بعيدا عن صور السيارات الرياضية السريعة والمنازل الفارهة فإن لاعبي كرة القدم حول العالم يعانون من تدني الرواتب وتأخر الحصول على المستحقات وترهيب وتهديدات وفقا لمسح نشر أمس الثلاثاء. وأوضح المسح الذي قام به اتحاد اللاعبين المحترفين أن 60% من نحو 14 ألف لاعب تمت مقابلتهم في 54 دولة يحصلون على أقل من ألفي دولار في الشهر وأن أربعة من كل عشرة عانوا من تأخر صرف مستحقاتهم في بعض الفترات في العامين الماضيين. وقال تيو فان زيجلين الأمين العام للاتحاد ينبع غضبنا من أن أحدا لا يريد أن يصدق أن الفرق لا تحترم العقود ولا تدفع مستحقات اللاعبين .
وأضاف أن الأندية يجب أن تخجل من هذه الحقيقة اليوم ، متابعا ليس كل لاعب لديه ثلاث سيارات بألوان مختلفة. حقيقة كرة القدم مختلفة تماما عما تعتقده الجماهير .
وقال الاتحاد إن المسح الذي تم بالتعاون مع جامعة مانشستر غطى دولا في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقيا.
ولم ترسل اتحادات من دول مهمة من بينها إنجلترا وإسبانيا حيث تمتلكان أغنى بطولتين ردودا كاملة على المسح. وأشار الاتحاد إلى أن ذلك تم تعويضه عبر عدد من الدول النامية التي استبعدت أيضا.
وحول الرواتب أوضح المسح أن فقط 40.3% يحصلون على أكثر من ألفي دولار في الشهر. ومن النسبة المتبقية يحصل 14.5% على راتب يتراوح بين ألف وألفي دولار و24.6% يحصلون على راتب يتراوح بين 300 وألف دولار و20.6% على 300 دولار أو أقل.
وقال 41% إنهم عانوا من تأخر مستحقاتهم وارتفعت هذه النسبة إلى 79% في مالطا و75% في تركيا و74% في رومانيا و96% في الجابون و95% في بوليفيا و94% في تونس.
وقال فان زيجلين إنه رغم أن اللاعبين يستطيعون اللجوء للاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا لحل هذه النزاعات بعد تأخير ثلاثة أشهر فإن عليهم الانتظار لنحو عامين من أجل صدور القرارات.
وأضاف نريد من الفيفا والأندية تقليص فترة التأخير إلى شهر واحد. الهدف النهائي هو ضمان حصول اللاعبين على رواتبهم كاملة وفي موعدها وهو حق كل عامل .
والافتقار للأمان كان مشكلة أخرى حيث يبلغ متوسط العقود 22 شهرا بينما أكد 8% من اللاعبين أن ليس لديهم أي عقود على الإطلاق.
وقال فان زيجلين الأغلبية لديهم رواتب متوسطة ومسيرتهم تكون قصيرة وأمان ضئيل للغاية ويعانون من مستقبل مجهول عندما تنتهي مسيرتهم .
وأظهر المسح أن أقل من 10% بقليل عانوا من عنف جسدي خارج الملعب سواء من الجماهير أو زملائهم أو إدارة النادي وأن 16% تلقوا تهديدات بالعنف.
وقال المسح إن إسكتلندا وإيطاليا من بين أبرز الدول التي تقوم فيها الجماهير بالتهديدات.
وفي بعض الأحيان تقوم الأندية بترهيب اللاعبين عندما يريدون إجبارهم على الرحيل وأن 6% قالوا إنهم اجبروا على التدريب بعيدا عن بقية التشكيلة.
وأوضح المسح الأغلبية أشارت إلى أن ذلك بسبب أن أنديتهم أرادوا إنهاء عقودهم أو إجبارهم على الرحيل إلى أندية أخرى .
وقال فان زيجلين إن المسؤولية تقع على الاتحادات الوطنية لفرض لوائح أكثر صرامة على الرغم من أن المسؤولية الكبرى تقع على الفيفا.
وأضاف إن نظاما موجودا بالفعل في أغلب دول غرب أوروبا نريد نظاما يحظر عدم دفع مستحقات اللاعبين في موعدها وإذا لم تدفع الأندية في الموعد المحدد تتعرض لعقوبات .
وأشار إلى أن الفيفا يجب أن يوقف الاتحادات التي لا تتفق مع هذه المعايير.
وتابع إذا كان هناك اتحاد لا يريد القيام بهذا الأمر بطريقة جيدة يجب أن تملك الجرأة لتقول إن هذه المنتخبات الوطنية لن تشارك في أي مباريات في التصفيات بعد ذلك .