معهد الدوحة للدراسات العليا ينظم محاضرة حول المكتبات.. في ظل التعليم عن بعد

لوسيل

الدوحة - لوسيل

نظم معهد الدوحة للدراسات العليا، أمس، المحاضرة الإلكترونية (العاشرة) عبر تقنية الاتصال المرئي بعنوان: المكتبات.. في ظل التعليم عن بعد ، وفيها سلطت الدكتورة نوف الخشمان، مديرة المكتبة بالمعهد الضوء على المكتبات الأكاديمية، والدعم الذي تقدمه في ظل التعليم عن بعد، إضافة إلى التحديات التي تواجهها بشكل عام، ووضع تصوّر للمكتبات الأكاديمية في المستقبل.

في بداية المحاضرة، أشارت الدكتورة الخشمان إلى أنه لا يمكن النظر إلى مستقبل المكتبة الأكاديمية بمعزل عن المؤسسة البحثية التي تنتمي إليها، وأن محركات التغيير التي ستحول التعليم العالي هي نفسها التي ستحول المكتبات، مضيفة أن محركات التغيير تضم التكنولوجيا التي أتاحت المعرفة وسهولة الوصول إليها، والحركة العالمية، والتنافس على التمويل وغيرها من المحركات.

وعن الدعم الذي تقدمه المكتبات في ظل التعليم عن بعد، تطرقت الخشمان إلى زيادة نسبة استخدام المجموعات المكتبية داخل القاعات الصفية (الافتراضية)، وإلى ربط أعضاء الهيئة الأكاديمية والطلاب مع أخصائي المعلومات، إضافة إلى زيادة مشاركة الطلاب وتعزيز التعلم الهادف، وتقليل مخاطر التعدي على حقوق المؤلف، لافتة إلى ما تقدمه مكتبة المعهد من خدمات تشمل الخدمات المرجعية المتقدمة، والورش التدريبية، والمصادر الإلكترونية، وغيرها من الخدمات.

وفي معرض حديثها عن التحديات، أوضحت الباحثة في مجال التفاعل بين الإنسان والمعلومات، أن المكتبات بشكل عام تواجه مشاكل ارتفاع تكلفة المجلات والبيانات المرخصة والاشتراكات، علاوة على أن المجموعات المكتبية المطبوعة تفقد أهميتها يومًا بعد يوم، وما يصاحب ذلك من انخفاض الطلب على الخدمات التقليدية، مشيرة في هذا السياق إلى عملية الانتقال من التملك إلى إمكانية الوصول، وتوفير الخدمة للمستفيدين من خلال المستودعات الرقمية والكتب الإلكترونية وخدمات قواعد البيانات والتزويد حسب الطلب.

وأكدت الخشمان أن تجربة التعليم عن بعد ساعدت كثيرًا في التخطيط للمستقبل وتقديم الخدمات، من خلال إعادة النظر في الكيفية التي تغيرت بها طبيعة العمل، والأدوات أو التقنيات المفيدة التي تم اللجوء إليها، وكذلك النظر في إمكانية الوصول إلى المصادر المطبوعة داخل المكتبة، مشيرة إلى التغيرات التي طرأت على مكتبة المعهد، من ناحية تقديم الخدمات المكتبية، ومشددة على ضرورة التأقلم مع الأوضاع التي فرضتها جائحة كورونا (كوفيد- 19) والمرونة في طريقة تقديم الخدمات.