تهيئة الأجواء الأكاديمية والنفسية في أول أيام «العودة».. «العرب» ترصد: 90 % الدوام حضورياً لطلاب المدارس الحكومية والخاصة

alarab
محليات 30 مارس 2026 , 02:22ص
علي العفيفي

سلطان الهاجري: إلغاء الطابور الصباحي وتنفيذ إجراءات توعوية للطلبة

 نواف النعيمي: اهتمام بالجانب النفسي وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور

خالد القحطاني: استئناف شرح الدروس وفق الخطة الفصلية المعتمدة

 

رصدت «العرب» أمس الأحد عودة الدراسة حضوريا في عدد من المدارس الحكومية والخاصة بالدولة، وسط أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم، ودرجة عالية من الجاهزية من قبل الإدارات المدرسية، بما يعكس حرص وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي على استئناف العملية التعليمية في بيئة آمنة ومستقرة، تضمن سلامة الطلبة والكادر التربوي واستمرارية اليوم الدراسي بكفاءة.
وشهدت المدارس منذ الساعات الأولى انتظاما لافتا وحضورا كثيفا من قبل الطلبة، حيث سارت إجراءات الدخول بسلاسة وانسيابية، كما حرصت إدارات المدارس على تهيئة البيئة التعليمية بشكل متكامل، سواء من حيث الجوانب التنظيمية أو النفسية من خلال توفير أجواء داعمة تسهم في تعزيز شعور الطلبة بالطمأنينة والاستقرار، خاصة في ظل الظروف الراهنة مع تنفيذ برامج توعوية وأنشطة إرشادية تساعدهم على سرعة الاندماج مع العودة إلى التعليم الحضوري. كما باشر المعلمون استئناف شرح الدروس وفق الخطط الفصلية المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي استعدادا لاختبارات منتصف الفصل الدراسي الثاني، مع التركيز على تعزيز استيعاب الطلبة ومتابعة مستواهم الأكاديمي، بما يضمن تحقيق الأهداف التعليمية دون تأثر بفترة التعلم عن بُعد.
من جانبهم، أكد عدد من مديري المدارس في تصريحات لـ«العرب» أن العودة إلى مقاعد الدراسة تمت بسلاسة رغم الحضور الكثيف من الطلاب، بفضل الاستعدادات المسبقة والتنسيق المستمر مع الجهات المختصة، مشيرين إلى أهمية التكامل بين المدرسة وأولياء الأمور في دعم الطلبة خلال هذه المرحلة، سواء على المستوى التعليمي أو النفسي، بما يسهم في تحقيق بيئة تعليمية آمنة ومحفزة.

جاهزية عالية
بدوره، قال الأستاذ سلطان الهاجري مدير مدرسة قطر الابتدائية إنه تم استقبال الطلبة في بداية اليوم الدراسي بصورة منظمة وعلى درجة عالية من الجاهزية، حيث سارت إجراءات الدخول بسلاسة وانسيابية، بما يضمن تحقيق بيئة تعليمية آمنة ومستقرة. 
وأضاف أن اليوم الدراسي انتظم وفق الدوام المدرسي الاعتيادي، مع إلغاء الطابور الصباحي، وذلك بما يتوافق مع الإجراءات الاحترازية المعتمدة. 
وأوضح الهاجري أنه فيما يتعلق ببروتوكول الطوارئ الخاص بالإنذار الوطني، فقد تم تعميمه من قبل إدارة الصحة والسلامة بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث باشرت إدارة المدرسة باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان تفعيله بالشكل الأمثل، من خلال تعميمه على الكادرين التعليمي والإداري، والتأكيد على أهمية الالتزام بما ورد فيه من تعليمات وإرشادات.
وأشار إلى أنه تم تنفيذ إجراءات توعوية للطلبة، بهدف تعريفهم بأدوارهم ومسؤولياتهم خلال حالات الطوارئ، ورفع مستوى جاهزيتهم للتعامل مع مثل هذه المواقف بكفاءة ووعي، لافتا إلى أنه يجري العمل كذلك على إشعار أولياء الأمور بمضامين البروتوكول وآليات تطبيقه عبر القنوات الرسمية المعتمدة للتواصل، بما يعزز من تكامل الجهود بين المدرسة والمجتمع في ضمان سلامة الطلبة.
وأكد الهاجري التزام إدارة المدرسة الكامل بتطبيق كافة التعليمات الصادرة من الجهات المختصة، وحرصها المستمر على توفير بيئة تعليمية آمنة تدعم استمرارية العملية التعليمية بكفاءة عالية.

برامج إرشادية
فيما قال الأستاذ نواف حميد النعيمي مدير مدرسة الهداية لذوي الاحتياجات الخاصة بالمسيلة، إن المدرسة كانت على درجة عالية من الجاهزية والاستعداد لاستقبال الطلبة وعودتهم إلى مقاعد الدراسة حضوريا أمس الأحد، حيث تمت تهيئة البيئة التعليمية بما يتناسب مع احتياجاتهم ويضمن سلامتهم وراحتهم منذ بداية اليوم الدراسي.
وأكد النعيمي أن المدرسة أولت اهتماما خاصا بالجانب النفسي للطلبة في ظل الظروف التي تشهدها الدولة من خلال توفير أجواء داعمة وآمنة تساعدهم على الشعور بالطمأنينة والاستقرار، مشيرا إلى تنفيذ برامج إرشادية وأنشطة تربوية موجهة تسهم في تخفيف القلق وتعزيز التكيف مع العودة إلى التعليم الحضوري.
وأوضح أن الكادرين التعليمي والإداري يعملان بشكل متكامل لرصد احتياجات الطلبة النفسية والتعامل معها بصورة مهنية، مع مراعاة خصوصية طلاب المدرسة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتقديم الدعم الفردي اللازم لكل حالة بما يعزز من اندماجهم واستقرارهم داخل البيئة المدرسية.
وأضاف أن إدارة المدرسة حرصت كذلك على تعزيز التواصل مع أولياء الأمور، وتوعيتهم بآليات الدعم النفسي المنزلي المتكامل مع الجهود المدرسية، بما يسهم في تحقيق بيئة داعمة للطلبة داخل المدرسة وخارجها.
وأكد النعيمي التزام الإدارة بتطبيق كافة التعليمات الصادرة من الجهات المختصة، وحرصها المستمر على توفير بيئة تعليمية آمنة وشاملة تدعم الجوانب الأكاديمية والنفسية للطلبة على حد سواء.

انتظام ملحوظ 
من جانبه، قال الأستاذ خالد القحطاني مدير مدرسة جاسم بن حمد الثانوية إن المدرسة شهدت انتظاما ملحوظا للطلاب في أول يوم دوام حضوري بعد انتهاء فترة التعلم عن بعد، حيث بلغت نسبة الحضور نحو 90%، وهو ما يعكس حرص الطلبة وأولياء أمورهم على العودة إلى البيئة المدرسية واستئناف المسيرة التعليمية بشكل طبيعي.
وأوضح القحطاني أن إدارة المدرسة حرصت منذ الساعات الأولى لليوم الدراسي على تطبيق جميع إجراءات الأمن والسلامة المعتمدة من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع الطلبة والكوادر التربوية، مشيرا إلى أن اليوم الدراسي سار بسلاسة وانتظام وفق الجدول المدرسي المعتمد بدءا من الساعة السابعة صباحًا وحتى نهاية الدوام.
وأضاف أن المعلمين باشروا على الفور استئناف شرح الدروس وفق الخطة الفصلية المعتمدة من الوزارة، مع التركيز على تعويض ما تم تقديمه خلال فترة التعلم عن بعد وتعزيز استيعاب الطلبة للمفاهيم الأساسية، بما يضمن تحقيق الأهداف التعليمية المرسومة.
وأكد القحطاني أن العودة إلى التعليم الحضوري تمت بسلاسة بفضل التنسيق المستمر بين إدارة المدرسة والجهات المعنية، إلى جانب تعاون أولياء الأمور والتزام الطلبة، لافتا إلى أن المدرسة ستواصل متابعة مستوى التحصيل الدراسي وتقديم الدعم اللازم للطلاب خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز من جودة مخرجات العملية التعليمية.