أزمة اللاجئين على مستوى العالم تمثل أحد إفرازات النزاعات الدولية التي فرضتها الأحداث السياسية في مختلف بلدان العالم، وقد تباينت مواقف الدول المختلفة في التعامل مع الأزمة، فهناك دول استطاعت أن تستثمرها وتحولها إلى قوة اقتصادية جديدة، تساهم في البناء الاقتصادي ورفع معدلات التنمية بها، وهناك دول لا تزال تأن من وطأتها وترى فيها أزمة مالية كبيرة بسب الإنفاق على اللاجئين وما يستلزمه من أعباء مالية إضافية.
ورغم التباين العالمي في التعامل مع الأزمة، تبقى قضية اللاجئين عاملا اقتصاديا وموردا جديدا متوقفا على الدول بسياساتها الاقتصادية، فإما أن تحوله إلى عامل قوة أو إلى عبء اقتصادي، لتبقى نقاط القوة والضعف مرهونة بالقرارات والإرادة الاقتصادية على مستوى العالم.