

حصل مبنى هايبر ماركت اللولو في منطقة المسيلة على شهادة «جي ساس للتشغيل» في الفئة الذهبية، ليكون بذلك أول متجر تجزئة في قطر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يحصل على هذه الشهادة المرموقة، وفق معايير المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس». وجاء تتويج مبنى هايبر ماركت اللولو - فرع المسيلة، بشهادة «جي ساس للتشغيل» بعد عمليات تدقيق صارمة من خبراء الاستدامة في مركز «جي ساس» ومختبرات المنظمة الخليجية للبحث والتطوير (جورد)، حيث التزم المشروع بمعايير «جي ساس» التي تتوافق مع التصنيف الذهبي لشهادة «جي ساس للتشغيل».
وقد تسلّم الدكتور محمد ألطاف، مدير مجموعة اللولو العالمية، شهادة «جي ساس للتشغيل» والدرع التذكاري، وذلك خلال حفل توزيع الجوائز الذي أقيم بهذه المناسبة في هايبر ماركت اللولو فرع المسيلة.
الالتزام بالمعايير
واعترافاً بمبادرة مجموعة اللولو للالتزام بمعايير «جي ساس للتشغيل» كأداة لخفض بصمتها الكربونية، قال الدكتور يوسف بن محمد الحر، رئيس مجلس إدارة المنظمة الخليجية للبحث والتطوير: «تشير بيانات الاستطلاعات الأخيرة الى تغير سلوكيات وعادات المستهلكين، وأصبح العملاء اليوم أكثر فهماً لمواد وحلول الاستدامة وبالتالي الإقبال عليها، وفي الوقت نفسه يمتلك تجار التجزئة أيضاً قدرة كبيرة في التأثير على الممارسات المستدامة بين عملائهم، فمن خلال الحصول على التصنيف الذهبي لشهادة «جي ساس للتشغيل»، أثبتت شركة اللولو العالمية جهودها الواعية نحو التميز في عملياتها التشغيلية التي لا تكتمل بدون التقيد بحلول الاستدامة البيئية؛ لذا فإننا نهنئ هذه المؤسسة ونأمل أن تلهم مبادرتها الآخرين في قطاع التجزئة».
وتعليقاً على هذه المبادرة، قال الدكتور محمد ألطاف مدير مجموعة اللولو العالمية: «يسعدني جداً الحصول على شهادة «جي ساس للتشغيل» الذهبية، من المنظمة الخليجية للبحث والتطوير»، لافتاً إلى أن «هذه الشهادة هي معلم مهم في جهودنا لجعل أعمالنا أكثر استدامة، حيث تبذل مجموعة اللولو جهوداً جادة لتقليل تأثيرنا على البيئة، والحد من بصمتنا الكربونية بمقدار النصف بحلول عام 2030، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050».
وأضاف: «سوف نركّز على خفض انبعاثات الكربون من خلال ترشيد عمليات التعبئة والتغليف البلاستيكية، وإدارة مخلفات الطعام، وترشيد استهلاك المياه، وفي الوقت نفسه نتطلع إلى زيادة الممارسات المستدامة مثل إعادة التدوير، كما نسعى أيضاً لاستكشاف الاستثمار في الابتكارات الحديثة مثل آلات البيع العكسي والزراعة العمودية».
وقال الدكتور ألطاف: «بدأ تعاوننا مع المنظمة الخليجية للبحث والتطوير في عام 2019، وعلى مدار العامين الماضيين، قمنا ببناء شراكة قوية مع المنظمة، اكتسبنا خلالها مفاهيم كثيرة من تجاربهم وخبراتهم الطويلة في مجال الاستدامة، ونحن نقدر الدعم الذي قدمه رئيس مجلس الإدارة الدكتور يوسف محمد الحر وفريقه المهني والمحترف».
التأثير البيئي
تعد المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» أول نظام لإصدار شهادات المباني الخضراء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يعتمد على معايير الأداء الموضوعي في تقييمه لمشاريع المباني الخضراء والبنية التحتية، والذي يقوم بتقييم وتوجيه المشاريع بشأن الحد من آثارها البيئية أثناء مراحل التصميم والبناء والتشغيل، وفي هذا السياق، يعالج برنامج «جي ساس للتشغيل» الآثار البيئية بعد تشغيل المبنى، ويقوم على فكرة أن عمليات البناء وممارسات الصيانة لها تأثير مباشر على البيئة الطبيعية وكذلك الاقتصاد وصحة الإنسان. لذلك، تهدف «جي ساس للتشغيل» إلى تقليل التأثير البيئي للمباني القائمة مع تحسين صحة ورفاهية قاطنيها.
يتميز مبنى هايبر ماركت اللولو في المسيلة بطابقين وطابق سفلي، على مساحة إجمالية تبلغ 14.650 متراً مربعاً، ليصبح المتجر الوحيد الشامل لتوفير الضروريات اليومية، وتقديم عروض المنتجات الفريدة للعملاء متعددي الجنسيات الذين يعيشون في منطقة المسيلة والمناطق المجاورة، وأثناء عمليات التدقيق التي أجراها خبراء الاستدامة في المنظمة الخليجية للبحث والتطوير، تم تحليل جميع هذه المرافق بدقة من حيث التشغيل والصيانة قبل منحها التصنيف المناسب لشهادة «جي ساس للتشغيل» الصالحة لمدة أربع سنوات من تاريخ الإصدار، حيث تم إجراء جميع عمليات التدقيق خلال ساعات العمل دون مقاطعة الأعمال اليومية في الهايبر ماركت.
الاستدامة البيئية
وقد حدد هايبر ماركت اللولو، الإدارة البيئية كأحد أهم أولويات الشركة لتحقيق الاستدامة، سواء في البيئة، أو في المؤسسة، وللحصول على التصنيف الذهبي لشهادة «جي ساس للتشغيل»، تم إجراء العديد من عمليات تدقيق الموقع والمراجعات المكتبية لتقييم ممارسات التشغيل والصيانة الحالية في هايبر ماركت اللولو فرع المسيلة.
ووفقاً لمعايير «جي ساس للتشغيل» المميزة، فقد تم تقييم المبنى وفق ست فئات، تم حسابها ومتابعتها بدقة شديدة، وهي: أداء الطاقة والبيئة الداخلية وإدارة النفايات وإدارة المرافق واستهلاك المياه والسياسة البيئية والتوعية، بالإضافة إلى تحليل التصوير الحراري لغلاف المبنى، ووضع علامات لحساب استهلاك الطاقة والمياه، وتحليل جودة البيئة الداخلية، والتحليل التجاري التقني لإدارة الطاقة.
وأحد أهم معايير الاعتماد الأخضر للمبنى وجود ميزات لتوفير الطاقة، حيث إن المبنى متصل بمحطة تبريد بالهواء في الموقع، ونظام فعال للتدفئة والتهوية وتكييف الهواء (HVAC)، واستخدام إضاءات «إل إي دي» لمنطقة العرض والمبيعات والطابق السفلي، كما تم تقييم جودة البيئة الداخلية للمبنى، وممارسات إدارة النفايات والمرافق، بحيث تتماشى مع أفضل الممارسات الصناعية، ويتم فصل النفايات المتراكمة حيثما أمكن من مختلف المرافق داخل المبنى للتخلص منها، وإعادة تدويرها.
تحسين الأداء
بناءً على تقييم الأثر البيئي لعمليات التشغيل، يتعامل جزء من تدقيق المنظومة العالمية لتقييم الاستدامة «جي ساس» على تحديد الفرص لمشغلي المرافق لزيادة تحسين الأداء البيئي للمشروع والتخفيف من آثاره السلبية، لذلك عند الانتهاء من المراجعة، تم تقديم قائمة بفرص إدارة الطاقة والمياه (EMOs) الموصى بها لمجموعة اللولو لتحسين إدارة المرافق وكفاءة الطاقة والمياه بناءً على التقنيات الهندسية والإحصائية المقبولة صناعياً وعمليات تدقيق الموقع، وعند التنفيذ الناجح لفرص إدارة الطاقة والمياه الموصى بها، يمكن للمبنى أن يقلل بشكل كبير من تأثيره على البيئة، ويقلل من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (GHG)، واستناداً إلى عوامل الانبعاث الخاصة بوكالة حماية البيئة الأمريكية، تشير التقديرات إلى أن فرص إدارة الطاقة والمياه المقترحة ستساعد في تجنب 2.164 طناً من ثاني أكسيد الكربون و1.051 طناً من انبعاثات الفحم، وستؤدي إلى تقليل 377 سيارة على الطريق، وزيادة 537 فداناً من الأشجار المزروعة، وتوفير في الطاقة بما يعادل الاستخدام السنوي للكهرباء لـ 406 أسر.
واستنادًا إلى نتائج عمليات تدقيق الطاقة التي تم إجراؤها للحصول على الشهادة، فإن مجموعة اللولو والمنظمة الخليجية للبحث والتطوير، في حوار حالياً حول ترقية المنشأة من خلال نهج «نموذج ESCO» الذي تديره المنظمة الخليجية، حيث سيتم تنفيذ فرص توفير الطاقة، مما يؤدي إلى توفير التكاليف وخفض انبعاثات الكربون.