ارتفاع الأسعار أعاد إنعاش الأسواق

أجواء التفاؤل تخيم على منتجي النفط

لوسيل

ترجمة - أحمد طريف

فايننشيال تايمز

بينما تجمع عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في صناعة النفط في فندق ماي فير مؤخرا لحضور قمة صناعية، كان يتم تداول خام برنت بسعر 52 دولارا للبرميل، وهو المستوى نفسه الذي بلغه قبل عام، وقد لا يبدو هذا سببا للاحتفال، بيد أنه بعد تخفيض النفقات القاسي منذ انهيار أسعار النفط من أكثر من 100 دولار للبرميل في منتصف عام 2014، فإن المستويات التي وصل إليها في الأيام الأخيرة، وهي الأعلى منذ 12 شهر تقريبا، زادت الثقة بأن الأسوأ قد انتهى بالنسبة لشركات إنتاج النفط.
ونقلت صحيفة فايننشيال تايمز عن خالد الفالح، وزير الطاقة السعودي ورئيس مجلس إدارة شركة أرامكو ، قوله نحن في نهاية ركود كبير. الأساسيات تتحسن والسوق تستعيد التوازن . وتردد صدى تصريحاته في لندن من قِبل مسؤولين تنفيذيين ومتداولين ومستثمرين، وهو ما يعكس زيادة التفاؤل منذ أن توصل أعضاء منظمة أوبك بقيادة الرياض، إلى اتفاق مؤقت الشهر الماضي لتخفيض الإنتاج. فقد ارتفع خام برنت 15% في الأسابيع الماضية، وبمقدار ثلاثة أرباع عن أدنى مستوى له في 12 عاما، البالغ أقل من 30 دولارا للبرميل في يناير الماضي.
وكانت هناك علامات تحسن مبدئية تشير إلى ارتفاع الاستثمار المتجدد. فعلى سبيل المثال، شركة تنقيب أمريكية تحمل اسم إكستراكشن أويل آند جاز جمعت 644 مليون دولار في أكبر عملية إدراج لشركة طاقة منذ انهيار أسعار النفط. في الوقت نفسه، عدد منصات الحفر النشطة -المقياس للتنقيب- ارتفع بصورة متتالية خلال الأشهر الأربعة الماضية بعد انخفاضه خلال معظم العام السابق.
على أن الانتعاش أوضح ما يكون في الولايات المتحدة، حيث ارتفع عدد المنصات بمقدار الربع منذ مايو بعد انخفاض بمقدار ثلاثة أرباع منذ عام 2014. وتتركز الأنشطة في احتياطيات النفط والغاز الصخري التي بسبب تكاليفها المنخفضة نسبيا ومرونتها العالية، يتم إعادة تنشيطها بشكل أسرع من الموارد التقليدية. بيد أن من السابق لأوانه الإعلان عن عودة أوسع للروح النشطة في صناعة النفط والغاز.