الظواهر الطبيعية المتلاحقة تضرب مناطق متفرقة حول العالم

alarab
المزيد 31 أغسطس 2026 , 01:26ص
هشام يس

شهدت عدة مناطق حول العالم خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة من الظواهر الطبيعية والمناخية الحادة، بين أمطار غزيرة وفيضانات وانهيارات أرضية وزلازل وظاهرة مناخية كبرى، ودعا خبراء إلى الاستعداد المبكر لموجات محتملة في الأشهر المقبلة، خاصة مع تطور ظاهرة النينيو. 
وفي اليابان، أصدرت هيئة الأرصاد الجوية أعلى درجات التحذير من الأمطار الغزيرة في أجزاء من وسط البلاد، خاصة في محافظات فوكوي وإيشيكاوا وتوياما. 
وأدت الأمطار القياسية، التي تجاوزت في بعض المواقع 300 مليمتر خلال 12 إلى 24 ساعة، إلى فيضان عشرات الأنهار وحدوث انهيارات طينية، ما دفع السلطات إلى توجيه أوامر إخلاء أو اتخاذ إجراءات أمان طارئة لعشرات الآلاف من السكان، وفي بعض التقارير تجاوز العدد مئتي ألف شخص. 
وغمرت المياه منازل وطرقات وعلقت مركبات، فيما سجلت بعض المناطق مستويات أمطار لم تشهدها من قبل في شهر أغسطس. وخفضت الهيئة لاحقاً مستوى التحذير في بعض المناطق، لكنها أكدت استمرار مخاطر الفيضانات والانهيارات.
وفي جنوب المحيط الأطلسي، سجلت منطقة جزر ساندويتش الجنوبية سلسلة هزات أرضية خلال الأسابيع الماضية، منها زلازل بقوة تجاوزت 6 درجات على مقياس ريختر في يوليو وأغسطس، إلى جانب هزات أحدث بقوة تقارب 5 درجات. 
وتقع هذه الجزر في منطقة نائية بعيدة عن التجمعات السكانية الكثيفة، لذا لم تسفر عن أضرار بشرية أو مادية ملحوظة، لكنها تذكر بالنشاط الزلزالي المستمر في تلك الحدود التكتونية.
أما في الإكوادور، فقد أعلن رسمياً دخول ظاهرة «النينيو» حيز التنفيذ بعد تقييم الظروف المحيطية والجوية خلال أغسطس. 
وسجلت درجات حرارة سطح البحر ارتفاعاً ملحوظاً، خاصة في المناطق القريبة من سواحل الإكوادور وبيرو، وبلغت الانفلات الحراري مستويات مرتفعة. 
وأعلنت السلطات الوطنية حالة الإنذار الأحمر على مستوى البلاد، مع تقديرات بأن الظاهرة قد تبلغ شدة قوية جداً أو تاريخية بين أواخر 2026 ومطلع 2027. 
ويتوقع أن تؤثر على أكثر من مليون شخص، مع مخاطر فيضانات وارتفاع منسوب البحر وتداعيات على الزراعة والصيد، رغم أن الأمطار الغزيرة المرتبطة بها لم تبدأ بعد بشكل كامل في موسمها التقليدي.
وكانت منطقة الهيمالايا على الحدود بين نيبال والتبت في الصين، قد شهدت فيضانات مفاجئة كارثية، ناتجة عن انهيار جليدي وانهيارات أرضية، أسفرت عن مئات القتلى وآلاف المفقودين وتدمير بنى تحتية واسعة، كما ضرب زلزال قوي جزيرة فلوريس في إندونيسيا منتصف الشهر، مخلفاً عشرات الضحايا ومئات الجرحى.
وتواصل السلطات في المناطق المتضررة عمليات الإغاثة والمتابعة، وسط تحذيرات من استمرار التأثيرات في الفترة المقبلة.
ويرى متخصصون أن هذه الظواهر المتزامنة تعكس طبيعة الكوكب النشطة زلزالياً ومناخياً، مع دور محتمل للتغيرات المناخية في تعزيز حدة بعض الأحداث المطرية والحرارية.