اليمين الفرنسي يبدأ عملية تحول بدفع من ساركوزي
حول العالم
30 مايو 2015 , 02:53م
أ.ف.ب
بدفع من الرئيس السابق نيكولا ساركوزي يبدأ أكبر حزب يميني فرنسي اليوم السبت عملية تحول في مؤتمر يهدف إلى الاستعداد للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 2017.
ويتوقع قدوم 20 ألف شخص في شمال شرق باريس اعتبارا من الساعة التاسعة (7,00 تج) لحضور هذا المؤتمر لطي صفحة المشاكل القضائية والخلافات الداخلية التي أضعفت حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية المعارض.
والمؤتمر سيسجل إعادة إحياء اليمين تحت اسم جديد وتشريع جديد وفريق جديد، بعد ثلاث سنوات على هزيمة نيكولا ساركوزي أمام الاشتراكي فرانسوا هولاند الذي فاز في الانتخابات الرئاسية.
وأصبح الاتحاد من أجل حركة شعبية الذي تأسس في 2002 حزب الجمهوريين وهو الاسم الذي كان ساركوزي يرغب في إطلاقه وتمت المصادقة عليه خلال تصويت إلكتروني يومي الخميس والجمعة (مع 83% من الأصوات المؤيدة ومشاركة لم تتخط 45%).
كانت الأحزاب والجمعيات اليسارية القلقة من أن يكون لليمين قيمة مشتركة، قد رفعت شكوى لعرقلة تغيير اسم الحزب لكن القضاة ردوا الدعوى.
وأعلن المسؤولون الكبار في الحزب اليوم السبت من على المنصة بينهم رئيسا الوزراء السابقان ألان جوبيه وفرانسوا فيون وهما خصما ساركوزي، أن الحزب سيختار أحدهما خلال الانتخابات التمهيدية المقررة في 2016، ليكون مرشحه للانتخابات الرئاسية، والهدف هو إظهار صورة "الأسرة الموحدة للبناء معا".
وبعد هزيمته في 2012 انسحب ساركوزي من الساحة السياسية وشهد حزبه انقسامات. ورفعت دعاوى قضائية ووجهت التهم إلى عدة مسؤولين خصوصا في ملف زيادة قيمة نفقات حملة الرئيس السابق الذي نأى بنفسه عن هذه الاتهامات.
وإضافة إلى الشق القضائي وجد حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية نفسه في مأزق مالي مع ديون زادت قيمتها على 70 مليون يورو. وبالتالي مؤتمر اليوم سيكون بسيطا مع كلفة معلنة قيمتها 500 ألف يورو.
ويتوقع أن تلقي شخصيات من المجتمع المدني مثل الملاحة مود فونتينو كلمات. وقد ترسل المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل شريط فيديو دعما للمؤتمر. وسيختتم الرئيس السابق المؤتمر بخطاب يلقيه اعتبارا من الساعة 15,00 (13,00 تج).
وساركوزي الذي عاد في نوفمبر إلى رئاسة الاتحاد من أجل حركة شعبية، يحاول منذ ذاك الوقت أن يمحو صورته كشخصية مشاكسة ليقدم نفسه كـ"رجل بناء".
وخلال الانتخابات المحلية الأخيرة في مارس حقق حزبه نتائج جيدة لكن سبب ذلك كان –خصوصا- تراجع شعبية الحكومة اليسارية التي تفشل في خفض نسبة البطالة.
ويبقى اليمين المتطرف الذي وصل في المرتبة الأولى في الانتخابات الأوروبية في 2014 يطرح تهديدا إذ تؤكد زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبن أنها واثقة من الوصول إلى الدورة الثانية من الاقتراع الرئاسي في 2017.
وصباح اليوم السبت نشرت صحيفة لوفيجارو اليمينية مقابلة مع ألان جوبيه الذي كشف خلافاته مع ساركوزي –خصوصا- حول مسألة النقاب في الجامعات.
وقال جوبيه الذي يتمتع بشعبية كبيرة في صفوف اليمين الوسط "فلنتوقف عن التركيز على النقاب" داعيا إلى "التحلي ببرودة أعصاب".
ووفقا لاستطلاع أخير للرأي قد يفوز جوبيه بالانتخابات التمهيدية في صفوف اليمين على ساركوزي، ويرغب ثلاثة أرباع الفرنسيين ألا يترشح في الاقتراع الرئاسي المقبل وفقا لاستطلاع نشر اليوم.