية واكتشاف المواهب في تلاوة القرآن، بالإضافة إلى الحديث باللغة العربية الفصحى وليس باللغة العامية لتعزيز لغتنا في عقول ونفوس الطلاب، وسيكون لكل مدرسة معلم واحد في المرحلة الأولى وبناء على التقييمات وقياس الأثر سنحدد الاحتياجات من معلمي القرآن.

كيف سيتم قياس أثر مبادرة «معلم القرآن في المدارس؟
عن طريقتين الأولى عبر الهيئة التدريسية الموجودة في المدارس ومنسق التربية الإسلامية الذي سيقوم بإملاء أوراق للتقييم في كل مدرسة، الثانية عن طريق اللجنة التأسيسية والتوجيه الشرعي سيتم إجراء تقييم آخر للمبادرة، بحيث يكون القياس داخليا بالمدارس وخارجيا عبر اللجنة.

هل سيكون هناك جوائز تشجيعية ضمن مبادرة «معلم القرآن»؟
بالتأكيد سيكون هناك جوائز لأفضل معلم للقرآن في المدارس، وأفضل مدرسة طبقت المبادرة، وأفضل طالب حفظ القرآن في وقت وجيز.

هل يوجد عدد محدد للطلبة المشاركين في مبادرة «معلم القرآن»؟
أعداد قبول الطلبة ضمن المبادرة مفتوح أمام جميع الطلبة بالمدارس المفعلة بها، سنترك لكل مدرسة تقسيم الطلبة بالطريق المناسب في شكل مجموعة والتدريس لهم داخل الحرم المدرسي سواء في المكتبة أو المسرح أو المسجد.

ما دور التكنولوجيا في عمل اللجنة التأسيسية؟
من ضمن أهداف اللجنة استخدام التقنية في توصيل القرآن الكريم واللغة العربية بالطريقة اللائقة، لذلك نعمل حاليا على إطلاق منصة شاملة للغة العربية والقرآن الكريم بحيث تكون داعمة للعمل المدرسي من خلال مساعدة معلم القرآن في استكشاف المواهب عبر المنصة حال ضيق وقته داخل المدرسة، وذلك للاستماع إلى قراءته ومساعدته على حفظ القرآن الكريم.

ما هي رسالتك لأولياء الأمور بخصوص ربط أبنائهم بالقرآن الكريم ؟
رسالتي لهم بأن الطالب الذي يكون معه القرآن الكريم يوميا سيتحسن مستواه الدراسي بشكل كبير بحكم خبرتي على مدار 30 عاما في التعليم، لأنه دائما الطالب الذي يحفظ القرآن الكريم متفوق وغير كسول، أو حتى في حياتهم كأطباء ومهندسين، لأن القرآن يحل البركة على حافظيه وعلى بيوتهم، وأيضا بركة عجيبة في الوقت والمال والرزق والتعليم، مما يجعلها أفضل استثمار في الأبناء.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/04/2026/رئيس-لجنة-تعزيز-تعليم-القرآن-واللغة-العربية-بالمدارس-في-حوار-لـ-العرب-هدفنا-ترسيخ-الهوية-الإسلامية-في-نفوس-الطلاب-ومنع-تغريبهم]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260413_1776112202-592.jpg?t=1776112203"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 14 Apr 2026 01:26:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. سعيد كلداري الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس في حوار مع العرب: مستشفى الفنون الجراحية.. خدمات متخصصة بكوادر عالمية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/04/2026/د-سعيد-كلداري-الرئيس-التنفيذي-والشريك-المؤسس-في-حوار-مع-العرب-مستشفى-الفنون-الجراحية-خدمات-متخصصة-بكوادر-عالمية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[

أكد الدكتور سعيد كلداري، استشاري أول جراحة التجميل والرئيس التنفيذي وشريك مؤسس لمستشفى الفنون الجراحية، أن المستشفى يضم العديد من الخدمات، من بينها قسم الطوارئ وأقسام الجراحة المختلفة، بما في ذلك الجراحة العامة وجراحة العظام وجراحة الأوعية الدموية، والذي يعد تخصصا نادرا، فضلاً عن جراحات التجميل، والتي يتميز المستشفى بها من خلال استقطاب أفضل الكوادر في العالم لإجراء الجراحات.
وأشار د. كلداري في حوار مع «العرب» إلى أن المستشفى يضم أفضل الأجهزة الطبية، كما سيحصل على عضوية برنامج الاعتماد الكندي في ايلول 2026، والذي يتضمن معايير دقيقة في مختلف الأمور المتعلقة بعمل المستشفيات.
وأشاد بالتعاون مع وزارة الصحة العامة، لافتًا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت نقلة كبيرة في القطاع الصحي، بافتتاح العديد من المستشفيات.


ونوه بأن الأدوية والمستلزمات الطبية المتوفرة بالمستشفى تكفي لقرابة 6 أشهر، في ظل حرص ادارته على توفير مختلف احتياجات المرضى وتوفير أفضل الخدمات الطبية، وإلى نص الحوار:

حدثنا عن المستشفى وما يوفره من تخصصات؟
مستشفى الفنون الجراحية مستشفى خاص، أُفتتح قبل عام، بالتزامن مع اليوم العالمي للصحة، ونحن فخورون لتقديمنا إضافة نوعية للقطاع الصحي في قطر، فالمستشفى يتمتع بامتيازات تخصه عن غيره، فيتميز بأجواء فخمة وطريقة تقديم علاج يتفرد بها، إضافة إلى أن المسار المخصص للوصول للخدمات الطبية يتمتع بابتكارات جديدة.
المستشفى يحتوي على العديد من الأقسام، وفيه 5 غرف عمليات، وقسم للطوارئ يعمل على مدار الساعة يخدم الحالات دون الحرجة، كما نتعامل مع الحالات الحرجة لحين نقلها إلى مستشفيات أخرى، ومن الأقسام الكبرى في المستشفى القسم الجراحي ومنها جراحة التجميل وجراحة الأنف والاذن والحنجرة، إضافة إلى جراحة الأوعية الدموية وهو تخصص نادر نتميز به عن الكثير من مقدمي الرعاية الطبية في قطر.
كما يضم المستشفى العديد من الأقسام الشاملة، والتي تتمتع بتوفر أفضل الأجهزة الحديثة المتطورة، بما في ذلك المسح الثلاثي الأبعاد بقسم الأسنان، فضلا عن الخدمات التشخيصية كالمختبرات والأشعة.
ويضم المستشفى الأقسام الطبية التالية: القسم الباطني والكلى والقلب والأطفال والأسنان والجلدية والعلاج الطبيعي والتغذية، وغيرها من التخصصات التي حرصنا على توفيرها بالمستشفى لمتابعة المرضى والتعامل مع أي طارئ، فالمستشفى متكامل يضم أسرة للإفاقة والعناية المركزة، إضافة إلى قاعة محاضرات على مستوى «5 نجوم» ومخصصة للتعليم الطبي المستمر، لتخدم موظفي المستشفى، كما تخدم القطاع الصحي بصفة عامة.

ماذا عن أبرز إنجازات المستشفى خلال عام على تدشينه؟
المستشفى أثبت حضوره كمركز إقليمي للجراحات التجميلية، فلدينا 4 جراحين على مدار الساعة، بالإضافة إلى استقطاب 10 جراحين عالميين على مستوى عالٍ من الخبرة كأطباء زائرين يحضرون إلى المستشفى بصورة مستمرة. وتم التعاقد مع جميع شركات التأمين في فترة قياسية بأقل من عام، وهو إنجاز يضاف إلى المستشفى، نظرًا إلى صعوبة التفاوض وإنشاء البنية التحتية اللازمة لتحقيق الموافقات المطلوبة، ما يجعلنا مستعدين لكافة الحالات. كما أن المستشفى أيضاً كان راعيا ماسيا وذهبيا لواحد من أكبر مؤتمرات جراحة التجميل في قطر.
تمر المنطقة بصورة عامة بظروف استثنائية، كيف ترون التعامل مع هذه الأزمة؟
تجربة جائحة كورونا «كوفيد – 19» كان لها أثر واضح في الاستعداد لمثل هذه الظروف، ومستشفى الفنون الجراحية لديه خطط طوارئ وفريق مدرب على التعامل مع حالات الطوارئ والكوارث، كما تولي إدارة المستشفى اهتمامًا بالغًا بأن تكون طرفًا فعالًا في توفير متطلبات المجتمع والدولة في كافة الظروف، وكانت لدى الإدارة رؤيتها مع بداية الأزمة بما يمكن أن تسببه من تأثير على توافر الأدوية والمستلزمات الطبية، لذا قمنا بتأمين مخزون يكفي لما لا يقل عن ستة أشهر، وما زلنا نوفر المزيد من المستلزمات.

ما تقييمكم للتعاون بين القطاع الصحي الخاص ووزارة الصحة العامة؟
لدينا تواصل وثيق مع وزارة الصحة العامة، وهناك آليات تقييم دورية للمرافق وجاهزية الخدمات، فالخدمات المتوفرة في القطاع الخاص قد تكون رديفًا جيدًا في مختلف الأزمات بحيث تتحمل العبء في حالة حاجة مؤسسات الدولة الصحية إلى المساندة.

كيف ترون إسهامات القطاع الطبي الخاص في تقديم الخدمات الطبية في الدولة؟
هناك نقلة كبيرة في القطاع الصحي الخاص خلال السنوات الخمسة الماضية، فقد تم افتتاح عدد من المستشفيات الخاصة، وهي على قدر عال من الجاهزية والكفاءة، كما أن القطاع الصحي الخاص قادر على حمل جزء كبير من الطاقة الاستيعابية من الحالات، وإن شاء الله، مستشفى الفنون الجراحية سيكون بين هذه المستشفيات قريبًا، لتوفير جزء من الخدمات الرديفة للخدمات المقدمة في القطاع الصحي العام.
وأود أن أشير إلى أن التأمين الصحي المتوفر لبعض الشركات هو جزء من توافد المرضى على المستشفى، ومع تطبيق المشروع بصورته الأوسع التي تشمل الجميع، سيعطي الخيار للمريض باختيار المستشفى الذي يرغب في تلقي العلاج به، الأمر الذي يفتح المجال أمام التنافس، وهو تنافس مطلوب.
وأذكر بأنه قبل نحو 5 سنوات كان عدد المستشفيات أقل، إضافة إلى المراكز الطبية الصغيرة في الأحياء السكنية، لا ترتقي إلى المستوى المطلوب منها، ولكن هناك زيادة ملحوظة رغم الاشتراطات الدقيقة التي تفرضها دولة قطر، والتي قد لا تتوفر حتى في بعض الدول المتقدمة، ونحن نستهدف أن نكون في صدارة القطاع الصحي.

هل تستقبلون حالات من خارج قطر؟
نعم.. خلال العام الماضي استقبلنا العديد من الحالات من خارج قطر، والتي حرصت على التواصل وحجز العلاج بمستشفى الفنون الجراحية، وهو من الإنجازات التي نفخر بها.

ماذا عن تطوير الخبرات العاملة في المستشفى؟
مستشفى الفنون الجراحية تحت التقييم الكندي، وهي معايير عالمية معروفة، وهذا يسهم في العمل المستمر على تطوير الكوادر والتواصل وتخزين الأدوية والتعامل مع احتمالات السقوط وغيرها من النقاط المشمولة ضمن المعايير، والتزامنا بهذه المعايير يعني أن لدينا رقابة داخلية على تنفيذها، وهذا يجعل المستشفى على مستوى عالٍ جدًا.

حدثنا عن الخطط المستقبلية للمستشفى؟
لدينا خطة جاهزة للتوسع في المبنى في حال الوصول إلى نسبة 70 % من استهلاك المرافق، حينها سيتم وضع حجر الأساس للتوسعة، وهذا التوجه تم وضعه في الاعتبار مسبقًا في خطط البناء، بحيث يتم إضافة طابقين إضافيين دون تأثير على عمل المستشفى، وهذا كان أقرب لاستشفاف هندسي قبل البدء في المشروع.



130 فرعًا لصيدليات خلود بمناطق الدولة

أكد أحمد الشهيدي، مدير منطقة في صيدليات خلود، أن سلسلة صيدليات خلود تضم أكثر من 130 فرعًا موزعة على مختلف مناطق دولة قطر، من بينها أكثر من 60 فرعًا على مدار 24 ساعة طوال أيام الأسبوع.
وقال الشهيدي: نحن في صيدليات خلود ندرك تمام الإدراك أن توافر الدواء في الوقت المناسب هو حق أساسي لكل مريض، لذلك عملنا على بناء سلاسل امداد راسخة ومستقرة تضمن توافر الأدوية الأساسية والمزمنة والمتخصصة في جميع فروعنا، ويكفي المخزون الدوائي لدينا احتياجات المراجعين لقرابة ستة شهور.
وأضاف: يعمل فريقنا من الصيادلة المؤهلين على مدار الساعة لضمان أن يصلكم الدواء الصحيح في الوقت المناسب، كما أننا نوفر خدمة التوصيل المنزلي، ليصلكم الدواء حتى باب المنزل، ايمانًا منا بأن راحة مرضانا وزبائننا الكرام أولوية لا نساوم عليها.
وذكر بأن خدمات صيدلية خلود متوفرة أيضًا من خلال الموقع الالكتروني www.kuludonline.com، ويمكن طلب الدواء من خلاله بكل سهولة ويسر، وكذلك من خلال تطبيق خلود - المصمم خصيصا لتقديم تجربة متميزة.


]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/04/2026/د-سعيد-كلداري-الرئيس-التنفيذي-والشريك-المؤسس-في-حوار-مع-العرب-مستشفى-الفنون-الجراحية-خدمات-متخصصة-بكوادر-عالمية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260411_1775937657-290.jpg?t=1775937658"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 12 Apr 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[فن يطرح أسئلة لا إجابات.. الناقد د. مرزوق بشير لـ «العرب»: الأزمات تعيد تعريف المسرح.. والمنصات الرقمية ليست بديلاً]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/27/03/2026/فن-يطرح-أسئلة-لا-إجابات-الناقد-د-مرزوق-بشير-لـ-العرب-الأزمات-تعيد-تعريف-المسرح-والمنصات-الرقمية-ليست-بديلا]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[ارتباط يوم المسرح العالمي بـ «مهرجان الدوحة» يعكس مسيرتنا الممتدة

المبادرات الصغيرة تحفظ وهج الفكر المسرحي في أوقات التراجع

«أبو الفنون» ذاكرة إنسانية مشتركة تجمع الناس في فضاء واحد



في السابع والعشرين من مارس من كل عام يحتفي المسرحيون حول العالم باليوم العالمي للمسرح، غير أن احتفال هذا العام يأتي في ظل ظروف أثّرت على إيقاع الحياة الثقافية وعلى حضور الفعاليات الفنية في الفضاء العام.
وبينما تبدو الخشبات أقل حركة مما اعتاد الجمهور، يطرح هذا الواقع سؤالاً جوهرياً حول معنى الاحتفال بالمسرح في زمن التوقف، وحول قدرة هذا الفن العريق على الاستمرار في أداء دوره الثقافي والإنساني حول هذا الموضوع حاورت
«العرب» الناقد الدكتور مرزوق بشير بن مرزوق الكاتب والباحث في الدراما والإعلام، والذي تناول دلالات الاحتفاء بالمسرح في لحظة تبدو فيها العروض محدودة، مستعيداً محطات من تاريخ الحركة المسرحية في قطر، منذ بدايات الثمانينيات وصولاً إلى ارتباط المناسبة بمهرجان الدوحة المسرحي بوصفه الإطار الأبرز لتقديم التجارب المسرحية الجديدة ومناقشة قضايا الفن والمجتمع.
كما توقف الكاتب الدكتور مرزوق بشير، أمام رسالة اليوم العالمي للمسرح لهذا العام التي كتبها الممثل والمسرحي الأمريكي وليم دافو، وما حملته من تأكيد على خصوصية العلاقة بين الممثل والجمهور، في زمن تتسع فيه المنصات الرقمية وتتراجع فيه مساحات اللقاء الإنساني المباشر، فضلا عن بحث العلاقة بين المسرح والتكنولوجيا، ودور المبادرات الصغيرة في إبقاء الفكر المسرحي حياً، ومسؤولية المسرحيين في تعزيز التماسك المجتمعي في مثل هذه الأوقات وغيرها وإلى نص الحوار:

◆ يأتي الاحتفال باليوم العالمي للمسرح هذا العام في ظل ظروف أثّرت على إيقاع الحياة الثقافية. كيف تقرأ هذه المفارقة؟
¶ بالفعل نحن نحتفل بالمسرح في السابع والعشرين من مارس في وقت تبدو فيه خشباته أقل حركة مما اعتدنا عليه. لكن هذه المفارقة ليست جديدة في تاريخ المسرح. فهذا الفن لم يكن يوماً مجرد عرض يُقدَّم على خشبة مضاءة، بل هو طريقة للتفكير في الإنسان والمجتمع والأزمات التي يمر بها. قد تتراجع العروض، لكن التفكير المسرحي لا يتوقف.

◆ هل يعني توقف العروض غياب المسرح؟
¶ إطلاقاً.. المسرح قبل أن يكون بناءً مادياً هو فكرة إنسانية تقوم على اللقاء بين البشر والتأمل في تجربتهم المشتركة؛ وحين تتعطل العروض، لا يختفي المسرح، بل يتحول إلى مساحة مراجعة وتأمل. في تاريخ المسرح لحظات كثيرة تراجعت فيها العروض، لكن الفكر المسرحي ازداد عمقاً، وولدت لاحقاً تجارب أكثر نضجاً ووعياً.

◆ ماذا عن التجربة القطرية في الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح؟
¶ في قطر لم يكن الاحتفال بهذه المناسبة عابراً. منذ بدايات الثمانينيات شارك المسرحيون في إحياء اليوم العالمي عبر لقاءات ثقافية وقراءة رسالة اليوم العالمي للمسرح وتنظيم عروض وأمسيات تجمع الفنانين والجمهور.
ومع تطور الحركة المسرحية، ارتبط الاحتفال تدريجياً بمهرجان الدوحة المسرحي، الذي أصبح الإطار السنوي لعرض التجارب الجديدة ومناقشة قضايا المسرح، وهكذا صار يوم المسرح جزءاً من سياق يعكس مسيرة المسرح في قطر ويجمع المسرحيين حول أسئلة الفن والمجتمع.
◆ رسالة اليوم العالمي للمسرح هذا العام كتبها وليم دافو. كيف تقرأ ما جاء فيها؟
¶ دافو، رغم شهرته السينمائية، يؤكد دائماً أن جذوره تعود إلى المسرح. في رسالته يتحدث عن العلاقة الفريدة بين الممثل والجمهور، وعن معنى الوقوف أمام جمهور حي حتى لو كان محدود العدد. هذه الفكرة مهمة اليوم، في زمن تتوسع فيه التكنولوجيا ووسائل التواصل إلى حد قد يربط الناس ظاهرياً لكنه يعزلهم عن اللقاء الإنساني المباشر.

◆ هل يمكن للمسرح أن ينتقل إلى المنصات الرقمية دون أن يفقد جوهره؟
¶ أعتقد أن المنصات الرقمية يمكن أن تكون امتداداً للمسرح لا بديلاً عنه، يمكن استخدامها لنشر المعرفة المسرحية، وعرض التجارب، وتوسيع دائرة الجمهور، وخلق حوارات حول الأعمال. لكن جوهر المسرح قائم على الحضور الحي والتفاعل المباشر. تسجيل عرض وبثّه لا يعادل لحظة اللقاء بين الممثل والمتفرج في فضاء مشترك.

◆ وهل يمكن اعتبار التوقف الراهن فرصة للمراجعة؟
¶ نعم، قد يكون فرصة للتفكير في وظيفة المسرح بعيداً عن الاستهلاك السريع، أحياناً يتحول المسرح إلى نشاط ترفيهي يملأ جدول الفعاليات، بينما جوهره أعمق من ذلك بكثير. المسرح فن طرح الأسئلة لا تقديم الإجابات الجاهزة. الأزمات تاريخياً كانت وقوداً لازدهار الفكر المسرحي، لأنها تدفع الفنانين إلى التساؤل: لماذا نكتب؟ ولماذا نعرض؟ وما الذي نريد قوله للمجتمع؟

◆ وماذا عن الأثر النفسي والثقافي لغياب النشاط المسرحي؟
¶ المسرح فضاء اجتماعي يلتقي فيه الناس ويتبادلون الأفكار والمشاعر. حين يغيب، يشعر المجتمع بفراغ ثقافي. والمفارقة أن هذا الغياب يكشف أهميته؛ ففي الأوقات التي يشحّ فيها حضوره ندرك قيمة اللحظة التي يجتمع فيها الجمهور ليشهد قصة تُروى أمامه مباشرة.
◆ كيف يستمر المسرح في مثل هذه الظروف؟
¶ غالباً عبر مبادرات صغيرة: ورش عمل، قراءات مسرحية، تجارب شبابية، نقاشات فكرية. هذه المبادرات قد لا تكون واسعة الانتشار، لكنها تحافظ على التفكير المسرحي حياً حتى حين تتوقف العروض الكبرى.

◆ ما الدور المطلوب من المسرحيين في هذه المرحلة؟
¶ دورهم ثقافي وفكري قبل أن يكون فنياً؛ المسرحي شاهد على المجتمع وتحولاته، من خلال أعماله يمكن أن يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، وفتح مساحات للحوار، فالمسرح بطبيعته مساحة آمنة للحوار، لأنه يطرح الأفكار عبر الشخصيات والقصص ويتيح للجمهور رؤية نفسه والآخرين من زاوية مختلفة.

◆ كيف ترى مستقبل المسرح بعد انتهاء هذه المرحلة؟
¶ أعتقد أن العودة ستكون مختلفة. الأزمات تدفع المؤسسات والفنانين إلى مراجعة طرق العمل والتفكير في أشكال جديدة للتواصل، سواء في الإنتاج أو في العلاقة مع الجمهور أو في دعم المبادرات الشبابية. لكن جوهر المسرح سيبقى كما هو: إنسان يقف أمام إنسان ليحكي له قصة.

◆ ماذا تقول في اليوم العالمي للمسرح؟
¶ أقول إن المسرح ليس مجرد فن، بل ذاكرة إنسانية مشتركة، منذ آلاف السنين يجتمع الناس في فضاء واحد ليستمعوا إلى حكايات تعكس مخاوفهم وآمالهم وأسئلتهم الكبرى، وفي كل أزمة يعود المسرح ليذكّرنا بأن الإنسان لا يعيش بالخبز وحده، بل يحتاج أيضاً إلى الحكاية، وإلى التأمل، وإلى ذلك اللقاء الإنساني البسيط حين تنطفئ الأضواء.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/27/03/2026/فن-يطرح-أسئلة-لا-إجابات-الناقد-د-مرزوق-بشير-لـ-العرب-الأزمات-تعيد-تعريف-المسرح-والمنصات-الرقمية-ليست-بديلا]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260326_1774552995-935.jpeg?t=1774552996"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 27 Mar 2026 02:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[العنود الواصلية أول متأهلة لنهائي المسابقة لـ «العرب»: أطمح للفوز بلقب «مثايل 2026» وجودة النص هي الفيصل]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/22/03/2026/العنود-الواصلية-أول-متأهلة-لنهائي-المسابقة-لـ-العرب-أطمح-للفوز-بلقب-مثايل-2026-وجودة-النص-هي-الفيصل]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[تأهلي لنهائي «مثايل» يمثل حضور المرأة الشاعرة وقدرتها على المنافسة

المسابقة تمنح الشاعر فرصة حقيقية لإبراز موهبته وتطوير تجربته

لا أعترف بوجود جنس للشعر والمواضيع

أشكر وزارة الثقافة.. والشعر والشعراء دائمًا يحظون برعايتها



في مشهد ثقافي ظل لسنوات طويلة يُقرأ بوصفه امتدادًا لتقاليد يغلب عليها الصوت الذكوري، يطل اسم الشاعرة العنود الواصلية بوصفه علامة فارقة في النسخة الثالثة من مسابقة «مثايل» للشعر النبطي، بعد تأهلها عن أولى مراحل المسابقة التي تضم 9 مراحل، إلى النهائي كأول شاعرة تبلغ هذه المرحلة منذ انطلاق المسابقة.
«العنود» تحدثت في حوار خاص لـ «العرب» بمناسبة اليوم العالمي للشعر الذي يوافق الحادي والعشرين من مارس كل عام، عن مسؤولية تمثيل الصوت النسائي شعرا، مؤكدة أن هذا اليوم «يمثل فرصة لإعادتنا لمعنى الشعر الحقيقي ونشأته ومساحته الرحبة للتعبير عن القيم والمعاني المختلفة».
وعبّرت العنود الواصلية عن تقديرها لطبيعة مسابقة «مثايل»، معتبرة أنها من البرامج الشعرية المنصفة التي تمنح الشاعر فرصة حقيقية لإبراز موهبته وتطوير تجربته، مشيرة إلى أن فلسفة المسابقة تقوم على تحفيز الشعراء للكتابة في موضوعات تخدم المجتمع وتثري الساحة الأدبية.
وأكدت الشاعرة العنود الواصلية أن تأهلها لا يمثلها بوصفه إنجازًا شخصيًا فحسب، بل يعكس حضور المرأة الشاعرة وقدرتها على المنافسة في المنصات الشعرية الكبرى، مشددة على أن الشعر لا جنس له، وأن الإبداع الحقيقي يفرض نفسه بعيدًا عن التصنيفات.
كما تناولت رؤيتها لحضور الشاعرات الخليجيات في المشهد النبطي، مؤكدة أن قلة العدد لا تعني ضعف الحضور، وأن الصوت النسائي عندما يظهر يكون لافتًا ومؤثرًا. وكشفت عن طموحها في أن تكون أول شاعرة تحصد لقب المسابقة.
وإلى تفاصيل الحوار:

◆ في البداية ماذا يمثل لك اليوم العالمي للشعر؟
¶ هذا اليوم يعيدنا لمعنى الشعر الحقيقي ونشأته، فالشعر ليس فقط كلمات. أراه أحيانا في ابتسامات الأطفال وفي أنسام الليل الهادية وفي تجاعيد المارة.

◆ وكيف تعرفت على مسابقة مثايل وكيف بدأ التفكير في المشاركة فيها؟
¶ مسابقة مثايل تُعد رغبة لكل شاعر يبحث عن البرامج الشعرية المنصفة، فبقدر ما يستفيد الشاعر منها في إبراز موهبته وتطوير تجربته، يستفيد أيضًا المخزون الأدبي، لأن فكرة مثايل تقوم على حث الشعراء على الإبداع في موضوعات تخدم المجتمع وتثري الساحة الأدبية.

مسابقة مختلفة
◆ وما الفرق بينها وبين مسابقة شاعر الراية مثلا التي شاركت فيها من قبل؟
¶ مسابقة مثايل تختلف عن غيرها من المسابقات الشعرية؛ إذ نجحت في القضاء على كثير من مخاوف الشعراء فهي تتيح للشاعر فرصة المشاركة أكثر من مرة، وهذا بحد ذاته حافز قوي يدفعه إلى الاستمرار في الإبداع والتجربة، كما أنها مسابقة خالية من التصويت المادي أو أي وسائل تقوم على أهداف لا تخدم الشاعر ولا تجربته الأدبية.

◆ ماذا يعني لكِ أن تكوني أول شاعرة تتأهل في هذه المسابقة؟
¶ يعني لي الكثير وأشعر أن هذا التأهل لا يمثلني وحدي، بل يمثل حضور المرأة الشاعرة وقدرتها على المنافسة الشعرية.

◆ وهل شعرتِ أنكِ تحملين مسؤولية تمثيل الصوت النسائي أم تعاملتِ مع التجربة بوصفها منافسة شعرية فقط؟
¶ نعم، شعرت بمسؤولية كبيرة وأن أكون جديرة بتمثيل الصوت النسائي الوحيد في هذه المسابقة، فمسابقة مثايل لا تقبل إلا بالنصوص الجديرة، سواء كانت لشاعر أو شاعرة، فالمعيار فيها هو جودة النص وقيمته الأدبية قبل أي شيء آخر، لذا كان هذا التأهل دافعًا لي لأكون على قدر هذه الثقة وأن أقدم ما يليق بهذه المنصة الشعرية.

الشعر النسائي
◆ برأيك، هل للشعر النسائي نبرة مختلفة أم أن الشعر لا جنس له؟ وما الموضوعات التي تجدين المرأة أقدر على التعبير عنها شعريًا؟
¶ قرأنا وعرفنا نصوصًا ذات مواضيع نسائية كتبها شعراء مبدعون، مثل قصائد نزار قباني التي جاءت على لسان المرأة وكانت مبهرة وصادقة في تصوير مشاعرها، كما عرفنا أيضًا قصائد لشاعرات أصبحت أبياتهن بمثابة حكم يستنير بها الرجال في شؤونهم، ويجدون فيها فهمًا لنزعاتهم وما يحتاجون إليه، مثل قول الشاعرة الدقيس الصلبية:
من لا استشارك لا تبدي له الشور
‏ومن لا يودك نور عينك فراقه
ظاهرة الشرارية: والشاعرة
الحق ظلما والمصقل دليله
‏ولا تنقضى حاجات من يتبع الهون
‏مويضى: والشاعرة
اللي يتيه الليل يرجى النهارا
‏واللي يتيه القايله من يقديه؟
والأمثلة كثيرة.
وهذا يثبت أن الشعر لا يميل إلى التقسيم بين رجالي ونسائي، فالإبداع الحقيقي يفرض نفسه، والمواضيع لا تشكّل عائقًا أمام الشاعر وخياله الخصب.
◆ هل شعرتِ أنكِ تكسرين حاجزًا ثقافيًا أم أنكِ تسيرين في طريق ممهّد بمن سبقوكِ؟
¶ الحمد لله لم أشعر إلا بالامتنان، فقد عُرفت شبه الجزيرة العربية منذ القدم باهتمامها البالغ بالشعر والشعراء والشاعرات على حد سواء عبر مختلف الحقب والعصور وحتى اليوم، وأعتقد أننا نعيش واحدة من أجمل المراحل التي يمر بها الشعر إذ أصبح صوت الشاعر يصل بسهولة إلى مدى أبعد مما كان ممكنًا في السابق.

◆ ما الرسالة التي توجهينها للفتيات اللواتي يمتلكن موهبة الشعر لكنهن مترددات؟
لا أؤمن بوجود رسالة فالشعر أسمى من الإحساس الذي يشعرنا أننا على قيد الحياة.

◆ بعد إنجازاتك الشعرية وآخرها هذا التأهل لنهائي مثايل للشعر النبطي هل تغيّر تصورك لمستقبلك الشعري؟
¶ نعم تغير تصوري الشعري بحثاً عن الأعذب والأكثر دهشة من النصوص.

◆ وكيف تقيّمين حضور الشاعرات الخليجيات في مجال الشعر النبطي ومدى إسهامهن في تعزيز حضورهن في المشهد الثقافي؟
علينا أن ندرك أن عدد الشاعرات أقل نسبيًا، وهذا لا يعني نقصًا في تكوين المرأة أو قدراتها، بل لأن للمرأة اهتمامات وموضوعات قد تبدع فيها أكثر وقد لا يكون للرجل فيها الحضور نفسه، مثل مجالات الموضة والجمال وغيرها، لذلك قد تتجه بعض النساء إلى مسارات مختلفة للتعبير عن إبداعهن، وهذا من الأسباب التي قد تجعل ظهور الشاعرة أقل في مثل هذه المسابقات، رغم أن حضورها عندما يظهر يكون لافتًا ومميزًا.
وبالتأكيد نحن كشاعرات في الخليج لدينا مجموعات واجتماعات خاصة أنشأنها بأنفسنا، أنا وعدد من الشاعرات من مختلف دول الخليج، رغبة منا في أن يكون لنا حضور قوي وفعال في المشهد الثقافي الخليجي وهذا التنظيم يتيح لنا تبادل الخبرات، دعم بعضنا البعض، وإبراز صوت المرأة الخليجية بشكل واضح ومؤثر وصنعنا هذا التأثير الجميل الحمد لله.

شاعرة.. مثل أعلى
◆ ومن الشاعرة التي يمكن أن تكون مثلك الأعلى ومن الشعراء الذين تقرئين له سواء في الشعر النبطي او الفصيح؟
¶ الشعر يُعد المجال الوحيد الذي لا يعترف بالمثل الأعلى لأن في ذلك أحيانا نوعا من التقيد والتقليد. والشعر يقوم أساسًا على الابتكار والاختلاف وإحساس الشاعر الخاص، بالتأكيد أحب الاطلاع على تجارب الشعراء والشاعرات والوقوف عندها والاستفادة منها، لكنني لم أضع أمامي اسمًا كمثل أعلى لأنني أرى في ذلك تقييد.

◆ ما أصعب موقف واجهك خلال مشاركتك في المسابقة؟ والتحديات التي واجهتك عموما حتى الوصول إلى هذه اللحظة؟
¶ أصعب تحدٍ واجهته كان رهبة المسرح وترقب النتائج، ورغم أن الوقوف على المسرح ليس الأول لي، إلا أن للمسرح هيبته التي تبقى حاضرة في كل مرة.

◆ لو تحدثيننا عن تجربتك الشعرية وأهم مضامينها وإذا كانت صدرت في دواوين مطبوعة أو تنوين ذلك؟
¶ في مجال الدواوين كانت لي تجارب بدائية جداً وذلك لصغر سني عندما بدأت بالكتابة وبالظهور، وأنوي تكرار التجربة بإذن الله ولكن بعد شعوري بالرضا التام والحديث يطول في تجربتي الشعرية كاملة. لكنها رحلة جميلة بجميع أحداثها ومحطاتها الحمد لله.
وأما فكرة طباعتها فهي موجودة ولكن مشروطة في أن أكون اكثر رضاء عن كل ما قدمت.

◆ وماذا عن مشروعاتك القادمة؟ وما الحلم الشعري الذي لم يتحقق بعد؟
¶ حلمي الشعري يشبه حلم كل الشعراء، ولكن أن أكون أول شاعرة تحصل على المركز الأول في مسابقة مثايل، وهذا الحلم مشروط في أن أحوز اللقب فقط بقيمة النص وجودته

◆ لو طلبنا منكِ أن تختصري رحلتكِ في بيت شعري.. ماذا ستقولين؟
¶ بيت من أبياتي
يوم مرتني حياتي كلها ما شفت غيرك
أنت صورة كل مشهد وأنت قصة كل ليلة.

◆ كلمة أخيرة في هذا الحوار.. ماذا تقولين فيها؟
أشكر وزارة الثقافة القطرية على هذا الاهتمام الذي لا يُستغرب، فالشعر والشعراء دائمًا يحظون برعايتها، كما أشكرهم على إتاحة الفرصة لي ولكل المبدعين لنكون بهذا الحضور الجميل والأنيق في الساحة الشعرية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/22/03/2026/العنود-الواصلية-أول-متأهلة-لنهائي-المسابقة-لـ-العرب-أطمح-للفوز-بلقب-مثايل-2026-وجودة-النص-هي-الفيصل]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260321_1774123909-348.jpg?t=1774123909"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 22 Mar 2026 02:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الناقد الدكتور رامي أبو شهاب لــ «العرب» (2 - 2 ): الجوائز الثقافية تحفّز الإبداع.. ولا تصنعه]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/20/03/2026/الناقد-الدكتور-رامي-أبو-شهاب-لــ-العرب-2-2-الجوائز-الثقافية-تحفز-الإبداع-ولا-تصنعه]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[جائزة كتارا للرواية نموذج لديناميكية ثقافية
الرواية العربية مطالَبة بتجاوز تمركزها الذاتي وتطوير أدواتها الفنية
الأدب يشتبك مع الواقع عبر الجمال لا عبر المباشرة
النكبة الفلسطينية وتحولات الوعي تشكلان مفصلًا في مفهوم الضحية العربي



في الجزء الثاني والأخير من حوار « العرب» مع الناقد الدكتور رامي أبو شهاب الأستاذ في جامعة قطر، ينتقل الكاتب بعد التنظير حول مفهوم المثقف وكونه فاعلا في الواقع العربي، إلى الاشتباك مع الأسئلة الأدبية والنقدية، مؤكدًا أن الأدب الحقيقي لا يتحول إلى بيان مباشر، بل يحقق توازنه عبر التكوين الجمالي العميق القادر على إثارة الوعي والإحساس معًا. ويرى أبوشهاب أن الجمالية نفسها تمثل فعل مقاومة في مواجهة القبح والهيمنة، وأن وظيفة الناقد لا تنفصل عن قراءة الواقع. كما يتوقف عند مشروعه حول “آداب الصدمة” وتداعيات الاستعمار في الوعي العربي، مشيرًا إلى قصور النهضة في إحداث تحول بنيوي في العقل العربي، وإلى التحديات التي تواجه الرواية العربية رغم حيوية الجوائز والمشاريع الثقافية الداعمة لها، مؤكدا أهمية الجوائز الثقافية، ومنها جائزة كتارا للرواية العربية، في خلق ديناميكية ثقافية حقيقية، شرط ألا تتحول الجائزة إلى غاية بحد ذاتها... وإلى نص الحوار:
◆ إذا أردنا أن ننطلق نحو التطبيق على الواقع الأدبي كيف يمكن للنص أن يشتبك مع الواقع دون أن يتحول إلى بيان فج؟
¶ الأدب، على اختلاف التعريفات التي قُدِّمت له، ينطلق في جوهره من تصورٍ يحيي دوره بوصفه فعلاً فنياً يتصل بالإنسان ووعيه. غير أن هذا الفن، على الرغم من أنه قد يتصل ببعض ملامح الواقع أو يتولد منه، من الضروري جداً ألا ينزلق إلى المباشرة أو الخطابية؛ إذ يجب أن يعمد إلى الجمع بين التحليل العميق والتصوير، وأن يقدّم ذلك التكوين الجمالي الذي يمارس دوراً أو وظيفةً أو غايةً في تكريس الوعي بالفهم، ولكن الأهم في إثارة الإحساس بذلك المعنى.

طرح أفلاطون
◆ هل ترى أن الجمالية نفسها يمكن أن تكون فعل مقاومة؟
¶ لا شك أن الجمال جزء من معنى الحياة، ومن خلاله نعيش العالم ونراه، وما يناقض ذلك فهو القبح والشر. وعليه فإنه، من وجهة نظر فلسفية، فإننا نبحث عن الخير الذي يعني الجمال؛ وهو ما يلتقي، على نحوٍ ما، مع التصور الذي طرحه الفيلسوف أفلاطون حين ربط بين الخير والجمال في سياق البحث عن الحقيقة بوصفها قيمةً عليا. وفي ظل غياب القيم الجمالية فإننا سنكون إزاء عملٍ يفتقر إلى العمق؛ فالإضافة الجمالية هي ما تجعل من الأدب والفن حاضرين في آلية التلقي، وربما تعيد إنتاج قيمٍ جمالية أخرى تسهم في خلق واقع أكثر إنسانية.

◆ ومتى تتحول وظيفة الناقد من قارئ للنصوص إلى قارئ للواقع ؟
لا يمكن الفصل بين هاتين الغايتين؛ فقراءة النص قد تكون العتبة التي تقود إلى الواقع، كما أن الواقع بدوره قد يقود إلى تشكيل النص. والناقد الحقيقي هو الذي يتمكن من اكتناه النص وما يكمن فيه من إحالات إلى الواقع، وما يمكن أن يفتحه هذا الواقع من أفقٍ نحو رؤيةٍ مستقبلية قد تنطوي عليها النصوص. وفي هذا السياق يمكن أن نستحضر ما أشار إليه المفكر بول ريكور حين رأى أن النص لا يكتفي بعكس الواقع، ويعيد في الوقت نفسه تشكيله عبر أفقٍ تأويلي يفتح إمكاناتٍ جديدة للفهم. ومع ذلك نلاحظ أن أدبنا غالباً ما يعلق بالماضي ويعيد تصوره، وهي آفة تكمن في العقل العربي الذي لم يتمكن بعد من تشكيل رؤيةٍ متوازنة تجاه الماضي والحاضر والمستقبل.

الضحية.. والصدمة
◆ ذكرت أن كتابك « الضحية آداب الصدمة» التراوما « جاء في سياق مشروع تطوير خطاب ما بعد الكولونيالية والذي يقوم على استغلال الدول القوية للشعوب والأراضي الأخرى ومحاولات فرض حضارة وثقافة معينة.. إلى أي مدى يتطابق الكتاب مع الواقع اليوم؟
¶ انطلق كتابي أولاً من محاولة نقل مفهوم الصدمة إلى السياقات العربية التي أرى أنها ربما الأكثر إنتاجاً لما يمكن أن نطلق عليه مفهوم الضحية في العقود الأخيرة. كما يسعى الكتاب إلى مساءلة المعيارية التي نهضت عليها بعض الدراسات الغربية، ولا سيما تمركزها حول نموذج الهولوكوست بوصفه الإطار المرجعي لمفهومي الضحية والصدمة.
ومن هنا تبدو النكبة الفلسطينية واحدةً من أهم المفاصل التاريخية التي تشكّل فيها مفهوم الضحية والصدمة في الوعي الفلسطيني، نظراً لعمقها التاريخي وللتداعيات الواسعة التي ترتبت عليها، سواء على مستوى التجربة الفلسطينية ذاتها أو على مستوى السياق العربي الأوسع. فالصدمة في هذه التجربة لا تتصل بعوامل خارجية كفعل الاستعمار والاحتلال فحسب، وإنما تتداخل أيضاً مع عناصر داخلية تتصل بتغوّل السلطة والبنى السياسية والاجتماعية، كما شهدنا في تجارب مثل سوريا والعراق.

◆ وهل تعتقد أن ثقافتنا العربية مازالت تعاني تبعات الاستعمار، وكيف يمكن تفعيل توجهات نقدية جديدة، أو تطوير روافد تتصل بإشكاليات عميقة تقع في صلب الخطاب الثقافي المعاصر؟
¶ معظم كتبي، ولا سيما «الرسيس والمخاتلة»، و«في الممر الأخير»، و«الأنوات المشوهة» وغيرها، تنطلق من فكرة أننا ما زلنا نعاني من تداعيات متابعات الاستعمار. وأعتقد أن المشكلة تكمن في الوعي العربي الذي ظلّ، في كثيرٍ من الأحيان، مسكوناً بفكرة القابلية للاستعمار، وهي الفكرة التي أشار إليها المفكر مالك بن نبي في تحليله لبنية التخلف في المجتمعات المستعمَرة.
وقد وجّهتُ نقداً في كتاب «الأنوات المشوهة» لفكرة تحقق النهضة العربية، إذ أرى أنها لم تكن نهضة مكتملة؛ فمن الممكن النظر إليها بوصفها عملية تحديثٍ ضرورية، غير أنها لم تُحدث ذلك التأثير العميق في بنية العقل العربي، الذي ما زال يحمل في داخله استعداداً لتقبّل الهيمنة، ويستشعر أحياناً نوعاً من النقص أو الدونية أو الخوف.

الوعي والرواية العربية
◆ في كتابك «خطاب الوعي المؤسلب في الرواية العربية» قدمت قراءة موسعة في نماذج من السرد العربي لعدد من كبار الروائيين العرب مثل: توفيق الحكيم والطيب صالح، وعبد الرحمن منيف وغسان كنفاني والطاهر بن جلون، وإبراهيم نصر الله، وآسيا جبار وغيرهم ما هو التقاطع الذي تراه مازال قائما اليوم في الخطاب الروائي العربي؟
¶ في الحقيقة إن كتابي، على الرغم من أنه درس روايات تعود إلى منتصف القرن العشرين وصولاً إلى الزمن الحاضر، فإن الرؤية التي ينطلق منها تبدو لي أقرب إلى معضلةٍ بنيوية تكمن في محاولة فهم العقل العربي وتصويره. وربما ينساح الأدب إلى محاولة التجسيد والتاريخ والتصوير، غير أنني أعتقد أن الرواية العربية ما زالت تعاني من قصورٍ في تجاوز فهم الذات.
ومن أجل أن نتمكن من خرق هذا التمحور الذاتي والتاريخي، علينا أن نتبنى تصوراً أكثر رحابة. وقد أشار المفكر محمد عابد الجابري في مشروعه حول نقد العقل العربي إلى أن الإشكال لا يكمن في النصوص وحدها، وإنما في البنية الذهنية التي تنتج طرائق الفهم ذاتها. وهذا ما يجعل المشكلة، في تقديري، تتصل بالبنية العقلية نفسها، إضافة إلى الحاجة إلى تطوير آليات فنية يمكن أن تستجيب لهذه الصيغة.
فالواقع العربي، كما أراه، يزداد يوماً بعد يوم قتامةً وكآبة. ومع ذلك لا يبدو أن الرواية العربية، على الرغم من محاولاتها المتعددة، قادرة على أن تشكل ظاهرة تتصل بتغيير الوعي. ومن هنا فإن القضية، في ظني، تحتاج إلى تحولاتٍ أكثر جذرية من أجل خلق ذاتٍ أكثر وعياً بمفهوم الإنسان، وهي قضية ثقافية تحتاج إلى الكثير من العمل.

الجوائز الثقافية
◆ وكيف ترى المشاريع والجوائز العربية خاصة التي تقدمها دولة قطر(جائزة كتارا للرواية العربية) في تطوير الخط الروائي والنقدي للخروج من حالات الهيمنة الثقافية؟
¶ تقدم دولة قطر عدداً من الجوائز التي أرى أنها موضوعة بعناية من أجل تحقيق تلك الغاية؛ ففيها العديد من الجوائز التي تتصل بالكتاب عامة، وبالترجمة والرواية والشعر وغير ذلك. وهذا في ظني إحدى الوسائل التي تنطلق من وعي المؤسسة في تكريس الثقافة بوصفها أحد الحلول الممكنة لأزمة الذات العربية. وتأتي جائزة كتارا للرواية العربية مثالاً على ذلك، إذ تسعى إلى خلق فضاء يبعث الحيوية والديناميكية الداخلية التي أشرت إليها سابقاً.
غير أن المشكلة تكمن أحياناً في أن بعض الكتّاب يجعلون من كتابة الرواية غاية تستجيب لفكرة الجائزة ذاتها، في حين أن الجائزة في أصلها فعل من أفعال الاعتراف والتقدير. وعلى الرغم من أن دورها يبدو محفزاً ودافعاً، فإن الأمر قد يحتاج إلى قدرٍ من الوعي لدى الكاتب حتى لا تتحول الجائزة إلى غايةٍ في ذاتها، وإنما تبقى نتيجةً طبيعية لمسارٍ إبداعي حقيقي.
ومن هنا يمكن القول إن القيمة الأهم لا تكمن في الجائزة بوصفها حدثاً احتفالياً، وإنما في قدرتها على خلق بيئة ثقافية تدفع الكاتب إلى تعميق تجربته وتوسيع أفقها، بحيث تصبح الجائزة جزءاً من دينامية الحقل الثقافي، لا بديلاً عن الفعل الإبداعي الذي ينبغي أن يظل في مركز التجربة الأدبية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/20/03/2026/الناقد-الدكتور-رامي-أبو-شهاب-لــ-العرب-2-2-الجوائز-الثقافية-تحفز-الإبداع-ولا-تصنعه]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260319_1773951432-15.jpeg?t=1773951432"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 20 Mar 2026 02:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الناقد الدكتور رامي أبو شهاب لــ «العرب» (1 - 2 ): القيادات والشعوب في موقف واحد لمواجهة الأزمات]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/03/2026/الناقد-الدكتور-رامي-أبو-شهاب-لــ-العرب-1-2-القيادات-والشعوب-في-موقف-واحد-لمواجهة-الأزمات]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[وسائل التواصل الاجتماعي ظواهر صوتية أكثر من كونها مشاريع معرفية

الثقافة رهان إستراتيجي لمواجهة أزمات الوعي العربي

المثقف العربي مطالب بالانحياز للعدالة لا الأيديولوجيا



في ظل الأوضاع الراهنة يبقى السؤال عن دور المثقف ومن هو المثقف العضوي الفاعل في المجتمع وما إشكالياته؟ حول هذا الموضوع التقت «العرب» الناقد الدكتور رامي أبو شهاب الأستاذ في جامعة قطر، في حوار ننشره على جزأين، الأول يتضمن قراءة نقدية لمفهوم «المثقف العضوي»، حيث أوضح أن إضافته عند الناقد الإيطالي أنطونيو جرامشي لا ينبغي أن تُختزل في البعد الطبقي، بل في قدرة المثقف على الانحياز لقيم العدالة والإنسانية وتحرير الأفكار السائدة.
وأكد أبو شهاب أن الاشتباك مع الواقع لا يقتضي بالضرورة خطابًا سياسيًا مباشرًا، بل قد يتحقق عبر الفعل المعرفي والجمالي، مع الحفاظ على مسافة نقدية من السلطة والبنى الضاغطة. كما أشار إلى خطر تحوّل المثقف إلى أسير أيديولوجيا أو مصالح ضيقة، في ظل تراجع دوره أمام تضخم الظواهر الصوتية في وسائل التواصل، داعيًا إلى إصلاح تعليمي في عالمنا العربي وإرادة سياسية تعيد الاعتبار لدور المثقف العربي في بناء الوعي العام. وإلى التفاصيل:

◆ هل ما زال مفهوم “المثقف العضوي” الذي طرحه المفكر الإيطالي أنطونيو جرامشي، ويشير إلى المثقف المهموم بقضايا مجتمعه والمنخرط في نضاله، عكس المثقف «التقليدي» المنعزل، صالحًا لقراءة دور المثقف العربي اليوم؟
¶ مفهوم المثقّف كان موجوداً في زمنٍ سابق قبل أنطونيو جرامشي، ولكن الإضافة والتنظير اللذين وضعهما هذا المفكر اتصلا بالسياقات التي تنطلق من أن المثقف ينبثق من وعي طبقةٍ اجتماعية، وهو يعبّر عن مصالحها. ومع ذلك فإن نوعية الدور الذي ينهض به المثقف، بغضّ النظر عن هذا الانتماء، تنطلق من الوعي العميق بالعالم الذي يعيش فيه، بدوره من منطلق مبادئ معيّنة أو محدّدة يؤمن بها. وهذه المبادئ يجب أن تقوم على محددات أو معايير لا يمكن إلا أن نطلق عليها ذلك الانحياز للجانب الإنساني أو قيم العدالة، بغضّ النظر عن المرجعيات التي ينتمي إليها المثقف عضوياً من ناحية الجماعة.
فقد يحصل هنالك نوع من التعارض بين تلك القيم وتلك المرجعيات، وعليه فإن المثقف الأدبي، وذلك المثقف الذي يسعى إلى التحرّر من كل ما يمكن أن يحول دون تحقيق تلك المبادئ أو تلك القيم، يظلّ في حالة مساءلة مستمرة. وعلى الرغم من أن هنالك وجوداً لمثقفين منعزلين، فإن العزلة قد تكون طابعاً اجتماعياً، لكنها لا تعني أن يكون المثقف منعزلاً عن الاتصال بقضايا المجتمع. غير أن القيمة الأهم والأكبر تنطلق من أن للمثقف دوراً في تحرير الأفكار السائدة وتجاوزها وتقديم ما هو جديد. وعلى ذلك فإن المثقف التقليدي الذي يقع في منطقة إعادة إنتاج الأفكار السابقة قد لا يبدو متوافقاً مع تلك التصنيفات التي أشار إليها جرامشي.

الاشتباك مع الواقع
◆ وهل الاشتباك مع الواقع يعني الانخراط في موقف سياسي مباشر، أم يمكن أن يكون اشتباكًا معرفيًا وجماليًا؟
¶ لقد تناولت فيه كثيرا أو موقفا في كثير من المقالات أنه يجب على المثقف في الحدود الدنيا على الأقل أن لا يخطب في موقف سياسي مباشر ولكن يجب عليه ألا ينخرط في موقف يتخلى فيه عن مبادئه من أجل تحقيق غايات معينة تخالف القيم والمبادئ التي يمكن أن نراها جزءا من المفهوم المتعالي المطلق للمثالية، ومع ذلك فإن ذلك لا يمنع من أن المثقف يجب عليه أن يشتبك إلى حد ما مع القضايا التي يبحث فيها ويدافع عنها قد يكون هذا الاشتباك معرفيا أو جماليا ولكن تبقى بعض السياقات ولا سيما في العالم العربي تحول دون ذلك وهذا مما يتطلب من المثقف جهودا مضاعفة لمحاولة أحيانا الحديث والتعبير ولو بصورة غير مباشرة فمشكلتنا تكمن في محدودية السقف.

◆ وهل تعتبر نفسك مثقفًا عضويًا، أم أنك تتحفظ على هذا الوصف؟
¶ شخصياً، إذا ما نظرنا إلى مفهوم المثقف العضوي كما وضعه أنطونيو جرامشي، فقد أكون جزءاً من هذا المفهوم، ولا سيما حين ينطلق المثقف من قضايا تتصل بأمته وثقافته. ولكنني أعتقد أن هذا الانحياز لبعض القضايا التي أتحدث عنها في سياق محدد يرتبط بالوعي، إنما يقوم على قيم العدالة والحقيقة، وليس مجرد انحياز أعمى. وهذا ما يجعلني، إلى حدّ ما، أقرب إلى مفهوم المثقف كما يطرحه إدوارد سعيد، ذلك المثقف الذي يتحرر من النمط الطبقي أو من ضغط المجموعات، ولا سيما حين يتعلق الأمر بنقل أو تفكيك بعض البنى التي تتسم بها السلطة.
ومع ذلك أرى أنني ما زلت غير قادر على أن أكون فاعلاً ومؤثراً بالصورة التي ينبغي أن يكون عليها المثقف، وذلك بداعي عدم توافر الحرية بصورة مطلقة؛ فالكاتب لا يستطيع أن يكون حراً تماماً في ظل الحدود التي قد تفرضها السياقات السياسية أو الاجتماعية.

◆ كيف يمكن للمثقف أن يظل ناقدا وهو جزء من البنية التي ينتقدها؟
إن الفعل النقدي ينهض على رؤيةٍ تتوافر لها تلك الأدوات، فالعملية النقدية تنطلق من ديناميةٍ حيوية داخلية، وهي دينامية يمكن أن نفهمها أيضاً في ضوء التصور الذي يطرحه الفيلسوف الألماني هيجل، حين يرى أن الأفكار لا تتقدم من خارجها، إنما ينبغي أن تكون من داخل التوترات التي تقوم بينها وبين ما يناقضها، بحيث تنشأ الحركة المعرفية من داخل تلك البنية نفسها. ولذلك كان من الضروري جداً أن يتخذ الناقد مسافةً وهو يمارس النقد كي يتمكن من تحكيم الصورة الكلية، وأن يتخلص من كثير من الرواسب والطبقات التي قد تجعله يخرج عن الغاية والوظيفة التي ينهض بها بوصفه ناقداً.

عزلة المثقف
◆ أحيانا نلاحظ الصمت أو الانعزال للمثقف.. هل هذا يمكن أن يكون شكلا من أشكال الاشتباك، أم انسحابا منه؟
¶ هذا الانعزال قد يعود إلى سياقاتٍ محددة، وربما يرجع ذلك إلى أن بعض المتعلمين ــ ولا أقصد هنا المثقفين ــ فهناك الكثير من حملة الشهادات يحجمون عن الاشتباك، لأنهم يبحثون عن ذلك الوضع الآمن والمحايد على المستوى الأيديولوجي. وربما يكون هنالك نوع من الانسحاب من قبل البعض، على الرغم من أنهم، في الحقيقة، يبدون إحساساً عميقاً بجدوى الفعل المعرفي، غير أنهم يتراجعون بداعي عدم توافر السياقات الملائمة.

◆ إذا كان المجتمع يعيش حالة وعي مأزوم، فهل وظيفة المثقف العضوي أن يفسّر هذا الوعي أم أن يزعزعه؟
¶ في ظني أن المشكلة لا تكمن في وظيفة المثقف وما يمكن أن يقوم به من ناحية تفسير هذا الوعي أو زعزعته، فثمة مرحلة سابقة، في الحقيقة، تنهض على توفير المقدمات التي يمكن أن تجعل المجتمع يعي دور المثقف. ونحن ربما في أسوأ المراحل التي نرى فيها المثقف نفسياً معزولاً أو مهمشاً، والأهم والأصعب من ذلك أنه لا يوجد بدوره في عصر يتراكم فيه ما يسمى بالمؤثر الاجتماعي، ولا سيما مواقع التواصل الاجتماعي، التي بدأت تضيف طبقات من الوعي المأزوم وتزيد الوضع سوءاً. ومن هنا فإننا بحاجة إلى عملية تثقيفية تتصل بالتعليم، وبخلق الوعي لدى المجتمع. وهنا أطالب بوجود إرادة سياسية تتصل بتحسين تطبيق المناهج التعليمية وطرق التفكير، فضلاً عن إعطاء المثقف دوراً فاعلاً في تكوين تلك التصورات.

◆ هل يتحول المثقف العضوي أحيانًا إلى أسير الخطاب الذي يدافع عنه؟ وما الحدود التي تضمن بقاءه حرا وليس أسيرا لأيديولوجية بذاتها؟
¶ نعم، هذا شائعٌ جداً، وربما نلاحظه بصورةٍ يومية في كثيرٍ من الأوساط الأكاديمية. غير أن هذا النموذج، في ظني، لا يبدو قادراً على أن يخرج بذاته من دائرة محيطه الضيق، أو أن يتمكن من تشكيل رؤيةٍ أوسع تتجاوز ذلك الواقع العسير والمركّب. وفي معظم الأحيان فإن هذه الخطابات تكون مبنية على معارف مسبقة أو تجارب محدودة، وتتصل بشيءٍ من التعميم. وفي المجتمعات العربية، على وجه الخصوص، كانت المعاناة كبيرة وشديدة بسبب تلك الحدود الضيقة للانحيازات المتصلة بالعرق والطائفة والعشيرة والقبيلة وما شابه ذلك.

◆ وهل هذا الوضع ينطبق على وقت الأزمات؟ أم أن الاصطفاف خلف القيادة الوطنية يكون قمة الانخراط في القضايا المجتمعية؟
¶ عند النظر إلى الأزمات، فمن المهم جداً أن يمارس المثقف دوره الحقيقي، وأن يكون له مبدأٌ ينطلق منه في تحديد الأولويات. فثمة قضايا يصعب تجاوزها في خضم هذه التحولات، الأمر الذي يفرض علينا السعي إلى البحث عن وعيٍ يتصل برؤيةٍ تقوم على قدرٍ من التوافق، بحيث تلتقي الشعوب والقيادات في موقفٍ واحد لمواجهة تلك الأزمات. وربما يكون دور المثقف هنا أقرب إلى توسيع أفق الوعي العام وإضاءة مناطق الالتباس، بما يسهم في إعادة ترتيب الأولويات على نحوٍ يخدم المصلحة العامة ويمنح الفعل المعرفي بعده المسؤول.

◆ من وجهة نظرك إلى أي مدى ساهمت وسائل التواصل الاجتماعي في خلق نوع جديد من “المثقفين العضويين”؟ ومن أبرزهم اليوم على الساحة العربية ؟، أم أننا أمام تضخم صوتي بلا عمق معرفي؟
¶ ربما كنت قد أشرتُ سابقاً إلى هذا الأمر؛ فبعض ما يجري في فضاءات التواصل لا يتجاوز كونه استثماراً ظرفياً لما يمكن أن نطلق عليه المزاج الشعبي، إذ لا يتصل في كثيرٍ من الأحيان بأي مشروعٍ معرفي حقيقي. فهذه الظواهر الصوتية، في الغالب، تميل إلى الاستهلاك والتذكير العابر، ولا تقوم على تتبعٍ معرفي أو بناءٍ فكري متماسك. ولذلك فإنها قد تعمل أحياناً وفق مقاييس تتصل بالمزاج العام، وفي بعض الأحيان قد تنتهي إلى ممارسة دورٍ أقرب إلى التضليل.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/03/2026/الناقد-الدكتور-رامي-أبو-شهاب-لــ-العرب-1-2-القيادات-والشعوب-في-موقف-واحد-لمواجهة-الأزمات]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260319_1773870461-655.jpeg?t=1773870461"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 19 Mar 2026 02:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الكاتب الدكتور عبدالرحمن الكواري وزير الصحة الأسبق لـ «العرب»: المثقف الحقيقي هو حارس الوعي في زمن الحروب]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/16/03/2026/الكاتب-الدكتور-عبدالرحمن-الكواري-وزير-الصحة-الأسبق-لـ-العرب-المثقف-الحقيقي-هو-حارس-الوعي-في-زمن-الحروب]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[تعزيز الثقة الوطنية بالتأكيد على وحدة المجتمع والالتفاف حول القيادة

المثقف ليس صانع ضجيج بل صانع وعي.. ومطلوب حماية الوعي العام من الحرب النفسية

الكلمة المسؤولة سلاح المجتمعات للحفاظ على التماسك

المثقف الخليجي مطالب بالدفاع عن استقرار وطنه.. والمحافظة على خطاب عقلاني مسؤول



أكد سعادة الكاتب والروائي الدكتور عبدالرحمن بن سالم الكواري، وزير الصحة العامة الأسبق، أن دور المثقف في زمن الحروب يتجاوز حدود التنظير الفكري إلى مسؤولية أخلاقية ووطنية تتمثل في حماية الوعي العام من الانفعال والتضليل، مشدداً على أن المعركة الحديثة لم تعد عسكرية فحسب، بل أصبحت معركة رواية ومعلومة وتشكيل وعي. وقال سعادته في حوار خاص لـ «العرب» إن المثقف الحقيقي هو «حارس الوعي»، القادر على الفهم قبل إصدار الأحكام، وعلى تهدئة العقول قبل تأجيج المشاعر، مبيناً أن انتقال المجتمعات من السلم إلى الصراع يضاعف حجم المسؤولية، حيث يصبح المثقف مطالباً بحماية المجتمع من الشائعات، وترسيخ الثقة بالمؤسسات، وتحقيق التوازن بين العاطفة والعقل.

وشدد الدكتور عبد الرحمن الكواري، في حديثه على أن أخطر ما يهدد الوعي العام في زمن الأزمات تأتي الشائعات، والخطاب العاطفي المتطرف وتسييس الحقيقة، مشيرا إلى أن «الكلمة المسؤولة» تمثل سلاحاً مجتمعياً يحفظ التماسك ولا يثير الكراهية.
كما أكد على أن الدعوة إلى الحكمة والسلام لا تعني ضعفاً، بل تعكس قوة عقلية ونضجاً حضارياً، وأن الحروب قد تنتهي، لكن الخطاب الذي يُنتج خلالها قد يرسّخ وعياً يمتد أثره لعقود.
وإلى الحوار:

◆ سعادة الدكتور عبدالرحمن الكواري.. كيف تعرّفون المثقف في زمن الحروب؟ وما الذي يميّزه عن غيره في لحظات الأزمات؟
¶ المثقف في جوهره ليس مجرد قارئ للكتب أو منتجٍ للأفكار، بل هو حارس الوعي العام، وفي زمن الحروب يتعاظم هذا الدور، لأن المجتمع يكون عرضةً للانفعال والخوف والتضليل.
فالمثقف الحقيقي هو الذي يمتلك القدرة على الفهم قبل الحكم، وعلى التبصير قبل التحريض، فهو لا يكتفي بوصف الأحداث، بل يسعى إلى تفسيرها، وتهدئة العقول، ومنع الانزلاق إلى الكراهية أو التبسيط المخل.

◆ وهل يتغير دور المثقف عندما تنتقل المجتمعات من حالة السلم إلى حالة الصراع؟
¶ نعم، يتغير من حيث درجة المسؤولية لا من حيث المبدأ، في زمن السلم يساهم المثقف في بناء الوعي وتوسيع أفق المعرفة، أما في زمن الصراع فيصبح دوره أكثر حساسية، لأنه مطالب بأن يحمي المجتمع من التضليل والشائعات، وأن يرسّخ الثقة بالوطن ومؤسساته، يحافظ على التوازن بين العاطفة والعقل؛ فالحروب لحظات تختبر صلابة الوعي الجمعي.

معركة العقول
◆ ذكرتم في منشور لكم على منصة إكس أن المعركة لا تدور في ميادين القتال فقط بل في عقول الناس.. كيف تُخاض هذه المعركة اليوم؟
¶ في العصر الحديث أصبحت حروب الوعي لا تقل خطورة عن الحروب العسكرية، لأن المعركة اليوم تُخاض عبر: الإعلام ووسائل التواصل وصناعة الرواية السياسية، ونشر الشائعات أو توجيه الرأي العام، ولهذا فإن أخطر سلاح في زمن الحروب ليس الصاروخ فقط، بل المعلومة المضللة؛ وهنا يأتي دور المثقف في تفكيك الخطاب المتطرف وتصحيح الروايات المشوهة.

◆ وما أخطر ما يهدد الوعي العام في زمن الحروب من وجهة نظرك؟
أخطر ما يهدد الوعي العام ثلاثة أمور: الشائعات والخطاب العاطفي المتطرف وتسييس الحقيقة، حينها يصبح الناس أسرى الانفعال، ويضيق المجال أمام التفكير العقلاني، وهنا يجب أن يكون المثقف صوت الاتزان.

المثقف وصناعة الوعي
◆ إذا انتقلنا إلى الأزمة الراهنة والعدوان الإيراني على قطر.. برأيك كيف يتبلور دور المثقف القطري؟
¶ دور المثقف القطري في مثل هذه اللحظات يقوم على ثلاثة أبعاد:
أولاً: تعزيز الثقة الوطنية، بالتأكيد على وحدة المجتمع والالتفاف حول القيادة.
ثانياً: حماية الوعي العام من الشائعات والحرب النفسية.
ثالثاً: تقديم خطاب حضاري يعكس قيم المجتمع القطري القائمة على الحكمة والتوازن، فالمثقف ليس صانع ضجيج، بل صانع وعي.
أحيانا نرى التزام الصمت من جانب بعض المثقفين؛ فهل يحق للمثقف أن يلتزم الصمت في زمن الأزمات؟
الصمت أحياناً يكون حكمة، لكنه قد يتحول إلى تقصير إذا كان الوعي مهدداً، فالمثقف لا يُطلب منه أن يصرخ، بل أن يقول الكلمة المسؤولة، إن الكلمة في زمن الأزمات ليست رأياً شخصياً فقط، بل مسؤولية أخلاقية.

◆ الطرح العقلاني والدعوة إلى الحكمة والسلام يعتبره البعض ضعفاً في الموقف من جانب المثقفين وأنه لابد أن يسود الخطاب الحماسي في مثل هذه الأوقات؟
¶ على العكس تماماً.. فإن الدعوة إلى الحكمة ليست ضعفاً، بل هي أعلى درجات القوة العقلية، والضعف الحقيقي هو الانجرار وراء الغضب والانفعال دون رؤية. والتاريخ يثبت أن الأمم القوية هي التي تجمع بين القوة والحكمة.

◆ ذكرتم أيضا في منشوركم أن التحدي أمام المثقف الخليجي مضاعف.. لماذا؟
¶ صحيح.. لأن المثقف الخليجي يعيش في منطقة ذات حساسية جيوسياسية عالية.
فهو مطالب بأن يدافع عن استقرار وطنه، وفي الوقت ذاته يحافظ على خطاب عقلاني مسؤول، وهذا التوازن ليس سهلاً، لكنه ضروري.

◆ وكيف يدافع المثقف عن استقرار مجتمعه دون أن يفقد توازنه؟
¶ بأن يلتزم بثلاثة مبادئ: الصدق في المعلومة، الاعتدال في الخطاب، الوعي بتعقيدات الواقع، فالمثقف ليس خطيب تعبئة، بل مرشد وعي.

◆ ما المقصود بالكلمة المسؤولة في زمن الأزمات؟
الكلمة المسؤولة هي الكلمة التي: لا تثير الكراهية، ولا تنشر الشائعات، كما أنها لا تضعف الثقة بالمجتمع، ولا تنجر خلف الاستقطاب، إنها الكلمة التي تبني ولا تهدم.

◆ وهل هناك خطوط أخلاقية لا ينبغي أن يتجاوزها المثقف أثناء الحروب؟
¶ نعم، هناك خطوط أخلاقية أساسية، وهي عدم التحريض على الكراهية، عدم تبرير الظلم، عدم نشر معلومات غير مؤكدة، عدم استغلال الأزمات لتحقيق مكاسب شخصية؛ فالمثقف الحقيقي يحمي القيم حتى في أصعب الظروف.

المثقفون والتهدئة
◆ هل يمكن للإعلام والمثقفين أن يكونوا عامل تهدئة وصناعة سلام؟
¶ نعم، بل إن هذا من أهم أدوارهم.السياسة قد تدير الصراعات، لكن الثقافة تستطيع أن تحافظ على إنسانية المجتمعات، والمثقفون قادرون على إعادة النقاش إلى مساحة العقل والإنسانية.

◆ كيف يمكن تجاوز ثنائية «نحن وهم» للوصول إلى هذه المساحة؟
¶ عندما نتذكر أن الإنسانية أوسع من الصراع السياسي.. فالمثقف لا ينكر الانتماء الوطني، لكنه يدرك أن الحروب ليست قدراً دائماً. ولهذا يجب أن يبقى في الخطاب الثقافي أفق إنساني أوسع.

◆ ذكرتم أن الوعي الذي يتشكل أثناء الحروب قد يبقى طويلاً.. كيف يحدث ذلك؟
¶ الحروب تترك آثارها في الذاكرة الجماعية، والخطاب الذي يسمعه الناس في تلك اللحظات يتسلل إلى تصورات الأجيال القادمة.. ولهذا فإن الكلمات التي تُقال في زمن الحروب قد تصنع وعياً يمتد لعقود.

◆ ومن وجهة نظرك ما هي أخطر الآثار الفكرية التي قد تخلّفها الحروب؟
¶ أخطر هذه الآثار يتمثل في ترسيخ الكراهية، تشويه صورة الآخر، وتطبيع العنف في الوعي الاجتماعي. ولهذا فإن مسؤولية المثقف هي أن يحمي المجتمع من هذه الآثار، وأن يذكّر دائماً بأن الحروب قد تنتهي، لكن الوعي الذي نصنعه خلالها قد يبقى طويلاً.

الاستقرار لا يتحقق بالحروب
◆ إذن كيف نفهم الوعي في الأزمة الراهنة التي تواجه منطقة الخليج؟
¶ الوعي في الأزمة التي تمر بها منطقة الخليج يقتضي قراءة المشهد الإقليمي بميزان متوازن، بعيداً عن التبسيط أو الاستقطاب.
فإيران دولة جارة لدول الخليج تربطها بالمنطقة علاقات تاريخية واجتماعية واقتصادية، غير أن القلق الخليجي نشأ عبر العقود من بعض السياسات المرتبطة بفكرة تصدير الثورة وما حملته أحياناً من أبعاد عقائدية ونفوذ خارج الحدود، وهو ما يُنظر إليه كتهديد للاستقرار الإقليمي.
ومن هنا فإن الوعي في زمن الأزمات يقوم على التأكيد أن استقرار المنطقة لا يتحقق بالحروب، بل باحترام سيادة الدول والحوار وبناء منظومة إقليمية قائمة على التعاون. وفي مثل هذه اللحظات يصبح دور المثقف تهدئة الخطاب العام وتوسيع دائرة الفهم حتى لا تتحول الأزمات السياسية إلى صراعات في الوعي والوجدان.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/16/03/2026/الكاتب-الدكتور-عبدالرحمن-الكواري-وزير-الصحة-الأسبق-لـ-العرب-المثقف-الحقيقي-هو-حارس-الوعي-في-زمن-الحروب]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260315_1773606313-726.jpeg?t=1773606314"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 16 Mar 2026 02:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[بعد فوزه بجائزة الكتاب العربي.. د. خالد عبدالرؤوف الجبر لـ «العرب»: تراثنا مشروع معرفي أصيل لا يحتاج إلى وسيط غربي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/24/02/2026/بعد-فوزه-بجائزة-الكتاب-العربي-د-خالد-عبدالرؤوف-الجبر-لـ-العرب-تراثنا-مشروع-معرفي-أصيل-لا-يحتاج-إلى-وسيط-غربي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[التلقي الذي قدمته يعتمد على التراث بعيدا عن الغرب.. ويغاير منهج ثلاثية عبدالعزيز حمودة

كثير من الأكاديميات العربية تفتقر إلى تنمية العقل مطلوب دراسة الفكر الغربي بوعي ومعرفة لا انبهار

نحتاج إلى مؤسسات تؤمن بالعقل والنقد.. وتقبل المشاريع التي تزعزع السائد

إمكانية تفعيل نظرية عربية في التلقي.. ولسنا بحاجة إلى مناهج غربية



يُعد الدكتور خالد بن عبدالرؤوف الجبر واحدًا من أبرز الباحثين العرب في مجالي النقد والبلاغة، ومن الأصوات العلمية التي راهنت مبكرًا على قراءة التراث العربي قراءة معرفية عميقة، بعيدة عن الاستنساخ أو الارتهان للمناهج الوافدة
«العرب» حاورت الدكتور الجبر، بمناسبة فوزه بجائزة الكتاب العربي في فرع الدراسات الأدبية واللغوية (فئة الكتاب المفرد)، حيث اضاء ملامح مشروعه الفكري في كتابه «التلقي في التراث الفكري العربي»، ويطرح رؤية نقدية متماسكة لإمكانات التراث العربي في إنتاج نظرية معرفية أصيلة، قادرة على التفاعل مع أسئلة النقد المعاصر.
وإلى نص الحوار:

دكتور خالد عبدالرؤوف الجبر تهانينا القلبية لفوزكم بجائزة الكتاب العربي في فرع الدراسات الأدبية واللغوية.. ونود التعرف بكم وبالعمل الفائز بجائزة الكتاب العربي؟
أنا من فلسطين في الأصل، ومواطن أردني، وأقيم في الدوحة منذ نحو عشر سنوات، وأعمل في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية.
فزتُ بالجائزة في فرع الدراسات اللغوية والأدبية فئة الكتاب المفرد عن كتاب بعنوان «التلقي في التراث الفكري العربي».

ما الفكرة المركزية التي انطلق منها هذا الكتاب؟
حاول الكتاب أن يخوض غمار الحفر العميق في التراث الفكري العربي بجميع تجلياته؛ من التفسير والفقه والحديث، إلى الأدب والنقد والبلاغة والفلسفة، بل والعلوم المختلفة، وذلك بهدف استخلاص ملامح نظرية عربية خالصة في التلقي، دون مقارنتها بنظرية التلقي الغربية، كما صاغتها مدرسة كونستانس أو غيرها.

ما الذي يميز مقاربتكم للتراث في هذا الكتاب؟
الميزة الأساسية أنني تعاملتُ مع التراث الفكري العربي بوصفه كُلًّا واحدًا لا يتجزأ، لا يفصل بين الديني والأدبي، ولا يخضع لتقسيمات سياسية أو زمنية ضيقة.النظر هنا ثقافي وفكري شامل، يمتد من بدايات التاريخ العربي حتى نهاية القرن التاسع عشر تقريبًا، بحيث تشمل المقاربة الفلسفة والفنون والآداب، إلى جانب العلوم الشرعية واللغوية.

أمة حية واعية
وماذا تقول هذه المقاربة عن الأمة العربية؟
تقول إن هذه الأمة، ما دامت قادرة على إقرار الاختلاف والتنوع وقبول حتى النقيض داخل بنيتها الثقافية، فإنها تظل أمة حية، واعية، وقادرة على الإنتاج والعطاء.وهكذا كانت أمتنا في لحظة تاريخية مضيئة، وما نحتاجه اليوم هو استعادة هذا الوعي دون تمزيق تراثنا إلى فئويات أو هويات متصارعة.

ما ملامح نظرية التلقي العربية التي خلصتم إليها؟
هي نظرية تنفتح على الأركان الثلاثة لعملية الإبداع:
​المبدع، النص الإبداعي، المتلقي، وذلك على عكس نظرية التلقي الغربية التي قامت- في كثير من أطروحاتها- على فكرة موت المؤلف، ثم إقصاء النص، ومنح القارئ سلطة مطلقة في إنتاج المعنى، بحيث يصبح النص غير مملوك لصاحبه.
وكيف يختلف التصور العربي عن ذلك؟
نظرية التلقي في التراث العربي أبقت الاعتبار للمبدع، وللنص، وللمتلقي معًا، مع جعل النص محورًا للثقافة والفكر والإنتاج المعرفي؛ فالنص هنا ليس مادة سائبة، بل كيان معرفي حي، تتفاعل معه الذوات دون أن تفقده هويته أو سياقه.
هل يلتقي مشروعكم مع أطروحات الدكتور عبدالعزيز حمودة رحمه الله في ثلاثيته النقدية المزايا المقعرة والمرايا المحدبة والخروج من التيه سلطة النص، والذي أسس لمشروع نقدي يرفض تبعية المناهج الغربية؟
مشروع الدكتور عبدالعزيز حمودة- رحمه الله- مشروع مهم، لكنه مختلف في زاوية الاشتغال.
هو انشغل بنقد تلقي المناهج النقدية الغربية في عصرنا الحديث، وبيّن كيف أننا إما نُبَئِّر هذه المناهج فنصغرها، أو نضخمها فنعظم أثرها، كما في تشبيه المرايا المقعّرة والمحدّبة، بما لا يمنح صورة حقيقية للفكر الغربي ولا لمرجعياته الفلسفية.

وأين يختلف مساركم عنه تحديدًا؟
أنا لم أنظر إلى الفكر الغربي إطلاقًا في هذا الكتاب، ولم أقارنه بتراثنا، لأن المقارنة المبكرة تؤدي إلى مأزق معرفي:
إما أن نرى أن ما لدينا هو ذاته ما لدى الغرب، فنقع في سؤال السبق، أو نقرّ بالاختلاف فنصف أنفسنا بالتخلف، أو نقول إن هناك مشتركات وفروقات دون فائدة حقيقية.
الفائدة الحقيقية، في رأيي، هي أن نعود إلى تراثنا أولًا، ننخله نخلًا، ونستخرج نقاطه المضيئة، ثم نعيد بناءها نظريًا، وبعدها فقط ندرس الفكر الغربي بوعي، ونختار عن معرفة، لا عن انبهار.

نظرية التلقي العربية
هل يمكن تفعيل نظرية التلقي العربية التي تقترحونها في النقد الأدبي المعاصر؟ وكيف؟
نعم، يمكن تفعيل نظرية التلقي العربية في النقد الأدبي المعاصر، شريطة التعامل معها بوصفها إطارًا نظريًا أصيلًا لا مجرد استجابة لمناهج وافدة. فالنقد في جوهره نشاط فلسفي يرتكز على تصورات معرفية واجتماعية وثقافية، ويتطور بتطور هذه التصورات.
وتتميز نظرية التلقي العربية بأنها لا تلغي أيًّا من أركان العملية الإبداعية؛ فهي تحافظ على حضور المبدع، والنص، والمتلقي معًا، ولا تنطلق من فكرة «موت المؤلف» أو تفكيك النص إلى مادة سائبة، بل تجعل النص محورًا ثقافيًا حيًا يتفاعل مع السياق التاريخي والنفسي والاجتماعي.
ويمكن للناقد المعاصر، بعد قراءة الأسس النظرية لهذا التصور، أن يبتكر أدواته المنهجية الخاصة، وقد طبقت ذلك بالفعل في قراءات نصية اقترحت لها مفهوم «بلاغة البنية»، وهو اتجاه تطبيقي أعمل على توسيع إطاره النظري، تمهيدًا لنشره في كتاب مستقل.

ما أبرز التحديات التي تواجه الباحث العربي في الاشتغال على التراث بعيدًا عن المقارنة بالغرب؟
المقارنة بالغرب إشكالية معرفية كبرى، ولا يجوز الإقدام عليها قبل تكوين صورة واضحة ومتكاملة عن موضوع البحث في التراث العربي نفسه. فلا يمكن المقارنة بين تصور واضح المعالم وآخر غائم أو غير مكتمل.أما التحدي الأخطر، فيكمن في إخضاع التراث للأحكام المسبقة، سواء كانت عقدية أو فكرية أو مذهبية. فالتراث يجب أن يُقرأ بوصفه كُلًّا متكاملًا، لا كمادة انتقائية نأخذ منها ما يوافق أفكارنا ونقصي ما يخالفها.حين يدخل الباحث إلى التراث بأفكار جاهزة، يتحول بحثه إلى محاولة لإثبات ما يعتقده سلفًا، فيستدعي النصوص المؤيدة ويهمل النصوص المخالفة، وهو ما يؤدي إلى تشويه التراث وتحويله إلى شرائح مجتزأة. والتراث العربي، في حقيقته، زاخر بمناطق تنويرية مشرقة عبر العصور وفي مختلف العلوم، ولا يمكن فهم ذواتنا الثقافية دون فهمه فهمًا شاملًا ومنفتحًا.

هل تشجع المؤسسات الأكاديمية العربية هذا النوع من المشاريع النقدية الأصيلة؟
للأسف، لا تشجع معظم المؤسسات الأكاديمية العربية هذا النوع من المشاريع بالقدر الكافي. فقد تحولت كثير من الجامعات إلى ما يشبه «ثانويات عليا»، تفتقر إلى تنمية العقل النقدي والانفتاح المعرفي الحقيقي.
كثير من رسائل الماجستير والدكتوراه أصبحت متشابهة، تقليدية، ومكررة، وغالبًا ما تُنجز وفق رغبات المشرف لا وفق سؤال علمي أصيل. أما المناقشات الأكاديمية، ففي حالات كثيرة، تكون شكلية أكثر منها نقدية جادة.
نحن بحاجة إلى مؤسسات تؤمن بالعقل والنقد، وتقبل المشاريع التي تزعزع السائد وتفتح أسئلة جديدة. فالمجتمع الذي يخشى النقد لا يمكن أن ينتج معرفة. وقد شهدنا في تاريخنا الحديث مشاريع نقدية كبرى، مثل مشروع طه حسين في الشعر الجاهلي، لكننا نعرف جميعًا كيف قوبلت هذه المشاريع بالرفض والتضييق.
ومع ذلك، لا تخلو الساحة من نماذج مضيئة، مثل بعض المراكز البحثية العربية التي تحافظ على مستوى رفيع من الجدية والانفتاح النقدي.

نحو فهم عصري للقرآن
هل تعملون حاليًا على مشاريع بحثية تُكمل هذا الكتاب أو تتوسع في محاوره؟
نعم، هناك أكثر من مشروع، لكن متطلبات الحياة والعمل تفرض إيقاعها على البحث العلمي. من أبرز المشاريع التي عملتُ عليها سابقًا مشروع «نحو فهم عصري للقرآن الكريم»، حاولتُ فيه تقديم قراءات متعددة لنص قرآني واحد وفق مناهج نقدية مختلفة، انطلاقًا من التراث التفسيري العربي نفسه.
هذا المشروع واجه اعتراضات فكرية ومنهجية حالت دون اكتماله، رغم أن تراثنا الإسلامي عرف منذ وقت مبكر التعامل مع القرآن بوصفه نصًا مقدسًا ونصًا لغويًا قابلًا للفهم العقلي والتأويل في آن واحد.
كما أعمل على مشروع آخر يتصل بـ «بلاغة البنية في القصيدة العربية»، وهو تطبيق عملي للرؤية النظرية التي انتهيتُ إليها في كتاب التلقي في التراث الفكري العربي.
المشاريع كثيرة، لكن البحث الجاد يحتاج إلى وقت، وتفرغ، وبيئة حاضنة، لأن الكتابة البحثية ليست ترفًا، بل هي شكل من أشكال الحياة بالنسبة للباحث الجاد.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/24/02/2026/بعد-فوزه-بجائزة-الكتاب-العربي-د-خالد-عبدالرؤوف-الجبر-لـ-العرب-تراثنا-مشروع-معرفي-أصيل-لا-يحتاج-إلى-وسيط-غربي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260223_1771876544-450.jpeg?t=1771876544"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 24 Feb 2026 01:26:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الفنانة التشكيلية الدكتورة منيرة المير لـ «العرب»: الفن القطري يتواصل مع الآخر.. والخط العربي بوابة الحوار الثقافي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/20/02/2026/الفنانة-التشكيلية-الدكتورة-منيرة-المير-لـ-العرب-الفن-القطري-يتواصل-مع-الآخر-والخط-العربي-بوابة-الحوار-الثقافي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الخزف ليس مجرد وسيط تقني.. بل مساحة للتأمل والتجريب

الدمج بين المدارس الفنية ضرورة تعكس تعقيد العالم المعاصر

أتعمد أحياناً إبراز خشونة الطين أو تشققه ليعكس حالات إنسانية مثل الهشاشة أو الصراع

فهم القواعد الجمالية والتقنية لكل مدرسة يمنحني وعياً أوسع بالإمكانات التعبيرية



أكدت الفنانة التشكيلية الدكتورة منيرة المير، أستاذة الفنون الجميلة في جامعة قطر، أن الخط العربي يشكل عنصراً بنيوياً أساسياً في أعمالها، إذ يمنح التكوين تلاحماً بصرياً يوازن بين كتلة الجسد وفراغ اللوحة ويعزز الإيقاع العام للعمل.
وأوضحت د. منيرة في حوار خاص مع «العرب» على هامش معرضها «ظلال هندية بحروف عربية» الذي افتتح في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، مؤخرا، أن التجربة تمثل رسالة فنية تؤكد دور الفن التشكيلي في قطر في مد جسور التواصل الثقافي وتقديم قراءة مبتكرة للعلاقات التاريخية بين شبه القارة الهندية والمنطقة العربية.
وإلى تفاصيل الحوار:
◆ نود في البداية التعرف على فلسفة هذا المعرض «ظلال هندية بحروف عربية»؟
¶ فلسفة المعرض تنبع من إعادة اكتشاف الحرف؛ فهي لم تتعامل مع الخط العربي أو الهندي كأدوات لنقل المعنى اللغوي المباشر، بل كـ «طاقة ثقافية» متحررة.
لقد بحثت في الجذور الجمالية المشتركة، حيث يلتقي الخطان في انحناءات فنية وإيقاع بصري يتجاوز حاجز اللغة. الحرف في هذه اللوحات تحول إلى شكل ومساحة، ليصبح عنصراً تشكيلياً يحمل بعداً روحياً يعبر عن الهوية الإنسانية بأبعادها العميقة».

الخبرة الأكاديمية
◆ بصفتك أستاذة أكاديمية للفنون البصرية.. كيف تنعكس الخبرة الأكاديمية على ممارستك الفنية، خصوصاً في مجال الخزف؟
¶ بصفتي أستاذة أكاديمية للفنون الجميلة، أرى أن الخبرة الأكاديمية لا تنفصل عن الممارسة الفنية، بل تغذيها وتمنحها عمقاً معرفياً ومنهجياً. فالتدريس والبحث يفرضان عليَّ حواراً مستمراً مع تاريخ الفن ونظرياته وتجارب الفنانين عبر العصور، وهذا ينعكس بوضوح في أعمالي الخزفية من حيث الوعي بالمادة والبناء الشكلي والبعد المفاهيمي.
فالخزف بالنسبة لي ليس مجرد وسيط تقني، بل مساحة للتأمل والتجريب، حيث تتقاطع المعرفة الأكاديمية مع الحس الإنساني والتجربة الشخصية.

◆ يُلاحظ في أعمالك ميل واضح إلى الدمج بين مدارس فنية مختلفة.. ما الذي يدفعك إلى هذا الخيار؟ وهل ترينه تحدياً أم ضرورة فنية معاصرة؟
¶ هذا الميل نابع من قناعتي بأن الفنان المعاصر يعيش في عالم متعدد الثقافات والمرجعيات، ولم يعد من المنطقي حصر التجربة داخل إطار مدرسة واحدة. الدمج لا يأتي بدافع التزيين أو الاختلاف الشكلي، بل نتيجة بحث بصري وفكري عن لغة فنية أكثر صدقاً قادرة على التعبير عن تعقيدات الهوية والذاكرة والزمن. أرى هذا الخيار في آنٍ واحد تحدياً وضرورة؛ تحدياً لأنه يتطلب وعياً عميقاً بجذور كل مدرسة حتى لا يكون الدمج سطحياً، وضرورة لأن الفن اليوم مطالب بأن يعكس تشابك العالم وتداخل الثقافات وتحولات الإنسان المعاصر. من هنا يصبح العمل الفني مساحة حوار لا إجابة واحدة، ومساحة مفتوحة للتأويل والتجربة.

الطين ليس وسيطاً محايداً
◆ الخزف يُعد من أكثر الفنون ارتباطاً بالمادة والملمس.. كيف توظفين هذه الخصوصية في التعبير عن أفكارك الجمالية والفكرية؟

¶ الخزف بالفعل من أكثر الفنون ارتباطاً بالمادة والملمس، لأن الطين ليس وسيطاً محايداً بل مادة حيّة تتفاعل مع اليد والضغط والزمن والنار. أوظف هذه الخصوصية من خلال التعامل مع الملمس بوصفه عنصراً تعبيرياً أساسياً لا جانباً جمالياً فقط، حيث يصبح السطح لغة بصرية تنقل الإحساس والفكرة معاً. أتعمد أحياناً إبراز خشونة الطين أو تشققه أو عدم انتظامه ليعكس حالات إنسانية مثل الهشاشة أو الصراع أو الذاكرة المتآكلة، بينما أستخدم في أعمال أخرى الأسطح المصقولة والهادئة للتعبير عن الاتزان أو السكون أو البعد الروحي. كما أن أثر اليد يظل حاضراً في العمل بوصفه سجلاً للحركة والتفاعل الجسدي مع المادة، مما يمنح القطعة صدقاً وخصوصية. وعلى المستوى الفكري يمثل الخزف بالنسبة لي حواراً بين السيطرة والتحرر، بين ما أخطط له وما تفرضه المادة والنار من مفاجآت، وهذا التوتر يتحول إلى مساحة تأمل في العلاقة بين الإنسان والعناصر.

◆ كيف تنظرين إلى موقع الخزف اليوم ضمن الفنون التشكيلية المعاصرة؟ وهل تغيّرت النظرة إليه مقارنة بالماضي؟
¶ أعتقد أن النظرة إلى الخزف تغيّرت كثيراً؛ فبعد أن كان يُنظر إليه طويلاً بوصفه فناً تطبيقياً أو حرفياً، أصبح اليوم وسيطاً فنياً معاصراً يحمل طاقات تعبيرية وفكرية واسعة. هذا التحول جاء نتيجة تطور التجارب الفنية عالمياً وازدياد الوعي بدور المادة في تشكيل المعنى، إضافة إلى انفتاح المؤسسات الفنية والمعارض على تقديم الخزف ضمن سياقات فنية معاصرة، لا كحرفة تقليدية فقط. لذلك أرى أن الخزف اليوم يحتل موقعاً متقدماً داخل المشهد التشكيلي، ويمنح الفنان مساحة للتجريب تتجاوز الحدود التقليدية بين الفنون.

◆ في تجربتك، إلى أي مدى يلعب التراث المحلي أو البيئة القطرية دوراً في تشكيل رؤيتك الفنية؟
¶ في تجربتي الفنية يلعب التراث المحلي والبيئة القطرية دوراً جوهرياً في تشكيل رؤيتي، ليس بوصفها عناصر تستعاد بشكل مباشر أو زخرفي، بل كمخزون بصري ووجداني يتسرب إلى العمل تلقائياً. البيئة بما تحمله من صحراء وبحر ومفردات معمارية تشكّل وعياً بالملمس واللون والإيقاع، وتنعكس في اختياراتي للمادة وبناء السطح. التراث بالنسبة لي ليس موضوعاً ثابتاً بل حالة شعورية مرتبطة بالذاكرة والهوية؛ يظهر أحياناً في بساطة الأشكال أو في التقشف اللوني أو في الأثر اليدوي الذي يحاكي العمل التقليدي دون أن يكرر شكله. كما أن علاقة الإنسان بالمكان – بين القسوة والسكينة – تنعكس في توازن أعمالي بين الخشونة والنعومة، وبين الكتلة والفراغ. من هنا تصبح البيئة منطلقاً فكرياً وجمالياً أعيد صياغته ضمن رؤية معاصرة تجعل العمل مساحة حوار بين الماضي والحاضر وبين الخصوصية المحلية واللغة الفنية العالمية.

صوتي الفني
◆ كيف توازنين بين الالتزام بأسس المدارس الفنية المختلفة وبين الحفاظ على صوتك الفني الخاص؟
¶ أوازن بين الأمرين من خلال التعامل مع المدارس الفنية بوصفها أدوات معرفية لا قوالب جاهزة. ففهم القواعد الجمالية والتقنية لكل مدرسة يمنحني وعياً أوسع بالإمكانات التعبيرية، لكنه لا يقيدني بتطبيقها حرفياً، بل يسمح لي بإعادة توظيفها بما يخدم رؤيتي وتجربتي الشخصية. أما صوتي الفني فيتكوّن من التجربة الذاتية والبيئة والتفاعل المستمر مع المادة والفكرة، وهو ما يجعل العمل نابعا من الداخل لا من التقليد. بهذا المعنى يصبح الوعي بالمدارس مرحلة تأسيسية ضرورية، بينما تمثل الممارسة والتجريب مساحة التحرر وبناء الهوية الفنية الخاصة.

◆ ما الدور الذي ترينه للفنان الأكاديمي في تطوير الذائقة البصرية لدى الطلبة والمجتمع؟
¶ أرى أن دور الفنان الأكاديمي دور محوري في تطوير الذائقة البصرية، لأنه لا يقتصر على نقل المعرفة التقنية، بل يمتد إلى تنمية القدرة على الرؤية النقدية والتفكير البصري واحترام الاختلاف في التعبير الفني. فالفنان الأكاديمي يشكل حلقة وصل بين النظرية والتطبيق، وبين التراث والحداثة، ويسهم من خلال التعليم والممارسة في خلق وعي فني يعزز حضور الفن بوصفه لغة ثقافية وفكرية، لا مجرد مهارة تقنية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/20/02/2026/الفنانة-التشكيلية-الدكتورة-منيرة-المير-لـ-العرب-الفن-القطري-يتواصل-مع-الآخر-والخط-العربي-بوابة-الحوار-الثقافي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260219_1771532056-701.jpeg?t=1771532057"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 20 Feb 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[نعمل على تطوير نظام أكثر تكاملاً لدعم الموهوبين.. فاطمة غانم الكبيسي: فوز 3 طلاب من مدارس أوفاز بجائزة التميز ثمرة رؤية لاكتشاف المتفوقين]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/16/02/2026/نعمل-على-تطوير-نظام-أكثر-تكاملا-لدعم-الموهوبين-فاطمة-غانم-الكبيسي-فوز-3-طلاب-من-مدارس-أوفاز-بجائزة-التميز-ثمرة-رؤية-لاكتشاف-المتفوقين]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[مشاركة أولياء الأمور دور محوري أحدث فارقاً ملموساً في الإنجاز

طلاب التميز العلمي أظهروا انضباطاً عالياً وقدرة على التحمل

نقدم توجيهاً أكاديمياً مصمماً خصيصاً للطلاب ذوي الإمكانات العالية

شكَّلنا لجنة متخصصة بتوجيه الطلاب طوال رحلتهم نحو التميز

هدفنا أن يكون التميز تجربة راسخة ومستمرة لجميع طلاب مدارس أوفاز



أكدت السيدة فاطمة غانم الكبيسي الرئيس التنفيذي لمدارس أوفاز العالمية، أن فوز ثلاثة من طلاب مدارس أوفاز بجائزة قطر للتميز العلمي هو ثمرة عمل دؤوب ورؤية تربوية واضحة قائمة على اكتشاف المواهب مبكرا وصقلها بالدعم المستمر حتى يبلغ الطلبة أقصى إمكاناتهم. وفاز 3 طلاب من مدارس أوفاز العالمية بجائزة التميز العلمي بفئة المرحلة الابتدائية في إنجاز يتكرر للعام الثاني على التوالي، هم علي حمد علي المحري المهندي الذي فاز بالميدالية البلاتينية، وعبدالرحمن إبراهيم سلطان العصفان الكواري الذي فاز بالميدالية البلاتينية، وحمد خليفة سعيد آل مطر الكواري الذي فاز بالميدالية الذهبية.
وقالت الكبيسي في حوار مع «العرب»: إن البيئة التعليمية المحفزة لمدارس أوفاز هي الركيزة الأساسية لاكتشاف وصقل المواهب العلمية، مؤكدة أن تشجيع الطلبة على طرح الأسئلة، والتفكير النقدي، والاستكشاف الحر، تعزز ثقتهم بأنفسهم وتدفعهم نحو الابتكار والإنجاز.
وشددت على أن البحث العلمي جزء أصيل من الممارسات اليومية داخل مدارس أوفاز، حيث يتم تمكين الطلبة من تنفيذ المشاريع والمشاركة في المسابقات وتطبيق المعرفة بطرق عملية، إلى جانب التركيز على تنمية مهارات الإبداع والعمل الجماعي.
أشارت إلى أن المدرسة تطبق برامج إثرائية متخصصة وإرشادًا أكاديميًا فرديًا بإشراف فريق قسم الموهوبين والمتميزين، مع توفير فرص مستمرة للمشاركة في المبادرات الوطنية وتنمية مهارات القيادة والمسؤولية لدى الطلبة.
شدّدت على أن التعاون بين المدرسة وأولياء الأمور كان عنصرًا حاسمًا في تحقيق إنجاز فوز 3 من طلاب مدارس أوفاز بجائزة قطر للتميز العلمي، موضحة أن تكامل الأدوار بين الطرفين يعزز دافعية الطلبة وثقتهم بأنفسهم ويضمن استدامة التفوق. وإلى نص الحوار
◆ ماذا يعني لكم في مدرسة أوفاز فوز ثلاثة من طلابكم بجائزة قطر للتميز العلمي في سياق تعزيز مكانة المدرسة كصانعة للمتميزين؟
¶ في مدارس أوفاز، نرى أن التميّز ليس وليد الصدفة، بل ثمرة عمل دؤوب، ومعايير طموحة، وبيئة تعليمية محفّزة تؤمن بإمكانات كل طالب وقدرته على الإبداع والتفوّق. ويأتي هذا التكريم تأكيدًا على رسالتنا التربوية وتجسّيداً لهويتنا كمؤسسة تعليمية تعمل على اكتشاف المواهب في وقت مبكر، وصقلها بالعناية والدعم المستمر، ليصل طلابنا إلى أقصـى إمكاناتهم ويحققوا كامل قدراتهم في الإنجاز والتميّز.

◆ ما دور البيئة المدرسية في اكتشاف وصقل مواهب الطلبة العلمية؟
¶ تلعب البيئة المدرسية دورًا أساسيًا ومحورياً في نمو الطلاب وتقدّمهم. فالطلاب يحققون أفضل أداء عندما يشعرون بالتحفيز على طرح الأسئلة، واستكشاف الأفكار. في مدارس أوفاز، نحرص على توفير بيئة مشجعة وداعمة، تُرحّب بالفضول وحب الاستكشاف، والجهود المبذولة لدينا تسهم في تعزيز التعلم والابتكار.

◆ كيف تساهم المدرسة في تشجيع البحث العلمي والابتكار لدى الطلاب؟
¶ نشجّع طلابنا على التفكير بما يتجاوز الكتب الدراسية، فالبحث والاستقصاء وحل المشكلات جزء لا يتجزأ من عملية التعلم اليومية في مدارسنا. كما نتيح للطلاب فرصًا للعمل على المشاريع، والمشاركة في المسابقات، وتطبيق ما يتعلّمونه بطرق ذات معنى وفعالية. ونولي أيضًا اهتمامًا كبيرًا بتعزيز مهارات التفكير النقدي، والإبداع، والعمل الجماعي، باعتبارها عناصر أساسية للابتكار والتميز.

◆ هل هناك برامج أو مبادرات خاصة تتبناها المدرسة لدعم الطلبة الموهوبين؟
¶ نعم، نحن نقدم برامج إثرائية، وإرشادًا فرديًا، وتوجيهًا أكاديميًا مُصمَّمًا خصيصًا للطلاب ذوي الإمكانات العالية. جميع هذه البرامج يشـرف عليها فريق من المعلمين الخبراء في قسم الموهوبين والمتميزين لدينا. يتم دعم هؤلاء الطلاب عن كثب وتشجيعهم على المشاركة في المبادرات والمسابقات الوطنية. كما يساهمون في تنظيم الأنشطة المختلفة داخل المدرسة، بدءًا من تخطيطها، واقتراح أفكارهم، وصولًا إلى إدارة الفعاليات بأنفسهم.

◆ ما أبرز السمات التي لاحظتموها على الطلبة الفائزين خلال مسيرتهم الدراسية؟
¶ أكثر ما لفت الانتباه هو ما يتحلّون به من إصرار وفضول معرفي، فهم طلاب يستمتعون بالتعلّم، ويطرحون أسئلة عميقة وواعية، ولا يترددون في بذل جهد إضافي لتحقيق التميّز. وعلى مدار رحلة امتدت لثلاث سنوات، أظهروا انضباطًا عاليًا، ومرونة وقدرة على التحمّل، وإحساسًا قويًا بالمسؤولية، إلى جانب ثقة مكّنتهم من تحدّي أنفسهم في جميع جوانب عملية التعلّم.

◆ كيف تم إعداد هؤلاء الطلبة للمشاركة في جائزة قطر للتميز العلمي؟
¶ كانت مرحلة الإعداد عملية طويلة المدى وليست جهدًا مؤقتًا. فقد تم توثيق تطوّرهم الأكاديمي وإنجازاتهم بعناية على مدار ثلاث سنوات، مع توفير التوجيه المستمر من المعلمين والقيادات الأكاديمية، والدعم في تنظيم ملفات الإنجاز الخاصة بهم، إلى جانب التشجيع المتواصل في كل مرحلة. كما كان لمشاركة أولياء الأمور دور محوري أحدث فارقًا ملموسًا. وقد شكّلنا لجنة متخصصة تُعنى حصـريًا بمرافقة الطلاب وتوجيههم طوال رحلتهم نحو التميّز والاستحقاق.

◆ كيف تقيّمون شراكة أولياء الأمور مع المدرسة في دعم التفوق العلمي، وما أهمية هذا التكامل في صناعة طالب متميز؟
¶ إن ذلك أمر بالغ الأهمية بلا شك. فما كان لهذا النجاح أن يتحقق لولا التعاون الوثيق والشـراكة الفاعلة بين المدرسة وأولياء الأمور. فعندما يتشارك الأهل والمعلمون الأهداف نفسها ويعملون معًا لدعم الطلاب، يكون الأثر قويًا وملموسًا، ويسهم في تعزيز دافعية الطلاب وتركيزهم وثقتهم بأنفسهم.
وتتولى لجنة جائزة التميّز تحديد عدد اللقاءات التي تُعقد مع أولياء الأمور، سواء على مستوى اللقاءات الجماعية أو الفردية. ويتم خلال هذه اللقاءات مناقشة التفاصيل الخاصة عند مواجهة التحديات، واقتراح الحلول المناسبة، وتقديم الإرشاد اللازم للأهل عند الحاجة. كما نولي أهمية كبيرة للعمل عن قرب مع أولياء الأمور لضمان حفظ البيانات والمعلومات المهمة لدى المدرسة بشكل منظّم. وفي كل مرة يُكلَّف فيها ولي الأمر بمهمة معيّنة، يتم التعاون مع المدرسة وتزويدها بالأدلة التي تثبت إنجاز المهام والمشاريع المطلوبة.

◆ إلى أي حد ترون أن هذا التتويج يعزز مسؤولية المدرسة في إعداد جيل قادر على الإسهام في اقتصاد المعرفة والابتكار في دولة قطر؟
¶ أرى أنه من المهم التأكيد على أن هذا الإنجاز يذكّرنا بمسؤوليتنا في إعداد الطلاب ليس فقط للاختبارات، بل للمستقبل بكل تحدياته وفرصه. فنحن نطمح إلى أن يكون طلابنا مفكّرين، ومبتكرين، ومساهمين فاعلين في اقتصاد دولة قطر. ويُعد تنمية مهارات البحث العلمي، وتعزيز الإبداع، وبناء الاستقلالية منذ المراحل المبكرة جزءًا أساسيًا من رسالتنا التعليمية، بما يسهم في غرس الطموح لدى طلابنا ليكونوا قادة المستقبل في هذا الوطن.

◆ بعد هذا الفوز... كيف سينعكس الإنجاز على خطط مدارس أوفاز المستقبلية في بناء منظومة متكاملة لرعاية الموهوبين والمتميزين؟
¶ يحفّزنا هذا النجاح على بذل المزيد من الجهود والمضـي قدمًا بخطى واثقة. فنحن نعمل على تطوير نظام أكثر تنظيمًا وتكاملًا لدعم الطلاب الموهوبين والمتفوقين، وتوسيع فرص البرامج الإثرائية، وتعزيز المسارات الأكاديمية. وهدفنا هو أن يكون التميّز تجربة راسخة ومستمرة لجميع طلاب مدارس أوفاز.

◆ ما الرسالة التي توجهونها لطلبة مدارس أوفاز الذين يطمحون للتميز وللمجتمع التعليمي عموما بعد هذا الإنجاز؟
¶ أبنائي وبناتي الطلاب، ثقوا بأنفسكم وبقدراتكم، ولا تضعوا حدودًا لأحلامكم أو لما تستطيعون تحقيقه بالعزيمة والاجتهاد. تذكّروا أن التميّز يبدأ من الإيمان بالذات، وأن كل جهد تبذلونه اليوم هو خطوة نحو نجاح أكبر في المستقبل، واصلوا التعلّم بشغف، وتحدّوا أنفسكم دائمًا، فأنتم صُنّاع الإنجاز وقادة الغد بإذن الله.
أما رسالتي إلى المجتمع التعليمي، فهي أن هذا الإنجاز دليل واضح على أن التركيز على تعليم عالي الجودة، مقرونًا بالإيمان بقدرات الطلاب، يقود حتمًا إلى نتائج متميزة وإنجازات استثنائية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/16/02/2026/نعمل-على-تطوير-نظام-أكثر-تكاملا-لدعم-الموهوبين-فاطمة-غانم-الكبيسي-فوز-3-طلاب-من-مدارس-أوفاز-بجائزة-التميز-ثمرة-رؤية-لاكتشاف-المتفوقين]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260215_1771186992-250.jpeg?t=1771186992"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 16 Feb 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. أحمد مجاهد المدير التنفيذي للمعرض لـ «العرب»: المشاركة القطرية جوهر نسخة «القاهرة للكتاب» 2027]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/02/2026/د-أحمد-مجاهد-المدير-التنفيذي-للمعرض-لـ-العرب-المشاركة-القطرية-جوهر-نسخة-القاهرة-للكتاب-2027]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[أكثر من 6 ملايين زائر للمعرض في النسخة الأخيرة

نعتز باختيار قطر ضيف شرف العرس الثقافي المصري المقبل

الدوحة تزخر بالمبدعين.. وتقدم جوائز ثقافية مرموقة ومشاريع نشر فاعلة



أكد الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، أن الدورة الأخيرة حققت رقمًا غير مسبوق في تاريخ المعرض، إذ بلغ عدد الزوار 6 ملايين و284 ألف زائر، مشددًا على أن هذه الأرقام تعكس حيوية المشهد الثقافي وتكذّب المقولة الشائعة حول تراجع الإقبال على القراءة.
وأكد د.مجاهد في حوار خاص لـ « العرب» أن مشاركة دولة قطر ضيفَ شرف النسخة المقبلة للمعرض 2027 تمثل جوهر هذا العرس الثقافي وتعكس عمق التقارب الثقافي القطري- المصري، معربا عن اعتزازه باختيار قطر ضيف شرف، واصفًا إياها بالدولة العربية الشقيقة التي تزخر بالمبدعين، وتمتلك جوائز ثقافية مرموقة ومشاريع نشر فاعلة، إلى جانب النجاح المتواصل لمعرض الدوحة الدولي للكتاب، مؤكدًا أن هذه المشاركة جاءت في توقيت مستحق وبجدارة.
وأعرب المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عن ثقته في أن تكون هذه الدورة دورة متميزة على مستوى الفعاليات والبرامج الثقافية، وأن تنعكس آثارها الإيجابية على مسار معرض القاهرة الدولي للكتاب في دوراته المقبلة.
وإلى تفاصيل الحوار:
◆ حقق معرض القاهرة الدولي للكتاب هذا العام إقبالًا جماهيريًا لافتًا؛ كيف تفسرون هذا النجاح في ظل التحولات الرقمية وتغيّر عادات القراءة؟
¶ حقق المعرض هذا العام ستة ملايين و864 ألف زائر، وهو أكبر رقم في تاريخ المعرض. أنا لا أوافق على فكرة تراجع الإقبال على القراءة، فالجيل الواعي يقرأ بالفعل، لكنه قد يقرأ بطرق مختلفة، سواء عبر الكتاب الورقي أو الكتب الإلكترونية أو الإنترنت أو حتى الكتب المسموعة. المهم أن يصل المحتوى إلى القارئ، وبغض النظر عن الوسيلة، طالما أن الشباب يقرأ فإن هناك أملا. عندما يأتي الشباب إلى المعرض، يكتشفون أنماطًا وألوانًا مختلفة من الكتب، وهو ما يخلق توازنًا بين ميول القراءة الحديثة والثقافة التقليدية الراسخة.

◆ ما أبرز المؤشرات التي تعتمدون عليها في تقييم نجاح كل دورة؟
نعتمد على ثلاثة مؤشرات رئيسية. أولها حجم الحضور، وقد تحقق هذا العام بشكل غير مسبوق. ثانيها حجم المبيعات، حيث أجمع الناشرون خلال اللقاءات الرسمية وعلى العشاء الذي نظمه الأستاذ محمد رشاد رئيس اتحاد الناشرين العرب على أن حجم المبيعات هذا العام تضاعف مقارنة بالعام الماضي. ثالثها المشاركة في الفعاليات الثقافية، وهو مؤشر مهم جدًا لأنه يعكس اهتمام الجمهور بالمعرض ويظهر مدى تفاعلهم مع الثقافة والفكر.

400 فعالية ثقافية للكبار و100 للأطفال
◆ وكيف تقيّمون التفاعل مع الفعاليات الثقافية المصاحبة للمعرض؟
¶ كثير من الشباب يحرصون على حضور الندوات والفعاليات الثقافية، حتى لو لم يشتروا الكتب أحيانًا بسبب ظروفهم المادية. حضور ندوة فكرية يعادل قراءة كتاب، ومشاهدة عرض فني راقٍ له قيمة مماثلة.
هذا العام نظمنا أربعمائة فعالية ثقافية للكبار، إلى جانب مائة فعالية للأطفال، كما قدم مسرحان كل منهما أربع فقرات يوميًا، أي ثماني فقرات فنية يوميا، تنوعت بين التراث الشعبي والموسيقى العربية وعروض مرتبطة بالهوية، وكان الإقبال عليها كبيرًا جدًا.

◆ كيف نجح المعرض في تحقيق التوازن بين كونه حدثًا جماهيريًا واسعًا ومنصة فكرية وثقافية رصينة؟
¶ هذه معادلة صعبة، لكننا تعاملنا معها بعدة أساليب. لم نبدأ بعناوين نخبوية مباشرة كما كان يحدث سابقًا، بل اخترنا شعارًا بسيطًا ومحببًا للجمهور، مقتبسًا من الأديب نجيب محفوظ: “من يتوقف عن القراءة ساعتين يتأخر عمره”. هذا الشعار جذب الجمهور، وعندما يزور المعرض، يبدأ بالتفاعل مع القضايا الثقافية والفكرية العميقة من خلال الندوات والفعاليات.

◆ في ظل الأزمات الاقتصادية، كيف يدعم المعرض الناشرين ويضمن استدامة مشاركتهم؟
¶ المعرض يلعب دورًا محوريًا في دعم صناعة النشر العربية. أولًا، تقدم الدولة خصمًا يصل أحيانًا إلى 75% على تكلفة المشاركة، ما يخفف العبء المالي على الناشرين ويضمن استمرارهم. ثانيًا، تنفق الدولة مبالغ كبيرة على الفعاليات الثقافية والفنية المصاحبة للمعرض، التي تجذب جمهورًا واسعًا، وهو في النهاية جمهور شراء الكتب، ما يعزز حركة النشر والقراءة. كما أتاح المعرض لأول مرة بيع وشراء حقوق الملكية الفكرية بين الناشرين المصريين والعرب والأجانب على مدار خمسة أيام بالتعاون مع اتحاد الناشرين المصريين، مع تحديد أجندة دقيقة للقاءات، ما يسهل شراء حقوق الطبع المحلية للكتب العربية والأجنبية دون الحاجة للسفر إلى الخارج. بالإضافة لذلك، يتيح المعرض فرص الشراكات بين الناشرين العرب والأجانب، بما يسهم في حركة الترجمة الدولية، سواء لترجمة الكتب الأوروبية إلى العربية أو لترجمة الإبداع العربي إلى لغات أجنبية، ومن المتوقع أن يظهر أثر هذه المبادرة على صناعة النشر العربي في السنوات القادمة.

◆ وكيف ترى حضور ومشاركة الكتاب العرب في معرض القاهرة الدولي للكتاب؟
¶ عدد الكتاب العرب المشاركين يكاد يوازي عدد الكتاب المصريين، فالمعرض يشكل مناسبة ضخمة وذات أهمية كبيرة للقاء الكتاب العرب ببعضهم، وهو ضروري لتعزيز الروابط الأدبية والثقافية. صحيح أننا لا نستطيع استضافة أعداد هائلة، لكن العدد كبير ومؤثر، وكثير من الكتاب يأتون على نفقتهم الخاصة للالتقاء بزملائهم، ما يؤكد أهمية المعرض كمنصة تجمع الأدب العربي على المستوى الإقليمي.

◆ وكيف تقيمون مشاركة دولة قطر في الدورة المنقضية من المعرض، وماذا عن التعاون مع الدوحة الدولي للكتاب؟
مشاركة قطر كانت متميزة وأسهمت في تعزيز التبادل الثقافي بين الدول العربية، مما يعزز الشراكات بين المعارض العربية ويتيح تبادل الخبرات، كما يفتح الباب أمام مشاريع النشر المشترك وورش العمل والفعاليات الإبداعية.

عمق الشراكة الثقافية بين الدوحة والقاهرة
◆ إلى أي مدى يسهم التعاون بين معرض القاهرة الدولي للكتاب ودولة قطر في تعميق الشراكة الثقافية بين مصر وقطر ضمن العام الثقافي المشترك 2027؟
¶ قطر دولة عربية شقيقة تمتلك الكثير من المبدعين وتقدم للثقافة العربية جوائز ثقافية مرموقة، وقد آن لها أن تكون ضيف شرف المعرض، كما أن لديها مشاريع النشر واعدة، ونجاح معرض الدوحة للكتاب أكسبها خبرة واسعة، وأنا واثق أن مشاركتها القادمة ستكون متميزة. والتعاون ضمن العام الثقافي المشترك بين مصر وقطر 2027 يعكس عمق الشراكة الثقافية بين البلدين ويعزز التقارب الثقافي ويثري الحركة الثقافية العربية.

◆ وكيف ترى مستقبل معرض القاهرة الدولي للكتاب في ظل التنافس الإقليمي والدولي المتزايد؟
¶ التقدم والازدهار الإقليمي والدولي لا يمثل أي تهديد للمعرض، بل أي نجاح لمعارض أخرى في الوطن العربي أو الخارج يغني ويثري معرض القاهرة الدولي للكتاب، لأنه يحفزنا على التطوير المستمر. كل هذا يصب في خدمة الكتاب وتعزيز الثقافة، وتطوير حركة القراءة والنشر على المستويين الإقليمي والدولي.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/12/02/2026/د-أحمد-مجاهد-المدير-التنفيذي-للمعرض-لـ-العرب-المشاركة-القطرية-جوهر-نسخة-القاهرة-للكتاب-2027]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260211_1770843036-980.jpeg?t=1770843037"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 12 Feb 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. عايض بن دبسان القحطاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة في حوار مع «العرب»: «ثاني الإنسانية» توفر منظومة متكاملة من المشاريع الإنسانية والتنموية تستجيب لحاجات المجتمع]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/02/2026/د-عايض-بن-دبسان-القحطاني-الرئيس-التنفيذي-للمؤسسة-في-حوار-مع-العرب-ثاني-الإنسانية-توفر-منظومة-متكاملة-من-المشاريع-الإنسانية-والتنموية-تستجيب-لحاجات-المجتمع]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[برامج دعم الأسر المتعففة والاستقرار الأسري ومشروعات الغارمين ودعم المقبلين على الزواج ورعاية الأيتام

مشروعات للتمكين التعليمي والدعم الصحي والإنساني ومبادرات رعاية العمال وخدمة القرآن الكريم

تقديم حلول عملية تحفظ الكرامة وتحقق أثراً مباشراً ومستداماً يتجاوز المساعدة الآنية

تعتمد المؤسسة في اختيار مشروعاتها على دراسة دقيقة وارتباط المشروع بأولويات المجتمع

مشروع «منارة علم» يدعم الطلبة المحتاجين من خلال توفير المستلزمات الدراسية والدروس المساندة والدعم التعليمي

نثمّن التعاون الوثيق مع مؤسسات الدولة وفي مقدمتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية



أكد الدكتور عايض بن دبسان القحطاني - الرئيس التنفيذي لمؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية – أن المؤسسة تعمل على منظومة متكاملة من المشاريع الإنسانية والتنموية التي تستجيب للاحتياج الحقيقي داخل المجتمع القطري، تتضمن برامج دعم الأسر المتعففة والاستقرار الأسري ومشروعات الغارمين ودعم المقبلين على الزواج ورعاية الأيتام، إضافة إلى التمكين التعليمي والدعم الصحي والإنساني ومبادرات رعاية العمال وخدمة القرآن الكريم.
وأشار د. عايض القحطاني في حوار مع «العرب» إلى أن المؤسسة تعمل على تقديم حلول عملية تحفظ الكرامة وتحقق أثراً مباشراً ومستداماً يتجاوز المساعدة الآنية، وتعتمد في اختيار مشروعاتها على دراسة دقيقة وارتباط المشروع بأولويات المجتمع، بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030.
ونوه إلى أن المؤسسة تعمل وفق ضوابط واضحة لاختيار المستفيدين تشمل دراسة الحالة الاجتماعية أو الصحية أو التعليمية، مثمناً التعاون الوثيق مع مؤسسات الدولة وفي مقدمتها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية.
وأوضح أن مشروع مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية لمساندة الغارمين يقوم على دراسة أسباب التعثر والمساهمة في سداد الديون المستحقة، إضافة إلى دعم أسر الغارمين بما يحفظ استقرارها الاجتماعي، أما مشروع «إعفاف» فيدعم الشباب القطري المقبل على الزواج، بتخفيف الأعباء المالية وتقديم مساعدات مادية ميسّرة إلى جانب برامج التوعية والتثقيف الأسري، مشيراً إلى أن المؤسسة تقدم عدداً كبيراً من المشاريع من بينها «شعيرة الخير» و«منارة علم» و«مشروع ساند»، وغيرها من المشروعات.. وإلى نص الحوار..

◆ حدثنا عن أهم مشروعات مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية
¶ تركّز مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية على منظومة متكاملة من المشاريع الإنسانية والتنموية التي تستجيب للاحتياج الحقيقي داخل المجتمع القطري، وتشمل هذه المنظومة برامج دعم الأسر المتعففة والاستقرار الأسري، ومشروعات الغارمين، ودعم المقبلين على الزواج، ورعاية الأيتام، والتمكين التعليمي، إضافة إلى الدعم الصحي والإنساني، ومبادرات رعاية العمال، وخدمة القرآن الكريم.
وتم تصميم هذه المشاريع لتقديم حلول عملية تحفظ الكرامة وتحقق أثراً مباشراً ومستداماً يتجاوز المساعدة الآنية إلى بناء الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.

◆ ما هي المعايير والأسس التي يتم بناءً عليها اختيار المشروعات؟
¶ تعتمد المؤسسة في اختيار مشروعاتها على دراسة دقيقة للاحتياج داخل الدولة ومدى ارتباط المشروع بأولويات المجتمع القطري، إضافة إلى قابلية المشروع لتحقيق أثر ملموس واستدامة طويلة المدى، كما أننا حريصون على أن تكون هذه المشروعات ملبية لاحتياجات أكبر عدد من المستفيدين، الأمر الذي يضمن وصول المساهمات لمستحقيها.
كما نحرص على أن تكون المشاريع متوافقة مع رؤية قطر الوطنية 2030، ومكملة للجهود الوطنية وقائمة على الانتقال من الإغاثة المؤقتة إلى التمكين والتنمية، كما هو الحال في مشاريع مثل غاف للتمكين، وعهد للتوعية المالية، وسنابل الخير للدعم الطبي المستدام، فهذه المشروعات وغيرها يمتد أثرها ويتعدى المستفيدين بصورة مباشرة، ونتوقع أن يكون لها أثر إيجابي كبير على المجتمع.

◆ ما الضوابط التي تعمل المؤسسة وفقها في اختيار المستفيدين؟
¶ تعمل المؤسسة وفق ضوابط واضحة تشمل دراسة الحالة الاجتماعية أو الصحية أو التعليمية بدقة والتحقق من الاستحقاق بالتنسيق مع الجهات المختصة، وبما يضمن العدالة والشفافية وحفظ كرامة المستفيد.
ويتم توجيه الدعم وفق أولوية الاحتياج مع متابعة لاحقة لقياس الأثر، خاصة في المشاريع طويلة المدى مثل كفالة الأيتام والغارمين والدعم الطبي، وتحديد الأولويات من خلال فريق متخصص وبالتعاون مع الجهات المعنية، فعلى سبيل المثال يتم تحديد المستفيدين في مشروعات الدعم الطبي بالتعاون مع المؤسسات الطبية المعنية، وبتوفير التقارير الشاملة التي تفيد بأحقية الحالة في الدعم.

◆ كيف ترون الدور الإشرافي لمؤسسات الدولة وعلى رأسها هيئة تنظيم الأعمال الخيرية؟
¶ هناك تعاون وثيق وتنسيق مع مؤسسات الدولة المعنية، ونثمّن جهود هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، التي تمثل شريكاً أساسياً في تنظيم العمل الإنساني وتعزيز حوكمته، وقد أسهمت هذه الجهود في ترسيخ الشفافية وضبط الإجراءات وضمان كفاءة تنفيذ المشاريع، بما يعزز ثقة المجتمع والمتبرعين في العمل الخيري المنظم داخل الدولة.
الهيــئة لها دور أساسي في عملنا وضمان وصول الدعم إلى المستفيدين، خاصةً مع منصة «سندي»، والتي تمثل إضافة كبيرة للعمل الخيري في دولة قطر، فتضمن التنسيق بين كافة المؤسسات الخيرية في الدولة، وعدم حصول الشخص على الدعم من أكثر من جهة، الأمر الذي يجعل منها مظلة لكافة الأعمال الخيرية، فنشكر هيئة تنظيم الأعمال الخيرية على جهودها المثمرة.

◆ من أبرز القضايا المطروحة في العمل الإنساني داخل قطر قضية الغارمين، حدثنا عن مشروعكم المخصص لهذه الفئة؟
¶ مساعدة الغارمين من المشروعات المهمة في الدولة، ولا يتم استقبال الحالات بصورة مباشرة بالجمعية، وإنما يتم تحويلها من الجهات المعنية كوزارة الداخلية والنيابة العامة، والمؤسسة تتعامل مع الحالات المحالة إليها، ويتم بحثها بحث مكتبي واجتماعي، للتأكد من عدم تكرار هذه الحالات، إضافة إلى التأكد من استحقاقها للزكاة، كون الغارمين من بين مصارف الزكاة الثمانية،
وقد خصصت المؤسسة مشروعاً متكاملاً لمساندة الغارمين، يقوم على دراسة أسباب التعثر، والمساهمة في سداد الديون المستحقة، ودعم أسر الغارمين بما يحفظ استقرارها الاجتماعي.
ولا يقتصر التدخل على السداد فقط، بل يمتد إلى التوعية المالية وبناء الوعي بإدارة الالتزامات من خلال مشروع «عهد»، بهدف منع تكرار التعثر وإعادة دمج المستفيد في دورة الإنتاج والاستقرار، حتى لا يقع شبابنا رهينة لديون تكون في الكثير من الأحيان غير منطقية، ومنها ما يكون سببه كماليات يمكن الاستغناء عنها، فطموحنا في المؤسسة يتخطى فك الكربة، ويمتد إلى توعية المجتمع، وضمان حماية أفراده من الوقوع في مثل هذه الأخطاء.

◆ في ظل شكاوى متكررة من ثقل تكاليف الزواج على الشباب، هل تخططون للتدخل في هذا الجانب؟
¶ انطلاقاً من إيماننا بأن الأسرة نواة المجتمع، تعمل المؤسسة على دعم الشباب القطري المقبل على الزواج من خلال مشروع «إعفاف»، الذي يخفف الأعباء المالية ويقدّم مساعدات مادية ميسّرة، إلى جانب برامج التوعية والتثقيف الأسري.
ويهدف المشروع إلى تمكين الشباب من بداية مستقرة، وبناء أسر متوازنة تسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي، خاصةً وأن الكثير من شبابنا يبدأ حياته الزوجية بالاستدانة أو غيرها من الأخطاء التي تؤثر على مستقبل الأسرة، الأمر الذي يجعل من التدخل حاجة ماسة.
أما جهود التوعية، فتأتي بناءً على الكثير من الدراسات التي تشير إلى أن الاستقرار الأسري في العام الأول للزواج هو بداية ناجحة لاستقرار دائم بالأسرة، لذا سنعمل من خلال «إعفاف» على العديد من الجوانب، التي نرى أهميتها في الاستقرار الأسري، والتي نستند في اختيارها إلى أبحاث ودراسات بالمجتمع القطري، وكلنا ثقة بأن كل جهد في دعم استقرار الأسرة هو من أهم ما يمكن أن نقدمه لمجتمعنا.
◆ ونحن مقبلون على شهر رمضان الفضيل، ما أبرز المبادرات التي تخططون لها في «موسم الخيرات»؟
¶ يشكّل شهر رمضان موسماً رئيسياً لعمل المؤسسة، حيث تنفذ مبادرات «شعيرة الخير» التي تشمل إفطار الصائم وتوزيع السلال الغذائية وتقديم أضاحي العيد للأسر المتعففة والأيتام، وفق آليات منظمة تحفظ كرامة المستفيدين.
وتُدار هذه المبادرات بمعايير عالية من الجودة والسلامة والتنظيم، وبالتعاون مع الجهات المعنية.
كما أن جهودنا في شهر رمضان ستمتد للتعريف بالكثير من مشروعات المؤسسة، والتي لا يقتصر أثرها على الشهر الفضيل فحسب، خاصة مع الحرص الكبير على المساهمة في أعمال الخير في هذا الموسم، وما يعمله الجميع من إقبال المجتمع القطري على أعمال الخير في رمضان، فكما جاء عن عبد الله بن عباس: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أجودَ الناسِ بالخيرِ، وكان أجودَ ما يكون في شهرِ رمضانَ حتى ينسلِخَ.

◆ هل لديكم مشروعات لمساندة الطلاب الذين يعاني أولياء أمورهم من الرسوم الدراسية؟
¶ التعليم محور أساسي في عمل المؤسسة، وقد أطلقت مشروع «منارة علم» لدعم الطلبة المحتاجين من خلال توفير المستلزمات الدراسية والدروس المساندة والدعم التعليمي، بما يخفف العبء عن الأسر ويضمن استمرار الطلبة في مسيرتهم التعليمية دون انقطاع.
وهذا التوجه من مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية يأتي إيماناً بأثر التعليم في المجتمعات، وإدراك منا بأن التعليم هو أحد أبرز أسس البناء، لذا سنعمل جاهدين على أن نمد يد العون لأبنائنا الطلاب، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لضمان وصول المساعدة لمستحقيها من الأسر والطلاب، الأمر الذي يسهم في استمرار النهضة العلمية التي يشهدها بلدنا الحبيب قطر الخير.

◆ ماذا عن مشروعات الدعم الطبي؟
¶ يحتل الدعم الطبي مكانة محورية عبر مشروع سنابل الخير، الذي يقدّم مساعدات مالية للعلاج ويوفر أجهزة طبية ويرعى الحالات الصحية المعقدة، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة ومؤسسات طبية معتمدة.
ويهدف المشروع إلى تخفيف الأعباء العلاجية وتحسين جودة الحياة، وبناء نموذج إنساني صحي مستدام، وسيتم تحديد وتوفير أوجه الدعم بالتعاون مع المؤسسات الصحية في الدولة، والتي سيكون له دور محوري، في ضوء تكامل مؤسسي نحرص عليه في عملنا، نفتح من خلاله قنوات تواصل مع المستشفيات والمراكز الصحية التي توفر الخدمات للسكان.

◆ العمال شريحة أساسية من المجتمع، كيف ستدعمهم المؤسسة؟
¶ تقديراً لدور العمال كشريك أساسي في نهضة قطر، تنفذ المؤسسة «مشروع ساند»، الذي يقدّم السقيا والمساعدات العينية والدعم الصحي والمعيشي، خاصة خلال فترات الصيف.
ويعكس هذا المشروع قيم الرحمة والإنسانية، ويؤكد التزام المؤسسة بصون كرامة العامل، فمشروع «ساند» هو امتداد لما تُكنه دولة قطر من تقدير كبير للعمال وأثرهم في بناء المجتمع، ويأتي امتداداً للكثير من الخطوات في هذا المجال، وستعمل المؤسسة على الوصول لأكبر شريحة من «شركاء النهضة» من خلال هذا المشروع، وبمختلف المساعدات التي تلبي احتياجاتهم.

◆ ما رسالتكم للمجتمع مع انطلاق أعمال المؤسسة؟
¶ رسالتنا أن مؤسسة ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية تعمل من أجل قطر ولخير قطر، وتسعى لأن تكون شريكاً مجتمعياً فاعلاً في دعم الإنسان والأسرة وتعزيز التماسك الاجتماعي، وندعو أهل الخير والمؤسسات إلى الإسهام في هذه المسيرة، فالتكافل المجتمعي هو الطريق لتحقيق أثر إنساني وتنموي مستدام يخدم الوطن وأهله.
كما أننا نعد بالعمل جاهدين على أن تصل المساهمات المختلفة إلى مستحقيها، من خلال منظومة متكاملة لدراسة كل حالة، بالتعاون مع مؤسسات الدولة المعنية، فهدفنا هو صالح المجتمع القطري والعمل على استدامة العمل الخيري في الدولة من خلال سلسلة من المشروعات التي تم انتقاؤها بعناية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/02/2026/د-عايض-بن-دبسان-القحطاني-الرئيس-التنفيذي-للمؤسسة-في-حوار-مع-العرب-ثاني-الإنسانية-توفر-منظومة-متكاملة-من-المشاريع-الإنسانية-والتنموية-تستجيب-لحاجات-المجتمع]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260209_1770585764-837.jpg?t=1770585764"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 09 Feb 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[عزة أبو شعر تروي رحلتها لـ «العرب»: التطوع فرصة يجب اغتنامها.. و«لكل القدرات» توجه متميز لمؤسسة قطر]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/02/2026/عزة-أبو-شعر-تروي-رحلتها-لـ-العرب-التطوع-فرصة-يجب-اغتنامها-ولكل-القدرات-توجه-متميز-لمؤسسة-قطر]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[شاركت في عدد من الدورات داخل مبنى المؤسسة بـ «الثمامة»

حصلت على تدريب لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالفعاليات الرياضية

التطوع يفتح مجالات جديدة للعمل ويمنح الثقة لاستكمال المسيرة المهنية

أشكر «لكل القدرات» على جهوده الكبيرة في دعم الأطفال من ذوي الإعاقة

لدولة قطر دور كبير في دعم الفلسطينيين



أكدت عزة أبو شعر – معلمة تربية رياضية بمدرسة موزة بنت محمد الإعدادية - على أهمية التطوع، مؤكدة أنه يمثل فرصة يجب اغتنامها، فيسهم في تطوير القدرات وفتح المجال أمام المتطوع للمزيد من الفرص المهنية.
وأشارت أبو شعر، وهي أم لأربعة أطفال تم إجلاؤها من قطاع غزة للعلاج من سرطان الدماغ في قطر، في حوار مع «» إلى أن أنها شاركت في الكثير من البرامج التطوعية منذ كانت بعمر السابعة عشرة، وحصلت على تدريب لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالفعاليات الرياضية، كما شاركت في تدريبات للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة مع برنامج «لكل القدرات»، التابع لمؤسسة قطر، مشيدة بالبرنامج على جهوده في دعم هذه الفئة.. وإلى نص الحوار..

◆ حدثينا عن تجربتك التطوعية
¶ أنا أم لأربعة أطفال ومعلمة تربية رياضية بمدرسة موزة بنت محمد الإعدادية للبنات، وكانت بدايتي مع التطوع في عمر السابعة عشرة، وانخرطت في البداية بدورات اسعافات أولية مع الهلال الأحمر الفلسطيني عن طريق إحدى المؤسسات في غزة، بناءُ على طلبي، وبعد المشاركة في عدة دورات أهلتني للتطوع.
في البداية كان تطوعي مساهمة بجهود الهلال الأحمر الفلسطيني، كعمليات نقل المرضى واستقبال الاتصالات، وبعد ذلك شاركت في تدريبات للأطفال بالمخيمات الصيفية، وكنت في البداية مساعد مدرب وبعد ذلك مدرب متخصص، وعملت على تصميم برامج التطوع، ومع الوقت أصبحت أعمل مع الفئات العمرية الأكبر واكتسبت الكثير من الخبرات.
وعملت في وقت لاحق كمعلمة، إضافة إلى تدريب السيدات بالمنطقة التي كنت بها.

◆ كنتِ بين الفلسطينيين الذين تم إجلاؤهم من غزة للعلاج في قطر.. حدثينا عن هذه المرحلة
¶ تم إجلائي في الرابع من أبريل عام 2024، بسبب إصابتي بورم في الدماغ، وبسبب ظروف الحرب في غزة لم يتوفر العلاج داخل القطاع، الأمر الذي تطلب اجلائي للخارج، في البداية إلى مصر، ثم إلى قطر، وبدأت رحلة العلاج بالدوحة بفترة علاج مكثف امتدت لنحو 17 يوما، من تحاليل وأشعة، وفي هذه الفترة كنت أسكن بمجمع الثمامة المخصص للفلسطينيين الذين تم اجلاؤهم.
شاركت في عدد من الدورات داخل مبنى مؤسسة قطر بالمجمع، وأخبرتني إحدى السيدات بتوفر نادي رياضي «جيم» داخل المجمع، ولكن لا تتوفر به مدربة، فطلبت من مديرة المجمع أن أشرف على تدريب السيدات تطوعياً، وبعد فترة تطوعت مع «الجيل المبهر» في تدريب كرة القدم للأطفال داخل المجمع أيضاً.
حصلت على تدريب لدمج ذوي الاحتياجات الخاصة بالفعاليات الرياضية، عن طريق مؤسسة «الجيل المبهر»، ثم شاركت في تدريبات للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مع برنامج «لكل القدرات» التابع لمؤسسة قطر، وتعرفت على طرق دمج هذه الفئة في الحصص الرياضية وإلحاقهم بالأندية الرياضية، وبعد التدريب التحقت متطوعة في تدريب مجموعة من الأطفال مع برنامج «لكل القدرات»، وكلهم أيضاً من الأطفال بالمجمع، منهم مبتورو الأطراف وغيرها من الإصابات والاعاقات.
وما زلت أسهم في البرامج التطوعية التي تساعد الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى بعد التحاقي بالعمل في إحدى المدارس.

◆ كيف ترين أهمية التطوع بناءً على تجربتك؟
¶ التطوع هام جداً، وبناءً على تجربتي كان للمشاركة التطوعية دور كبير في تطور قدراتي وفتح مجالات جديدة للعمل، فأعطاني الكثير من الفرص ومنحني الثقة لاستكمال مسيرتي المهنية.
تجربة التطوع بالنسبة لي ولكل الناس تمثل فرصة يجب اغتنامها، فالتطوع يعطي المزيد من الخبرات، ويزيد من الثقة بالنفس، إضافة إلى شعور المتطوع بالرضا عما يقدمه بمساعدة الاخرين، خاصةً إن كانت برامج التطوع موجهة للأطفال، ودائماً ما أشعر بمردود معنوي أشعر بعد كل تجربة تطوع.
أنصح الجميع بالانخراط في برامج التطوع، وألا يكون التطوع مبني على انتظار مقابل حتى وإن كان بسيطا، سواء بمقابل مادي أو مجرد شهادة يحصل عليها الشخص، فالهدف الأساسي للمتطوع هو مساعدة الاخرين فقط، وهو شعور نابع من داخله بالرغبة في مساعدة الاخرين.
التطوع بالنسبة لي حياة، لا أنظر فيه لأي مردود، فما انتظره فقط هو ما أزرعه بالأشخاص الذين أساعدهم.

◆ ماذا عن برنامج «لكل القدرات»، وقد كانت لك مشاركة بالتطوع به؟
¶ برنامج «لكل القدرات» يمثل توجه متميز من مؤسسة قطر، خاصةً مع المشكلات النفسية التي قد تتسبب بها الاعاقات للأطفال، وشعور البعض منهم بأن الاعاقات تعزلهم عن المجتمع، ففي الحقيقة هم أشخاص أقوياء، لديهم القوة والإرادة أكثر من الكثير من الأصحاء، وهي الرسالة التي يحملها برنامج «لكل القدرات».
وكانت لي الكثير من القصص مع أطفال من ذوي الإعاقة كانت لمشاركتهم في الأنشطة الرياضية أثر كبير على صحتهم النفسية، ويجب ألا ننسى أن هذا الأمر يمتد إلى الأهل أيضاً، فعليهم أن يدركوا بأن إعاقة الطفل لا تعني أنه يجب أن يكون بعيد عن أقرانه ومنبوذ، أو أنه يحتاج إلى معاملة خاصة، فكل ما يحتاجه الطفل هو الدعم والمساندة والمساعدة، وأشكر برنامج «لكل القدرات» على تبني هذه الرسائل وجهودهم الكبيرة في دعم الأطفال من ذوي الإعاقة.

◆ كيف ترين دور دولة قطر في دعم أبناء فلسطين؟
¶ لدولة قطر دور كبير في دعم الفلسطينيين، فأنا أعيش في مجمع به آلاف الفلسطينيين الذين أتوا إلى قطر للعلاج، وكلهم احتضنتهم قطر وتكفلت بهم من كافة الجوانب، سواء العلاج أو التعليم أو غيرها من المتطلبات.
وأهل قطر لم يقصروا في دعم الفلسطينيين، سواء على مستوى القيادة أو الشعب، وهذا الأمر لا يقتصر عليّ وحدي، بل على الكثير ممن تم اجلاؤهم من القطاع، فقد وجدنا كل الدعم والمساندة.
أما تجربتي الشخصية، فقد وجدت الاهتمام من ناحية العلاج، كما وفرت قطر المدارس لأبنائي، وهذا يأتي بعد فترة صعبة عشتها في قطاع غزة.
وتطوعي في قطر نابع من محبة مبنية على ما قدمه بلد احتضن الفلسطينيين وقدم لهم الكثير من المساعدة والدعم، وجهدي وإن كان بسيطا هو لرد الجميل ولو باليسير لهذا البلد.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/02/2026/عزة-أبو-شعر-تروي-رحلتها-لـ-العرب-التطوع-فرصة-يجب-اغتنامها-ولكل-القدرات-توجه-متميز-لمؤسسة-قطر]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260201_1769975589-262.jpg?t=1769975589"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 02 Feb 2026 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[نسبة توظيف الخريجين تصل إلى 90 %.. د.حنان عبد الرحيم لـ «العرب»: تدشين المبنى الجديد لكليتي الطب والعلوم الصحية.. العام المقبل]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/29/01/2026/نسبة-توظيف-الخريجين-تصل-إلى-90-دحنان-عبد-الرحيم-لـ-العرب-تدشين-المبنى-الجديد-لكليتي-الطب-والعلوم-الصحية-العام-المقبل]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[المبنى سيشكل مركزاً متكاملاً للتعليم الصحي والتدريب العلمي المتقدم

مختبرات تعليمية متخصصة ومرافق للتدريب السريري ومساحات لدعم البحث العلمي

برامج أكاديمية معتمدة لإعداد كوادر صحية وطنية تلبي احتياجات سوق العمل



أكدت الدكتورة حنان عبدالرحيم، عميد كلية العلوم الصحية في جامعة قطر، أن الكلية تواصل دورها المحوري في إعداد كوادر صحية وطنية مؤهلة قادرة على مواكبة التحديات الصحية المستقبلية، من خلال برامج أكاديمية معتمدة، وبحث علمي موجه للاحتياجات الوطنية، وبيئة تعليمية متطورة. وقالت في حوار مع صحيفة «العرب»، إن الكلية تستعد لتدشين المبنى الجديد لكليتي الطب والعلوم الصحية خلال العام الأكاديمي المقبل، والذي سيشكل مركزا متكاملا للتعليم الصحي والتدريب العلمي المتقدم، بما يضمه من مختبرات تعليمية متخصصة، ومرافق للتدريب السريري، ومساحات داعمة للبحث العلمي، وبتصميم يوفر بيئة تعليمية متكاملة تحاكي الواقع المهني وترفع جاهزية الطلبة لسوق العمل. وأضافت أن الكلية حققت مؤشرات أداء لافتة، من بينها قبول 108 طلاب في فصل خريف 2025، غالبيتهم من القطريين، وارتفاع نسب توظيف الخريجين لتصل إلى 90 % في عدد من البرامج، إلى جانب خطط لإطلاق برامج ومسارات أكاديمية جديدة تواكب تطور القطاع الصحي. وإلى تفاصيل الحوار.
◆ ما موقع كلية العلوم الصحية ضمن الإستراتيجية العامة لجامعة قطر؟ وكيف تنسجم برامجها مع رؤية قطر الوطنية 2030؟
¶ تُسهم كلية العلوم الصحية بفاعلية في تحقيق إستراتيجية جامعة قطر 2023- 2027، المنبثقة عن رؤية قطر الوطنية 2030، من خلال تحقيق الهدف الإستراتيجي للجامعة المتعلق بالتعليم البيني للمهن الصحية بما يلبي الاحتياجات الصحية للدولة.
وتعمل الكلية على إعداد كوادر صحية وطنية مؤهلة في مجالات الصحة العامة، والتغذية، والعلوم الحيوية الطبية، وعلوم إعادة التأهيل (العلاج الطبيعي وعلاج أمراض النطق واللغة) بما يسهم في بناء نظام صحي متكامل قائم على الوقاية من الأمراض، وجودة خدمات الرعاية الصحية، والاستدامة.
كما تسعى الكلية إلى إحداث أثر مجتمعي ملموس من خلال البحوث العلمية والأنشطة المجتمعية التي تنفذ مع شركائها في المجتمع والقطاع الصحي، بهدف تعزيز الصحة والمساهمة في الوقاية من الأمراض ومكافحتها.

◆ كيف أسهمت الكلية خلال السنوات الماضية في إعداد كوادر صحية مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل المحلي؟
¶ أسهمت كلية العلوم الصحية في إعداد كوادر صحية عالية التأهيل من خلال برامج أكاديمية مُعتمدة تجمع بين الدراسة النظرية المكثفة والتدريب العملي والسريري، بما يضمن جاهزية الخريجين للانخراط في سوق العمل بكفاءة.
وقد أثبت خريجو الكلية قدرتهم على الاندماج في القطاع الصحي، حيث يعملون في عدد من المؤسسات الصحية الوطنية كمؤسسة حمد الطبية، مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وزارة الصحة العامة، مركز سدرة للطب والبحوث، اسبيتار، إلى جانب المستشفيات والعيادات الخاصة، فضلا عن المراكز البحثية.
وتعتمد الكلية نهج التشاور المستمر والعمل المشترك والتنسيق الوثيق مع شركائها لضمان مواءمة برامحها وخططها الدراسية مع احتياجات سوق العمل بما يتوافق مع الاولويات الوطنية.
ويعكس الإقبال المتزايد على برامج الكلية ثقة المجتمع في هذا المسار الأكاديمي، إذ تشير بيانات فصل خريف 2025 للعام الأكاديمي 2025/ 2026 إلى قبول 108 طلاب جدد في كلية العلوم الصحية، منهم 93 طالبًا قطريًا، بما يمثل نسبة 86.11 % من إجمالي المقبولين.

◆ هل هناك برامج جديدة أو مسارات أكاديمية يجري العمل على إطلاقها خلال المرحلة المقبلة؟
¶ تحرص الكلية على المراجعة الدورية لبرامجها الأكاديمية، وتعمل باستمرار على دراسة استحداث برامج ومسارات جديدة في مجالات العلوم الصحية، بما يتماشى مع الاحتياجات المتغيرة للقطاع الصحي والتوجهات الحديثة في التعليم الصحي، وذلك ضمن الأُطر المُعتمدة من جامعة قطر والجهات المختصة.
في هذا السياق، تشمل خطط التطوير الأكاديمي على سبيل المثال لا الحصر، التخطيط لاستحداث مسار المعلوماتية الحيوية ضمن برنامج الماجستير في العلوم الطبية الحيوية، إلى جانب التخطيط لاستحداث برنامج بكالوريوس جديد في العلاج الوظيفي. كما تعمل الكلية من خلال برنامج الماجستير في الممارسة الإكلينيكية الذي يطرحه القطاع الصحي في الجامعة على التخطيط لطرح مسارات الاستشارات الوراثية، العلاج الطبيعي المتقدم، وأمراض النطق واللغة المتقدمة.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل الكلية جهودها في التحسين المستمر للجودة الأكاديمية من خلال الحفاظ على الاعتمادات الأكاديمية التي حصلت عليها برامج البكالوريوس في العلوم الحيوية الطبية، التغذية والحميات، والعلاج الطبيعي، إضافة إلى برنامج ماجستير العلوم الحيوية الطبية، وكذلك التقدم للحصول على اعتمادات جديدة. وفي هذا الإطار، يخضع برنامج الصحة العامة حالياً لمراجعة مجلس تعليم الصحة العامة (CEPH) في الولايات المتحدة الأمريكية، كما تدرس الكلية أهلية خريجي برنامج علاج النطق واللغة للحصول على شهادة الجمعية الأمريكية لعلم أمراض النطق واللغة والسمع (ASHA).

◆ كيف تواكب الكلية التطورات العالمية المتسارعة في مجالات العلوم الصحية؟
¶ تواكب الكلية التطورات العالمية المتسارعة في مجالات العلوم الصحية من خلال اعتماد مناهج تعليمية قائمة على الكفاءة، وتوفير تدريب إكلينيكي وبحثي مكثف، إلى جانب الاستخدام الفاعل للمختبرات العملية والتقنيات الحديثة بما في ذلك المحاكاة. كما تعتمد الكلية أساليب تعليم تفاعلية، وتدمج البحث العلمي في العملية التعليمية، بما يضمن إعداد طلبة قادرين يمتلكون المعرفة والمهارة اللازمة لمواكبة التغيرات العالمية في القطاع الصحي والعمل بكفاءة في بيئات مهنية متغيرة.
وقد حددت الكلية ضمن خطتها الإستراتيجية، المنبثقة عن خطة جامعة قطر، عددًا من المبادرات الإستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز مناهجها الدراسية بمحتوى الصحة الرقمية، وترسيخ الأطر الأخلاقية، وتبني المنظور العالمي في الممارسات الصحية، إضافة إلى تطوير أساليب التدريس من خلال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية.
◆ ما نسب توظيف خريجي كلية العلوم الصحية؟ وكيف تقيمون حضورهم في المؤسسات الصحية بالدولة؟
¶ يحظى خريجو كلية العلوم الصحية بمعدلات توظيف مرتفعة، إذ تتراوح نسب التوظيف في معظم البرامج بين 60 % وأكثر من 90 %، وذلك حسب البرنامج والسنة، وهو ما يعكس جودة المخرجات الأكاديمية للكلية ومواءمتها لاحتياجات سوق العمل في دولة قطر.
ويشمل توظيف الخريجين العمل في المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية، ووزارة الصحة والمؤسسات الحكومية، والمراكز البحثية والجامعات، إضافة إلى القطاع الخاص مثل العيادات، والشركات الصحية، والمختبرات.
وتختلف أعداد الخريجين سنويا حسب البرنامج، إذ بلغ عدد الخريجين العام الماضي (فوج 2025) نحو 127 طالبا وطالبة. كما يواصل عدد من الخريجين دراساتهم العليا داخل دولة قطر وخارجها، أو يلتحقون بالبحث العلمي، الأمر الذي يعزز حضور الكلية وأثرها المستدام في تطوير القطاع الصحي الوطني.

◆ ما دور البحث العلمي في الكلية؟ وما أبرز أولوياته؟
¶ يمثل البحث العلمي أحد الركائز الأساسية في كلية العلوم الصحية، إذ يُركّز على القضايا الصحية ذات الأولوية الوطنية، وفي مقدمتها تعزيز الصحة، والوقاية من الأمراض، وتحسين جودة الرعاية والخدمات الصحية، وسلامة الغذاء، وإعادة التأهيل.
وتسعى الكلية إلى ربط البحث العلمي بالممارسة المهنية، ودعم إنتاج المعرفة القائمة على الأدلة العلمية بما يسهم في خدمة صُنّاع القرار وتلبية احتياجات المجتمع والقطاع الصحي.
ويعكس الإنتاج البحثي للكلية هذا التوجه، إذ بلغ إجمالي المنشورات العلمية 284 بحثًا منشورًا، إلى جانب الحصول على 54 منحة بحثية داخلية وخارجية، و22 منحة بحثية طلابية، ما يعزز دمج الطلبة في منظومة البحث العلمي. كما شارك باحثو الكلية في 75 مؤتمرًا علميًا، وقدّموا 32 عرضًا بحثيًا (ملصقات علمية)، في مؤشرات واضحة على الحضور البحثي المتنامي للكلية على المستويين المحلي والدولي.
في هذا الإطار، تُسهم الكلية في إعداد باحثين مؤهلين للعمل في المراكز البحثية الوطنية، وربط البحث العلمي باحتياجات المجتمع، وتعزيز الابتكار والتطوير المستدام في القطاع الصحي.

◆ ما أهمية المبنى الجديد لكلية الطب وكلية العلوم الصحية؟ ومتى سيتم تدشينه؟
¶ يمثل المبنى الجديد لكلية الطب وكلية العلوم الصحية نقلة نوعية في البيئة التعليمية والتدريبية للكلية، حيث صُمم ليواكب التوسع في البرامج الأكاديمية والبحثية وتعزيز التكامل بين التعليم الطبي والعلوم الصحية. ومن المتوقع تدشين المبنى خلال العام الأكاديمي المقبل، ليشكّل مركزًا متكاملًا للتعليم الصحي والتدريب العملي المتقدم بما يواكب تطلعات الجامعة واحتياجات القطاع الصحي في الدولة.

◆ ما أبرز المميزات التي يتمتع بها المبنى الجديد من حيث التصميم والمرافق التعليمية؟
¶ يضم المبنى الجديد قاعات تدريس حديثة، مختبرات تعليمية وعملية متخصصة، ومرافق متقدمة للتدريب السريري، إلى جانب مساحات مهيأة لدعم البحث العلمي. وقد روعي في تصميمه توفير بيئة تعليمية متكاملة تحاكي الواقع المهني، وتخدم مختلف تخصصات الكلية، بما يشمل المختبرات الطبية، التغذية، الصحة العامة، وعلوم إعادة التأهيل.

◆ كيف يسهم المبنى الجديد في تحسين تجربة التعليم والتدريب العملي للطلبة؟
¶ يسهم المبنى الجديد في تعزيز تجربة الطلبة من خلال التكامل بين التعليم النظري والتطبيقي، وإتاحة فرص تدريب عملي مبكر داخل مرافق تحاكي بيئات العمل الصحية الحقيقية، مما يرفع من جاهزية الخريجين لسوق العمل بما يعزز جودة التعليم والتدريب ويُسهم في رفع جاهزية الطلبة لسوق العمل.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/29/01/2026/نسبة-توظيف-الخريجين-تصل-إلى-90-دحنان-عبد-الرحيم-لـ-العرب-تدشين-المبنى-الجديد-لكليتي-الطب-والعلوم-الصحية-العام-المقبل]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260128_1769631411-647.jpg?t=1769631412"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 29 Jan 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[د. منى الهيل مديرة المركز في حوار مع «العرب»: منظومة متكاملة لرعاية الفم والأسنان بـ «السد الصحي»]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/25/01/2026/د-منى-الهيل-مديرة-المركز-في-حوار-مع-العرب-منظومة-متكاملة-لرعاية-الفم-والأسنان-بـ-السد-الصحي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[توفير خدمات الرعاية المنزلية لـ 25 من كبار القدر

14529 مسجلا بالمركز.. و15000 زيارة شهريًا

نظام المواعيد يهدف إلى تحقيق استمرارية الرعاية

افتتاح عيادة الصيدلة السريرية لتعزيز جودة الرعاية الدوائية

«عيادة المتعافين» تقدم الرعاية الشاملة لما بعد «سرطان الثدي»



أوضحت الدكتورة منى الهيل مديرة مركز السد الصحي، أن عدد المسجلين بالمركز بلغ 14529 مسجلا بنهاية عام 2025، وأن عدد الزيارات في تزايد مستمر، حيث بلغت 15000 زيارة شهريًا، مشددة على أهمية نظام المواعيد، والذي يهدف إلى تحقيق استمرارية للرعاية، ناصحة جميع المرضى بالالتزام بالمواعيد، لأن كل موعد يُهدر دون إشعار يعني تأخير واضاعة الفرصة لمراجع آخر يحتاج إلى الرعاية. وقالت د. منى الهيل في حوار مع «العرب» إن المركز يوفر مجموعة كبيرة من الخدمات، ومن بينها منظومة متكاملة من خدمات رعاية الفم والأسنان، إضافة إلى خدمات الرعاية المنزلية والتي تقدم لـ 25 من كبار القدر. ونوهت بأن المركز افتتح عيادة الصيدلة السريرية لتعزيز جودة الرعاية الدوائية وضمان الاستخدام الأمثل للأدوية، إضافة إلى عيادة المتعافين من السرطان والتي تقدم الرعاية الشاملة للمرضى بعد العلاج من سرطان الثدي. وأشارت إلى أن مركز السد الصحي يضم عيادة للإجراءات الجراحية البسيطة التي تندرج ضمن نطاق الرعاية الأولية الآمنة والمعتمدة، ويوفر خدمة القومسيون الطبي لأغراض التوظيف والدراسة، إضافة إلى مجموعة متكاملة من خدمات القبالة المخصصة للنساء الحوامل منخفضات الخطورة. وإلى نص الحوار:
◆ كم عدد المسجلين والمراجعين للمركز الصحي؟
¶ عدد المسجلين في مركز السد الصحي وفقا لإحصائية 2025 بلغ 14529 مسجلا، أما بالنسبة لأعداد المراجعين للمركز، فإن الأعداد تتزايد بشكل مستمر وطردي منذ بداية افتتاح المركز، حيث بلغ متوسط اعداد المراجعين الشهري لجميع الخدمات لأكثر من 15000 زيارة شهريا.

◆ ما العيادات والتخصصات الموجودة في مركزكم؟
¶ يوفر مركز السد الصحي كافة الخدمات الاساسية من طب الاسرة، ومتابعة الحمل وما بعد الولادة والمرأة السليمة بالإضافة الى تنظيم الاسرة وتركيب اللولب والطفل السليم وفحص السمع للمواليد بعمر الشهرين والتحصينات الدورية وعيادة الامراض غير الانتقالية والاقلاع عن التدخين والامراض الانتقالية وتطعيمات السفر وصحة الام والطفل والفحص الدوري السنوي والفحص الطبي لطلبة المدارس والجامعات والمقدمين على الوظيفة، وخدمة الكشف المبكر عن سرطان الأمعاء وخدمة الرعاية المنزلية. بالإضافة الى عيادة للإجراءات الجراحية الصغرى البسيطة وعيادة الحجامة.
كما يتوفر بالمركز عيادة المتعافين من سرطان الثدي وعيادة الذاكرة لكبار القدر بالتعاون مع مستشفى حمد العام. ويتوفر أيضا في مركز السد العيادات التخصصية المختلفة مثل عيادة العيون والبصريات وخدمة السمعيات وعيادة الجلدية وعيادة الأنف والأذن والحنجرة، وكذلك خدمات العلاج الطبيعي، وعيادة التغذية، الدعم النفسي والصحة النفسية وعيادات الاسنان العامة والتخصصية، بالإضافة الى خدمات الصيدلية والمختبر والاشعة والترا ساوند (الموجات فوق الصوتية)، وأخيرا يوفر مركز السد خدمة الحالات العاجلة على مدار الـ 24 ساعة 7 ايام بالأسبوع للأطفال والبالغين.

فوائد «طب الأسرة»
◆ ما أهمية برنامج طب الاسرة وفوائده للمرضى، وكيف يساعد في بناء وتعزيز العلاقة بين الطبيب والمراجع وتحسين جودة الرعاية؟
¶ يُعد برنامج طب الأسرة من الركائز الأساسية للرعاية الصحية الأولية، حيث يهدف إلى تقديم رعاية شاملة، مستمرة، ومتكاملة لكل فرد من أفراد المجتمع، بحيث يكون لكل مريض طبيب أسرة خاص به يتابع حالته الصحية بشكل منتظم ويهتم بجميع جوانب صحته الجسدية والنفسية والاجتماعية.
من خلال المتابعة المستمرة مع طبيبك، يتم الكشف المبكر عن الأمراض، وتقديم النصائح الوقائية، وضمان تنسيق الرعاية عند الحاجة إلى عيادات تخصصية. هذا النظام يبني علاقة ثقة وتعاون بين الطبيب والمراجع ويُسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع رضا المرضى.

◆ ما أهمية نظام المواعيد ودوره في ضمان استمرارية الرعاية، وهل من رسالة توجهونها للمراجعين حول المواعيد المهدرة؟
¶ يُعد نظام المواعيد جزءًا أساسيًا من جودة الخدمات في مراكز الرعاية الصحية الأولية، إذ يهدف إلى تنظيم تقديم الخدمات وضمان استمرارية الرعاية لكل مراجع بطريقة عادلة ومنسقة.
من خلال الالتزام بالمواعيد المحددة، يتمكّن الفريق الطبي من تقديم رعاية دقيقة وشخصية، ومتابعة الحالات بشكل متواصل، مما ينعكس إيجابًا على صحة المريض وجودة الخدمة.
نظام المواعيد لا يهدف فقط إلى تنظيم الوقت، بل إلى تحقيق استمرارية الرعاية، بحيث يتمكن الطبيب من متابعة تطور الحالة ووضع خطة علاجية طويلة المدى تضمن أفضل النتائج الصحية.
وننصح جميع المرضى بالالتزام بالمواعيد من خلال الحضور في الموعد المحدد أو الاعتذار المسبق عند عدم التمكن من الحضور فذلك يساعد على تقديم خدمة أفضل للجميع.

خدمات الأسنان
◆ ما خدمات الاسنان المتوفرة بالمركز وكم عدد المستفيدين من عيادات الاسنان؟
¶ يقدم المركز منظومة متكاملة من خدمات رعاية الفم والأسنان، تجمع بين الرعاية العامة والمتخصصة، تتيح وصول المرضى إلى خدمات عالية الجودة وتحسين النتائج الصحية وتقليل الحاجة للإحالات الخارجية.
1. عيادة الأسنان العامة
تقدم عيادة الأسنان العامة خدمات روتينية ووقائية تشمل
• الفحص الدوري وتشخيص مشكلات الأسنان مبكرًا.
• العلاجات الأساسية مثل الحشوات وخلع الأسنان.
• تقليل الحاجة للعلاجات المتخصصة الأكثر تكلفة.
• المساهمة في تخفيف الضغط على العيادات التخصصية.
2. عيادة علاج العصب (علاج الجذور)
توفر هذه العيادة خدمات تخصصية يقوم بها أخصائيو علاج
وتشمل:
• معالجة حالات القنوات الجذرية المعقدة
• استيعاب عدد أكبر من الحالات عبر نظام مواعيد مخصص
• تحسين جودة واستمرارية الرعاية
• خفض الإحالات للرعاية الثانوية وتقليل فترات الانتظار
3. عيادة أسنان الأطفال
تستهدف الأطفال دون 14 عامًا، وتقدم رعاية تخصصية تشمل:
• علاج مشكلات الفم المعقدة الخاصة بالأطفال.
• ضمان وصول أسهل للرعاية عبر قسم مخصص.
• تحسين جودة واستمرارية الرعاية المقدمة للأطفال.
• تقليل الإحالات للمستشفيات وتقليل فترات الانتظار
4. عيادة أسنان الصحة المدرسية
تعمل هذه العيادة على:
• تسجيل الطلاب قبل بدء العام الدراسي.
• متابعة صحة الفم والأسنان للتأكد من جاهزيتهم المدرسية.
• التدخل المبكر لمعالجة أي مشكلات قد تعيق التحصيل الدراسي.
5. عيادة الابتسامة الجميلة
• تستهدف هذه الخدمة: الأطفال من عمر 0–5 سنوات والنساء الحوامل
تركز العيادة على:
• تقديم رعاية أساسية ووقائية لأسنان الأطفال.
• توعية الأمهات من خلال برامج التثقيف الصحي.
• شرح مخاطر تسوس الأسنان لدى الأطفال.
• توضيح أهمية التغذية السليمة للأم والطفل أثناء الحمل وبعده.
6. عيادة صحة الفم والأسنان
• تنظيف الأسنان وإزالة الجير والترسبات للحفاظ على صحة الفم.
• تلميع الأسنان وتحسين مظهرها العام.
• تطبيق الفلورايد للوقاية من تسوس الأسنان.
• وضع الحشوات الوقائية (السيلانت) للأسنان الدائمة الجديدة.
• تقديم الإرشادات والتثقيف حول العناية اليومية بالأسنان واللثة.
• تقييم صحة اللثة والكشف المبكر عن أمراضها وتحويل الحالات المتقدمة للطبيب المختص.

◆ هل يوفر المركز خدمات الرعاية المنزلية، وكم عدد المستفيدين منها؟
¶ يقدم المركز خدمات الرعاية الصحية المنزلية لعدد (25) مريضا من كبار القدر وذلك حرصا على تحسين جودة الحياة لهم وتوفير الرعاية الطبية في منازلهم
وتشمل هذه الخدمات:
- مراقبة وتقييم حالة و مهارات المرضى.
- مراقبة نسبة السكر في الدم.
- متابعة القياسات الحيوية، مثل ضغط الدم.
- تضميد وعلاج الجروح من الدرجة الأولى والثانية.
- (أخذ عينات الدم) في حال طلبها من الطبيب المعالج.
- العلاج الطبيعي خدمة تعليمية وتدريبية.
- التغذية (التعليم).
- التطعيمات والتحصينات.
- التثقيف الصحي، ويتم على أساس احتياجات كل مريض بحسب حالته الصحية ويتم تقديمه الى المريض، وأفراد الأسرة ومقدمي الرعاية، مع التأكيد أن مؤسستنا ومراكزنا وموظفينا يضعون في الاهتمام الأول المراجع واحتياجاته الصحية، حتى يتم تقديم الخدمة بأعلى جودة.
◆ هل من خطط لزيادة الخدمات خلال الفترة المقبلة، وهل من خدمات تم اضافتها مؤخراً؟
¶ تعمل مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بشكل مستمر على توسيع نطاق الخدمات وتحسين جودتها بما يتماشى مع احتياجات المراجعين ورؤية قطر الوطنية للصحة 2030.
خلال الأشهر الماضية، تمت إضافة عدد من الخدمات الجديدة في مركز السد الصحي ومن أبرزها:
•عيادة الصيدلة السريرية والتي تعد من الخدمات المتميزة التي أطلقتها مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بهدف تعزيز جودة الرعاية الدوائية وضمان الاستخدام الأمثل للأدوية.
يعمل الصيدلي السريري جنبًا إلى جنب مع الأطباء وفريق الرعاية الصحية لتقديم استشارات دوائية متخصصة، ومتابعة المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والربو، لضمان فعالية العلاج وتقليل الآثار الجانبية.
• عيادة المتعافين من السرطان (Cancer Survivorship Clinic) بالتعاون مع مؤسسة حمد الطبية لتقديم الرعاية الشاملة للمرضى بعد العلاج من سرطان الثدي، بهدف تحسين نظام الفرز لضمان أولوية الخدمة للحالات الطارئة والعاجلة، وزيادة عدد عيادات التغذية والعلاج الطبيعي.

الصحة والمعافاة
◆ هل تتوفر بالمركز خدمة الصحة والمعافاة؟
¶ خدمة الصحة والمعافاة غير متوفرة حالياً في مركز السد الصحي بشكل مباشر، إلا أنها متاحة للمراجعين من خلال نظام التحويل الداخلي ضمن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية. يقوم طبيب الأسرة بإجراء التقييم الأولي للمراجع، وتحديد مدى حاجته إلى برنامج الصحة والمعافاة، ومن ثم يتم تحويله إلى أحد المراكز الصحية التي تتوفر فيها الخدمة، مثل مركز روضة الخيل أو مركز لعبيب أو غيرها من المراكز المجهزة بهذه العيادات المتخصصة.

◆ هل تقومون بأي عمليات جراحية صغرى في المركز؟
¶ يوجد في مركز السد الصحي عيادة الإجراءات الجراحية البسيطة التي تندرج ضمن نطاق الرعاية الأولية الآمنة والمعتمدة.
تشمل هذه الإجراءات على سبيل المثال:
• فتح وتصريف الخراجات السطحية أو المتوسطة الحجم وفق التقييم السريري.
• إزالة الزوائد الجلدية أو الأورام الحميدة الجلدية بأي حجم، حسب الحاجة والتقييم السريري.
• علاج بسيط لحالات الظفر الناشب ويشمل إزالة جزئية لحافة الظفر المصابة لتخفيف الالتهاب والألم.
• تنظيف سطحي لجروح القدم السكري ويُجرى لإزالة الأنسجة الميتة أو المصابة بهدف تحسين الالتئام والوقاية من العدوى.

◆ ماذا عن خدمات القومسيون الطبي وفحص ما قبل الزواج؟
¶ في مركز السد الصحي، تتوفر خدمة القومسيون الطبي لأغراض التوظيف والدراسة وغيرها، حيث يتم فيها إجراء الفحوص الطبية المطلوبة للالتحاق بالوظائف أو المؤسسات التعليمية، وذلك وفق المعايير المعتمدة من مؤسسة الرعاية الصحية الأولية ووزارة الصحة العامة.

حمل صحي.. وولادة آمنة
عن خدمات القبالة في مركز السد الصحي، أوضحت د. منى الهيل أن المركز
يقدم مجموعة متكاملة من خدمات القبالة المخصصة للنساء الحوامل منخفضات الخطورة، بهدف ضمان حمل صحي، ولادة آمنة، ورعاية مستمرة للأم قبل وبعد الولادة. وتعتمد هذه الخدمات على المتابعة المستمرة، التثقيف الصحي، ودعم الأم والأسرة سواء خلال الحمل أو في فترة ما بعد الولادة، ومن بينها:
أولاً: خدمات المتابعة خلال الحمل
• التقييم الصحي الشامل.
• الفحوصات والإجراءات التشخيصية.
• التأكد من إجراء الفحوصات الأساسية مثل:
• تحاليل الدم الروتينية.
• فحص الموجات فوق الصوتية.
• فحوصات الكشف المبكر عن المضاعفات.
• متابعة نتائج الفحوصات وتوثيقها.
• التثقيف الصحي.
• الدعم النفسي.
ثانياً: خدمات القبالة بعد الولادة (فترة النفاس)
• المتابعة الصحية للأم.
• دعم الرضاعة الطبيعية.
• إرشادات تنظيم الأسرة.


]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/25/01/2026/د-منى-الهيل-مديرة-المركز-في-حوار-مع-العرب-منظومة-متكاملة-لرعاية-الفم-والأسنان-بـ-السد-الصحي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260124_1769283382-91.JPG?t=1769283382"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 25 Jan 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[العراقي ضياء الجبيلي لـ «العرب»: «جائزة كتارا» تمنح النص الروائي فرصة أوسع للانتشار]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/01/2026/العراقي-ضياء-الجبيلي-لـ-العرب-جائزة-كتارا-تمنح-النص-الروائي-فرصة-أوسع-للانتشار]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[

يُعدّ الروائي العراقي ضياء الجبيلي من الأسماء التي اشتغلت على الرواية بوصفها أفقًا للتأمل في التاريخ والإنسان والذاكرة، جامعًا بين السرد التاريخي والهمّ المعاصر. منذ فوزه بـ جائزة كتارا للرواية العربية في عام 2024، لفتت تجربته الانتباه، لا سيما في تعامله مع الشخصيات الجدلية والأحداث المفصلية. في هذا الحوار، يتحدث الجبيلي عن الجائزة، والرواية التاريخية، والمشهد الثقافي العراقي، قبل أن يتوقف في ختام الحوار عند حضور الحرب في الرواية العراقية وكيفية تمثيلها سرديًا.

◆ بداية... ماذا تمثل لك جائزة كتارا للرواية العربية؟
¶ تمثل جائزة كتارا للرواية العربية إضافة مهمة لمسار الرواية العربية، فهي تمنح النص الروائي فرصة أوسع للانتشار، وتسهم في تسليط الضوء على تجارب سردية قد لا تحظى دائمًا بما تستحقه من قراءة ونقد. كما تشكل حافزًا للكاتب على الاشتغال بجدية أكبر على مشروعه الإبداعي.

◆ روايتك «ثورة الزنج.. ما لم يرويه الطبري» الفائزة بجائزة كتارا للرواية تنتمي إلى الرواية التاريخية.. ما الذي شغلك في هذا العمل؟
¶ هي رواية تاريخية تسلط الضوء على شخصية جدلية في التاريخ العربي الإسلامي، هي شخصية علي بن محمد صاحب الزنج. الكتابة عن شخصيات من هذا النوع ليست سهلة، لأن الكاتب قد يقع في مطبات التمجيد أو الإدانة. حاولت تجاوز ذلك عبر قراءة فاحصة للتاريخ، وقراءة ما وراء التاريخ، من خلال العودة إلى مصادر متعددة، سواء المعتمدة مثل الطبري وابن كثير وغيرهما، أو مصادر أخرى أقل تداولًا لدى الدارسين. سعيّت إلى إضاءة أحداث تاريخية مفصلية أدت إلى فشل هذه الثورة، وهي جوانب لم تُتناول سابقًا بعمق.

◆ هل ما زالت الرواية التاريخية تحظى بإقبال القرّاء؟
¶ نعم، وبوضوح، خاصة خلال السنوات العشر الأخيرة. هناك إحساس عام بعودة الاهتمام بالرواية التاريخية من قبل القراء العرب، رغم أن كثيرًا من هذه الأعمال روايات ضخمة من حيث الحجم، لكنها تحظى بمقروئية وانتشار.

◆ ما الذي يدفع الكاتب إلى اختيار التاريخ وسيطًا للسرد الروائي؟
¶ ليس بالضرورة هروبًا من الواقع أو من السلطة. التاريخ بطبيعته مادة جذابة، تحفّز القارئ على الاكتشاف، خصوصًا تاريخنا العربي والإسلامي، بما يحتويه من شخصيات معروفة وأحداث كبرى وزوايا مجهولة. إعادة تقديم هذه الشخصيات والأحداث ضمن إطار السرد التخييلي التاريخي يمنحها حياة جديدة، ويتيح تأويلها من زوايا مختلفة.

◆ كيف تتابع المشهد الروائي في العراق؟ وهل هناك مواكبة نقدية كافية؟
¶ الواقع الثقافي في العراق متلكئ إلى حدّ ما. كثرة الإصدارات تجعل من الصعب على الحركة النقدية مواكبة كل ما يصدر، خصوصًا في ظل الانفتاح الكبير الذي حدث بعد عام 2003.

◆ هل أثَّر خروج عدد كبير من المبدعين العراقيين إلى المهجر على المشهد الثقافي؟
¶ لا أعتقد أن ذلك أثّر بشكل جوهري. العراق، مثل مصر وسوريا وغيرها من البلدان، بلد ولّاد. تذهب موجة روائية، وتأتي أخرى، والإبداع يستمر ولا ينقطع.
الرواية العراقية والحرب
◆ لقد عانى العراق من ويلات الحرب.. كيف تنظر إلى حضورها في الرواية العراقية؟
¶ تكاد موضوعة الحرب لا تفارق الرواية العراقية، بل والرواية العربية عمومًا. في العراق تحديدًا، لا تكاد تخلو رواية من أثر للحروب المتعاقبة، بدءًا من الحرب العراقية– الإيرانية، مرورًا بحرب الشمال، ثم حرب الخليج الأولى والثانية، وصولًا إلى الحرب الطائفية.
من الطبيعي أن تنعكس هذه الحروب في السرد الروائي، سواء جاءت المعالجة واقعية، أو فانتازية، أو تاريخية. الحرب أصبحت جزءًا من الوعي الجمعي والذاكرة العراقية.

◆ كيف عالجت الرواية العراقية آثار الحرب المدمرة؟
¶ كانت الأيديولوجيا حاضرة بقوة في الرواية العراقية والعربية عمومًا، سواء أيديولوجيا الكاتب نفسه، أو تلك المفروضة من الواقع السياسي والاجتماعي. قلة قليلة فقط استطاعت الانسلاخ من هذا الإطار، والكتابة عن الحرب بوصفها أداة دمار لا منتصر فيها.

◆ هل أُتيح للجانب الإنساني أن يظهر بوضوح؟
¶ قبل عام 2003، كان الكاتب يلجأ إلى لغة ملغزة ومبهمة، خوفًا من الرقيب والسلطة الثقافية والحزبية. بعد 2003، توفرت فسحة أوسع لإبراز الجانب الإنساني ومآسي الحرب. في السابق، كان ظهور الضحية في الرواية سببًا كافيًا لقمعها، لأن أي سلطــة تريد دائمًا سردية المنتصر.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/19/01/2026/العراقي-ضياء-الجبيلي-لـ-العرب-جائزة-كتارا-تمنح-النص-الروائي-فرصة-أوسع-للانتشار]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260118_1768765986-414.jpg?t=1768765986"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Mon, 19 Jan 2026 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[دوري النجوم أفضل محطة في مسيرتي.. أسامة طنان: أم صلال سيعود.. وإفريقيا تقـــترب مــن الأســـــود]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/01/2026/دوري-النجوم-أفضل-محطة-في-مسيرتي-أسامة-طنان-أم-صلال-سيعود-وإفريقيا-تقـــترب-مــن-الأســـــود]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[هدف نهائي كأس العرب سيظل الأقرب إلى قلبي وأجمل هدف في مسيرتي الكروية

أحلم بمونديال أمريكا مع أسود الأطلس

الحظ لم يحالف الصقور في كثير من اللقاءات وسنعود بقوة

دوري « بنك الدوحة « قوي وصعب والزعيم الأقرب للقب



يُعدّ المغربي أسامة طنان مهاجم أم صلال واحدًا من أبرز الأسماء الهجومية التي تركت بصمة واضحة في الملاعب، فهو لاعب يمتلك موهبة فطرية لا سيما من خارج منطقة الجزاء. خطف الأنظار بأهدافه البارعة التي تحولت إلى لقطات خالدة في ذاكرة الجماهير، وعلى رأسها هدفه التاريخي في نهائي كأس العرب. طنان، الذي راكم خبرات احترافية مهمة في ملاعب هولندا وفرنسا وتركيا، وصل إلى دوري نجوم بنك الدوحة. وهو في قمة نضجه الكروي، ليؤكد قيمته مع فريق أم صلال، حيث وجد البيئة المثالية للتألق والاستقرار. بات أحد أبرز المهاجمين في دوري نجوم بنك الدوحة، وبات لاعبًا يحسب له المنافسون ألف حساب، لما يمتلكه من جرأة، ذكاء، وحس تهديفي عالٍ يجعله حاضرًا دائمًا في المشهد. في هذا الحوار المطول، يتحدث أسامة طنان بصراحة عن تجربته في دوري نجوم بنك الدوحة وتراجع نتائج الصقور وطموحاته مع الفريق، ورأيه في كأس الأمم الإفريقية، وعدم مشاركته مع المغرب في «الكان»، إضافة إلى كواليس أهدافه “الاستثنائية” من المسافات البعيدة. وحلم المشاركة في مونديال أمريكا.

في البداية.. كيف تقيّم مشوارك مع أم صلال وأداءك هذا الموسم؟
بصراحة، أشعر بسعادة كبيرة وأنا أتحدث عن تجربتي مع أم صلال. أقدّم مستويات جيدة، وأسجّل أهدافًا مهمة، والأهم أنني أستمتع بكرة القدم هنا. أم صلال منحني الثقة والراحة النفسية، وهذا ينعكس مباشرة على الأداء داخل الملعب.

أجمل هدف
لفت الأنظار بهدفك الشهير في نهائي كأس العرب أمام الأردن، وكررت التألق في دوري بنك الدوحة.. كيف تصف هذه الأهداف؟
هدف نهائي كأس العرب أمام المنتخب الأردني سيظل الأقرب إلى قلبي، بل أعتبره أجمل هدف في مسيرتي الكروية. لحظة لا تُنسى.
أنا أعشق التسجيل من المسافات البعيدة، وأتدرّب يوميًا على هذا النوع من التسديدات، وأحرص دائمًا على دراسة حراس المرمى قبل المباريات. في نهائي كأس العرب، كنت أتابع حارس الأردن لفترة طويلة، وكنت أعلم أنه يتقدم كثيرًا عن مرماه، لذلك بمجرد أن تقدّم في تلك اللقطة، سددت الكرة بسرعة وبديهية، والحمد لله دخلت الشباك.

أربعة أهداف “طبق الأصل”
لقد سجلت أهدافا مشابهة لذلك الهدف؟
نعم، سجلت أربعة أهداف “طبق الأصل” لهدف نهائي كأس العرب. حتى في أول مباراة لي مع الصقور أمام السد، سددت نفس الكرة تقريبًا لكنها اصطدمت بالقائم.
أما هدفي في مرمى الأهلي، فجاء من كرة ثابتة، وسجلت منها أهدافًا عديدة من قبل. أحب المغامرة في تسجيل الأهداف، وأؤمن أن الجرأة تصنع الفارق.

الأجواء هنا رائعة
كيف ترى تجربتك الاحترافية في قطر مقارنة بهولندا وفرنسا وتركيا؟
لعبت في دوريات قوية وكبيرة، واكتسبت خبرات مهمة في هولندا وفرنسا وتركيا، لكن بصراحة أفضل فترة احترافية لي كانت في قطر ومع أم صلال.
الأجواء هنا رائعة، المنافسة قوية، الحياة مستقرة، والدوحة مدينة تمنحك الراحة والتركيز. الروح الأسرية داخل النادي، والاحترام المتبادل بين الجميع، جعلتني أشعر وكأنني في بيتي.

دوري نجوم بنك الدوحة قوي وصعب
ما رأيك في مستوى دوري نجوم بنك الدوحة هذا الموسم؟
دوري نجوم بنك الدوحة قوي وصعب جدًا، وهذا الموسم هو الأصعب في رأيي، خاصة مع وجود 10 محترفين في كل فريق، مما رفع من مستوى المنافسة بشكل كبير.
أرشح السد للفوز باللقب، لكن الفوارق ليست كبيرة، وكل مباراة لها حساباتها وهذه ميزة المنافسة.

أم صلال سيعود بقوة
أم صلال يمر ببعض النتائج السلبية.. ما السبب من وجهة نظرك؟
أم صلال سيعود بقوة، وأنا واثق من ذلك. ما حدث في بعض المباريات كان نتيجة أخطاء بسيطة وقلة تركيز، وليس بسبب ضعف الفريق.
نبذل جهدًا كبيرًا في التدريبات والمباريات من أجل تحسين وضعنا، لكن الحظ لم يحالفنا في كثير من اللقاءات. هذا أكثر ما يقهرني أنا وزملائي لاسيما وان إدارة أم صلال، تبذل كل ما في وسعها من أجل الفريق. توفّر لنا كل شيء، وتدعمنا وتساندنا بقوة في كل الظروف.
هذا الدعم يمنحنا دافعًا إضافيًا لتقديم الأفضل، ونشعر بمسؤولية كبيرة تجاه النادي وجماهيره.

سنعبر النسور والفراعنة
ستتخطى السنغال
لننتقل إلى كأس الأمم الإفريقية.. كيف تراها؟
النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية من أصعب البطولات، وكل المنتخبات قوية.
أتوقع وصول مصر والمغرب إلى النهائي، وأتمنى فوز المغرب باللقب. مصر منتخب كبير وقدم مستويات عالية، والمغرب يسير بخطى ثابتة نحو لقب غائب منذ 50 عامًا.
وماذا عن المواجهات الصعبة؟
مواجهة نيجيريا ستكون حافزًا كبيرًا لأسود الأطلس، وكذلك أرى أن الفراعنة قادرون على تجاوز السنغال.
البطولة تحتاج إلى شخصية البطل، وأعتقد أن المغرب يمتلك هذه الشخصية حاليًا.
ما سبب عدم وجودك في «الكان « ؟
كنت أتمنى المشاركة في الكان لكن هذا اختيار المدرب وليد الركراكي، ونحن نحترم قراراته.
أنا واثق بزملائي، وكل أملي أن يعود اللقب إلى المغرب. حلمي الأكبر أن أكون ضمن صفوف أسود الأطلس في مونديال أمريكا، لأنه حلم لم يتحقق بعد.
كأس العالم حلم أي لاعب. لم أشارك في أي مونديال من قبل، وكنت قريبًا جدًا من المشاركة في مونديال روسيا بعد تألقي في التصفيات، لكن الإصابة حرمتني في آخر لحظة.
أتمنى أن يكتب الله لي المشاركة في مونديال أمريكا، وأن أعيش هذا الحلم بقميص المغرب.

كلمة أخيرة
أشكر زملائي في الفريق، والجهاز الفني، والإدارة. تألقي ليس مجهودًا فرديًا، بل نتيجة تعاون الجميع.أنا سعيد جدًا في أم صلال، وأشعر بحب واحترام كبيرين من الجميع، من رئيس النادي إلى أصغر عامل.
أستطيع القول بثقة أنني سأختتم مسيرتي الكروية مع الصقور، لأنني وجدت هنا كل ما يحتاجه اللاعب
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/01/2026/دوري-النجوم-أفضل-محطة-في-مسيرتي-أسامة-طنان-أم-صلال-سيعود-وإفريقيا-تقـــترب-مــن-الأســـــود]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260113_1768333347-842.jpg?t=1768333347"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 14 Jan 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[أولوية التجديد للأحلام.. جاسم الهيل: «القمة» مكانة العربي الطبيعية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/11/01/2026/أولوية-التجديد-للأحلام-جاسم-الهيل-القمة-مكانة-العربي-الطبيعية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الدوري تغيّر مع زيادة عدد المحترفين والمنافسة أصبحت مفتوحة

أرشّح السد والعربي والريان للقب رغم صدارة الغرافة

عقدي ينتهي بنهاية الموسم.. وأمامي عرضان من بعض الأندية

لم أكن راضيًا عن نفسي الموسم الماضي… فاخترت طريق العودة للأفضل



لا يختلف اثنان على أن الحارس جاسم الهيل، حارس المرمى المميز لنادي العربي، يُعدّ أحد الأسباب الرئيسية لعودة فريق الأحلام إلى سكّة الانتصارات، واستعادة روح المنافسة، والتألق المتواصل في الدوري. بعد عودته لمستواه المعهود، وتحوّله إلى سدّ منيع في مرمى الفريق، أصبح الهيل علامة فارقة في مسيرة العربي هذا الموسم، حيث حافظ على عرين الفريق في مباريات عديدة، وقاد الفريق نحو مستوى أفضل منذ لحظة وقوفه بين القائمين في أول لقاء له هذا الموسم أمام السد.
منذ تلك اللحظة، تغيّر وجه العربي تمامًا، وفرض الهيل اسمه بقوة كأحد أبرز أسباب عودة النادي إلى نغمة الانتصارات والنتائج الإيجابية. لم يكتفِ بحماية مرماه ببراعة، بل أعاد الثقة إلى دفاع الفريق وروحه الجماعية، ليكون تألقه حديث الجميع.
في هذا الحوار الخاص، يتحدث حارس العربي جاسم الهيل عن أسرار تألقه الشخصي، طموحات الفريق في صدارة المنافسة في دوري نجوم بنك الدوحة، وموقفه من تجديد عقده، ورسالته إلى الجماهير التي وقفت وراء الفريق في كل المراحل. كما يكشف عن رأيه في السبب الحقيقي وراء عودة العربي إلى الانتصارات، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من التراجع، ليؤكد أن العودة إلى الجذور والثقة في اللاعبين كانتا جوهر التحوّل الذي أعاد الفريق إلى طبيعته التنافسية.

  •  في البداية… ما سبب تألقك اللافت هذا الموسم مع العربي.. وسر العودة القوية؟
في الحقيقة هناك عدة أمور وراء هذا التألق، الموسم الماضي لم أكن راضيًا عن نفسي ولا عن المستوى الذي قدمته، ولذلك عقدت العزم منذ وقت مبكر على استعادة مستواي الحقيقي. استعنت بمدرب متخصص وخاص، «الكابتن سلمان البدر»، والذي له الفضل الكبير بعد الله فيما وصلت إليه الآن.
هو يحرص على أدق التفاصيل: الإعداد البدني، التغذية، الجانب النفسي، والجاهزية الذهنية قبل المباريات. كل شيء كان محسوبًا بدقة، ومن هنا بدأت العودة للأفضل.
• متى بدأت التحضير الحقيقي لهذا الموسم؟
بدأت العمل على نفسي منذ شهر أبريل الماضي، ولم أحصل على أي إجازة. كنت مصممًا على العودة بقوة، لأن حارس المرمى مطالب دائمًا بأن يكون في أعلى درجات
التركيز والثبات، وأي تراجع بسيط ينعكس مباشرة على الفريق.

  • شاركت في 6 مباريات حتى الآن… كيف تقيّم هذه المرحلة؟
خضت 6 مباريات، بداية من لقاء السد ولم يدخل مرماي أي هدف في أول ثلاث مواجهات، ثم استقبلنا أربعة أهداف في المباريات الثلاث التالية. وكانت أصعب مباراة أمام الريان، والتي انتهت بالتعادل 2-2، لأنها مواجهة قوية أمام فريق كبير يملك عناصر هجومية مميزة.


 

• هل ترى أن العربي قادر على مواصلة التقدم والمنافسة؟
نعم، وبكل ثقة العربي سيعود إلى القمة، وسينافس بقوة بهذا الأداء، وبهذه الروح والشكل الذي نُقدّمه حاليًا لان العربي مكانه الطبيعي القمة، وليس فقط التواجد داخل المربع الذهبي. نمتلك مجموعة مميزة من اللاعبين، ومع الاستقرار الفني سنواصل التقدم للأمام.
العربي رفع رصيده إلى 20 نقطة واحتل مركزًا متقدمًا…

  •كيف ترى وضع الفريق؟
وضعنا طبيعي ومُرضٍ في هذه المرحلة. نحن نسير في الطريق الصحيح، ونسعى لمواصلة حصد النقاط والتقدم أكثر في جدول الترتيب. العربي بما يقدمه هذا الموسم يستحق أن يكون في الصدارة أو قريبًا منها.

  • هل أحدث المدرب الجديد طفرة داخل الفريق؟
بالتأكيد. المدرب الجديد عمل كثيرًا على الجانب النفسي للاعبين، وأعاد لنا الثقة بأنفسنا، وكنا نعاني من حالة إحباط بعد فترة صعبة، لكنه نجح في إخراجنا من هذه الحالة، وانتشل الفريق فنيًا ومعنويًا، والآن نُقدم مباريات قوية وأداءً مقنعًا يقرّبنا من تحقيق الانتصارات.

  •  كيف ترى مستوى دوري نجوم بنك الدوحة هذا الموسم؟
الدوري هذا الموسم مختلف تمامًا، خاصة بعد زيادة عدد المحترفين إلى 10 لاعبين. المنافسة أصبحت مفتوحة في كل الاتجاهات، ولا توجد مباراة سهلة. كل الفرق تطورت، وهذا ما جعل الدوري أكثر قوة وإثارة.

  • من ترشح للمنافسة على اللقب؟
أرشّح السد، والعربي، والريان للمنافسة على اللقب، صحيح أن الغرافة يتصدر حاليًا، لكن الجولات القادمة ستشهد تغييرات كبيرة في شكل المربع الذهبي، بحكم تقارب المستويات وقوة المنافسة.

  • عقدك مع العربي متى ينتهي ؟
عقدي ينتهي بنهاية الموسم الحالي، ومسألة التجديد الأولوية فيها لنادي العربي، وهناك عرضان مميزان من بعض الأندية، لكن العربي له الأفضلية، وكل شيء سيتم بحثه في الوقت المناسب.

  • برأيك… ماذا ينقص الدوري؟
ينقصه عودة الجماهير بقوة إلى المدرجات. الحضور الجماهيري يصنع الفارق، ويمنح اللاعبين دافعًا إضافيًا داخل الملعب.

  •  كلمة أخيرة لجماهير العربي؟
أوجّه رسالة خاصة لجماهير العربي: دعمكم وحضوركم مهم جدًا لنا. نحتاج لمساندتكم من أجل الاستمرار في المنافسة وتحقيق الأهداف. العربي
فريق كبير، وبجماهيره يعود دائمًا إلى مكانه الطبيعي… القمة.
كما أنني أناشد الجماهير بصفة عامة لكل الأندية تواجدكم يعطى للمباريات قوة واثارة لان أي لاعب حماسه وقوته يستمدها من تواجد الجماهير في المدرجات.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/11/01/2026/أولوية-التجديد-للأحلام-جاسم-الهيل-القمة-مكانة-العربي-الطبيعية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260110_1768069593-769.jpg?t=1768069593"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 11 Jan 2026 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[في ذكرى التأسيس الـ 19.. أحمد محفوظ لـ «العرب» (2-2): «الجزيرة الوثائقية» تستعد لموسم حافل في 2026]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/01/2026/في-ذكرى-التأسيس-الـ-19-أحمد-محفوظ-لـ-العرب-2-2-الجزيرة-الوثائقية-تستعد-لموسم-حافل-في-2026]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[القناة تحفظ الذاكرة الإنسانية خارج الحدود السياسية
من الحروب الصليبية إلى الربيع العربي: سردية عربية بميزان موضوعي
19 عامًا من التوثيق البصري لأحداث وشخصيات صنعت الذاكرة العربية
الفيلم الوثائقي في عصر «السوشيال ميديا» ضرورة لا ترفاً



أكد السيد أحمد محفوظ، مدير قناة الجزيرة الوثائقية، أن استراتيجية القناة تتركز على توسيع قاعدة جمهورها، لا سيما بين الفئات العمرية الشابة، من خلال تطوير اللغة البصرية للفيلم الوثائقي، ودمج الرقمنة كجزء عضوي من عملية الإنتاج، وليس فقط كأداة للتوزيع، مع الحفاظ على المعايير المهنية والفنية التي ميّزت القناة منذ انطلاقتها. وأوضح محفوظ، في الجزء الثاني من حواره لـ «العرب» بمناسبة ذكرى تأسيس القناة الـ 19، استمرار الاستثمار في الشراكات العربية والدولية لإنتاج أفلام معمّقة قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم.
وقال إن القناة تواصل أداء دورها التوثيقي في حفظ اللحظات الفارقة، كاشفًا عن الانتهاء مؤخرًا من فيلم وثائقي عن المخرج المصري الكبير داوود عبدالسيد، والذي يُعد آخر مقابلة مصورة له قبل وفاته بأيام قليلة، ما يمنح العمل قيمة تاريخية وتوثيقية مضاعفة، باعتباره شهادة بصرية نادرة عن تجربته السينمائية، ورؤيته للمجتمع،والسياسة والفن.
كما كشف عن استعداد القناة لموسم حافل وبرامج متنوعة تواكب أحداثًا كبيرة ومهمة، أبرزها كأس العالم 2026م.
وإلى التفاصيل:
◆ إذا أردنا أن نطلق مشروعًا فكريًا شاملًا يقرأ ما أنتجته قناة الجزيرة الوثائقية خلال ما يقارب عقدين من الزمن، كيف يمكن توصيف هذا المشروع؟
¶ قناة الجزيرة الوثائقية لم تعد مجرد قناة تنتج وتعرض أفلامًا، بل أصبحت مشروعًا ثقافيًا كبيرًا من خلال ما قدمته من إنتاج وثائقي؛ وأقول إن أثر قناة الجزيرة الوثائقية لن يُستشعر بالكامل الآن، لكنه سيُرى على مدار العقود القادمة، لأن ما قدمته القناة هو جزء توثيقي لما حدث من تغيرات في العالم العربي، وجزء استشرافي لما سيحدث، وفي الوقت ذاته يحمل بعدًا تحليليًا لتاريخ المنطقة وتاريخ العالم العربي.
عندما تنظر، مثلًا، إلى إنتاج القناة لسلسلة عن الحروب الصليبية، ستجد أنها كانت أول عمل وثائقي يتناول هذه الحقبة من وجهة النظر العربية، ولا أقصد الانحياز الأعمى للسردية العربية، بل التوازن الموضوعي. وقد شهد على ذلك أحد مسؤولي القنوات الألمانية الكبرى التي اشترت العمل وعرضته، وهذا هو التوازن الذي نقصده، مع إدراك أن أي عمل لا يخلو من زاوية نظر. كذلك، عندما وثّقت قناة الجزيرة الوثائقية أحداث ما يُعرف بالربيع العربي، أصبحت اليوم المرجع المرئي الأهم، وربما الوحيد، الذي لا يزال يحتفظ بهذه الأحداث على أشرطة موثقة.
وعندما أعادت القناة الاعتبار لعدد كبير من المواهب والأيقونات العربية المؤثرة سياسيًا وفكريًا وثقافيًا وفنيًا ورياضيًا، فقدمتها في سياق سردي وتحليلي أعادها إلى الواجهة، وأسهم في ترسيخها كجزء من الوجدان العربي. عندما نُنتج أفلامًا عن الشاعر بدر شاكر السياب، وأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، وسيد حجاب، والمغربي عبد الخالق الطريس، وغيرهم كثيرون، فإننا نستحضر شخصيات تركت بصمة عميقة في وجدان العالم العربي، ونعيد إحياء حضورها للأجيال الجديدة. كما عملنا على شخصيات تاريخية مؤثرة في التاريخ العربي المعاصر، مثل الفريق سعد الدين الشاذلي، وأحمد الشقيري، مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية، وغيرهم كثيرون كانوا محورًا لأعمال الجزيرة الوثائقية. لذلك، إذا أراد باحث أن يُنجز دراسة عن قناة الجزيرة الوثائقية، فأعتقد أنها دراسة مهمة. هناك بالفعل رسائل ماجستير ودكتوراه تناولت القناة وتأثيرها، لكنني أرى أن هناك مستويات أخرى من التأثير تستحق البحث، مثل التأثير الإعلامي، والتأثير الفني، والتأثير السوسيولوجي، والتأثير التاريخي التوثيقي. هذا التأثير ربما لا يُدرك الآن، لكنه سيُستشعر بوضوح في المستقبل، لأن تسارع الأحداث يجعلنا أحيانًا نغفل أهمية التوثيق، بينما سيعود الناس لاحقًا إلى هذه الأعمال باعتبارها مراجع موثوقة. حتى الموضوعات البسيطة التي تناولتها الجزيرة الوثائقية كانت ذات قيمة كبيرة. لدينا، مثلًا، سلسلة «مقاهٍ عتيقة»، أحد المقاهي التي صورناها في المغرب أُزيل لاحقًا، لكن صورته ستبقى محفوظة إلى الأبد من خلال الفيلم. ومؤخرًا انتهينا من فيلم عن المخرج الكبير داوود عبدالسيد، وقررنا عرضه في يناير الجاري، وقد توفي قبل أيام قليلة. هذه كانت آخر مقابلة مصورة له، وشهادته التاريخية عن السينما والمجتمع والسياسة أصبحت محفوظة في فيلم وثائقي، وهو ما يضفي على العمل قيمة توثيقية مضاعفة. كما أنتجنا فيلمًا عن البابا شنودة الثالث، تناول شخصيته وتأثيره الديني والسياسي ودور الكنيسة الشرقية، وقد حظي هذا العمل بإشادة الإعلام المصري آنذاك. وهكذا، يمكن القول إن الجزيرة الوثائقية تحفظ الذاكرة في لحظاتها الفارقة.

الإنسان.. لا الأيديولوجيا
◆ إلى أي مدى تعتمدون منهجًا في الإنتاج لا يخضع لأيديولوجيات سياسية أو دينية؟
¶ السياسة حاضرة في العمل الوثائقي بحكم أن محور الفيلم غالبًا هو الإنسان، والإنسان بطبيعته يحتك بالمجتمع وبالسياسة وبمحيطه. لكننا في الجزيرة الوثائقية لا نتعامل مع الأفلام من مدخل سياسي، بل من مدخل إنساني.
على سبيل المثال، في أحداث غزة الأخيرة، القنوات الإخبارية تهتم بالخبر والعاجل والمتابعة اليومية والتحليل السياسي. أما نحن، فندخل من زاوية أخرى: نسأل لماذا حدث ما حدث، وما تأثيره على الإنسان الفلسطيني، ونوثق الحدث تاريخيًا من خلال قصص إنسانية موازية للخبر.
فالفيلم الوثائقي، إذا صُنع جيدًا، يتميز بطول بقائه وتأثيره مقارنة بالخبر العابر؛ فالخبر يأتي ويرحل، بينما يبقى الفيلم الوثائقي أثرًا ممتدًا في الذاكرة.

◆ وما المعايير التي تعتمدونها في اختيار الأفلام، سواء التي تنتجونها أو تدعمونها أو تشترونها للعرض؟
¶ المعايير واحدة في كل الحالات. أولًا، أن يكون العمل معمّقًا، والمعنى هنا ليس التعالي على المشاهد، بل أن يكون قائمًا على مصادر موثوقة وبحث جاد وقيم. ثانيًا، الاطمئنان إلى طريقة الإنتاج بصريًا وفنيًا، سواء مع شركة منتجة أو مخرج فرد.
ثالثًا، أن يحقق العمل معايير قناة الجزيرة الوثائقية من حيث العمق، والإمتاع، واحتوائه على مفردات من الثقافة العربية، واحترامه للغة السينمائية.
إلى جانب ذلك، هناك عامل إداري يتعلق بضرورة التجديد في الأفكار وتلبية احتياجات الشاشة في كل مرحلة.

◆ إلى أي مدى تعتبرون قناة الجزيرة الوثائقية مشروعًا لحفظ الذاكرة الإنسانية، خاصة للشعوب التي لا تملك من يروي تاريخها؟
¶ هذا أحد المحاور الأساسية التي أسهمت في تشكيل رؤية الجزيرة الوثائقية، فقد كسرت، إن جاز التعبير، الحدود الجيوسياسية، وتعاملت بدلًا من ذلك مع الحدود الثقافية. كنا نؤمن، وما زلنا، بأن السياسة متغيرة، بينما الثقافة أكثر تجذرًا وثباتًا.
ومن هذا المنطلق، دخلت القناة إلى مجتمعات ودول كثيرة، حتى في حالات الإغلاق السياسي، لأنها كانت تدخل من الباب الثقافي. نحن نحتفي بالثقافات، ونحاول حفظها وتقديمها للناس. دخلنا إلى مجتمعات الأمازيغ، والطوارق، والبدو، والنوبيين، والغجر، وغيرها من المكونات الثقافية، لكسر الصور النمطية السائدة، وتعريف المشاهد بهذا النسيج الإنساني الغني. بالطبع، يرافق ذلك تحديات، خاصة في قضايا مثل فلسطين وغزة. خلال السنوات الأخيرة، واجهنا تضييقًا كبيرًا وصعوبة في التواصل مع زملائنا داخل غزة، لكننا حرصنا على أن تبقى السردية الفلسطينية حاضرة عبر أعمال وأشكال مختلفة.

◆ إلى أي مدى أسهمت الشراكات العربية والأجنبية في تطوير المنتج الوثائقي؟ وكيف تتعاملون مع تضارب السرديات دون الوقوع في فخ الأيديولوجيا؟
¶ من المبادئ الأساسية في شبكة الجزيرة الإعلامية الالتزام بالموضوعية، وإتاحة الرأي والرأي الآخر. نحن نطبق هذا المبدأ في الأفلام الوثائقية كما نطبقه في الأخبار.

◆ عند انتاج عمل عن شخصية مثل الفريق سعد الدين الشاذلي، نجد روايات مختلفة ومتعارضة حول الشخصية فكيف تتعاملون مع هذا التحدي؟
¶ هنا يأتي دور البحث المعمق، والاعتماد على باحثين متخصصين، سواء في التاريخ أو الاستراتيجية، لتقديم رواية موثقة قدر الإمكان، مع الإقرار بوجود روايات أخرى. الاختلاف في السرديات سيبقى قائمًا، كما هو الحال في كتابة التاريخ عمومًا، لكن المهم أن يستند العمل إلى بحث جاد وقوي.

◆ في ظل السوشيال ميديا والتوثيق اللحظي بالهاتف، هل ما زال للفيلم الوثائقي دوره؟
¶ بل أصبح الفيلم الوثائقي أكثر أهمية. ما يحدث على السوشيال ميديا هو تسجيل للحظات، وليس توثيقًا. التوثيق يحتاج إلى سردية، وقصة، ورؤية إبداعية. هنا يأتي دور الفيلم الوثائقي، ودور قناة الجزيرة الوثائقية سيظل قائمًا ومهمًا.

◆ أخيرًا، إلى أين تتجه القناة في المرحلة المقبلة؟ وما استعدادكم للعام الجديد؟
¶ التحدي الأكبر الآن هو الوصول إلى جمهور جديد، خاصة من الفئات العمرية الشابة، في ظل التحولات الرقمية المتسارعة. وبخصوص العام الجديد 2026، فسوف يشهد أحداثًا مهمة، من بينها رمضان المقبل، وكأس العالم 2026، إضافة إلى التحضير للاحتفاء بمرور 30 عامًا على شبكة الجزيرة الإعلامية، وبالتالي سنواكب هذه المناسبات جميعًا.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/02/01/2026/في-ذكرى-التأسيس-الـ-19-أحمد-محفوظ-لـ-العرب-2-2-الجزيرة-الوثائقية-تستعد-لموسم-حافل-في-2026]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20260101_1767295542-256.jpeg?t=1767295542"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 02 Jan 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الفوز على الأهلي نقطة تحول. . الشيخ عبدالعزيز بن سعود: الصـــــقور قادمـــــون بقـــوة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/01/2026/الفوز-على-الأهلي-نقطة-تحول-الشيخ-عبدالعزيز-بن-سعود-الصـــــقور-قادمـــــون-بقـــوة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[أم صلال يستعيد هيبته والانتصار دافع لمواصلة العودة

أسامة طنان قائد وهداف بارع ووجوده إضافة للفريق

استعادة الثقة لأم صلال بعد فترة تراجع أمر مهم

روح قتالية عالية وأداء قوي يبشّران بمرحلة جديدة للفريق



يأتي حديث سعادة الشيخ عبدالعزيز بن سعود آل ثاني، نائب رئيس نادي أم صلال، في توقيت بالغ الأهمية، بعدما نجح الصقور في تحقيق انتصارهم الثالث هذا الموسم، في مرحلة دقيقة من مشوار دوري نجوم بنك الدوحة، حيث يحتل الفريق حاليًا المركز العاشر في جدول الترتيب، عقب فترة من التراجع في النتائج خلال الجولات الماضية. هذا الفوز لم يكن مجرد ثلاث نقاط،أو فوزا ثالثا لام صلال بل حمل مؤشرات واضحة على بداية عودة أم صلال إلى مستواه الحقيقي، بانتصار مهم بعدما قدّم الفريق أداءً قويًا ومنظمًا امام العميد في ختام القسم الاول لدوري نجوم بنك الدوحة أعاد للأذهان صورته المعهودة كأحد الفرق القوية، ووجّه رسالة واضحة بأن الصقور بدأوا في استعادة توازنهم وقوتهم، تمهيدًا لمرحلة أفضل في القسم الثاني من الدوري.
وهو ما جعلنا نلتقي بسعادة الشيخ عبدالعزيز بن سعود آل ثاني، لنتعرف منه على اسباب تألق الفريق وعودته القوية.. في البداية اعرب عن سعادته بتألق الفريق في لقاء العميد موضوحا أن الفوز على الاهلي بمثابة عودة الثقة للاعبين بعد فترة طويلة تراجع فيها الصقور رغم الاداء والجهد الذي قدمه اللاعب في كل المباريات.

كيف تقيّمون الفوز الذي حققه أم صلال على الأهلي؟
بكل تأكيد نحن سعداء جدًا بهذا الانتصار المهم، لأنه جاء في توقيت مثالي ويُعد دفعة معنوية قوية للاعبين في مشوار الفريق خلال المرحلة المقبلة من الدوري. الفوز على فريق بحجم الأهلي يمنح اللاعبين ثقة كبيرة ويعكس حجم العمل الذي قُدم خلال الفترة الماضية.

ظهر الفريق بروح قتالية عالية داخل الملعب، كيف رأيتم أداء اللاعبين؟
أنا سعيد جدًا بالروح القتالية التي تميز بها اللاعبون طوال المباراة، واشكر الجميع على هذا الاداء والروح القتالية الكبيرة فقد لعبوا بروح واحدة وإصرار واضح على تحقيق الفوز. الأداء كان قويًا ومنظمًا، وعكس شخصية فريق أم صلال الحقيقية التي نعرفها، وهي شخصية لا تستسلم وتقاتل حتى آخر دقيقة.

هل تعتقدون أن هذا الأداء يعيد أم صلال إلى صورته المعهودة؟
بالتأكيد، ما قدمه الفريق ليس بجديد على أم صلال. هذا الأداء يعيد للصقور هيبتها وقوتها في دوري نجوم بنك الدوحة، ويؤكد أن الفريق يسير في الطريق الصحيح، رغم صعوبة المنافسة وقوة الفرق هذا الموسم. وكل الفرق تقدم مستويات كبيرة والدوري صعب .فالفوز مهم لان الفريق كان في اشد الحادجة لتحقيق انتصار .
 ذكرتم سابقًا أن الفوز يولد فوزًا، هل ترون أن هذه المباراة قد تكون نقطة انطلاق؟
نعم، نحن نؤمن بأن الفوز يولد فوزًا، ونتطلع لأن يكون هذا الانتصار بداية لسلسلة من النتائج الإيجابية. هدفنا الاستمرار على هذا المنوال من الأداء والانضباط والروح العالية داخل الملعب، حتى نحقق طموحات النادي وجماهيره خلال ما تبقى من مشوار الدوري.

إلى أي مدى استفاد الفريق من فترة التوقف؟
الفريق استفاد بشكل كبير من فترة التوقف، حيث عمل الجهاز الفني بقيادة المدرب كارتيرون على تصحيح كافة الأخطاء التي ظهرت في الجولات الماضية. كان هناك تركيز كبير على الجوانب الفنية والبدنية، وهو ما ساعد الفريق على استعادة زمام الأمور والظهور بشكل أفضل.

ما تقييمكم لدور الجهاز الفني بقيادة كارتيرون؟
الجهاز الفني قام بعمل مميز، وكارتيرون نجح في إعادة التوازن للفريق وقيادته بشكل محكم داخل الملعب. نحن نثق في قدراته وخبرته، وما نراه حاليًا هو ثمرة هذا العمل المتواصل.

 كيف انعكس تألق أسامة طنان في كأس العرب على الفريق؟
وجود أسامة طنان في كأس العرب وتألقه وإحرازه هدفًا عالميًا في نهائي كاس العرب كان دافعًا كبيرًا له ولزملائه. هذا التألق منح اللاعبين ثقة إضافية وطمأن الفريق، وأسامة لاعب قيادي داخل الملعب وخارجه وله كل التقدير على ما قدمه. وطنان لاعب مميز وله مكانه كبير لدي الفريق نعتز بوجوده ضمن صفوف الصقور

ماذا تقولون لجماهير أم صلال بعد هذا الفوز؟
أعد جماهير الصقور بأن الفريق سيعود بقوة، وأننا سنعمل على استعادة المكانة التي يستحقها أم صلال خلال القسم الثاني من الدوري. دعم الجماهير مهم جدًا لنا، ونعدهم بأن يشاهدوا فريقًا يقاتل من أجل الشعار في كل مباراة.

كلمة أخيرة توجهونها بعد هذا الانتصار؟
أتقدم بالشكر والتقدير للاعبين على مجهودهم الكبير، وكذلك للجهاز الفني والطبي والإداري على العمل المتواصل والتفاني. هذا الفوز هو ثمرة عمل جماعي يستحق الإشادة، ونتمنى أن تتواصل هذه الروح في المباريات المقبلة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/01/2026/الفوز-على-الأهلي-نقطة-تحول-الشيخ-عبدالعزيز-بن-سعود-الصـــــقور-قادمـــــون-بقـــوة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251231_1767210740-840.jpg?t=1767210740"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 01 Jan 2026 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[في ذكرى التأسيس الـ 19.. أحمد محفوظ لـ «العرب» (1-2): 3 آلاف فيلم رصيد «الجزيرة الوثائقية»]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/01/2026/في-ذكرى-التأسيس-الـ-19-أحمد-محفوظ-لـ-العرب-1-2-3-آلاف-فيلم-رصيد-الجزيرة-الوثائقية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[نساهم في نشر صورة مشرقة عن دولة قطر

القناة ليست شاشة عرض.. بل مشروع ثقافي توثيقي

إنتاجنا مرجع بصري لتاريخ وتحولات العالم العربي

تفوقنا على مؤسسات متخصصة في دول كبرى



قال السيد أحمد محفوظ، مدير قناة الجزيرة الوثائقية، إن القناة قدّمت حتى الآن أكثر من 3 آلاف عنوان وثائقي، بما يزيد على 2600 ساعة بث، خلال مسيرة امتدت قرابة 19 عامًا، حيث انطلقت القناة في مثل هذا اليوم 1 يناير 2007م، موضحًا أن ما أنجزته الجزيرة الوثائقية تجاوز مفهوم الشاشة التلفزيونية إلى مشروع ثقافي وتوثيقي متكامل يسهم في حفظ الذاكرة العربية والإنسانية.
وأضاف محفوظ، في حوار موسّع وخاص لـ «العرب» في ذكرى تأسيس القناة، (ننشره على جزئين اليوم وغداً الجمعة)، أن إنتاج الجزيرة الوثائقية ساهم في تقديم الصورة المشرقة لدولة قطر من خلال الإنتاج عنها أو ما قدمته من خدمة للإنسانية، مؤكدا أن هذا الإنتاج شكّل مرجعًا بصريًا لتاريخ وتحولات العالم العربي، من خلال أعمال تناولت أحداثًا مفصلية في التاريخ الحديث والمعاصر، وقدّمت قراءات متوازنة لقضايا كبرى، ووثّقت سير شخصيات سياسية وفكرية وثقافية وفنية ورياضية تركت بصمتها في الوجدان العربي، إلى جانب اهتمام القناة بتوثيق ثقافات ومجتمعات ظلت لعقود خارج دائرة الضوء.
وإلى التفاصيل:
◆ بداية.. بمناسبة مرور 19 عامًا على تأسيس قناة الجزيرة الوثائقية عام 2007.. كيف تم استحضار فكرة إطلاق هذه القناة؟ وما السياق الإعلامي والثقافي الذي مهّد لولادتها ضمن شبكة الجزيرة الإعلامية؟
¶ قناة الجزيرة الوثائقية كانت في عام 2007 أحد مشروعات شبكة الجزيرة الإعلامية، وجاء إطلاقها وفق توجهات الإدارة العليا في ذلك الوقت، والتي كانت تستند إلى أمرين رئيسيين.
الأول هو سدّ الثغرة الكبيرة القائمة في مجال الأفلام الوثائقية، لما لهذا النوع من الإنتاج من أهمية في إضافة الوعي لدى الجمهور العربي، وكذلك الإسهام في تنمية الذائقة الفنية والسينمائية لديه.
أما الأمر الثاني، فكان يتمثل في خدمة هذه القناة، وما تقدمه من أفلام، للأجندة التحريرية لقناة الجزيرة الإخبارية، من خلال التعمق فيما وراء الأحداث الجارية والتغيرات الكبرى، خصوصًا أن المنطقة العربية كانت تشهد – أو كانت مقبلة على – تحولات كبيرة في تلك المرحلة.
هذه كانت التوجهات الكبرى لشبكة الجزيرة الإعلامية. أما على مستوى المشهد الإعلامي في ذلك الوقت، فلم يكن هناك حضور واضح للأفلام الوثائقية بالشكل الذي نعرفه اليوم. كان السائد هو ما يُعرف بالأفلام التسجيلية، وفق المدرسة المصرية تحديدًا، إلى جانب بعض التجارب الخاصة، لكنها في الغالب كانت إما أفلامًا سياحية عن الأماكن المختلفة، أو أفلامًا ذات طابع دعائي سياسي، أو مرتبطة بدعم الأنظمة وتوجهاتها.
إلى جانب ذلك، وُجدت تجارب في دول المغرب العربي، خاصة في تونس والمغرب والجزائر، وكانت غالبًا إنتاجات مشتركة فرانكفونية، كما كانت هناك تجارب سورية ولبنانية. بوجه عام، كان هناك حراك، لكنه حراك خجول، وكنا نعتقد – عندما بدأنا العمل في الجزيرة الوثائقية – أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الوعاء أو المنصة الكبرى القادرة على عرض هذه الأعمال للجمهور العام.
لذلك تشكّلت لدى المشاهد العربي صورة ذهنية مفادها أن الأفلام الوثائقية هي أفلام نخبوية، ثقيلة، موجهة للمثقفين فقط، وتهتم بالمعرفة والتوجيه أكثر من اهتمامها بالمتعة. في هذا السياق، كانت قناة الجزيرة الإخبارية قد انطلقت وحققت أثرًا كبيرًا في الإعلام العربي، ما مهّد لولادة قناة الجزيرة الوثائقية برؤية واضحة وتوجهات محددة.

رؤية القناة
◆ لو تحدثنا عن الرؤية التي انطلقت منها القناة، وهل ما زالت هذه الرؤية قائمة حتى اليوم؟
¶ تمثلت هذه الرؤية في الاهتمام بما يمكن تسميته بمثلث العمل الوثائقي أو الفني، وهو مثلث أساسي. الضلع الأول فيه هو التمويل؛ إذ كانت القناة جهة تمويل وجهة عرض في آن واحد، ما أتاح لها الإنتاج والعرض معًا. الضلع الثاني هو صانع العمل نفسه، الذي لم يكن يجد في السابق حوافز كافية لترك الأعمال الأسرع ربحًا، كأعمال الدراما أو الإعلانات. أما الثالث فهو المشاهد، الذي كان لدينا تصور واضح حول ضرورة الارتقاء بذائقته البصرية، ورفع مستوى تذوقه للأفلام الوثائقية، وقد شكل المثلث محور اهتمام قناة الجزيرة الوثائقية منذ انطلاقتها، ومع توسعها وانتشارها، وبدايتها في الإنتاج بشكل أوسع.
كما يمكن القول إن هناك نوعين من الرؤية، دائمة، أصفها بأنها «الحمض النووي» للمؤسسة، وهو ما لا تتخلى عنه لا القناة ولا شبكة الجزيرة الإعلامية عمومًا. هذه الرؤية الكبرى في تفاصيلها لم تتغير في قناة الجزيرة الوثائقية، كما لم تتغير في الشبكة بشكل عام.
في المقابل، هناك إستراتيجيات وخطط وتوقيتات قد تتغير بحسب الأحوال، مثل الميزانية، وعدد العاملين، والأوضاع العامة. على سبيل المثال، الإنتاجات التي كانت متاحة من فلسطين في فترات معينة شهدت شحًا في أوقات أخرى، كما حدث بعد 7 أكتوبر 2023، حيث تأثرت الخطط متوسطة المدى بالأحداث السياسية. كذلك أثرت جائحة كوفيد- 19 وغيرها من المتغيرات على الخطط التشغيلية، لكن كل ذلك لم يؤثر على الرؤية العامة.


متعة ثقافية ولغة سينمائية
◆ وما أهم ما يميز هذه الرؤية؟
¶ من أبرز ما يميز رؤية قناة الجزيرة الوثائقية أنها قناة تقوم على مفهوم «الثقافة الممتعة» أو «المتعة الثقافية». نحن نهتم بالعمق وبالبحث والدراسة المتأنية، حتى في القضايا التاريخية، ونحرص على إبرازها بشكل جذاب قبل تقديمها على الشاشة.
كما تنحاز القناة إلى الثقافة العربية؛ فهي قناة عربية، ممولة عربيًا، وتخاطب العالم العربي، ولها انحيازها الثقافي الواضح من خلال الإنتاج الوثائقي. نحن ننحاز إلى ثقافة المجتمعات العربية، ونعمل على تقديمها بصورة تحفظها من الذوبان في سياق العولمة والاختلاط الثقافي.
وفي الوقت ذاته نحترم الثقافات الأخرى، ونستحضرها على الشاشة بهدف المعرفة والفهم، لكن يظل الانحياز للثقافة العربية والإسلامية قيمة حاكمة في إنتاجنا الوثائقي.
إلى جانب ذلك، نولي اهتمامًا كبيرًا باحترام اللغة السينمائية؛ فالسينما لها لغتها وقواعدها، ونحن نحرص على الالتزام بها والارتقاء بها لدى الجمهور. والنقطة الأخيرة في رؤيتنا هي السعي إلى الارتقاء بمستوى صناعة السينما الوثائقية في العالم العربي.
ما زالت قناة الجزيرة الوثائقية حتى اليوم الحاضنة الأولى والقبلة الأساسية للإنتاج الوثائقي في العالم العربي. نعم، هناك منافسون كُثر، لكن القناة لا تزال تحتفظ بمكانتها من حيث الاهتمام بالإنتاج وبصانع العمل نفسه، وقد أثمر ذلك عبر السنوات في خلق حراك سينمائي وثائقي حقيقي، يفتح باب الجدل والاحتكاك مع التجارب العالمية، في إطار تبادل ثقافي متوازن.
◆ ما الذي يميز هوية قناة الجزيرة الوثائقية عن غيرها من القنوات الوثائقية عربيًا وعالميًا؟
¶ هذا السؤال مرتبط ارتباطًا وثيقًا بما سبق؛ فركائز رؤية قناة الجزيرة الوثائقية هي نفسها ما يميزها عن غيرها. إذا نظرنا إلى ما يُعرض على القنوات الأخرى، نلاحظ ندرة في الإنتاج مقابل وفرة في البث، بينما تتميز الجزيرة الوثائقية بكونها قناة إنتاج بالدرجة الأولى، تغوص في مختلف أنواع الأفلام الوثائقية، وتقدم «مائدة عامرة» بالأصناف التي تلبي اهتمامات الجمهور المتنوعة.
التميّز الأساسي يكمن في الإنتاج؛ إذ تعتمد كثير من القنوات الأخرى على ما يشبه الامتياز التجاري أو الفروع التابعة لمراكز إنتاج خارجية، ما يجعل المحتوى لا يعكس بالضرورة هوية العالم العربي وثقافته.
نحن أيضًا نعرض أفلامًا جاهزة، لكن يتم اختيارها بعناية شديدة لتتوافق مع الرؤية العامة للقناة.
أما على المستوى العالمي، فالسينما الوثائقية العالمية أسبق زمنيًا، لكن هذا الفارق الزمني لا يعني بالضرورة فارقًا في المستوى. لدينا اليوم في قناة الجزيرة الوثائقية إنتاجات، سواء كانت إنتاجًا مباشرًا أو إنتاجًا مشتركًا، تنافس في المحافل العالمية.

2700 ساعة بث
◆ بلغة الأرقام.. كم عدد الأفلام التي أنتجتها قناة الجزيرة الوثائقية حتى الآن؟
¶ تجاوزنا أكثر من 3000 عنوان، بما يزيد على 2600 إلى 2700 ساعة بث، خلال 19 عامًا. وهو رقم كبير جدًا، يفوق ما تمتلكه بعض خزائن الأفلام في دول عريقة في صناعة السينما.

◆ ماذا قدمت قناة الجزيرة الوثائقية للثقافة والتراث في قطر؟ وإلى أي مدى هناك تعاون مع مؤسسة الدوحة للأفلام والجهات الثقافية الأخرى؟
¶ نحن نتعاون مع مختلف الأطراف الثقافية المعنية بالسينما والأفلام الوثائقية، وهناك تعاون واسع مع جهات قطرية متعددة، كلٌ حسب طاقته التحريرية والإنتاجية، وقد تعاونّا مع متاحف قطر في عدد من الأحداث الثقافية، ومع مؤسسة الدوحة للأفلام في بعض المشاريع، وكذلك مع جامعة قطر من خلال عرض أفلام للطلبة. كما نتعاون مع مؤسسة قطر للإعلام وتلفزيون قطر، حيث يتم أحيانًا تبادل الأفلام.
أما على مستوى الإنتاجات الخاصة بقطر، فكانت قطر حاضرة بقوة في أعمالنا. تعاونّا منذ عام 2018 في إنتاج أفلام مرتبطة بكأس العالم، لكن ليس من زاوية كرة القدم فقط، بل من زاوية ما قبل الحدث وما بعده، مثل الاستدامة، وتصميم الاستادات الصديقة للبيئة، والعلاقة بين الإنسان والبيئة.
كما عملنا على إبراز الصورة الذهنية الحضارية والثقافية لقطر من خلال أفلام وثائقية تعكس مشاريعها ورؤيتها. ومن الأمثلة على ذلك فيلم عن «الشقب»، الذي لم يتناول المكان بوصفه منشأة رياضية فقط، بل باعتباره مشروعًا ثقافيًا وحضاريًا للحفاظ على سلالات الخيول العربية النادرة، بما يعكس رؤية قطر وهويتها.

◆ وماذا عن دعم المواهب القطرية وتطوير قدراتها في مجال صناعة الأفلام الوثائقية؟
¶ تمكين المواهب القطرية يتم من خلال عدة مسارات، من بينها الدورات التي ينظمها معهد الجزيرة للإعلام، إضافة إلى البحث عن المواهب وترشيحها ودعمها في الإنتاج. نحن جهة إنتاج وعرض ولسنا جهة تدريب بالأساس، لكننا نحرص على مد يد العون للمواهب الشابة، سواء من خلال عرض أفلامهم أو دعمهم مهنيًا، وأحيانًا من خلال التوجيه غير الرسمي.
كانت هناك بالفعل تجارب قطرية جيدة، ونحن نحاول دائمًا دعمها، خاصة حين تصل إلى مستوى من الاحترافية يتيح لها العمل ضمن إطار مؤسسي. وإذا لم تكن قد وصلت بعد، نعمل على مساعدتها للوصول إلى هذه المرحلة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/01/01/2026/في-ذكرى-التأسيس-الـ-19-أحمد-محفوظ-لـ-العرب-1-2-3-آلاف-فيلم-رصيد-الجزيرة-الوثائقية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251231_1767211338-567.jpeg?t=1767211338"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Thu, 01 Jan 2026 01:22:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الشاعر محمد السبيعي المتوج بالجائزة الكبرى في النسخة الثانية لـ «العرب»: «مثايل» أعادت للقصيدة النبطية قيمتها الأخلاقية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/30/12/2025/الشاعر-محمد-السبيعي-المتوج-بالجائزة-الكبرى-في-النسخة-الثانية-لـ-العرب-مثايل-أعادت-للقصيدة-النبطية-قيمتها-الأخلاقية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الشعر لا تحكمه الأصوات.. بل قوة النص

الفوز وضعني تحت المجهر وجعلني أكثر مسؤولية

«بين الأصالة والتجديد».. رؤية شاعر شاب لمستقبل «النبطي»

الوزن والقافية ركن لا يسقط بالتجديد في الشعر النبطي



شكّل فوز الشاعر السعودي محمد خالد السبيعي بجائزة «مثايل» للشعر النبطي في نسختها الثانية محطة مفصلية في مسيرته الشعرية، إذ جاء التتويج تتويجًا لموهبة شابة ترى في الشعر مسؤولية أخلاقية قبل أن يكون منبرًا للانتشار. وأكد السبيعي، في حوار خاص لـ «العرب» أن «مثايل» أضافت الكثير للشعر النبطي من حيث موضوعية القصيدة وطرح القيم الأخلاقية، مشيرا إلى أن مشاركته في المسابقة جاءت بحثًا عن انطلاقة حقيقية تبرز إمكانياته الشعرية.
وأوضح السبيعي أنه أصبح أكثر حرصًا على كل بيت يكتبه، بعد التتويج بـ «مثايل» كما تحدث عن نشأته في بيئة شعرية، ورؤيته لمفهوم الموهبة بين الفطرة والتعلّم، والتحديات التي تواجه الشعر النبطي اليوم، خاصة في ظل تسارع المنصات الرقمية وتغيّر ذائقة الجمهور. كما قدّم قراءة متوازنة لمسألة التجديد، والوزن والقافية، والارتجال الشعري، مؤكدًا أن الصدق الشعوري هو الضامن الحقيقي لبقاء القصيدة وإلى التفاصيل:

في البداية نبارك لك فوزك بجائزة مثايل للشعر النبطي في نسختها الثانية..
مرحبًا ومسهلا، الله يبارك فيكم ويوفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

نود أن نتوقف عند هذه المسابقة، كيف تعرفت عليها؟ وكيف كان استعدادك لها سواء في المراحل الأولى أو في النهائي؟
الحقيقة أنني كنت أبحث عن برنامج أُبرز من خلاله إمكانياتي الشعرية، ويكون بمثابة الانطلاقة لي، وعند انطلاقة برنامج «مثايل» في موسمه الأول تابعته بشكل كامل، ووجدت أن هذا هو البرنامج المناسب لي، فشاركت في أول شهر من الموسم الثاني، والحمد لله حالفني الحظ في التأهل إلى النهائي وتحقيق اللقب بعد ذلك.

مزايا الجائزة
من وجهة نظرك، ما أهم ما يميز هذه الجائزة عن مثيلاتها في الشعر النبطي؟ وهل حقًا أضافت هذه المسابقة للشعر النبطي؟
نعم، برنامج «مثايل» أضاف الشيء الكثير للشعر النبطي، خصوصًا في موضوعية القصيدة، وفي طرح المواضيع الأخلاقية والقيمية التي كانت شبه معدومة في الساحة النبطية.
أما ما يميز برنامج «مثايل» عن غيره فهو يتمتع بعدة مميزات، أولاها أن البرنامج لا يحتكم للتصويت، فالمعيار الوحيد للتحكيم هو الشعر فقط. ثانيًا، البرنامج يعمل على مدار السنة، حيث يُفتح باب التسجيل كل شهر، ويستقطب الشعراء على مدار تسعة أشهر في السنة، ويكون النهائي في الشهر العاشر.
ثالثًا، المواضيع التي تُطرح للكتابة هي مواضيع أخلاقية قيّمة، لكنها شعريًا كانت شبه معدومة. رابعًا، البرنامج يُدار من قبل شعراء يعرفون جيدًا مصلحة الشعر والشاعر، وهناك تفاصيل دقيقة جدًا يصعب عليّ ذكرها هنا، لكنها مهمة ويعرفها كل من شارك.
ما اللحظات الصعبة في الكتابة خلال المسابقة؟ وهل الارتجال اللحظي وقت المسابقة يشكل تحديًا للشاعر؟
بالتأكيد الارتجال تحدٍ كبير للشاعر، لكنه يحمل متعة خاصة. الشاعر الحقيقي متى ما وُضع تحت الضغط أبدع، وأعتقد أن لحظات الارتجال هي أصعب تحدٍّ واجهناه في المسابقة
وهل ستؤثر طبيعة المسابقة على اختياراتك الشعرية في المستقبل؟
لا أعتقد ذلك، فكل مسابقة لها طبيعتها المختلفة وأسلوبها، لكن تحقيقي للقب في أول مشاركة لي في البرامج بالتأكيد سيجعلني أحسب حسابات كثيرة قبل أي مشاركة قادمة.

بيئة شعرية
ذكرت في أحد اللقاءات أنك نشأت في بيئة شعرية، فهل الشعر موهبة موروثة أم يمكن اكتسابه بالتعلّم والتدريب؟
من وجهة نظري، الشعر موهبة تخدمها الظروف وتنميها البيئة المحيطة بالشاعر أو تدفنها. إذا كانت هذه الموهبة في مجتمع لا يمتّ للشعر بصلة، فقد لا تظهر، أو قد تظهر لكنها لا تتطور، وعلى العكس إذا كانت في بيئة شعرية، تظهر بشكل أسرع وتتطور مع الممارسة والتجربة.
ما الأدوات التي ينبغي للشاعر أن يمتلكها ليكون صوتًا شعريًا راقيًا؟
أرى أن الثقة في النفس هي أول شيء يجب أن يمتلكه الشاعر، بالإضافة إلى الاطلاع ومواكبة الأحداث والتطورات في الساحة الشعرية، والتنويع في الكتابة، بحيث لا يحصر كتاباته تحت أي سقف معين، سواء كان موضوعًا أو أسلوبًا أو خصوصية لهجة؛ فالشاعر المتمكن هو الذي يستطيع أن يخاطب الجميع بأبياته.

ماذا تغيّر في داخلك بعد الفوز، وليس في مسيرتك؟
الفوز باللقب وضعني تحت المجهر بشكل أكبر. كنت أكتب ما يدور في خاطري وأنشره، أما الآن فأصبحت أحسب حسابًا أكبر لأي بيت قبل النشر.
هل تشعر أن الجائزة كافأت تجربتك الشعرية أم مرحلة معيّنة منها؟
كما ذكرت سابقًا، أنا لا أزال في بداية مسيرتي الشعرية، لذلك أعتبر الجائزة إنصافًا لي في بدايتي وحافزًا كبيرًا للاستمرار..

سقف الطموح
ماذا بعد الجائزة كشاعر؟ وكيف تحمي نفسك من الوقوف عند سقف معيّن؟
المستقبل لا يعلمه إلا الله سبحانه، لكن الأكيد أنني لن أكتفي أو أقف عند الجائزة. لا يزال الطريق أمامي طويلًا، وهذه مجرد بداية.

عند كتابة القصيدة، هل تضع لها معايير معينة لترضيك قبل النقاد أو لجنة التحكيم؟
بعد المعايير الأساسية للقصيدة، يهمني أن تحاكي قصيدتي المجتمع بأسلوبها ومفرداتها، وألا تكون معقدة أو صعبة الفهم. كلما فقدت القصيدة عفويتها، فقدت روحها، وصعب حفظها وتداولها.
ومتى تشعر أن القصيدة «نجحت» حتى لو لم تُصفّق لها المنصّة؟ وهل لديك معايير محددة لقوة القصيدة النبطية؟
من وجهة نظري، ذائقة الجمهور ورضاهم معيار لنجاح القصيدة، لذلك كل بيت أجد له رواجًا في مواقع التواصل الاجتماعي، ويتداوله الناس ويحفظونه، أشعر بنجاحه.

إرضاء الذائقة العامة
وهل يمكن أن تتخلى عن معايير قصيدتك لمجرد إرضاء الذائقة العامة؟
المعايير الأساسية للقصيدة لا، أما معاييري الخاصة فمن الممكن أن تتغير مع تغيّر الذائقة العامة.

الشعر النبطي والتجديد
ما التحدي الحقيقي الذي تراه أمام الشعر النبطي اليوم؟
التحدي الحقيقي أمام الشعر النبطي اليوم هو الموازنة بين الأصالة والتجديد، بالحفاظ على لغته وعمقه وهويته، دون التفريط بها تحت ضغط السرعة ووسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا أن الجمهور يبحث عن التجديد في الأفكار والأساليب.

وهل ترى أن التجديد في النبطي خطر أم ضرورة؟ ولماذا؟ وهل الوزن والقافية قيد أم أداة تحريض على الابتكار؟
أرى أنه ليس خطرا، ولا ضرورة، بل هو مطلب لمن يجيده. وقد يكون التجديد في الأسلوب أو الفكرة أو المفردة، أما الوزن والقافية فهما ركن من أركان القصيدة، ومتى ما سقط أحدهما خرجت القصيدة عن مسار الشعر.

كيف ترى تأثير المنصات الرقمية اليوم على الشعراء وتواجدهم في المحافل الثقافية؟ وهل تراها تصنع شاعرًا أم تصنع صدى؟
الشاعر لا تصنعه منصة أو محفل، فكلها مجرد منابر يُظهر فيها الشاعر إمكانياته ويبرز من خلالها للجمهور، لكن هذا لا يلغي تأثير المنصات الرقمية على استمرار الشاعر أو اندثاره، ويعتمد ذلك على ذكاء الشاعر في النشر وتعامله معها.

كيف تحافظ على صدق القصيدة في زمن الإعجابات؟
بأن أكتب القصيدة بإحساس شاعر، وأن يكون الصدق في الشعور مقدمًا على عدد الإعجابات، فالكلمة الصادقة تعيش أطول من التصفيق العابر.
هل تفكر في مشروع شعري متكامل أم تترك القصيدة تقودك؟
للأسف مشاريعي دائمًا تتعثر، سواء في القصيد أوالتجارة، لذلك أكتب القصيدة بأريحية، وكل بيت يرسم طريق البيت الذي يليه، حتى أشعر أنها اكتملت من ناحية المعنى والمبنى.

]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/30/12/2025/الشاعر-محمد-السبيعي-المتوج-بالجائزة-الكبرى-في-النسخة-الثانية-لـ-العرب-مثايل-أعادت-للقصيدة-النبطية-قيمتها-الأخلاقية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251229_1767037939-744.jpg?t=1767037939"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 30 Dec 2025 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[مراقب إذاعة القرآن الكريم لـ «العرب»: خطط تطويرية.. ودورة رمضانية متجددة]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/28/12/2025/مراقب-إذاعة-القرآن-الكريم-لـ-العرب-خطط-تطويرية-ودورة-رمضانية-متجددة]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[نخاطب مختلف الشرائح لتعزيز الثقافة القرآنية

نواصل التميز بهوية راسخة وتجديد متوازن في خدمة كتاب الله

 «قرآن يتلى وعلم يُهدى».. هوية ثابتة لمسيرتنا

تطور برامجي ومكانة متقدمة في المشهد الإعلامي



تواصل إذاعة القرآن الكريم ترسيخ حضورها الإعلامي والرسالي بعد أكثر من ثلاثة عقود على انطلاق بثها، مؤكدة قدرتها على الجمع بين أصالة الرسالة القرآنية ومواكبة التطور الإعلامي.
وبمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتأسيسها، حيث انطلقت في 25 ديسمبر 1992م، أكد السيد عبدالله محمد البوعينين مراقب إذاعة القرآن الكريم في حوار لـ «العرب» أن هوية الإذاعة راسخة وواضحة عبّر عنها شعارها «قرآن يتلى، وعلم يُهدى»، محافظة على منهجها الوسطي ومحتواها المستند إلى العلم الشرعي الأصيل، مع تطوير مستمر في القوالب والوسائط الإعلامية.
وقال البوعينين، إن الإذاعة تستند إلى مسيرة ممتدة من ساعات بث محدودة إلى إذاعة متكاملة على مدار الساعة، كما تولي اهتمامًا خاصًا بالجيل الجديد والإعلام الرقمي، وتسعى إلى تعزيز الثقافة القرآنية داخل الدولة وخارجها، إلى جانب الاستعداد لدورات برامجية نوعية.
وكشف عن استعداد إذاعة القرآن الكريم لإطلاق دورة إذاعية جديدة خاصة بشهر رمضان المبارك، التي تتضمن تلاوات سجلت حديثًا لمجموعة من القراء المتميزين في الدولة، وبرامج مسجلة لنخبة من أهل العلم والدعاة وغيرها. وإلى تفاصيل الحوار:

ماذا تمثل لكم الذكرى السنوية لإذاعة القرآن الكريم على المستويين المهني إلى جانب الرسالة؟
الذكرى السنوية لانطلاق الإذاعة تمثل لنا ميعادا يتجدد كل عام لنتوقف برهة، نتأمل فيها هذه المسيرة في بث النافع والمفيد، نجتمع كل عام قبل هذا التاريخ لننظر في جهود الدورة البرامجية السابقة؛ للتقويم والتحسين والتطوير، والتخطيط للدورات البرامجية القادمة، وفي كل ذكرى لتأسيس هذه الإذاعة المباركة التي تحمل اسما شريفا «إذاعة القرآن الكريم» يجتمع أفراد الإذاعة لتجديد شكر الله على استمرار هذا العطاء. وفي هذا العام في الذكرى الثالثة والثلاثين لبداية بث إذاعة القرآن الكريم، نرى الإذاعة بلغت ربيع العمر، فيسرنا أن نتقدم بجزيل الشكر ووافر التقدير وخالص الدعاء لكل من ساهم في إنجاح الإذاعة واستمرار عطائها بداية من القائمين على المؤسسة القطرية للإعلام وعلى رأسها سعادة الشيخ خالد بن عبدالعزيز آل ثاني الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام؛ لدعمه ورعايته للإذاعة، والشكر موصول لكل أفراد الإذاعة على جهودهم وعطائهم.

تطور مستمر
كيف تقيمون مسيرة الإذاعة منذ انطلاقتها وحتى اليوم؟
تدرجت الإذاعة في التطور المستمر، بدأت بساعات بث محدودة، ثم زادت هذه المساحة، حتى وصل البث إلى مدار اليوم والليلة. بدأت ببرامج أساسية، صار لها استماع واسع، وانتشار، وقبول من المستمعين، ثم زادت هذه البرامج المباشرة والمسجلة وتضاعف عددها، وكثر تنوع موضوعاتها، وزادت الجهات المشاركة في برامج الإذاعة. ونرى أنها مسيرة نجاح، وأجمل ما فيها الحرص على استمرار النجاح، واقتباس الأمل من التاريخ المشرق للإذاعة في تميزها وتصدرها لاستكمال هذه المسيرة من التميز.

ما أبرز المحطات المفصلية التي شكّلت هوية إذاعة القرآن الكريم؟
مرت إذاعة القرآن الكريم بمحطات عدة، وفي كل مرحلة تحرص على أن تواكب الجديد النافع، وأن تقدم ما يتناسب مع هذه المرحلة مع أخذ الاعتبار لهوية الإذاعة وخصوصيتها. ولكن هوية إذاعة القرآن الكريم تشكلت منذ البداية، وهي ما يمكن اختصاره في شعار الإذاعة « قرآن يتلى، وعلم يهدى «، فهذه الهوية حاضرة في كل المحطات، ولكنها تظهر في كل مرحلة بما يتناسب مع القضايا النشطة والموضوعات المهمة في كل مرحلة، والأدوات الإعلامية الفعالة في كل مرحلة.

وكيف حافظت الإذاعة على رسالتها الدينية مع مواكبة التطور الإعلامي؟
لأن إذاعة القران الكريم إذاعة تخصصية من حيث المحتوى، فهي تقدم محتوى دينيا، فأهدافها محددة من حيث تعزيز الارتباط بكتاب الله تعالى تلاوة وتدبرا وتفسيرا وتخلقا، وتعليم وتوضيح الأحكام الشرعية، ونشر الثقافة الإسلامية، استطاعت الإذاعة أن تحافظ على رسالتها في تقديم محتوى ديني مستند إلى العلم الشرعي الأصيل وفق منهج السلف الصالح.

ما الدور الذي تؤديه الإذاعة في تعزيز القيم الإسلامية والوسطية؟
تساهم إذاعة القرآن الكريم في تعزيز القيم الإسلامية عبر بث التلاوات القرآنية التي هي أصل الهداية ومصدر القيم الأخلاقية الرفيعة، وعبر بث الدروس العلمية المشتملة على قيم الإسلام، وكذلك تعزيز القيم عبر برامج إذاعية مباشرة ومسجلة تعزز قيم الإسلام ومبادئه في شتى أمور الحياة، وتعزز الإذاعة منهج الوسطية عبر اختيار موضوعات ومتحدثين يحققون هذا المنهج.

الثقافة القرآنية
كيف تسهم الإذاعة في نشر الثقافة القرآنية بين مختلف فئات المجتمع؟
تستهدف الإذاعة عموم المستمعين بمختلف شرائح المجتمع مختلف الأعمار، باختلاف مستوياتهم التعلمية والثقافية والفكرية، وتحرص الإذاعة على تقديم محتوى برامجي يتناسب مع كل فئة، فتقدم لكل شريحة من شرائح المجتمع ما يحقق الرسالة الإعلامية في نشر الثقافة القرآنية، فهناك برامج علمية عن علوم القرآن، وهناك تلاوات بالقراءات وهي علم قرآني تخصصي، وهناك برنامج لتجويد القرآن وتصحيح التلاوة، وهناك برامج مسابقات عن الثقافة القرآنية، وهكذا.

كيف يتم اختيار المحتوى والبرامج بما يوازن بين الأصالة والتجديد؟
هناك توازن دائما بين الأصالة والتجديد في برامج الإذاعة، أصالة في المضمون والمحتوى، وتجديد في الوسائل والوسائط، فنحافظ على أصالة الطرح في المسائل العلمية والمنهج الدعوي في البرامج، ونجدد ونحدث باستمرار الوسائط والقوالب الإعلامية لمواكبة العصر، والوصول الى المتلقين بأنسب طريقة.

ما مدى اهتمام الإذاعة بالجيل الجديد ووسائل الإعلام الرقمية؟
تهتم إذاعة القرآن الكريم بالجيل الجديد، وكما ذكرنا تخصص الإذاعة لكل فئة عمرية مساحة ومجموعة برامج مناسبة، وبالنسبة للأجيال الجديدة خصصنا برامج للأطفال، فقرة تربوية في البرنامج المباشر «كيف أصبحت»، وأنتجنا قصصا للأطفال مستمدة من القرآن والحديث النبوي بأسلوب يناسب الطفل، وخصصنا برامج للناشئة والمراهقين، تخاطبهم بلغتهم، ويشارك فيها شباب في هذه المرحلة العمرية، وفي كل البرامج العلمية والاجتماعية والتربوية هناك مساحة للجيل الجديد. ونهتم بالمنصات الرقمية التفاعلية، والإعلام الجديد، فلدينا حسابات نشطة على الانستقرام وتويتر وسناب شات تقدم محتوى يوميا متجددا.

كيف ترون مكانة إذاعة القرآن الكريم اليوم في المشهد الإعلامي؟
بفضل الله تعالى إذاعة القرآن الكريم في صدارة المشهد الإعلامي، نحمد الله دوما على انتشار بث الإذاعة ووصوله إلى عدد كبير من المستمعين، وفي إحصائيات سابقة في السنوات الماضية كانت الإذاعة هي أعلى الإذاعات المحلية استماعا، وهناك برامج نوعية بالإذاعة استمرت لدورات عدة تحظى بثناء وإشادة من المتلقين.
وتساهم الإذاعة في رسالتها الإعلامية المجتمعية بالتكامل مع المؤسسات التعليمية والاجتماعية والثقافية لإنتاج محتوى إعلامي يساهم في تحقيق التنمية الثقافية والاجتماعية.

رسالة القرآن
ما الرسالة التي تحرص الإذاعة على إيصالها للمستمعين داخل الدولة وخارجها؟
هي رسالة القرآن، الإذاعة ببثها تلاوات القرآن الكريم التي لها مساحة واسعة، وهناك إذاعة مخصصة لبث التلاوات القرآنية 106 إنما هي توصل رسائل القرآن. نحرص على بيان هذه الرسالة الربانية عبر برامج تفسير القرآن الكريم، وبرامج شرح السنة النبوية التي هي بيان للقرآن، وبرامج تدبر القرآن التي تيسر فهم القرآن لعامة الناس، والبرامج الثقافية التي تتناول موضوعات فكرية من منظور القرآن، وبرامج علمية في الطب مثلا في إطار يتناسب مع رسالة القرآن، حيث نخلص إلى تدبر بديع خلق الله جل وعلا. هذه هي الرسالة التي نحرص على إيصالها « قراءة الكتاب المسطور، وهو الوحي المنزل، وقراءة الكتاب المنظور، وهو الكون «.

هل من خطط تطويرية أو مشاريع مستقبلية تعكف عليها الإذاعة وخاصة ونحن في الاستعداد لاستقبال شهر رمضان الكريم؟
نعم، إذاعة القرآن الكريم لديها خطط ومشاريع مستقبلية في المدى القريب، مشاريع نوعية تحتاج إلى تخطيط مسبق وإعداد جيد، حتى تخرج في الصورة المطلوبة من الجودة.
وأما فيما يختص بدورة شهر رمضان المبارك فلدينا تلاوات سجلت حديثًا لمجموعة من القراء المتميزين في الدولة، ولدينا برامج مسجلة لنخبة من أهل العلم والدعاة في موضوعات راعينا أن تندرج تحت عنوان عريض سيكون شعار دورة برامج رمضان، وهناك برامج مسابقات ككل عام، لكن حرصنا هذا العام على تجديد الفقرات وتطوير البرامج، وكذلك فواصل إذاعية خاصة برمضان.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/28/12/2025/مراقب-إذاعة-القرآن-الكريم-لـ-العرب-خطط-تطويرية-ودورة-رمضانية-متجددة]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251227_1766864480-759.jpeg?t=1766864480"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 28 Dec 2025 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الناقد والمترجم الجزائري د. بلقاسم عيساني لـ «العرب»: جائزة كتارا أسهمت في تطوير الرؤية النقدية العربية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/26/12/2025/الناقد-والمترجم-الجزائري-د-بلقاسم-عيساني-لـ-العرب-جائزة-كتارا-أسهمت-في-تطوير-الرؤية-النقدية-العربية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[الرواية العربية أصبحت مرآة لمآسي الإنسان
النقد العربي المعاصر ليس تابعا بل منفتح وفاعل
الرواية تواكب قضية فلسطين باعتبارها مركزية



الناقد والمترجم الجزائري الدكتور بلقاسم عيساني يعد من أبرز الأصوات النقدية العربية المعاصرة، ومن المهتمين بتطوير المناهج النقدية الحديثة وقراءتها في سياقها العربي. وفاز بجائزة كتارا للرواية العربية عن فئة الدراسات النقدية عن كتابه «الفكر الروائي»، وذلك في دورتها 2024 وقامت كتارا بطباعة هذه الدراسة هذا العام، حيث يتناول فيها علاقة الرواية بالتحولات الإنسانية والفكرية في العالم العربي. ويتحدث الدكتور بلقاسم عيساني في حوار لـ»العرب « عن واقع الدراسات الأدبية والنقدية، وعن تطور الرواية العربية، ومكامن قوتها، ودور الجوائز الأدبية في دعمها، مؤكدا أن جائزة كتارا للرواية العربية قد أسهمت في تطور الدراسات النقدية التي تواكب الرواية العربية. وإلى تفاصيل الحوار..

بدايةً، أين تقف الدراسات الأدبية حالياً في عالم النقد العالمي؟
في الحقيقة، النقد العربي المعاصر منفتح بشكل جيد على التيارات النقدية الحديثة، ففي الستينيات، كان هناك نوع من الاستقطاب النقدي، خاصة في فرنسا، وشيء ما في أمريكا، أما اليوم، بفعل وسائل التواصل الاجتماعي وآليات الاتصال السريعة، فقد أصبحت التيارات النقدية تتقاطع من كل الجهات، مما خلق نوعاً من التفاعل والتكامل بين المناهج.
هذا الانفتاح جعل النقد المعاصر خليطاً من مناهج وطروحات متنوعة، وهو ما أراه يصنع نوعاً من الفراغ في المشهد النقدي العربي من جهة، لكنه في المقابل يثريه من جهة أخرى.
في الماضي، كانت الفرنسية والإنجليزية هما اللغتان الأساسيتان للترجمة، أما اليوم فقد تنوعت مصادر الخبر الأدبي والنقدي، وتعددت منظورات التأسيس الفكري تبعاً للموقع الثقافي العالمي.
وبالتالي، أعتقد أن النقد العربي منفتح على هذا التنوع، مستفيداً من التطور المعرفي العالمي، ومن مجالات علم النفس، والاجتماع، والفلسفة.
وفي هذا الإطار، حينما تعكس الرواية عمق الفكر الإنساني، كتبتُ كتابي من منظور يُظهر أن الروائي لا يتعامل فقط مع الحدث أو الشخصيات، بل أيضاً مع آليات التفكير وطرائق الوعي.

ماذا عن النقد التطبيقي عربياً؟ هل يواكب هذا التطور النظري؟
الرواية العربية اليوم ليست رواية قطرية أو محلية، بل تأسيس محلي يتحرك في إطار تنوع جغرافي عربي واسع.
فالمغرب العربي منفتح على المشرق، والمشرق منفتح على المغرب، والرواية تُقرأ اليوم في كل مكان، تصل إلى القارئ العربي عبر المعارض الدولية ووسائل التواصل الاجتماعي.
القارئ العربي يتفاعل مع الرواية أينما كانت ومهما كان كاتبها، وهذا جعل الرواية العربية تتجاوز الحدود.
أما الناقد فهو قارئ أولاً، وإذا امتلك خلفية منهجية وأكاديمية علمية، فإنه يقارب هذه الروايات من منظور معرفي قبلي يُؤسس رؤية نقدية خاصة.
ومن هنا يأتي الإثراء، لأن القراءة النقدية الحقيقية تبحث عن الجِدّة في النص، وهذه الجدة هي مناط البحث النقدي العربي اليوم.

كيف تقيّم عناصر جودة المنتج الروائي العربي حالياً؟
الرواية العربية اليوم مزدهرة ومليئة بالحيوية.
إنها تعكس إشكالات المجتمع ومعاناة الأفراد ومآسيهم وصراعاتهم الاجتماعية والسياسية، وتمتلك قدرة كبيرة على تصوير الواقع بكل طبقاته وتناقضاته.
لكن الإشكالية الكبرى تكمن في اللغة والترجمة؛ فلكي تتخطى الرواية العربية حاجز اللغة لا بد من ترجمتها.
الضعف الحقيقي يكمن في قلة ترجمة الرواية العربية إلى اللغات الأخرى، رغم أن حركة الترجمة العكسية نشطة، بمعنى أن ما يكتبه الكتّاب العالميون يصل إلينا، بينما العكس غير صحيح، وهذه، في نظري، إشكالية حضارية في المقام الأول.

كتابكم الفائز بجائزة كتارا للرواية العربية فئة الدراسات النقدية «الفكر الروائي» حظي باهتمام واسع.. ما الذي يطرحه من رؤى جديدة؟
هذا الكتاب حاول أن يخترق الطروحات التقليدية في النقد، من خلال تناول إشكاليات كتابية وتحضيرية غير تقليدية.
فعلى سبيل المثال، تناولتُ فيه العلاقة بين الرواية والحرب، وكيف تصبح الرواية مرآة لمآسي الإنسان في حالات الصراع.
استعرضت روايات لبنانية وعراقية وخليجية تناولت حرب الخليج الأولى والثانية، وكيف تغيّرت صورة الإنسان الخليجي في ظل الحروب، حين يواجه الخوف والمستقبل والمجهول.
كما تناول الكتاب الرواية التي تعكس حياة المهاجر بين ضفتين، أي حياة الإنسان الذي يعيش بين هنا وهناك، في انقسام الهوية، وهذا الوجود المزدوج هو هوية بحد ذاته.

من هذا المنطلق، كيف ترى تناول الرواية العربية للمشهد الفلسطيني، وخاصة الحرب الأخيرة على غزة؟
بكل تأكيد، الرواية العربية تساير وتواكب الحدث العربي، خصوصاً القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية في الوعي العربي.
لكن الرواية تحتاج إلى زمن للتشكل والتشبع بالحدث قبل أن تعيد صياغته أدبياً، ولدينا روايات سورية ولبنانية وعراقية تناولت الحرب بشكل مروّع، وأظهرت معاناة الإنسان في أتون العنف الحربي.
وأعتقد أن ترجمة هذه الروايات إلى لغات أخرى ستعطي صورة صادقة وحقيقية عن الإنسان العربي ومعاناته في زمن الحرب.

ما تقييمكم لدور الجوائز الأدبية، وخاصة جائزة كتارا للرواية العربية، في تطوير الدراسات النقدية؟
حين بدأت جائزة كتارا، كانت تُعنى أساساً بالأعمال الإبداعية، ثم انتبه القائمون عليها إلى أهمية النقد الروائي، لأنه هو الذي يطوّر المتن الروائي ويبشّر برؤى غير تقليدية.
النقد يشخّص مواطن القوة والضعف في الرواية العربية، ويسهم في رسم ملامح جديدة للمشهد الأدبي.
ولذلك، أرى أن جائزة كتارا تلعب دوراً مهماً جداً اليوم باعتبارها جائزة مرموقة ذات صيت واسع في العالم العربي، تقدم رؤى نقدية يمكن أن تُحدث فارقاً حقيقياً في الدراسات الأدبية والنقدية العربية.

وأخيراً، هل يمكن القول إن الدراسات النقدية العربية تخلّصت من التبعية للغرب؟
هناك محاولات جادة ظهرت من مصر ومن دول عربية أخرى وأعتقد أن النقد العربي المعاصر ليس تابعاً، بل منفتح وفاعل، يناقش الطروحات العالمية، ويحاول أن يجد لها تطبيقات خاصة، ويقدّم رؤيته الخاصة في إطار منهجي واضح.
وبالتالي، لا أراه تبعياً، بل أراه مناقشاً ومنافحاً عن رؤيته الخاصة، وهذا دليل على نضج النقد العربي وقدرته على التفاعل مع الفكر العالمي من موقع الندية لا التبعية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/26/12/2025/الناقد-والمترجم-الجزائري-د-بلقاسم-عيساني-لـ-العرب-جائزة-كتارا-أسهمت-في-تطوير-الرؤية-النقدية-العربية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251225_1766688856-453.jpeg?t=1766688856"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Fri, 26 Dec 2025 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[الإطلاق الرسمي العام المقبل.. عبدالرحمن آل إسحاق لـ «العرب»: مركز اليافعين منصة لاكتشاف المواهب]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/24/12/2025/الإطلاق-الرسمي-العام-المقبل-عبدالرحمن-آل-إسحاق-لـ-العرب-مركز-اليافعين-منصة-لاكتشاف-المواهب]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[هدفنا تمكين الشباب في مجالات الإبداع والثقافة

المركز منصة لتأهيل جيل جديد من الشباب يواكب التحول الرقمي ويحافظ على هويته



أكد السيد عبدالرحمن آل إسحاق، مدير مركز اليافعين التابع لمتاحف قطر، أن المركز يشكل مبادرة مستقبلية تهدف إلى دعم وتمكين فئة اليافعين. وقال آل إسحاق في حوار لـ «العرب» إن مركز اليافعين يفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب لاكتشاف قدراتهم، منوها بأن فكرة المركز جاءت برؤية من سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر، لتأسيس مساحة تجمع الشباب وتحتضن إبداعاتهم وتوفر لهم فرص التعلم والنمو في مجالات متعددة، بما يعزز دورهم في الاقتصاد الإبداعي والمشهد الثقافي الوطني.
وإلى التفاصيل:

في البداية.. حدثنا عن فكرة تأسيس مركز اليافعين والدافع وراء إنشائه؟
مركز اليافعين هو مبادرة ومشروع مستقبلي يتبع متاحف قطر، ويُعنى بفئة الشباب من عمر 13 إلى 19 عامًا، سواء كانوا قطريين أو مقيمين، بل وحتى الزوار من خارج الدولة يمكنهم المشاركة في أنشطته، حيث نعمل على إعداد برامج وأنشطة نابعة من واقع الشباب، ونسعى لأن نكون قريبين منهم.
وكان الدافع وراء تأسيس المركز هو رؤية سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، بإنشاء ملتقى دائم يجتمع فيه الشباب طوال العام. بحيث لا يقتصر المكان على كونه مجلسًا أو مساحة للتجمع، بل حاضنة تقدم برامج محفزة ومتكاملة، أما الفكرة فتقوم على مبدأ التحفيز المستمر، فكل مشاركة تفتح أمام الشاب فرصًا جديدة، وكأنها لعبة تنموية، كلما شارك الشاب أكثر اكتسب نقاطًا تؤهله لفرص تعليمية أو عملية أكبر في المستقبل. ونحن الآن في المرحلة التجريبية الأولى من هذا المشروع، ونختبر النموذج قبل الإطلاق الرسمي في العام المقبل.

هل وجدتم تفاعلًا شبابيًا منذ إطلاق المركز؟
في الواقع، لم نعلن رسميًا عن المركز بعد، لكن رغم ذلك، كلما أقمنا نشاطًا أو ورشة أو مهرجانًا، نجد إقبالًا كبيرًا من الشباب. وهذا بحد ذاته مؤشر مشجع جدًا، ويثبت أن هناك طلبًا واهتمامًا من فئة اليافعين للمشاركة في أنشطة ثقافية جادة.

كيف تترجمون رؤية متاحف قطر في إشراك الشباب ضمن هذا المشروع؟
متاحف قطر تتبنى رؤية شاملة لإشراك جميع فئات المجتمع. لدينا مثلًا متحف “ددُ” الذي يركز على الطفولة حتى عمر 12 سنة، ثم يأتي مركز اليافعين ليغطي الفئة من 13 إلى 19 سنة، وهي مرحلة غالبًا ما تكون مهملة في البرامج الثقافية، ونهدف إلى أن نمنح هذه الفئة مساحتها الخاصة، من خلال برامج تعليمية وإبداعية جادة، لأننا نؤمن أن هذه المرحلة هي نقطة الانطلاق نحو الاقتصاد الإبداعي في المستقبل.

وكيف تختارون وتطورون البرامج التي تناسب هذه المرحلة العمرية؟
نعمل مع مختصين في مجالات مختلفة، لكننا لا نعتمد فقط على الجانب النظري، بل نجرب البرامج عمليًا مع الشباب ونرصد ردود أفعالهم.
وما زلنا في البداية نجرب ونعدّل باستمرار، حتى نصل إلى الصيغة التي تحقق الأهداف المنشودة وتناسب طبيعة الجيل الجديد وطريقة تفكيره.

سفراء للثقافة القطرية
ما الدور الذي تتمنونه لليافعين داخل المشهد الثقافي القطري؟
نريد من اليافعين أن يكونوا سفراء للثقافة القطرية، متحدثين باسمها ومعبّرين عنها داخل قطر وخارجها، فالجيل الجديد هو الأكثر حضورًا وتأثيرًا في العالم، وصوت الشباب اليوم هو الأعلى والأكثر قدرة على التعبير عن هويته الوطنية بشكل عصري وجذاب.

مع التطور الرقمي والذكاء الاصطناعي.. كيف يواكب المركز هذا التحول؟
من المهم جدًا أن نكون جزءًا من التحول الرقمي. ونحن لا نعتمد فقط على المركز كمكان فعاليات، بل نعمل على بناء منصة رقمية موازية، تتيح للشباب الاطلاع على الورش والفرص والبرامج وتسجيل نقاط المشاركة إلكترونيًا، ونسعى إلى الجمع بين المجتمعين: الواقعي والرقمي، بحيث نصل إلى شباب قطر في كل مكان دون أن نكون محصورين في موقع جغرافي واحد.

هل هناك شراكات لتطوير هذه المنصة الرقمية؟
نعم، الموضوع قيد البحث والتجربة حاليًا، ونهدف إلى بناء منصة تفاعلية متكاملة تدعم أهدافنا التعليمية والثقافية، فنحن نؤمن أن التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي والألعاب الرقمية يمكن أن تكون أدوات تعليمية وتطويرية فعالة، لكن في الوقت نفسه نحاول إعادة الشباب إلى الحياة الواقعية والتجارب الحسية الحقيقية.
لا نريدهم أن يعيشوا فقط في عالم التطبيقات والموبايلات، بل نستخدم التكنولوجيا كوسيلة للعبور إلى الواقع لا للهروب منه.

كيف يمكن استثمار الألعاب الرقمية في تطوير مهارات اليافعين؟
الألعاب اليوم تُدرَس عالميًا كمصدر مهم للاقتصاد، وهي صناعة قائمة بحد ذاتها. نريد أن نستفيد من هذا الجانب لتطوير التفكير الإبداعي والقدرة على التحليل لدى الشباب، منوها بأن الجوائز التي يقدمها مركز اليافعين ليست مادية، بل فرص تعليمية وتطويرية وتنموية تشجع على المشاركة الفاعلة لا على التنافس المادي.

هل هناك تعاون مع الجامعات أو المؤسسات التعليمية لتطوير البرامج؟
بالتأكيد، نحن نعمل على بناء شراكات مع وزارة التربية والتعليم وجامعة قطر والمدارس الحكومية والخاصة. هذه الشراكات تتيح لنا تصميم برامج مكملة للمناهج التعليمية، وتربط بين ما يتعلمه الطالب بالواقع الثقافي والإبداعي، ونحن في مرحلة تأسيسية، لكن المستقبل واعد جدًا، ونتطلع إلى تعاون أوسع في الأعوام القادمة..

دعم المواهب الفنية
إلى أي مدى يركز المركز على تطوير الجوانب الفنية لدى الشباب؟
هذا جانب أساسي بالنسبة لنا. نعمل على ربط الشباب بالمراكز الفنية التابعة لمتاحف قطر، ونوجههم نحو البرامج التي تنمّي مهاراتهم الفنية والإبداعية. هناك أيضًا مشاريع جديدة قيد التحضير ستُعلن لاحقًا، تهدف إلى دعم الموهوبين في مختلف مجالات الفن والتصميم.

هل يشارك المركز في مبادرات مجتمعية خارج إطار متاحف قطر؟
نعم، نعتمد على الشراكات بشكل أساسي. لا نعيد اختراع البرامج الموجودة، بل نتعاون مع الجهات التي تمتلك خبرات ناجحة في العمل الشبابي.
وندرج هذه البرامج ضمن خطتنا ونفتح باب المشاركة للشباب، بحيث نخلق شبكة من المبادرات المتكاملة في جميع أنحاء قطر.

هل ترى أن دور المتاحف تغيّر في حياة الشباب اليوم؟
بالتأكيد، الجيل الحالي مختلف عن الأجيال السابقة. الشباب اليوم منفتحون على العالم، يتابعون الفنانين والمصممين حول العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويمتلكون معرفة كبيرة بالثقافة البصرية.
إن زيارة المتحف بالنسبة لهم لم تعد تجربة تقليدية، بل جزء من نمط حياتهم واهتماماتهم، ولهذا نحن نعمل على جعل المتاحف أكثر تفاعلاً معهم.

كلمة أخيرة توجهها للشباب؟
أشكر كل الشباب الذين أبدوا حماسهم للمركز، وأدعوهم للمشاركة والانضمام إلينا. هذا المركز وُجد من أجلهم، ومن خلالهم نطمح لبناء جيل واعٍ، مبدع، ومؤمن بقيمة الثقافة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/24/12/2025/الإطلاق-الرسمي-العام-المقبل-عبدالرحمن-آل-إسحاق-لـ-العرب-مركز-اليافعين-منصة-لاكتشاف-المواهب]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251223_1766520701-832.jpeg?t=1766520701"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 24 Dec 2025 01:27:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[من اللؤلؤ إلى المجالس في درب الساعي.. ناصر الخليفي: «البدع» تعيد تشكيل الذاكرة الوطنية للتراث البحري]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/17/12/2025/من-اللؤلؤ-إلى-المجالس-في-درب-الساعي-ناصر-الخليفي-البدع-تعيد-تشكيل-الذاكرة-الوطنية-للتراث-البحري]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[في إطار فعاليات درب الساعي التي تحتفي بالهوية الوطنية وتستحضر ملامح الحياة القطرية القديمة، تبرز فعالية البدع بوصفها نافذة مفتوحة على التراث البحري، بما تحمله من تفاصيل يومية عاشها أهل الساحل، ومهن ارتبطت بالبحر، وألعاب شعبية شكّلت ذاكرة الفريج. وفي هذا الحوار، يحدّثنا السيد ناصر مبارك الخليفي، رئيس فعاليات البدع، في درب الساعي عن فكرة الفعالية ومكوناتها ورسالتها الثقافية.
◆ بداية فعالية البدع ماذا تعني في درب الساعي وسبب اختيار الاسم؟
¶ نحن موجودون في درب الساعي، وتحديدًا في فعالية البدع. والبدع كما هو معروف تُعد من أحياء وفرجان قطر المشهورة، وهي منطقة ساحلية مطلة على البحر، وكان أهلها يمارسون حياة البحر بكل تفاصيلها، ويحملون تراث آبائنا وأجدادنا المرتبط بالغوص والصيد والمهن البحرية ولذا تم اختيار اسم الفعالية هنا في درب الساعي.

◆ وماذا تقدم فعالية البدع للزوار هذا العام؟
¶ مثل ما يقولون: كل صغير يكبر، والحمد لله كل سنة نتطور ونتجدد ونقدم فعاليات جديدة. في فعالية البدع نقدم مجموعة متكاملة من الألعاب الشعبية والتراثية، والفنون البحرية التراثية، والحرف البحرية التي تصوّر وتعكس حياة آبائنا وأجدادنا كما عاشوها في الماضي، وكل ذلك في مكان واحد يتيح للزائر أن يتعرف على هذا التراث عن قرب.
الألعاب الشعبية حاضرة بقوة في الفعالية، هل يمكن أن تحدثنا عنها؟
نعم، من ضمن ما هو موجود عندنا لعبة الداما، حيث قمنا بإحضار مجلس خاص للداما، ودعونا كبار السن للعب والاستمتاع وإعادة ذكريات آبائنا وأجدادنا. لعبة الداما من الألعاب الشعبية القديمة التي كانت منتشرة أيام الغوص، فبعد انتهاء موسم الغوص كان البحارة يجلسون في المجالس والمقاهي الشعبية، يتسامرون ويمارسون هذه الألعاب. وهي لعبة تعتمد على الذكاء والشطارة، وتحمل قيمة اجتماعية كبيرة.

الدكان والعكاس
◆ وماذا عن المهن البحرية التي يتم تجسيدها في فعالية البدع؟
¶ نحن نحرص على تقديم صورة متكاملة لحياة البحر، لذلك تجد عندنا الغواص، والطواش، والنهام، والقهوة الشعبية، والدكان، والعكاس. كل اسم من هذه الأسماء له فعالية خاصة وله دلالة معينة تعكس دوره في المجتمع البحري القديم.

◆ لو توقفنا عند مهنة الطواش تحديدًا، كيف يتم تقديمها في الفعالية؟
¶ الطواش كان متخصصًا في بيع اللؤلؤ، ونحن جلبنا هذه المهنة إلى درب الساعي بشكل حي. عندنا طواش وعندنا غواصون، اثنان ما شاء الله تبارك الرحمن، من أفضل وأشهر الغواصين في قطر، وهما محمد بن عبدالله السادة، وأخي إبراهيم الجابر. الاثنان يقدمان صورة حقيقية عن الغوص واستخراج اللؤلؤ.
فمحمد السادة هو الذي يغوص، وهو الذي يستخرج المحار، وهو الذي يصنع اللؤلؤ ويبيعه. واللؤلؤ المعروض لؤلؤ طبيعي 100% قطري. نحن نقول للجمهور: تعالوا وشوفوا.. هذه تجربة حقيقية من تراثنا.

◆ ما الرسالة التي تسعون لإيصالها من خلال هذه الفعالية؟
¶ الرسالة واضحة: هذا تراث آبائنا وأجدادنا، وهو امتداد للماضي في الحاضر. نحن نقول للجمهور، لأهل قطر وللزائرين والمقيمين: تعالوا وشاهدوا كيف عاش آباؤنا وأجدادنا، وتعرفوا على تفاصيل حياتهم. أنتم تراثنا القادم، وأنتم ثروتنا المستقبلية، ومن خلال هذه الفعاليات نحرص على أن يبقى هذا الموروث حيًا وموجودًا في الذاكرة، وينتقل من جيل إلى جيل.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/17/12/2025/من-اللؤلؤ-إلى-المجالس-في-درب-الساعي-ناصر-الخليفي-البدع-تعيد-تشكيل-الذاكرة-الوطنية-للتراث-البحري]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251217_1765919380-844.jpeg?t=1765919380"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 17 Dec 2025 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[تعود أقوى يا «يزن» .. زيد مفلح اللوزي السفير الأردني في حوار خاص: حظوظنا أكبر على السعودية للعبور إلى النهائي]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/12/2025/تعود-أقوى-يا-يزن-زيد-مفلح-اللوزي-السفير-الأردني-في-حوار-خاص-حظوظنا-أكبر-على-السعودية-للعبور-إلى-النهائي]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[إصابة النعيمات «زعلتنا» ولكن الخير والبركة في بقية اللاعبين

نحن جئنا للتواجد في «لوسيل» واللعب عليه مجددا أصبح قريبا

كأس العرب تقام بأجواء عربية استثنائية خالصة

قطر عاصمة للرياضة العالمية قولا وفعلا

جمهورنا داعم قوي للنشامى في البطولة



أكد سعادة زيد مفلح اللوزي سفير المملكة الأردنية الهاشمية لدى الدولة، سعادته الكبيرة بفوز المنتخب الأردني على حساب المنتخب العراقي بهدف دون رد وتأهله إلى نصف نهائي كأس العرب، مشيدًا بالأداء المميز والروح القتالية التي ظهر بها اللاعبون طوال المباراة. وأعرب اللوزي عن فخره بهذا الإنجاز الذي يعكس تطور كرة القدم الأردنية، متمنيًا للمنتخب مزيدًا من التوفيق في المرحلة المقبلة ومواصلة تحقيق النتائج الإيجابية، وأكد سعادته في حوار لـ»العرب» أن الاصابة التي تعرض لها اللاعب يزن النعيمات أحزنت جميع الشعب الأردني، متمنياً أن يعود أقوى للملاعب كونه نجما بارزا ورائعا في صفوف النشامى، كما أشار سعادة السفير أن حظوظ النشامى أقوى للفوز على السعودية في نصف النهائي وهذا عائد للأداء القوي الذي قدموه منذ بداية البطولة بتحقيق 4 انتصارات متتالية.
وعبر المساحة التالية جاءت محصلة اللقاء.


ـ بداية حدثنا عن وصول الأردن لنصف نهائي كأس العرب؟

المنتخب الأردني أظهر التميز في الأداء من أول مباراة أمام المنتخب الإماراتي وفي جميع المباريات والفريق الوحيد الذي حصل على العلامة الكاملة في الدور الأول وفي ربع نهائي تجاوز المنتخب العراقي الشقيق وهو الأداء الذي كان متوقعاً من المنتخب الأردني في هذه البطولة.

المنتخب الأردني الوحيد الذي حقق 4 انتصارات في البطولة.. هل هذا يجعلكم المرشح الاول لحصد اللقب؟
نتمنى ذلك، أن نكون قادرين على حصد اللقب، فالجهاز الفني واللاعبون والجماهير قدموا كل ما بوسعهم خلال المباريات، ولذلك نحن كلنا ثقة بهم للفوز بالبطولة وحصد اللقب ولكن قبل ذلك هناك مباراة قادمة في نصف النهائي أمام المنتخب السعودي الشقيق نأمل في الفوز ومن ثم نتحدث عن النهائي.

هل بالانتصارات الأربعة ترى أن الأردن حظوظها أقوى في مباراة السعودية؟

المنتخب السعودي من أكبر وأعرق المنتخبات العربية والآسيوية وتأهل لكأس العالم 2026، ولكن وفقا لما نقدمه في البطولة فأرى أنه بإذن الله حظوظنا أكبر للفوز والتأهل للمباراة النهائية في ظل الروح والرغبة الكبيرة التي نشاهدها من نشامى الأردن.

المنتخب الأردني لعب نهائي آسيا على لوسيل.. هل حاليا تكرار السيناريو واللعب مجددا في لوسيل بنهائي كأس العرب؟
صرحت قبل البداية أن المنتخب الأردني سيلعب على النهائي وتمنيت أن يكون امام المنتخب القطري لنعيد نهائي كأس اسيا، ولكن ودع المنتخب القطري البطولة من الدور الأول، ولذلك حالياً نأمل في التواجد مجدداً في النهائي وهو سيناريو قريب بإذن الله.

هل ستؤثر إصابة يزن على صفوف المنتخب الأردني؟
خسارة كبيرة للمنتخب الأردني بإصابة يزن النعيمات ونتمنى له الشفاء والعودة أقوى للملاعب، اصابته ستؤثر كونه نجما كبيرا ولكن الخير والبركة في بقية اللاعبين وأن يكون أي لاعب قادرا على تعويض يزن في الناحية الهجومية لتقديم الدعم للنشامى لتحقيق الانتصارات.

ما رسالتك ليزن بعد الإصابة.. وكيف شهدت المشاعر الجميلة تجاه اللاعب من قبل المدرب واللاعبين؟
رسالتي للاعب «ستعود أقوى بإذن الله يا يزن»، وسترجع أفضل لموقفك كلاعب مؤثر في صفوف النشامى في أسرع وقت، والأردن كلها زعلت عقب هذه الإصابة وهذا دليل على المشاعر الجميلة من الجميع تجاه اللاعب صاحب الاخلاق النبيلة والمهارات العالية.

الجماهير الأردنية تقول كلمتها في المدرجات.. كيف ترى وقفتها القوية مع النشامى في المدرجات؟
يحظى المنتخب الأردني بالدعم والمؤازرة من جميع الاردنيين بداية من جلالة الملك وسمو ولي العهد والمتابعة المباشرة من سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم والجمهور الأردني يقف وراء المنتخب بشكل قوي للغاية، وما يميز المشاركة في دولة قطر أننا لدينا جالية كبيرة في دولة قطر، وحسب ما أعلن من الجهات الرسمية أن الجنسية الأردنية أكثر شراء للتذاكر بعد الاشقاء القطريين وهذا يظهر اهتمام الجمهور الأردني بمساندة المنتخب بجانب الذين حضروا من الأردن وأيضا الذين حضروا من دول الخليج، والجماهير الأردنية أقولها يعطيكم العافية على وقفتكم المشرفة مع المنتخب الوطني ونتابع المسيرة بالوصول للنهائي.

ـما التسهيلات للجماهير الأردنية القادمة للدوحة؟
السفارة تتابع مع الجماهير الراغبة للمجيء إلى هنا، ومن حسن ظن عندنا 5 رحلات طيران يوميا من الأردن إلى الدوحة ولذلك المئات والآلاف من الأردنيين راغبون في أن يأتوا لمشاهدة المباريات ولذلك الأمور مسهلة للغاية.

هل اللقب سيكون للأردن في النهاية؟
أتمنى ذلك أن نحقق اللقب ويكون للمنتخب الأردني وقلتها قبل ذلك، نحن قادمون للعب في النهائي.

بطولة كأس العرب كسرت حاجز مليون مشجع كيف تصف هذا الامر؟
تنظيم البطولات في قطر أصبح له نكهة خاصة والتنظيم المميز من سهولة الحركة والتنقلات والملاعب المميزة وسهولة حركة المشجعين يعني كل شيء مميز في قطر، وهذا يثلج الصدر أن دولة عربية لديها البنية التحتية المميزة وانا اتحدث ليس ببطولات كرة القدم فقط ولكن في كافة الألعاب وايضا في المجالات الاخرى وليس الرياضية فقط.

ما رأيك في هذه النسخة؟
نسخة استثنائية ومثالية، دولة قطر تحرص دائما أن العرب متواجدون في الدوحة وبأجواء عربية مميزة في البطولات الرياضية التي تستضيفها قطر سواء إقليمية او قارية او عالمية وهي كثيرة. قطر أصبحت عاصمة للرياضة العالمية وهذا التميز يمنح أجواء عربية للجماهير أن تأتي من جميع الدول العربية وبأجواء عربية بحتة شيء جميل للغاية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/14/12/2025/تعود-أقوى-يا-يزن-زيد-مفلح-اللوزي-السفير-الأردني-في-حوار-خاص-حظوظنا-أكبر-على-السعودية-للعبور-إلى-النهائي]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251213_1765651846-257.jpg?t=1765651846"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Sun, 14 Dec 2025 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني في حوار خاص: مَنِ اتَّهَمُــونَا بِالتَّلاعُبِ مَرْضـــــَى نَفْسِــــــــــيُّونَ]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/10/12/2025/جبريل-الرجوب-رئيس-الاتحاد-الفلسطيني-في-حوار-خاص-من-اتهمــونا-بالتلاعب-مرضـــــى-نفســــــــــيون]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[نحن شعب عظيم وليس شعباً يستحق الشفقة

الصمود المقاوم هو «الشفرة الجينية» التي يحملها اللاعبون

قطر تقبلت خسارة الافتتاح بصدر رحب

طرد الكيان الصهيوني من الاتحاد الأوروبي «مسألة وقت»



كتب الفدائي التاريخ في كأس العرب بالنسخة الحالية، وذلك بعد تفوقه في المجموعة الأولى عقب صدارته متفوقاً على منتخبات كبيرة مثل العنابي صاحب الأرض والجمهور والمنتخب التونسي وأيضا المنتخب السوري ليتأهل برصيد 5 نقاط في الصدارة، ليضرب موعداً في ربع النهائي أمام المنتخب السعودي في اللقاء الذي سيقام غداً، ولذلك حرصت «العرب» على اجراء حوار خاص مع اللواء جبريل الرجوب رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الذي تحدث في كل الملفات المتعلقة بالفدائي، كما تطرق أيضا وتحدث حول الاتهامات التي اشارت الى وجود اتفاق بين منتخبي فلسطين وسوريا للخروج بالتعادل وتأهلهما مع بعضهما البعض.. وعبر المساحة التالية جاءت محصلة اللقاء.

بداية.. إنجاز رائع للفدائي بالتأهل لربع النهائي حدثنا عن هذا الأمر؟
أولا انتهز هذه الفرصة كي أوجه التحية لدولة قطر ولحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وللقائمين على الحركة الرياضية الوطنية القطرية، عقب تقديم 3 استثناءات.. الأول هذا النموذج المتقدم من حيث التنظيم والبنية التحتية وحسن الاستضافة في هذه النسخة التي تعد أهم بطولة عربية بمستوى المنافس مع البطولات على مستوى العالم.. الموضوع الثاني هو مجمل التسهيلات التي قدموها للمشاركين والإعلاميين بأريحية تعكس حيز دور الإعلام.. الموضوع الثالث الروح الرياضية التي تجلت بتقبلهم الخسارة والخروج من دور المجموعات دون أي ارتدادات على الجو العام والآليات وهذا يقدمه أن بالنسبة لهم رسالة رياضية وليس إنجازا وطنيا.. وبهذه الروحية فلسطين عاشت ظروفا إيجابية لان للاسف الصورة النمطية كانت بالتعاطي مع المنتخب الفلسطيني كانه «كيس رمل» والكل يتنافس أن يكون معه في المجموعة لتأمين النقاط الثلاثة.. نحن فزنا على قطر وصاحب السمو أول شخص وجه لنا التهنئة وفيما بعد هناك ردات فعل معيبة من بعض الأطراف التي لم تفز امامنا.. وانا أقول للجميع الرياضة في فلسطين ليست مدينة لاحد ولكن مع كل ذلك نحن واجبنا بأخلاقنا نكسر هذه الصورة النمطية ونحن نأمل أن هذه المفاهيم تتغير.. نحن شعب عظيم وليس شعبا يستحق الشفقة، ونحن موجودون في خط الدفاع الأول عن كل العرب والمسلمين وعن مصالحهم وهذا الاحتلال يستهدفهم كلهم..ما حصل هو تتويج لجهد قمنا فيه ارتكز على حيادية الرياضة واعتبارها جزءا من هويتنا الوطنية.. فخورون بهذا الانجاز.

ـ كيف شهدت تحدث البعض عن وجود اتفاق بين سوريا وفلسطين للتعادل؟
من قال ذلك هو يعبر عن مضمونه القذر..أنا لم ولن اسمح أن يكون هناك تلاعب في الرياضة.. انا البوصلة بالنسبة لي القوانين والأنظمة والروح الأخلاقية..ومن تحدث بهذا الامر هو تحدث بنفس مريضة.. نحن كان يهمنا التأهل..وكنا قادرين على استقبال هدف من ركلة جزاء بعد عودة الحكم لتقنية الـVAR، هي رياضتنا الوطنية وليسنا مدينين لاحد وعيب هذا الامر، ومن يتحدث عن ذلك يتحدث بأخلاقه.. ونحن احق بالتأهل ونحن ظروفنا صعبة وامكانياتنا متواضعة وفلسطين حاضرها بقواها ولاعبيها.

تنتظركم مباراة بربع النهائي أمام السعودية.. بما تصفها؟
السعودية دولة لديها إمكانيات والسنوات الأخيرة تستثمر في الرياضة.. والرياضة لها أولوية على جدول اعمال الدولة الفلسطينية ونحن نحترمها ونقدرها ولكن نحن ندخل المباراة بروح الندية نحن لعبنا في التصفيات المؤهلة للمونديال وتعادلنا في المباراة وسندخل اللقاء بثقة وإصرار على الفوز رغم أن اللقاء سيكون قاسيا وصعبا ولكن بإرادة الصامد في غزة والقدس وجنين والصمود المقاوم وعقيدته قادرون على الفوز.

كيف تحدى المنتخب الصعوبات؟
نتحدى كل الصعوبات بالإرادة الوطنية الفلسطينية عند كل الفلسطينيين الذين صمودهم المقاوم هو الشفرة الجينية التي يحملها اللاعب أينما حل.

هل تعامل بعض الدول مع اللاعب الفلسطيني كلاعب مواطن ساهم في ارتفاع مستوى الفدائي؟
شكراً لكل الدول.. في الفترة الأخيرة الاتحاد الليبي السابق طبق هذا الامر وقطر أيضا استوعبت مجموعة من اللاعبين.. بينما مصر في الأصل اللاعب الفلسطيني هو لاعب وطني من خمسينيات القرن الماضي وهو ساهم في قوة اللاعبين لان الدوري معطل للموسم الثالث في ظل هذا العدوان الإسرائيلي

ليس هناك أي دعم من أطراف معينة؟
لو في حد يدعمنا يقول أنا بدعم الفلسطينيين حتى الجميع يعرف ونشكرهم.

هل نهاية الكيان الصهويني قاربت من الانتهاء بالطرد من الاتحاد الأوروبي؟
أنا اعتقد أن طرد إسرائيل مسألة وقت..اسرائيل اليوم عارية في مستنقع الإرهاب الرسمي. فهي استخدمت الرياضة جزءا من سياستها تجاه الفلسطينيين واستهدفت كل المنشآت الرياضية في غزة ودمرت 289 منشأة رياضية وتم حصر ألف و100 لاعب وفني واداري وحكم شهداء بينهم 450 لاعبا.. بنفس الوقت آلاف الجرحى مفقودون واسرى وهذا بالتأكيد تجميد للرياضة.. لان في الضفة أيضا أدت الى تعطيل الرياضة.. وفي جزء من اللاعبين الإسرائيليين شاركوا في حربة الإبادة وجزء رئيسة اللجنة الأولمبية شجعت وايدت ويضاف إلى ذلك هناك نشاط رياضي في المستوطنات المحتلة والتي هي الأراضي الفلسطينية وهي التي بموجب القانون الدولي يفترض تعلق عضوية إسرائيل وانا احيي الدول الأوروبية الرافضة وهذا الامر ليس له علاقة بالسياسة.

شهدنا وزير الرياضة والشباب في زيارة للفدائي..ماذا يعني لكم هذا الامر؟
هي رسالة قطرية لأن بها روحا رياضية عند الدولة وهي رسالة للفلسطينيين أنكم لستم وحدكم، نحن نشجعكم ونرحب بكم وحققتم النصر علينا في الافتتاح وقبلنا الامر بكل روح رياضية

هل هناك اي اتفاقات او تعاون في المرحلة القادمة؟
نحن نتعاون مع الكل، وانا اقترحت على الفيفا ان يشكل صندوقا دوليا والفيفا جاهزون للدفع للجنة الأولمبية الدولية ويدار هذا الصندوق من الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية وبعض الشخصيات العربية وتحديدا الخليجية وهذا الصندوق يشرف على إعادة الاعمار في غزة ومساعدة الحركة الرياضية لاستئناف الرياضة في كل الأراضي الفلسطينية وأيضا في الشتات لان أيضا نحن في لبنان نشرف على الرياضة والموضوع الآخر يساعدنا في بناء برامج لها علاقة بتأهيل الموارد البشرية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/10/12/2025/جبريل-الرجوب-رئيس-الاتحاد-الفلسطيني-في-حوار-خاص-من-اتهمــونا-بالتلاعب-مرضـــــى-نفســــــــــيون]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251209_1765310499-653.jpg?t=1765310499"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 10 Dec 2025 01:25:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[على هامش المنتدى.. مدير مناظرات الدوحة في حوار لـ «العرب»: «العدالة في العمل» ليست شعاراً بل ممارسة يومية]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/10/12/2025/على-هامش-المنتدى-مدير-مناظرات-الدوحة-في-حوار-لـ-العرب-العدالة-في-العمل-ليست-شعارا-بل-ممارسة-يومية]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[طرح قضايا معقدة والبحث عن الحقيقة وإتاحتها للرأي العام عبر منصات متنوعة

«برنامج السفراء» صُمم لتحويل الجمهور من متلقٍ سلبي إلى مشارك فعّال

وسّعنا نطاق برنامج «لقاء مفتوح» مانحين الشباب منصةً لخوض نقاش مباشر

برامجنا تتجاوز حدود المحتوى الإعلامي وتمثل مسارات قيمة للطلاب حول العالم



في قلب منتدى الدوحة 2025 الذي انعقد تحت شعار «العدالة في العمل»، يبرز دور مناظرات الدوحة كإحدى أبرز المنصات العربية والعالمية التي تحول الحوار من كونه ترفاً فكرياً إلى أداة فعلية لبناء السلام وتشكيل السياسات.
وفي حوار خاص لـ»العرب» كشف أمجد عطا الله، المدير الإداري لمناظرات الدوحة، عن كيفية انسجام رؤية المنتدى مع مهمة المنظمة التي تنتمي إلى مؤسسة قطر، مؤكداً أن «العدالة في العمل» ليست شعاراً بل ممارسة يومية تُجسَّد عبر برامج متعددة تهدف إلى نقل التفاوض والدبلوماسية من الغرف المغلقة إلى فضاء عام يشارك فيه الجميع.
وأوضح أن الشعار يعكس جوهر عمل مناظرات الدوحة في طرح قضايا معقدة والبحث عن الحقيقة وإتاحتها للرأي العام عبر منصات متنوعة تشمل بودكاست «المفاوضون» في موسمه الخامس، وسلسلة المناظرات، وبرنامج «لقاء مفتوح» الذي توسّع هذا العام ليشمل الدوحة وبوينس آيرس وبرادفورد.
وتابع: «إضافة إلى (برنامج السفراء) المكثف الذي يمتد 12 أسبوعاً لتدريب الشباب على القيادة والحوار.
وأكد أن البرامج صُممت لتحويل الجمهور من متلقٍ سلبي إلى مشارك فعّال، مشيراً إلى أن هذا التحول يتماشى تماماً مع دعوة المنتدى للعمل الملموس بدلاً من الخطابات النظرية.
وشدد على أن الشراكة الاستراتيجية مع المعهد الدولي للسلام ومجلة «فورين بوليسي» منحت بودكاست «المفاوضون» مصداقية استثنائية وجاذبية سردية، فيما أضاف التسجيل المباشر من قلب المنتدى بعداً درامياً غير مسبوق بكشفه تفاصيل التوتر والتحديات والصراحة النادرة التي ترافق عمليات صنع القرار العالمي.
وحول دور قطر، اعتبر عطا الله أن برامج مثل «المفاوضون» تُعزز مكانة الدوحة كداعم رئيسي للدبلوماسية الوقائية، مشيداً بجهود الوساطة التي غالباً ما تتم في الخفاء، ومثمناً شجاعة الدبلوماسيين الذين يتحملون مسؤولية منع النزاعات. واستشهد بحلقة التسجيل المباشر التي استضاف فيها الأمير زيد رعد الحسين والدكتور روبرت مالي، حيث تناولا الأبعاد العاطفية والإنسانية والاستراتيجية للتفاوض، بل وحتى الإخفاقات، في خطوة نادرة تُزيل الغموض عن الدبلوماسية وتُعزز الثقة العامة بها.
وخصّ عطا الله الشباب بدور محوري في مستقبل المفاوضات، مؤكداً أنهم «لم يُهيَّأوا بعد لقبول الصراعات كقدر محتوم»، وأنهم يحملون بُعداً أخلاقياً وقدرة على تخيّل بدائل تبدو مستحيلة للأجيال الأكبر.
وأشار إلى أن برامج مثل «لقاء مفتوح» و»برنامج السفراء» تتيح لهم تحدي الصور النمطية والتفاعل المباشر مع كبار المفكرين، بل ومقارعة الخبراء وإعادة صياغة الافتراضات.
وإليكم نص الحوار:

◆ كيف يعكس شعار منتدى الدوحة 2025، «العدالة في العمل»، رؤية مناظرات الدوحة للنهوض بالحوار الدبلوماسي، وكيف يدعم المنتدى مهمّتكم؟
¶ يتوافق شعار «العدالة في العمل» مع جوهر مهمتنا في مناظرات الدوحة. فبصفتنا جزءًا من مؤسسة قطر، يركز عملنا على طرح حوارات تتناول قضايا معقّدة، وتسعى للوصول إلى الحقيقة، وإتاحتها للرأي العام. ويتجسّد ذلك عبر منصاتنا المختلفة والتي تشمل بودكاست «المفاوضون» و»مناظرات الدوحة»، وسلسلة المناظرات، و»لقاء مفتوح». لقد تجاوز التفاوض والدبلوماسية والحوار حدود المفاهيم النظرية المجردة؛ فهي ركائز أساسية تسهم في تشكيل حياة الشعوب ومصائرهم. ومن هنا، يضع منتدى الدوحة هذه الحوارات في قلب منظومة عالمية تجمع قادةً ومفكرين وشبابًا ملتزمين ببناء مستقبل أكثر عدلًا وسلامًا، يتحقق عبر العمل الفعّال، لا بالخطابات أو الشعارات الرنانة.

◆ ما هي مجموعة البرامج التي تقدمونها هذا العام لجعل المناقشات أكثر تفاعلية، وكيف تسهم في دعم دعوة المنتدى للعمل؟
¶ صُممت برامجنا لتحدث تحولا في دور الجمهور؛ من متلقٍ صامت إلى مشارك فعّال. لذا، عمدنا هذا العام إلى توسيع نطاق نقاشاتنا الرئيسية لتشمل جلسات تعزز تفاعل الجمهور مع قضايا عالمية محورية مثل الجدارة، والأسرة، والحرية. كما أتاح بودكاست «المفاوضون»، في موسمه الخامس، وصولًا غير مسبوق للجمهور إلى الدبلوماسيين والوسطاء وبُنّاة السلام، الذين غالبًا ما تجري أعمالهم خلف الأبواب المغلقة. فضلا عن ذلك، وسّعنا نطاق برنامج «لقاء مفتوح» في الدوحة وبوينس آيرس وبرادفورد، مانحين الشباب منصةً رائدة لخوض نقاش مباشر مع نخبة من أبرز المفكرين. ومن خلال «برنامج السفراء»، الذي يقدم منهجًا دراسيًا مكثفًا في الحوار والقيادة على مدار 12 أسبوعًا، نعمل على تمكين الشباب من ترجمة مهارات الحوار إلى تطبيق ميداني فعال.
تتجاوز برامجنا حدود المحتوى الإعلامي، فهي تمثل مسارات قيمة تتيح للطلاب والشباب من حول العالم الفرصة لإثراء الدبلوماسية بأفكارهم ورؤاهم، ليصبحوا قوى فاعلة ومؤثرة في عملية بناء السلام. معًا، يخلقون مساحة مشتركة، تتشكل وفق قيم الإصغاء المتبادل والانفتاح على الحوار، مستوحاة من روح المجلس حيث يجتمع الناس للتفكير والتفاعل البنّاء. من هذا المنطلق، تتعزز دعوة المنتدى للعمل، عبر تحويل الحوار إلى مشاركة عامة وأثر ملموس.
عن بودكاست «المفاوضون» والشراكات الاستراتيجية

◆ كيف ساهمت الشراكة مع المعهد الدولي للسلام ومجلة فورين بوليسي في تعزيز بودكاست «المفاوضون»؟ وما الذي يميّز التسجيل والبث المباشر لحلقات البودكاست من قلب المنتدى؟
¶ يُضفي شركاؤنا في المعهد الدولي للسلام ومجلة «فورين بوليسي» عمقاً كبيراً ومصداقيةً عالية على برنامج «المفاوضون». فالمعهد الدولي للسلام يربطنا مباشرةً بخبراء متمرسين يعملون في الخطوط الأمامية للدبلوماسية العالمية، بينما تضمن ‹فورين بوليسي› دقة وجاذبية السرد القصصي وارتباطه الوثيق بالأحداث الجارية. إن منظومة عملهم المتكاملة المدعومة بالبصيرة والخبرة والدقة الصحفية تُعزز محتوى كل حلقة، وهو ما أسهم في استمرارية نجاح البودكاست على مدار خمسة مواسم متتالية.
أما عن التسجيل المباشر من منتدى الدوحة، فهو يضيف بُعدًا غير مسبوق، حيث ينتقل بالمفاوضات من الغرف المغلقة إلى الفضاء العام، ليتيح للجمهور فرصة للاطلاع على جهود عملية صنع القرار العالمي، بكل ما يصاحبها من توتر وتحديات ولحظات صراحة غير مألوفة. إن جلب هذه العملية إلى دائرة الضوء يُسهم في بناء فهم عام وتعزيز الثقة بالجهود الدبلوماسية.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/10/12/2025/على-هامش-المنتدى-مدير-مناظرات-الدوحة-في-حوار-لـ-العرب-العدالة-في-العمل-ليست-شعارا-بل-ممارسة-يومية]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251209_1765312802-462.jpg?t=1765312802"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Wed, 10 Dec 2025 01:24:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[فراس تيت رئيس الاتحاد السوري: اللعب من أجل «النقطة» حق مشروع]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/12/2025/فراس-تيت-رئيس-الاتحاد-السوري-اللعب-من-أجل-النقطة-حق-مشروع]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[نسور قاسيون والفدائي قلبوا التوقعات في المجموعة

منتخبنا يمتلك «الشخصية» وجاهزون لربع النهائي

اللعب النظيف تواجد بين سوريا وفلسطين



أكد فراس تيت رئيس الاتحاد السوري لكرة القدم على سعادته الكبيرة بتأهل منتخب بلاده إلى ربع نهائي كأس العرب قطر 2025 وذلك بعد أن احتل المنتخب السوري المركز الثاني في المجموعة الأولى خلف المنتخب الفلسطيني، متفوقين على العنابي وعلى المنتخب التونسي.
وقال فراس تيت في تصريحات له «التعادل بين المنتخبين السوري والفلسطيني كان يخدم المنتخبين ومن حق لانا المدرب للمنتخب السوري وإيهاب أبو جزر مدرب منتخب فلسطين ألا يلعبوا بلعب مفتوح، وحق مشروع للعب من أجل النقطة التي تؤهلهم».
وبسؤاله عن ردود الأفعال والانتقادات لبعض الأشخاص على منصات التواصل الاجتماعي بعد التعادل وهل هناك رد رسمي من الاتحاد السوري، قال «نوعا ما تابعت هذه الانتقادات، ولن يكون هناك رد فعل رسمي فاللعب كان نظيفا والجميع تابع المباراة كان بها حذر وهذا حق طبيعي أن تتم المحافظة على الشباك، وفي النهاية أود أن أهنئ الإخوة القطريين والتوانسة بالتأهل والتواجد في كأس العالم 2026 .
وتابع قائلا «جاهزون لمباراة ربع النهائي، فنحن نمتلك منتخبا شابا ومميزا وأصبح له شخصية تحترم في الملعب ويمكن أن يكون خصما قويا أمام أي منتخب، والمنتخب السوري هو نتيجة عمل جماعي والمدرب لانا اشتغل بحق على هذا المنتخب، وأنا حالياً في مرحلة تحدٍّ ولكن نحن لها بإذن الله
وواصل حديثه قائلا «المنتخب السوري والفلسطيني عملوا شيئا مغايراً في البطولة للتوقعات، أكبر دليل أن منتخب فلسطين كان خاسراً بهدفين من المنتخب التونسي ولكنه عاد وتعادل في النتيجة وفاز في الافتتاح على العنابي، بينما المنتخب السوري فاز على المنتخب التونسي وتعادل مع الأشقاء القطريين بهدف لكل فريق
وأكد «من خلال متابعتي للمنتخب السوري في كأس العرب هناك قوة شخصية وهذا يرجع للمدير الفني وسنحاول أن يستمر في قيادتنا وسيستمر بإذن الله في كأس آسيا القادمة».
 وقال رئيس الاتحاد السوري «عمر السومة لاعب كبير ونحترمه ونحبه ولديه مكانة خاصة في قلوب السوريين وهناك مشاكل بسيطة ونحن قادرون على حلها».
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/12/2025/فراس-تيت-رئيس-الاتحاد-السوري-اللعب-من-أجل-النقطة-حق-مشروع]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251209_1765229110-977.jpg?t=1765229110"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 09 Dec 2025 01:26:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                                        <item>
                                <title>
                                        <![CDATA[صنعت بطولة استثنائية للتاريخ .. سعيد العويران: شكراً قطر... أعادت لنا سوريا وفلسطين]]>
                                </title>
                                <link>
                                <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/12/2025/صنعت-بطولة-استثنائية-للتاريخ-سعيد-العويران-شكرا-قطر-أعادت-لنا-سوريا-وفلسطين]]>
                                </link>
                                <category>
                                        <![CDATA[المزيد]]>
                                </category>
                                <content:encoded>
                                        <![CDATA[أتمنى من كل قلبي أن يصل فلسطين وسوريا لأبعد نقطة
كأس العرب أصبحت حديث الجماهير والفدائي ونسور قاسيون جعلا البطولة «غير»



في أجواء عربية استثنائية تعيشها الدوحة خلال منافسات كأس العرب، برزت أصوات النجوم والمحللين لتشيد بما تشهده البطولة من مستوى فني عالٍ وتنظيم مبهر وحضور جماهيري غير مسبوق. ومن بين هذه الأصوات، جاء صوت سعيد العويران، لاعب القرن السعودي وأحد أبرز نجوم الكرة العربية، ليُعبّر بصدق وشفافية عن فخره بما تقدمه قطر للرياضة، وبما صنعته من لحظات تاريخية أعادت الأمل لمنتخبي فلسطين وسوريا. العويران، المعروف بصراحته وقربه من الجمهور، خصّنا بحوار مطوّل كشف فيه عن فرحته الكبيرة بما تحقق على أرض الدوحة، وعن تقديره للمنتخبات، وتنظيم البطولة، والجماهير العربية التي صنعت لوحات لا تُنسى.
حوار يلامس القلب بقدر ما يشرح الواقع… ويعكس مشاعر ملايين العرب في المدرجات في لقاء خاص على هامش منافسات كأس العرب، تحدث نجم الكرة السعودية ولاعب القرن الآسيوي سعيد العويران عن انطباعاته حول البطولة، ومستوى المنتخبات المشاركة، ودور قطر في تنظيم نسخة هي الأجمل في تاريخ البطولة. حديث مليء بالحب، والصراحة، والفخر العربي… وهذا نص الحوار:

في البدايه قال العويران لا اجد كلمات اشكر فيها قطر على ما تقوم به نحو الرياضة ورعايتها للبطولات وإحياء بطولة كأس العرب من جديد والتي اصبحت بفضل قطر بطولة لها وزنها وثقلها وشغفها فللحق وبدون مبالغه فعلا قطر الدوحة عاصمة الرياضة العالمية.
بداية… كيف ترى مستوى بطولة كأس العرب هذا العام؟
“أول شيء… لازم نقول شكرًا قطر. المستوى الفني ممتاز، والمباريات قوية ومثيرة من أول يوم. وشاهدنا مفاجآت كثيرة والجماهير مستمتعة، والمنتخبات تقدم كرة عالية جدًا. بصراحة… هذه النسخة هي الأفضل والأقوى، لأنها جمعت منتخبات كانت الجماهير تتمنى «تشوفها»، وقدمت مستويات كبيرة.”
تحدثتَ كثيرًا عن سوريا وفلسطين… ما سر هذا الاهتمام؟
“السبب بسيط… الفرحة هذه غير. بصراحة، ما عمري شفت فرحة عربية مثل ما شفتها بتأهل سوريا وفلسطين لربع نهائي بطولة كأس العرب..نحن نتكلم عن بلدين ما عندهم دوري منتظم، ولا ملاعب جاهزة، ولا اي شيء للرياضة وحروب وظروف قاسية… ومع ذلك: سوريا رجعت وفلسطين صنعت المستحيل وقطر أعادتهم إلى الواجهة من جديد وهذا إنجاز عربي عالمي، وشيء يُحسب لقطر ويفرح كل عربي.”

كيف تصف إنجاز فلسطين في هذه النسخة؟
“والله فلسطين فعلت المستحيل… وصلت لنقطة، مهمة وهي التأهل لربع النهائي وفرحت كل العرب، والجماهير في كل مكان وأثبتت أن الروح أهم من كل الظروف.
فالفدائي لعب بروح، وحماس، وإصرار ما شفته من زمان… ولما تشوف الفرحة في عيون الجمهور تعرف أن فلسطين صنعت الحدث الحقيقي في البطولة.

وماذا عن سوريا؟
“عودة سوريا تعتبر انتصارًا بحد ذاته. المنتخب السوري قدم أداءً كبيرًا، والمستوى كان أعلى من المتوقع. الجمهور العربي كله وقف معهم، والجميل إن الفرحة كانت عامة… الكل فرح بوصول سوريا وفلسطين.
هذه المشاهد نادرًا ما نشوفها… لكنها ظهرت في الدوحة والفضل يعود لقطر.

هل تعتقد أن الجماهير كان لها دور؟
“أكيد، بل أقدر أقول إن الجمهور هو الذي صنع البطولة.
الجمهور متعطش للاستمتاع، وملأ الملاعب، ورفع الأعلام، وسوّى أجواء غير طبيعية. وهناك أرقام قياسية تحدث في اعداد الجماهير وهذا دليل نجاح البطولة بشكل كبير لان الجمهور عندما يذهب للملاعب يرى تحفا معمارية وملاعب عالمية لا تجدها في اي مكان آخر.
وأحب أقولها بكل فخر:
الجمهور السعودي هو الجمهور الأول عربيًا… هو السلاح الذي نلعب به، وهو الذي أوصل منتخبنا لما هو عليه.”
وكان دافعا كبيرا للأخضر في كل البطولات والان يزحف خلف منتخبه يسانده ويدعمه.

كيف ترى التنظيم القطري لهذا الحدث؟
“الحديث عن التنظيم القطري ليس جديدًا.
منذ مونديال 2022 وقطر تثبت أنها بلد الإبداع في كل تظاهرة رياضية.
البطولة منظمة بشكل احترافي، الملاعب جاهزة، الخدمة ممتازة، الجماهير مرتاحة… وكل شيء يدل على أن قطر دائمًا تعمل بإتقان.”
ويضيف: “شكرًا قطر على ما تقدمه للرياضة العربية.
شكرًا لأنها أظهرت منتخب فلسطين وأعطته فرصة يلعب ويتألق.
وشكرًا لأنني ما زلت في الدوحة وأرى بعيني ما تقدمه قطر للفدائي.

ما رسالتك النهائية للمنتخبين الفلسطيني والسوري؟
أتمنى من كل قلبي أن يصل فلسطين وسوريا لأبعد نقطة في البطولة.
هذان المنتخبان يستحقان… والفرحة العربية التي صنعوها أكبر من كرة القدم نفسها.

كلمة أخيرة
“شكرًا قطر…
شكرًا على التنظيم…
شكرًا على الاحتضان…
شكرًا لأنكم صنعتم بطولة تاريخية…
وشكرًا لأنكم أعدتم لنا سوريا وفلسطين في أجمل صورة.
]]>
                                </content:encoded>
                                <guid isPermaLink="true">
                                    <![CDATA[http://95.217.235.12/article/09/12/2025/صنعت-بطولة-استثنائية-للتاريخ-سعيد-العويران-شكرا-قطر-أعادت-لنا-سوريا-وفلسطين]]>
                                </guid>
                                                                 <enclosure url="http://95.217.235.12/get/maximage/20251209_1765228083-136.jpg?t=1765228083"  type="image/jpeg" />
                                <pubDate>
                                    <![CDATA[Tue, 09 Dec 2025 01:23:00 +0300]]>
                                </pubDate>

                        </item>
                        </channel>
</rss>
