

تُختتم اليوم، فعاليات القمة العالمية للكوتشنج 2021، التي ينظمها مركز غاية للتدريب الإداري تحت رعاية وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، وقد حفل جدول أعمال القمة بموضوعات مختلفة ضمن عدة ورش تفاعلية، وجلسات متخصصة قدمها نخبة من المتحدثين والخبراء المحترفين من قطر والعالم، أهمية الأساليب الحديثة في تغيير حياة الأفراد، والتأثير عليهم بصورة إيجابية، وإحداث التطوير على الصعيد الفردي والمؤسسي.
وشهدت فعاليات القمة على مدى الأيام الماضية العديد من الجلسات والمحاور، حيث تناول سعيد الشنفري، كوتش معتمد من قبل الاتحاد الدولي للكوتشنج، كيفية تقديم الكوتش لفريق العمل خلال الأزمات أو المواقف المفاجئة مثل جائحة كورونا «كوفيد - 19» واستكشاف ما المعتقد في فريقك ليصبح فريقاً فائزاً، وتناول الشنفري فن توجيه الفريق نحو التميّز في أداء المهام وتحقيق أفضل نتائج الأعمال وبلوغ الأهداف الأساسية والاستراتيجية للمجموعة، وبيّن الطرق حول كيفية الوصول للفريق الفائز، والأدوات المختلفة لفرق التدريب، وبيّن أسباب عدم التوازن في تشتت فرق العمل، وتفعيل دور التدريب للفريق خلال فترة جائحة كورونا.
كما تحدثت السيدة فاتن العياش عن مفهوم حب الذات، مستعرضة الفرق بين حب الذات والأنانية، حيث عرفت حب الذات بأنه الاعتقاد بأنك ذو قيمة وشخص جدير بالنجاح وذو نظرة إيجابية طويلة الأمد.
وتناول السيد خليل الريحاني مستشار شؤون الشباب في وزارة الشباب مستشار أول لدى مجلس أوروبا وجامعة الدول العربية، أهمية تعليم وتواصل الثقافات والتجارب المشتركة في مجال الكوتشنج، مستعرضاً الفروق بين الاستشارة والمساعدة والمرافقة والمتابعة مع الشباب؛ لزيادة كفاءات الكوتش وكيفية التعامل مع الثقافات المختلفة.
واستعرض الخبراء أهمية الكوتشنج في إحداث نقلة نوعية بحياة الأشخاص، والتأثير عليهم بصورة إيجابية من شأنها أن توجههم نحو المسار الصحيح، ورفع معنوياتهم وتحفيزهم ومساعدتهم في تقديم الحلول المناسبة لهم؛ ليكونوا ناجحين في حياتهم الشخصية والمهنية.
وتساهم فعاليات القمة العالمية للكوتشنج في نشر التوعية والتثقيف في مجال الكوتشنج وأدواته على الصعيد الفردي والمؤسسي، وذلك بهدف بناء نموذج للكوتشنج بما يتوافق مع العادات والثقافة القطرية.
عملية تشاركية
وبرنامج الكوتشنج حسب تعريف الاتحاد الدولي هو: عملية تشاركية بين المستفيد والكوتش؛ لإثارة الأفكار والتفكير الإبداعي وصولاً إلى تعزيز الإمكانات الشخصية والمهنية لأقصى درجاتها.
ويعتمد برنامج الكوتشنج على إقامة جلسات يستخدم فيها الكوتش أساليب وتقنيات فعالة؛ ليثير ويحفّز الوعي لدى المستفيد ويساعده على بلوغ هدفه.
والبرنامج يعتمد بالأساس على الأسئلة الفعالة والإنصات العميق في جو خالٍ من التوجيه أو إصدار الأحكام، وهذا ما أعطى لممارسه الكوتشنج نتائج استثنائية ومميزة حول العالم حسب الإحصائيات والدراسات.
ويطلق على هذا البرنامج المستشار الشخصي والمستشار المؤسسي وأدواته في التمكين من خلال التدريب من خلال المصاحبة، وصمم البرنامج لتحقيق الأهداف المتعددة وله أقسام كثيرة، ومهمة الكوتش تنحصر في استكشاف مواطن الخلل والقصور لدى الفرد، والعمل على إدارة التوازن الفردي وتوجيه الفرد للأهداف والنتائج المأمول الوصول إليها، ويتم ذلك من خلال مهارات وطاقات الفرد نفسه ومن خلال توجيه الكوتش إلى أهدافه باستخدام أدوات نماذج الكوتشنج الدولية.
وبالنسبة للمؤسسات فإن مهمة الكوتشنج تقوم على مساعدتها في تحقيق أهدافها في الوصول إلى أقصى طاقة إنتاجية وأفضل أداء، كذلك تمكين المؤسسات من معرفة مكامن الخلل أو القصور في أدائها، وطرق التغيير والتعديل الكفيلة برفع الأداء وزيادة الإنتاجية، وذلك من خلال تطبيق إدارة الخطط وبنائها.
وتناولت الجلسات الحوارية التي عقدت على هامش أعمال مؤتمر القمة العالمي للكوتشنج، أهم الطرق الصحيحة لاستخدام ثقافة الكوتشنج، واستعرض الخبراء أهمية اكتشاف القيم الأساسية والمهارات الفردية لمهنة الكوتشنج، مستعرضين بعض التجارب الفردية التي جاءت من دول متعددة حول العالم.