أكد العمل على بناء قدرات وطنية تربوية وتعليمية لتحسين التحصيل الأكاديمي

د. الحمادي: النهوض بمهنة التدريس أهم أولويات التعليم

لوسيل

الصادق البديري

أكد سعادة الدكتور محمد عبدالواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي، أن النهوض بمهنة التدريس، يمثل أهم أولويات الوزارة، ومن ثم تنفيذ عدة أمور في مجال السياسات والبرامج والخطط والإستراتيجيات التربوية والتعليمية، منها تطوير برنامج طموح وتوسيعه بإضافة فئات جديدة للقطريين شملت فئة حاملي الوثائق القطرية، وأبناء القطريات، ومواليد الدوحة، وزيادة المخصصات المالية لهذا البرنامج، واستحداث مكافآت تشجيعية متنوعة، مما يشكل حافزاً جاذباً أمام خريجي الثانوية الراغبين في الانضمام لهذا البرنامج والعمل بمهنة التدريس.
وقال سعادته في الحفل الذي أقامته الوزارة أمس بمناسبة استقبال المعلمين القطريين الجدد للعام الأكاديمي 2018 / 2019: يطيب لي بدايةً أن أرحب بإخواني المعلمين وأخواتي المعلمات، الذين انضموا للعاملين بمهنة التدريس، ليسهموا معنا في بناء قدراتنا الوطنية، وأهنئهم على هذا الاختيار الذي يثلج صدورنا، ونُثمنه ونُشيد به، لأنه يُمثل وفاءً للوطن وأبنائه، خاصة بعد أن تم تأهيلهم عبر برامج وطنية رائدة وثرية من حيث المحتوى التربوي والتعليمي، مثل برنامج طموح الذي ننفذه بالشراكة مع كلية التربية بجامعة قطر، وبرنامج المعلمة المساعدة الذي ننفذه بالشراكة مع كلية المجتمع في قطر، وبرنامج استقطاب المعلمين التابع لمنظمة علم لأجل قطر ، حيث صارت هذه البرامج جزءاً لا يتجزأ من التعليم الأكاديمي بمؤسسات التعليم العالي، ورفدت الوسط التربوي والتعليمي بأفضل مخرجاتها من الكفاءات البشرية، بل أصبحت تلك البرامج آلية من آلياتنا الفاعلة لتحقيق غايات ومقاصد ركيزة التنمية البشرية برؤية قطر الوطنية 2030، مما يحتم علينا الاستمرار في دعم هذه البرامج وتطويرها في المستقبل بالتنسيق مع شركائنا وصولاً لتجويد مخرجاتها .
وأضاف أن النهوض بمهنة التدريس، بما في ذلك استقطاب الكفاءات المهنية، وبناء قدراتنا الوطنية في المجال التربوي والتعليمي لتحسين التحصيل الأكاديمي لطلبتنا، وتحقيق الكفاءة الداخلية والخارجية لمنظومتنا التعليمية، يمثل أهم أولوياتنا، لذلك قمنا بتنفيذ عدة أمور في مجال السياسات والبرامج والخطط والإستراتيجيات التربوية والتعليمية، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر: تطوير برنامج طموح وتوسيعه بإضافة فئات جديدة للقطريين شملت فئة حاملي الوثائق القطرية، وأبناء القطريات، ومواليد الدوحة، وزيادة المخصصات المالية لهذا البرنامج، واستحداث مكافآت تشجيعية متنوعة، مما يشكل حافزاً جاذباً أمام خريجي الثانوية الراغبين في الانضمام لهذا البرنامج والعمل بمهنة التدريس.
وتابع: وقد اشترطنا لضمان جودة مخرجات البرنامج استقطاب الطلبة المتفوقين الراغبين والقادرين على العمل في مهنة التدريس، والحصول على قبول غير مشروط من كلية التربية بجامعة قطر بصفتها الجامعة الوطنية، لاسيما وأنها تحظى بترتيب متقدم في التصنيف الدولي للجامعات، ليتم إعداد الطلبة من خلال برامج الإعداد الأكاديمي التي تقدمها الكلية، وهي برامج رفيعة المستوى حاصلة على اعتماد أكاديمي من مؤسسات عالمية، وذلك لضمان إتقان خريجي البرنامج للمواد التخصصية التي سيدرسونها وإجادة الكفايات التربوية الحديثة التي يتطلبها القرن الحادي والعشرون، مما يضمن لنا مستقبلاً تقديم مخرجات نوعية متوائمة مع مستوى جودة تعليم طلبة كلية التربية.
وقال إنه في إطار حرصنا على استقطاب المعلمين، واستمرارهم بمدارسنا، عملنا على توفير بيئة مدرسية ملهمة للتعليم والتعلم، يشعر فيها المعلم بكرامته واعتباره المهني والمجتمعي، وتلبية احتياجاته المادية والمعنوية والتدريبية بصورة مستمرة تضمن ترقيه الوظيفي وتحسين أدائه المهني وتمكينه من مواكبة المستجدات في تخصصه.
وأكد الحمادي أن جودة المخرجات التربوية ونوعيتها ستظل شاغلنا الأول، في ظل المتغيرات العالمية وتداعياتها المتسارعة على كافة الأصعدة، مما يحتم علينا كمعلمين تزويد أبنائنا بطرائق تدريس وتفكير جديدة ومبتكرة تتمحور حول المتعلم، ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وقدراتهم وتنميتها، وتعزيز هويتهم الوطنية وثقتهم بأنفسهم، ومراعاة فروقهم الفردية، للنهوض بأدائهم الأكاديمي في مختلف المراحل الدراسية، خاصة في ضوء ما قمنا به من جهود لتصميم مناهجنا المطورة، وصولاً إلى تمكين طلبتنا من اكتساب الكفايات المطلوبة للقرن الحادي والعشرين، بما تشمله من معارف ومهارات واتجاهات وصفات شخصية، وامتلاكهم للمهارات اللازمة مثل مهارات التفكير العليا والتعلم العميق واتخاذ القرار، مع الحفاظ على القيم الإسلامية والثقافة القطرية.
وقال إن هذا السعي نحو جودة مخرجاتنا التربوية يتطلب منا معرفة الدور المنوط بنا في العصر الرقمي الذي غيرّ المفاهيم والأدوار التربوية والتعليمية، ونقلَ عملية التعلم إلى خارج أسوار المدرسة في فضاءٍ افتراضي رقمي واسع يتسم بالتغير المتسارع، وتعزيز الشراكة المجتمعية، وتبني ممارسات وآليات تعزز دور أولياء الأمور في تعلم أبنائهم، وإنتاج أفكار قيمة في هذا الإطار، وتحقيق إضافة نوعية لمنظومة التعليم.