كلية جوعان بن جاسم تحتفل بتخريج الدورة الثالثة للقيادة والأركان

alarab
محليات 30 مايو 2016 , 04:16م
الدوحة - قنا
 احتفلت كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة بتخريج مجموعة من الضباط والقادة الأركانية من مختلف أفرع القوات المسلحة القطرية إضافة إلى ضابطين من مرتب الحرس الأميري الذين اجتازوا بنجاح برنامج ومقررات دورة القيادة والأركان المشتركة الثالثة.

وقد بلغ عدد الخريجين 30 ضابطا دارسا من القوات المسلحة القطرية وضابطين من الحرس الأميري واثنين من المملكة العربية السعودية الشقيقة، وثلاث ضباط من دولة الكويت الشقيقة وضابطين من سلطنة عمان الشقيقة، إضافة إلى دخول 4 ضباط من مرتب الدورة الثالثة لبرنامج درجة الماجستير في دراسات الأمن والدفاع بجامعة كينجز كولدج لندن.

حضر الحفل الذي أقيم اليوم بكلية أحمد بن محمد العسكرية، سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع وعدد من قادة الافرع بالقوات المسلحة وكبار المسؤولين والضباط وأعضاء هيئة التدريس.

تضمن برنامج الدورة الثالثة للقيادة والأركان المشتركة دورة تحضيرية لمدة 24 أسبوعا تلتها دورة رئيسية لمدة 45 أسبوعا قسمت على ثلاثة فصول دراسية: اشتمل الفصل الأول على موضوعات "تنظيم ومهام وأدوار القوات المسلحة بالإضافة إلى بعض الأجهزة العسكرية والأمنية مع تحليل البيئة الاستراتيجية والعملياتية لعمل هذه القوات والأجهزة" و"الأمن الوطني والسياسات الخارجية والدفاعية وإدارة القدرات الدفاعية وتطويرها والنظام الدولي والصراع والعلاقات الدولية وكذلك نظريات القيادة".

واشتمل الفصل الثاني على دراسات الأمن والدفاع والعقيدة والعمليات العسكرية ومنظومة القيادة والسيطرة إضافة إلى القيام بزيارات إقليمية ودولية تضمنت العديد من الأنشطة في مجالات عدة.
أما الفصل الثالث فتضمن التخطيط والإعداد والتنفيذ للحملات العسكرية وزيارة لحلف الناتو وقيادته العسكرية وكذلك تنفيذ تمرين /لعبة الحرب.. صقر الصحراء وطائر الخليج/ وهو التمرين الرئيسي والختامي بالكلية.

وفي كلمته بهذه المناسبة أكد اللواء الركن طيار ناصر عبدالله ناصر السليطي قائد كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة أن تخريج هذه الدورة يعد من الإنجازات الواضحة لهذا الصرح التعليمي العسكري الذي عاهد القيادة الرشيدة على مواصلة مسيرة التنمية.

ولفت إلى أن النخبة الجديدة التي تخرجت توافر لهم التدريب المميز والتعليم المتطور الذي أسهم في بناء قادة على مستوى عال من الكفاءة مدعمين بفكر متقد وتعليم ريادي وتدريب عسكري مبتكر وتأهيل قيادي من الصنف الأول ومرتكزين على موروث من الصفات القيادية الإسلامية وعلى الدروس المستفادة من الممارسات الأممية الحديثة.

وذكر قائد الكلية أن الخريجين أمضوا في الدورة مدة عام ونصف العام تضمنت دورتين الأولى تحضيرية لمدة 24 أسبوعا شملت منهاجا مكثفا لتطوير مهارات اللغة والقدرات التعليمية والبحثية لمواكبة متطلبات الدورة الرئيسية والتي امتدت 45 أسبوعا نهل خلالها الخريجون العديد من العلوم العسكرية والأكاديمية وسبروا أغوار المعرفة التي تؤهلهم لاستلام القيادات والمسؤوليات في المستقبل.

وأوضح أن الدفعة تضم 30 ضابطا من مختلف وحدات وفروع القوات منهم ضابطان من مرتب الحرس الأميري كما ضمت 7 ضباط من دول مجلس التعاون الخليجي ، منهم اثنان من المملكة العربية السعودية وثلاثة من دولة الكويت واثنان من سلطنة عمان الأمر الذي عكس روح الألفة والتكامل بين أبناء الخليج وإثراء النقاش البناء .. مشيرا إلى أن الكلية استضافت 70 من المتحدثين الزائرين من الوزراء وكبار القادة العسكريين والمدنيين الأكاديميين والمديرين التنفيذيين من أصحاب الخبرات الخاصة.

ولفت قائد الكلية إلى أن أربعة من الضباط الدراسين بالدورة تأهلوا لبرنامج الماجستير، حيث سيتم منحهم الدرجة في الربع الأخير من العام الجاري 2016 بالإضافة إلى ثلاثة ضباط من الدورة الثانية وضباط من أعضاء هيئة التوجيه القطري بالكلية من خلال الشراكة الأكاديمية لبرنامج الماجستير لدراسات الدفاع والأمن مع جامعة كينجز كولدج – لندن أقدم وأعرق الجامعات البريطانية الحاصلة على شرف عضوية نخبة الجامعات البريطانية لمجموعة راسل والتي تعد أيضا من أقوى المجموعات الخمس الجامعية على مستوى العالم في تقديم بحوث الدفاع والحرب وأيضا بالشراكة مع كلية القيادة والأركان المشتركة البريطانية "شرفنهام".

وأضاف انه "تطبيقا للقرار الأميري رقم ( 64 ) لسنة 2014 بإنشاء وتنظيم كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة والمادة الثالثة فقد قمنا بالتنسيق مع وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة وقوة الأمن الداخلي لتنسيب ضباطهم للدراسة بالكلية، حيث تم استقطاب الدفعة الأولى من ضباط قوة الأمن الداخلي آملين استكمالها في القريب العاجل من الأجهزة الأمنية الأخرى.

وقال اللواء الركن طيار ناصر عبدالله ناصر السليطي إنه تم استكمال مشروع توسعة مبنى الكلية بما يتوافق مع متطلبات البيئة التعليمية الحديثة لاستقبال المزيد من الدارسين في المستقبل القريب وتم تقديم الخدمات التعليمية والتوعوية الخاصة بدورات القيادة والاستراتيجية القصيرة لتطوير كوادر القيادات الوسطى والمتقدمة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية كما هو معمول به في الكليات العريقة.

وذكر أن كلية جوعان للقيادة والأركان المشتركة عقدت هذا العام ورشة عمل التقدير الاستراتيجي للقيادات الوسطى ودورة القيادة الاستراتيجية لكبار الضباط وورشة العمل القيادية لإدارة مقتنيات وتوريدات الدفاع بالإضافة إلى دورة تصميم وإدارة مباريات الحرب.

من جانبه، أعرب تيم بيرد عميد الدراسات الأكاديمية بالكلية عن سعادته لتخريج ضباط من الدول الشقيقة للمرة الأولى هذا العام إلى جانب الضباط القطريين .. مؤكدا أن العام الأكاديمي كان حافلاً بالأنشطة والعمل الدؤوب، وأن المهارات والقدرات التي اكتسبوها ستعود عليهم بالعديد من الفوائد عقب عودتهم لمهامهم وواجباتهم العسكرية.

وأشار إلى أن التعليم المهني العسكري بكلية جوعان بن جاسم تم تصميمه لتطوير المهارات التحليلية والقيادية والإدارية بالقدر الذي يؤهل الخريجين لتحمل المسؤوليات الجسام.

وقال بيرد إن دولة قطر تتمتع بالعديد من المزايا وعلى وجه الخصوص قيادتها الرشيدة ومواردها الغنية، مستشهدا برؤية قطر الوطنية 2030، ولافتا إلى أن النجاح الاقتصادي في المستقبل سيعتمد على المعرفة نظرا لما يشهده العالم من التنافسية الشديدة.

وقال بيرد إن المنهاج التعليمي العسكري بكلية جوعان بن جاسم يكسب الخريجين المهارات اللازمة لتولي مناصب عليا ضمن قيادات القوات متعددة الجنسيات وتمثيل وتشريف بلادهم في أي منصب يتقلدونه، وهذا يعني القدرة على العمل مع الوزارات والإدارات الأخرى ذات الطابع الأمني بالدولة انطلاقا من العمق المعرفي والتحليلي، كما أنه يصنع قادة يصبحون مصدر إلهامٍ ومثالاً حياً يحتذى.

ونوه بأن الكلية تزداد رسوخاً يوما بعد يوم، بعد الشراكة الأكاديمية بين القوات المسلحة القطرية ووزارة الدفاع البريطانية وشركة سيركو وجامعة كينجز كولدج لندن، مشددا على أن كلية جوعان بن جاسم ينتظرها مستقبل واعد في مصاف المؤسسات التعليمية العليا المرموقة لتصبح ذخراً للقوات المسلحة القطرية وحكومة قطر والمجتمع القطري ككل.

وتوجه للضباط الخريجين من الدفعة الثالثة قائلا لهم إننا جميعا في كلية جوعان بن جاسم فخورون غاية الفخر بما حققتموه من إنجازات كما أننا على ثقة بأنكم ستكونون مصدر فخر واعتزاز لأسركم ولوطنكم.
وفي كلمة الخريجين قال المقدم بحري حمد صالح المري نيابة عن الخريجين، إن الخريجين أكملوا خلال العام ونصف العام الذي أمضوه في الكلية، البرنامج العام للدورة، والذي أُعد على أعلى معايير الجودة والكفاءة من حيث الدراسة النظرية والتدريبات العملية المختلفة داخل الكلية وخارجها، بما في ذلك الموضوعات العسكرية في القيادة والعمليات المشتركة نظرياً وعملياً، إضافة إلى الدراسات الإستراتيجية والسياسة العسكرية، ومروراً بالقضايا المعاصرة وكيفية إدارة الأزمات.

وأشار إلى ان المنهج تخللته موضوعات في مجالات الدفاع والأمن والتخطيط، لافتا إلى أن التمرين النهائي للدورة كان عن "إعداد الحملة ولعبة الحرب".

وأكد المري أن نتائج الدورة وانعكاساتها في المستقبل، هو تخريج كوكبة من القيادات العسكرية وضباط الأركان، مسلحين بحصيلة قيّمة من العلم والمعرفة التي تساعدهم ليكونوا لبنة في بناء بلدنا المعطاء، وليصبح الضابط الخريج ركنا من أركان الفكر العسكري المتقدم لقيادته، مضافاً لذلك تأثيره الإيجابي في رفع مستوى مرؤوسيه.

وفي ختام حديثه أعرب المري عن شكره لكلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة، قيادة وهيئة توجيه ومعلمين وإداريين على اخلاصهم وجهودهم الدؤوبة في تذليل الصعوبات التي كانت تواجه خريجي الدورة خلال مراحل الدراسة المختلفة، كما تقدم المري بشكره لجميع الأجهزة العسكرية والمدنية التي ساهمت في إنجاح الدورة من خلال المحاضرين الزائرين والأنشطة المختلفة التي قدموها خلال الدورة.

وفي ختام الحفل وزع سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع الشهادات على الخريجين كما تسلم سعادته هدية تذكارية من اللواء ركن طيار ناصر عبدالله السليطي قائد كلية جوعان بن جاسم للقيادة والأركان المشتركة.

م . م/س.س