

تعزيز التعاون الفني مع مكتب المفوض السامي
تبادل الخبرات لضمان التطبيق العملي للتشريعات
قطر شهدت تقدماً ملموساً في إصلاحات العمل
تطورات تشريعية قطرية تدعم المسيرة الحقوقية
اجتمعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية رئيسة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في دولة قطر، أمس في نيويورك، مع سعادة السيدة إيلزي براندز كيريس أمين عام مساعد لشؤون حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.
تناول الاجتماع عددا من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، حيث أعربت سعادة السيدة مريم العطية عن تقديرها للتعاون القائم بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي، مؤكدة اهتمام اللجنة بتعزيز الحوار البنّاء مع منظومة الأمم المتحدة حول تطوير التشريعات والسياسات بما يتماشى مع التزامات الدولة الدولية.
وشددت على حرص اللجنة على أداء دورها كشريك فاعل في منظومة الأمم المتحدة من خلال إعداد وتقديم تقارير الظل إلى اللجان التعاهدية، وآلية الاستعراض الدوري الشامل، وسعي اللجنة إلى تعزيز التعاون مع مكتب المفوض السامي في بناء القدرات الوطنية في مجالات إعداد التقارير ومتابعة تنفيذ التوصيات الدولية، مشيدة بجهود مكتب المفوض السامي، وقنوات التواصل المستمر بين اللجنة والمكتب.
وأكدت السيدة مريم العطية على تطلع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان إلى تعزيز التعاون الفني مع مكتب المفوض السامي، وتبادل الخبرات لضمان التطبيق العملي للتشريعات بما يحقق أثراً ملموساً على أرض الواقع.
وقالت إن دولة قطر شهدت خلال السنوات الأخيرة تقدماً ملموساً في إصلاحات العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية، شمل إلغاء نظام الكفالة، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وتحسين آليات التظلم، وأن هذه الإصلاحات تعكس التزاماً حقيقياً بحماية حقوق العمالة الوافدة وضمان بيئة عمل أكثر عدلاً وإنصافاً.
وأشارت إلى أن التعديلات في قوانين العمل حققت استفادة كبيرة لفئة العمال، فضمن كافة حقوق العامل، مشيدة بجهود مؤسسات الدولة الرقابية، وعملها الدؤوب بصورة مستمرة على مراقبة أداء كافة المؤسسات الحكومية والخاصة لضمان التزامها بالحقوق التي كفلتها الدولة للعمال، الأمر الذي ساهم في تحقيق مؤشرات إيجابية عدة.
ونوهت إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تعمل على دعم حقوق المرأة في كافة المجالات وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة وصنع القرار، بما يتماشى مع رؤية قطر الوطنية والاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الدولة، لافتة إلى أن دولة قطر قطعت أشواطا كبيرة في دعم حقوق المرأة، وأن اللجنة حريصة على دعم هذه التوجهات، ومن بينها أنظمة العمل المرنة التي باتت متوفرة للنساء في قطر، والتي تدعم مسيرتها العملية دون تأثير على حياتها الأسرية، الأمر الذي يسهم في رفاه المجتمع القطري ككل.
وتطرقت سعادتها خلال اللقاء إلى عدد من التطورات التشريعية المهمة التي شهدتها دولة قطر خلال الشهور الماضية، والتي لها دور جوهري في دعم مسيرة حقوق الإنسان، ومن بينها صدور قانون الأشخاص ذوي الإعاقة الذي يعزز مواءمة التشريعات الوطنية مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، موضحة أن القانون يتضمن الكثير من المواد التي تؤكد على دعم حقوق ذوي الإعاقة.
وأشارت إلى أن القانون تضمن مواد تضمن حقوق ذوي الإعاقة في التعليم والدعم، والتأكيد على حقوقهم في الحصول على العمل المناسب، والاستفادة من قدراتهم، ليأتي استكمالاً لمسيرة العمل على ضمان كافة حقوق هذه الفئة، الأمر الذي جعل دولة قطر من الدول الرائدة في هذا المجال.
ونوهت إلى أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان كانت سباقة في طرح قضايا ذوي الإعاقة، وكان من بين هذه الجهود المنتدى الوطني الثاني لحقوق الإنسان، تحت عنوان: «حقوق الإنسان للأشخاص ذوي الإعاقة: حماية، تمكين» في سبتمبر 2023، وجمع ممثلين عن هذه الفئة مع مؤسسات الدولة وخبراء بحقوق الإنسان من أجل بلورة رؤية واضحة حول ذوي الإعاقة.
وقالت سعادة السيدة مريم العطية: قطر حريصة على تطوير منظومتها التشريعية بصورة مستمرة، بما يدعم مسيرة حقوق الإنسان في الدولة، وهذا التوجه يتجلى في الكثير من الخطوات التي تعمل عليها الدولة، فيجري العمل على اعتماد مشروع قانون الطفل، والذي سيُحدث نقلة نوعية في حماية حقوق الطفل في مجالات الرعاية والتعليم والحماية من العنف والاستغلال.
وأضافت: مشروع قانون الطفل سيأتي تتويجاً لما تكفله الدولة من حقوق لكافة الأطفال، في الوقت الذي تطورت فيه قطاعات التعليم والصحة بصورة كبيرة، وهي الأمور التي تضعها دولة قطر دائماً على رأس أولوياتها، لتحقق التشريعات الأهداف المنشودة منها، وتحفظ حقوق الإنسان في قطر، وتقدم نموذجاً للمنطقة والعالم في هذا المجال.