

احتفلت جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا بالنجاح الذي حققه 15 مهنياً من إقليم نامانجان في أوزبكستان بعد إتمامهم برنامجاً تدريبياً مهنياً امتد لعشرة أشهر، في إنجاز يمثل محطة مهمة في إطار التعاون الرائد بين دولة قطر وجمهورية أوزبكستان لتعزيز التعليم والتدريب المهني وتنمية الكوادر. يأتي هذا البرنامج في إطار مبادرة رائدة ينفذها بشكل مشترك مركز الإصلاحات التقدمية وسفارة جمهورية أوزبكستان لدى دولة قطر، بالتعاون الوثيق مع جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا.
يهدف البرنامج إلى إعداد جيل جديد من المدربين المهنيين ذوي الكفاءة العالية، وإرساء منظومة مستدامة لإعداد الكوادر المهنية الماهرة في أوزبكستان، بما يؤهلها للعمل في أسواق العمل المحلية والدولية. وتستند هذه الشراكة إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها مركز الإصلاحات التقدمية وجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، والتي أرست إطاراً لتطوير المدربين ودعم مركز تدريب معتمد دولياً في أوزبكستان.
وفي جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، تلقى المهنيون الأوزبكيون تدريباً مكثفاً وتطويراً في مجال التدريب المهني في أربع تخصصات مطلوبة في سوق العمل، وهي: الكهرباء، واللحام، والسباكة، والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء. وجمع البرنامج، الذي امتد على مدى 10 أشهر، بين التعليم النظري، والتدريب العملي المكثف، وإعداد المدربين، بما مكّن المشاركين من نقل المعارف والمهارات وأساليب التدريس التي اكتسبوها إلى المتدربين مستقبلاً في أوزبكستان. واطلع المشاركون على ممارسات التدريب والتقييم المعترف بها دولياً، بما في ذلك الممارسات المتوافقة مع معايير المركز الوطني الأمريكي للتعليم والبحوث في مجال البناء.
وعقب التخرج، سيعود المهنيون الخمسة عشر إلى أوزبكستان للمساهمة في إطلاق مركز المهارات المهنية الأوزبكي-القطري في منطقة نامانغان، حيث سيعملون كمدربين مهنيين ومتخصصين فنيين. وسيركز المركز في مرحلته الأولى على التخصصات الأربعة ذاتها، وهي الكهرباء واللحام والسباكة والتدفئة والتهوية وتكييف الهواء، ليكون منصة لتطوير كوادر مهنية ماهرة قادرة على المنافسة على المستوى الدولي. وبمجرد تشغيل المركز بكامل طاقته وتوسّعه وفقاً للقدرة الاستيعابية المخطط لها، من المتوقع أن يدرّب أكثر من 1,000 مهني ماهر سنوياً، بما يدعم أولويات أوزبكستان في مجال تطوير القوى العاملة، ويوفر مسارات أقوى للتوظيف داخل البلاد وفي أسواق العمل الدولية.
مستقبل التعليم
وقال الدكتور سالم بن ناصر النعيمي، رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: « نفخر بخريجينا وهم يختتمون هذه الرحلة التدريبية المهمة ويستعدون لنقل ما اكتسبوه من معارف وخبرات إلى أوزبكستان. وأضاف: نؤمن بأن التعليم التطبيقي هو مستقبل التعليم، لما يوفره من قدرات عملية تواكب احتياجات القطاعات المتغيرة وتحقق قيمة مباشرة للمجتمعات والاقتصادات، لافتاً إلى أن هذا التعاون يجسد قدرة التعليم على خدمة الأولويات الوطنية محلياً، والمساهمة في تنمية المهارات عالمياً. ونهنئ خريجينا، ونتطلع إلى إسهاماتهم المستقبلية من خلال مركز المهارات المهنية الأوزبكي-القطري.
منظومة مستدامة
وقال السيد ميرشوهيد أصلانوف، الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لمركز الإصلاحات التقدمية: «يمثل تخرج هؤلاء المهنيين الخمسة عشر أكثر بكثير من مجرد إتمام برنامج تدريبي، فهم يشكلون الجيل الأول من المدربين الذين سيعودون إلى أوزبكستان حاملين معهم المعارف والمعايير والخبرات العملية التي اكتسبوها في جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، ليسهموا في بناء نموذج جديد للتعليم والتدريب المهني المتوافق مع المعايير الدولية.
وأضاف: يتمثل طموحنا في إنشاء منظومة مستدامة تُمكّن الشباب في أوزبكستان من اكتساب مهارات تقنية عالية الجودة وكفاءات معترف بها دولياً، وتوفر لهم مسارات حقيقية نحو فرص العمل داخل البلاد وفي أسواق العمل العالمية.
وأعرب عن الامتنان إلى جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وقيادتها، وأعضاء هيئة التعليم والمدربين فيها، وكذلك لسفارة أوزبكستان لدى دولة قطر، على التزامهم بهذه الشراكة الرائدة.» ويعزز إتمام البرنامج بنجاح دور جامعة الدوحة للعلوم والتزامها بالتعاون الدولي وتبادل المعرفة والخبرات.