«البلدية».. بين إنجازات 2025 وتطلعات المواطنين في 2026

alarab
محليات 31 ديسمبر 2025 , 01:23ص
منصور المطلق

في سياق متصل أشاد عدد من المواطنين ذوي علاقة بخدمات البلدية بالدعم المستمر الذي تقدمه وزارة البلدية للقطاعات الحيوية والزراعية والثروة الحيوانية والخدمات الرقمية، وأعربوا عن تطلعاتهم للعام الجديد، حيث طالبوا بتوسيع مظلة الأعلاف الخضراء والرعاية البيطرية، وأكدوا أهمية دعم تجهيز الأراضي للبيوت المحمية الذكية، إلى جانب السماح بالجلسات الخارجية في الشتاء لتعزيز الاستفادة من المساحات المفتوحة أمام المنازل. 


وقال المهندس سليمان العبدالله، مدير إدارة التخطيط والجودة والابتكار بوزارة البلدية: إن الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال عام 2025 تمثل محطة مفصلية في مسار تطوير العمل المؤسسي وتعكس التزامها بتعزيز التحول الرقمي والاستدامة ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وأوضح العبدالله في تصريحات لـ «العرب» أن من أبرز هذه الإنجازات تدشين الوزارة نظام إصدار رخص البناء باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي أحدث نقلة غير مسبوقة في آلية تقديم الخدمة، حيث أتاح إصدار رخص البناء خلال 120 دقيقة فقط بدلا من نحو 30 يوما سابقا، بفضل قدرته على قراءة المخططات الهندسية والتحقق آليا من مطابقتها للمعايير الفنية المعتمدة، ما أسهم في تسريع الإجراءات دون الإخلال بالدقة الفنية.
وأضاف أن النظام يسمح للمكاتب الاستشارية باستخدامه مسبقا قبل تقديم الطلبات الرسمية، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة المخرجات، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، ورفع مستوى ثقة المستثمرين والمواطنين في المنظومة الحكومية الرقمية، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يعد إنجازا وطنيا نوعيا يعزز مسار التحول الرقمي ويضع دولة قطر في مقدمة الدول التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية.

الخدمات الإلكترونية
وأشار إلى أنه في مجال الزراعة والأمن الغذائي، أطلقت وزارة البلدية حزمة واسعة من الخدمات الإلكترونية الجديدة، شملت خدمات إدارة البحوث الزراعية وشؤون المزارع، إلى جانب خدمات أخرى مثل رخص الإعلانات واسترداد السيارات المهملة، مبينا أن هذه الخدمات توزعت عبر تطبيق «عون»، الذي شهد إضافة خدمات متنوعة، من بينها إصدار وتجديد وإلغاء رخص الإعلان، وإنشاء التفويض الإلكتروني، وطلب الرمل الناعم للمزارع، وتوفير الخرائط والبيانات الرقمية، فضلا عن مجموعة من الخدمات الزراعية والفنية المتخصصة.
وبين العبدالله أن الخدمات الإلكترونية شملت أيضا فحص التربة الصناعية والطبيعية، وتشخيص الأمراض النباتية، واختبار صحة البذور وخلوها من الأمراض، وفحص الأعلاف ومدخلاتها للتأكد من خلوها من السموم الفطرية، وتعريف الفطريات التي تصيب النباتات والثمار والبذور، وتقييم أصناف الخضراوات تحت ظروف البيئة القطرية، إلى جانب بيع شتلات وفسائل النخيل النسيجية عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، مؤكدا أن إطلاق هذه الخدمات أسهم في تعزيز سهولة الوصول، وتبسيط وتسريع الإجراءات، وتحقيق التكامل بين الأنظمة الإلكترونية، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتحسين تجربة المستخدم.

التميز المؤسسي
وعلى صعيد التميز المؤسسي، أوضح أن وزارة البلدية حصلت على اعتماد المؤسسة الأوروبية لإدارة الجودة (EFQM) بمستوى خمس نجوم، لتكون أول وزارة في دولة قطر تنال هذا الاعتماد وفق نموذج التميز الأوروبي 2025 في قطاع التخطيط العمراني، وهو ما يجسد التزام الوزارة بتطبيق أعلى المعايير العالمية في الجودة والكفاءة والحوكمة المؤسسية.
وأضاف أن عام 2025 شهد أيضا إطلاق تقرير الاستدامة 2025، الذي يعد وثيقة شاملة توثق جهود الوزارة في بناء مدن مستدامة، وتعزيز الأمن الغذائي، ودعم التحول الرقمي، وضمان رفاه المجتمعات.
ولفت إلى أن التقرير أُعد وفق إطار المبادرة العالمية لإعداد التقارير (GRI)، وبما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، وأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ليكون أول تقرير حكومي شامل من نوعه في هذا المجال، ويؤسس لمعيار وطني جديد في الشفافية والمساءلة واتخاذ القرار القائم على الأدلة، بالإضافة إلى إصدار تقرير خفض الانبعاثات الكربونية للعام 2025، بما يعكس جهودها المستمرة في الحد من التأثيرات البيئية وتعزيز الاستدامة في مختلف مشاريع وخدمات الوزارة.
ولفت مدير إدارة التخطيط والجودة والابتكار إلى حصول الإدارة على شهادة نظام إدارة الجودة ISO 9001/2015، وهو ما يعد اعترافاً دولياً بمعايير الجودة التي نتبناها في إدارة العمليات والإجراءات، ويعكس حرصنا على تقديم خدمات فعالة وموثوقة للمواطنين والمستفيدين من خدمات الوزارة. هذه الإنجازات تمثل خطوة مهمة نحو تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز الشفافية والاستدامة في جميع مجالات عمل الوزارة».

حسن الحيدر: نأمل تجهيز الأراضي للبيوت المحمية الذكية

تقدم السيد حسن عبدالهادي الحيدر، صاحب إحدى المزارع، بجزيل الشكر والتقدير لوزارة البلدية على جهودها المستمرة ودعمها الكبير الذي تقدمه للمزارعين، والذي انعكس بشكل واضح على تحسين جودة الإنتاج وتسهيل الإجراءات الإدارية والفنية في قطاع الزراعة. 
 وأضاف: لقد لمسنا جميعا خلال الفترة الماضية نقلة نوعية في أساليب الدعم والمشاريع التي أطلقتها الوزارة، وهو ما ساهم في تعزيز قدرة المزارعين على مواجهة التحديات وتحقيق الإنتاجية المطلوبة.»
وتابع الحيدر: مع دخول العام الجديد، آمل أن يمتد هذا الدعم ليشمل بشكل أوسع مشاريع البيوت المحمية الذكية، التي تمثل مستقبل الزراعة الحديثة وتضمن استدامة الإنتاج، خصوصاً في ظل ارتفاع تكلفة تجهيز الأرض وتركيب هذه البيوت، والتي تعد أحيانا باهظة وتكاد تتجاوز قدرة المزارع المالية بمفرده. وأوضح أن دعم الوزارة في هذا الجانب سيكون خطوة كبيرة نحو تمكين المزارعين من الاستفادة من التقنيات الحديثة دون أن يتحملوا أعباء مالية كبيرة، كما سيساهم في رفع جودة الإنتاج وزيادة تنافسيته في الأسواق المحلية والخارجية.»
وختم الحيدر بالقول: إننا نثق بأن الوزارة ستواصل العمل جنباً إلى جنب مع المزارعين، لتقديم حلول عملية وفعالة تواكب احتياجات القطاع الزراعي، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والإنتاج الذكي. وكلنا أمل أن يشهد العام الجديد توسيع الدعم ليشمل تجهيز الأراضي للبيوت المحمية الذكية، ليتمكن كل مزارع من تطوير مشروعه دون عوائق مالية كبيرة، وهو ما سينعكس إيجاباً على القطاع الزراعي بأكمله.

فواز المهندي: مطلوب توسيع مظلة الأعلاف الخضراء والرعاية البيطرية

قال السيد فواز المهندي، أحد أصحاب العزب، إن ما تقدمه وزارة البلدية من دعم متواصل لقطاع الثروة الحيوانية يعد ركيزة أساسية في استقرار هذا القطاع الحيوي وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي، مؤكدا أن الجهود التي تبذلها الوزارة انعكست بشكل مباشر على تحسين أوضاع العزب ورفع كفاءة التربية والإنتاج.
وأوضح أن أصحاب العزب لمسوا خلال الفترة الماضية تطورا ملحوظا في مستوى الخدمات المقدمة، سواء من حيث تسهيل الإجراءات، أو توفير الأعلاف المدعومة، أو تعزيز برامج الرقابة والإرشاد، إلى جانب الدعم البيطري الذي أسهم في الحد من الأمراض وتحسين صحة القطيع، ما انعكس إيجابًا على جودة الإنتاج واستدامته.
وأشاد المهندي بالدور الذي تقوم به الكوادر الفنية والبيطرية التابعة للوزارة، وحرصها الدائم على التواصل مع المربين والاستجابة لملاحظاتهم، معتبرا أن هذا النهج التشاركي يعكس اهتمام الوزارة الحقيقي بدعم المربين كشركاء في تحقيق أهداف التنمية الزراعية والحيوانية.
وأعرب المهندي عن أمله في أن يشهد العام الجديد مزيدا من الدعم الموجه، لا سيما فيما يتعلق بتوفير الأعلاف الخضراء أو دعم أسعارها، مشيرا إلى أن هذا النوع من الأعلاف يعد عنصرا أساسيا في تغذية المواشي، إلا أن تكلفته المرتفعة تشكل عبئا كبيرا على أصحاب العزب.
كما تمنى توسعة نطاق دعم الرعاية البيطرية ليشمل برامج علاجية أوسع وأكثر كثافة، سواء من خلال توفير الأدوية والعلاجات البيطرية الأساسية بشكل مدعوم، أو تعزيز الحملات العلاجية الوقائية داخل العزب، بما يضمن صحة الثروة الحيوانية والحد من الخسائر.
وأكد أن استمرار هذا الدعم وتطويره سيسهم في تمكين أصحاب العزب من أداء دورهم الوطني، وتعزيز الاكتفاء الذاتي، وترسيخ مكانة قطاع الثروة الحيوانية كأحد أعمدة الأمن الغذائي في الدولة.

خالد المرزوقي: التطور الرقمي يكسب رضا المواطنين

أشاد السيد خالد المرزوقي بالخدمات التي تقدمها وزارة البلدية، مشيرا إلى التطور الرقمي الكبير الذي شهدته الوزارة في الفترة الأخيرة، والذي سهل على المراجعين إنجاز معاملاتهم بسرعة وسهولة دون الحاجة إلى الحضور الشخصي في كثير من الحالات.
 وقال المرزوقي: لقد أصبحت الإجراءات أكثر وضوحاً وتنظيماً، وأصبح بإمكاني متابعة معاملاتي من أي مكان وفي أي وقت، ما وفر الوقت والجهد بشكل كبير، وأعطى شعوراً بالراحة والاطمئنان على إنجاز المعاملات الرسمية.
وأضاف: مع هذا التقدم الرقمي الملحوظ، آمل أن تتوسع الوزارة في تقديم تسهيلات إضافية للمواطنين، وخاصة فيما يتعلق بالسماح بوضع الجلسات الخارجية خارج المنازل خلال فترة الشتاء، مع توفير الضوابط والإرشادات اللازمة لضمان سلامة الجميع والحفاظ على النظام العام، موضحا أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز الاستفادة من المساحات المفتوحة، وتمكين المواطنين من الاستمتاع بأوقاتهم في الهواء الطلق بأمان خلال الأشهر الباردة، كما ستشكل إضافة مهمة لخدمات البلديات.