«حرب غزة.. رؤية إسرائيلية» على قناة الجزيرة
ثقافة وفنون
31 أغسطس 2015 , 01:35ص
الدوحة - العرب
تبث قناة الجزيرة يوم الخميس الموافق 3/9/2015 في الساعة العاشرة وخمس دقائق ليلاً، فيلماً وثائقياً خاصّاً يتناول خفايا التخطيط العسكري لحرب غزة الأخيرة من عام 2014.
ويتطرّق الفيلم إلى كيفية تعامل قيادة الجيش الإسرائيلي وأجهزته الاستخباراتية مع عمليات المقاومة النّوعية، ويرصد شهادات واعترافات لأول مرة يتناولها الجانب الإسرائيلي على الشاشة، من خلال جنرالات حربه و قيادات عليا في جهاز الاستخبارات والمهام الخاصة الإسرائيلية "الموساد" وضُبّاط في جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك"، بالإضافة إلى جنود وضبّاط إسرائيليين شاركوا في الحرب.
لقد شنّ الجيش الإسرائيلي حرباً على قطاع غزة في صيف عام 2014 صُنفت على أنّها الحرب الثامنة والأطول بعد حرب عام 1948م، ومع مرور اليوم الخامس عشر من الحرب سرعان ما اتضح أنّ هذه المواجهة العسكرية الأعنف خرجت في قالب المغامرة الإسرائيلية بعيداً عن تحديد أية أهداف استراتيجية سياسية كانت أو عسكرية من قبل رأس الحكومة الإسرائيلية، فإنّ قيادة الجيش الإسرائيلي كانت تعتبرها العملية العسكرية الخاطفة، ولم تتوقع أن تستمر لأكثر من خمسين يوماً.
فشل الاستخبارات الإسرائيلية
تسجّل قيادات عليا في جهاز الاستخبارات والمهام الخاصة الإسرائيلي "الموساد"، و من أبرزهم "داني ياتوم" رئيس جهاز الموساد الأسبق، بالإضافة إلى ضُبّاط في جهاز المخابرات الإسرائيلي "الشاباك، فشل القدرات الاستخباراتية الإسرائيلية في تقدير قوة المقاومة الفلسطينية في غزة، والاعتراف بصدمة الصف الأول في سُدّة القرار العسكري الإسرائيلي من حجم الأنفاق الهجومية في غزة واتساع امتدادها وصولاً إلى المستوطنات الإسرائيلية المحاذية لقطاع غزة.
أهداف حُددت في اللحظات الأخيرة
لم تصل لقيادات الجيش الإسرائيلي ولضباط الألوية الميدانيين أية أهداف محددة للعمل على تحقيقها من الحرب، بل إنّ هدف الحرب الوحيد تم تحديده أثناء الحرب وهو تدمير أكبر قدر ممكن من الأنفاق، كما جاء في شهادات جنود وضباط إسرائيليين من لواء "غولاني" ولواء "جعفاتي" شاركوا في الحرب الأخيرة، والذين صرّحوا بأنّهم لم يتدربوا على هذا النوع من الحروب حيث يواجهون الأشباح والمجهول على حدّ تعبيرهم.
و وفقاً لروايات جنود وضباط إسرائيليين كانوا في معركتي الشجاعية ورفح فإنّ بروتوكول هانيبال فُعّل في هاتين الحالتين على نطاق واسع، وأنّ الجيش الإسرائيلي بقياداته الميدانية لم يتردد في استهداف جنوده بالنيران لمنع أيّة محاولة أسر، وأنّ الجنود كانوا على علم بهذا الإجراء وكانوا على استعداد تامّ لتطبيقه.
بماذا خرجت إسرائيل من الحرب ؟
تتردد القيادات العسكرية والأمنية الإسرائيلية في فيلم "حرب غزة .. رؤية إسرائيلية" بالاعتراف بحقيقة ما أنجزته إسرائيل من حربها الأخيرة على غزة، و يجد "أفيغدور كهلاني" وزير الأمن الإسرائيلي الأسبق نفسه مضطراً للاعتراف بشجاعة وتفوّق المقاومة الفلسطينية في غزة وتطوّرها الملحوظ في أعوام قليلة، وعلى صعيد آخر يؤكد "تسفيكا فوغل" القائد العسكري الأسبق للمنطقة الجنوبية بأنّ لا أهداف تمّ تحقيقها في الحرب الأخيرة وأنّ حماس خرجت من الحرب بشعور الانتصار.