وقع كل من صندوق العيش والمعيشة /الذي يسهم في تمويله صندوق قطر للتنمية/ والبنك الإسلامي للتنمية اتفاقية تمويل بقيمة 99 مليون دولار مع حكومات بوركينا فاسو، ومالي، والسنغال لتمويل مشروع تنمية الرعي المستدام في منطقة الساحل الإفريقي والذي يستهدف دعم الأمن الغذائي الإقليمي والارتقاء بمستوى معيشة مليون شخص من أبناء هذه المنطقة الواقعة غرب إفريقيا. وذكر بيان صحفي صادر عن الصندوق أن هذا المشروع يعد أول المشاريع الإنمائية العابرة للحدود التي ينفذها العيش والمعيشة /أكبر مبادرة تنموية متعددة الأطراف من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا/ والذي كان قد خصص أكثر من 600 مليون دولار لمشاريع البنية التحتية في المناطق الريفية، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، والقضاء على الأمراض المعدية خلال العام المنصرم في منطقتي شمال إفريقيا وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وسيضع المشروع إطار عمل إقليميا لمساعدة مربي الماشية من أصحاب الحيازات الصغيرة والرعاة في منطقة الساحل الإفريقي على تحسين فرص الوصول إلى الأسواق، مع التركيز بصفة خاصة على إنتاج الماشية والحيوانات المجترة الصغيرة، كما سيعزز المشروع من قيمة المزارع العائلية الريفية، ويجعل الأطعمة الغنية بالمغذيات أقل تكلفة، ويدعم صحة الماشية وإنتاجيتها. وأكد السيد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية أن صندوق العيش والمعيشة حقق تقدما كبيرا في مهمته الرامية إلى مساعدة سكان بلدان العالم الإسلامي الأشد فقرا على التمتع بحياة أكثر صحة وإنتاجية من خلال الاستثمار في قطاعات الصحة والزراعة والبنية التحتية الأساسية. وعبر الكواري عن سعادته بالعمل مع حكومات بوركينا فاسو ومالي والسنغال لإنجاز أول مشروع تنموي عابر للحدود ينفذه الصندوق، حيث يسعى من خلاله لمساعدة سكان منطقة الساحل الإفريقي على الاستفادة من فرص التنمية الاقتصادية وإيجاد سبل عيش تحقق لهم الاكتفاء الذاتي والتخفيف من وطأة العزلة التي يعيشها الملايين من سكان هذه المنطقة. من جانبه، أرجع السيد ماهر الحضراوي مساعد المشرف العام للعمليات والبرامج في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ورئيس المجلس التنفيذي لصندوق العيش والمعيشة في دورته السنوية الأولى، الفضل في توفير التمويل لهذا المشروع إلى الإطار المبتكر الذي اعتمده الصندوق للتمويل الميسر.