

توقعت إدارة أمن النقل الأمريكية أن تتجاوز أحجام السفر الجوي صيف عام 2023 مستويات ما قبل جائحة كورونا «كوفيد-19» محذرة من فوضى قد تحدث بالمطارات لأن العديد من المشكلات التي أدت إليها في العام الماضي لا تزال من دون حل.
وقال جوف فريمان الرئيس والمدير التنفيذي لجمعية السفر الأمريكية «سيكون الطلب على السفر هذا الصيف قويًا كما كان قبل الجائحة، ويُحتمل أن يكون الأقوى على الإطلاق. من المرجح أن يخلق هذا النوع من الطلب، في نظام يعاني نقص التمويل ونقص الموظفين، إحباطات كبيرة بين المسافرين».. وفق تقرير لـ «فوربس».
وعبر فريمان عن قلقه من أن يؤدي تكرار فوضى السفر الجوي في 2023 إلى الإضرار بالإنفاق السياحي بشكل عام.
وأشار إلى أنه عندما توقّفت صناعة الطيران خلال جائحة كورونا «كوفيد-19»، لم تتمكن من التعافي بسرعة كافية للتعامل مع العدد الهائل من الأشخاص الذين بدأوا يسافرون مجددًا، فقد جرى تأجيل وإلغاء عشرات الآلاف من الرحلات الجوية، وتُرك المسافرون عالقين، وفُقدت قطع لا تُحصى من الأمتعة، وتصدعت البنية التحتية القديمة تحت الضغط الهائل.
وأضاف: «في حين أن العديد من هذه الاضطرابات في الرحلات الجوية جرى إيعازها إلى مشكلات سلسلة التوريد الخاصة بشركات الطيران ونقص الطيارين، فقد كشف الانهيار أيضًا عن تشققات في البنية التحتية للطيران ونقص الموظفين بالمطارات. وبعد سنة واحدة لا تزال العديد من هذه المشكلات موجودة».. حسب تعبيره.
وخسرت شركات الطيران حول العالم عشرات المليارات من الدولارات في عامي 2020 و2021 بسبب إغلاقات وباء كورونا، إلا أن السفر الجوي يشهد تعافيا ملحوظا جعل بعض المطارات تجد صعوبة في مواكبته نظرا لقيام العديد باتباع سياسات التقشف من خفض الوظائف وتقليل الرواتب حيث فقد نحو 30% من العاملين في القطاع وظائفهم نتيجة الضرر المالي والاقتصادي الناجم عن القيود التي فرضتها الحكومات بسبب الجائحة.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA) قد كشف عن التعافي التدريجي لقطاع السفر والطيران في العالم. وتوقع الاتحاد عودة الأرباح لهذا القطاع العام الحالي 2023، حيث تواصل شركات الطيران تقليص الخسائر الناجمة عن آثار جائحة كورونا على أعمالها في عام 2022.
وتوقع «إياتا» أن تسجل شركات الطيران في عام 2023، أرباحًا صافية قدرها 4.7 مليار دولار أمريكي - بهامش ربح صافٍ بنسبة 0.6 ٪، وهي أول أرباح منذ عام 2019 عندما بلغ صافي أرباح الصناعة 26.4 مليار دولار (3.1٪ هامش ربح صافٍ).