عيوب التصميم وراء فساد بعض الأسماك بسوق أم صلال

alarab
تحقيقات 30 أبريل 2017 , 01:42ص
محمود مختار
اشتكى رواد سوق السمك المركزي بأم صلال من الارتفاع الجنوني للأسعار مقارنة بالمولات والمجمعات الكبرى، وأكدوا خلال جولة تفقدية لـ«العرب» بالسوق أنه رغم بعد المسافة إلا أن صدمة الأسعار جعلتنا نادمين على الذهاب إليه، «حسب تعبيرهم». ولفتوا إلى أن عيوب التصميم بالسوق كانت وراء فساد الكثير من الأسماك المعروضة.

وأضافوا أن طريق السوق مجهول الهوية، ولا توجد لافتات ارشادية بطول الطريق للوصول له، فضلاً عن كثرة مرور الشاحنات على الطريق الموازي له، الأمر الذي قد يسبب حوادث كارثية، خاصة أن سائقي الشاحنات يخالفون القواعد ويسيرون في اتجاه اليسار.

وطالبوا عبر «العرب» الجهات المختصة بضرورة وضع تسعيره استرشادية لبيع السمك، تكون مماثلة على الأقل لأسعار المولات بالدولة، حتى يتمكن الجميع من شراء الأسماك طازجة.

بلال: نقل السوق من المناطق السكنية أهم الإيجابيات

قال الكاتب عبد الله بلال، إن الدولة بها أماكن كثيرة لبيع الأسماك وليس سوق أم صلال فقط، وكل شئ متوفر فيها، بل أنشأت الحكومة الموقرة أسواق الفرجان في كل منطقة، لتلبية احتياجات الأسر من كافة المستلزمات، سوق بقالة أو لحوم وغيرها، مؤكداً أنه مع اختيار الدولة لإبعاد سوق السمك عن المناطق السكنية تجنباً للروائح الكريهة والخلافات التي تحدث بين الباعة أو غيرهم.

وتابع: «الإنسان بطبعه عدو ما يجهل، حيث اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً ببعد المسافة عن العاصمة وعزوف المستهلكين وكلام من هذا الكلام، فلا بد أن يجرب المستهلكون أولا ثم يتكلمون، ومن يشتكي من ارتفاع الأسعار فهناك أماكن كثيرة غير السوق المركزي.

وطالب بلال في ختام تصريحه، بنقل سوق الغنم أيضاً إلى الأماكن الخالية، حفاظاً على الشكل العام وفتح مجالات جديدة وتنمية بجوارها، وإصلاحات وبنية تحتية تصب في نهاية المطاف في صالح الوطن والمواطن.

أحد البائعين: مقر السوق أثر بالسلب على المبيعات

قال محمد وصفي أحد البائعين لـ«العرب» إنه يعمل في تجارة السمك منذ سنتين ويتمتع بشعبية متميزة من المستهلكين، إلا أن مقر السوق الجديد أثر على مبيعات معظم التجار لعدم وصول الرواد إليه بسهولة، فضلاً عن الإيجار المرتفع بالمكان، الأمر الذي يؤثر على ارتفاع الأسعار بالتبعية.

وأشار إلى أن تصميم المبنى يوجد فيه عيوب كثيرة تسبب خسائر فادحة يومياً للتجار، لأن سقف المبنى يعتبر زجاجياً، فتدخل منه أشعة الشمس على الأسماك فيحدث هدر ما لا يقل عن 800 ريال لمعظم التجار يومياً، مطالباً الجهات المختصة بضرورة عمل عازل لحماية المنتجات والتجار من الخسائر التي تؤثر في النهاية على البائع والمشتري.

بشيت: غياب الرقابة وراء جشع التجار

قال المواطن عبد الرحمن بشيت، من سكان أم صلال محمد، إن مبنى السوق الجديد بطبيعة الحال ينال رضا السكان القريبين منه، بخلاف القاطنين بالعاصمة وغيرها، والذين تضايقوا من بعد المسافة، إلا أنها خطوة جيدة ومدروسة من الدولة، حتى يكون في مكان بعيد عن المنطقة السكنية، تجنباً للروائح الكريهة وحافظاً على المنتجات.

ونوه بأن وزارة الاقتصاد والتجارة اختصت هذه المنطقة، بعد قيام لجنة متخصصة بعمل عدة دراسات واستشارات مع تجار التجزئة والجملة والصيادين والدلالين، تبين خلالها أن 70% من وفرة الأسماك بسوق السمك المركزي بمنطقة أبو هامور مصدرها الخور والشمال، و30% مصدرها الوكرة، ومن هنا تم اختيار المكان الحالي.

عن أسعار الأسماك، أشار بشيت إلى أن السوق يفتقد التسعيرة الموحدة، وجشع التجار يوجد في كل مكان، سواء في سوق السمك أو غيره، وهذا تتحمل وزارة الاقتصاد والتجارة جزء كبير منه، فأحياناً تجد سعر السمك في المولات أرخص بكثير من أسعاره في السوق، على الرغم أن السوق لابد أن يكون أرخص بكثير من الأسواق الخارجية.

وأكد أن شهر رمضان المبارك على الأبواب، وتسعى كافة الأسر لشراء المنتجات بوفرة، وهنا سوف تحدث نسبة تضخم مثل كل عام، وقد ترتفع الأسعار أكثر من ذلك، فلهذا يجب إيجاد حلول سريعة لحل هذه الإشكالية، كما طالب بوجود دورية من الشرطة دائمة بالمنطقة لمراقبة الشاحنات التي تخالف القواعد المرورية أمام السوق، الأمر الذي يسبب قلقاً لدى الأسر المستهلكة.

صفاء كامل: صدمت من الأسعار وندمانة على «المشوار»

قالت السيدة صفاء كامل من سكان السد، إن أسعار سوق أم صلال ترهق المقيمين، حيث يوجد اختلاف كبير في الأسعار بينه وبين المولات ومنافذ البيع الأخرى، مشيرة إلى أنه على سبيل المثال سعر السمك البوري المصري في المولات بـ 20 ريالاً للكيلو، بينما في السوق تتراوح أسعاره من 25 إلى 28 ريالاً، وكذلك سعر السمك البلطي وخلافه.

وأكدت أنها صدمت بأسعار السمك التي وصفتها بالجنونية، قائلة «ندمانة على المشوار»، وشددت على أنها لن تأتي مرة أخرى له، وسوف تكتفى بشراء مستلزماتها من المولات التجارية التي تتميز بأسعار موحدة وفي متناول الجميع.