2014 أسوأ عام لـ أوكرانيا منذ الحرب العالمية الثانية

alarab
اقتصاد 30 ديسمبر 2014 , 05:48م
ا.ف.ب
شهدت أوكرانيا في عام 2014 "أسوأ سنة منذ الحرب العالمية الثانية" بسبب الحرب في شرق البلاد وأزمة إقتصادية غير مسبوقة كما أعلنت رئيسة البنك المركزي فاليريا غونتاريفا اليوم الثلاثاء معبرة عن تفاؤل حذر للعام القادم .2015

وقالت فاليريا غونتاريفا للصحفيين "بلادنا لم تعرف سنة بمثل هذه الصعوبة منذ الحرب العالمية الثانية على الاقل"، مع تراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 7,5% وهبوط قيمة العملة الوطنية بنسبة 50%.

ومع خسارتها شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في مارس، تواجه أوكرانيا منذ أكثر من ثمانية أشهر تمردا إنفصاليا مسلحا للموالين لروسيا في شرق البلاد الصناعي حيث حوض دونباس للمناجم وحيث قتل أكثر من 4700 شخص.

وأوضحت غونتاريفا أن معدل التضخم بلغ في نهاية نوفمبر 21% بسبب التدهور السريع لحجم إحتياطي المصرف المركزي من الذهب والعملات الصعبة.
وردا على سؤال عن تدهور الروبل الروسي الذي خسر ثلث قيمته منذ مطلع السنة، قالت غونتاريفا أن ذلك "يشكل مصدر فرح بصفتها مواطنة أوكرانية".
وتابعت رئيسة المركزي الأوكراني " لكن ذلك لا يثير إرتياحا بصفتي حاكمة للمصرف المركزي لأن روسيا تبقى أحد أكبر شركائنا التجاريين.. إن تدهور قيمة الروبل ترك أثرا سلبيا على العملة الوطنية (الهيرفينيا)".

وبسبب تراجع اسعار النفط والعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا على خلفية الأزمة الأوكرانية، شهد الروبل هذه السنة عاما أسود.

وأضافت رئيسة المصرف المركزي "أعتقد أن ما شهدناه هذه السنة لن يتكرر أبدا.. نحن نبدأ عام 2015 بتفاؤل".
لكنها أشارت الى ان توقعات نسب التضخم للعام 2015 تم تعديلها لترتفع الى 17-18% مقابل 12 إلى 15% كانت مرتقبة سابقا "نظرا للارتفاع المرتقب لتعرفة الغاز والكهرباء"، وهي أحد إجراءات خفض العجز التي يطلبها صندوق النقد الدولي.

وكانت غونتاريفا تتحدث غداة اعتماد اوكرانيا موازنة تقشف يفترض ان تتيح للبلاد الحصول على المساعدة المالية الحاسمة من صندوق النقد الدولي وجهات دائنة دولية اخرى.

وقد أقر البرلمان الأوكراني الاثنين موازنة تتضمن مضاعفة المبالغ المخصصة للدفاع والأمن لتصل إلى خمسة في المئة من الناتج الإجمالي الداخلي بحيث تبلغ 90 مليار هيرفينا (3,8 مليار يورو).

وتراجع إحتياطي أوكرانيا من العملات الصعبة بأكثر من النصف في 2014 ليهبط دون عتبة العشرة مليارات دولار للمرة الاولى منذ عشر سنوات.

وسحبت السلطات من هذا الاحتياطي لدعم العملة الوطنية (هيرفنيا) التي تراجعت أمام الدولار وتمويل الحرب ضد المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد الصناعي منذ ثمانية أشهر.

وبضغط من صندوق النقد الدولي، أوقف المصرف المركزي الأوكراني أخيرا كل دعم للعملة التي بلغ سعرها صباح الثلاثاء 15,82 للدولار الواحد مقابل 8,24 هيرفينا مطلع السنة.

وتلحظ الموازنة خفض المخصصات الاجتماعية. والموافقة عليها قبل نهاية السنة كان أحد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولي من أجل الإفراج عن الشريحة المقبلة من المساعدة.

وقالت غونتاريفا إنها تأمل في أن يقدم صندوق النقد الدولي بعد ذلك ثلاث دفعات لم تحدد قيمتها.

وينتظر أن تصل بعثة جديدة من الصندوق إلى كييف في 8 يناير.