

يسعى المنتخب المكسيكي المصنف حاليا الثالث عشر على العالم، إلى تجاوز إخفاقه سبع مرات متتالية في تجاوز دور الستة عشر. ويشارك المنتخب المكسيكي في كأس العالم 2022 للمرة الثامنة على التوالي، وقد وضعت كتيبة (إل تري كولور) او (الألوان الثلاثة) لنفسها هدفا واحدا ووحيدا في العرس القطري، وستبذل الغالي والنفيس من أجل تجاوز دور الستة عشر بعدما عجزت سبع مرات متتالية في تخطي عتبة المباراة الرابعة
وتحظى الساحرة المستديرة باهتمام كبير في المكسيك، وشغف الأنصار فيها كبير بالمنتخب، حيث يراودهم حلم انتزاع اللقب العالمي الغالي على الرغم من التعثر الذي صاحب مسيرة التصفيات.
كان أداء كتيبة الأزتيك غير منتظم، ولم يرق إلى طموح العشاق والأنصار والصحافة الرياضية المكسيكية، بيد أنه أفلح في احتلال المرتبة الثانية في التصفيات بنفس مجموع نقاط المتصدر كندا. وبعد حجز تذكرة العبور إلى قطر 2022، ستكون جميع الاحتمالات واردة في النهائيات، وقد حظي المنتخب المكسيكي بما يكفي من الوقت للاستعداد قبل الموقعة الأولى ضد بولندا وقبل انطلاق المونديال القطري لايزال المدرب الأرجنتيني خيراردو مارتينو، موضوع الكثير من النقاشات، حيث طالب جزء من وسائل الإعلام والأنصار وحتى لاعبي المنتخب المكسيكي السابقين، بالانفصال عنه. غير أنه غض الطرف عن الانتقادات كلها، وواصل الرحلة إلى قطر 2022 وفق الهدف الذي سطره لنفسه خلال الندوة الصحفية التقديمية التي تلت التعاقد معه، حيث صرح حينها: «ألتزم بهدف خوض المباراة الخامسة في المونديال، وكذا بإرساء أسلوب لعب وهوية واضحين».
ايرفينج لوزانو
تعلق الجماهير المكسيكية الكثير من الآمال على هذا اللاعب المعروف بلقب تشوكي، وتعول عليه من أجل تحقيق مسيرة موفقة في هذا المونديال. حيث خاض نهائيات كأس العالم FIFA روسيا ٢٠١٨، وأثار حينها انتباه العالم قاطبة بسبب النشيد الذي يخصصه له الجمهور المكسيكي على إيقاع أغنية سيفن نايشون آرمي، علما أنه يمتاز بقدرته على اللعب في مراكز مختلفة في الهجوم، وإن كان يحبذ الأطراف، ويمكن أيضا توظيفه في قلب الهجوم.
كان لوزانو وراء هدف الانتصار التاريخي على ألمانيا في بداية كأس العالم روسيا ٢٠١٨، وكان أحد نجوم تلك الكتيبة، وقد انتقل سنة واحدة بعد ذلك إلى نادي نابولي الإيطالي في أغلى صفقة في تاريخ الكرة المكسيكية. ويعتبر حاليا أحد أهم الخيارات الهجومية لدى المتصدر الحالي للدوري الإيطالي. هذا ويمتاز المهاجم المكسيكي بقراءته الجيدة لمجريات المباريات، ولديه القدرة على إيجاد المساحات الفارغة خلف ظهر مدافعي الخصوم وزعزعة استقرارهم. لذلك تعلق عليه الجماهير المكسيكية جزءا كبيرا من أحلامها وطموحها.
تاريخ المكسيك
تكررت قصة مشاركة المنتخب المكسيكي في النهائيات بحذافيرها عدة مرات، كما لو أنها قصة عود أبدي، حيث يعيش نفس السيناريو ونفس المصير منذ سنة ١٩٩٤. إذ يتأهل إلى المونديال، ويشعل الآمال بأدائه الجيد في دور المجموعات، ثم يتجرع مرارة الإقصاء من دور الستة عشر. وقد حصل هذا الأمر خلال مشاركات المكسيكيين السبع الأخيرة حتى أضحى شغلهم الشاغل وهمهم الوحيد هو بلوغ دور الثمانية.
كانت بداية المشوار في نهائيات روسيا ٢٠١٨ واعدة. فقد انتصرت كتيبة الأزتيك في المباراة الأولى على حامل اللقب ألمانيا، واستمرت مسيرتها الموفقة بالفوز ٢-١ ضد كوريا الجنوبية. لكنها انهزمت في الموقعة الثالثة ضد السويد، وأنهت دور المجموعات في المرتبة الثانية، مما جعلها تواجه منتخب البرازيل في أولى مباريات دور خروج المغلوب. وقد انهزمت حينها بنتيجة ٢-٠ وغادرت المسابقة