بتمويل من محسنين قطريين

مشاريع التنمية.. 100 مليون شخص يستفيدون من المشاريع الإنسانية لمنظمة الدعوة الإسلامية

لوسيل

لوسيل

منظمة الدعوة الإسلامية، منظمة إنسانية عالمية غير حكومية وغير سياسية وغير ربحية يتركز عملها بصورة رئيسة في قارة إفريقيا، نسبة لارتفاع معدلات الفقر فيها واتساع رقعته. كما تعمل من خلال شركائها في العديد من الدول العربية وغيرها من دول العالم.
تقسم المنظمة عملها في قارة إفريقيا على 13 إقليماً، تغطي 42 دولة، وتوجد في كل إقليم بعثة دائمة للمنظمة تدير عملها في الدول التي تتبع لها من خلال اتفاقيات معتمدة من تلك الدول.
بدأت المنظمة عملها رسمياً في دولة قطر في عام 1990م، حيث أنجزت خلال هذه المسيرة الطويلة الكثير من الأنشطة والمشاريع الإنسانية التي استفاد منها أكثر من 100 مليون شخص في تلك الدول. فتوسعت رأسياً وأفقياً في خدماتها الإنسانية التي يستفيد منها الفقراء والمنكوبون في أكثر المناطق فقراً واحتياجاً.
حيث تنوعت مشاريعها لتشمل الكثير من احتياجات الفقراء في تلك المجتمعات، فاهتمت كثيراً بمشاريع المياه والصحة والتعليم ومكافحة الفقر ورفع القدرات والتدريب والتأهيل وتمكين النساء اقتصادياً. إضافة إلى كفالة ورعاية الأيتام والفقراء والعجزة وذوي الاحتياجات الخاصة. علاوة على المساعدات الإنسانية والإغاثية والمشاريع الموسمية وغيرها.

المشاريع الإنشائية

وفي ذات السياق، أوضح السيد حماد عبد القادر الشيخ، المدير العام لمكتب منظمة الدعوة الإسلامية في قطر، أن المنظمة نفذت نحو 7 آلاف مشروع إنشائي في 38 دولة إفريقية، يستفيد منها أكثر من 55 مليون شخص، وذلك ضمن مشاريعها التنموية التي تنفذها في القارة الإفريقية.
مبيناً أن هذه المشاريع تتمثل في مشاريع المياه، وتشييد المدارس والمراكز الصحية والعيادات الطبية والمساجد والمجمعات متعددة الخدمات والأوقاف ودور الأيتام ومنازل الفقراء وأسر الأيتام والإذاعات التوعوية والتثقيفية وغيرها. وقال الشيخ إن المنظمة قامت بحفر ما يقارب 4 آلاف بئر بأنواعها المختلفة.
إضافة إلى إنشاء 7 سدود لحفظ مياه الأمطار من الضياع.
ويستفيد من هذه المشاريع أكثر من 20 مليون شخص. مؤكداً على أن توفير المياه الصالحة للشرب للمحتاجين لها في الدول الإفريقية وغيرها من الدول الأقل نمواً أحد أهم الأهداف الإستراتيجية التي تسعى المنظمة لتحقيقها.
وأضاف أن المنظمة تعمل كذلك على تشييد المساجد في إفريقيا، نسبة لحاجة الكثير من مناطقها لهذه المساجد لأداء الصلوات المفروضة في جماعة من ناحية، وللدور الكبير الذي يقوم به المسجد في حياة المسلمين من ناحية أخرى.
حيث شيدت أكثر من 1,700 مسجد، يستفيد منها نحو 9 ملايين مسلم.
وشكلت هذه المساجد نقلة نوعية كبيرة للمسلمين في تلك الدول، حيث إن الكثير من المناطق التي شيدت فيها لا توجد بها مساجد، وينتشر فيها الجهل، خاصة الجهل بأمور الدين.
وأكد المدير العام لمكتب المنظمة على اهتمام المنظمة بتشييد المجمعات متعددة الخدمات، نظراً للفوائد العديدة التي يجنيها المستفيدون منها، حيث شيدت 57 مجمعاً في 15 دولة إفريقية، يستفيد منها نحو مليوني شخص.
لافتاً إلى أن المجمع يتكون من مسجد ومدرسة ومركز صحي وبئر للمياه.
وأشار إلى أهمية الأوقاف في حياة الأمة، وبالدور الذي تقوم به في توفير موارد ثابتة للفقراء تغنيهم عن إنتظار الإعانات الخارجية، مبيناً أن المنظمة شيدت 13 مبنى وقفياً في 8 دول إفريقية، يستفيد منها بصورة مباشرة أكثر من 6,250 فقير، إضافة إلى أكثر من 200 ألف يستفيدون من السلع والخدمات التي توفرها.
وأضاف أن التعليم والصحة من أهم أولويات عمل المنظمة، حيث شيدت 323 مدرسة، يستفيد منها أكثر من 4 ملايين شخص في 23 دولة.
منوهاً إلى الحاجة الكبيرة لهذه المدارس في الكثير من مناطق القارة، لا سيما المناطق النائية التي ينتشر فيها الجهل وتسود فيها الأمية.
كما شيدت 156 مركزاً وعيادة طبية في 24 دولة، يستفيد منها أكثر من 3 ملايين شخص في أكثر المناطق حاجة لمثل هذه المؤسسات المهمة.
وفي مجال توعية المجتمعات الإفريقية ورفع مستوى الثقافة فيها، فقد أكد الشيخ حماد على اهتمام المنظمة بهذا الجانب، حيث أنشأت 4 إذاعات توعوية وتثقيفية في أوغندا، غامبيا، سيراليون وليبيريا، يستفيد منها أكثر من 10 ملايين شخص.
لافتاً إلى الحاجة الماسة لمثل هذه الاذاعات التي تتحدث باللغات المحلية للسكان، وتعمل على تعليم الشعوب الإفريقية وتثقيفهم ونشر روح التسامح بينهم.

مشاريع مكافحة الفقر

ولمنظمة الدعوة الإسلامية سجل حافل بالإنجازات في مجال مكافحة الفقر، فقد أوضح الشيخ أن المنظمة وبتمويل من محسنين قطريين نفذت الكثير من هذه المشاريع المهمة في الدول الإفريقية، فمثلاً خلال الفترة (2012 - 2017) تمكنت من تنفيذ أكثر من 3,500 مشروع لمكافحة الفقر في (30) دولة، يستفيد منها أكثر من 11 مليون شخص بصورة مباشرة وغير مباشرة.
مشيراً إلى أن هذه المشاريع تشتمل على زراعة الخضروات والفواكه والحبوب والأعلاف وغيرها من المحاصيل الزراعية المختلفة، إضافة إلى تربية الأبقار والأغنام والدواجن وعمل المناحل.
كما تشتمل كذلك على تجارة المواد الغذائية والاستهلاكية والملابس والأقمشة والأحذية والأجهزة الكهربائية.
علاوة على الصناعات الصغيرة والمشاريع المهنية والحرفية ومشاريع التدريب والتأهيل ورفع القدرات، وتمكين الأرامل وربات الأسر الفقيرة اقتصادياً وغيرها.
مؤكداً على أن المنظمة تولي هذه المشاريع أهمية خاصة، باعتبارها واحدة من أهم السبل التي تحد من الفقر وتحسن من الأوضاع الاقتصادية وتساعد على الارتقاء بالمجتمعات الفقيرة وإخراجها من دائرة الفقر والاعتماد على الآخرين.
لافتاً إلى أن المنظمة تسعى لتمليك كل أسرة فقيرة وسيلة إنتاج تمكنها من الاعتماد على نفسها وإعالة أفرادها.

كفالة الأيتام

وأفاد الشيخ حماد بأن عدد الأيتام الذين تكفلهم المنظمة بتمويل من محسنين قطريين بلغ نحو 17 ألف يتيم في 37 دولة. حيث تتنوع الكفالة بين الكفالة الشاملة لكافة احتياجات اليتيم، والكفالة الجزئية المتمثلة في المساعدة الشهرية.
مؤكداً على أن هؤلاء الأيتام استفادوا كثيراً من هذه المساعدات، التي خففت كثيراً من معاناتهم ومعاناة أسرهم، وفتحت للكثيرين منهم أبواباً ولجوا من خلالها إلى عالم المعرفة والعلوم الدينية والدنيوية.
مشيراً إلى أن الكثير من الأيتام الذين كانت تكفلهم المنظمة بلغوا درجات متقدمة في العلم، وتبوأوا مناصب قيادية في دولهم، فأصبحوا بذلك قادة في مجتمعاتهم وساهموا في نهضتها وتطورها.
منوهاً إلى أن المنظمة في رعاية المنظمة لهؤلاء الأيتام لا تقتصر على الكفالة الشهرية فحسب، بل هناك العديد من المشاريع الأخرى التي يستفيدون منها، كتوفير المسكن المناسب للذين لا مأوى لهم، وتشجيعهم ومساعدتهم على الدخول في المدارس وتوفير متطلباتهم الدراسية، والمساهمة في علاجهم.
علاوة على استفادتهم من مشروع كسوة العيد والحقيبة المدرسية والأضاحي، وغيرها من المشاريع التي تعود عليهم بالنفع. وجدد المدير العام للمنظمة إشادته بقطر قيادة وحكومة وشعباً على جهودهم الإنسانية المشهودة، ووقوفهم بجانب الفقراء والمنكوبين في مختلف دول العالم، من خلال مساعداتهم الإنسانية ومشاريعهم التنموية التي غطت معظم احتياجاتهم. سائلاً الله عز وجل أن يحفظ قطر، ويديم عليها الأمن والأمان والرخاء.